NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

مكتملة العشق وقليل منه يكفي (للكاتبة نور إسماعيل) |السلسلة الأولي| - عشرة أجزاء 7/11/2023

ناقد بناء المؤدب

user10808
نسوانجى خبرة
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
886
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
967
نقاط
31,949
الجزء الأول:

بيدٍ تنتفض منها الاوردة بوضوح، كان يتناول ساعة اليد الانيقه خاصته ويرتديها. ومن ثم تناول زجاجه عطره الفاخر ووضع منها بعض الزخات التي تميز رائحته دوماً وعلى طوال السنوات لم يغيرها قط.
, إنه زين خليل السُلطان، ذلك الشاب إبن العز والجاه كما يقولون، منذ نعومه اظافره وهو يسكن هذا القصر العالِ ومحاط دائماً بالخدم والحشم ينتظرون إشارة من اصبعه الصغير.
,
, ولكن زين كان متواضعاً في تعاملاته مع اى شخص على حد سواء، في المنزل او بالعمل..
, ولكن الشئ الوحيد الذي يفتقده زين، ان ليس له اصدقاء او رفيق يظل معه اينما كان، يتحدث إليه في وحدته، يشكو إليه شئ ما او يشاركه فرحه إنتصار!
, ربما كان قديما هذا لايُشكل ضيق على صدره، ولكن من هذه اللحظة فهو في مأزق كبير.
, اليوم قرر زين التخلى عن كُل ما نشأ عليه، يريد ان تصبح له حياة اخرى بعيد عن كُل هذا، ان يبدء بمفرده.
,
, على أنه زين فقط، وليس إبن السُلطان!
, =برضو هتمشى؟
, كان هذا الصوت الرخيم يأتى من خلف زين اثناء تحضيره لحقيبته، التفت زين إليه وقال بعينان تفيض حناناً
, مش هينفع استنى بعد كدا
, =وتسيب باباك يا زين؟!
, اقترب زين من هذا المُسن وامسك بيده وقبلّها واردف
, عمرى م هسيبك، بس انا بجد عاوز ابدء بعيد، وإنت عارف انه مكانش اختيارى
, لكن بعد الل حصل، انا لازم امشى
, =هتسأل عنى؟!
, حضرتك لسه قايل، انت ابويا الحقيقي وانا عمرى م هسيبك.
,
, =طيب هتروح فين؟! انت طول عمرك هنا
, آن الاوان انى اعرف، ان الاوان اكون أنا، سيبنى اضبش لحد م اعرف اعوم
, مش بيقولوها كدا
, ابتسم زين وقبل رأس العجوز وهم بغلق حقيبته ورحل..
,
, ، كلما ينتابني شعور بالحزن اذكر نفسي بما قاله الشاعر التركي ناظم حكمت أجمل الأنهار لم نرها بعد وأجمل الكتب لم نقرأها بعد وأجمل ايامنا لم تأت بعد، وأجمل الأحلام لم تتحقق بعد.
,
, كانت نورهان تقرأ تلك الكلمات أمامها وهي تغفو في سبات عميق نائمه تحلم بما تدون في دفتر تحضير الدروس الخاص بها ومن ثم، اخذت تتلاشى تلك العتمه من امام أعينها شيئاً ف شيئاً وهي تستيقظ منزعجة من ذلك الصوت العالى لأغنية شقيقتها روان المفضلة
, 60 فالمشمش ياحليوة، يابتاع المشمش صدقتك
, لعبة ف حدوته ولا طُلتك ولاطُلت المشمش.
,
, نهضت فراشها منزعجه وهي تفرك في عينيها ذاهبه نحو غرفة روان وجدتها ترتدى ثوب غريب الشكل واللون تستطيع اى راقصة شعبية او استعراضية ارتداؤه وتقوم بالرقص امام هاتفها وهي تسجل مقطع لها على هذه الاغنية.
,
, تذمرت نورهان منها وانصرفت نحو درج خزانتها وتناولت قرص للصداع في الصباح من دون ان تتناول شيئاً للإفطار وتجرعت الماء، ولجت الى المطبخ تعد كوباّ من الشاى عابسه الوجه حتى انتهت من اعداده، جلست الى المقعد المفضل لديها بالقرب من نافذه غرفتها.
, انتهت روان ودلفت الى غرفة نورهان واردفت قائلة ب اندهاش
, ايه دا انتِ صحيتِ يا نور
, التوت شفتى نورهان وقالت وهي تشرب من كوبها بهدوء دون النظر إلى روان حتى
, لاء لسه نايمه.
,
, معملتليش شاى معاكِ ليه
, خطفت روان الكوب من يد شقيقتها وارتشفت منه ف انزعجت نورهان واردفت بحنق
, طبيعى اصحى على المولد الل انتِ عاملاه، وبعدين ايه القرف الل كنتِ لابساه دا وبتصورى نفسك بيه كمان
, كانت روان احضرت قطعتين من البسكويت واسقطت واحدة منهم بالكوب واردفت بمرح غير مباليه ب انزعاج شقيقتها
, دا دريس للرقص عادى ومش عريان خالص، وبعدين انا نحمة تيك توك وعندى فوفولرز كتير بيستنوا الفيديوز الل مش عجباكِ دى.
,
, انتِ رقاصه مش نجمه زفت، دا تصرف طالبه فالكُلية عاقلة، تفتكرى زمايلك هيبصولك ازاى بعد القرف الل بتعمليه دا
, نورهان! انا مش صُغيرة وانتِ مش وليه أمرى، مش عشان احنا توأم نبقا نسخه فكل حاجه
, احنا نسخه فالشكل اه لكن الطبع عمرنا م كنا توأم!
, هزت نورهان رأسها بالايجاب قائله
, عندك حق، بدليل انى بقيت مُعيدة فالجامعه، وانتِ لسه بتعيدى السنه وبتعمليلى تفاهات تثبتِ بيها نفسك.
,
, عبس وجه روان قليلاً ومن ثم اردفت بثقه وتحدِ إلى شقيقتها
, بس مبسوطه وعايشه حياتى وليّا اصحاب وفيه ناس كتير بتحبنى وهتموت عليّا، مش مقفلة وعميقة ودماغى صعبه التعامل ومفيش حد بيقرب لى والوحيد الل قرب مشى عشان٣ نقطة
, تذمرت نورهان ونهضت من مجلسها قائلة بصوت مرتفع
, روان! متفتحيش الموضوع دا تانى سامعه
, يبقى انتِ متعمليش الكبيرة ولا الوصية عليا، كل واحد فينا حر.
,
, صمتت روان ناظرة ناحية نورهان وهي تهم بالانصراف من الغرفه، ثم توقفت روان للحظه ونظرت ناحيه شقيقتها قائلة بنبرة يمتزجها الانوثة
, إيه رأيك فالبوستيج الجديد، قمرز صح!
, قالتها وهي تلامس اطراف خصلات شعرها الطويل الزائف والقت ضحكه رقيعه تميزها وانصرفت، فقالت نورهان وهي على نظرتها لها بغضب
, هتفضلِ تافهه!
,
, هزة قدم واحدة، اطراف اصابع موضوعه في فمه، انه عيسي يترقب شيئا ما امامه معروض
, فى غرفة مغلقه ومعه ثلاثة اشخاص ايضا يشاهدون في صمت..
, حتى قام احدهم من مجلسه واردف في عصبيه
, ايه دا؟! اطفى ياعم الشريط دا
, نهض عيسي من مجلسه وقال بصوت مرتفع
, ثوانى ثوانى فيه ايه يافنان
, رفع المطرب الشعبي المبتدء انفه وقال في تكبر
, مش عاجبنى الكليب، زى الزفت بصراحه
, اندهش عيسي وضغط على شفته السفلى ب أسنانه وقال في هدوء نسبي.
,
, ليه مش عاجبك الكليب يانجومية ماهو زى الفل اهو وانت ماشاء **** زى عبدالباسط حموده وسط الموديلز وهما بيتنططوا حواليك زى طلب حضرتك
, لا مش مبسوط منه الكليب دا، نعيد تصوير تانى
, هتف مساعد عيسي في الاخراج بغضب قائلاً
, كليب ايه الل نصوره تانى، دا احنا طلع عنينا
, عقد المطرب ذراعيه واردف وهو ينظر بعيداً عنهم
, بفلوسي، ماليش دعوة مش عاوز الكليب دا يتذاع.
,
, وهو احنا خدامين عندك، انت اصلا محدش يعرفك وقارفنى ورايحين جايين بقالنا شهر على حس الكليب بتاعك وفالاخر تقول ميتذاعش ونعمل واحد غيره هو صنيه بطاطس بالفراخ!
, انا محدش يعرفنى! أنا، وانت ايه مخرج أوى، انا الل بسبب الكليب بتاعى الل مش عاجبك هعملك مخرج
, وانت كنت حته مساعد محدش سمع عنك أصلا، بقالك اد ايه قاعد فالبيت وانا حنيت عليك بالسبوبة بتاعتى يابو وحمه!
,
, صاح المطرب بكلمته الاخيرة في وجه عيسي مما اثارت غيظه المكظوم حتى فقد اعصابه وسدد لكمه الى هذا المطرب اوقعه ارضا وعيسي يردف بغضب
, خللى حد يعملك زفت تانى غير ابووحمه يامطرب نص كم، يلعن ابو شكلك!
,
, بلاش بيا يحاول يحتك
, عشان نرجع موضوع واتسكّ
, قولوله حبك راح في الباي باي
, هوّ ايه لزومه يشكي ليه همومه
, وانا هعمله ايه
, تاه مع اللي تاهوا وغير اتجاهه
, راح وراحت عليه.
,
, صوت الاغانى يتعالى ويدوى ب أرجاء البهو الواسع المُزين ب بالونات الهيليوم قاتمه اللون وشرائط الزينة المعلقه بالمكان كله وقالب كيك لونه بنى قاتم من تغطيته كاملا بالشيكولاته ومدون عليه جملة مبروك الحرية، وجَمع من الفتياات يتراقص حولها نجمة الحفل، اميرة!
,
, اميرة، تلك الفتاه ذات الشعر القصير الذي بالكاد يغطى خلف رأسها زائد بشرتها السمراء اللامعه التي اضافت فوق جمالها جمالاً يدعونها صديقتها البرونزية من تميزها بينهم
, . تنير وجهها تلك القطعه الفضيه الموضوعه بجانب انفها كنوع من انواع التماشى مع الموضه الحديثه والتي تدعى البرسينج.
,
, القامه ولكنها تحافظ على تناسق جسدها، تخرج كل صباح للتريّض بعدما تتناول قهوتها المفضلة من دون سكر، تخرج وتضع سماعات تستمع إلى صدح اغانى فيروز ثم تتخذ مقعداً في حديقه منزلها كى تنعم بساعة أخرى من القراءة على ضفاف الخيال..
, اما عن اليوم، ف تلك الرقيقه الحالمه تحتفل وسط اقرانها ب انفصالها عن زوجها وبداية ايام العزوبية مجدداً.
,
, معقول! فرحانه اوى كدا انها اتطلقت؟! انا مش شايفه انها كانت مع وحش كاسر عشان تفرح اوى لما تطلق منه
, كانت تلك همهمات من احداهن الاتى حضرن الحفل، ف دنت الاخرى من اذنها تهم بالرد عليها خِلسه
, مش قصة وحش كاسر اميرة طول الوقت بتعمل الل هما عاوزينه واول مرة تاخد قرار فحياتها
, ويعنى دا قرار صح، هو لما تيجى تتمرد تتمرد على اكتر حاجه صح فحياتها
, ومين قالك انها كانت مبسوطه معاه؟!
, اظن كدا!
,
, طالما بتظنِ، يبقى متحكميش غير لما تشوفِ بعينك
, قالت الفتاة جملتها الاخيرة، وقامت لتشارك اميرة الرقص وتقطيع قالب الكيك والتقاط بعض الصور لتوثيق الحدث وتخليده للذكرى ك حدث مهم في حياة تلك الحالمة.
,
, هدير!
, توقف جسد مفتون ل فتاة ترتدى زىّ موحد لطاقم المضيفات التابع لشركة الطيران، ثوباً قصير موحد اللون عبارة عن قطعتين، قصير إلى حد ما منتعلة حذاء ذا كعب مرتفع يُحدث صوتاً كلما تهادت ب روية، كانت هذه هدير.
, التفتت هدير الى تلك الصوت مبتسمه وتوقفت حتى اقتربت لها زميلتها مُبتسمه ب دهاء
, هدير حمدلله على السلامه، ايه اخبار رحلتك؟
, همت هدير تجرّ حقيبة السفر خاصتها وتتابع حديثها اثناء سيرهما معاً.
,
, كانت ممتازة، بصراحه اى رحلة مع كابتن ابراهيم بتكون ممتعه
, عندك حق، صحيح باركى ل هناء خطوبتها الاسبوع الجاى
, تبسمت هدير ساخرة من بلاهة عقل زميلتها قائلة
, اباركلها على إيه على الوكسه! مُتخلفه الل تسيب حريتها وتقدمها على طبق لراجل يمحى شخصيتها وكرامتها
, تعجبت منها زميلتها وقالت رافعه إحدى حاجبيها
, ايه يابنتى العُقد دى، طبعا الارتباط دا احلى حاجه فالدنيا، على الاقل بتلاقى حد يهمه امرك ويسأل عنك.
,
, ويلبسنى ف عيال وهمّ ونكد مش كدا! يابنتى الارتباط الل انتو فرحانين بيه دا مدة صلاحيته اقصر بكتير من مدة صلاحية ازازة الزبادو
, تركت هدير زميلتها وانصرفت مترجلة خارج المطار تبحث عن سيارة اجرة، بينما نظرت بطرف عينيها الى تلك البقعه الخلفية التي يقف بها ثلاثة من الشباب الذين يعملون ك مهندسين بالمطار.
, طول قامته زائدابتسامته الوقورة التي تنم عن نضجه، كانت هذه مواصفات احدهم والذي يُدعى صالح.
,
, تعتقد هدير انه يتميز عن البقية لاسباب كثيرة تحتفظ بها هي لنفسها واهمهم ان جمالها لم يلفته ذات مرة أو حتى حاول ان يتحدث معها من قبيل فتح حديث كى يصيرا اصدقاء بيوم ماكما يفعل المعظم.
, خطفت هدير النظرة خلسه وتهم بالرحيل، فهرولت ناحيتها احدى الفتيات قبل ان ترحل قائلة
, هدير ممكن تقوليلى على البنسيون الل قاعدة فيه حالياً عشان احجز فيه لأن تعبت من المشوار، وللا نروح سوا
, فغر فاه هدير وقالت.
,
, بنسيون ايه ياماما، انا اسكن فبنسيون! وبعدين حتى لو عاوزة تسكنى انا مالى هو احنا كنا فيوم مثلاً اصحاب وبتاع، انا مبحبش حد يقتحمنى زيك كدا
, ايه التناكة دى! بطلى غرور بقا واتعاملى زى م كُل الناس بتتعامل
, ضحكت هدير وقهقهت ك طفلة وقالت ب نبرة سخرية
, تصدقِ ضحكتينى لدرجه إنى كنت هقع من على العرش بتاعى! وسعى كدا
, انصرفت هدير فتمتمت الفتاة بعدما اقتربت احداهن منها لتتفهم ما جرى.
,
, انا مش عارفه المخلوقه دى عايشه وسط ناس ازاى، دى اكيد هتعيش وتموت لوحدها
, كانت هدير تسمعها، توقفت لها سيارة الاجرة واخذ السائق حقيبتها وبداخلها يتحدث رداً على تلك المقتحمه لها كما تعتقد
, انا مش هعيش لوحدى، انا هعيش ب اسلوبي وقانونى انا والل مش عاجبه مش مهم
, هى حقا تريد ان تتخلص من تلك الخيال المستعار، الارتباط الخطوبة الزواج! هي ترى كل هذه الشكليات خيال مستعار لعلاقة ليس لها اهمية.
,
, هى تعترف في قرارة نفسها ب انها عاشقه للنخاع كحال كثير من النساء لأحدهم، ولكنها تأبي ان تكون كيان مُهترئ ونفس آيلة للسقوط عندما ينقطع الخيط الواهن بين الحب والرغبةوالسير على العادات والتقاليد!
, أما عن صالح..
, فهو هذا الشاب الخلوق المحبوب لدى اصدقاءه، الاجتماعى المتواجد في اى مناسبة تخص احدهم، جاد جدا في عمله وحازم في قراراته..
, ها يامعلم، هتروح الخطوبة وللا ايه؟!
,
, ادار صالح عينيه في ارجاء المكان واومأ برأسه يمينا ويساراً ومن ثم بعدها اردف
, ممكن اه او لاء، على حسب هشوف يومى وقتها عامل ازاى
, خلاص يا ابوالصُلح رتب وقولى
, وانت ياصالح مش عاوز تقلدهم؟!
, قالتها إحدى المضيفات بالمطار وهي تتمايل بجذعها على الحائط خلفها، ف اردف صالح بنبرة مداعبة
, لا مش بقلد عشان انا مش بتاع جواز
, ضحك الجميع ودلف صالح الى مكان عمله بالداخل وهو يضحك ساخراً من تلك البلهاء.
,
, يدان مغطاة بقفازات اسلامية كانت ممسكة بالقرآن الكريم وتتلو منه آيات اثناء عملها بمحل الملابس الحريمي
, ممكن لو سمحتِ!
, نهضت نشوان من مقعدها، واقتربت من تلك السيدة التي ترغب في شراء قطعة من القطع المعروضة
, ايوة يافندم تحت امر حضرتك
, دى الحجات الل نازلة جديد
, ايوة كل دى بضاعه جت امبارح.
,
, كانت نشوان ترافق العميله بوجهها البشوش ذو البياض الناصع، عيناها الصغيرتان تكسبها اهدابها جمالا من كثافتهم، رداءها الاسلامى الادناء يجعل في روحها سمو بالغ وصفاء.
, حباها **** ب جسد جميل ابدع **** في صنعه وعذوبه فالصوت، ف ارادت نشوان بتغطية تلك العطايا حتى لايطمع من في قلبه مرض.
, اشترت السيدة وحاسبتها نشوان بعدما وضعت لها الملابس في كيس عليه اسم المحل ورافقتها ب ابتسامه منها مع كلمة محفوظه
, شرفتِ يافندم.
,
, رحلت السيدة، واتت فتاتان وقامت نشوان بعمل نفس ما عملت بالماضى بل م تعمل به زيادة عن سته اشهر في هذا المحل دون ملل.
, اقترب يوم عملها على الانتهاء، فكانت تحسب الحسابات المدونة بخطها قبل ان تسلمها الى صاحب العمل ككل يوم..
, سلامو عليكم، انا جاى اخد الايراد بدل الحج
, ابتسمت نشوان وهمت ب اعطاء نجل صاحب المحل المال والدفتر كى يقوم بمراجعتهم قبل ان تنصرف، امسك الشاب الدفتر ووضع يده على رأسه واردف.
,
, اااه، الواحد مش عارف مصدع ليه انهاردة
, الف سلامه حضرتك
, ممكن بس كوباية شاى، هنتعبك قبل م تمشى
, لا مفيش تعب ولا حاجه
, ترجلت نشوان نحو المطبخ الصغير جدا، والموضوع به غلايه ماء تعمل بالكهرباء وعلبة تحوى الشاى ومثلها للسكر وملعقه صغيرة واكواب فارغه..
,
, كانت تُعد الشاى نشوان في هدوء، بينما هم الآخر بغلق باب المحل وسرعان توجه نحو نشوان وقام ب احتضانها رغماً عنها، اما عنها فقد دب الذعر قلبها فهمت ب ازاحته بعيداً عنها
, ايه دا فيه ايه
, فيه ايه! انا مصدقتش نفسي أما ابويا قالى روح خد الايراد، انتِ من زمان عجبانى يابطه
, اوعى ابعد عنى ياناااااس ياناااا.
,
, وضع هذا الاحمق يده على فمها حتى لايسمع احد صوتها، قامت بعضه ب اسنانها ودفعه قدر ماتستطيع والتفتت إلى غلاية الماء الساخنه واخذتها وفي غمضة عين ضربته بها على رأسه حتى انكب الماء المغلى عليه
, ف اخذ يصيح عاليا
, يابنت المفترية انتِ عملتِ ايييه، اااااه
, فاكرها سايبه وانى ست لوحدى.
,
, ف أكملت هي اثناء صياحه ونزلت لاسفل خلعت حذاؤها وقامت بضربه به عدة مرات ومن ثم هربت تفتح باب المحل وهي تصيح حتى التم جمع غفير حولها في ثانية من الزمن!

