NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

متسلسلة ظلّ الإمبراطورية

الفحل الشرقاوي

ميدو الشرقااوي
نسوانجى بريمو
عضو
إنضم
7 يونيو 2025
المشاركات
214
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
198
نقاط
895
مساء الخير عليكم جميعا دي اول قصه اكتبها هنا ياريت لو حد عندو اي تعديل او ملاحظه يتفضل احنا كلنا اخوات في الاول وفي الاخر اتمنا تعجبكم
� الجزء الأول:
“ولد بلا اسم”



📍 بلبيس – محافظة الشرقية – صيف سنة 2002


كان الجوّ خانق.
الحر بيسحب النفس، والهواء ساكن كأنه نايم من التعب.

على طرف بلبيس، في حيّ ترابي ملوش اسم، وفي بيت صغير من طوب عريان، كانت واحدة ست في آخر شهور الحمل، بتتمسّك في حيطان الأوضة من الألم.

الناس حواليها بيهوّوا عليها بجريدة، والداية واقفة فوق راسها، بتقول ببرود:

“شدّي شوية… ده الواد مستعجل، عايز ينزل.”

الستّ ماقالتش حاجة، بس عنيها كانت مليانة خوف.
مش من الولادة…
من اللي مستني الولد ده في الحياة.

جوزها مش موجود.
قال إنه رايح يشتغل في الإسماعيلية، ولسه مرجعش من ٣ أسابيع.
محدش سأل فيه.
ولا حتى هي.

هي بس كانت عايزة تولّد، وتسمي ابنها، وتخليه يعيش.




🔔 صرخة أولى… في عزّ الصمت


وبعد ساعة ونُص من العرق، والتنهّد، والألم، خرج الطفل.

من غير صرخة.
من غير حركة.

الداية خافت.

قامت رفعت الطفل، ونفخت ف وشه، وهزّته، وفجأة…
صرخة عالية خرجت منه، وراها صمت تاني… بس صمت من نوع مختلف.

الستّ، اللي على السرير، دارت وشها بالعافية وبصّت عليه.
عنّيها نزل منها دمعة واحدة، وقالت:

“كان نفسي أبوك يكون هنا…
بس يمكن **** شايلك اسم تاني… غير اللي كنت ناوية عليه.”

الداية سألتها:

“هتسميه إيه؟”

سكتت.
وبعد لحظة طويلة، قالت:

“سيبيه… من غير اسم دلوقتي. لما يشبّ شوية… هو يختار اسمه.”




🍼 بداية ضايعة


الستّ سمّوها “أم مالهاش نصيب”.
مالهاش جوز، مالهاش أهل حواليها، مالهاش رزق.
كانت بتشتغل خدامة في بيوت الغُنى، وتنام وسط هدومها القديمة.

الولد كبر شوية… بدأ يحبّي، يعيّط، يتمطّى، يضحك من غير سبب.
مافيش ألعاب.
مافيش أب بيشيله.
بس كان فيه حضن بارد، ستّ دايمًا ساكتة.

الناس كانت بتسألها:

“هو اسم الولد إيه؟”

كانت ترد:

“لسّه… لسه هيسمّي نفسه لما يعرف هو مين.”




📉 انهيار


عدّى أول سنة، والتانيه، والولد بدأ يمشي ويتكلّم بكلام مش مفهوم.

وفي يوم من أيام أغسطس، الجو نار، الشمس كأنها ناوية تحرق البيوت، الأم نزلت الصبح تشتغل، سيبته عند جارتها.
لكن الجارة سابت الباب مفتوح… والولد مشي.

مشي في شوارع مايعرفهاش، شاف ناس غريبة، شاف عيال بتلعب، وناس بتزعق، وناس بتضحك…

بس محدش شافه.




🧱 عند الحاج عمران


في آخر الشارع الترابي، كان فيه راجل اسمه “الحاج عمران”.
راجل بيعدّي الخمسين، وجهه خشن، دقنه بيضا، صوته دايمًا واطي.
كان بيرجع كل يوم من شغل جمع الكراكيب، يسلّم ع الباب، ويخش ينام.

