NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

واقعية طلاق غيابى

كابلز متحرر

awiiid
نسوانجى بريمو
أستاذ نسوانجي
عضو
إنضم
5 نوفمبر 2025
المشاركات
400
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
856
نقاط
5,915
كان يوم عادى جدا لكوثر زي أي يوم، لحد ما قررت تروح تجدد بطاقتها الشخصية بعد سبع سنين جواز من رشيد. الموظف في السجل المدني بص عليها وهي بتمدده الأوراق، قالها: "الحاجة الوحيدة اللي تقدري تجدديها دلوقتي هي بطاقتك كـ مطلقة".

"إيه؟!" ضحكت كوثر من كتر الصدمة. "يعني إيه مطلقة؟ يعني أنا مش عارفة؟ دول سبع سنين وعندي تلت ولاد!". الموظف رفع كتفيه: "الكلام مش عليا يا مدام، السيستم بيقول كدا. بياناتك كلها واضحة. اسمك: كوثر محمود. حالتك الاجتماعية: مطلقة. تاريخ الطلاق: من عامين بالظبط".

كانت الدنيا بتدور حولها. مشيت بره المكتب وهي مش عارفة تمشي على رجليها ولا توقع في الأرض. أول حاجة عملتها إنها مسكت التليفون واتصلت بصاحبتها مريم، وهي اللي كانت دايماً سندها. مريم ماستناش ربع ساعة، وصلت وهي لابسة شبشب من البيت. كوثر قعدت تحكي ودمعتها مبتوقفش.

مريم قالتها: "كلام الموظف ملوش أي معنى. انتي عايشة مع رشيد في البيت ولا لأ؟ بيبعت مصاريف ولا لأ؟". كوثر ردت: "لا هو مسافر شغل في السعودية من خمس سنين تقريباً، بيزورنا كل أربع شهور، وبيبعت مصاريف شهرية، قليلة جداً يعني، بنعاني، بس بيبعت". مريم هزت راسها: "في حاجة غلط. تعالى نروح السجل المدني تاني، ونشوف قسيمة الجواز أصلاً".

روحوا تاني، وطلبوا قسيمة الزواج. الموظف نفسو، بعد ما دقق، قولهم: "معندناش غير قسيمة الطلاق الغيابي". وقتها وقفت كوثر جامدة. كلمة "غيابي" دي كانت الصفعة الحقيقية. يعني تم طلاقها وهي مش حاضرة، ومحدش قالها. ودا قانونياً ممكن لو تم الإعلان في الجريدة الرسمية ومحدش قريله. بس هي عمرها ما شافت جريدة رسمية!

رجعوا البيت، ومريم قالتها: "اسمعيني يا كوثر، متصوتيش عليه ولا تعملي أي حركة. انتي دلوقتي محتاجة تفكير صافي. هو لو عمل كدا، يبقى مخطط. ولو مخطط، يبقى عندو سبب. دوري على السبب الأول، وبعدين فكري في حقك".

البحث عن السبب

كوثر قعدت تفتكر: هل هي عملت حاجة؟ هل هو ملّ منها؟ طيب ليه ميقولهاش؟ ليه ميسيبش البيت؟ ليه لسه بيعاملها على انها مراته وبيبعت مصاريف (ولو قليلة)؟ الأسئلة كانت بتزيد. قررت تدور على الحقيقة من تحت لتحت.

فتحت حسابها على فيسبوك، ودخلت على حساب رشيد العادي اللي هي معاه أصدقاء. كل حاجة عادية: منشورات مضحكة، وصور شغل، ولا حاجة تلفت النظر. لكنها افتكرت إنها مرة شافته وهو بيدخل على حساب من حسابات الألعاب بلقب مختلف: "رشيد.ح". جربت تدور على الحساب دا، ولقته. خاص، ومافيش ولا صورة واحدة ليه ولا ليها. بس في ست كثيرة التعليقات على منشوراته، اسمها نهى.