الجزء الثاني:

علبة من علب مساحيق التجميل كانت تتناولها نورهان وتضع منها القليل على وجهها، ومن ثم تناولت قلم احمر الشفاه ووضعت منه لمسه بسيطه وقامت بتعديل انسياب شعرها على ملابسها واعتدلت تنظر لنفسها نظرة أخيرة أمام المرآة وتنظر نظرة كُليه لمظهرها كاملا. شعرها المتهادى على اكتافها ثوبها الانيق المرتب، سحبت حقيبتها وهمت بالنزول.
,
, اثناء خروجها من غرفتها قابلت روان وفي عيناها النُعاس تقاومه ممسكه بكوب ماء تشرب منه ف اوقفت شقيقتها بسؤالها
, نازلة ولا ايه؟
, اه م انتِ فالبلالا، هحضر مناقشة زميلنا استاذ عمر العدوى
, حكت روان ب رأسها تتذكره وتركت الكوب مكانه وقالت
, اااه، يعنى فيها مرواح للقاهرة، طب بقولك ايه هاتيلى معاكِ مارشميلو كتير اوى بصّى كتير جدا
, نفسى ريحاله بغبااااء معرفش ليه
, وقفت نورهان وعقدت ذراعيها أمامها وقالت بسخرية.
,
, نفسك ريحاله اوى، ايه حامل ولا إيه؟
, هيهيهي دمك تقيل، هترجعى امتى
, نظرت نورهان الى ساعة اليد خاصتها واردفت
, معرفش، بس اتغدوا انتِ وماما انا شكلى هتأخر، سلام
, رحلت نورهان، ودلفت روان إلى غرفتها مرة اخرى تنعم بقسط من النوم مرة ثانية.
, استقلت نورهان سيارة الاجرة متجهه إلى القاهرة، وفي الطريق كان قلبها يرقص فرحاً أخيراً س تراه!
, سترى من ينطرب القلب فرحاً حينما تنظر إليه او تستمع إلى كلمة من كلماته، ذلك الفارس!
,
, فارساً لقلب دقاته مجهوله بالنسبة له، فهو لايعلم ب حب نورهان المدفون داخلها ولم تقصه على أحد.
, فارس هو يعد زميلاً لنورهان وروان في فترة الجامعة، كان يكبرهم بعامين وكان شاباً متميز ومجتهد
, كان من ضمن قائمة الاوائل لدفعته كل عام حتى وصل الى ان يكون مُعيدا وحاليا في طريقه ان يكون استاذا بعدما يسجل درجة الدكتوراة.
,
, تأكدت نورهان من شكلها قبل ان تدلف الى الجامعه وخاصه الى القاعه التي بها المناقشه، ولجت إليها وعيناها تترقب المكان كله تبحث عنه ولكنه لم يكن هناك!
, جلست وحضرت المناقشه كاملة، ولكنها كانت تنتظر قدومه بفارغ الصبر ف هي تعلم انه صديق مُقرب لصاحب الرسالة التي يتم مناقشتها الآن وعلى هذا النحو هي اتت بالفعل من بلدها الى هنا.
,
, إنتهت المناقشه، وهمت نورهان بالرحيل بعدما فقدت الأمل. قامت بمصافحه زملائها وتبادل الابتسامات ومن ثم بعدها قررت ان ترحل وتستقل اقرب سيارة اجرة وتعود الى حيثما أتت.
, دكتورة نورهان!
, التفتت نورهان إلى صوته الذي تحفظه عن ظهر قلب مبتسمه
, دكتور فارس، ازيك
, كويس انى لحقتك، انتِ كنتِ ماشية؟
, اه حضرت المناقشه وبسم **** ماشاء **** كانت ممتازة
, للاسف ملحقتهاش وعارف ان عمر هيزعل منى دلوقت.
,
, ابتسمت نورهان له وقامت بالرد عليه
, لاء دكتور عمر اكيد هيقدر الظرف بتاعك
, ابتسم فارس ونظر إلى الخلف ونظر إليها مرة اخرى
, طيب انا هروح اهنيه واحاول اظبط الموقف، انتِ هتمشى؟
, آه
, لو مش هأخرك، ينفع نشرب فنجان قهوة سوا فالمكتب
, قالها بتلعثم وراجيا ان تقبل طلبه، فرحت نورهان كثيراً وردت بهدوء وقور
, خلاص مفيش مشكلة، هستناك فالمكتب يا دكتور
, ذهب فارس الى صديقه، بينما كانت نورهان تنتظر فارس وهذه اللحظة بفارغ الصبر.
,
, بعد وقت. دلف فارس إلى مكتبه بقاعة هيئة التدريس بالجامعه وكان خلفه العامل يضع فنجانين من القهوة وانصرف.
, ازيك يا دكتورة
, ابتسمت نورهان وقالت برقة
, لسه مش دكتورة يا دكتور فارس
, بس على مشارفها، وبعدين انا كمان لسه مش دكتور
, ضحكا الاثنين ضحكه بسيطه وقورة ومن ثم أردفت نورهان
, بس الل سجل الماجستير وفطريقه للدكتوراه، غير الل محتاس ف الرسالة اصلا
, متقلقيش، ولو عايزة اى حاجة انا موجود.
,
, ابتسمت نورهان وتناولت فنجان القهوة ترتشف منه، اما عنه كان يصوب النظر ناحيتها وهو يضع فنجانه وبادر بسؤالها
, روان عاملة ايه؟
, كويسة الحمد****
, وعاملة ايه فالتيك توك بتاعها
, ايه دا انت متابع الهبل الل هي بتعمله دا
, امسك فارس هاتفه مبتسماً ووجهه ناحية نورهان يريها شيئا وهو يقول
, انا متابعها ع فكرة
, تعجبت نورهان وهي على ابتسامتها ف اوضح لها هو.
,
, بتعحبنى عفويتها، وروحها وطريقتها، الل يتعامل معاكم انتو الاتنين مستحيل يقول توأم
, انزلت نورهان واحدة من ساقيها التي وضعتها فوق الاخرى وقالت وهي تهم بالنهوض
, بعد التقاليع وشعرها والحاجات الل عاملاها ف وشها، مبقيناش شبه بعض لاشكل ولا شخصية
, نهض فارس أمامها واردف
, ليه مستعجلة كدا؟
, يدوب عشان هيستنونى عالغدا
, طيب ابقى سلميلى عليهم
, يوصل
, وإن خمدت النيران فدخانها يُصيب!
,
, يابنتى كان لازم يعنى تفضحيه، م كان كفاية الل عملتيه فيه ومشيتى اهو داير فالبلد كلها يقول إنك سرقتى المحل وعاوزة تغطى على عملتك
, رفعت نشوان نظرها الى تلك العجوز عمتها اثر احتضانها لطفلتها ماريا وقالت بصوت متهدج
, عمتى، انا معملتش حاجه غلط، انا دافعت عن شرفى ومكنتش هخرج هربانه لازم افضحه عشان الناس كلها تعرف وساخته.
,
, وهو يانشوان مكفكيش سلختيه بالنار وضربتيه كمان روحتى تعملى له محضر، اهو عملك محضر بالسرقه وخلى سمعتك زى الطين
, احتضنت نشوان ابنتها ماريا بقوة وكأنها تستمد منها الأمان وقالت وهي تدفن رأسها في جسد صغيرتها
, **** معايا ياعمتى، وهيوقف جنبي مش هيخذلنى ابداً. والبلد كُلها عارفه انى ست حرة وفحالى وبجرى على اكل عيشى وعيش بنتى وبالحلال. مش هسرقهم دلوقت وانا بقالى معاهم شهور اد كدا وعارفينى كويس.
,
, ودى مش اول شوغلانه تروحيها وتمشى منها بمشكلة يانشوان!
, كان هذا صوت مهدى، قادم من الخارج وجلس بجانب والدته متحفز ومنتظر رد نشوان عليه
, ايوة يا مهدى مش اول شوغلانه، وكل مرة كان بيبقى فيه مشكلة وكلكم عارفين ليه
, مرة ياكلوا حقى وميدونيش مرتب، ومرة يضحكوا علينا ويقولوا مشغل خياطه وهما عاوزين يشغلونا فالحرام من تحت لتحت والل كان عاوزنا نشتغل فالشغل وخدامين فالبيت للست بتاعته ومننطقش.
,
, و**** انت عارف كل دا يامهدى من غير ماتتريق وتحسسنى انى بتاعت مشاكل وفضايح
, اومأ برأسه ب سخرية منها وطرق كفاً بكف متعجب منها، بينما كانت نشوان تهدهد على صغيرتها ماريا حتى نامت فنهضت تضعها بفراشها بالداخل. فسمعت همهمه ل مهدى مع والدته
, متخليهاش تطلع تانى ولاتدور على شغل يا امى، سمعانى
, يابنى وهو انا هتحكم فيها ولا ابوك، انت عارف نشوان ودماغها حجر صوان
, لا دماغها حجر ولا بتاع، مفيش خروج يعنى مفيش.
,
, وانت بقا الل هتتحكم فيا يا مهدى؟
, خرجت تلك الكلمات من نشوان بعدما اراحت صغيرتها ففراشها وخرجت
, م ترد عليا؟
, اه انا يا نشوان، مش عاجبك
, لاء مش عاجبنى، لان مش هييجى اليوم الل اقعد فيه فالبيت استناكم تشحتونى انا وبنتى تمن العيشه
, اردفت العمة بحزن من حديث نشوان وقالت
, ليه يابنتى كدا، هو احنا قصرنا معاكِ فحاجه؟
, هرولت نشوان ناحية عمتها وقبلت يدها أسفا عما بدر منها، ولكنها تهم بتوضيح سوء الفهم الذي حدث.
,
, ياعمتى و**** م اقصدك، لا انتِ ولا عم جابر. انتو ربتونى وعلمتونى وجوزتونى وخلاص حملكم زاد اوى
, انا ليا بنت ولازم اتحمل مسؤليتها واصرف عليها
, اقترب مهدى واصبح مقابل لجسد نشوان وعيناه تتأجج نارا
, وانا ابقا عم البنت دى، وهتكفل بيها
, بجد! طيب ياريت، بس قولى يامهدى هتصرف عالبت دى منين
, من الشم ليل نهار ومشيك مسطول بين الناس، ولا من الحشيش الل مش بيفارق جيبك.
,
, ولا ماريا تكبر شوية واشغلهالك رقاصه للمساطيل الل بتقعد بينهم ترقص وتحاسبلك عالمشاريب
, من دون سابق إنذار، قام مهدى بصفع نشوان صفعه مدوية على وجهها جعلتها تصرخ بقوه ف هرولت ناحيتها العمه قائله تنهر ابنها
, ايه يامهدى! ليه بتضربها يابنى
, كانت تضع نشوان يدها على وجهها تنظر إليه نظرة صارمه، بينما هو كان صدره يصعد ويهبط كأنه يلهث واردف.
,
, لازم تتعلم الأدب، هي افتكرت ان مجدى مات وعيارها فلت ومحدش هيوقف ف وشها، بس لو مجدى مات انا موجود
, كورت نشوان يدها ودبت بها على صدر مهدى عدة مرات وهي تتحدث بصوت مرتفع
, ملكش دعوة ب مجدى **** يرحمه، ولا ببنت مجدى ولا بيّا من اساسه والقلم دا هدفعك تمنه يا مهدى
, وخليك فاكر!
, أنا مكتئب مش كئيب .
, انت كتلة برود مش كئيب
, لُطف الرد يجعل من الحزن ورد
, يالطيف اللُطف يارب، والنبي انت الل ورد وكلامك ورد فيسكوز دا!
,
, خليك على طبيعتك واللي هيشوفك بقلبه هيحبك وهينبهر بيك،
, كونك تلقائي في زمن مليان تصنع ده يثبتلك قد إيه إنت صح!
, وانت هامّك قلب ولا كلاوى! قاعدة شغاله اقرا واكراش على حلوف. دا حلوف مش ممكن يكون زينا كدا
, كانت هدير تتصفح حساب صالح على الفيس بوك خِلسة وتقرأ كلماته وتعلق عليها وتسخر منها تارة، وتارة اخرى تحملق بصورة حسابه الشخصي تهيم بين عينيه وتتعمق في محاولة قراءتهم.
,
, ظلت على حالها هذا، حتى شعرت بالنعاس ف اردفت متحدثه إلى نفسها
, اقوم اخد شاور وانام بقا عشان رحلة بكرة
, كانت تترنح ناحية خزانتها وهي تغنى بصوت منخفض إثر إحضارها ثياباً والمنشفه.
, مالى شِغل بالسوق، مريت لِ اشوفك، حتى السمك بالمىّ مروى على شوفك
, احضرت اشياءها وفي طريقها إلى المرحاض، فتحت صنبور الماء ولم تجد ماء!
,
, زفرت بضيق وتوجهت بخطوات سريعه نحو الباب والغضب يكاد يمزقها. هبطت على الدرج حتى وصلت الى موظف الاستقبال بالفندق الصغير المقيمه فيه واردفت بصوت عالٍ
, الميّه مقطوعه ليه؟ كُل يوم فالوقت دا تقطعوها بالساعات
, رفع موظف الاستقبال نظره إليها وتحدث في لامبالاه
, نعملك ايه يامزمزيل، غصب عننا مش بمزاجنا
, تشدقت هدير بشفتيها تكرر ماقاله موظف الاستقبال وتحدثت بنبرة تحذيرية.
,
, اسمع! تتصلوا بحد يجيب الميه تجيبولى الميه لحد فوق، تعملوا نداء عاجل لشركه المية
, مش شُغلى، انا واحدة بطلب ب اقل حقوقى فالمخروبة دى وعاوزة مية حالا
, يا مزمزيل لووعاوزة مية للشرب نتصرف ونشتريلك ازازتين ونظبطلك كل الحوار
, طرقت هدير بيدها المكتب الخشبي الهالك وقالت بحزم
, ازازتين ايه، انا عاوزة المية تيجى حالا وحوار قطع المية دا عشان تغلى تمن الاوضه ف مش هياكل معايا
, ماشى!
, فغر فاه موظف الاستقبال ومن ثم اردف.
,
, لاء اذا كان كدا يا آنسة هدير فالمية مقطوعه ومعندناش حل، لو عندك انتِ حل اتفضلى!
, هتفضل ماشى!
, امسكت بزهرية قديمه موضوعه على المكتب المتهالك وقذفتها على الارض
, ماشى!
, صخب حفل الخطوبة مُقام بمنزل العروس، ويشاركانها الحفل زملاءها واصدقاؤها ومن بينهم صالح!
, يقف بعيد نسبياً ممسكا بكأس يحوى العصير ويتراقص مع صوت المزيكا بشكل هادئ.
, بتشرب ايه يا معلم؟!
, رفع صالح الكأس وقال في اذن زميله
, عصير اكيد مش ويسكى.
,
, ضحك زميله ف دنى منه واردف
, فكك بلا عصير بلا بتاع، خد
, اعطاه علبه معدنيه كانز تحوى مشروب كحولى مخفف
, ايه دا، بيرة!
, دى خطوبة ياهندسة، هنقضيها عصير عاوزين نفرفش كدا
, وهى الفرفشه لازم ب كدا يا مؤذى..
, تدخل ثالثهم وهو يردف الى صالح
, ياعم م تشرب، لاعندك مدام خايف تقفشك من ريحتها ولا اولاد يقولولك بابا السكير جه
, ضحك صالح وحك ب انفه ب يده، حركه معتاده معروفه منه واردف.
,
, انا حتى لو متجوز هعمل الل انا عاوزه، دا لو لاسمح **** يعنى
, ولا ياصالح خليك كدا بلا جواز بلا قلبه دماغ
, صمتوا الثلاثه، ومن بعدها كان احدهم عيناه تمشط ارجاء الحفل والمدعوين ومن ثم اردف
, الموناليزا مجاتش
, دنى منه الآخر وقال
, قصدك مين، هدير!
, هو فيه غيرها
, لا دى متجيش، بتشوف الكل حثالة المجتمع يستحيل تيجى هذا الحفل المتواضع
, قهقه الآخر وقال مشاركا صالح بحديثه.
,
, هى بت مناخيرها من ازاز بس جاحدة بنت جاحد فورتيكه يا معلم، ولا ايه رأيك ياصالح
, انتبه صالح للحديث واردف
, على مين؟
, على مين ايه، على هدير الل فطقم المضيفات فالشركة
, ابتسم صالح ساخراً من حديثهم واردف
, انا مش عارف ذوقكم زفت كدا ليه، انا مش بشوف هدير حلوة ياجماعه
, امسك أحدهم صالح من كتفه وقال
, لا ياصُلح اسمحلى، البت قنبلة موقوته وتتمنى انها تنفجر فحضنك
, يابنى بطل وساخه، انتو تفكيركم دايما شمال كدا.
,
, يمين ولا شمال، البت هدير مش عاجباك ف ايه
, اومأ صالح ب رأسه بعدما ارتشف من المشروب الكحولى واردف بعدم اكتراث
, عادى يعنى بشوفها عادية، وماليش احتكاك بيها بس البنات الل مناخيرها عاليه دى بتخنق منها
, ف ي اتعامل واكسرهالها ي اتجاهلها تماماً
, اشطا يا صاصا يا جاااامد
, اقتربت احداهن من جمع الثلاثة وقالت وهي تنظر ناحية صالح
, ايه ياشباب مش هتشاركوا فالحفلة.
,
, انا لو شاركت صاحبة مراتى هنا وهبات عالسلم، خلينى واقف ع جنب احسن
, ضحك الجميع ف قال الثانى
, صالح الوحيد الل فهم الدنيا صح ومن حقه يشارك يابخته ابن المحظوظه
, امسك صالح يد الفتاه وهم ب ان ينسحب من الجمع قائلا ونبرته يمتزج بها السمو
, اتغاظوا زيادة بقا عشان هشاركها الرقصة الجاية وانتو اتفرجوا علينا ياشوية متجوزين
, ذهب صالح مع الفتاة ورقصا سويا وسط الجمع الراقص من الثنائيات وف الوسط العروسان.
,
, الحياة مجموعه من السقطات والأنكسارات والهزائم والمتاعب ومعهم انتصارات ومكاسب تحتاج صبرا وعنادا مع أنفسنا ومعها ستدرك تماما أن كل شيء يحدث في وقته تماما (من كتاب حكايات البُعد واللقاء)
, ميرو، اميرة، انتِ هتفضلِ ماسكه الكتاب كتير وقاعدة منفضالنا
, لم تنتبه اميرة لصوت رفيقتها، فقالت الاخرى
, اه قولى كدا بقا، احنا جايين النادى ننزل نعوم شوية ونتمشى وسيادتك قاعدة بتاخدى تان ومسحولة قراية يابرونزية هانم.
,
, اغلقت اميرة الكتاب بهدوء ونظرت إليهم ووجهها مبتسم
, عاوزين ايه يا شلة الرغى
, عاوزين نعرف، هتعملِ ايه ف الل جاى فحياتك؟
, اعتدلت اميرة ف جلستها بعدما كانت ممدة على المقعد الشيزلونج امام حوض السباحة واردفت
, الل جاى فحياتى بفكر اخليه ميشبهش الل فات بحرف واحد
, هرولت احداهن مسرعه ناحية اميرة وجلست بجانبها
, لاء بقا فسرى كلامك المجعلص بتاع الروايات دا وقولى كلام نفهمه.
,
, يعنى عاوزة اغير كل حاجه فاتت واتعودت عليها عشان كانت لازم تحصل مش عشان انا عاوزة
, نظرت إليهم فاغرات افواههم لها ف علمت ان لم تصل الرساله بعد، ضحكت واردفت مستعينه بكلتا يداها
, بصوا، هغير اميرة القديمه بعيشتها والناس والصحاب، عاوزة الحق اعيش بطريقه حباها
, قالت احداهن
, يعنى ايه؟!
, ردت الاخرى عليها قبل ان ترد اميرة
, الل فهمته ان أميرة عاوزة تسيب البيت ل اونكل!
, نظرت الى اميرة واومأت تتابع حديثها
, صح ولا ايه؟
,
, رجعت اميرة بظهرها إلى الخلف، وقالت في ارتياح
, هسيب البيت، والناس، هعمل الل تحبه اميرة وبس
, وهتسيبينا يا اميرة!
, نظرت اميرة ناحيتهم وقالت
, ممكن مكونش دايما معاكم، بس هكون معاكم متواصله دايما
, انا بس عاوزاكم تساعدونى ان القى نفسي الل ضاعت بايدين كانت بتحركنى ومكنتش انا
, ممكن!
, نظرن كل واحدة منهم للاخرى وعادو بالنظر إليها ثانية يتأملون ردات فعلها عساهم يفهمون شيئا مما يدور ب رأسها.
,
, صوت طرقات على الباب، مرة، الثانية، فُتح الباب في المرة الثالثه
, عيسي بيه يانجومية
, ابتسم عيسي وقام ب ادخال مساعده وهو يفرك في عيناه. اردف مساعده
, انت كنت نايم وللا ايه
, ااه
, طب فوق كدا عشان فيه كلام جميل جاى عشان اقوله لك، برنلك من امبارح مش بترد
, أردف عيسي إليه وهو فطريقه الى المطبخ
, هعمل براد شاى كبير وجايلك، عشان نفهم بعض انا اصلا نايم من امبارح.
,
, كوبان من الشاى الممزوج بورق النعناع الأخضر، وجلس عيسي الى مساعده
, عامل ايه يا ريس
, امسك عيسي كوبا منهما واردف
, عامل ايه، شحات وبائس ومفيش شغل ولا فلوس ومعفن هكون عامل ايه
, لا ياعيسوى. لا يانجومية، برضو الفنان يقول كدا
, اقول ايه ماهو ع يدك
, كان ينظر المساعد الى ارجاء منزل عيسي وقال
, ايجارها عالى الشقه الالاجا دى صح
, اومأ عيسي رأسه بالايجاب، فتابع مساعده
, طب م تسيبك منها وتأجر واحده فمنطقه محندقه ع ادك.
,
, مينفعش ياحمار، الشقة والمكان بيدوا للواحد قيمه عشان انا ييجى شغل
, اومال عاوزنى اسكن فعشة من عشش المناطق الل تحت السلم وابقا كدا المخرج الل محصلش
, اسكت. اسكت خلينا نشرب كوباية الشاى
, احتمال تبقا اخر كوباية شاى فالقبيله
, ابتسم المساعد واردف بجدية
, طيب م نعمل الل عاوزة المطرب الل اسمه الجن دا ونطلع بالسبوبة وخلاص.
,
, بقولك ايه ياض يا شيطان انت، انا سمعت كلامك واتنازلت وبقيت بخرج كليبات لناس بتنعر مش بتغنى وقولنا معلش اول السلم وبقينا مخرجين وادى النتيجة جه واحد ميسواش 3جنيه وربع بهدلنا وعاوز نعيد الشغل الل طلع عنينا فيه عشان يعجب حضرته
, ياريس طاطى للريح بس، كليب ل دا مطرب شعبي، وكليب لمطرب مع رقاصه مشهورة والعجلة تمشى والفلوس هتبقا للركب
, امسك عيسي مساعده من قميصه بطريقه مضحكه واردف.
,
, وهبيع بانجو امتى ياض هاه، نعمل كليبات لرقاصات ومساطيل وابقا ادخل فالكادر انقط صح
, نقطنى بسكاتك واشرب وغور خلينى اكمل نوم
, ياريس اسمعنى، دى وبس، حتى يبقا معانا فلوس ندفع الل علينا ونمشى لآخر الشهر وبعدين يحلها الحلال
, امتعض وجه عيسي واردف
, بص انا عارفك، هو نفس البُق المعفن بتاع المرة الل فاتت واتنيلت سمعت كلامك وخليت واحد يشتغل فالمجارى العامة يقولى يابو وحمه وهو شبه البطاطس المسلوقه.
,
, طب خلاص اهدى، بس انا هحاول معاه ومع الواد المساعد بتاعه، وهخلى يطاطى ونمشى الكليب
, صمت المساعد وعيسي ينظر إليه فتابع
, ومش هخلى حد يقولك يابو وحمه، او يقولها بس فسره مرضى يابا؟
, امسك عيسي الصنينة الموضوع عليها الاكواب وطرق بها جسد المساعد عدة مرات وهو يقوم بطرده
, قوم ياض، قوم يامعفن، ودينى لانفخك يلا ياض من هنا
, زين خليل السلطان! رشيد بك السلطان..
, قاطع زين مسؤل ال HR ب شركة معروفه للتسويق واردف ب ثبات.
,
, يبقى عمى
, وحضرتك جاى تقدم على شغل عندنا وعندك مجموعه بضخامه مجموعه السلطان!
, نظر زين الى الاسفل وابتلع ريقه فتحركت تفاحه آدم البارزة ب رقبته ورفع عينه إلى المسؤل واردف
, انا كنت المدير المسؤل للمجموعه، وحاليا سيبتها وحابب ابدء بعيد
, تعجب المسؤل منه، كيف له ان يترك ماله بالفعل ويأتي ليبحث عن عمل لا يساوى م كان عليه قديما ابداً. بادر زين بقطع الصوت المتحدث داخل هذا المسؤل.
,
, لو فيه امكانيه بعد اطلاعك على اوراقى انى اتعين هنا دا شئ يسعدنى ولو مفيش ف..
, طبعا فيه يا استاذ زين، بس الخوف ان استاذ رشيد يتضايق لو الموضوع دا وصله
, ابتسم زين بوقار واردف
, لاء متقلقش مش هيتضايق، هو على علم باللى بعمله، انتظر رد حضراتكم امتى
, نهض المسؤل ومد يده لمصافحه زين بحفاوة قائلا
, تنتظر ايه حضرتك، مبروك انت معانا يا استاذ زين من بكرة.
, تبسم زين ب احراز اول هدف له من اهدافه بيسر ومن دون تعقيد.
,
, وفى المساء، كان يتتاول قهوتة الثقيلة بشرفه الفندق المقيم به مؤقتاً حتى يعثر على شقة للإيجار، شارداً يتذكر ما مضى وماحدث وماترك، ويرى امامه رسم لما ينوى فعله وماهو قادم إليه حتى قطع افكاره صوت هاتفه يرن، احدهم اخبره ب انه وجد شقة مناسبة بمكان مناسب.
, ايه رأيك ي استاذ؟!
, كان يتجول زين بها، جيدة الى حد ما. الاجهزة التي بها، الفراش.
,
, كان يتكلم بداخله انه سيغير كل شئ شيئا فشيئا فيما بعد، هبط لاسفل للتعاقد مع صاحب المنزل
, نورتنا ياسعادة البية
, اشكرك، نتكلم فتفاصيلها عشان الحق اعمل تشيك اوت من الفندق واجى
, نظر مالك المنزل اليه لم يفهم شيئاً، ف اعاد زين حديثه مرة اخرى
, يعنى التفاصيل ايه يافندم
, انت هتاخد شقه بمنافعها، وبيتهيألى انها لقطه يابيه
, مختلفناش، اتفضل قولى المطلوب ايه
, من عنيا بس اشرب واجبك الأول.
,
, بعد حديث لم يدوم طويلاً، اتفقا الاثنين ودفع زين بما يسمى ب العربون له وهم بالرحيل حتى يجلب أشياءه من الفندق، ف اوقفه الرجل قائلاً
, انت مش متجوز يابيه مش كدا؟
, اختلجت عضلة فك زين واردف بصوته الهادئ
, لاء مش متجوز
, اه يعنى عازب وهتسكن لوحدك، طيب تحب تؤمر ب اى حاجه
, لاء متشكر
, قالها زين ومن بعدها تذكر شيئا ف اردف
, ممكن بس لو واحدة ست تنضف الشقه ووو
, ضحك المالك بخبث وربت على كف يد زين قائلا.
,
, متقلقش يابيه كله هيبقا تمام انت بس تؤمر وكله هيجيلك لحد عندك
, تعجب زين من طريقة هذا الرجل، ومن ثم رحل في طريقه يجلب اشياءه من الفندق
, وفطريق العودة اشترى بعض الاغراض اللازمه له.
, صعد الى شقته ورتب اشياؤه، ولاحظ ان الشقة مازالت كما رآها لم يقوم احد بتنظيفها كما طلب وكما تعهد مالك البيت له.
, رتب هو ما استطاع ودلف الى المرحاض تحمم ومن بعدها تناول وجبه عشاءه الخفيفه. وتوضأ وصلى.
,
, وهو على سجادة الصلاة سمع صوت طرقات على الباب، طرقة ومن ثم الصمت ثم طرقه اخرى
, ماهذا الارتياب!
, نهض ورفع سجادة الصلاة بعيداً وهم بفتح الباب ف وجد سيدة ترتدى ملابس سوداء وووشاحا اسود تخرج خصلات شعرها المصبوغه صبغه رخيصه الثمن منه وضحكت ضحكة رقيعه واردفت
, سالورد ياباشا، ياباشا البشوات كلها، هيهيهي
, دلفت وخلعت ثيابها والذي تبين من تحتهم ملابس عاريه مثيرة تضوى ألواناً كثيرة، ف وقف زين مشدوهاً لايعلم ماهذا!