بس يومها…
لقى *** صغير قاعد على حجر قديم قدام بيته، ماسك خشبة وبيرسم خطوط في التراب.

الحاج عمران وقف، وبصّله.

الولد بصله برجله مش بعنيه.

سأله:

“إنت ابن مين؟”

الولد سكت.

“ضايع؟”

الولد سكت.

“جعان؟”

الولد سكت، بس عينيه دمعت.

الحاج عمران مد إيده، وقال:

“تعال يا بني… تعال خش جوّه.”




🌱 حياة جديدة… في صمت


في البيت الصغير ده، اللي دايمًا ريحته كركبة وطين، الولد قعد.

ماكانش بيعيّط، ماكانش بيضحك، كان ساكت.
كأنّه بيحاول يلقط كل تفصيلة حواليه.

• لمس الحديد المكسور.
• شمّ الكتب القديمة.
• فَتح راديو مفكوك، وقعد يتفرج عليه بالساعات.


الحاج عمران كان قاعد قدّامه، وقال بصوت خافت:

“أنا مش أبوك…
بس هبقى راعيك.
بس لو هتعيش هنا… لازم تبقى راجل.”




💭 في الليل


أول ليلة، الولد نام ع الأرض، حضنه لحاف خشن، بس وشه كان هادي.

وفي نومته، اتقلّب، وتمتم بكلمة واحدة:

“مـصـ…”

لكن ماكملهاش.




📌 نهاية الجزء الأول


نقفل المشهد بصوت الراوي، بهدوء:

“ولد بلا اسم…
بلا أهل…
بلا بداية واضحة…
لكن جواه نار…
نار هتغيّر العالم…
لو قدر يتذكّر اسمه… أو يصنع واحد بي نفسو






الجزء الثاني:


“كراكيب عمران… وأول شرارة”











🕰️ مرت شهور…








الطفل اللي مالوش اسم بقى جزء من حياة “الحاج عمران”.





كل يوم كان بيصحى قبل الفجر، يلاقي عمران بيجهّز عدّته:


كيس خيش كبير، حبل مربوط، مفتاح حديد بيعلّقه في وسطه، وعينين دايمًا ساكتة… لكن فيها ألف حكاية.





كانوا بيروحوا مع بعض للخرابة اللي في أطراف بلبيس…


مش علشان لعب أو فسحة.


علشان الخردة.


كان عمران يقول:


“الناس بتسيب رزقها في الزبالة… واللي يشوف، ياخده.”


🧠 الطفل… وعيونه بتتعلم


الولد ساكت، لكن بيراقب.





  • بيراقب إزاي عمران بيفكّ المروحة.
  • إزاي بيحوش السلك النحاسي.
  • إزاي بيميز بين الحديد والرصاص.
  • إزاي بيعرف كل بيت في المنطقة من نظرة واحدة.







كان عمران بيتكلم قليل… بس لما يتكلم، الطفل بيحفظ كلامه زي آية:





“خليك دايمًا سايب ودنك للدنيا…


لكن ماتقولش للدنيا بتفكر في إيه.”



🎯 أول اختبار


في يوم، عمران قال له فجأة:





“افكلي الراديو ده.”





الولد بصّ للراديو، وهو جهاز قديم من أيام التمانينات، مليان تراب ومسامير مصدية.





أخد المفك، وقعد حوالي نص ساعة…


وفجأة، الراديو اتفتح.





عمران ضحك لأول مرة:





“إنت مش طبيعي يا بني…


ده عيل عنده خمس سنين، بيعمل كده؟”





بس هو ما ابتسمش.


هو كان ساكت… كأنه حاسس بشيء جوّاه بيصحى.




🌧️ يوم المطر



في يوم غيومه سودا، والريح بتلف في شوارع بلبيس زي الحيّة، رجع عمران لقى الولد قاعد لوحده في الركن، ماسك سلكين ومجرب يشغل لمبة قديمة.





وفعلاً…


اللمبة نورت.





