مرّت عشر سنينَ وثلاثةُ أشهر وخمسةُ أيام
كنت في ذلك الوقت أُتابع حياتي..
أتنفس.. آكل..وأنام..أنتظرُ أن تأتيني رسالةٌ منك أو من أحدٍ يُخبرني بأن الأرضَ شعّت ضوءاً ب عودتك..
أضحك وأبكي وأُشارك من حَولي الحديث وأنا على قيد الأمل بأن الحديث القادم سيكونُ ب حضورك الطاغي على الجميع ..
كنتُ أمقتُ نفسي كثيراً لانني أحيا بدونك ! مع انّك لم تغادر يوماً أو حتى لحظة ثنايا الروح والقلب والوجدان ..
كنتَ تُرافقني في كلّ تفاصيلي .. وفي كل انكساراتي ..كما كُلّ انجازاتي
كنت أشعر بيديك على كتفي .. أقوَى ب هذا الشّعور وأُتابع حياتي العبثيّة دونك!.
كل ذلك .. كان على أمل عودتك ..التي كان يقتُلها واقعٌ يُذكّرني به أقراني ومن حولي كلّما لاحظو مُغالاتي بالأمل أن تعود وأجدك
كانو صادقين وأملي كذَب
كانو مُحقّين وانتظاري خاب
حتى البارحة .. كنت لا أزالُ أنتظرك
خرج من خرج .. بذاكرةٍ أو فاقدٍ لها
خرجت جُثثٌ وبقايا منها
خرجَت قوائمٌ ب أسماء من يحيا ومن مات
لكنّي لم أجدك ب أيٍّ منها
لم أنم تلك الأيام الستة الماضية
لم ترتَح روحي أو تَسكَن
كنتُ أجمع طوال تلك السنين ذكرياتنا في عقلي وذاكرتي
لأُقدمها لك عندما أجدك .. قرباناً وعِطيَة في سبيل أن أمحو وجع ما مررت به في غياهب الرعب تلك
أمّا الآن ف أقولها والقلب يتقلّب على جمراتٍ تلظى من الألم والحرقَة
أقولها بصوتٍ يأبى الظهورَ الى العلن ..
قتلُوك وانت بعيدٌ وحيد..
قتلوك قبل أن أخبركَ بأنك الحياةُ ومعانيها
قتلوكَ قبل أن يتركو لي فرصةً واحدة أخبرك بها أنك الروحُ ف لا تذهَب ..
ارقُد ب سلام ..
ولتكُن مشيئة الرب والسماء هيَ العُليا ..
ولتنتظر قدومي اليك .. ف هناك الكثير من أحلامنا لم تُنجز بعد .. وهناك الكثير من الأحاديث تُركت دون تَتمّة ..
Rose ..