الجزء الثالث:

طرقة ومن ثم الصمت ثم طرقه اخرى
, ماهذا الارتياب!
, نهض ورفع سجادة الصلاة بعيداً وهم بفتح الباب ف وجد سيدة ترتدى ملابس سوداء وووشاحا اسود تخرج خصلات شعرها المصبوغه صبغه رخيصه الثمن منه وضحكت ضحكة رقيعه واردفت
, سالورد ياباشا، ياباشا البشوات كلها، هيهيهي
, دلفت وخلعت ثيابها والذي تبين من تحتهم ملابس عاريه مثيرة تضوى ألواناً كثيرة، ف وقف زين مشدوهاً لايعلم ماهذا!
, إنتِ مين؟
,
, اقتربت منه وهي تتلاعب بالعلكه داخل فمها الملطخ ب احمر الشفاه ذا اللون الفاقع
, مش زين باشا برضو! صاحب البيت كلمنى وقال انك عاوز واحدة
, بس بصراحه اول مرة يستنضف، ايه القمر دا والريحة دى
, عقد زين حاجبيه وامسكها من ذراعها بقوة كاد يعتصره وهو يردف بصوت مرتفع
, انا قولت عاوزه واحدة تنضف البيت مش توسخه، بره بررره!
, أى! بالراحه ياباشتنا، انضف البيت وانضفلك حياتك انت تؤمرنى بس متبقاش عصبي كدا.
,
, دا حتى مسكتك لدراعى خلتنى مش على بعضى
, قالتها وهي تغمز ب إحدى عينيها له، فنهرها وقام بسحبها للخارج واغلق الباب خلفها وهو يسبها ويسب مالك المنزل الملعون.
, بينما كانت تتحدث الفتاه المشبوهه بصوت عالى من الخارج
, طب دخلنى اخد صورة معاك وانت شبه الكابتن ديفيد بيكهام كدا، يابيه، ياراجل يا حلويات انت
, جلس إلى اقرب مقعد وهو يتمتم بغضب
, كُنت عارف ان بدايتها قرف!
,
, كانت كلمات ماركوس أوريليوس صحيحه حينما قال لا يُمكن للمرء أَن يجد مأَوى أهدأ وأكثر سكوناً مِن روحهِ!
, كان يجلس عيسي في اكثر مكان يحبه، على ضفاف نهر النيل بجانب المراكب الشراعية الصغيرة التي تتصاعد منها صوت الاغانى الشعبيه وافرع الاضاءة الملونة التي يعكس ضوئها على المياه وماحولها.
, كُنت عارف ان هلقاك هنا
, التفت عيسي خلفه وجد صديقاً له قد عملا سوياً ب احد الافلام السينمائية ويعمل أيضاً بالمونتاج.
,
, ابتسم عيسي فور سماعه لصوت زميله واردف
, تعالا اقعد، انت كنت بتدور عليا ولا ايه
, كالعادة موبايلك مش بيجمع، ومحدش عارف يوصل لسكتك
, نظر عيسي أمامه وقال في فتور
, وانت عاوز سِكتى ف ايه؟
, اقترب منه زميله وتحدث بجدية
, مالك ياعيسوى، دا حتى انت فاكهة المعهد. فين الهزار والضحك
, فين النكت والتريقة
, نظر عيسي إليه قائلا بعينان ذابلتان
, مفيش طاقه، خلاص، مبعرفش اضحك ولا اتريق ولا اهزر وانا فاشل مفيش شغل
, مفيش حب مفيش ناس.
,
, صمت قليلاً ثم اتبع
, جيت من بلدنا وانا بقولهم بُكرة هبقا حاجه، مخرج كبير ولايوسف شاهين هتفرحوا ب ابنكم وهو اسمه على الافيشات والتليفزيون، جيت هنا لاقيت المرمطه على حق ****. يا تعمل الل عاوزينه وتمشى ضمن السكه الل ماشية، ياتبقى يمين بس تفضل لوحدك شحات مفيش 5جنيه فجيبك على بعض
, ربت زميله على يد عيسي واردف
, ايه ياعيسوى، انا اول مرة اشوفك كدا.
,
, عشان هي بقت كدا ياصاحبي، كل حاجه مقفلة وكل حاجه مسدودة، حتى الحب فشلت فيه
, وقالتلى معلش اصل شكلك غريب وخايفه اهلى ميوافقوش
, حزن زميل عيسي ونظر للاسفل، ف امسك عيسي حجر صغير وقذف به فالنيل امامه وهو يردف ساخراً
, هو ايه دخل اخلها فالوحمه عاوز افهم، وبعدين ايه شكلك غريب دى هي كانت شيفانى بعرج قدامها مانا واقف اهو
, ابتسم زميله ف اكمل عيسي
, **** يسامحك يا امى، انا عارف كان نفسك فيه ايه ومكلتهوش راح طلع فخلقتى.
,
, نظر له صديقه بتعجب وهو يتفحص شكل -الوحمه-جيدا وهو يردف
, اه صحيح، هو المفروض الوالدة كانت نفسها ف ايه وملاقتوش فطلع الشكل دا
, سنجاب باين
, انفرط صديق عيسي فالضحك بصوت عالٍ حتى جعله أيضاً يضحك من طريقته
, و**** م اعرف ولا هي عارفه، بطاطا محروقه ولا رجل معزة متعرفش كان نفسها ف ايه ومتحققش فلبسته انا
, ياسيدى انا شايف انها مديالك شكل مميز عن غيرك، وكمان مش وحشه بالعكس
, دى مميزاك ياعيسوى.
,
, ابتسم عيسي قليلاً على مجاملة زميله، ف استطرد زميله حديثه
, بُص بقا، انا كنت بدور عليك عشان افكرك بشغل كنا هنعمله سوا وانت نسيته، يمكن **** باعتنى ليك ياعم المأشفر عشان تفرج
, نظر عيسي ناحيته وقال
, شغل! شغل ايه
, مش بقولك ناسيه
, اوعى تقولى كليب هابط ولافيلم وثائقى عشان متخلنيش احدفك فالنيل هنا
, اصبر متبقاش عصبي، فاكر مجموعة شركات التسويق الكبيرة الل كان عندنا فكرة اعلان ليهم.
,
, وفعلا انت روحت وقابلت حد من المسؤلين وادالك ميعاد وبعدها اتلهينا ف تعب ابوك!
, تذكر عيسي ومن ثم اكمل زميله
, ايه رأيك نجدد العرض، اظن مفيش سبوبة احلى من كدا
, مجموعة شركات السلطان!
, ايوة، اضرب بدلتك وقولى امتى هتروح واروح وياك ونظبط
, تذكر عيسي وامسك هاتفه واردف
, انا ازاى كنت ناسي، انا معايا تليفون المدير التنفيذي للمجموعة
, كور زميله قبضه يده ولكز بها عيسي واردف.
,
, ياعم ومستنى ايه، يالا كلمه اوام، ولا اقولك انت لازم تتظبط قبل م تكلمه
, ابقى مستحمى يعنى وحالق دقنى! امشى قوم عشان بدأت اتخنق من قعدتك
, بقا كدا، كلتنى لحم ورمتنى عضم
, ايه كلتنى لحم دى هو انا اغتصبتك ياض، اظبط كدا لاحسن الناس حوالينا تفهمنا غلط
, جلس مرة ثانية بجانب عيسي وهو يضحك ويقول
, انا بتكلم جد، اظبط دنيتك وفوق كدا وشوف هتقول ايه واتصل وحدد ميعاد.
,
, شرد عيسي مبتسماً، ف ارتكز زميله ب رأسه على كتف عيسي وهو يكشف عن اسنانه فرحا ف نظر عيسي له مرة واحدة واردف مذعورا
, انت مين؟
, انا صاحبك ياعيسي مالك، قاعد معاك هنا من بدرى
, طب كفاية عليك بقا الحبه دول، عاوز اقعد لوحدى
, كده ياعيسوى، قضيت حاجتى من عند جارتى، كدا
, امسك عيسي حجرا صغيراً وقذفه به ف هرول زميله بعيداً وهو يضحك، بينما عاد عيسي يفكر فيما دار بينهم الآن.
,
, قُم بترديدها مع نفسك دوماً. من أراد هجرك، وجد في ثقب الباب مخرجًا. ومن أراد ودك، ثقب في الصخر مدخلًا. فشد انت وثاق قلبك وكن عليه رقيباً!
, قبله حانيه على احد الوجنتين جاءت على حين غرة من اميرة الى والدها الجالس في شرفته ينظر إلى السماء ويحتسى قهوته بهدوء.
, ممكن اقتحم سرحانك دا واقعد معاك؟
, نظر والدها ناحيتها وابتسم واردف
, طبعا
, سرحان فيه ايه
, فقرارك الل قررتيه، وكأن مشكلتكم الوحيدة كانت أنا.
,
, عبست اميرة ب وجهها وقالت بوجه طفولى
, بابي، ازاى تقول كدا، لا طبعا عمر م كنت مشكلتى ولا هتكون
, اومال عاوزة تسيبينى ليه؟
, مش عاوزة اسيبك انا بس..
, قاطعها برده الحزين وهو يردف
, خلاص، كرهتِ كل حاجه كدا؟ البيت واصحابك وكل الل اتعودتى عليه. حتى بابي!
, بابي يا اميرة؟! حيهون عليكِ تسيبيه؟
, صمتت اميرة، لم تجد ردا مناسباً. فتابع والدها
, من صغرك مبحبش تبعدى عنى، بخاف عليكِ حتى فخروجك وف اختيار صحابك وف كل حاجه.
,
, نظرت اميرة نحو ابيها، تحاول ترتيب حديثها حتى لا تضايقه به واردفت
, بابي، دى كانت المشكلة، انا مبعرفش اعمل حاجه ومبعرفش اختار حاجه، انا كل حاجه كنت حضرتك الل بتعملهالى. انا مختارتش ناس ولا اشخاص ولا حياه. بابي عشان خاطرى سيبنى اعمل حاجه واحدة عاوزاها
, حاجه واحدة بس، عشان خاطرى، حتى اصحابي مفروضين عليا عشان دول الطبقة الل انا عايشه فيها
, محدش منهم حسّ بيا ولا عارف اميرة اصلا كويس. مجرد زيطه كدابة.
,
, نظر والدها الى عيناها، كانت التجاعيد حول عيناه وشعر اهدابه الابيض هما من يحدثاها وليس هو
, اسمعى من راجل خبرته فالدنيا اد عمره مرتين، الل اتعود على حاجه 30سنه وييجى مرة واحدة يشوف ويعيش حجات عمره م عاشها، هيتعب
, تنهدت اميرة واردفت
, هتعب شئ وارد، بس هكسب حاجه واحدة، هكسب نفسي يابابي
, الدنيا مش زى الروايات الل بتقريها يا اميرة.
,
, وانا عارفه انها مجرد روايات، وعاوزة اعرف شكل الدنيا برة البيت الازاز الل انا قاعدة فيه. وبعد اذنك يابابي أولا واخيرا، انا خلاص خدت قرارى
, ولما تتعبي؟
, اتطمن حضرتك. يمكن زى م هيعلمنى التعب. هتعلم ازاى اداويه
, صمتت ثوان واكملت
, ويمكن يابابي جوا البيت الازاز الل كنت فيه واجهت تعب عمرى فحياتى م هشوفه لو كنت براه، وكفايه عليا اكسب نفسي ولو مرة واحدة.
, بعشوائية تبحث، هنا وهناك، تنظر تحت الفراش، بين رفوف الخزانه.
,
, كادت تصاب بالجنون، اين المبلغ الذي كان بحوزتها وقامت بتخبئته بعيداً.
, كان هذا المال اخر ماتبقى لها إلى أن تجد عمل جديد، نشوان شخص يعتمد على نفسه لابعد حد
, شخص لايريد ان يكون عبئا على احد ذات يوم.
, جلست في منتصف غرفتها تمسك رأسها! اين هو؟ ترجلت الى الخارج متسائلة
, عمتى، شوفتى ورقه كدا جوا كيس ملفوفه
, لاء يا نشوان، كان فيه ايه الورقة دى
, كان فيها فلوس ياعمتى، اخر حاجه معايا لحد م الاقى شغل
, طب دورى كويس.
,
, ظلت تبحث ولكن من دون جدوى، قفزت فكرة الى عقلها ان يكون مهدى هو من عثر عليهم واخذهم
, ل يبتاع المواد المخدرة خاصته.
, دلفت إلى غرفته اثناء انشغال عمتها عنها، بينما كانت تلعب ماريا طفلتها بالعابها في بهو المنزل.
, بحثت بخزانته. وفى فراشه، في جيوب البسته. فى ادراج خزانته الاخرى.
, ولم تجد شيئاً، خرجت ومازالت مقتنعه بفكرة ان هو من اخذ مالها.
,
, وفى ساعة متأخرة من الليل، عاد هو يترنح ف وجدها تجلس في بهو المنزل بمفردها.
, مساء الخير
, قول صباح الخير يامهدى
, ابتسم مهدى وردد وهو يترجل نحو المطبخ
, ياستى صباح ولا مسا، ايام وبتعدى، مفيش اكل ولا إيه
, نهضت من مجلسها وذهبت خلفه وعرق رقبتها ينتفض من العصبيه
, مهدى، انت دخلت اوضتى وخدت فلوسى؟
, كان يتناول طعامه واقفاً من أعلى الموقد ف توقف ونظر ناحيتها
, نعم! فلوس ايه يا ام فلوس. هى فلوسك دى فلوس، اوعى اوعى.
,
, قام ب ازاحتها بعيدا وخرج من المطبخ فتبعته نشوان وهي تصيح غاضبه
, يعنى خدتهم يامهدى؟ فلوسى منك لله ياحرامى
, انتِ عامله غاغه عالفاضى ليه، انا مدى قرشين لواحد لما يجيبهم هبقا ارجعهملك
, وعملت كدا ليه، ملاقتش غيرى عادتك ولا هتشتريها م كنت بتسرق اخوك برضو
, هم ل يغلق باب غرفته في وجهها وهو يردد
, عشان متخرجيش يانشوان وتفضلى فالبيت تحت امرى انا سامعه.
,
, طب عناد بعناد هخرج وهشوف شغل ولولا عامله خاطر لعمتى ول مجدى **** يرحمه
, كنت بلغت عنك وخلصت منك من زمان
, تركته وانصرفت ثم تذكرت شيئا فعادت مرة اخرى وفتحت باب غرفته
, واخر مرة بقولك، ملكش دعوة بيا ولا بشئ يخصنى يا اما و**** هندمك عالباقى من عمرك!
, رفع رأسه من على فراشه وقذف لها قبله في الهواء فنظرت له بازدراء وطرقت الباب طرقه مدوية ثم دلفت الى غرفتها وطرقت بابها الآخر.
,
, واااو، لطيفه هانم لطفى على العشاء. متقوليش ياماما انك انتِ الل عامله العشا
, نظرت والدة روان لها بفخر ترفع انفها وتقول
, طبعا أنا، اومال مين يعنى
, فتحت نورهان المقعد وانضمت الى طاولة الطعام بجانب شقيقتها وهي تردف
, ماما، فيه حاجه ف وشك غريبة
, حملقت روان ب وجه أمها واردفت وهي تضحك
, مش معقول ياماما، عملتِ فيلر فشفايفك تانى؟
, قالت الام وهي تتحسس شفتيها ب إصبعها
, ايه مش حلو؟
,
, مطت نورهان شفتيها وبدأت بتناول طعامها، بينما ردت روان على سؤال والدتها
, لا حلو ياماما، بس كفايه بقا شد وفيلر انا قربت انسي شكلك الاصلى
, ابتسمت لطيفه وهي تنظر إلى هاتفها وتتحسس وجهها وتقول بنبرة يمتزجها الفخر
, ابطل ايه ياعبيطه انتِ، كبرتونى انتِ واختك عالفاضى وانا أصلا صغيرة وبعدين انا بروح للدكتور كل فين وفين، جمالى دا طبيعى اومال انتو طالعين حلوين ليه؟
,
, ضحكت روان وابتسمت نورهان إثر سماعها كلمات والدتها، صمتوا ثلاثتهم اثناء تناولهم طعام العشاء فقطع صمتهم جملة روان قائله
, نورى، هنعمل ايه فموضوع السكن، الكلية عالابواب
, نظرت والدتها ناحيتها وقالت ساخره
, غريبة، مهم تروحى من بدرى كدا يا رونى، دا انتِ حتى عملتِ اقامه هناك من كتر السقوط
, تبسمت روان كاشفه عن اسنانها بضحك وقالت
, انا وحشونى اصحابي مش اكتر
, مش عارفه ياروان، هدور عالنت ع حاجه كويسة.
,
, اه بليز غير القرف بتاع السنه الل فاتت دا
, انا شايفه انكم تنقلوا ع كلية هنا وخلاص وكفاياكم شحططه بتسيبونى لوحدى
, قالتها لطيفه ف ردت نورهان بسرعه
, روان مرتبطه ب اصحابها، وانا كمان مينفعش انقل انا هسجل الرسالة فيها.
,
, كانت تزعم نورهان ان وجودهم هناك مهم بسبب الرسالة ولكن فالحقيقة هو مهم حتى تكون بجانب فارسها. صوت هاتف نورهان رن ف همت تأتى به من الداخل وحينما نظرت إليه وقرأت اسم المتصل وقفت صامته متردده فقطع ترددها صوت روان
, فيه حاجه ولا ايه؟
, اجابت نورهان بلامبالاه ومازالت على نظرتها الى الهاتف
, مفيش، ثوانى وارجعلكم
, ولجت نورهان الى غرفتها وضغطت على الإستجابة واردفت
, الوو
, نور. ازيك
, كويسة الحمد****
, اتصلت ف وقت مش مناسب؟!
,
, صمتت نور وابتلعت ريقها ومن ثم اردفت
, اتصالك كل كام شهر ف وقت انت بتختاره دا فحد ذاته مش مناسب
, صمت الذي على الجهة الاخرى قليلا ثم قال
, ببقا عاوز اتطمن عليكِ يانور
, عشان؟
, عشان بحس ان دى مسؤليتى تجاهك
, نهضت نورهان من مجلسها ونظرت ناحية شرفتها وقالت
, مسؤليتك هي بيتك وابنك، لكن انت مش مسؤل عنى ف حاجه ومش مطلوب منك حاجه
, انتِ ف كل مرة بتصل بيكِ فيها، بتسمعينى نفس الكلام ومع ذلك انا لازم اكلمك واتطمن يا نورهان.
,
, متشكرة اوى، وانا كمان مسجلة رقمك مش عشان مستنيه اتصالك بس عشان ابقا مستعدة للمكالمه الموسمية دى واقولك انى بخير
, تنحنح الذي على الجهة الاخرى واردف بهدوء
, يارب دايما تكونى بخير يانور، سلام
, اغلقت الهاتف ووقفت تنظر ناحية شرفتها المطله على الشارع تراه وهو يسير فالشارع ممسك هاتفه مبتسما ويحدثها وهي أيضاً بنفس ابتسامتها وعفويتها قبل انطفاءها.
,
, تنهدت وهي تنظر إلى نفس الشارع الخالى. الهادئ وكأنه حزينا على ذكرى العاشقان.
, نوووور هشيل الأكل
, ايوة يا روان جاية اهو
, عقله مشتت. قلبه مرهق يريد النسيان، الذكريات تقتله، اللعنه علي من يفكر في الحب، الحب ما هو الا تدمير لحياة الاشخاص عندما تقع في حب الشخص الخطأ، يتركوك وتعود غريبا كما كنت.
, مستر زين، اخبارك ايه
, نظر زين ناحية ذلك الشخص الذي يعمل معه بنفس الشركه اثناء سيره في الطرقه
, تمام الحمد****.
,
, مبسوط معانا هنا
, تعجب زين ولكن عليه مجاراة الموقف
, اكيد
, فالميتينج انت كنت عظيم، طبعا وليد مجموعة السلطان هيكون ايه غير وحش
, عشان كدا الHRوافق على انضمامك لينا بسرعه
, احس زين ان حديث زميله اخذ منعطف آخر من السخرية والتلميح ب ان اسم عائلته هو الذي يصنعه وليس كفاءه عمله
, على فكرة مش عشان انا من عيلة السلطان اتقبلت، عشان انا زين خليل ومعروف شغلى ومشوارى فالتسويق
, وممكن انت بنفسك تسأل المدير المسؤول.
,
, اوقف الزميل زين وقال بطريقه اقتحاميه سخيفه
, هو انت ليه سيبت مجموعة عمك وعيلتك والدنيا دى، وجاى تشتغل هنا؟ هاه
, تعمق زين ف وجه هذا الثرثار وقال بهدوءه الحازم
, اعتقد انه شئ ميخصش حد
, ابتسم زين ابتسامه مزيفه ك اغلاق للموضوع، اومأ زميله ب رأسه ومن ثم سمعا صخب حادث بغرفه مكتب مجاورة، احدهم مرتمى أرضاً والجمع ملتف حوله يصرخون
, اكيد نسى ياخد الحبايه
, ياجماعة حد يحط اى قماشه فبوقه كدا هيعض على لسانه.
,
, المفروض يقوم ب اجازة بقا ويتعالج
, عبس زين وهو يترقب الموقف الحادث امامه، ف سأل احدهم
, هو فيه ايه
, الاستاذ محمود بس بيعانى من الصرع وشكله نسى ياخد دواه فميعاده
, اخذ صدر زين يعلو ويهبط بسرعه ورجع إلى الخلف مصطدماً بالحائط وهو يفك رابطه عنقه يحاول ان يتنفس
, ، تذكر شيئاً ما، ربما لن ينساه طول حياته ولكن يحاول التناسى.
, احس بالدوار ف تشبث ب اقرب شئ بجانبه حتى رن هاتفه ليقتلعه من الدوامه قبل الغرق فيها
, الوو.
,
, تنحنح عيسي وقام بترتيب كلماته
, استاذ زين السلطان!
, ايوة يافندم
, انا عيسي العشماوى، كنت جيت فمقابلة مع حضرتك بخصوص اعلان عن المجموعة واخدت رقم حضرتك
, زين لايتذكر امر هذا المتصل، ولكن على كل حال اجابه بذوقه المعهود
, استاذ عيسي، انا فشغلى حالياً ف ممكن اتصل بحضرتك ف اقرب وقت ونتقابل
, طبعا طبعا هستناك يافندم.
,
, اغلق زين الهاتف وماعاد ينظر إلى ذلك الزميل المريض، بل هرول سريعا وكأنه يهرب خارج الموقف ولا يريد ان يلحق به احد.
, اصطف صف طاقم الطيارين، امامهم المساعدين. بجانبهم طاقم المضيفات
, امام الكاميرا تستعد لالتقاط الصورة
, كله تمام
, لاء ثوانى، يابشمهندسين يالا
, هرولوا جميعا ينضموا الى الصورة الفوتوغرافية المأخوذه كل عام لطاقم عمل شركه الطيران وتضاف ضمن خبر عن الشركه وامكانياتها في مجلة تختص بذلك.
,
, جاء مسرعا المهندس صالح حتى اصطدم ب هدير ف كُسر كعب حذاؤها!
, ايييه دا؟ اعمى مش شايف حضرتك؟
, قالتها هدير بعدما كُسر كعب حذاؤها ف اصابها هذا بالذعر والجنون واسقاط لعاناتها كالعادة، اما عن صالح ف هم بالدفاع عن نفسه
, مقصدتش ع فكرة، جيت اقف بسرعه خبطت فالشوز بتاعك
, وانت كسرته اهو، هتصور ازاى دلوقت
, عادى ممكن نتصور من غيرك، مش جزء مهم حضرتك فالصورة مش ديل الطيارة يعنى
, اييييه دا انت بتهزر ودمك يلطش.
,
, تدخل زملائهم لتخفيف حدة الموقف، ومازال المصور ينتظر حينما يحين التقاط الصورة
, بس ياجماعه اهدوا، ممكن هدير تتسند ع حد فنفس مستوى طولها لحد الصورة م تخلص وبعدها تشترى شوز
, نظرت هدير لصاحب الفكرة العبقرية ب ازدراء وقالت
, شكرا ياسيدى ع خدماتك والفكرة الجهنميه، انت عارف دى بكااام ومنين
, صاحت هدير فتدخلت احدى المضيفات تقول في ضيق منها
, م خلاص بقا ياهدير انتِ معطله الدنيا عشان الجزمة بتاعتك.
,
, ايوة طبعا انتِ متعرفيش دى بكام ومنين اساسا وبعدين انتِ ايه دخلك، انتو ايه اصلا دخلكم كلكم
, كان مدير الشركة قادم نحوهم عندما علم بالمشكلة الصغيرة الناشئة فقرر التدخل للفصل فيما بينهم واخذ الصورة مجدداً
, آنسة هدير، معلش هنستبعدك من الصورة المرة دى لكن دا مش معناه انك مش واحدة مننا
, تهامست زميلاتها مبتسمات مسرورات لما حدث لها، فاحتقن وجه هدير قائله.
,
, على فكرة حضرتك انا مغلطتش عشان استبعد. الغلطه كلها من الاستاذ دا
, الاستاذ دا مهندس لو مش عاجب جنابك
, قالها صالح ف تدخل المدير
, خلاص، هدير مينفعش نتعطل اكتر من كدا واكيد مش هتوقفى حافيه تتصورى
, معلش انسحبي من الصورة، وفالعدد الجديد هتكونِ اول واحدة متواجدة فيها
, تمتمت هدير غاضبه تسير بعيدا عن جمع الصورة بطريقة مضحكه بسبب كسر حذاؤها والاخريات يقومون بفعل النميمه عليها بصوت يكاد يكون مسموعا.
,
, انا مش فاهمه الانزحه الل هي فيها دى
, احسن خدت على دماغها قال ايه انتو مش عارفين الشوز دى منين مش عارفين معرفش ايه
, يالا ياجماعة
, اصطفت صفوفهم بطريقة اعلانية والتقطت الصورة أخيراً وهدير تجلس بعيداً لاتعرف ماذا ستفعل!
, انتمت إليها واحدة من زملائها التي لاتكن الى هدير حقدا او كرهاً وقالت
, خلاص ياهدير اكسرى الكعب التانى عشان تمشى متساوية
, انا مش مضايقنى غير البتاع قليل الذوق دا
, المدير؟!
, لا البشمهندس زفت.
,
, قهقهت زميلتها وقالت بصوت هادئ
, حرام عليكِ البشمهندس صالح دا كيوت جدا وطيوب خالص
, طيوب! طب تصدقِ بقا مش هعديهاله
, امسكت حذاؤها وكسرت الكعب الآخر، وترجلت نحو مكتب صالح وعلى وجهها علامات الشر وافتعال المشكلة
, انت يا استاذ انت، مش شايف اى حاجة انت عملتها تضايق تخليك على الأقل تيجى تعتذرلى
, كان صالح ممسك بهاتفه لايبالى لها وتحدث ببرود
, لا على فكرة لانه مكانش قصدى.
,
, من الذوق انك تكون مدين ب اعتذار ليا، ولو فعلا كنت شخص شيك تطلع تشتريلى شوز تانيه اعرف اروح بيها
, على جلسته صالح كما هو ينظر إلى هاتفه واجابها
, اعتبرينى مش ذوق ولا شخص شيك
, على فكرة انت شخص سخيف جدا
, شكراً
, زفرت هدير بغضب وهمت بالانصراف من مكتبه، ترجلت خطوتين للخارج فوجدت فتاة ممسكه بطفل تسأل عن صالح واحدهم اخبرها مكانه. ف وقفت في مكانها تترقب من هذه.
,
, دلفت الفتاة الى مكتب صالح الذي حينما رآها نهض من على مقعده فقالت الفتاة بطريقه حازمه
, اتفضل يا بشمهندس استلم ابنك، انا تعبت!
, قالتها وتركت الصغير ورحلت لاترى اى حد بوجهها، اما عن هدير فكان قول تلك المجهولة ك قرع الرصاص في أذنها
, خبئت فمها بيدها وقالت في ذهول
, ابنك! إبنه؟ متجوز ومخلف؟ مطلق ومخلف! مش متجوز ودا ابن حرام! دا مش ابنه وانا الل متخلفه؟
, انا بحب كائن الصندل دا وعنده ولد؟ ايامك غبره ايامك نييييله!
,
, عن طريق محرك البحث جوجل، كانت تبحث اميرة عن شئ ما درست موضوعه بجدية وعزمت امرها على ذلك حتى وجدت بُغيتها.
, نقلت رقم الهاتف وضغطت اتصال
, الو، مدام وداد
, ايوة
, حضرتك انا بكلمك بخصوص الإعلان
, اه اهلا وسهلا
, معاكِ مدام اميرة، انا حابه اننا نتقابل ف اقرب وقت وانا موافقه على السعر الل حضرتك محدداه
, دونت اميرة امامها عنوان ما وتابعت حديثها بالهاتف
, تمام، بكرة هكون عند حضرتك. ميرسى باى.
,
, اغلقت الهاتف وامسكت اميرة هاتفها مبتسمه بسعادة منذ الكثير لم تشعر بها.

