NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

عربية فصحى قلبان في زحام

H I T L E R

مرااد
مشرف القسم العام | غير متاح 😶🖕🏻
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
نجم ايدول
نمبر وان فضفضاوى
نمبر وان صور
نسوانجى جنتل مان
كاتب ذهبي
افضل عضو
العضو الخلوق
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجي معلم
خبير صور
برنس صور
قناص صور
داعم قصص
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
نسوانجي عبقري
عضو
ناشر قصص
ناشر صور
مبدع
كاتب جولدستار
ناشر المجلة
فضفضاوي خبير
فضفضاوي برنس
شاعر نسوانجى
ام سحلول
مستر نسوانجي
نائب برلمان
إنضم
16 سبتمبر 2025
المشاركات
13,628
التعليقات المُبرزة
23
مستوى التفاعل
18,220
نقاط
188,178
قلبان في زحام:
ناديا ومرآة الحياة



أنا اسمي ناديا. أو هكذا ظننتُ لسنوات. في الحقيقة، أنا مجرد انعكاس. زوجة في أواخر الثلاثينات، أم لطفلين دراستهما وطلباتهما لا تنتهي. متزوجة من سفيان، رجل الأعمال اللامع الذي يعرف الجميع اسمه، إلا أنا. كنت أراه كل صباح يرتدي حلة النجاح ويغادر، تاركاً لي حلة أخرى، ثقيلة ورتيبة، هي "واجبات المنزل المقدسة".

منذ عقد ونصف، وكل ما بيننا هو صمت مُرتَّب. كان يرى فيّ الديكور المثالي لحياته: سيدة بيت أنيقة، متحدثة لبقة في العزائم، ومنظمة لا تشكو. لا يسأل عن قلبي، أو رأسي، أو روحي. كان يظن أن المال يشتري كل شيء، حتى الشعور بالوجود. كنت أصحو لأجهز له القهوة، وأنام بعد أن أتأكد من إغلاق بابه بهدوء، كأنني خادمة بدرجة شريكة حياة.

تخرجتُ من كلية الآداب، قسم علم النفس. كنت أحلم بتحليل أرواح البشر، مساعدة التائهين. أول ما تعلمته في علم النفس هو "العقدة". كنت أرى عقدتي تنمو في حياتي. كلما حاولتُ فكها، شدّها الواقع أكثر. كنتُ أعلم جيداً أن الفراغ ليس سكوناً، بل صراخ مكتوم.

في فترة قصيرة، خسرتُ أمي بالمرض اللعين. كنتُ وحيدة معها في أيامها الأخيرة. سفيان كان "مشغولاً جداً" باجتماعاته. لمحتُ في عين أمي نظرة: "لا تكرري خطأي يا ناديا." لم أفهمها تماماً إلا بعد الجنازة، حين عدتُ لبيتي ووجدتُ سفيان يتحدث في الهاتف عن صفقة جديدة، حتى قبل أن يغير ملابسه الأنيقة.

بدأتُ أبحث عن طريقة لأشعر أنني ناديا الحقيقية، لا ظل سفيان. ذات مساء، بعد محاولة فاشلة لفتح حوار معه انتهت بنومه أمام التلفاز، أخرجتُ دفتر رسم قديم. لم أرسم منذ الجامعة. رسمتُ نفسي: سيدة بلا ملامح، بخطوط حادة، وحولها أسلاك شائكة. كنت أبكي وأنا أرسم.

في الأسبوع التالي، زرتُ معرضاً فنياً لأول مرة بمفردي. قابلتُ "طارق"، رسام ونحات، ذو روح حرة وعينان تلمعان بشغف لم أره في سفيان يوماً. تحدثنا عن الألوان، عن الظل والنور، وعن "النفس التي تبحث عن شكل". لأول مرة، شعرت أن كلامي يُسمع، لا يُمرر.

في اللقاءات التالية، لم يكن بيننا شيء سوى الكلمات، لكن الكلمات كانت كافية. كان طارق يرى فيّ فنانة محبوسة، بينما سفيان يرى ربة منزل كفؤة. بدأ سفيان يلاحظ خروجي المتكرر. قال لي ببرود: "ما هذا الهوس بالفن فجأة؟ لا تُضيعي وقتك. فكرتكِ في إنشاء معرض لن تدرّ مالاً." الكلمة الأخيرة كانت كافية لتهدمني.