صغيرة، بس نورت.





نور خفيف…


بس بالنسباله، كانت أقوى من الشمس.



🔥 “عمران” يفتح السر


في الليل، عمران ولّع لمبة جاز، وقعد قدامه، والولد جنبه، وعينيه بتلمع.





قاله:





“أنا زمان… كنت أعرف الناس الكبار.


مش اللي في الحارة… لا، الكبار بجد.


اللي فيهم اللي كان بيتاجر في آثار…


واللي بيفهم في أجهزة بتشوفك من ورا الحيط.


واللي بيقلبك من عامل لغول ف ثانية.”





الولد سمع الجملة دي… وقف، وقال أول جملة كاملة من وقت ما جه:





“يعني كنت مجرم؟”





عمران سكت لحظة… ثم قال:





“كنت فاكرني مجرم.


بس دلوقتي شايف إنّي كنت… ضعيف.


لأن أقوى حاجة في الدنيا مش السلاح، ولا الفلوس،


أقواها؟ المعلومة.”





الولد عينه فتحت أكتر.





عمران مد إيده تحت سريره… طلع صندوق معدن مقفول بترباس.


فتحه…


طلّع كشكول كبير، وموبايل نوكيا 3310، ومعاهم صورة قديمة فيها راجل قاعد جنب مكتب عليه شعار غريب.



قاله:



“دي أسراري.


بس مش لأي حد.


لو عقلك قادر يشيل… أنا هديك أول حاجة.”


🔓 أول سر: جهاز اللاسلكي


اليوم اللي بعده، عمران جاب له جهاز لا سلكي قديم، وقاله:



“شغّل ده، لو قدرت… هحكيلك حكاية كانت ممكن توديني المقابر.”


الولد قعد يومين كاملين، كل ما ينام يحلم بأسلاك، كل ما يصحى يفكّر في الإشارة.


لحد ما فجأة… الجهاز اشتغل، وصوت جه من بعيد:


“هنا المقر 4… الإشارة واصلة… تابع التردد.”


الولد وقع المفك من إيده، وقلبه دق بسرعة.


دي مش لعبة.


دي حاجة جد.


عمران دخل عليه، شاف اللي حصل، وسكت لحظة طويلة.



قاله:



“من النهاردة… إنت مش ولد من الشارع.


من النهاردة، إنت بقيت طالب علم…


واللي بيتعلّم الحقيقة… مش بيرجع إنسان تاني.”


🧠 الاسم… ييجي من جوّا


في نفس الليلة، الولد قعد يبص على صورته في مراية مشقّقة…


وسأل نفسه:



“أنا مين؟”



مافيش إجابة.


لكن قلبه قال له جملة:





“إنت متسماش لسه…


لأن اسمك محتاج تنحتُه بإيدك.”














💀 أول شرارة غضب








في السوق، العيال استهزأوا به، قالوا عليه “ابن الزبّال”،


رموا عليه كيس تراب، وضربوه بحصاة.





ماعيطش.


رجع البيت، دخل الأوضة، ولأول مرة، كسر حاجة بإيده.


كسّر الراديو اللي صلّحه.





قال:





“أنا مش همشي في الشارع طول عمري…


أنا هخلي الشارع كله يخاف يهمس باسمي.”














📌 نهاية الجزء الثاني








آخر مشهد:


الولد نايم، وإيده ماسكة كراسة عمران،


مكتوب فيها أول جملة:





“المعلومة = سلطان


السلطان الحقيقي مش اللي عنده جيش…


السلطان الحقيقي… هو اللي شايف الكل، ومحدش شايفه.”





والولد ابتسم لأول مرة…





لكن مش ابتسامة ***…


دي كانت ابتسامة خطة.
 
مساء الخير عليكم جميعا دي اول قصه اكتبها هنا ياريت لو حد عندو اي تعديل او ملاحظه يتفضل احنا كلنا اخوات في الاول وفي الاخر اتمنا تعجبكم
� الجزء الأول:
“ولد بلا اسم”



📍 بلبيس – محافظة الشرقية – صيف سنة 2002


كان الجوّ خانق.
الحر بيسحب النفس، والهواء ساكن كأنه نايم من التعب.