الجزء الرابع:

بخطوات سريعه تحدث صوتاً إثر انتعالها حذاء ذا كعب عالِ كالعادة، كانت هدير تُسرع ل ملاحقة زميل لها في شركه الطيران تريد ان تعرف منه شيئا ً خطير جدا بالنسبة لها.
, ولكن لماذا وقع اختيارها على هذا الشخص تحديداً؟ لأنه من ضمن قائمة ضحايا جمالها الفتّان، فهو كلما سنح له الوقت والمكان. انهال عليها بعبارات الهيام والغرام فيها حتى تشعر به وبحبه الدفين داخل مكنونات قلبه.
,
, ولكن هيهات، هدير شخص اعتاد مثل هذه الأشخاص دوماً تقع في طريقها ولذلك اختارت التجاهل والرد بفظاظه اسلم حل.
, حازم، حازم، تعالا دقيقه
, نظر إليها زميلها لا يصدق ان سلطانه عشقه هدير هي من تناديه، هرول ناحيتها بسرعه مبتسماً
, هدير، ازيك
, الحمد****، بقولك ايه كُنت عاوزة أسألك ف موضوع كدا
, انا تحت امرك، اسألينى فموضوع واتنين وتلاته وخمستاشر
, لكزته هدير في ذراعه بجدية مضحكه وقالت
, لاهو واحد بس مش هنفتحها نشرة أخبار.
,
, اؤمرينى
, بقولك ايه
, دنت من أذنه بعد هذه الكلمه بعدما تلفتت يميناً ويساراً، كانها تخشى أن يكون هناك من يسمعها
, انا داخله مسابقه ب اسم الشركه، مسابقه عالنت كدا بيشجعوا انك تفضل سينجل ومن غير ارتباط وبيشوفوا فكل هيئة او مكان عدد السناجل الل فيه ولو كتير بيكسب الشخص الل دخل المسابقة دى هدايا
, اومأ زميلها ب رأسه لايفهم شيئا وقال
, مش فاهم حاجه!
,
, زفرت هدير بحرارة تكظم غيظها، ورسمت على وجهها ابتسامه مزيفه واعادت قولها مجدداً
, يعنى بُص، فيه مسابقه بتكسب هدايا خطيرة انا داخله فيها، ودخلت بناء عالشركه هنا وعاوزة احصر عدد السناجل الل هنا، ممكن تساعدنى؟
, قالتها وهي تحملق بعيناها فيه كنوع من انواع التحايل كى يقوم بما تريده منه، ولكنه هو لن يستطع الوقوف أمام سحر عيناها طويلا ف أردف
, طب بصى قولى عاوزة ايه ع طول وانا اجاوبك.
,
, اشاحت هدير بنظرها بعيداً وتمتمت بداخلها وهي تزمت شفتيها
, دا غباء بقا ومالوش اهل تسأل عليه
, ثم نظرت ناحيته ثانية
, ماشى ياحازم هقولك اسم حد حد وتقولى سينجل ولا متجوز ولا خاطب، فالشباب لأن انا عارفه البنات
, اوك؟
, ماشى
, بدأت هدير تقول له اسم اسم من الشباب الذين يعملون بالشركه وتدون وراءه امام أسمائهم ب ورقه في يدها هل هو مرتبط ام لا، حتى وصلت إلى الشخص المنشود الذي افتعلت من اجله هذه الحيله المضحكه
, وبشمهندس صالح؟
,
, صالح الل فقسم الهندسه؟
, امتعضت هدير بوجهها وقالت وهي تكشف عن انيابها غيظا
, طبيعى البشمهندس صالح هيبقى صالح الل فقسم الهندسة. اكيد مش صالح الل فتوريدات اكل الطيارة. خلصنى ياحازم مرتبط دا ولاسينجل
, ممممم
, ايه مممم دى انا بقولك استطعمه؟ ايشمعنا دا الل امممم.
,
, عشان مش عارف، هو صالح مش متجوز بقاله سنين. بس هو كان متجوز صغير زمان اوى اظن وهو فالجامعه ومتوافقش مع مراته وطلقها بعد فترة صغيرة ومعاه ولد منها وعايش معاها وهو بيبعت مصاريفه وبيشوفه تقريبا مرة فالشهر، دا الل اعرفه عن صالح بس معرفش بقا كدا يبقا مرتبط ولاسينجل؟
, قالها ب اعين تفيض غباءا بينما هي كانت شاردة فيما يقول هذا الابله ف اردفت
, كدا انا لبست سلطانية المخلل على دماغى
, بتقولى ايه ياهدير؟
,
, انتبهت هدير إليه وقالت بجدية
, ماشى ياحازم وشكراً على المساعدة، بس بقولك إيه، حسك عينك حد يعرف بالموضوع دا هنا فالشركه
, لان ممكن حد غيرى يدخل المسابقه ويكسبها منى يرضيك؟
, قالتها بحنو خادع كى تكمل تمثيلها عليه للنهاية، ف وقع هو فشباك مخططها واردف
, متخافيش يا ديرو، يارب تكسبيها أنت ِ ياروحى يارب
, ابتسمت له باصطناع وانصرفت وهي تتمتم داخلها
, طلعت روحك من غير مقاطعه.
,
, اميرة ممسكه بالقلم وتوقع على عقد ما مبتسمه تكاد ان ترقص فرحاً، ومن ثم رفعت بصرها الى السيدة الجالسه أمامها.
, مبروك يا مدام اميرة
, **** يبارك فيكِِ يامدام وداد
, صافحت السيدة أميرة قائله وهي تهم بالرحيل
, المكان بقا بتاعك خلاص، ونورتيه، انا همشى بقا لأن عندى ميعاد طيارة
, متشكرة جدا لتعامل حضرتك الذوق
, رحلت السيدة، بينما كانت تتجول اميرة بالمكان، منزل واسع ذا طابقين وسلم داخلى.
,
, يحوى الكثير من الغرف، امامه مساحه صغيرة من الواضح ان كان بها بعض الزروعات ولكنها جفت.
, ومن ثم بوابة حديدية مغلقه في واجهه الشارع.
, كانت تسير في المكان وكأنها تطير بجناحيها، تعلن حريتها وتفكر في الخطوة الثانية دون ترك مجال للوقت ان يقتحمها.
, فنجانين من القهوة، مُعدان في كافيه معروف اسمه، جالسان فيه عيسي وزين في مقابله مهمه جدآ.
, انا متشكر جدا يا استاذ زين
, ابتسم زين واردف
, على ايه يا استاذ عيسي.
,
, عشان حضرتك الل اتصلت وحددت الميعاد
, مانا قولتلك هكلمك ونشوف هنتقابل فين
, ضحك عيسي ساخراً وقال
, انا بصراحه قولت هتنفضلى، رجال الأعمال الكبار دول كان **** فعونهم واكيد مش هتاخد بالك مين كلمك ومين حدد ميعاد
, ابتسم زين ب وقار وتناول قهوته، ارتشف رشفه واردف
, بس انا طالما قولت حاجه بكون ادها، حتى لو رجال الأعمال زى م بتقول كدا
, صمتا الاثنين ف بادر عيسي بالحديث
, طيب إيه رأى حضرتك ف الل قولته؟
,
, تنحنح زين وابتلع ريقه فتحركت تفاحه آدم البارزة في منتصف رقبته وقال
, خلينا دلوقت نتفق على حاجه، انى سيبت شغلى ف مجموعة السلطان من فترة واشتغلت ف شركه تانيه
, عقد عيسي حاجبيه، يبدو ان الامر اصبح في دائرة التعقيد، ف اكمل زين قائلا
, بس انا هبلغ المسؤول هناك عن الاعلان بتاعك وهوصى عليك كمان، يعنى انت هتعمل الإعلان عادى كأنى هناك زى م اتفقت معاك قبل كدا، بس المختلف انى مش هكون فيه.
,
, قالها مبتسماً ابتسامه تخبئ جرحه العميق، فبادره عيسي بتساؤل
, طب هيكون فيها مشكلة لحضرتك لو اتوسطت عشان الاعلان بتاعى؟
, اوما زين برأسه بالنفى، ف هم بدوره ان يستطرد اسئلته
, انا متشكر بس عندى فضول، هو ايه يخلى حضرتك تسيب شغلك ومكانك وتروح مكان تانى
, رجع زين بظهره للخلف واجاب في ثبات
, مسأله شخصية
, احس عيسي بالاحراج فتمتم بداخله
, ايه الاحراج دا.
,
, انا هكلمهم وف اقرب وقت هتصل بيك تروح تبدء شغلك وهقولك تروح لمين هناك بالتحديد
, متشكر يا استاذ زين
, العفو يااستاذ عيسي **** يوفقك
, صمتا الاثنين، فتذكر زين شيئا ف كان من نصيبه أن يسأل عيسي هذه المرة
, استاذ عيسي، سورى لو بس هطلب طلب منك
, تهللت اسارير عيسي وقال بترحاب
, طبعا اتفضل.
,
, هو انا سيبت الفيلا الل كنت عايش فيها وعربيتى وكنت حابب اشوف شقه مناسبه ب ايجار معقول لان وجودى فالفنادق مش مريح وكمان اجرت شقة وطلعت مشبوهه
, فقولت أسأل احسن، بس للاسف انا معرفش حد. حتى فشغلى الجديد
, تعجب عيسي منه كثيراً، ماهذا الشخص الذي ترك العز والجاه والمال واراد البداية من القاع؟
, هل يعلم انه سَيهلك ضمن الهالكين، اما ان اسم عائلته سيحميه من هذا الهلاك
, هم عيسي بالإجابة عليه واردف.
,
, طبعا حضرتك ابن ناس ومش هينفع معاك اى شقه. مممم طيب سيبنى يومين هدور وارد على حضرتك
, يومين ماشى بس متنساش ياريت
, هو حضرتك اليومين دول موجود ففندق مش كدا
, أومأ زين برأسه إيجابا، ف تابع عيسي حديثه
, ومش مبسوط طبعا؟
, ابتسم زين أيضاً اى انه نعم، فقال عيسي
, عندك حق يعنى واحد كان عايش ففيلا وبعدين شقق مشبوهه اكيد هيكره اليوم الل اتولد فيه!
, افندم!
, انا اسف و**** مش قصدى.
,
, صمتا الاثنين وبداخل عيسي يتحدث وهو ناظر ناحية زين وطريقه ملابسه وجلسته وحديثه
, و**** البنى ادم مننا فقرى، حد يلاقى الراحه والعز ويسيبهم؟ مين دا
, طب دا انا اجبله شقه بنضافته المُشعه دا منين؟
, تذكر عيسي شيئاً فاردف على الفور
, انا عندى فكرة، وارجو انها مش تزعجك
, ايه هى
, انا شقتى فمنطقة راقيه وشيك و**** هي والعمارة. عندنا البواب بيغسل السلم كل يوم ومراته بتغسله جلابيته عشان يبقا واجهه مشرفه.
,
, ابتسم زين من خفة ددمم عيسي، ف اكمل عيسي
, عندى فكرة حضرتك تنورنى لحد م نشوف شقه مناسبة لحضرتك لو مفيش مانع
, انا عايش فيها وحدى
, لعب زين ب أصابعه على المنضده يفكر، بينما كان عيسي يترقب ردة فعله
, طيب، مش هيكون فيها ازعاج ليك؟
, تهلل ثغر عيسي وقال بفرحه
, ازعاج ايه، دا انت هتكون انضف من دخلها، اقولك ع حاجه اكتر هتكون انضف من دخل حياتى.
,
, ضحك زين من اسلوب عيسي، وقررا معا ان يهم بجلب اشياءه من الفندق ويذهب إلى منزل عيسى حتى يجد مكاناً مناسباً له.
, روووونى!
, هرولت روان مسرعه ناحية صديقاتها اللاتى كانوا في انتظارها بالجامعة، فقد قررا روان ونورهان الذهاب الى الجامعة حتى يأتوا بجدول محاضرات روان الجديد وان يستعدا للعام الجديد سويا والبحث عن مكان للاقامه فالقاهرة طوال السنة.
, ف اعطت روان ميعاد لصديقاتها كى تلقاهم وهاهم معها الآن.
,
, ندلة جدا ياروان، معقول متنزليش من اليكس ولا مرة عشان نشوفك
, يابنتى بقت نجمة تيك توك شوفتى عندها اد ايه فولورز هتدور علينا ليه
, ابتسمت روان وقالت بعفويتها المعهودة
, اصبروا بس، احنا فعلا اتلبخنا جدا الفترة الل فاتت انا ونور مش عشان تيك توك ولا حاجه
, همت واحدة من هن بالرد
, ليه يا بنتى حصل ايه
, ماما عملت عمليه تكميم لمعدتها وتعبت فيها جدا وطول الاجازة انا ونورهان معاها
, ضحكت احداهن وقالت ساخرة تداعب روان.
,
, مامتك اخدت ورث باباكِ كله عالعمليات والنفخ **** يكون فعونكم
, ضحكوا جميعاً حتى روان وقالت هي دون ان تتذمر منهم
, عادى خليها تعيش أيامها، ودا حقها وهي بتستمتع بيه بطريقتها
, تدخلت واحدة منهم
, على فكرة يابت يارونى، انتِ طالعه متدلعه لمامتك اما نورهان بقا مش شبهكم خالص
, رفعت روان خصلة من شعرها ذا اللون الارجوانى مختلط بالاحمر غريب الشكل وقالت
, بالعكس نور كانت دماغ عنى بمراحل، هي بس بعد الحادثة وهي بقت كدا.
,
, انما انا بقا مش طالعه لماما، انا مجنونة كدا خلقه **** لوحدى
, ضحكن جميعا بصوت عالٍ، ف لمحت دكتور فارس يسير بعيداً ف هرولت ناحيته
, دكتور فارس، دكتور
, التفت إليها فارس مبتسما
, ازيك ياروان، عاملة ايه
, تماموز جدا، انت ايه اخبارك
, تماموز برضو زى طريقتك
, ضحكا الاثنين، فقالت روان
, قابلت نورهان اختى؟ كانت بتدور عليك
, تعجب فارس وهو ينظر حوله واردف.
,
, لاء مقابلتهاش، جايز تكون جوه فقاعة هيئة التدريس، انتو جايين وشادين الهمة من اول السنه يعنى
, ضحكت روان كثيراً وقالت
, الكلمة دى عيب فحقى يا دكتور، مين يشد الهمه انا. انا عاملة عندكم اشتراك زى م بتتريق عليا ماما
, انا جيت عشان صحابي وكمان نور بتشوف حوار سكن لينا وراجعين تانى انهاردة
, اها، طيب فيه حاجه اقدر اساعدكم فيها
, موشكرين يا دكتورز
, قلدها في طريقة جملتها الاخيرة واردف.
,
, موشكرين! اسمها موشكرين وجمعتينى كمان حطتيلى ابوستروف اس
, ضحكت روان بصوت عالِ ف هم فارس بالرحيل واردف لها
, طيب انا هروح اشوف الدكتورة الل انتِ مش شبهها ياطقه، ع فكرة اخر فيديو ليكِ كان رائع
, خبئت روان فمها من المفاجآة وقالت بنبرة فرح
, ايه ضاااااه، انت متابعنى
, طبعا. اول حاجه بعملها كل يوم ادور ع جديد ل رونى حافظ
, موشكرين اوى جدا بقا، هسيبك عشان صحابي وانت فرحتنى اوى ع فكرة وحجات كدا
, باى باى.
,
, ضحك كثيراً فارس على بلاهتها الممتعه ودلف الى القاعه وبالفعل وجد نورهان تقف على جنب مع احدى الاساتذة بالقسم فشاركهم وقفتهم قائلا
, ازيكم يا دكاترة
, اجابوه الاثنتين، ف همت زميلتهم بالحديث قائله
, عن اذنك يا دكتور فارس، انا هطلع للعميد فوق
, ايه دا اذا حضرت الملائكه ولا إيه؟
, لا بجد انا كنت طالعه، عن اذنكم
, رحلت، ف وقف هو في مواجهه نورهان، ولو استطاع القرب اكثر كان سمع دقات قلبها.
,
, روان بتقولى مشوفتش نورهان، فطبعا جيت هنا عشان اكيد هلقاكِ مش معقول تيجى وتمشى من غير م اشوفك
, ابتسمت نورهان بهدوء وقالت محاولة اخفاء مابداخلها ككل مرة
, ازيك يا دكتور فارس اخبارك ايه
, تمام الحمد****، كانت بتقولى روان جايين تشوفوا سكن جديد؟
, كانت تخفى نورهان ارتباكها بحركه نقل حقيبة يدها من يد الى اخرى واردفت
, اه، كنت لسه اتصفحت كام اعلان كدا وجايين انا وروان نشوفهم انهاردة.
,
, طيب انا من يومين شوفت حاجه كدا، وسبحان **** ركزت فالاعلان جايز **** بعتنى ليكم
, اخرج هاتفه من جيب الجاكيت، وفتحه وقام بالبحث على الانترنت مايقرب لدقيقه ونورهان تنتظره وهي تختلس النظر الى وجهه وهندامه وشعره نظرة سريعه دون ان يشعر حتى قاطعها
, اهو
, كان يريها الاعلان ف رأته نورهان جيداً، وقالت
, مممم شكلة فعلا سكن حلو
, وتقريبا العنوان، مواصله واحدة من هنا، وشكلة شيك ونضيف
, عندك حق يا دكتور.
,
, خدى الفون بقا وكلميهم وبالتوفيق يا دكتورة
, مش عارفه اشكرك ازاى
, اشكرى الصدفه الجميلة الل جمعتنى بيكِ انهاردة. عن اذنك يا دكتورة وياريت اشوفكم تانى قريب
, رحل فارس وهي تنظر ناحيته تضع الهاتف في فمها ومن ثم أدركت اين هي فرحلت مسرعه وعدلت من نفسها حتى تعود الى صوابها.
,
, بيدها على البحث، كانت ترى هدير حسابات صالح جميعها على الانترنت كى تحصل على معلومه اكيدة مما اخبرها بهم زميلها، وتحدث نفسها وتصب لعانتها عليه كالعادة
, مفيش اى حاجة تبين ان سعادته كان متجوز او كان ف اى علاقه مزفته ع راسه
, تنظر إلى صوره الكثيرة المرفوعه ع حسابه الشخصى
, ولا صورة للمسخوط ابنه الل جاله دا، مفيش مفيش مفيش
, نظرت إلى السماء وقالت
, يعنى يارب يوم م احب واتكعور على وشى، احب الكائن الل عاوزله كتالوج دا.
,
, امسكت بحذاؤها المخلوع كعبه وقالت
, واصلاً اصلاً مش معبرنى، مش شايفنى ابن الزعلانين، اااه
, قذفت حذاؤها بعيدا ف رأت حشرة الوزغة على الحائط فقامت خائفه من مكانها
, بُرص! بُرص، اعاااااا برص ايه دا تمساح، يالاهوووى
, خرجت بثياب نومها على الدرج، وصلت الى موظف الاستقبال البغيض وقالت
, وصلت للابراص ياناس يامعفنه، انتو ايييه لوكاندة تحت السلم
, فيه ايه بس يا آنسة هدير، ع فكرة مفيش حد بيشتكى من الاوضة غيرك.
,
, كلهم عايشين ومبسوطين
, نظرت هدير حولها الى الطبقه التي تقطن معها في الفندق الصغير المتهالك، أناس من الطبقة الشعبية بل اقل ويتعاملون بطرق بسيطه تزعجها، ف دبت بيدها على المكتب وقالت
, اكيد هينبسطوا، دول اقصى امانيهم لو عملوا اعياد ميلاد يرشوا ع بعض ميه بخرطوم الغسالة
, يا انسة هدير عاوزة ايه كل شوية تزعقى.
,
, الاوضه بتاعتى فيها برص، حد يطلع ينضف الاوضه والبلكونه بتاعتها دا لو سمينا مربع الاكتئاب بتاعها دا الل بيطل ع عم فنجرى بتاع الطماطم بلكونه، وتاخدوا بالكم بعد كدا عشان انا بخاف
, نهض موظف الاستقبال من مكانه وقال بنبرة باردة مستفزة.
,
, ياستى اللوكاندة على ادها وفمنطقه على ادها، وكل واحد على اد فلوسه وبعدين يا مزمزيل انتِ مُضيفه طيران وانا اسمع ان الناس دى بتاخد ارقام ف لو مش عاجباكِ الاوضة باللوكاندة شوفى مكان على مستواكِ
, والغاوى يانقط بطقيته، يامزمزيل!
, اووووف، اوووف
, يرحمكم ****
, طب معلش ممكن حد يطلع يهش البرص دا انا خايفه منه مش هعرف انام انهاردة، واوعدك من بكرة هشوفلى مخروبه تانيه اتلقح فيهااااا.
,
, نهض موظف الاستقبال بتباطئ وسار امامها وهو يقول
, ماشى يا مزمزيل هدير مع ان دا مش اختصاصي بس عشان بعد م تمشى تفتكرينا بكلمه حلوة
, كورت يدها خلفه وتمتمت بصب اللعنات والسخفات داخلها وصعدت خلفه تنتظره ان يخلصها من ذاك الوحش حتى تنعم بنوم هادئ هذه الليلة.
, بخطوات خائفه. ولجت نشوان على استحياء الى منزل لاول مرة تراه
, السلام عليكم
, اتفضلِ يا مدام نشوان
, دلفت نشوان وصافحت سيدة وزوجها كانوا في استقبالها.
,
, اهلا يانشوان، انا دكتورة ولاء ودا جوزى الاستاذ محسن
, اهلا وسهلاً
, انا متشكرة جدا لمدام فاطمه انها بعتتلى رقمك، بُصى يا نشوان انا لازم انزل شغلى واتابعه لانى طبيبة زى م مدام فاطمه عرفتك. وجوزى رجله مكسوره فهو موجود فالبيت اليومين دول لحد م يعرف يتحرك بسهولة
, وانا عاوزة حد ياخد باله من سليم ابنى لحد م ارجع كل يوم من الشغل، والحقيقة مدام فاطمه شكرت ف امانتك وتعاملك الحلو.
,
, ابتسمت نشوان إثر مجاملة هذه السيدة لها ف اكملت السيدة
, انا سمعت بعض حجات عن شغلك قبل كدا سواء فالمحلات او المشغل ويعنى.
, قاطعتها نشوان مدافعه عن نفسها
, مدام ولاء انا ست بشتغل بضمير، واى مكان مشيت منه كان الطرف التانى السبب مش أنا
, ولو كان فيه كلام كتير حصل، فيعلم **** ماليش ذنب فيه
, تنهدت السيدة ووقالت
, انا هأمنك على بيتى وابنى يانشوان، وكان لازم أسأل عنك.
,
, عالعموم انا عرفت ان عندك بنوتة، والل هقدر اقوله لك ع اد م بتخافى وتطيعى **** فبنتك زى كدا بالظبط تكونى مع ابنى وبيتى، مفهوم!
, متقلقيش
, نهضت السيدة من مكانها واعطت الطفل الى نشوان تحمله وقالت
, انا متوسمه فيكِ خير خصوصاً انك طريقتك هادية فالكلام وكمان لبسك محترم
, ان شاء **** اكون عند حسن ظنك
, ان شاء **** يا نشوان.
,
, قالها زوج السيدة ف اومات نشوان ب رأسها ونظرت الى الطفل النائم على ذراعها آمله ان يكون هناك شئ جميل آتى في الغد!
, ارجل تلف وتدور بالمكان، اعين تنظر هنا وهناك، هناك انشراحه صدر وابتسامات متبادلة
, قاطع الصمت صوتها، اميرة
, ايه رايكم؟
, قالت روان في اندفاع
, وش موافقين يا نووووور
, ابتسمت نورهان لأن بالفعل المكان جميل ومريح، فقد قامت اميرة بعمل تغييرات كثيرة به وفرشه ب اثاثات على ذوقها الخاص وجعلته مهيأ للعيش فيه.
,
, وأيضاً اطلقت عليه، قصر الاميرة وقامت بعمل اعلانات عنه بالانترنت وهو ماعثر عليه فارس واخبر به نورهان
, هاه يانور؟
, كان صوت روان مثل الطفلة السعيدة التي تحاول ان تدفع والدتها بالموافقه على شئ تريده بشده
, ف اردفت نورهان
, هو لسه جديد مش كدا، مفيش سُكان غيرك؟
, اميرة قالت بوجه بشوش
, اه لسه جديد ولسه مفيش غيرى
, اوك احنا موافقين، ندفع عربون السكن دلوقت ولا لما نيجى
, دلوقت يانووور دلوقت
, يووه ياروان اسكتِ بقا بطلى زن.
,
, همت اميرة بالرد
, الل يريحكم انا معاكم فيه
, اوك هندفع دلوقت
, قامت اميرة بكتابه تعاقد لهم بالمبلغ المدفوع، وقاموا الاثنتين بقراءة الشروط المكتوبة جيداً والعمل على الالتزام بها ومن ثم رحلا الاثتين عائدات الى بلدهم بعدما تمت بغيتهم التي اتو من شأنها.
, على الجانب الآخر، كان يضع زين ملابسه فالخزانه بالغرفه المجاورة لغرفة عيسى في منزله وينظر حوله على المكان كله، ف طرق عيسي الباب قائلا
, اكيد جعان مش كدا.
,
, لاء عادى انا بنام خفيف، انا بس عاوز اعرف القبله منين
, ايه دا ماشاء **** بتصلى، تقريبا من هنا، عقبالى انا كمان بصلى واقطع ادعيلى بقا
, ابتسم ثغر زين وقال
, حاضر هدعيلك
, طيب انا بعمل عشا خفيف كدا وعاوزين نبدءها بعيش وملح سوا ايه رأيك
, ماشى
, هدير، ديرووو
, فتحت عيناها بتثاقل وجدت صالح بجانبها يقوم بابعاد خصلات شعرها الناعمه عن وجهها وهو يهمس في أذنها
, يلايابيبي اصحى
, قامت منتفضه من مكانها قائله.
,
, ايه دا؟ انت ازاى عرفت مكانى وقاعد ف اوضتى وجمبي فسريرى
, ضحك صالح وامسك كفها وطبع داخله قبله حانيه واردف
, انتِ جاتلك التهيؤات تانى ياروحى، انتِ متعرفيش انك مراتى وام الولد الل بتدوريله على ام دا
, نظرت له هدير بسيل من الهيام وقالت وهي تطوق بذراعها على جذعه قائله
, بجد انت جوزى، وانا مراتك، طب هات بوسة بقا.
,
, كان يدنو منها وتقترب هي نحو شفتيه حتى سمعت صوت غريب ففتحت عينها وجدت جرذ بجانبها على الوسادة فقالت ب اعلى صوتها صائحه
, فاااااااار، **** يخرب بيوتكم يخرب بيوتكم
, كنت ببوسه انسخط لفار ف اوضتكم النحس دى، حسبي **** ونعم الوكيل حسبي **** ونعم الوكيل

الجزء الخامس:

وبعد مُضى وقت.
, إنهاردة كان الاتفاق على القنوات الل هتشترى الاعلان بتاعى، مش عاوز اقولك اد ايه كان من احلى الحجات الل عملتها ف حياتى
, قالها عيسي بعفوية ونبرة ممتزجه بالفرحه وهو يخلع حقيبة الحاسوب من كتفه ويجلس امام زين، فبادله زين الابتسامه واردف
, الحمد**** انك اتوفقت ف الل كنت عاوزه
, نظر عيسي ناحية زين ب امتنان واردف
, كله بفضل **** ثم بوقوفك انت جمبي، يعنى لولا انك قولتلهم ووصيت عليا.
,
, وكمان تشديد عمك ف إنك تظهر فالاعلان رغم انك سيبت المجموعة عشان تفضل صورة آل سلطان محفوظة
, كل دا يخلينى اعجز عن شكرك يا زين
, قام زين بنقر عيسي فوق كف يده المبسوط بجانبه بطريقه عفوية ك لفت انتباه وقال بنبرة يشوبها المرح
, انت شاطر وتستحق ياعيسي، ع فكرة بقا انا كمان عندى خبر حلو
, ايه هو
, سيبت الشركة زى م قولتلك واتعينت فورا ف شركة تانيه
, نهض زين من مجلسه واكمل حديثه ملتفتاً ناحيه النافذة وظهره الى عيسي.
,
, صحيح شركه عادية ويدوب بتبدء تثبت نفسها ومش زى المجموعة بتاعت عمى او الشركة الل فاتت
, بس انا مبسوط ومرتاح كدا
, نهض عيسي وامسكه من احد كتفيه قائلا بتعجب
, م تفهمنى يابنى انت بتعمل كدا ليه فنفسك، كانت مالها الشركة دى كنت بتقبض ارقام بسمع عنها فمسلسلات التركية.
,
, انا هبقا احسن وانا بثبت نفسى ك زين خليل وبس مش عشان من عيلة السلطان، الاول كانوا بيتنمروا على انى عشان عيلتى حققت تارجت كويس فالشغل واحسن منهم ان المانجر مبسوط من شغلى ك مجامله لعيلتى
, لاء، انا مش هفضل تابع لعيلة السلطان، انا زين. واعتقد يكفى
, عاوزة ابتديها من تحت بنفسى ولنفسى
, طرق عيسي كفاً ب كف واردف بسخرية
, ايه ابتديها من تحت ابتديها من تحت، شايفها فاضيه وانت جاى تقطع رقم.
,
, م كلنا متلقحين تحت وعاوزين نطلع اما ريحتنا عفنت، انا عاوزة افهم انت بتعمل فنفسك كدا ليه
, فيه حد يبقا غاوى شقا؟! بُصلى هنا بس هل انت غاوى شقا؟!
, يعنى عارف نفسك انك ناعم كجلد ******* فقررت تسحل روحك؟!
, ولا دا جن وهينصرف منك ان شاء **** بعد م تحقق امانيك التحتيه؟
, نفسى ف اجابة واحدة على اسئلتى
, تنهد زين واقترب من عيسي واردف بهدوءه الذي اصبح يثير غضب عيسي مؤخراً
, مش عاوز احكى ياعيسي فالموضوع دا.
,
, براحتك يا زين، بس فعلا انت علامة استفهام كبيرة اوى بالنسبة لى ومش هسيبك وهتقولى بتعمل كدا ليه فنفسك
, صمت زين ونظر لاسفل قدميه، فتابع عيسي حديثه
, دا عمك رشيد بيه، كان شوية وهيبوس ايدك تكون فالاعلان بتاعى عشان محدش يشمت انك مشيت
, وانت بعد م كلنا قدمنا فروض الولاء والطاعه قبلت
, اراد زين تغيير مجرى الحديث فهم بسؤاله كى يكف عن أسئلته المزعجة هذه
, قولى ياعيسي، لسه ملاقتش شقه مناسبة ليا
, تلعثم عيسي وقال.
,
, لسه، مش لاقيلك حاجه مناسبة وحلوة وشياكه زى شقتى دى
, قال زين ضاحكاً من طريقة عيسي
, ياعم شياكه ايه م خلاص، انا عاوز اعيش عادى زى معظم الناس انا مش اعلى من حد
, فغر فاه عيسي الى زين واردف مداعباً إياه بنكاته كالعادة
, والنبي إيه! بقا عاوز تعيش عادى زى بقية الناس بقميصك والبليزر الل حقهم يأكل حى بحاله
, وجزمتك الل من جمالها خسارة تدوس بيها على الارض، دى تدوس بيها ع زمامير الخلق عادى ولايهمك يابشمهندس طارق.
,
, ضحك زين كثيراً ف استطرد عيسي نكاته وطريقته الساخره
, قال ابقا زى الناس والشعب والمجتمع، عاوز تبقا زى الناس دى انزل العتبه وهاتلك 5قمصان و4بنطلونات وشوز وصندل ب 400جنية وكدا انت روقت ع حالك لسنه قدام ومدفعتش حق زرار فبليزرك الل يجنن دا
, امسك زين طرف الجاكيت وهو مرتديه واردف مبتسماً
, خده ياعيسي
, لا و**** حلو على اصحابه
, لا اتفضل بجد، قرب يولع البليزر
, لو مولعش يبقا فيه حاجه غلط والمصحف.
,
, ضحك الإثنين كثيراً، ف هم عيسي بالانصراف من غرفة زين قائلا
, تاكل بسطرمه بالبيض وبطاطس محمرة؟
, انا هعمل الاكل انهاردة، الدور عليا
, خلاص يا عم زين خليها عليا حلاوة الاعلان. هاه بيض على بسطرمه وبطاطس ولانفتح تونه؟
, اقترب زين من عيسي وقال بنبرة ساخره مقلداً إياه
, تونة وبطاطس! انت يابنى مش قابض اد كدا من عمى مقابل الاعلان؟
, وعهد **** لسه، لسه فيه قاعدة اخيرة وهقبض فيها الشيك الل هو وهبقا من ذوى الاملاك ياااه.
,
, ضحك زين واردف
, انا بهزر معاك، ماشى اى حاجه اعملها انا موافق
, ترجل عيسي خطوتين نحو الخارج ثم عاد ثانية يقول
, على فكرة انا مبدورش اصلا على شقق ليك، انا عاوزك تفضل هنا
, قالها بعينان تفيض حناناً ك شخص قريب جدا من زين، شعور لم يستشعره زين أبدا في حياته
, قام زين في هذه اللحظه بمنح عيسي نظرة واثقه مردفاً
, وانا اول مرة يبقالى صاحب ومش عاوز منى مصلحه. صاحب بجد!
,
, جلجلت ضحكتها الراضية بهذا الغزل المقدم لها عن طريق متابعيها على حسابها وهي تتصفح باناملها كل التعليقات والردود المنهالة عليها من معجبيها فقطع خلوتها صوت شقيقتها نورهان
, هتقومِ معايا ولا لاء؟
, تأففت روان ووضعت هاتفها جانباً وقالت
, يوووه يانور عاوزة ايه، مش رايحه خلاص ياستى
, تناولت روان هاتفها ثانية فقامت نورهان بنزعه منها وهي تردف.
,
, بطلِ سخاف يا روان، انتِ عارفه انا مش هعرف اروح وحدى وانتِ قايلالى من امبارح انك هتيجى معايا
, نورهان، انتِ كبيرة ياماما. كبيرة وتقدرى تروحى لوحدك محدش هياكلك هناك خطوبة زميلتك فهيئة التدريس المُبجلة انا مالى بالناس الل عليهم جبس دول اروح ليه
, جلست نورهان محاولة إقناع روان ان توافق على المجئ معها.
,
, يارووونى، مش عليهم جبس ولا حاجه و**** دول ناس امورة جدا وعاملينه فقاعة شيك وفيه رقص وفيه اغانى وهشك بشك بتاعك
, نفثت روان تذمراً وامسكت بهاتفها ثانية، فابعدت نورهان الهاتف عن وجه روان وقالت متوسله
, معلش ياروان متبقيش كائن رخم، هتقعدى تعملِ ايه هنا لوحدك
, اميرة صاحبة البيت مبتعملش غير انها تجرى وتسمع فيروز وتشرب قهوة وتقرا روايات برة فالجنينة
, هتقعدى وياها؟
,
, اصلا انا واميرة ضربنا صحوبيه سوا جامده حماده دا اولا، فمعنديش مشكلة لو خدت اميرة تعمل تيك توك معايا لحد م ترجعى
, ضحكت نورهان فتابعت روان
, لكن آجى معاكِ مكان معرفش فيه حد إلا اختى دا مستحيييل
, لاء فيه ناس تعرفيهم، احتمال ناس من زمايلك ييجو انتِ عارفه ان دكتورة سمر ومحبوبة وناس كتير من الدفعات بتحبها ومصحباها وكمان دكتور عمر، ودكتور فارس
, قالت الاخيرة بصوت خفيض ومن ثم اكملت
, كُل الناس دى مش مكفياكِ؟!
,
, زمتت روان شفتيها وقالت بالامبالاه
, عاوزة ايه دلوقت يا نور؟
, تيجى معايا!
, بينما كانتا الشقيقتان يتحدثا محاولة إحداهما إقناع الاخرى، كانت اميرة في الحديقة الخارجية تقرأ رواية
, وعندما وقع عينها على سطر ما تذكرت شيئا، لا لم تتذكره وحسب
, بل شاهدته امامها أيضا ً
, عودة إلى ماضى اميرة
, حقيبة مفتوحه وثياب توضع بداخلها من قبل زوج أميرة صامتاً وهي تقف على مقربة منه قائله
, اساعدك؟
, مُتشكر.
,
, كان نفسي تقولى آجى معاك السفرية دى، انت عارف انى بحب البلد دى اد إيه
, نظر زوجها ناحيتها بتعجب قائلا
, انا معرفش انك حابة تزورى فرنسا
, دنت اميرة منه وقامت باحتضانه واردفت مبتسمه
, ومين ميحبش فرنسا ولا باريس، طبيعى حد برومانسيتى دى يحب اجمل مكان فالدنيا، باريس!
, اول مرة اخد بالى
, نظرت اميرة الى مقلتيه بعمق وقالت
, حجات كتير انت مش واخد بالك منها يا حبيبي.
,
, قام زوجها بفك نفسه من حصار ذراعيها ببطء واتجه نحو المرآه الموضوعه بغرفه نومهم وفتح الادراج التي تقع اسفلها يُخرج اشياءه الشخصية دون ادنى انتباه لكسر خاطر اميرة التي كانت في طريقها إلى الدلال عليه ك انثته قبل ان يسافر ويتركها عدة أيام كما هو معتاد.
, تلاشت ابتسامه اميرة من على وجهها شيئاً ف شيئاً.
,
, عادت اميرة عندما وقفت عند جملة يدور الزمان. يعيد تشكيل عجائننا ليصنع منا اناسا لايشبهون صور مرايا قلوبنا. وان تشابهت ملامح الجسد (من رواية تعاويذ عمران)
, همت اميرة بمسح عَبرة قبل ان تنهمر من احدى مقلتيها، قامت بطوى صفحات الرواية وامسكت هاتفها وتصفحت قائمه الاسماء حتى توقفت عند اسمه. تنهدت وهمت بمسحه ولكنها توقفت في آخر وقت.
, لاتعلم مالذى منعها، ولكنها لم تفعل وحسب.
,
, ارتفعت اصابعها الفتاة تطرق على المقعد الذي تجلس عليه هدير بمفردها تتناول القهوة قبل الاقلاع بالرحلة.
, خضتينى!
, قالتها هدير ل زميلتها في العمل فقالت الثانية مبتسمه ابتسامه خبيثة
, سرحان فيه ايه ياجميل
, مش سرحانه فحاجه، عادى بشرب قهوتى قبل الرحلة بس
, ومخدتيش المورنينج كوفى بتاعتك فالبيت ليه قبل م تيجى ولا الشغالة مصحيتش من النوم
, بادلتها هدير الابتسامه المزيفه ومن ثم قامت بغلق شفتيها بسرعه وقالت.
,
, لا مش الشغالة مصحيتش، انا الل طلعت بدرى الصبح بعد م خبطت دماغ الشغالة فالحيط جبتلها ارتجاج عشان قالت كلام معجبنيش!
, قهقهت زميلتها بشئ من الكيد وقالت
, صحيح ياهدير مش هتقوليلنا عنوانك فين؟
, لاء مش هقول وانتو مالكم
, اقتربت زميلتها منها ودنت من احدى اذنيها قائله بهمس
, مالنا إيه، الزملا هنا من كتر مابيعزوكِ عاوزين يعملولك مفجأة فعيد ميلادك ويعرفوا مكانك ويفجأوكِ بسربرايز بارتى.
,
, تفاجئت هدير من كلمات هذه البغيضه وحاولت تمالك نفسها قائله
, ومين قالكم ان هحب اقضى معاكم عيد ميلادى؟!
, لييه هتقضيه مع مين يا بنوتة
, قالتها الفتاه وهي تمسكها من احدى وجنتيها تداعبها بحنق
, وانتو مالكم هقضيه فين، ايه الفراغ الل انتو فيه دا
, عالعموم حبيت اقولك على الل هما ناويين عليه عشان تعملِ حسابك وتقولة لبابي ومامى.
,
, قالتها الفتاة وانصرفت تضحك، بينما كانت تكز هدير على اسنانها احدثت صريراً من شدة غضبها قائله محدثه نفسها
, يجولى فين وسربرايز بارتى مين ,يجولى لوكاندة حب العزيز الل انا قاعدة فيها دى!
, دا حتى يطلعلهم فقفاهم، اعمل ايييه، **** يخربيت كدا
, بينما كانت هدير تحدث نفسها، ولج صالح الى المكان وهو يتحدث
, ايه يانورعينى، ايه الل مزعل الجميل ومخليه قاعد لوحده.
,
, التفتت هدير على الفور إثر سماعها صوته، اعتقدت انه يحدثها هي ففرح قلبها المسكين ولكن كان الاعتقاد ليس بمحله فهو يتحدث بالهاتف ومن الواضح أيضاً انه يحدث فتاه.
, جلس على منضده بالقرب من منضده هدير وطلب القهوة خاصته المُعدة على الطريقة التركية بينما كانت تتابعه هي بنظراتها خلسه وتحدث نفسها أيضاً
, نور عينى؟ ومزعل الجميل، الهى تِعمى ياشيخ ماتلاقى الل يسحبك غيرى.
,
, يعنى مصاحب يا صاصا. مصاحب وسايبنى كدا مروحه توشيبا جاية مع واحد هربان من ليبيا مش شايفنى حتى!
, صمتت حتى تسمع منه المزيد وهي تحاول التنصت إليه
, ايه؟ لا طبعا هو انسي، و**** مقدر وغلاوتِك عندى م اقدر
, تمتمت هدير الى نفسها تُعلق على حديث صالح بالهاتف
, صادق ياخويا من غير حلفان. كفاية حلفان عشان اتخنقت
, صوت صالح بجانبها
, طيب هشوف يومى واقولك نعمل ايه انهاردة، بس مش عاوز تقعدى وحدك كدا متزعلنيش عليكِ.
,
, اشاحت هدير بوجهها بعيداً تحدث نفسها ممتعضه
, مش عاوز تزعل عليها؟ م تزعل عليا انا شوية زميلتك وولاد شركة واحدة وقاعدة فلوكاندة فيها ابراص وعناكب وخفافيش بيدفعوا ايجار الاوضه معايا بالنص
, أنهى صالح مكالمته، وامسك هاتفه يتصفحه أثناء احتساءه لقهوته
, بينما نظرت هدير الى ساعة اليد خاصتها فعلمت ان عليها ان تكون على متن الطائرة الآن قبل الاقلاع بالرحلة.
,
, ولكنها احست ان عليها لفت نظره لها قبل ان ترحل فذهبت ناحيته وقالت باقتضاب
, لو سمحت، الساعة كام بالظبط عشان ساعتى مش مظبوطه
, تعجب صالح وتبسم جانب ثغره واردف بثقته المعهودة
, ماتشوفِ موبايلك ولاهو كمان مش مظبوط
, نظرت إليه وزمتت شفتيها تلعنه في داخلها، ماهذا الاحمق يارب السموات! ف اردفت إليه
, تخيل مَكنتش واخدة بالى يابشمهندس، صباحك شبه قهوتك
, تركته وترجلت فقام صالح بمناداتها
, تعالى لو سمحتِ بس.
,
, وقفت هدير ونظرت ناحيته ف اردف هو
, قهوتى حلوة جدا، يبقا صباحى جميل، متشكريا آنسة رفيف
, هرولت ناحيته بعصبيه وامالت بجذعها على منضدته قائله كاشفه عن انياب غيظها
, اسمى هدير
, لوح ب اصابعه امام وجهها واردف
, مش فارقه، هدير زى رفيف زى غدير كلها اسماء عجيبه مالهاش معنى
, اعتدلت هدير في وقفتها وقالت رافعه احد حاجبيها
, ليه البشمهندس ساقط عربي، متعرفش ايه معنى هدير؟
, تبسم صالح مكيدة بها واردف.
,