دخلت على حساب نهى. الأول، حسابات عادية. لحد ما راحت للصور القديمة. في صورة من تلات سنين ونص، نهى ورشيد واقفين في حفل، ونهى لابسة فستان أبيض وحاطة إيدها في إيده... في حفل خطوبة. كوثر وقفت قلبها. تلات سنين ونص؟! ودا يعني إنه كان مرتبط بيها وهي لسه متجوزا رسمياً وبعده سنة كمان من الطلاق المزيف!

لفت نظرها كمان إن نهى عندها توأم، وعمرهم حوالي سنتين. حسابات الأيام بتاعت الولادة على فيسبوك كانت بتوافق تقريباً وقت ما رشيد كان مسمعها إنه مشغول في الشغل ومش قدار ينزل لمصر لفترة طويلة!

الصورة بدأت تتضح: رشيد اتعلق بست تانية، وعايز يتجوزها. لكن هو عارف إن كوثر مش هتوافق على الطلاق، وعارف إنه ميقدرش يتجوز التانية وهو لسه مرتبط بيها. ففكر في حل "قانوني" ملتو: يقدم على طلاق غيابي، يقول للمحكمة إنه مش عارف مكانها (وهو عارف طبعاً)، والإعلان هيطلع في الجريدة الرسمية اللي محدش بيقراها، وهي مش هتعرف. وبكدا هو يبقى "مطلق" رسمياً ويمكن يتجوز التانية، وفي نفس الوقت يكمل حياته مع كوثر على الورق القديم عشان ميواجهش مشاكل ولا يدفع نفقة كبيرة ولا يخسر ولاده. مخطط وسخ، بس ممكن.

خطة المواجهة

كوثر مكلمتش رشيد. كلمت أخوها الكبير ياسر، وهو راجل محامي ناجح وهادئ الطبع. ياسر سمع القصة من الأول للآخر، وقالها: "إحنا دلوقتي أمام جريمتين: جريمة تزوير في أوراق رسمية (الطلاق الغيابي المزيف)، و جريمة الزواج من ثانية بدون إذن الأولى. لكن المشكلة إثباتاتك كلها إلكترونية. محتاجين أدلة مادية".

خطة ياسر كانت في تلت مراحل:

1. جمع الأدلة: كوثر تروح لمصلحة السجل المدني وتطلب صورة رسمية من واقعة الطلاق دي، وتروح للمحكمة الابتدائية وتطلب صورة من دعوى الطلاق الغيابي. وهي في الروحين دول، تسأل وتكتب أسماء الموظفين اللي قابلتهم وكل كلمة قالوها.
2. عدم المواجهة المباشرة: ياسر نصحها إنها متواجهش رشيد ولا تهدد. بالعكس، خليها تظهر أضعف ما يكون. حتى إنه كتب ليها رسالة عاطفية تقول فيها إنها وحيدة وحاسة إنه متراجع عنهم، وعايزة تساعده لو هو في مشكلة. الهدف إنها تخليه يحس إنه فايز وسيطرته مكتملة، ودا هيخليه يرخي حذره ويمكن يغلط.
3. التحضير للضربة القاضية: لما تجمع كل الأوراق، هيرفع ياسر بلاغ رسمي نيابة عنها بيجمع بين التزوير والزواج من اثنتين. وهايطلب معاه "حصر إرث" عشان يحجز على أي أصول لرشيد لصالح الأولاد، وهايطلب نفقة مؤقتة كبيرة قاضية.

اللعبة النفسية

كوثر بعتت الرسالة العاطفية، وبعد ساعات قليلة، رن تليفونها. رشيد نفسه. صوته كان مختلف، مش عايز يجادل، لا، صوت حزين وخايف شوية. "كوثر... أنا... أنا مقصر في حقك وحق الولاد. بس في حكايات كتير... المكان مش مناسب نقولها على التليفون. وخلي بالك من مريم يا كوثر، هي... مش صحبة كويسة قد ما انتي متخيلة".

