في كل مرة أرتّب فوضاي،
تتسلّل من بين أصابعي خيوط الندم،
كأنّي لا أنظّم
إلا كي أرى ما ضيّعته
أو سقط مني خلسةً في الطريق..
في كل مرة أبتسم،
أشعر بأن شيئًا داخلي يتقلّص،
كأن الضحكة قناعٌ أضعه على وجهٍ أنهكه الصمت الطويل،
وأخاف أن يذوب القناع في حرارة القلب..
في كل مرة أقرر أن أنسى،
يأتي...
كانت تجلس أمامه، الصمت بينهما ممتد كأنّه يحبس شيئًا أعمق من الكلمات…
لم تكن هناك موسيقى، ولا صوت غير أنفاسها التي بدأت تثقل شيئًا فشيئًا، كلّما اقترب منها أكثر.
نظر في عينيها طويلًا، ثم قال بصوت خفيض، كأنّه لا يريد أن يسمعه أحد سواها:
"أتعلمين... ليس في الأمر شيء عابر. إنّ قربكِ يوقظ في داخلي...
لم نبكِ النهاية،
بل بكَينا التفاصيل،
بكينا المِقعَد الفارغ،
والكرسي الذي لم يُسحَب بعدَهُم،
بكَينا فنجان قهوة لم يُشرَب،
وعطرًا بقيَ عالقًا على حافّة الذاكرة،
بكَينا النداء الذي لم يُجَب،
والصّدى الذي عاد إلينا دونهم،
أبكتنا رائحة ملابسهم التي ما زالت تحتفظ بدفئهم،
وصوت رسائلهم القديمة...
إن شئت غازلتك،
واقسم لن ينافسني أحد..
وإن شئت مزقتك بحروفي،
ولن يشفع لك أحد..
هم ينادوك بإسمك،
وأنا أناديك يا أنا..
هم يصافحون يدك،
وأنا أصافح نبض قلبك..
هم يحبونك،
وأنا أسميك الحب..
هم أهلك، أقاربك، أصدقائك،
أما أنا أنت...
ما أجمل الشعور حين يكتب أحدهم كلماته، فتشعر وكأنه يشير إليك بها، بل يكاد يهمس باسمك بين السطور..
تشعر للحظة أنك المقصود، بل أنت المعنيّ الأول، والبقية مجرد بعض العابرين..
تُسرع في فتح المنشور، وكأنك تُسابق الزمن لتعرف ماذا كتب عنك اليوم..
تقرأ السطور بعجلة، عينك تتسابق مع الكلمات، ثم، شيئًا...
سامحني إذا كان تغير مزاجي في أي وقت جعلك تعتقد أنني لم أعد أحبك..
على الرغم من أننا نتجادل في بعض الأحيان،
أننا نجرح أنفسنا بالكلمات،
أننا نمر بصعوبات،
وعلاقتنا ليست مثالية،
أريد أن أكون معك دائمًا،
سأختارك دائمًا،
لأنني أريد أن يكون كل شيء على ما يرام بيننا،
لأنني أريد أن لا يختفي ما نشعر...
قد لا أكون أول دقة لقلبك
ولا أول يد تضم يدك
ولا أول قلب يحتويك
قد لا أكون أول فرحة لروحك
قد لا أكون أول حب تشعر به
ولا أول صوت يهز كيانك
ولا أول صورة تعشقها عينيك
قد لا أكون الأولى في أشياء كثيرة لك
ولكني أعدك بأن أكون الأخيرة....
لستُ قويّةً،
أنا فقط أؤجّلُ انكِساري، وأقنعُ قلبي أن الصبرَ لا يُضيعُ انتظاري..
لستُ هادئةً،
أنا مشغولةٌ بإقناعِ نفسي أنَّ الحياةَ فيها ما يستحقُّ الحياه..
لستُ بخير،
لكنّني أجيدُ السّيرَ فوقَ الشّررِ كأنّني بخَير..
أضحَكُ،
كَي لا يَسمعَ الحزنُ صوتَ انكساري..
أصمُتُ،
لا حبًّا في السّكون، بل...
يوماً ما...
سأكونُ على ما يُرام...
حينَ تَبرأ الجِراح، ويَخفُت الألمُ في الظلام..
حينَ يُمحَى من الذاكرة ذاكَ الإسم، وذاكَ الملام..
حينَ أبتسم بصدق، لا خوفاً، ولا ادّعاءًا للسلام..
يوماً ما...
سأجفف دمعي بيَدي، وأرسُم من ضعفي احترام..
سأنهَض من بينِ أنقاضي، وفي قلبي ألفُ غرام..
غرامٌ للذات،...
هذا المساء سألملم الحب
وأسكب بريق لهفتي وشغفي في أقداحك
وأمزج أحلام العمر وأبعثرها في سمائك
تعال إلـيَّ ..!!
يا عمري الهارب مني
يا كؤوس حنيني
يا صدر أمنياتي
يا قلب الحب المنسكب في نبضاتي
دعني أغفو على ملامحك وهي تهمس لي أحبـــكِ
ومدّ لي يديك كي تلملم أشواق قلبي
وتلامس حنيني
ورجفات قلبي
ورعشات...
لمــــاذا ..
من بين آلاف الأرواح التي تعبرنا ..
لا نسقط إلا ...
على حُبّ الرّوح الّتي لن نسكن إليها
إلّا في غفوتنـــــا .. !!
لمــــاذا ..
من بين كل الوجوه التي طرقت أبوابنـــــا ..
لا نفتح سوى لوجه ...
لا نملك أن نتأمّل ملامحه إلا بشقّ الأنفس .. !!
لمــــاذا ..
من بين كل الأكتاف الملاصقة...
الناس مثل الكتب تماماً
البعض صريح و واضح وتعرف داخله من عنوانه
والبعض غامض تحتاج قراءته أكثر من مرة حتى تفهمه
والبعض خفيف الظل لطيف دون سخرية والبعض يبدو فاخر و ورقه ملون وغلافه رائع لكنه فارغ المضمون
والبعض غلافه قديم مهترىء لكنه يحوي الكثير من كنوز المعرفة
فلا تغرك ولا تخدعك الأغلفة
💖🌷
معذرة لكل رجال العالم
فقلبي ليس بيدي
فهو مملكة لا يسكنها إلا أمير الرجال
من وهب لقلبي الهناء
من إليه تبحث العين عن الأمان
من به تعيش الروح في الأحضان
من ينبض القلب له وتهيم الروح إليه
في كل زمان ومكان
فعذراً يا رجال الكون
فحبيبي
أمير متوج بين كل الرجال
تعشقه العيون وتنحني له القلوب
يستكين...
قد يصنع الصمت مالا يصنعه الكلام
وقد يعالج البعد أموراً لم يستطع القرب علاجها
اذا كانت الريح تتجه بعكس أشرعتك
فأخفض أشرعتك وإنتظر
هدوء الريح ثم إرفع الأشرعة وابحر من جديد
فالحياة دروس وعبر وخير الناس من تعلم واعتبر
💖🌷
أما الآن فقد انتهت محاولاتي
وتوقفت عن المحاربه
رميت أسلحتي وتركت أرض المعركه
لأنني أيقنت أن
لا المعركه لي
ولا الحرب حربي
ولا أرضك أرضي
ولا أنا لك ولا أنت لي
عبثت بديار ليست لي
وتعلقت بمن لن يكون ملكي