, لاء بصراحه مكنتش شاطر فالعربي، كنت شاطر فمادة الحساب والساعات عشان كدا اما حد بيسألنى على الساعة بقول كام ع طول
, اومأت هدير ب رأسها تقلده بسخرية واردفت وهي تهم بالرحيل
, مممم طب كويس انك كنت شاطر فمادة الساعات عقبال مادة الولاعات
, تركته ورحلت ف ابتسم هو ودون على هاتفه داخل حافظة الملاحظات
, اول مرة الاحظ انها حلوة، اوى!
, مجموعة السلطان للتسويق العقاري، ثقتكم هدفنا.
,
, كان اعلان مجموعة السلطان معلن على قناة فضائية موضحه في اخره صورة زين هو من يقول العبارة الاخيرة وهو يعقد ذراعية امام صدره ب ثقه، شاهدت نشوان الاعلان في التلفاز في منزل الطبيبة التي تعمل فيه ك مراعية للطفل الرضيع.
, فكانت تضعه على ذراعها وتقوم ب إرضاعة باللبن المخصص له وتشاهد التلفاز فسمعت صوت طرقات على الباب ودق الجرس، نهضت نشوان حامله الطفل وهي تردف
, مين؟
, افتحِ يا نشوان.
,
, تعجبت نشوان، انه صوت مهدى، فتحت فوجدته هو بالفعل
, انت عرفت مكان شغلى منين
, وكمان مكنتيش عاوزانى اعرف مكان شغلك، يبقا الكلام صح
, انزعجت نشوان وقالت بصوت غاضب خفيض خوفا من ان يسمعها والد الطفل بالداخل
, كلام ايه الل صح؟! بقولك ايه يا مهدى امشى دلوقت احسنلك انا مش عاوزة مشاكل هنا كمان م صدقت بقالى مدة معاهم
, ارتكز مهدى باحد ذراعيه على الباب واردف بطريقته الملتوية السخيفه وكأنه يهذى.
,
, م صدقتِ تدورى على حل شعرك كويس يا مرات اخويا
, اخرس! انت بتقول ايه
, جاء صوت من الداخل لزوج الطبيبة ووالد الطفل قائلا
, نشوان! مين عالباب
, صفق مهدى مستهزءا واردف
, **** ****. يعنى الل حسبته لاقيته، الست الطاهرة الل بتدعى الفضيله مع راجل فشقة ولوحدهم وتقولك شغل
, شغل ايه يا ام شغل
, غضبت نشوان فقامت بلكزة في صدره بقوه قائله
, انت اتجننت، ماشى يامهدى حسابنا اكيد مش هنا
, مين دا يانشوان وايه الل بيقوله دا.
,
, التفتت نشوان ناحية الرجل قائلة بتلعثم
, انا متاسفه، هو هيمشى حالا حضرتك
, امسكها مهدى من ذراعها بعنف جعلها تتأوه والرضيع يفيق من غفوته صائحا واردف مهدى بصوت عالى
, امشى ايييه مش لما افهم بيحصل ايه ياصاحبة الصون والعفاف
, ايه الل بيحصل هنا
, كانت كلمات الطبيبة التي تعمل لديها نشوان في اذانهم حينما رأوها امامهم في الموقف عائدة من عملها متعبة اليوم لسوء حظ نشوان
, فيه ايه يانشوان ومين دا.
,
, يادكتورة ولاء انا اسفه و**** دا اخو جوزى وو
, قاطعها مهدى قائلا بتبجح
, ودى مين بقا رئيسة الشبكه، انتِ فمدعرة بقا يا ست نشوان وعاملة فيها شيخه
, صفعت نشوان مهدى على وجهه بينما احس البقية بالانزعاج من الاثنين ومما قال هذا المختل فقالت الطبيبة في حسم
, نشوان، اتفضلِ حسابك ومش عاوزاكِ تيجى هنا تانى، انا مش ناقصة مشاكل
, يامدام انا ماليش ذنب انا
, يلا بعد اذنك وهاتى الولد.
,
, اخذت الطبيبة الطفل ووضعت بعض النقود الى نشوان في يدها واخرجتهما واغلقت الباب!
, الأنثى. مخلوق ضعيف للغاية. احساسه هش يقتات على العاطفة طيله الوقت، هي النبته المروية بماء الحياة
, والحب هو الماء، ولكى تحيا هي فعليها ان تعشق!
, بعد الحاح طويل وافقت روان ان ترافق شقيقتها نورهان حفل خطوبة زميلتها في هيئة التدريس.
,
, ذهبا الاثنتين بكامل اناقتهما المختلفه، اعى هنا معنى المختلفه ان روان تهيأت على طريقتها الخاصه وكذلك نورهان. ف اصبحا الاثنتين توأمتين اسماً فقط.
, صخب الموسيقى والاغنيات، التفاف المدعوين حول العروسان. رقص وزغاريد متعاليه
, مقاطع تقوم بتصويرها الفتيات على هواتفهن. ثنائيات تتراقص.
, وااااو يانووور كنت فاكراه هتبقا حفلة معقدة والناس جاية لابسه طرابيش
, ضحكت نورهان وطرقت شقيقتها بخفه في رأسها واردفت.
,
, لابسين طرابيش ايه يا عبيطة انتِ هو احنا على ايام الملك فؤاد
, مقصدش، قصدى انهم ناس وقورة وهادية ومهذبه الطبقه الل حضرتك منها وبتقفلنى دى. بس جيت لاقيتها والعه حماده
, جلسا إلى اقرب مكان فارغ، وكانت تتراقص روان على المقعد ومن ثم دارت اغنية تفضل روان سماعها فقامت تتراقص عليها وسط الجمع.
, قدام مرايتها عادى بتدلع براحتها، بستناها وبستعجلها. تضحك لى وابُصلها
, نوررى هقوم ارقص باااى.
,
, ابتسمت نورهان وهي تنظر ناحية شقيقتها تتراقص بعفوية وسط الجمع، ويتطاير شعرها المستعار حولها ذو اللون الغريب. زائد الوان ملابسها الزاهيه الكثيرة وبعض ال مستحدثات في عالم الموضه الذي تضعه في وجهها ك القرط المعلق في آخر احد حاجبيها ومثله بجانب انفها!
, بعد مرور وقت شعرت نورهان بأن احدهم قد شاركها الجلوس على نفس المنضدة نظرت ناحيته ل تجده فارس.
, دكتور فارس، لسه جاى؟
, لسه واصل
, تبسمت نورهان وقالت
, دايما متأخر كدا.
,
, اعمل ايه، زمان والدتى كانت تقول الاخير ربه كريم
, صمتا الإثنين فبادر فارس بالحديث مرة ثانية
, روان خارباها، كأنها هي العروسة مش ممكن البنت دى
, على ابتسامتها نورهان تنظر ناحية شقيقتها واردفت
, احلى ماف روان عفويتها، رغم اننا سن واحد بس ساعات بحس انها اصغر منى بكتير
, انتِ الل مكبرة نفسك يانور
, لاول مرة ينطق اسمها دون القاب، طريقته جعلت قلبها ينتفض من رقدته.
, حاولت كعادتها ان تتعامل بطبيعتها ف اردفت إليه.
,
, فيه حجات بتجبرك كدا انك تكبر نفسك او تتحط ف اطار واسع عليك عشان دماغك تستريح
, مش فاهم!
, يلا يا جماعة تلبيس الدبل
, كانا العروسان على استعداد تلبيس خاتم الخطوبة الشهير، والكل مُلتف حولهما للتصوير، فنهض فارس قائلا
, هقوم عشان ابارك للعرايس، تيجى معايا
, متشكرة يا دكتور فارس، انا هفضل هنا
, ذهب فارس ناحيتهم وظلت نورهان تراقب المشهد من بعيد وكأنه اعاد عليها ذكرى مستحيل نسيانها
, عودة إلى ماضى نورهان.
,
, زغاريد تتعالا وجمع ملتف، وفرحه على وجه والدة نورهان ووالدها، ونورهان عروس الحفل
, كانت ب اجمل طلاتها بسمتها المرسومه على وجهها وهي ترتدى خاتم الخطبة من الوحيد الذي طرق قلبها قديما وسكن فيه. ولكن سرعان م تبخر الحلم سريعاً انها وحيدة تماماً.
, انتهى الحفل، وعرض فارس ان يوصلهما بسيارته ولكنهما رفضا ب أدب واستقلا سيارة اجرة وعادا الى قصر الأميرة حيث يقيمان.
,
, على جهاز التريض الكهربائى، كانت تقوم برياضه السير اميرة وهي تضع السماعات ب أذنها تستمع الى معشوقتها فيروز، كان هذا من ضمن تجديدات حياتها للتعرف على الجديد بحياة الاخرين وتخرج خارج المنزل الزجاجى الذي ظلت حبيسته فترة طويلة.
, اشتركت ب احدى صالات الچيم واصبحت تذهب إليه كل يوم.
, يا سنين اللي رحتي ارجعي لي، ارجعيلي شي مرة ارجعي لي
, وانسيني ع باب الطفولة، تا أركض بشمس الطرقات.
,
, كانت تستمع إلى اغنية كنا نتمشى من عشية لمعشوقة الصوت الفريد فيروز وهائمه مع الكلمات حتى قطع هيامها مايحدث امامها فخلعت السماعات من أذنها وتوقفت عن الحركه على السير الكهربائي.
, احداهن تبكى بشدة في احضان الاخرى تواسيها، سمعت همهمه انه يبدو ان لديها مشكلة مع رفيقها فهذا الذي تفهمته اميرة من خلال كلمات هذه الفتاه، كانت تقول.
,
, هو بيعمل معايا كدا ليه، مش عاوز نكون سوا يقول، لكن كفاية انا تعبت احنا مش فحياة بعض أساساً واسمنا قصاد الناس مرتبطين
, تذكرت شئ مضى احدث شرخاً كبيراً بقلبها
, عودة الى الماضى
, انت لسه فاكر ان ليك زوجه؟
, نظر زوجها ناحيتها وهوومنكب على حاسوبه النقال بصمته كعادته فقالت اميرة
, ماهو مش معقول، كل الناس بتشتغل ومتجوزة ومتواجدين حتى لو بالسؤال، وانا فين من حياتك!
, اردف زوجها إليها بنبرة صوته الهادئه.
,
, فيه ايه يا اميرة، كنت مسافرعشان فيه شغل. وكنت ببات ايام برة البيت برضو عشان الشغل
, انا مش بلعب بديلى ولا متجوز عليكِ وانتِ عارفه كل تحركاتى
, اقتربت اميرة من مكتبه وعلى وجهها علامات الاسي واردفت
, انا عارفه انك مش بتخوننى ومتأكدة من دا، انا بس مش فاهمه هو انا عملت ايه غلط عشان اكون عالهامش كدا
, نهض زوج اميرة من على مقعده واصبح مواجهاً لها واردف بصوت عالى نسبياً عن معتاده
, عاوزة تتخانقى يا اميرة؟!
,
, حملقت اميرة بمقلتيها ذاتَ اللون الاسود القاتم في عينيه واردفت بنبرة حاسمه
, احنا ليه مبنتخانقش! ليه مش بنزعل من بعض ونتصالح، احنا ليه مش مع بعض اصلاً
, احنا ليه متجوزين كل دا وحتى مخلفناش ولا دورنا؟! ليييه
, امسكها زوجها من كلتا ذراعيها بكفيه واردف
, اميرة، انا بجد تعبان وهطلع انام
, هتنام وتسيبنى آكل فنفسى كالعادة
, صدقينى معنديش اى إجابة لاى سؤال سألتيه، تصبحِ ع خير.
,
, تركها ورحل. وغابت الذكرى عن عيناها امام تلك الباكية ف هما بوضع السماعات مرة اخرى
, وسارت على الجهااز مرة اخرى وكأن شيئاً لم يكن.
, قوللى ايه محبوبي إيه بينك وبينى، كُل م آجى واروح مكان متخايله عينى
, سطرت هدير تلك الكلمات على حسابها الشخصي على الفيسبوك وضغطت نشر، اغنية تستمعها كثيرا لمطربها تامر حسنى وكأنها تناشد حبها المكنون ل المهندس صالح.
,
, وهى تتصفح كالعادة وتحدث نفسها أيضاً، كان يدور بذهنها ان لابد ان ترحل من هذا الفندق فقير المستوى قبل ان يفعلوا زملاءها هذه الحيله لمكيدتها ويروا المكان الذي تجلس فيه فتصبح علكة في فمهم يسخر منها من له قيمه ومن ليس له!
, انا اروح فين، كل الفنادق النضيفه غالية. غالية جدا. ومينفعش أجرشقه لوحدى وانا قمركدا يتطمع فيا وش، يارب اعمل ايه؟
, شاهدت اعلان ممول قصر الاميرة لسكن المغتربات.
,
, واااو، ايه العظمه دى. دا سكن دا ولا اوتيل سبع نجوم؟
, كانت تشاهد هدير الصور المعروضه للغرف والحديقة الخارجية، حدقه عيناها كانت تتسع من الدهشة
, ايه الرقم دا؟ بتهزروا دا ايجار المكان الوهم دا؟ لالالا انا راشقه فالمكان. دى صاحبته لو عاوزة تخسر مش هتعرض الايجار كدا. فين الرقم مممم، و**** انا بركة شوف بركه وقع فطريقى عشان انا غلبانه.
,
, دونت الرقم هدير وعزمت امرها عند العودة الى مصر ستتصل بها وتنتقل الى المعيشة في قصر الاميرة.
, إلى الماضى البعيد ذو الوجه المُلثم، اشكرك، ف لولاك م كان هو عليه الآن!
, يالا يا زين
, قطع شروده صوت عيسي إثر تواجده جالساً في الشرفة، التفت زين ناحية عيسي الذي ارتدى ثيابه وعلى استعداد للخروج
, يالا فين؟
, يالا هخطفك، هيكون يالا فين ننزل نخرج نقعد ف حته، الحياه مش كلها شغل.
,
, لم يتلق عيسي اجابه من زين فقد رجع مرة اخرى لشروده ف جلس عيسي بجانبه مردفاً
, انت كنت مولود اخرس يا زين؟
, نظر له زين وعلى وجهه ابتسامه ف تابع عيسي حديثه
, اه و****، يعنى اكاد اجزم تلات ارباع عمرك مقضيه فالصمت الرهيب دا. ساكت ساكت سايلنت سايلنت
, فيه اوضاع تانيه زى الفيربريشن والصوت الواطى والعالى
, ضحك زين بشدة كأنه لاول مرة يضحك هكذا فقال عيسي
, قوم ياعم، قوم البس وتعالا
, رايح فين يعنى.
,
, هنروح نمشى بطلاقه ولياقه ونقعد على احد كافتيريات المطله على ضفاف النيل
, ونظبط بنات، بس قولى الوحمه دى ممكن تكون عائق؟ ولا ادهنها كريم فيرى اند لافلى فتفتح شوية
, ضاع زين في دوامة ضحك مستمرة بسبب هذا الكائن، فقام عيسي بجذبه للداخل كى يبدل ملابسه ويذهبا سويا.
, ظُلم ب ظُلم. وعين ب عين، واوجاع الروح تتفنن في ضياعها ولاشئ يدمل بعد انكسار القلب!
,
, كان مهدى ممد على سرير من بين عدة اسرّه مجبس كلياً يلتقط انفاسه بين الحياة والموت، بعدما شب بينه وبين نشوان عراكاً بعدما انتهى عملها من منزل الطبيبة بسببه.
, وبعد تراشقهما بكلمات حادة لكل منهما الآخر، قامت نشوان بزجّه بقوة من عِزم غضبها فكانت قادمه سيارة مسرعه وصدمته!
, هان عليكِ يانشوان؟ هان عليكِ ابن عمتك واخو مجدى، هانت عليكِ عمتك ي نشوان
, ليه عملت ِ كدا يابنتى ليه.
,
, قالتها العمة وهي حزينه على ابنها الراقد بين اربطه الجبس ممد لاحول له ولاقوة، بينما حاولت نشوان الدفاع عن نفسها امام السيدة التي ربتها وفي مقام والدتها
, عمتى، انا مكانش قصدى وبعدين حرام عليكم هو كل حاجه نشوان نشوان، ماهو الل جه واتهمنى تهم باطله قدام الناس الل كنت شغاله عندهم وقطع عيشيى
, تقومى تموتيه يانشوان؟
, انا مموتوش يا عمتى، هو الل ضايقنى زيادة ومتحكمتش ف اعصابي
, نظرت العمه نحو أبنها وقالت ب أسى.
,
, خليه يموت زى م مات الاولانى، وقعدينى بحسرتى عليهم يانشوان بعد م ربيتك وكبرتك وعلمتك وجوزتك. يهونوا عليكِ مجدى ومهدى
, نظرت نشوان ناحية العمة ببطء وقالت مشدوهه مما تسمع منها
, انتِ قصدك ان انا الل موت مجدى ياعمتى؟!
, صمتت العمة ولم تجيبها، ناظرة نظرة غضب ناحية ابنها. بينما كان بداخل نشوان الف حديث غير مسموع!