كلمة "خلي بالك من مريم" دي كانت مفاجأة. مين مريم؟ صاحبتها اللي وقفت معاها في أصعب لحظة! ليه رشيد بيحذر منها؟ هل عايز يفرق بينهم؟ ولا في حاجة مريم مش بتحكيها؟ كوثر حست إن الأرض بتزل من تحت رجليها تاني. مين تثق فيه؟

كلمت ياسر تاني. ياسر فكر وقال: "ممكن يكون بيفرق، وممكن مريم فعلاً ليها قصة. بس احنا مش هنغير خطتنا. حطي دا في بالك، وكوني حذرة معاها، لكن مش دلوقتي. دلوقتي رشيد نزل من برجيه العالي واتكلم. دا معناه إن رسالتك وصلت. خلينا نضغط شوية".

جمع الأسلحة

فترة الخمسة أيام الجايين، كانت معركة صامتة:

· كوثر وياسر جمّعوا صورة رسمية من واقعة الطلاق.
· طلبوا من المحكمة صورة من أوراق الدعوى، ولقوا فيها إن عنوان الإخطار اللي ادعاه رشيد إنه لا يعلم مكانها فيه... كان عنوان أبوها القديم اللي هي مش عايشة فيه من عشر سنين!
· من خلال حساب نهى، وحسابات أصدقاء مشتركين، قدروا يثبتوا أن خطوبتها وفرحتها تمت وهي لسه "مراته" رسمياً.
· ياسر كتب البلاغ بطريقة محترفة، مخلّط بين المواد الجنائية (التزوير) والمواد المدنية (النفقة والحقوق المالية).

المواجهة الأخيرة: قرار كوثر

قبل ما يودعوا الأوراق في النيابة، كوثر وياسر قعدوا يتكلموا. ياسر قالها: "القانون هياخد حقه، وهنخليه يتعاقب ويعيطلك تعويض وكل حاجة. بس هل دي النهاية اللي انتي عايزاها؟ هل عايزة توديه السجن وتبقي أم أولاده وهو ورا القضبان؟ ولا عايزة تسيبي على نفسك ولو شوية، وتاخدي حقك بطريقة تكفي تعيشي بيها ولادك كويس من غير ما تحطمي مصدر رزقهم؟"

كوثر فكرت كتير. فكرت في أولادها التلاتة، وعلاقتهم بأبوهما. فكرت في إن رشيد، رغم خيانته ودناءته، كان أب حنون في الفترات القصيرة اللي بيزورهم فيها. قررت إنها تعطيه فرصة أخيرة للاستسلام بشرف.

اتصلت بيه. "رشيد، عارف كل حاجة. كل حاجة. من النهى والولاد، للتزوير والإعلان المزيف. عندي كل الأوراق في إيدي، ومحامي جاهز يودعها بكرة في الصبح. أنا مش عايزة دموك ولا عار. أنا عايزة مستقبل ولادي. هتقابلني بكرة، في مكان عام، ومعاك محاميك لو عايز. نجيب معانا عقد تسوية: انت تعترف بكل حاجة، وتوقع على تنازل عن البيت ليا وللولاد، وتدفع نفقة محترمة ثابتة في البنك، وتقر بحق الولاد في ميراثك. ودا في مقابل إنني أسحب البلاغ الجنائي. لو ماجيتش، أو جيت وعاندت، هتعرف إن القانون مش هيرحمك. القرار ليك".

