NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

غير جنسية رفيق السفر

Man Of All Ages

محمود الزملكاوى
نسوانجى بريمو
داعم قصص
أستاذ نسوانجي
عضو
نسوانجي قديم
إنضم
16 نوفمبر 2022
المشاركات
459
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
845
نقاط
9,129
“ممكن تخلي بالك من بنتي وتخليها تنزل في محطة ا…”



جملة سمعتها وانا في قطر الصعيد مسافر عشان شغلي، أمر طبيعي وعادي جدا، أم بتبعت بنتها بالقطر لأبوها عشان يستلمها في المحطة، **** أعلم بظروفهم، بس انك تكتشف ان الموضوع أكبر من الطفلة والأم، الموضوع أكبر من حياتهم نفسها..

صفحة الكاتب على فيس بوك: أحمد محمود شرقاوي

………….

يادوب استقريت مكاني وحطيت الشنط بتاعتي لقيت واحدة ست واقفة قدامي وباين في عنيها خوف كبير اوي، بصيت عليها بتعجب وابتسمت ابتسامة خفيفة وقولتلها:



– أساعدك ازاي

– انت نازل فين يابني

– نازل في محافظة كذا

– طيب انا لازم بنتي توصل لابوها في محطة كذا، ينفع تنزلها في المحطة وابوها هيعرفها



بصيت للبنت وابتسمتلها وقولت:



– عنيا حاضر

– تسلم يا ابني **** يبارك فيك، انا بس عشان عندي ظروف وأمي بتمــ,,ـــــوت، وبنتي لازم تروح لابوها بأي طريقة

– متقلقيش هاتي بس رقمك وانا هطمنك

– معلش يابني مش معايا تليفون، اكتبلي رقمك على ورقة وانا هكلمك اتطمن



كتبتلها رقمي، واستأذنت الراجل اللي جمبي يروح يقعد على كرسي البنت اللي قدامي ويجيب البنت جمبي، أمانة ولازم توصل لأصحابها، وطلع بينا القطر..



في البداية طلعت أكل وعصير وبدأنا ناكل انا والبنت اللي كانت مكسوفة وخايفة شوية، بس انا كنت دكتور في احتواء مشاعر الناس، **** رزقني بقبول كبير، في النهاية ابتسمت، وعرفت منها ان عندها ٨ سنين، شغلتلها كارتون على الموبايل وخلتها تستمتع برحلتها، ووسط ضحكها على الكارتون مسكت ايدي بقوة وحنية..



وبدأت اسرح بخيالي، خيال شاب نفسه يستقر وتبقا له زوجة تهون عليه مرار الحياة، وبنت زي دي تنسى هموم الدنيا بابتسامة منها، حمدت **** انها وقعت بين ايديا، لأني عارف بفضل **** اني هحفظ الامانة وهوصلها..



ونامت البنت على كتفي في النهاية، ونام أغلب الناس في العربية، إلا أنا، قررت أفضل صاحي مهما كان، خايف محطة البنت تعدي، طلعت دفاية من شنطتي وغطيت البنت وسرحت بخيالي، سرحت لدرجة اني فقت على ايدين البنت الصغيرة بتمسح دمعة نزلت على خدي..




دمعة نزلت لما افتكرت ظروفي الصعبة، لما افتكرت خيانة وغدر اكتر انسانة حبيتها في حياتي، سمعت صوتها بتهمس وبتقول:



– انت بتعيط يا عمو



ابتسمت وطبطبت عليها وقولت:



– لا طبعا

– تعرف اني كمان كنت بعيط عشان مش لاقية ماما



جسمي اتنفض من الكلمة الغريبة اللي سمعتها، امال مين الست اللي وصتني عليها دي، اتكلمت بهدوء شديد عشان مخوفش البنت وقلت:



– مش اللي كانت معاكي دي ماما

– لا هي قالتلي إنها هتوديني السفر لبابا وماما

– سفر ايه

– مش عارفة هي قالت كدا

– طيب انتي تعرفيها أصلا

– لا بس هي قالتلي هتوديني لبابا وماما في السفر



قلبي اتقبــ,,ـــــض بطريقة عجيبة، حسيت بصدمة غريبة، البنت دي رايحة فين أصلا، ولا هي لسة مش مستوعبة اللي بتقوله، بس ايه اللي هيخليها تكذب وتقول ان الست دي مش أمي..



طلبت منها تنام وغرقت في التفكير، طيب أنا ممكن أعمل ايه، وهتأكد ازاي انها وصلت لأهلها من الأساس، وفضلت مولع من التفكير، مش عارف اخود أي قرار، وكل ما كنت ببص في وش البنت كنت بخاف اكتر واكتر..