على طرف بلبيس، في حيّ ترابي ملوش اسم، وفي بيت صغير من طوب عريان، كانت واحدة ست في آخر شهور الحمل، بتتمسّك في حيطان الأوضة من الألم.

الناس حواليها بيهوّوا عليها بجريدة، والداية واقفة فوق راسها، بتقول ببرود:

“شدّي شوية… ده الواد مستعجل، عايز ينزل.”

الستّ ماقالتش حاجة، بس عنيها كانت مليانة خوف.
مش من الولادة…
من اللي مستني الولد ده في الحياة.

جوزها مش موجود.
قال إنه رايح يشتغل في الإسماعيلية، ولسه مرجعش من ٣ أسابيع.
محدش سأل فيه.
ولا حتى هي.

هي بس كانت عايزة تولّد، وتسمي ابنها، وتخليه يعيش.




🔔 صرخة أولى… في عزّ الصمت


وبعد ساعة ونُص من العرق، والتنهّد، والألم، خرج الطفل.

من غير صرخة.
من غير حركة.

الداية خافت.

قامت رفعت الطفل، ونفخت ف وشه، وهزّته، وفجأة…
صرخة عالية خرجت منه، وراها صمت تاني… بس صمت من نوع مختلف.

الستّ، اللي على السرير، دارت وشها بالعافية وبصّت عليه.
عنّيها نزل منها دمعة واحدة، وقالت:

“كان نفسي أبوك يكون هنا…
بس يمكن **** شايلك اسم تاني… غير اللي كنت ناوية عليه.”

الداية سألتها:

“هتسميه إيه؟”

سكتت.
وبعد لحظة طويلة، قالت:

“سيبيه… من غير اسم دلوقتي. لما يشبّ شوية… هو يختار اسمه.”




🍼 بداية ضايعة


الستّ سمّوها “أم مالهاش نصيب”.
مالهاش جوز، مالهاش أهل حواليها، مالهاش رزق.
كانت بتشتغل خدامة في بيوت الغُنى، وتنام وسط هدومها القديمة.

الولد كبر شوية… بدأ يحبّي، يعيّط، يتمطّى، يضحك من غير سبب.
مافيش ألعاب.
مافيش أب بيشيله.
بس كان فيه حضن بارد، ستّ دايمًا ساكتة.

الناس كانت بتسألها:

“هو اسم الولد إيه؟”

كانت ترد:

“لسّه… لسه هيسمّي نفسه لما يعرف هو مين.”




📉 انهيار


عدّى أول سنة، والتانيه، والولد بدأ يمشي ويتكلّم بكلام مش مفهوم.

وفي يوم من أيام أغسطس، الجو نار، الشمس كأنها ناوية تحرق البيوت، الأم نزلت الصبح تشتغل، سيبته عند جارتها.
لكن الجارة سابت الباب مفتوح… والولد مشي.

مشي في شوارع مايعرفهاش، شاف ناس غريبة، شاف عيال بتلعب، وناس بتزعق، وناس بتضحك…

بس محدش شافه.




🧱 عند الحاج عمران


في آخر الشارع الترابي، كان فيه راجل اسمه “الحاج عمران”.
راجل بيعدّي الخمسين، وجهه خشن، دقنه بيضا، صوته دايمًا واطي.
كان بيرجع كل يوم من شغل جمع الكراكيب، يسلّم ع الباب، ويخش ينام.

بس يومها…
لقى *** صغير قاعد على حجر قديم قدام بيته، ماسك خشبة وبيرسم خطوط في التراب.

الحاج عمران وقف، وبصّله.

الولد بصله برجله مش بعنيه.

سأله:

“إنت ابن مين؟”

الولد سكت.

“ضايع؟”

الولد سكت.

“جعان؟”

الولد سكت، بس عينيه دمعت.

الحاج عمران مد إيده، وقال:

“تعال يا بني… تعال خش جوّه.”