النهاية المفتوحة

الخط انقطع. رشيد هييجي؟ هيوافق؟ هل هيحاول يتفاوض؟ هل مريم ليها دور في القصة؟ هل نهى كانت عارفة ولا ضحية كمان؟ القرار اتخذ. الطريق اتضح. دلوقتي، دور رشيد يلعب آخر ورقة في إيده... وهو إما ورقة الاعتذار والصلح، أو ورقة الهروب والدمار.
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
كان يوم عادى جدا لكوثر زي أي يوم، لحد ما قررت تروح تجدد بطاقتها الشخصية بعد سبع سنين جواز من رشيد. الموظف في السجل المدني بص عليها وهي بتمدده الأوراق، قالها: "الحاجة الوحيدة اللي تقدري تجدديها دلوقتي هي بطاقتك كـ مطلقة".

"إيه؟!" ضحكت كوثر من كتر الصدمة. "يعني إيه مطلقة؟ يعني أنا مش عارفة؟ دول سبع سنين وعندي تلت ولاد!". الموظف رفع كتفيه: "الكلام مش عليا يا مدام، السيستم بيقول كدا. بياناتك كلها واضحة. اسمك: كوثر محمود. حالتك الاجتماعية: مطلقة. تاريخ الطلاق: من عامين بالظبط".

كانت الدنيا بتدور حولها. مشيت بره المكتب وهي مش عارفة تمشي على رجليها ولا توقع في الأرض. أول حاجة عملتها إنها مسكت التليفون واتصلت بصاحبتها مريم، وهي اللي كانت دايماً سندها. مريم ماستناش ربع ساعة، وصلت وهي لابسة شبشب من البيت. كوثر قعدت تحكي ودمعتها مبتوقفش.

مريم قالتها: "كلام الموظف ملوش أي معنى. انتي عايشة مع رشيد في البيت ولا لأ؟ بيبعت مصاريف ولا لأ؟". كوثر ردت: "لا هو مسافر شغل في السعودية من خمس سنين تقريباً، بيزورنا كل أربع شهور، وبيبعت مصاريف شهرية، قليلة جداً يعني، بنعاني، بس بيبعت". مريم هزت راسها: "في حاجة غلط. تعالى نروح السجل المدني تاني، ونشوف قسيمة الجواز أصلاً".

روحوا تاني، وطلبوا قسيمة الزواج. الموظف نفسو، بعد ما دقق، قولهم: "معندناش غير قسيمة الطلاق الغيابي". وقتها وقفت كوثر جامدة. كلمة "غيابي" دي كانت الصفعة الحقيقية. يعني تم طلاقها وهي مش حاضرة، ومحدش قالها. ودا قانونياً ممكن لو تم الإعلان في الجريدة الرسمية ومحدش قريله. بس هي عمرها ما شافت جريدة رسمية!

رجعوا البيت، ومريم قالتها: "اسمعيني يا كوثر، متصوتيش عليه ولا تعملي أي حركة. انتي دلوقتي محتاجة تفكير صافي. هو لو عمل كدا، يبقى مخطط. ولو مخطط، يبقى عندو سبب. دوري على السبب الأول، وبعدين فكري في حقك".

البحث عن السبب

كوثر قعدت تفتكر: هل هي عملت حاجة؟ هل هو ملّ منها؟ طيب ليه ميقولهاش؟ ليه ميسيبش البيت؟ ليه لسه بيعاملها على انها مراته وبيبعت مصاريف (ولو قليلة)؟ الأسئلة كانت بتزيد. قررت تدور على الحقيقة من تحت لتحت.

فتحت حسابها على فيسبوك، ودخلت على حساب رشيد العادي اللي هي معاه أصدقاء. كل حاجة عادية: منشورات مضحكة، وصور شغل، ولا حاجة تلفت النظر. لكنها افتكرت إنها مرة شافته وهو بيدخل على حساب من حسابات الألعاب بلقب مختلف: "رشيد.ح". جربت تدور على الحساب دا، ولقته. خاص، ومافيش ولا صورة واحدة ليه ولا ليها. بس في ست كثيرة التعليقات على منشوراته، اسمها نهى.