في إحدى المرات، وأنا عائدة من مرسم طارق، وصلتني رسالة نصية منه تقول: "ناديا، لا تتركي فنك، هو لغتك الحقيقية." مسحتُ الرسالة بسرعة، لكنها زرعت فيّ بذور الشجاعة. قررتُ أن أرسمه. رسمتُ وجهه، بكل تفاصيله النبيلة، خبأتها في ملف سري تحت لوحات الأطفال.

لكن الكارثة وقعت. ذات صباح، كان سفيان يبحث عن وثيقة مهمة. عثر على ملف اللوحات، ورأى رسم طارق. لم يصرخ، بل ابتسم تلك الابتسامة الباردة التي تذيب الجليد. "جميل. هل هو فنانك الجديد؟"

لم أنكر. قلتُ له: "إنه شخص يرى روحي، سفيان. أنت لا ترى سوى الأرقام."
رد عليّ بهدوء مدمر: "تستطيعين الانفصال والذهاب إلى روحكِ الحرة. لكن تذكري، القانون يرى الأرقام، وأنا أمتلك كل الأرقام."

التهديد كان واضحاً: حضانة الأولاد. الكلمة أوقفتني، أعادتني إلى الدائرة المغلقة. لم أعد أرى طارق. توقفت عن الرسم. حطمتُ الفرش والألوان في غرفتي، كأنها هي الجريمة وليست الفراغ الذي يقتلني.

مرت شهور، عدتُ إلى صمتي. لكن شيئاً تغير. لم أعد ناديا المنعكسة. عدتُ لعملي القديم في كلية الآداب كمساعدة مدرس، براتب بسيط، وبدأتُ ادخار المال سراً. أصبحتُ أتحدث مع سفيان في الضروريات فقط، أجهز له القهوة وأنا أفكر في كيفية بناء حياتي من الصفر.

في إحدى ليالي الصيف، رأيتُ سفيان جالساً في الصالة يشاهد الأخبار. كانت عيناه فارغتين، لا لمعة النجاح ولا بريق الحياة. كان كتمثال باهت في متحف فخم.

شربتُ كوب ماء، ونظرتُ في المرآة. رأيتُ ناديا، ذات الملامح الحادة، لكن هذه المرة كان خلفها ضوء خافت.

الآن، أنا لا أرسم. أنا أخطط. أستعد لليوم الذي سأواجه فيه الأرقام، وأنتصر عليها بروحي.
قد أكون خسرت معركة، لكن الحرب لم تنتهِ. أنا أتنفس بهدوء، أعيش في صمت، وأنتظر.

والانتظار هذه المرة ليس استسلاماً، بل استعداداً للتحليق.

للكاتب: H I T L E R
 
قلبان في زحام:
ناديا ومرآة الحياة



أنا اسمي ناديا. أو هكذا ظننتُ لسنوات. في الحقيقة، أنا مجرد انعكاس. زوجة في أواخر الثلاثينات، أم لطفلين دراستهما وطلباتهما لا تنتهي. متزوجة من سفيان، رجل الأعمال اللامع الذي يعرف الجميع اسمه، إلا أنا. كنت أراه كل صباح يرتدي حلة النجاح ويغادر، تاركاً لي حلة أخرى، ثقيلة ورتيبة، هي "واجبات المنزل المقدسة".

منذ عقد ونصف، وكل ما بيننا هو صمت مُرتَّب. كان يرى فيّ الديكور المثالي لحياته: سيدة بيت أنيقة، متحدثة لبقة في العزائم، ومنظمة لا تشكو. لا يسأل عن قلبي، أو رأسي، أو روحي. كان يظن أن المال يشتري كل شيء، حتى الشعور بالوجود. كنت أصحو لأجهز له القهوة، وأنام بعد أن أتأكد من إغلاق بابه بهدوء، كأنني خادمة بدرجة شريكة حياة.

تخرجتُ من كلية الآداب، قسم علم النفس. كنت أحلم بتحليل أرواح البشر، مساعدة التائهين. أول ما تعلمته في علم النفس هو "العقدة". كنت أرى عقدتي تنمو في حياتي. كلما حاولتُ فكها، شدّها الواقع أكثر. كنتُ أعلم جيداً أن الفراغ ليس سكوناً، بل صراخ مكتوم.

في فترة قصيرة، خسرتُ أمي بالمرض اللعين. كنتُ وحيدة معها في أيامها الأخيرة. سفيان كان "مشغولاً جداً" باجتماعاته. لمحتُ في عين أمي نظرة: "لا تكرري خطأي يا ناديا." لم أفهمها تماماً إلا بعد الجنازة، حين عدتُ لبيتي ووجدتُ سفيان يتحدث في الهاتف عن صفقة جديدة، حتى قبل أن يغير ملابسه الأنيقة.

