فى يوم من الأيام أستيقضت من نومى حقيقة لاادرى كم نمت ام كم غفوت نظرت حولى لم اجد لعبة كنت احتضنها قبل نومى طلاء الغرفة مختلف لباسى يشبه الذى كنت ارى أمى تلبسه للنوم مالذى حصل تسللت من سريرى اريد مغادرته قدماى لامست الارض وانا لازلت جالسة ادركت أن حجمى تطور وازداد.. بسرعة فتحت الشباك لم ارى أزهارى التى كانت تسطع بالوانها وهى تعانق اشعة شمس الصباح ماذا حدث انائمة انا واحلم نظرت للمرآة فاذا بى ارى فتاة كلها نضج وحيوية شعرت بالخجل وانا ارى نهديا قد كبرا كيف انتفخا هكذا تحسستهم وتأملتهم انتابنى شعور بالسعادة بملمسهم المطاطى الناعم سعادة لم أعهدها من قبل لممت عليا ثيابى وتوجهت نحو الباب رويدا رويدا يخالجنى احساس بالخوف من المجهول ممزوج بنشاط ورغبة ونشوة نحو الحياة فتحت بابى ناديت ماما وكأنى صوتى يدوى فى الفراغ كان الجو هادئ وساكن كررت النداء كعادتى كل يوم لااجابة لاحظت اثاث البيت يعلوه غبار السنين وهناك بعض من خيوط العنكبوت منسوجة على الزوايا اين امى لماذا لم تنظفه ازداد خوفى فاغمضت عيناى لعلى استجمع قواى واستطيع ادراك هذا الواقع المختلف الذى أراه ثم بعد برهة من الزمن فتحت عيناى لارى الحقيقة بالفعل اخيرا ادركت انى كبرت وان السنين قد مرت سريعا وكأنها لم تكن لقد فقدت زهو وغرور الطفولة الذى لن يعود ولو قدمت كنوز الدنيا لأعيده... ابى وامى رحلا الى عالم آخر وتركو لى الدنيا وتخلو عنى بعدما كانوا يوما يحوطاننى بالاهتمام احسست بالندم على كل شقاوة ارهقتهما بها يوما ما نعم أنا الان فى المستقبل الذى لطالما حدثتنى عنه أمى أنا فتاة ناضجة أرهقها وهم الحب والذكريات..وهكذا تمضى بنا الايام وتسير ونحن نيام