ليل هادي... شارع ضيق مليان غبار وأصوات كلاب بتنبح من بعيد. عربية سودا مركونة جنب مخزن مهجور، والدنيا هادية لدرجة تخوف. بعيد شوية، يوسف شاهين ماسك منظار وبيبص على المكان.
يوسف:
"العملية دي لو فشلت، مش بس شغلي اللي هيضيع، دي البلد كلها هتبقى فوضى. كمال البدري مش زعيم عصابة عادي، ده لعبته إنه يوقع أي حد في الفخ."
يطلع جهاز اللاسلكي من جيبه ويكلم فريقه:
"يا رجالة، اسمعوا كويس. أول ما أدخل المخزن، محدش يتحرك إلا لما أدي الإشارة. فاهمين؟"
صوت من اللاسلكي:
"تمام يا باشا، إحنا مستنيين."
داخل المخزن، كمال البدري كان واقف قدام طرابيزة عليها تماثيل وأثار فرعونية ملفوفة كويس في أكياس سوداء. معاه رجاله وواحد منهم كان ماسك كشاف صغير.
كمال:
"الليلة دي، الشحنة دي هتخرج من البلد. ومش عايز أي غلطة، فاهمين؟"
يبص على واحد من رجاله، اللي كان واقف ساكت في الركن:
"عادل، أخبار يوسف شاهين إيه؟"
عادل (بثقة):
"ما تقلقش، يوسف مش هيوصل هنا. أنا ديته معلومة غلط. دلوقتي هو أكيد بيجرّي ورا حاجة تانية بعيد عننا."
كمال ضحك ضحكة خفيفة ومال على الطرابيزة:
"لو يوسف عرف يوصلنا، أول واحد هيتحاسب هو إنت يا عادل. فاهمني؟"
عادل (وهو بيبلع ريقه):
"ما تقلقش يا باشا. كله تحت السيطرة."
برّة المخزن، يوسف كان بيتحرك ببطء ناحية الباب الخلفي. الفريق بتاعه مستني برة، مستعدين لأي حاجة.
يوسف (همس):
"استنوا الإشارة... استنوا..."
يوسف فتح الباب الخلفي بحركة هادية، لكن فجأة، صوت طلقة نار عالية شق الهدوء. يوسف جري ناحيتهم وهو بيزعق:
"اختباء! ده كمين! رجالة كمال عارفين إننا هنا!"
جوه المخزن، كمال سمع الطلقة وضحك ضحكة شريرة وهو بيبص على رجاله:
"يوسف وصل... كنت عارف إنه مش هيستسلم بسهولة. جه الوقت نعلّمه درس."
كمال أشار لرجاله يجهزوا السلاح، وبدأت معركة شرسة بين فريق يوسف ورجالة كمال.
وسط الزحمة، نادية الجبالي دخلت المخزن وهي لابسة بدلة سودا شيك. عينيها كانت مليانة ثقة وهي بتتكلم مع كمال بصوت هادي:
نادية:
"كمال، العملية دي لازم تتم. الحكومة نفسها مش هتعرف توقفنا لو لعبناها صح."
كمال (بغضب):
"نادية، يوسف دلوقتي على بابنا. إنتي اللي كنتي مسؤولة عن تأمين العملية. لو حصلت غلطة، هتتحاسبي قدامي!"
نادية:
"ما تقلقش، يوسف مش هيخرج من المخزن ده حي. أنا اللي هتصرف."
المشهد يتحول لمعبد أثري قديم تحت الأرض. يوسف بيطارد كمال ونادية وسط الأنقاض، وكل حاجة حوالينهم بتنهار بسبب انفجار حصل نتيجة قنبلة.
كمال (بصوت عالي):
"إنت مش هتفوز يا يوسف! كل اللي بتحاول تعمله مالوش معنى!"
يوسف (وهو بيحاول يوقف كمال):
"مش هسيبك تخرج بالشحنة دي. دي أثار بلدنا، ومش هتبقى لعبة في إيد حد زيك!"
نادية في اللحظة دي بتقف في النص بين الاتنين.
نادية:
"كفاية! لو فضلتوا تتخانقوا، هنموت كلنا هنا. اختاروا... إما تنقذوا حياتكم، أو تضيعوا في السراديب دي للأبد!"
المشهد ينتهي بانهيار المكان بالكامل... مصير يوسف وكمال ونادية يفضل مجهول.