بدأتُ أبحث عن طريقة لأشعر أنني ناديا الحقيقية، لا ظل سفيان. ذات مساء، بعد محاولة فاشلة لفتح حوار معه انتهت بنومه أمام التلفاز، أخرجتُ دفتر رسم قديم. لم أرسم منذ الجامعة. رسمتُ نفسي: سيدة بلا ملامح، بخطوط حادة، وحولها أسلاك شائكة. كنت أبكي وأنا أرسم.

في الأسبوع التالي، زرتُ معرضاً فنياً لأول مرة بمفردي. قابلتُ "طارق"، رسام ونحات، ذو روح حرة وعينان تلمعان بشغف لم أره في سفيان يوماً. تحدثنا عن الألوان، عن الظل والنور، وعن "النفس التي تبحث عن شكل". لأول مرة، شعرت أن كلامي يُسمع، لا يُمرر.

في اللقاءات التالية، لم يكن بيننا شيء سوى الكلمات، لكن الكلمات كانت كافية. كان طارق يرى فيّ فنانة محبوسة، بينما سفيان يرى ربة منزل كفؤة. بدأ سفيان يلاحظ خروجي المتكرر. قال لي ببرود: "ما هذا الهوس بالفن فجأة؟ لا تُضيعي وقتك. فكرتكِ في إنشاء معرض لن تدرّ مالاً." الكلمة الأخيرة كانت كافية لتهدمني.

في إحدى المرات، وأنا عائدة من مرسم طارق، وصلتني رسالة نصية منه تقول: "ناديا، لا تتركي فنك، هو لغتك الحقيقية." مسحتُ الرسالة بسرعة، لكنها زرعت فيّ بذور الشجاعة. قررتُ أن أرسمه. رسمتُ وجهه، بكل تفاصيله النبيلة، خبأتها في ملف سري تحت لوحات الأطفال.

لكن الكارثة وقعت. ذات صباح، كان سفيان يبحث عن وثيقة مهمة. عثر على ملف اللوحات، ورأى رسم طارق. لم يصرخ، بل ابتسم تلك الابتسامة الباردة التي تذيب الجليد. "جميل. هل هو فنانك الجديد؟"

لم أنكر. قلتُ له: "إنه شخص يرى روحي، سفيان. أنت لا ترى سوى الأرقام."
رد عليّ بهدوء مدمر: "تستطيعين الانفصال والذهاب إلى روحكِ الحرة. لكن تذكري، القانون يرى الأرقام، وأنا أمتلك كل الأرقام."

التهديد كان واضحاً: حضانة الأولاد. الكلمة أوقفتني، أعادتني إلى الدائرة المغلقة. لم أعد أرى طارق. توقفت عن الرسم. حطمتُ الفرش والألوان في غرفتي، كأنها هي الجريمة وليست الفراغ الذي يقتلني.

مرت شهور، عدتُ إلى صمتي. لكن شيئاً تغير. لم أعد ناديا المنعكسة. عدتُ لعملي القديم في كلية الآداب كمساعدة مدرس، براتب بسيط، وبدأتُ ادخار المال سراً. أصبحتُ أتحدث مع سفيان في الضروريات فقط، أجهز له القهوة وأنا أفكر في كيفية بناء حياتي من الصفر.

في إحدى ليالي الصيف، رأيتُ سفيان جالساً في الصالة يشاهد الأخبار. كانت عيناه فارغتين، لا لمعة النجاح ولا بريق الحياة. كان كتمثال باهت في متحف فخم.

شربتُ كوب ماء، ونظرتُ في المرآة. رأيتُ ناديا، ذات الملامح الحادة، لكن هذه المرة كان خلفها ضوء خافت.

الآن، أنا لا أرسم. أنا أخطط. أستعد لليوم الذي سأواجه فيه الأرقام، وأنتصر عليها بروحي.
قد أكون خسرت معركة، لكن الحرب لم تنتهِ. أنا أتنفس بهدوء، أعيش في صمت، وأنتظر.

والانتظار هذه المرة ليس استسلاماً، بل استعداداً للتحليق.

للكاتب: H I T L E R
@smsm samo
 
قلبان في زحام:
ناديا ومرآة الحياة



أنا اسمي ناديا. أو هكذا ظننتُ لسنوات. في الحقيقة، أنا مجرد انعكاس. زوجة في أواخر الثلاثينات، أم لطفلين دراستهما وطلباتهما لا تنتهي. متزوجة من سفيان، رجل الأعمال اللامع الذي يعرف الجميع اسمه، إلا أنا. كنت أراه كل صباح يرتدي حلة النجاح ويغادر، تاركاً لي حلة أخرى، ثقيلة ورتيبة، هي "واجبات المنزل المقدسة".

