---
“النور قطع فجأة، ولما شغّلت الفلاش… اكتشفت إني مش لوحدي.”
أنا مارينا… 29 سنة، من إسكندرية.
عمري ما كنت أتخيل إن ليلة هادية في بيتي هتبقى بداية حاجة مرعبه لحياتي كلها.
جوزي، بيشوي، مسافر يومين مع صحابه يغير جو… والبيت فاضي وساكت زيادة عن اللزوم.
كنت فاكرة إن اللي خايفة منه هو الوحدة… لكن الحقيقة؟
أنا كنت خايفة من الماضي اللي كنت فاكرة إنه مات.
وأنا ماشية في الصالة، فجأة الكهربا قطعت.
العمارة كلها ظلام، الصوت الوحيد اللي بسمعه هو نفسي وأنا بحاول ما اتهزش.
فتحت موبايل ودوّرت الفلاش…
ولما النور ضرب على آخر الطرقة؟
اتجمّدت. حرفيًا.
مينا… أخو جوزي… واقف في الضلمة.
عنيا كانت بتحاول تصدّق… هو إزاي هنا؟ دخل إزاي؟ من إمتى؟
والأغرب… ليه واقف ساكت كده؟
قلتله بصوت مكسور:
“مينا… إيه اللي جابك؟ انت خوفتني.”
ما ردش.
خطاياه في الأرض كانت تقيلة… كأن في حاجة أكبر من الكلام مسيطرة عليه.
قرب خطوة… ووشه بان في الفلاش.
ملامحه فيها قلق… غضب… وخوف مش مفهوم.
قالي بصوت واطي، ثابت… بس مليان توتر:
“مارينا… أنا لسه داخل من دقايق. والمصيبة؟
إني مش أول واحد يدخل النهارده.”
قلبي وقع.
سألته وأنا خطواتي بترجع لوَرَا تلقائيًا:
“مين…؟”
نزل عينه وقال الجملة اللي رجّعتلي كل كوابيسي القديمة:
“الراجل اللي كان زمان… اللي انتي كنتي فاكرة إنه اختفى…
هو هنا.”
جسمي اتشل.
الماضي اللي حاولت أدفنه من 7 سنين… الراجل اللي غلطت معاه قبل ما أتجوز… واللي اختفيت من حياته من غير ما أبص ورايا…
النهارده عرف مكاني.
والأسوأ… دخل بيتي.
مينا كمل بنفس الهمس الخشن:
“لقيت باب الشقة مفتوح… ولما دخلت، سمعت حد بيتحرك.
متأكّد إنه لسه جوّه.”
النور لسه قاطع.
البيت كله ظلام.
وأنا واقفة بين أخو جوزي… وبين حد من الماضي ممكن يبوّظ كل حاجة.
وماكانش في وقت أسأل…
لأن في اللحظة دي…
وصلني صوت حركة جوا أوضة النوم.
“النور قطع فجأة، ولما شغّلت الفلاش… اكتشفت إني مش لوحدي.”
أنا مارينا… 29 سنة، من إسكندرية.
عمري ما كنت أتخيل إن ليلة هادية في بيتي هتبقى بداية حاجة مرعبه لحياتي كلها.
جوزي، بيشوي، مسافر يومين مع صحابه يغير جو… والبيت فاضي وساكت زيادة عن اللزوم.
كنت فاكرة إن اللي خايفة منه هو الوحدة… لكن الحقيقة؟
أنا كنت خايفة من الماضي اللي كنت فاكرة إنه مات.
وأنا ماشية في الصالة، فجأة الكهربا قطعت.
العمارة كلها ظلام، الصوت الوحيد اللي بسمعه هو نفسي وأنا بحاول ما اتهزش.
فتحت موبايل ودوّرت الفلاش…
ولما النور ضرب على آخر الطرقة؟
اتجمّدت. حرفيًا.
مينا… أخو جوزي… واقف في الضلمة.
عنيا كانت بتحاول تصدّق… هو إزاي هنا؟ دخل إزاي؟ من إمتى؟
والأغرب… ليه واقف ساكت كده؟
قلتله بصوت مكسور:
“مينا… إيه اللي جابك؟ انت خوفتني.”
ما ردش.
خطاياه في الأرض كانت تقيلة… كأن في حاجة أكبر من الكلام مسيطرة عليه.
قرب خطوة… ووشه بان في الفلاش.
ملامحه فيها قلق… غضب… وخوف مش مفهوم.
قالي بصوت واطي، ثابت… بس مليان توتر:
“مارينا… أنا لسه داخل من دقايق. والمصيبة؟
إني مش أول واحد يدخل النهارده.”
قلبي وقع.
سألته وأنا خطواتي بترجع لوَرَا تلقائيًا:
“مين…؟”
نزل عينه وقال الجملة اللي رجّعتلي كل كوابيسي القديمة:
“الراجل اللي كان زمان… اللي انتي كنتي فاكرة إنه اختفى…
هو هنا.”
جسمي اتشل.
الماضي اللي حاولت أدفنه من 7 سنين… الراجل اللي غلطت معاه قبل ما أتجوز… واللي اختفيت من حياته من غير ما أبص ورايا…
النهارده عرف مكاني.
والأسوأ… دخل بيتي.
مينا كمل بنفس الهمس الخشن:
“لقيت باب الشقة مفتوح… ولما دخلت، سمعت حد بيتحرك.
متأكّد إنه لسه جوّه.”
النور لسه قاطع.
البيت كله ظلام.
وأنا واقفة بين أخو جوزي… وبين حد من الماضي ممكن يبوّظ كل حاجة.
وماكانش في وقت أسأل…
لأن في اللحظة دي…
وصلني صوت حركة جوا أوضة النوم.
“ولما قربت من أوضة النوم… سمعت الباب بيتفتح من جوّه… وحد بيهمس: أنا مستنيكي يا مارينا.”