🌱 حياة جديدة… في صمت


في البيت الصغير ده، اللي دايمًا ريحته كركبة وطين، الولد قعد.

ماكانش بيعيّط، ماكانش بيضحك، كان ساكت.
كأنّه بيحاول يلقط كل تفصيلة حواليه.

• لمس الحديد المكسور.
• شمّ الكتب القديمة.
• فَتح راديو مفكوك، وقعد يتفرج عليه بالساعات.


الحاج عمران كان قاعد قدّامه، وقال بصوت خافت:

“أنا مش أبوك…
بس هبقى راعيك.
بس لو هتعيش هنا… لازم تبقى راجل.”




💭 في الليل


أول ليلة، الولد نام ع الأرض، حضنه لحاف خشن، بس وشه كان هادي.

وفي نومته، اتقلّب، وتمتم بكلمة واحدة:

“مـصـ…”

لكن ماكملهاش.




📌 نهاية الجزء الأول


نقفل المشهد بصوت الراوي، بهدوء:

“ولد بلا اسم…
بلا أهل…
بلا بداية واضحة…
لكن جواه نار…
نار هتغيّر العالم…
لو قدر يتذكّر اسمه… أو يصنع واحد بي نفسو






الجزء الثاني:


“كراكيب عمران… وأول شرارة”











🕰️ مرت شهور…








الطفل اللي مالوش اسم بقى جزء من حياة “الحاج عمران”.





كل يوم كان بيصحى قبل الفجر، يلاقي عمران بيجهّز عدّته:


كيس خيش كبير، حبل مربوط، مفتاح حديد بيعلّقه في وسطه، وعينين دايمًا ساكتة… لكن فيها ألف حكاية.





كانوا بيروحوا مع بعض للخرابة اللي في أطراف بلبيس…


مش علشان لعب أو فسحة.


علشان الخردة.


كان عمران يقول:


“الناس بتسيب رزقها في الزبالة… واللي يشوف، ياخده.”


🧠 الطفل… وعيونه بتتعلم


الولد ساكت، لكن بيراقب.





  • بيراقب إزاي عمران بيفكّ المروحة.
  • إزاي بيحوش السلك النحاسي.
  • إزاي بيميز بين الحديد والرصاص.
  • إزاي بيعرف كل بيت في المنطقة من نظرة واحدة.







كان عمران بيتكلم قليل… بس لما يتكلم، الطفل بيحفظ كلامه زي آية:





“خليك دايمًا سايب ودنك للدنيا…


لكن ماتقولش للدنيا بتفكر في إيه.”



🎯 أول اختبار


في يوم، عمران قال له فجأة:





“افكلي الراديو ده.”





الولد بصّ للراديو، وهو جهاز قديم من أيام التمانينات، مليان تراب ومسامير مصدية.





أخد المفك، وقعد حوالي نص ساعة…


وفجأة، الراديو اتفتح.





عمران ضحك لأول مرة:





“إنت مش طبيعي يا بني…


ده عيل عنده خمس سنين، بيعمل كده؟”





بس هو ما ابتسمش.


هو كان ساكت… كأنه حاسس بشيء جوّاه بيصحى.




🌧️ يوم المطر



في يوم غيومه سودا، والريح بتلف في شوارع بلبيس زي الحيّة، رجع عمران لقى الولد قاعد لوحده في الركن، ماسك سلكين ومجرب يشغل لمبة قديمة.





وفعلاً…


اللمبة نورت.





صغيرة، بس نورت.





نور خفيف…


بس بالنسباله، كانت أقوى من الشمس.



🔥 “عمران” يفتح السر


في الليل، عمران ولّع لمبة جاز، وقعد قدامه، والولد جنبه، وعينيه بتلمع.





قاله:





“أنا زمان… كنت أعرف الناس الكبار.


مش اللي في الحارة… لا، الكبار بجد.


اللي فيهم اللي كان بيتاجر في آثار…


واللي بيفهم في أجهزة بتشوفك من ورا الحيط.


واللي بيقلبك من عامل لغول ف ثانية.”