منذ عقد ونصف، وكل ما بيننا هو صمت مُرتَّب. كان يرى فيّ الديكور المثالي لحياته: سيدة بيت أنيقة، متحدثة لبقة في العزائم، ومنظمة لا تشكو. لا يسأل عن قلبي، أو رأسي، أو روحي. كان يظن أن المال يشتري كل شيء، حتى الشعور بالوجود. كنت أصحو لأجهز له القهوة، وأنام بعد أن أتأكد من إغلاق بابه بهدوء، كأنني خادمة بدرجة شريكة حياة.

تخرجتُ من كلية الآداب، قسم علم النفس. كنت أحلم بتحليل أرواح البشر، مساعدة التائهين. أول ما تعلمته في علم النفس هو "العقدة". كنت أرى عقدتي تنمو في حياتي. كلما حاولتُ فكها، شدّها الواقع أكثر. كنتُ أعلم جيداً أن الفراغ ليس سكوناً، بل صراخ مكتوم.

في فترة قصيرة، خسرتُ أمي بالمرض اللعين. كنتُ وحيدة معها في أيامها الأخيرة. سفيان كان "مشغولاً جداً" باجتماعاته. لمحتُ في عين أمي نظرة: "لا تكرري خطأي يا ناديا." لم أفهمها تماماً إلا بعد الجنازة، حين عدتُ لبيتي ووجدتُ سفيان يتحدث في الهاتف عن صفقة جديدة، حتى قبل أن يغير ملابسه الأنيقة.

بدأتُ أبحث عن طريقة لأشعر أنني ناديا الحقيقية، لا ظل سفيان. ذات مساء، بعد محاولة فاشلة لفتح حوار معه انتهت بنومه أمام التلفاز، أخرجتُ دفتر رسم قديم. لم أرسم منذ الجامعة. رسمتُ نفسي: سيدة بلا ملامح، بخطوط حادة، وحولها أسلاك شائكة. كنت أبكي وأنا أرسم.

في الأسبوع التالي، زرتُ معرضاً فنياً لأول مرة بمفردي. قابلتُ "طارق"، رسام ونحات، ذو روح حرة وعينان تلمعان بشغف لم أره في سفيان يوماً. تحدثنا عن الألوان، عن الظل والنور، وعن "النفس التي تبحث عن شكل". لأول مرة، شعرت أن كلامي يُسمع، لا يُمرر.

في اللقاءات التالية، لم يكن بيننا شيء سوى الكلمات، لكن الكلمات كانت كافية. كان طارق يرى فيّ فنانة محبوسة، بينما سفيان يرى ربة منزل كفؤة. بدأ سفيان يلاحظ خروجي المتكرر. قال لي ببرود: "ما هذا الهوس بالفن فجأة؟ لا تُضيعي وقتك. فكرتكِ في إنشاء معرض لن تدرّ مالاً." الكلمة الأخيرة كانت كافية لتهدمني.

في إحدى المرات، وأنا عائدة من مرسم طارق، وصلتني رسالة نصية منه تقول: "ناديا، لا تتركي فنك، هو لغتك الحقيقية." مسحتُ الرسالة بسرعة، لكنها زرعت فيّ بذور الشجاعة. قررتُ أن أرسمه. رسمتُ وجهه، بكل تفاصيله النبيلة، خبأتها في ملف سري تحت لوحات الأطفال.

لكن الكارثة وقعت. ذات صباح، كان سفيان يبحث عن وثيقة مهمة. عثر على ملف اللوحات، ورأى رسم طارق. لم يصرخ، بل ابتسم تلك الابتسامة الباردة التي تذيب الجليد. "جميل. هل هو فنانك الجديد؟"

لم أنكر. قلتُ له: "إنه شخص يرى روحي، سفيان. أنت لا ترى سوى الأرقام."
رد عليّ بهدوء مدمر: "تستطيعين الانفصال والذهاب إلى روحكِ الحرة. لكن تذكري، القانون يرى الأرقام، وأنا أمتلك كل الأرقام."

التهديد كان واضحاً: حضانة الأولاد. الكلمة أوقفتني، أعادتني إلى الدائرة المغلقة. لم أعد أرى طارق. توقفت عن الرسم. حطمتُ الفرش والألوان في غرفتي، كأنها هي الجريمة وليست الفراغ الذي يقتلني.