الجزء السادس:

محدش بيعرف يواسيني، انا الل دايما اللي كنت بقع وبقوم لوحدي
, كانت تلك الكلمات تدور داخل عقل نشوان وهي تهم بتجهيز نفسها للسفر، ف دلفت عمتهاإلى الغرفه إثر هدهدة نشوان الى طفلتها حتى تُكمل نومها. نظرت إليها العمة بتعجب وقالت
, انتِ رايحه فين الصبح بدرى كدا
, نازلة على القاهرة ياعمتى
, رايحه تعملى ايه هناك؟
, كانت نشوان تعدل من شكل وشاحها فوق رأسها جيدا وهي تردف على عجلة من أمرها.
,
, فيه شغل شوفته على النت وهروح اقدم
, جلست السيدة إلى طرف الفراش واردفت
, تقدمِ؟! يعنى ايه تقدمى على شوغلانه فمصر، هتلاحقى ازاى تروحى وتيجى كل يوم وانتِ سايبه بنتك
, قبلت نشوان كف يد طفلتها وحملت حقيبتها واجابت عمتها وهي تهم بالانصراف
, ماهو لو اتقبلت في الشغل، هاخد ماريا وادور على سكن هناك نعيش انا وهي فيه
, كان زوج عمتها قد استيقظ من نومه وسمع آخر كلماتها فقال غاضباً مما سمعه منها.
,
, يعنى عاوزة تسيبينا وتعيشى فمصر لوحدك؟
, التفتت نشوان الى الرجل وقالت بثباات
, مش لوحدى يا عمى، معايا بنتى وفوق دا كله **** معايا
, ومين هيوافقلك عالل بتقوليه دا، ولا اكمن مهدى راقد فهتعملى الل عاوزاه.
, كانت هذه الكلمات منطلقه من العمه تصب صبا في اذن نشوان وكأنها لعنات، ف اردفت نشوان تحاول المحافظة على هدوءها
, عمتى انا حرة، ومش هعمل حاجه غلط. ومهدى مالوش اى دخل فتصرفاتى.
,
, هرولت العمه ناحيتها عاقدة حاجبيها وقالت بعصبيه
, يبقى عاوزة عيارك يفلت يانشوان وميبقاش ليكِ حاكم مش كدا!
, بس يا ذكية مش كدا
, قالها زوجها تهدئة للموقف ف ردت نشوان
, عمتى، انا متشكرة على التربية والتعليم والجواز والجهاز وكل حاجه عملتوهالى بعد وفاة ابويا وامى
, ومجدى **** يرحمه كان احسن راجل فالدنيا
, ترقرقت دمعه بعينها واكملت
, بس حظى القليل خلانى متهناش بوجوده وربنا اختاره عنده، مشى وسابنى ارملته وعلى كتفى بنته.
,
, يبقى جه الوقت الل تسيبونى عالاقل أمن ل ماريا مستقبل
, اردفت العمه بحزن
, وتروحى مصر وتاخدى اخر الل فاضلنا من ريحه مجدى
, محدش فالبلد عاوز يشغلنى بعد كل مشكلة طلعت بيها من كل شوغلانه وانا مش هعرف اقعد كدا
, لحد م ييجى اليوم ومنلاقيش حق الدوا ولا سرير فالمستشفى زى م حصل مع مجدى!
, وكأن سهماً من نيران قد اخترق قلب السيدة عندما تفوهت نشوان بحديثها هذا، ف اردف الرجل زوج العمه
, مجدى **** يرحمه دا كان اجله يابنتى.
,
, وانا ياعمى مش هقعد تانى ايدى ع خدى، انا هنزل وهبقا اطمنكم عليا
, سلامو عليكم
, رحلت ومعها امل جديد تتعلق به كى تبنى لنفسها ولطفلتها حياة كريمه بعيدة عن الخلافات والاذى والتعب النفسى.
, صوت كعب حذاؤها كان يدوى في ارجاء المكان، هدير ب علامتها المميزة الحذاء ذو الكعب الرنان
, تلف ب ارجاء المكان بمنزل قصر الاميرة وتراه وحدقتيها متسعتين انبهاراً حتى انفرجت شفتيها وقالت.
,
, جميل جدا، ماشى يا مدام اميرة انا هسكن وهدفع سنه مقدم
, ابتسمت اميرة واردفت
, انسة هدير انتِ مضيفه طيران مش كدا؟
, ايوة
, طيب انتِ هتتواجدى هنا طول السنه صحيح
, اه، عشان كدا عاوزة ادفع سنه مقدم
, طيب الباسبور والبطاقه
, ناولت هدير اياهم الى اميرة واردفت اميرة وهي تقرأ الباسبور
, على فكرة، انا فيه ناس كتير اترددت وجت عشان تعيش وتسكن هنا بس انا موافقتش
, تعجبت هدير وقالت ب جدية
, ليه
, عشان مش اى حد بقبل واوافق انه يسكن معايا.
,
, قالتها اميرة بنبرة مقصودة ف اردفت هدير
, طب وانا نجحت فكشف الهيئة وهسكن وللا ايه؟
, رفعت اميرة احدى حاجبيها، فسرعان م حاولت هدير تغيير طريقتها حتى تحصل على سكن في هذا المكان الجميل بسعره البسيط هذا نسبة لباقى الفنادق او الشقق المؤجره
, بهزر معاكِ مبتهزرش يارمضان!
, تبسمت وكشفت عن صفين اسنانها لاميرة، فنظرت اميرة لاوراقها الشخصية ودونت منهم بياناتها واردفت.
,
, ماشى يا انسة هدير، اهلا بيكِ فالمكان بس اقرى الشروط الاول زائد انى متاسفه مش هقدر اجرلك لسنه مقدم ممكن 3شهور، انا برضو لسه بتعرف عليكم
, اتفضلى اقرى العقد وامضى عليه
, زفرت هدير زفره طويله وتمتمت داخلها
, ايه الست دى! شوية وتغزنى فكاب البدلة بتاعتى. بس يالا اهون واحسن من لوكاندة ابوعنكبوت الل كنت مرميه فيها
, فيه حاجه يا آنسة هدير
, لابقول امضى فين؟
, اتفضلى هنا.
,
, امسكت هدير القلم ووقعت وانتهى الامر وانضمت هدير ك فرد جديد الى قصر الاميرة.
, وصاحبت صاحب اقوله يانكد يقولى يامراحب
, كان عيسي يدندن كعادته بكلماته المضحكه إلى نفسه وهو يقوم ب أى عمل ك تصفح حساباته على موقع التواصل الاجتماعى، او كى ملابسه، او حتى اثناء مشاهدته التلفاز بمفرده!
, ولج زين الى غرفة عيسي واردف بصوتٍ هادئ
, عيسي هعمل قهوة، اعملّك معايا
, ترك عيسي هاتفه جانباً ونظر نحو زين واردف قائلاً
, تعمللى معاك؟
,
, وإيه المُشكلة!
, اعتدل عيسي في جلسته وتحدث بجدية
, وهى القهوة شاى هنغلى الميه وفتلة نسقطها فسبعوميت كوبايه والحى كله يشرب ويحبس!
, دى قهوة يعنى عاوزة كنكه لوحدها وسكر وبن لوحدهم وتتراقب لوحدها وتبقا بتراقب وانت وشك زى البدر عشان تطلع ب وش، دى دبكة وهيصه وعاوز تعمللى معاك؟ لااء يا زين انا شُغل الأدب والذوق دا مبحبوش.
,
, و****، بيجبلى ذبحة صدرية ومفاصلى بعدها بتوجعنى. متقعدش تستأذن ف دخول الحمام ومواعيد الأكل وامتى تبص من الشباك!
, الناس الذوق الامورة بتعملى ارتكاريا!
, فغر فاه زين وهو ينظر ناحيته وعلى وشك ان يضحك من اسلوب عيسي معه ككل مرة
, ميغركش على فكرة دانا معفن، و**** عربجى حناطير. ف مدام القاعدة هتطول ياصاحبي يبقى تتخلى عن كونك ابن ناس وتتعامل وكأنك سباك مجارى. وضحت الرؤية!
,
, ايه مشكلتك يا عيسي لو نتعامل ب رُقى، ثم كمان انت كتير بتقوم تعمل حجات فالمطبخ وتعمللى معاك
, صدقنى يا زين مش هينفع، مش هينفع شغل الباتون ساليه بتاعك دا والكافيار انا راجل بتاع عشوائيات وعاوزك تبقا عشوائي زيي. انسي الل كُنت فيه وتعالالى بقا، اهلاً بيك ف وطنك
, ابتسم عيسي ابتسامه عريضه في وجه زين مما دل على ان بالفعل مامضى كان شيئاً، والآتى شيئاً آخر!
,
, لم أعد أريد أن يستجيبَ اللّه دعائي، أريدُ منه أن يختار لي لا أن يُخيِّرني، ثمّ يرزقني الرضا بما اختارَ لي، لطالما كانت حكمته تنقذني من نفسي في كلّ مرة.
, كلمات كتبتها نورهان بدفترها الخاص تدل على المكنون داخلها والتي تخشى ان تظهره لأحد يوماً ما، احدث هاتفها صوتاً قدوم رسالة على احد حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
, امسكت الهاتف وتصفحت الرسالة ف كانت من فارس قائلا فيها.
,
, دكتورة نورهان، موجودة؟
, تعجبت كثيراً من رسالته هذه، فهما لايتحدثا ابدا على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تمهلت قليلاً هل تجيبه ام لا؟
, هى بالفعل رأت رسالته ومن المفترض من باب الذوقيات ان تجيبه، حسناً حسمت امرها
, ايوة يا دكتور فارس ازيك
, مضت الثوان ورأت الهالة التي توحى بأن الطرف الآخر يكتب شيئاً امامها حتى انبثقت منها الكلمات
, كنت عاوز اتكلم معلكِ شوية
, اتفضل انا معاك
, الاول عاملة ايه
, الحمد**** بخير.
,
, واخبار طنط وروان؟
, كويسين، ماما بنكلمها فون دايما وبتطمنا عليها وروان انت عارف جنانها وطرقعتها
, ارسل فارس ملصق يضحك كثيرا ومن ثم كتب
, روان دى بجد بنت مفيش منها، يابختها عارفه تستمتع بحياتها
, ابتسمت نورهان وكتبت له
, عندك حق
, صمتا قليلاً لم يرسل شيئاً فارس ونورهان على انتظارها، فبعث هذه الرسالة مجدداً
, مش عارف عاوزك فموضوع بس محتار ابتديه منين
, اتفضل يا دكتور فارس.
,
, فكرت اتصل بيكِ بس قولت يمكن وقت مش مناسب، ف ايه رأيك
, لو لما تيجى الجامعة نتفق على يوم ونتقابل برة واقولك الموضوع
, دق قلبها فرحاً، بالفعل ماقاله الآن؟! هو يريدها فموضوع هام وبمفردها في مكان خارج نطاق الجامعه؟
, ياتُرَ ما الأمر؟ عليها ان تتمهل قبل ان تجيبه على طلبه حتى وان كانت تتمناه وتنتظره طويلاً
, هو موضوع مهم اوى يا دكتور فارس؟
, من وجهة نظرى اه
, ماشى، فالكلية لما اشوفك نبقا نحدد.
,
, تمام يا دكتورة وهو كذلك، اسيبك بقا لاكون عطلتك عن حاجه
, اغلق فارس واغلقت هى، تفكر. شعورها بين الفرحه والخوف، قطع شرودها صوت اميرة حينما جلست فالمقعد الذي امامها بالحديقه الداخليه وقالت
, عندك حق، الجو حلو اوى انهاردة
, انتبهت نورهان وابتسمت لها واردفت
, تعالى اقعدى
, اوعى تكونى عاوزة تقعدى لوحدك وانا جيت قطعت عليكِ خلوتك؟
, بالعكس انا مبسوطه انك جيتى، صحيح مبروك على المحل هتعملى الافتتاح امتى؟
, ابتسمت اميرة وقالت.
,
, قريب، انا عجبنى جدا ان المحل قريب من البيت فقولت لازم اشتريه
, وايشمعنا محل ورد بقا
, وضعت اميرة الرواية التي بيدها جانباً واردفت
, انا شخص رومانسي، بحب اقرا عن الحب واشوفه والمسه. عاوزة يجينى واشوف الناس الل بتحب بس
, الل عاوز يهادى حبيبته، مامته. اخته، الى بتهادى صاحبتها
, مش عاوزة اشوف غير الل قلوبهم حلوة وصافيه وبتحب بجد
, تمعنت نورهان ب عين أميرة وقالت ب اعين مبتسمه
, **** ****، شكلك شخص حبيب قديم.
,
, تنهدت اميرة واردفت بهدوء
, ولاقديم ولا حاجه، انا بس زى ما بابي كان بيقولى عيشت فدنيا الروايات لحد م حلمت بيها و صدقتها
, صمتا الاثنين، احست نورهان ان بداخل اميرة سر كبير، سر وراء جلوسها هنا بمفردها دون اى شخص من عائلتها وحياتها المنغلقه هذه التي توشك على الانفتاح شيئاً ف شيئاً
, قوليلى بقا كنتِ سرحانه لييه؟ وفين روان
, اردفت نورهان.
,
, روان جوا مع التيك توك بتاعها. انا بقا كنت سرحانه ف ايه، سرحانه ف شعور اول مرة احسه
, وجع وخوف، فرحه وخايفه تكون مؤقته
, ليه بتقولى كدا
, عشان انا يا اميرة كدا، شخص مكانش شايل فالدنيا هم لحد م حصلت نقطه معينه غيرت حياته، ومن ساعة الل حصل دا انا بحسب كل خطوة وكل حركه وكل حاجه
, انا يا اميرة على اد م انا لوحدى وتعبت من وحدتى على اد مانا بخاف من قرب اى حد.
,
, قلبي دا قفلته بضبه ومفتاح ورجع دق تانى، دق غصب عنى معرفش ليه رغم ان بتحكم فيه
, انهاردة بالذات الشخص الل قلبي ارتاحله لمحلى ان جايز يكون حاسس بيا وعاوز ياخد خطوة
, بس انا ع اد م فرحت خوفت
, تعجبت اميرة وقالت وهي تقترب من نورهان بحنو
, خوفتِ من ايه؟
, ابتسمت نورهان بمرارة وقالت
, خايفه من تكرار نفس النهاية، أنا متأكدة انها هتتكرر وتحصل وهتوجع نفس الوجع ويمكن أكبر.
,
, عشان المرة دى انا كنت عارفه النهاية ومع ذلك قربت وروحت برجلى عكس المرة الل عشمت وكنت على عمايا ف اتصدمت
, رفرفت اميرة ب اهدابها عدة مرات، هي حقاً لاتفهم شيئاً منها!
, انا مش فاهمه حاجه خالص، بس الل قادرة استوعبه ان فيه حاجه قديمه سببت لك جرح وانتِ مش عاوزة تكرريه. مش كدا!
, اومأت نورهان ب رأسها إيجاباً، فتابعت اميرة
, مش يمكن المرة دى مختلفه؟
,
, الرجالة يا اميرة زى بعض، تفكيرهم واحد مهما حصل ومهما حبك هيفضل راجل والطبع الشرقى فيه ومسيطر عليه
, واحنا يانور ب اختلافنا احنا ك ستات عندنا الحِنكه والحِكمة الل بنعرف من خلالها نتعامل معاهم
, تنهدت اميرة واكملت
, الل عاوزة اقوله لك ان لو حصل الل يفرحك ومستنياه من زمان أخيرا افرحى! افرحى وسيبي القلق والخوف ع جنب مش يمكن تكون مجرد اوهام ف دماغك وبس
, تبسمت نورهان الى اميرة مجاملة واردفت.
,
, يمكن، على فكرة يا اميرة انتِ طيبة اوى وانا مبسوطه ان اتكلمت معاكِ
, ياحبيبتى انا مبسوطه اكتر، وعلى فكرة انا لما عملت فكرة البيت دا مش عشان محتاجه فلوس