الولد سمع الجملة دي… وقف، وقال أول جملة كاملة من وقت ما جه:





“يعني كنت مجرم؟”





عمران سكت لحظة… ثم قال:





“كنت فاكرني مجرم.


بس دلوقتي شايف إنّي كنت… ضعيف.


لأن أقوى حاجة في الدنيا مش السلاح، ولا الفلوس،


أقواها؟ المعلومة.”





الولد عينه فتحت أكتر.





عمران مد إيده تحت سريره… طلع صندوق معدن مقفول بترباس.


فتحه…


طلّع كشكول كبير، وموبايل نوكيا 3310، ومعاهم صورة قديمة فيها راجل قاعد جنب مكتب عليه شعار غريب.



قاله:



“دي أسراري.


بس مش لأي حد.


لو عقلك قادر يشيل… أنا هديك أول حاجة.”


🔓 أول سر: جهاز اللاسلكي


اليوم اللي بعده، عمران جاب له جهاز لا سلكي قديم، وقاله:



“شغّل ده، لو قدرت… هحكيلك حكاية كانت ممكن توديني المقابر.”


الولد قعد يومين كاملين، كل ما ينام يحلم بأسلاك، كل ما يصحى يفكّر في الإشارة.


لحد ما فجأة… الجهاز اشتغل، وصوت جه من بعيد:


“هنا المقر 4… الإشارة واصلة… تابع التردد.”


الولد وقع المفك من إيده، وقلبه دق بسرعة.


دي مش لعبة.


دي حاجة جد.


عمران دخل عليه، شاف اللي حصل، وسكت لحظة طويلة.



قاله:



“من النهاردة… إنت مش ولد من الشارع.


من النهاردة، إنت بقيت طالب علم…


واللي بيتعلّم الحقيقة… مش بيرجع إنسان تاني.”


🧠 الاسم… ييجي من جوّا


في نفس الليلة، الولد قعد يبص على صورته في مراية مشقّقة…


وسأل نفسه:



“أنا مين؟”



مافيش إجابة.


لكن قلبه قال له جملة:





“إنت متسماش لسه…


لأن اسمك محتاج تنحتُه بإيدك.”














💀 أول شرارة غضب








في السوق، العيال استهزأوا به، قالوا عليه “ابن الزبّال”،


رموا عليه كيس تراب، وضربوه بحصاة.





ماعيطش.


رجع البيت، دخل الأوضة، ولأول مرة، كسر حاجة بإيده.


كسّر الراديو اللي صلّحه.





قال:





“أنا مش همشي في الشارع طول عمري…


أنا هخلي الشارع كله يخاف يهمس باسمي.”














📌 نهاية الجزء الثاني








آخر مشهد:


الولد نايم، وإيده ماسكة كراسة عمران،


مكتوب فيها أول جملة:





“المعلومة = سلطان


السلطان الحقيقي مش اللي عنده جيش…


السلطان الحقيقي… هو اللي شايف الكل، ومحدش شايفه.”





والولد ابتسم لأول مرة…





لكن مش ابتسامة ***…


دي كانت ابتسامة خطة.
كمل يا باشا ويا ريت ما تتأخر بالجزء الجديد
 
لسة مفهمتش الفكرة اوي... سردك كويس بس محتاج تحسنه شوية ومش لازم كل المسافة دي بين الجمله والتانيه.
غريبة ازاي الولد تاه وعمران لقيه وامه مفكرتش تدور عليه... مش غريبة دي شوية
كمل ياصديقي بالتوفيق
 
لسة مفهمتش الفكرة اوي... سردك كويس بس محتاج تحسنه شوية ومش لازم كل المسافة دي بين الجمله والتانيه.
غريبة ازاي الولد تاه وعمران لقيه وامه مفكرتش تدور عليه... مش غريبة دي شوية
كمل ياصديقي بالتوفيق
الغريب لسه قدام يخويا وهتفهم ليه عمران بالذات هوه الي لقاه و ابو برضو فين تفتكر 🤔
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%