مرت شهور، عدتُ إلى صمتي. لكن شيئاً تغير. لم أعد ناديا المنعكسة. عدتُ لعملي القديم في كلية الآداب كمساعدة مدرس، براتب بسيط، وبدأتُ ادخار المال سراً. أصبحتُ أتحدث مع سفيان في الضروريات فقط، أجهز له القهوة وأنا أفكر في كيفية بناء حياتي من الصفر.

في إحدى ليالي الصيف، رأيتُ سفيان جالساً في الصالة يشاهد الأخبار. كانت عيناه فارغتين، لا لمعة النجاح ولا بريق الحياة. كان كتمثال باهت في متحف فخم.

شربتُ كوب ماء، ونظرتُ في المرآة. رأيتُ ناديا، ذات الملامح الحادة، لكن هذه المرة كان خلفها ضوء خافت.

الآن، أنا لا أرسم. أنا أخطط. أستعد لليوم الذي سأواجه فيه الأرقام، وأنتصر عليها بروحي.
قد أكون خسرت معركة، لكن الحرب لم تنتهِ. أنا أتنفس بهدوء، أعيش في صمت، وأنتظر.

والانتظار هذه المرة ليس استسلاماً، بل استعداداً للتحليق.

للكاتب: H I T L E R
@aahmedegypt
@الخديوى
@M A N D O O
@الحمصانى
@Anonymous One
@Mr nobody
@توتو التوتو
@H A S S A N
@ندوشہة
@Prof mohamed Elkber
 
وجود طارق مكنش الا دفعه للهروب من القوقعه وحياه الزوجه الخادمه
ناديا كانت بلهاء انها ترسم طارق و تخبيه ف مكان ممكن جوزها يوصله
كمان هيا مش حبت طارق تخلت عنو و اتنسى بسرعه لكن حبت الامل من خلاله

ناديه مثال لزوجات كتير حياتهم بعد الجواز بتقف
 
وجود طارق مكنش الا دفعه للهروب من القوقعه وحياه الزوجه الخادمه
ناديا كانت بلهاء انها ترسم طارق و تخبيه ف مكان ممكن جوزها يوصله
كمان هيا مش حبت طارق تخلت عنو و اتنسى بسرعه لكن حبت الامل من خلاله

ناديه مثال لزوجات كتير حياتهم بعد الجواز بتقف
هي المفروض خبت الرسمة عشان جوزها ميشوفهاش بس حظها وحش
 
وجود طارق مكنش الا دفعه للهروب من القوقعه وحياه الزوجه الخادمه
ناديا كانت بلهاء انها ترسم طارق و تخبيه ف مكان ممكن جوزها يوصله
كمان هيا مش حبت طارق تخلت عنو و اتنسى بسرعه لكن حبت الامل من خلاله

ناديه مثال لزوجات كتير حياتهم بعد الجواز بتقف
هي حبت الامل من خلاله لانه حسسها بذاتها ع عكس جوزها اللي مشغول عنها ومش مهتم
 
وجود طارق مكنش الا دفعه للهروب من القوقعه وحياه الزوجه الخادمه
ناديا كانت بلهاء انها ترسم طارق و تخبيه ف مكان ممكن جوزها يوصله
كمان هيا مش حبت طارق تخلت عنو و اتنسى بسرعه لكن حبت الامل من خلاله

ناديه مثال لزوجات كتير حياتهم بعد الجواز بتقف
في المجمل عجبتك الاقصوصة؟!
 
بتحكي واقع يا فنان الحياه اتحولت لصراع علي اللي يكسب ودي واحده من النسويات اللي بتخرب البيوت وهو التاني مكنش ليه زواج ولا نيله
الحياه اتحولت وبقت في جفاف الارقام وراحت الموده
اقصوصه مؤلمه
 
بتحكي واقع يا فنان الحياه اتحولت لصراع علي اللي يكسب ودي واحده من النسويات اللي بتخرب البيوت وهو التاني مكنش ليه زواج ولا نيله
الحياه اتحولت وبقت في جفاف الارقام وراحت الموده
اقصوصه مؤلمه
حقيقي حبيت اكتب حاجه تلمس كل اللي هيقراها

تسلمي على ذوقك يا موني 🌹🌹🌹
 
قلبان في زحام:
ناديا ومرآة الحياة



أنا اسمي ناديا. أو هكذا ظننتُ لسنوات. في الحقيقة، أنا مجرد انعكاس. زوجة في أواخر الثلاثينات، أم لطفلين دراستهما وطلباتهما لا تنتهي. متزوجة من سفيان، رجل الأعمال اللامع الذي يعرف الجميع اسمه، إلا أنا. كنت أراه كل صباح يرتدي حلة النجاح ويغادر، تاركاً لي حلة أخرى، ثقيلة ورتيبة، هي "واجبات المنزل المقدسة".

