قارئة الفنجان
آخر ما غناه العندليب عبدالحليم حافظ قبل عام من وفاته، من كلمات شاعر الحب نزار قباني الذي كتبها بعدما استمع لكلا طرفي قصة الحب المستحيلة، فقد اخبرته سعاد حسني عن حكاية ابتزازها وإضطرارها لإنهاء علاقتها مع عبدالحليم بسبب خوفها عليه من ضابط مخابرات (حقائق ظهرت بعد وفاتها)، وأخبره العندليب عن ماتنبأت به قارئة الفنجان الأشهر وقتها(مرجانه) عن رحلة مرضه الشديدة وموته وعدم الاقتران بحب عمره.ارسل نزار القصيدة للعندليب الذي طلب تغييرات وتعديلات حتى لا تعرضهم للضرر والملاحقة من رجل المخابرات.
فالقصيدة الاصلية تقول:
"حبيبة قلبك يا ولدي/ نائمة في قصر مرصود / والقصر كبير يا ولدي/ وكلاب تحرسه وجنود" فتحورت كلماتها لتقول: "وحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود/ من يدخل حجرتها من يطلب يدها/ من يدنو من سور حديقتها من حاول فك ضفائرها/ يا ولدي مفقود مفقود".
كلمات القصيدة
جلست والخوف بعينيها تتأمل فنجاني المقلوب ..
قالت يا ولدي لا تحزن فالحب عليك هو المكتوب يا ولدي ..
يا ولدي قد مات شهيداً من مات فداءاً للمحبوب ..
بصرت ونجمت كثيراً ..
لكني لم أقرأ أبداً فنجاناً يشبه فنجانك ..
بصرت ونجمت كثيراً ..
لكني لم أعرف أبداً أحزاناً تشبه أحزانك ..
مقدورك أن تمضى أبداً في بحر الحب بغير قلوع ..
وتكون حياتك طول العمر كتاب دموع ..
مقدورك أن تبقى مسجوناً بين الماء وبين النار ..
فبرغم جميع حرائقه ..
وبرغم جميع سوابقه ..
وبرغم الحزن الساكن فينا ليل نهار ..
وبرغم الريح وبرغم الجو الماطر والإعصار ..
الحب سيبقى يا ولدي أحلى الأقدار ..
بحياتك يا ولدي امرأة عيناها سبحان المعبود ..
فمها مرسوم كالعنقود ..
ضحكتها أنغام وورود ..
والشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا ..
قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب هي الدنيا ..
لكن سماءك ممطرة وطريقك مسدود مسدود ..
فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود ..
من يدخل حجرتها، من يطلب يدها ..
من يدنو من سور حديقتها ..
من حاول فك ضفائرها ..
يا ولدي مفقود مفقود مفقود يا ولدي ..
ستفتش عنها يا ولدى فى كل مكان ..
وستسأل عنها موج البحر وتسأل فيروز الشطاّن ..
وتجوب بحارا وبحارا ..
وتفيض دموعك أنهارا ..
وسيكبر حزنك حتى يصبح أشجارا ..
وسترجع يوماً يا ولدي مهزوماً مكسور الوجدان ..
وستعرف بعد رحيل العمر بأنك كنت تطارد خيط دخان ..
فحبيبة قلبك ليس لها أرض أو وطن أو عنوان ..
ما أصعب أن تهوى امرأة يا ولدي ليس لها عنوان ..
ليس لها عنوان يا ولدي ..
جلست والخوف بعينيها تتأمل فنجاني المقلوب ..
قالت يا ولدي لا تحزن فالحب عليك هو المكتوب يا ولدي ..
يا ولدي قد مات شهيداً من مات فداءاً للمحبوب ..
بصرت ونجمت كثيراً ..
لكني لم أقرأ أبداً فنجاناً يشبه فنجانك ..
بصرت ونجمت كثيراً ..
لكني لم أعرف أبداً أحزاناً تشبه أحزانك ..
مقدورك أن تمضى أبداً في بحر الحب بغير قلوع ..
وتكون حياتك طول العمر كتاب دموع ..
مقدورك أن تبقى مسجوناً بين الماء وبين النار ..
فبرغم جميع حرائقه ..
وبرغم جميع سوابقه ..
وبرغم الحزن الساكن فينا ليل نهار ..
وبرغم الريح وبرغم الجو الماطر والإعصار ..
الحب سيبقى يا ولدي أحلى الأقدار ..
بحياتك يا ولدي امرأة عيناها سبحان المعبود ..
فمها مرسوم كالعنقود ..
ضحكتها أنغام وورود ..
والشعر الغجري المجنون يسافر في كل الدنيا ..
قد تغدو امرأة يا ولدي يهواها القلب هي الدنيا ..
لكن سماءك ممطرة وطريقك مسدود مسدود ..
فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود ..
من يدخل حجرتها، من يطلب يدها ..
من يدنو من سور حديقتها ..
من حاول فك ضفائرها ..
يا ولدي مفقود مفقود مفقود يا ولدي ..
ستفتش عنها يا ولدى فى كل مكان ..
وستسأل عنها موج البحر وتسأل فيروز الشطاّن ..
وتجوب بحارا وبحارا ..
وتفيض دموعك أنهارا ..
وسيكبر حزنك حتى يصبح أشجارا ..
وسترجع يوماً يا ولدي مهزوماً مكسور الوجدان ..
وستعرف بعد رحيل العمر بأنك كنت تطارد خيط دخان ..
فحبيبة قلبك ليس لها أرض أو وطن أو عنوان ..
ما أصعب أن تهوى امرأة يا ولدي ليس لها عنوان ..
ليس لها عنوان يا ولدي ..