بخاف أحسن تكون الدنيا اختارت تدهسها تحت رجليها وهي في السن ده، شعوري بيقولي ان فيه حاجة غلط، وعدت ساعة واتنين وانا مكاني، دماغي هتتشل من التفكير، وبدأ يدق ناقوس الخطر لما عرفت ان المحطة الجاية هي محطة نزول البنت، ومبقتش عارف، هسبها تنزل ولا اخليها معايا..



وقفت انا وهي على باب القطر اللي فضل يهدي خالص، وكانت صدمتي، محطة فاضية خالص الإقبال عليها ضعيف، ونزلت البنت وهي بتترعش وبصتلي بصة كسرت قلبي نصين..



فضلت واقف أراقبها والقطر بدأ يتحرك بيا، وشوفت راجل ضخم بيقرب منها، شوفته بيمسك ايديها وهي بتشدها منه بخوف، واخر مشهد لمحته انه شدها بالعافية عشان تمشي معاه، وبعد القطر عن الرصيف، ولقيت نفسي بصرخ من القهر والخوف..



ومرت عليا كل لحظة، كل كلمة اتكلمتها معاها، واخرهم نظرة الانكسار اللي بصتها عليا، وبدون وعي مني خدت شنطتي ونطيت من القطر اللي كان لسة ماشي بطئ نسبيا..



وعلى ما وصلت للمحطة وانا كنت هقع مرتين بسبب الاستعجال كان الراجل سحب البنت وخرجوا برة المحطة خالص، جريت وراهم وانا قلبي ملهوف، ضميري مولع نــ,,ـــــار اني سبتله البنت كدا، وأول ما خرجت لمحته خد البنت في عربية وفورا طلع بيها، وكل اللي قدرت أعمله حفظت



ق ت ر

٢٦٧٨



أرقام العربية، حفظتها في دماغي وكتبتها بسرعة على التليفون، قعدت على الرصيف وحطيت ايدي على دماغي، استنيت ساعة كاملة الست تتصل تطمن، مبتتصلش، دي لو أم فعلا كانت زهقتني اتصالات، يارب متسبنيش يارب..



في الوقت ده سمعت صوت الآذان، دخلت صليت ورفعت ايدي للسما، طلبت من **** يحميها ويحفظها، طلبت منه لو كانت هتضر انه يسخرني لنجدتها..



وبعد الصلاة خرجت من المسجد، وفوجئت بعربية وقفت قدامي والسواق بيقول



“النجدات يا أستاذ”


المنطقي اني اقول لا، مانا مش رايح النجدات ولا عارف انا فين أصلا، بس كلمة النجدات فكرتني بالنجدة، وطالما **** شايف فانا مكمل، وروحت راكب عربية رايحة بلد انا عمري ما سمعت عنها..



يارب انا ماشي بنورك، وفضلت في العربية اللي دخلت بيا بين غيطان القصب لمدة تلت ساعة، حسيت اني بخرج برة الدنيا، بروح لعالم تاني، في الأخر لقيت السواق بيقولي هنا الأخر..



ونزلت وانا لسة تايه، ماشي وحاسس اني جوة صحرا، مش شايف غير سراب، بس اتولد جوايا يقين أكبر ان **** بيستخدمني، انا واحد ساب شغله وحياته ونزل يدور على طفلة..



ووسط مانا ماشي في البلد لقيت كام راجل قاعدين قدام بيت كبير، شافوني وانا شايل الشنطة وماشي زي التايه، ركزوا معايا شوية، غريب ولازم يبصوا عليه، خاصة في بلد بعيدة ومقفولة زي دي..



وبلهجة صعيدية قوية وبصوت ثابت اتكلم واحد منهم وقال:



– خير يا ولدي نقدر نقدملك ايه



بصتله وانا لسة تايه، مش عارف أرد اقول ايه من الأساس، عنيا كانت جواها دموع وخوف وحيرة وتوهان، وهما شافوا كل ده، قام شاب منهم شال عني الشنطة وشدوني شد عشان يضايفوني ويساعدوني، الصعايدة هيفضلوا طول عمرهم ومش هيتغيروا، أهل كرم وشهامة ورجولة، قعدت وسطهم ساكت..



وبنظرة واحدة من راجل كبير وسطهم الكل قام واستأذن وسابوني معاه لوحدنا:



– خير يا ولدي مالك، لو محتاج حاجة قول، انا قومتلك الكل عشان ما تستحي منهم

– مش مش و****



وغصب عني دموعي نزلت اكتر، موقف غريب بمر بيه، كأن قلبي مفطور بدون أي سبب، لقيته طبطب عليا بقوة وقال:



– انهاردة ترتاح وبكرة نحكي سوا



نصف ساعة وكان ألف قسم بيتحلف عليا اني لازم اتغدى معاهم، جابولي هدوم البسها وفضولي اوضة انام فيها، كل ده وانا من احراجي مش قادر اتكلم..