منذ عقد ونصف، وكل ما بيننا هو صمت مُرتَّب. كان يرى فيّ الديكور المثالي لحياته: سيدة بيت أنيقة، متحدثة لبقة في العزائم، ومنظمة لا تشكو. لا يسأل عن قلبي، أو رأسي، أو روحي. كان يظن أن المال يشتري كل شيء، حتى الشعور بالوجود. كنت أصحو لأجهز له القهوة، وأنام بعد أن أتأكد من إغلاق بابه بهدوء، كأنني خادمة بدرجة شريكة حياة.

تخرجتُ من كلية الآداب، قسم علم النفس. كنت أحلم بتحليل أرواح البشر، مساعدة التائهين. أول ما تعلمته في علم النفس هو "العقدة". كنت أرى عقدتي تنمو في حياتي. كلما حاولتُ فكها، شدّها الواقع أكثر. كنتُ أعلم جيداً أن الفراغ ليس سكوناً، بل صراخ مكتوم.

في فترة قصيرة، خسرتُ أمي بالمرض اللعين. كنتُ وحيدة معها في أيامها الأخيرة. سفيان كان "مشغولاً جداً" باجتماعاته. لمحتُ في عين أمي نظرة: "لا تكرري خطأي يا ناديا." لم أفهمها تماماً إلا بعد الجنازة، حين عدتُ لبيتي ووجدتُ سفيان يتحدث في الهاتف عن صفقة جديدة، حتى قبل أن يغير ملابسه الأنيقة.

بدأتُ أبحث عن طريقة لأشعر أنني ناديا الحقيقية، لا ظل سفيان. ذات مساء، بعد محاولة فاشلة لفتح حوار معه انتهت بنومه أمام التلفاز، أخرجتُ دفتر رسم قديم. لم أرسم منذ الجامعة. رسمتُ نفسي: سيدة بلا ملامح، بخطوط حادة، وحولها أسلاك شائكة. كنت أبكي وأنا أرسم.

في الأسبوع التالي، زرتُ معرضاً فنياً لأول مرة بمفردي. قابلتُ "طارق"، رسام ونحات، ذو روح حرة وعينان تلمعان بشغف لم أره في سفيان يوماً. تحدثنا عن الألوان، عن الظل والنور، وعن "النفس التي تبحث عن شكل". لأول مرة، شعرت أن كلامي يُسمع، لا يُمرر.

في اللقاءات التالية، لم يكن بيننا شيء سوى الكلمات، لكن الكلمات كانت كافية. كان طارق يرى فيّ فنانة محبوسة، بينما سفيان يرى ربة منزل كفؤة. بدأ سفيان يلاحظ خروجي المتكرر. قال لي ببرود: "ما هذا الهوس بالفن فجأة؟ لا تُضيعي وقتك. فكرتكِ في إنشاء معرض لن تدرّ مالاً." الكلمة الأخيرة كانت كافية لتهدمني.

في إحدى المرات، وأنا عائدة من مرسم طارق، وصلتني رسالة نصية منه تقول: "ناديا، لا تتركي فنك، هو لغتك الحقيقية." مسحتُ الرسالة بسرعة، لكنها زرعت فيّ بذور الشجاعة. قررتُ أن أرسمه. رسمتُ وجهه، بكل تفاصيله النبيلة، خبأتها في ملف سري تحت لوحات الأطفال.

لكن الكارثة وقعت. ذات صباح، كان سفيان يبحث عن وثيقة مهمة. عثر على ملف اللوحات، ورأى رسم طارق. لم يصرخ، بل ابتسم تلك الابتسامة الباردة التي تذيب الجليد. "جميل. هل هو فنانك الجديد؟"

لم أنكر. قلتُ له: "إنه شخص يرى روحي، سفيان. أنت لا ترى سوى الأرقام."
رد عليّ بهدوء مدمر: "تستطيعين الانفصال والذهاب إلى روحكِ الحرة. لكن تذكري، القانون يرى الأرقام، وأنا أمتلك كل الأرقام."