دخلت على حساب نهى. الأول، حسابات عادية. لحد ما راحت للصور القديمة. في صورة من تلات سنين ونص، نهى ورشيد واقفين في حفل، ونهى لابسة فستان أبيض وحاطة إيدها في إيده... في حفل خطوبة. كوثر وقفت قلبها. تلات سنين ونص؟! ودا يعني إنه كان مرتبط بيها وهي لسه متجوزا رسمياً وبعده سنة كمان من الطلاق المزيف!

لفت نظرها كمان إن نهى عندها توأم، وعمرهم حوالي سنتين. حسابات الأيام بتاعت الولادة على فيسبوك كانت بتوافق تقريباً وقت ما رشيد كان مسمعها إنه مشغول في الشغل ومش قدار ينزل لمصر لفترة طويلة!

الصورة بدأت تتضح: رشيد اتعلق بست تانية، وعايز يتجوزها. لكن هو عارف إن كوثر مش هتوافق على الطلاق، وعارف إنه ميقدرش يتجوز التانية وهو لسه مرتبط بيها. ففكر في حل "قانوني" ملتو: يقدم على طلاق غيابي، يقول للمحكمة إنه مش عارف مكانها (وهو عارف طبعاً)، والإعلان هيطلع في الجريدة الرسمية اللي محدش بيقراها، وهي مش هتعرف. وبكدا هو يبقى "مطلق" رسمياً ويمكن يتجوز التانية، وفي نفس الوقت يكمل حياته مع كوثر على الورق القديم عشان ميواجهش مشاكل ولا يدفع نفقة كبيرة ولا يخسر ولاده. مخطط وسخ، بس ممكن.

خطة المواجهة

كوثر مكلمتش رشيد. كلمت أخوها الكبير ياسر، وهو راجل محامي ناجح وهادئ الطبع. ياسر سمع القصة من الأول للآخر، وقالها: "إحنا دلوقتي أمام جريمتين: جريمة تزوير في أوراق رسمية (الطلاق الغيابي المزيف)، و جريمة الزواج من ثانية بدون إذن الأولى. لكن المشكلة إثباتاتك كلها إلكترونية. محتاجين أدلة مادية".

خطة ياسر كانت في تلت مراحل:

1. جمع الأدلة: كوثر تروح لمصلحة السجل المدني وتطلب صورة رسمية من واقعة الطلاق دي، وتروح للمحكمة الابتدائية وتطلب صورة من دعوى الطلاق الغيابي. وهي في الروحين دول، تسأل وتكتب أسماء الموظفين اللي قابلتهم وكل كلمة قالوها.
2. عدم المواجهة المباشرة: ياسر نصحها إنها متواجهش رشيد ولا تهدد. بالعكس، خليها تظهر أضعف ما يكون. حتى إنه كتب ليها رسالة عاطفية تقول فيها إنها وحيدة وحاسة إنه متراجع عنهم، وعايزة تساعده لو هو في مشكلة. الهدف إنها تخليه يحس إنه فايز وسيطرته مكتملة، ودا هيخليه يرخي حذره ويمكن يغلط.
3. التحضير للضربة القاضية: لما تجمع كل الأوراق، هيرفع ياسر بلاغ رسمي نيابة عنها بيجمع بين التزوير والزواج من اثنتين. وهايطلب معاه "حصر إرث" عشان يحجز على أي أصول لرشيد لصالح الأولاد، وهايطلب نفقة مؤقتة كبيرة قاضية.

اللعبة النفسية

كوثر بعتت الرسالة العاطفية، وبعد ساعات قليلة، رن تليفونها. رشيد نفسه. صوته كان مختلف، مش عايز يجادل، لا، صوت حزين وخايف شوية. "كوثر... أنا... أنا مقصر في حقك وحق الولاد. بس في حكايات كتير... المكان مش مناسب نقولها على التليفون. وخلي بالك من مريم يا كوثر، هي... مش صحبة كويسة قد ما انتي متخيلة".