بس بالليل لما جه الراجل بالشاي لحد الاوضة حكيت، حكيتله كل حاجة بالتفصيل، حكيتله وانا بترجاه يساعدني ويقف معايا..



فكر كتير اوي، وانا كنت محترم صمته وساكت خالص، بعدها طلع تليفونه بصمت واتكلم:




– ازيك يا باشا، ليا عندك رجاء صغير



– ايوة فيه رقم عربية عايز أعرف صاحبه وبسرعة ضروري



ابتهجت من قلبي اوي، ولما قفل المكالمة طمني، قالي ان بكرة ان شاء **** هيكون عارف صاحب العربية لو هو من المحافظة هنا، ونمت ليلتها وانا على أمل أعرف البنت دي حصلها ايه، وتاني يوم الضهر جه الراجل ومعاه اتنين كمان قعدوا معايا..



الراجل كان وشه مقلوب اوي، بصتله بخوف شديد عشان يقولي:



– يابني انا هصارحك

– اتفضل يا حاج

– العربية طلعت لسواق اسمه بشندي شغال مع الشيخ حسونة بعربيته

– ومين حسونة ده

– ده أكبر شيخ فتح مقابــ,,ـــــبر في الصعيد

– طيب وده معناه ايه



لقيته حط ايده على كتف الراجل اللي جمبه وقال:



– أبو عوف هيحكيلك كل حاجة لأنه كان شغال مع حسونة وتاب عن الشغلانة دي



بصيت لحسونة برجاء اللي بدأ يتكلم



“حسونة بيفتح المقابــ,,ـــــبر بدم الأطفال، وكان له موردين من القاهرة، بيخطفوا العيال ويبعتوهم في القطارات لناس تبعه، بيشتري العيل بمبلغ كبير عشان يقدمه قربان ويفتح بدمه المقابــ,,ـــــبر، وعشان يبعد عنه أي شبهة بيجيب عيال من القاهرة، وبطريقة بعيدة خالص عن أي شبهة، البلطجي بيسرق العيل من القاهرة،. يبعت صورته لحسونة، والبلطجي يبعت الطفل في القطر بنفس الطريقة اللي انت شوفتها دي، والطفل ينزل يلاقي حد عارف صورته ومستنيه وياخده ولا من شاف ولا من دري”



قلبي اتنفض من مكانه، شوفت نظرة البنت وهي خايفة، وتخيلت نظرتها وهي بتتقدم قربان، بصيت للراجل وكنت هبوس على ايده، كلمته بانفعال وقلت:



– انا عارف ان الصعايدة رجالة، اقف معايا، اوعى تقولي انك هتسيب البت تمــ,,ـــــوت




لقيته اتكلم بهدوء وقال:



– لا حول ولا قوة الا ب****، سلمها لله وسبها للعبد الضعيف انا



وبالليل بس كان عامل اجتماع العيلة كلها، وكنت انا وسطهم بحكي كل حاجة بالتفصيل، وسبحان ****، سبحان من سخرهم ليا، كل واحد أقسم انه هيقف معايا للنهاية، ورسموا خطة بسيطة، هيخطفوا السواق اياه، اللي خد البنت من المحطة،. اتعمل فخ قدام بيته..



وفعلا تاني يوم كان السواق مربوط في بيت قديم وانا وكام راجل واقفين قدامه بنهدده بال.، كان مرعوب، بيترعش، قالوله اني شغال في الأمن الوطني واني هوديه في داهية لو معترفتش، وهوب اعترف بكل حاجة بالتفصيل، مكان البنت، ومكان حفر المقبــ,,ـــــرة اللي هتتقدم البنت ليها قربان، وان خلاص قربوا يوصلوا للباب..



وفي نفس اليوم كنا في بيت عضو مجلس الشعب ومعانا السواق، وهو مستناش واتصل بالنائب العام اللي بدوره بلغ وزارة الداخلية، واتحركوا فورا للمكان المنشود، وسبحان من يسر الأمور..



اتقبــ,,ـــــض عليهم متلبسين بصحبة الطفلة، ولحقناها قبل المــ,,ـــــوت بساعات بس، اقولكم سر، البنت وهي بتتسلم لأهلها بعد اسبوع سابت امها وابوها واترمت في حــ,,ـــــضني..



انا يومها بكيت اكتر من أي يوم في حياتي، عرفت انها اتخطفت من قدام بيتها، وضحكوا عليها وقالولها انهم هيودوها لابوها في السفر..
 
القصه جميله جدا وفكرتها حلوه وجديده بحيك علي طريقة السرد وعمق الشخصيه وتسارع الاحداث تخلي الواحد ينهج وهو قاعد مكانه والاثاره والرعب من اللي هيحصل للبنت بجد شابوه ليك
وبالتوفيق في ما هو قادم
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%