التهديد كان واضحاً: حضانة الأولاد. الكلمة أوقفتني، أعادتني إلى الدائرة المغلقة. لم أعد أرى طارق. توقفت عن الرسم. حطمتُ الفرش والألوان في غرفتي، كأنها هي الجريمة وليست الفراغ الذي يقتلني.

مرت شهور، عدتُ إلى صمتي. لكن شيئاً تغير. لم أعد ناديا المنعكسة. عدتُ لعملي القديم في كلية الآداب كمساعدة مدرس، براتب بسيط، وبدأتُ ادخار المال سراً. أصبحتُ أتحدث مع سفيان في الضروريات فقط، أجهز له القهوة وأنا أفكر في كيفية بناء حياتي من الصفر.

في إحدى ليالي الصيف، رأيتُ سفيان جالساً في الصالة يشاهد الأخبار. كانت عيناه فارغتين، لا لمعة النجاح ولا بريق الحياة. كان كتمثال باهت في متحف فخم.

شربتُ كوب ماء، ونظرتُ في المرآة. رأيتُ ناديا، ذات الملامح الحادة، لكن هذه المرة كان خلفها ضوء خافت.

الآن، أنا لا أرسم. أنا أخطط. أستعد لليوم الذي سأواجه فيه الأرقام، وأنتصر عليها بروحي.
قد أكون خسرت معركة، لكن الحرب لم تنتهِ. أنا أتنفس بهدوء، أعيش في صمت، وأنتظر.

والانتظار هذه المرة ليس استسلاماً، بل استعداداً للتحليق.

للكاتب: H I T L E R
بالتوفيق يصديقي ♥️



هو ينفع موضوعين؟
 
قلبان في زحام:
ناديا ومرآة الحياة



أنا اسمي ناديا. أو هكذا ظننتُ لسنوات. في الحقيقة، أنا مجرد انعكاس. زوجة في أواخر الثلاثينات، أم لطفلين دراستهما وطلباتهما لا تنتهي. متزوجة من سفيان، رجل الأعمال اللامع الذي يعرف الجميع اسمه، إلا أنا. كنت أراه كل صباح يرتدي حلة النجاح ويغادر، تاركاً لي حلة أخرى، ثقيلة ورتيبة، هي "واجبات المنزل المقدسة".

منذ عقد ونصف، وكل ما بيننا هو صمت مُرتَّب. كان يرى فيّ الديكور المثالي لحياته: سيدة بيت أنيقة، متحدثة لبقة في العزائم، ومنظمة لا تشكو. لا يسأل عن قلبي، أو رأسي، أو روحي. كان يظن أن المال يشتري كل شيء، حتى الشعور بالوجود. كنت أصحو لأجهز له القهوة، وأنام بعد أن أتأكد من إغلاق بابه بهدوء، كأنني خادمة بدرجة شريكة حياة.

تخرجتُ من كلية الآداب، قسم علم النفس. كنت أحلم بتحليل أرواح البشر، مساعدة التائهين. أول ما تعلمته في علم النفس هو "العقدة". كنت أرى عقدتي تنمو في حياتي. كلما حاولتُ فكها، شدّها الواقع أكثر. كنتُ أعلم جيداً أن الفراغ ليس سكوناً، بل صراخ مكتوم.

في فترة قصيرة، خسرتُ أمي بالمرض اللعين. كنتُ وحيدة معها في أيامها الأخيرة. سفيان كان "مشغولاً جداً" باجتماعاته. لمحتُ في عين أمي نظرة: "لا تكرري خطأي يا ناديا." لم أفهمها تماماً إلا بعد الجنازة، حين عدتُ لبيتي ووجدتُ سفيان يتحدث في الهاتف عن صفقة جديدة، حتى قبل أن يغير ملابسه الأنيقة.

بدأتُ أبحث عن طريقة لأشعر أنني ناديا الحقيقية، لا ظل سفيان. ذات مساء، بعد محاولة فاشلة لفتح حوار معه انتهت بنومه أمام التلفاز، أخرجتُ دفتر رسم قديم. لم أرسم منذ الجامعة. رسمتُ نفسي: سيدة بلا ملامح، بخطوط حادة، وحولها أسلاك شائكة. كنت أبكي وأنا أرسم.

في الأسبوع التالي، زرتُ معرضاً فنياً لأول مرة بمفردي. قابلتُ "طارق"، رسام ونحات، ذو روح حرة وعينان تلمعان بشغف لم أره في سفيان يوماً. تحدثنا عن الألوان، عن الظل والنور، وعن "النفس التي تبحث عن شكل". لأول مرة، شعرت أن كلامي يُسمع، لا يُمرر.

