عاد غريبًا…
غريبًا لدرجةٍ جعلتني أبحث عنه في ملامحه،
في صمته، في طريقة وقوفه،
كأنني أقف أمام شخصٍ يشبهه تمامًا…
لكن روحه ليست الروح التي عرفتها يومًا.
أعرفه… أعرفه أكثر مما أعرفني.
أعرف ما يحب وما يكره،
كيف تضاء عيناه حين ينتصر لشيءٍ تافه،
وكيف ترتجف زاوية ابتسامته حين يحاول أن يبدو قويًا.
أعرف فوضاه حين يستيقظ،
وكسله حين ينهض،
وأحلامه التي كان يرويها كطفل يخشى أن تسرق منه.
أعرف ما يضحكه حتى يدمع،
وما يخيفه حتى يصمت طويلًا،
أعرف كل الطرق المؤدية إليه…
وأعرف كل الطرق التي هرب منها.
لكنه غريب.
غريب لدرجة أن نظراته تمر بي كما تمر الريح على الجدران،
لا تتوقف، لا تتأثر، لا تتذكر أنها عبرت من هنا.
غريب لدرجة أن صوته صار يطرق قلبي بوقع لا أعرفه،
وأن حضوره يشبه حضور شخصٍ دخيل
يحتل المكان الذي كان ملكه وحده.
غريب لأنه عاد بلا ملامح عودته،
بلا شوق، بلا سؤال، بلا ظل يحمل أثر الطريق.
عاد…
لكن ليس إليّ.
عاد جسدًا يعرفني،
وروحًا لا تعترف بي.
وما أقساه من شعور…
أن يعود من كنت تعرفه بكل تفاصيله،
ثم تكتشف أنك الآن
تجهل أكثر ما كنت تحفظه…
وتشتاق لنسخةٍ منه
لن تعود أبدًا
غريبًا لدرجةٍ جعلتني أبحث عنه في ملامحه،
في صمته، في طريقة وقوفه،
كأنني أقف أمام شخصٍ يشبهه تمامًا…
لكن روحه ليست الروح التي عرفتها يومًا.
أعرفه… أعرفه أكثر مما أعرفني.
أعرف ما يحب وما يكره،
كيف تضاء عيناه حين ينتصر لشيءٍ تافه،
وكيف ترتجف زاوية ابتسامته حين يحاول أن يبدو قويًا.
أعرف فوضاه حين يستيقظ،
وكسله حين ينهض،
وأحلامه التي كان يرويها كطفل يخشى أن تسرق منه.
أعرف ما يضحكه حتى يدمع،
وما يخيفه حتى يصمت طويلًا،
أعرف كل الطرق المؤدية إليه…
وأعرف كل الطرق التي هرب منها.
لكنه غريب.
غريب لدرجة أن نظراته تمر بي كما تمر الريح على الجدران،
لا تتوقف، لا تتأثر، لا تتذكر أنها عبرت من هنا.
غريب لدرجة أن صوته صار يطرق قلبي بوقع لا أعرفه،
وأن حضوره يشبه حضور شخصٍ دخيل
يحتل المكان الذي كان ملكه وحده.
غريب لأنه عاد بلا ملامح عودته،
بلا شوق، بلا سؤال، بلا ظل يحمل أثر الطريق.
عاد…
لكن ليس إليّ.
عاد جسدًا يعرفني،
وروحًا لا تعترف بي.
وما أقساه من شعور…
أن يعود من كنت تعرفه بكل تفاصيله،
ثم تكتشف أنك الآن
تجهل أكثر ما كنت تحفظه…
وتشتاق لنسخةٍ منه
لن تعود أبدًا