كلما بدأت قراءة قصة في المنتدى، احس نفسي مثل سائق سيارة في طريق غير معبدة. توقفني فيها الحفر الكثيرة، أو تحرف طريقي أو تعطلني عن السير.. وأحيانا تفاجئني بمنحدرات، تنزلق فيها السيارة كأنها بلا فرامل.. وتارة أخرى، أحس كأني اتناول سندويتشا فيه من التراب والرمل أكثر مما فيه من اللحم والخضر..
حتى عندما تكون اللغة عربية فصيحة، فإن الكاتب يستهين بقواعد النحو والاملاء، فتفسد الأخطاء المتعة والسلاسة وتعرقل الانسياب... تجذبي الحكاية ثم تقف في طريقي جملة تقول ( لم أخشى أن يهددني زوجها ) فاخرج من سياق الحكاية، ويرحل ذهني للقاعدة النحوية. إذ أنني لا اتقبل من كاتب، يتجرأ على كتابة القصة،بينما هو عاجز عن التعامل الصحيح مع قواعد النحو، هل هو استهتار وسخرية باللغة، أم بالقصة، أم بالقارئ؟ كيف ينسى ان ( لم ) هذه، هي أداة نفي وجزم، تدخل على الفعل المضارع فتجزم آخره، وإن كان الفعل منتهيا بحرف علة، مثل الالف المقصورة، فإن علامة الجزم تتحقق بحذف حرف العلة؟
اغفر الخطأ وامضي، ثم أجد نفس الخطأ بعد جملتين أو. سطرين.. او أصادف أبشع منه.. وقد يخلط الكاتب بين المثنى والجمع..فيصبح النهدان نهودا، أو الفخذان افخاذا، أو الفاعل منصوبا والمفعول به مرفوعا، ولا نتحدث عن إن وأخواتها، وعن كان وغيرها من الأدوات.. وهلم جرا.
كيف يمكن في مثل هذه الحالة، للقارئ ان يكمل السفر بسلام؟ هذا اذا لم تختلط عليه الأمور كلها، جراء عدم وجود علامات التشوير.. كالنقط والفواصل.. وعلامات التعجب أو الاستفهام..