في اللقاءات التالية، لم يكن بيننا شيء سوى الكلمات، لكن الكلمات كانت كافية. كان طارق يرى فيّ فنانة محبوسة، بينما سفيان يرى ربة منزل كفؤة. بدأ سفيان يلاحظ خروجي المتكرر. قال لي ببرود: "ما هذا الهوس بالفن فجأة؟ لا تُضيعي وقتك. فكرتكِ في إنشاء معرض لن تدرّ مالاً." الكلمة الأخيرة كانت كافية لتهدمني.

في إحدى المرات، وأنا عائدة من مرسم طارق، وصلتني رسالة نصية منه تقول: "ناديا، لا تتركي فنك، هو لغتك الحقيقية." مسحتُ الرسالة بسرعة، لكنها زرعت فيّ بذور الشجاعة. قررتُ أن أرسمه. رسمتُ وجهه، بكل تفاصيله النبيلة، خبأتها في ملف سري تحت لوحات الأطفال.

لكن الكارثة وقعت. ذات صباح، كان سفيان يبحث عن وثيقة مهمة. عثر على ملف اللوحات، ورأى رسم طارق. لم يصرخ، بل ابتسم تلك الابتسامة الباردة التي تذيب الجليد. "جميل. هل هو فنانك الجديد؟"

لم أنكر. قلتُ له: "إنه شخص يرى روحي، سفيان. أنت لا ترى سوى الأرقام."
رد عليّ بهدوء مدمر: "تستطيعين الانفصال والذهاب إلى روحكِ الحرة. لكن تذكري، القانون يرى الأرقام، وأنا أمتلك كل الأرقام."

التهديد كان واضحاً: حضانة الأولاد. الكلمة أوقفتني، أعادتني إلى الدائرة المغلقة. لم أعد أرى طارق. توقفت عن الرسم. حطمتُ الفرش والألوان في غرفتي، كأنها هي الجريمة وليست الفراغ الذي يقتلني.

مرت شهور، عدتُ إلى صمتي. لكن شيئاً تغير. لم أعد ناديا المنعكسة. عدتُ لعملي القديم في كلية الآداب كمساعدة مدرس، براتب بسيط، وبدأتُ ادخار المال سراً. أصبحتُ أتحدث مع سفيان في الضروريات فقط، أجهز له القهوة وأنا أفكر في كيفية بناء حياتي من الصفر.

في إحدى ليالي الصيف، رأيتُ سفيان جالساً في الصالة يشاهد الأخبار. كانت عيناه فارغتين، لا لمعة النجاح ولا بريق الحياة. كان كتمثال باهت في متحف فخم.

شربتُ كوب ماء، ونظرتُ في المرآة. رأيتُ ناديا، ذات الملامح الحادة، لكن هذه المرة كان خلفها ضوء خافت.

الآن، أنا لا أرسم. أنا أخطط. أستعد لليوم الذي سأواجه فيه الأرقام، وأنتصر عليها بروحي.
قد أكون خسرت معركة، لكن الحرب لم تنتهِ. أنا أتنفس بهدوء، أعيش في صمت، وأنتظر.

والانتظار هذه المرة ليس استسلاماً، بل استعداداً للتحليق.

للكاتب: H I T L E R
القصة جميلة ومعبرة لغتها واضحة وسليمة ، تركزت فيها الأحداث على السرد الذاتي من خلال شخصية نادية التي ظلمت نفسها مع زوج مادي همه الصفقات فقط وبين فنها التي تحارب من أجل الظفر به لأنه انعكاس لروحها المتعلقة به ، والجميل أنها اعترفت أنها خسرت جولة ، ولكن ذلك لم يمنع تطموحها للاستمرار بهدوء ، قصة جميلة ورائعة وننتظر منك المزيد وبالتوفيق
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
القصة جميلة ومعبرة لغتها واضحة وسليمة ، تركزت فيها الأحداث على السرد الذاتي من خلال شخصية نادية التي ظلمت نفسها مع زوج مادي همه الصفقات فقط وبين فنها التي تحارب من أجل الظفر به لأنه انعكاس لروحها المتعلقة به ، والجميل أنها اعترفت أنها خسرت جولة ، ولكن ذلك لم يمنع تطموحها للاستمرار بهدوء ، قصة جميلة ورائعة وننتظر منك المزيد وبالتوفيق
@Be lover تسلم يا شق لو انت اللي في بالي فإن **** مرااد 😉، وع العموم اتبسط بكلامك وتسلم ع ذوقك 🌹🌹🌹
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%