كلمة "خلي بالك من مريم" دي كانت مفاجأة. مين مريم؟ صاحبتها اللي وقفت معاها في أصعب لحظة! ليه رشيد بيحذر منها؟ هل عايز يفرق بينهم؟ ولا في حاجة مريم مش بتحكيها؟ كوثر حست إن الأرض بتزل من تحت رجليها تاني. مين تثق فيه؟

كلمت ياسر تاني. ياسر فكر وقال: "ممكن يكون بيفرق، وممكن مريم فعلاً ليها قصة. بس احنا مش هنغير خطتنا. حطي دا في بالك، وكوني حذرة معاها، لكن مش دلوقتي. دلوقتي رشيد نزل من برجيه العالي واتكلم. دا معناه إن رسالتك وصلت. خلينا نضغط شوية".

جمع الأسلحة

فترة الخمسة أيام الجايين، كانت معركة صامتة:

· كوثر وياسر جمّعوا صورة رسمية من واقعة الطلاق.
· طلبوا من المحكمة صورة من أوراق الدعوى، ولقوا فيها إن عنوان الإخطار اللي ادعاه رشيد إنه لا يعلم مكانها فيه... كان عنوان أبوها القديم اللي هي مش عايشة فيه من عشر سنين!
· من خلال حساب نهى، وحسابات أصدقاء مشتركين، قدروا يثبتوا أن خطوبتها وفرحتها تمت وهي لسه "مراته" رسمياً.
· ياسر كتب البلاغ بطريقة محترفة، مخلّط بين المواد الجنائية (التزوير) والمواد المدنية (النفقة والحقوق المالية).

المواجهة الأخيرة: قرار كوثر

قبل ما يودعوا الأوراق في النيابة، كوثر وياسر قعدوا يتكلموا. ياسر قالها: "القانون هياخد حقه، وهنخليه يتعاقب ويعيطلك تعويض وكل حاجة. بس هل دي النهاية اللي انتي عايزاها؟ هل عايزة توديه السجن وتبقي أم أولاده وهو ورا القضبان؟ ولا عايزة تسيبي على نفسك ولو شوية، وتاخدي حقك بطريقة تكفي تعيشي بيها ولادك كويس من غير ما تحطمي مصدر رزقهم؟"

كوثر فكرت كتير. فكرت في أولادها التلاتة، وعلاقتهم بأبوهما. فكرت في إن رشيد، رغم خيانته ودناءته، كان أب حنون في الفترات القصيرة اللي بيزورهم فيها. قررت إنها تعطيه فرصة أخيرة للاستسلام بشرف.

اتصلت بيه. "رشيد، عارف كل حاجة. كل حاجة. من النهى والولاد، للتزوير والإعلان المزيف. عندي كل الأوراق في إيدي، ومحامي جاهز يودعها بكرة في الصبح. أنا مش عايزة دموك ولا عار. أنا عايزة مستقبل ولادي. هتقابلني بكرة، في مكان عام، ومعاك محاميك لو عايز. نجيب معانا عقد تسوية: انت تعترف بكل حاجة، وتوقع على تنازل عن البيت ليا وللولاد، وتدفع نفقة محترمة ثابتة في البنك، وتقر بحق الولاد في ميراثك. ودا في مقابل إنني أسحب البلاغ الجنائي. لو ماجيتش، أو جيت وعاندت، هتعرف إن القانون مش هيرحمك. القرار ليك".

النهاية المفتوحة

الخط انقطع. رشيد هييجي؟ هيوافق؟ هل هيحاول يتفاوض؟ هل مريم ليها دور في القصة؟ هل نهى كانت عارفة ولا ضحية كمان؟ القرار اتخذ. الطريق اتضح. دلوقتي، دور رشيد يلعب آخر ورقة في إيده... وهو إما ورقة الاعتذار والصلح، أو ورقة الهروب والدمار.
كمل يا برنس ويا ريت ما تتاخر بالجزء الجديد
 
روووووووووووووووعه اكمل
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%