, انا محتاجه عيله، عيله حقيقيه
, ابتسمت نورهان واردفت وثغرها ضاحك
, بس شكل البنوتة الجديدة دى نُكته بتكلم نفسها 24ساعة
, ضحكت اميرة واردفت.
,
, هدير! شكلها كدا ودمها خفيف كمان، انا فعلا بختار الل يسكن معايا عشان كدا موافقتش ب اى حد يسكن هنا من الناس الل جت. المهم يوم افتتاح المحل عاوزاكم تسيطونى ماشى؟
, غمزت نورهان ب احدى عيناها وقالت
, طبعا دا كفاية روان هترقصلك قدام المحل
, ضحكا الاثنين وجلسا يستمتعا بالجو اللطيف والجلسه الهادئة وسط الزراعات المزروعه حديثاً من قبل اميرة
, فى فناء المنزل.
, كوباً من النسكافيه مُعد من قبل شقيقه صالح إليه وقدمت إياه.
,
, تسلم ايدك
, وحشتنى اوى، لازم كل كام شهر كدا لولا ما تفاكر ان لك اخت ياصالح
, امسك صالح بالكوب وارتشف منه واردف وهو يرجع بظهره مستنداً الى المقعد
, **** على الظبطه مزاااج كدا، بصى يا سما انا راجل دماغ مزجانجى يعنى م صدقت ابدء اعيش حياتى
, وبعدين انا بكلمك فالفون وولادك بيدوشونى لما باجى وحوار. بلاش جو المال والبنون وقعدتك قدام اليوتيوب ليل نهار دى
, ضحكت شقيقته واردفت اليه.
,
, انت م صدقت تطلق وتخلع من المسؤلية والبيت والولد وانطلقت، بس على فكرة مينفعش تقعد كدا كتير
, فيه وقت هتحتاج فيه لبيت وولاد واستقرار
, التفت صالح إليها وهو يحتسى مشروبه بطرف عينيه معترضاً واردف.
,
, استقرار ايه بس، ياسما انا العيب فيا انا، انا لابتاع استقرار انا بحب افضل كائن بوهيمى مُحلق بجناحاتى كدا، اخرج وقت مانا عايز. ارجع وقت مانا عايز، انام منامش، اسافر. اقعد فالبيت ب ال6شهور انا كدا حر انا كدا بدماغى لاعيل يعيط ويزن وهات ياصالح واشترى ياصالح واتأخرت برة ليه وهتسافر ليه وتسيبنا والغسالة باظت والتلاجه وقفت والبوتوجاز ولع والتكيف بيجيب جاز. انا كدا فل.
,
, طرقت شقيقته كفاً ب كف متعجبه منه واردفت ب سخرية
, بس هييجى وقت، وهيبقى نفسك تعمل عيله حتى لما السن يجرى وتكبر متلاقيش نفسك لوحدك تلاقى حد جنبك
, جواز مش هتجوز ياسما، مش هتجوز
, صمت لبرهه وامسك هاتفه قائلا
, ثم مين الل ترضى تتجوز واحد زيي بعيوبي وكل البلاوى الل فشخصيتى دى كلها
, أنا! انا الهبلة العبيطه ام بدوى، انا الل احب واقع ع بوزى على المتخلف دا وهو لايبالى
, طرقت روان باب غرفه هدير ومن ثم دلفت.
,
, ازيييك ممكن اقعد معاكِ
, نظرت هدير إلى روان ممتعضه إثر تصفحها لحساب صالح على الانستقرام ورؤية اخر صوره المرفوعه عليه
, تقعدى ليه يا ستى مش فيه اوضه ليكِ ولا انتِ لقيطه
, ضحكت روان بشدة واردفت
, دمك خفيف ع فكرة، لاء انا مش لقيطه بس بصراحه عاوزة اضرب صحوبية معاكِ جامدة زوحليقه
, رفعت هدير جانب شفتها العلوية
, زوحليقه!
, انا روان وعرفت انك هدير واختى نورهان توأمتى ومعانا هنا.
,
, وجهت هدير نظرها الى الهاتف ثانية وردت بالامبالاه
, ياستى اتشرفنا
, ابعدت روان عن يدها الهاتف واردفت بطريقه عفوية جميله
, ماهو بصى، انا نجمه تيك توك وعاوزه اصاحبك عشان بحب المضيفات وهنتصاحب
, جايه ولا الدور الجاى؟!
, ثبتت هدير نظرتها ل روان متعجبه بحنق، ف اردفت هدير
, ثم مين دا الل فاتحه الانستا بتاعه وبتشتمى فنفسك
, رأت روان صور صالح على حسابه
, اووووى بقاااا دا ايه الواد الجاحد اخر 3زحاليق.
,
, نهضت هدير غاضبه على فراشها وامسكتها بعنف مضحك قائله
, بت انتِ متبصيش عالحته بتاعتى لاشوهك
, هو مش معبرك ولا ايه ياموزة
, غمزت روان باحدى عيناها ل هدير، فقامت هدير بتصنع البكاء واردفت
, ايوة مش حاسس الدوج الدونكى الايليفنت ابن الايليفنت
, طب تعالى بقا وانا اقولك توقعيه ازاى
, عزيزتى لا مدعاة لخوفك. واجهِ كابوسك
, فقد تكون المواجهه هي الخلاص من عالم الأحلام.
,
, قدمت نشوان بالوظيفه بالشركه واخبروها ب انتظار اعلان نتيجة المقبولين على الصفحه الخاصه بهم على الانترنت، وبعدها ب ايام قرأت اسمها من ضمن المقبولين وعلى الفور ذهبت تتأكد وتتعرف منهم متى سيبدأ عملها معهم.
, ولكن تأتى الرياح بما لاتشتهى السفن ابداً، قد حدث خطأ ب اسماء المقبولين ونشوان لست منهم، سارت في الشارع حزينه ممسكه بحقيبتها وهاتفها وهي تتمتم.
,
, ياربي طب اعمل ايه، يارب حلها من عندك بقا الصبر قل، يارب حل
, وعلى الجهة الاخرى كان زين يترجل مسرعاً محاولاً الوصول إلى اقرب مواصله للذهاب الى عمله ف اصطدم بها، وانكبت كل اشياءها وهاتفه أرضا وكان لديها مبلغ مالى ورقه واحدة هذا كل ما لديها طار بعيدا في الهواء وكان هناك حافله في طريقها اخذت العمله بعيداً امامها وما استطاعت نشوان اللحاق بها.
, يانهار ابيض، يانهار ابيض الفلوس، هروح ازاى.
,
, شعر زين بالاحراج منها فبادر بكلماته القليله
, طيب انا آسف معلش مخدتش بالى
, حرام عليك الدنيا اتخلقت ف ست ايام وانت ماشى هتدوس عالناس قصادك
, تلعثم زين وابتلع ريقه، وادخل يده في جيب بنطاله ليعطيها مبلغ مالى بدلا من الذي فقدته بسببه
, ممكن تقبلى المبلغ دا؟
, رفعت نشوان نظرها له وقالت
, مبلغ ايه، انا مباخدش عوض حضرتك دا قدر وانت كنت سبب، عن اذنك
, اخذت نشوان تتمتم بصوت عالى نسبياً
, عليه العوض ومنه العوض.
,
, طيب اركبك مواصله لمكان بيتك
, ياسيدى خلاص خلصنا بعد اذنك
, التم جمع حولهم من المارة
, فيه حاجه ياست
, بيعاكسك الاستاذ
, شعر زين بالاحراج ف اردف مدافعا عن نفسه
, انا معاكستهاش، فيه سوء تفاهم وانا بحاول اصلحه
, متصلحش حاجه **** عنده التدبير، راضيه يارب راضيه
, تركته واقفا مكانه مشدوها ينظر الى تلك الغريبة، التي صممت على الانصراف من دون ان يكون معها نقود
, طريقه ملابسها وشكلها غريب. من هذه؟!
,
, لم يقف زين كثيرا، هم بالرحيل وذهب إلى عمله.
, اما عنها هي فكانت جالسه على اقرب مقعد خشبي بالشارع تبكى لا تعلم ماذا ستفعل ببلدة غريبة لا يوجد لها احد فيها من دون عمل من دون مال!
, انتِ مستنيه حاجه يابنتى؟
, قالها لها سايق سيارة اجرة مُسن، فنظرت نشوان ناحيته وقالت
, لاياعم الحج مش مستنيه حاجه
, خرج السائق من سيارته واقترب منها
, متقلقيش منى يابنتى انتِ اد بناتى، انا عديت كذا مرة من بدرى وانتِ على قعدتك دى
, فيه حاجه.
,
, انهمرت دمعات نشوان وقالت بصوت متهدج
, فلوسى طارت وممعيش ولا مليم ارجع بلدنا والليل ليل ومش عارفه اروح فين
, لا حول ولا قوه الا ب****، طب تعالى يابنتى
, ارتعبت نشوان فقالت وهي تنظر له
, اجى فين
, يعنى كويسة قعدتك دى فالشارع، تعالى فبيتى وبناتى ومراتى موجودين لحد م نشوف تصريفه تروحى بيها الصبح
, لا متشكرة ياعم الحج بارك **** فيك
, تنهد الرجل ومن ثم قال
, طيب بصى، لو قلقانه منى حقك، فيه حل تانى
, ايه هو.
,
, استقرت سيارة الاجرة امام قصر الاميرة، واردف وهو ينظر ناحيته هو ونشوان
, دا بيت سكن للبنات وصاحبته ست زى الفل، ممكن تستأذنيها تقعدى هناك الليله والصبح ابقى شوفى حل تروحى بيه ع بلدك
, نظرت نشوان ناحية الرجل ب امتنان واردفت
, انا متشكرة **** يجازيك خير يارب
, هبطت من السيارة واتجهت نحو المنزل، دلفت من البوابة الحديدية وطرقت الباب عدة مرات
, حتى فتحت اميرة لها فنظرت نشوان لها بعينان باكيتان وقالت
, قالولى انه سكن لل.
,
, وما اكملت جملتها حتى هبطت نشوان مغشى عليها أرضاً!

الجزء السابع:

يابنات! حد ييجى يساعدنى بسرعة
, كان صوت اميرة عالياً حينما سقطت نشوان امامها وفقدت الوعى، نادت مرة واثنين حتى خرجوا جميعاً إليها ليروا فتاة مجهولة مطروحه أرضاً واميرة لاتستطيع جذبها للداخل.
, يلا كلنا مع بعض عشان هدومها متتقطعش اتنين يشيلوا من فوق واتنين من تحت.
,
, كانت هذه كلمات نورهان للبقية ف استجابوا لما قالت وحملوها إلى غرفه فارغه ومغلقه واراحوها الى الفراش، حملت روان بعض العطر الخاص بها واخذت تقطر منه امام انف نشوان وهدير تطرقها على جبهتها قائله
, مين دى يا اميرة، وايه الشوال الل لابساه دا
, نورهان نظرت بازدراء الى هدير وقالت لها
, دا اسمه ادناء بيلبسوه الملتزمات مش شوال
, نظرت هدير ناحية نورهان وقالت ممتعضه
, ومالك بتدافعى اوى عنها كانت بنت عمتك؟!
,
, يابنات فيه ايه؟ هو احنا صغيرين، عاوزين نفوقها ونشوف حكايتها ايه؟
, اردفت روان رداً على اميرة وهي تنظر ناحية نشوان بشفقه
, ايوة فعلا، شكلها مجهد اوى
, بدأت نشوان تستعيد نفسها ووعيها شيئاً ف شيئاً حتى فاقت فنهضت معتدلة تردف
, انتو، انتو صحاب السكن!
, اخذت نشوان تنظر إلى نفسها وملابسها وشعرها بعدها قاموا بفك وشاحها من على رأسها حتى تتنفس وقالت وهي تحاول ان تختبئ داخل وشاحها مرة اخرى
, انا اسفه على الازعاج، انا.
,
, قاطعتها اميرة وقالت بهدوئها المعتاد
, اهدى خالص، مفيش ازعاج ولا حاجه اشربي ميه وارتاحى وبعدها نعرف حكايتك ايه
, نظرت نشوان ناحية اميرة ب امتنان، من تلك العطوف في دنيا مليئه بالقسوة من كل جانب! بل انها اغدقت عليها ببعض الكلمات التي بمثابه هدهدة بسيطه الى قلبها قامت ب اراحتها قليلاً، خرج الباقون الى غرفهم تتحدث هدير الى روان خِلسه
, اميرة دى عبيطة اوى، وتيجى عندى وتقول انا بنقى الل بيدخل بيتى.
,
, بتتكلمى على ايه؟
, على البنت الغريبة دى مش يمكن حرامية! اميرة صدقتها وقالت لها اهدى وبتاع بينضحك عليها و****
, عضت روان على شفتها السفلى وقالت
, تفتكرى؟!
, ايوة طبعا، دلوقت فيه ميت حيله وحيله عشان حد يدخل بيت حد ويآمنه ويسرقه
, معتقدش ياهدير، شكل البنت طيب ولبسها كويس وملتزم زى م قالت نورهان
, التوت شفتى هدير وقالت بسخرية
, ممم اه دا انتو شكلكم بينضحك عليكم باين!
,
, تركت هدير روان وولجت الى غرفتها واغلقت الباب ومن ثم ولجت الاخرى الى غرفتها واغلقت الباب وانتهى امر هذه الليلة.
, انا شايف ان الل اخترع الحضن دا كان اخرس وكان عاوز يقول كل حاجه مرة واحدة!
, تعجب زين من كلمات عيسي بعدما دلف الى المنزل بعد يوم عمل طويل، ف اردف إليه
, ليه بقا؟
, اقترب عيسي ناحية زين وهو يقول بنبرة مرحه
, عشان انا دلوقت عاوز احضنك جدا وفرحان اوى اوى.
,
, قام زين بخلع ساعته الثمينه ووضعها على المنضدة ورابطه عنقه وقام بتعليقها بالخزانه والجاكيت واردف مبتسماً
, ايه الانبساط دا كله، استنى اخمن فيه شغل جديد
, رقص عيسي في مكانه وصنع بعض الحركات هكذا بفرح مداعبا زين وقال
, ايوووة ومش اى شغل، مجموعة شركات اضخم من شركات عمك كلمونى اعمل لهم اعلان بعد م شافوا الاعلان بتاعكم، انا مش مصدق نفسي ياليمبي
, مش مصدق نفسي يا ليمبي
, اقبل زين ناحية عيسي وهو على ابتسامته وقال له.
,
, الف مبروك ياعيسوى، انت مجتهد وشاطر جدا وتستاهل وعلى فكرة بقا انا كمان اترقيت ف الشركة المتواضعه الل انا بشتغل فيها
, لكز عيسي بيده صدر زين وهو يضحك وقام ب احتضانه قائلا
, مبروووك يابوالزنازييين، واضح ان وشنا حلو على بعض انا وانت ولهذا الامريافتى لابد وان نحتفل
, اجابه زين بجدية واردف
, هنحتفل ازاى؟ اوعا تقول هتجيبلى بيتزا وتقول دا احتفال اصل انا عارفك
, ضحك عيسي بشدة واردف الى زين.
,
, ياخى ميبقاش قلبك اسود كدا، بص احنا دلوقت نتغدى ونريح ساعه وبليل حسهرك سهرة عالبيكو، اشطا
, اشطا، عليا انا الغدا انهاردة مش كدا
, التوت شفتى عيسي واردف بسخرية مضحكه
, اه انت الل عليك تحرق الاكل مش تعمل الاكل
, ابتسم زين وقال
, ايه ياعيسوى متبقاش قفوش مانا بحاول اهو، عاوز اقولك انا مكنتش عمرى بعمل حاجه غير انى اشتغل
, ايه يا زنازين الحلاوة دى بقينا نهزر اهو **** يرحم سد الحنك تلت ايام اكلمك ترد بحرف
, من عاشر القوم.
,
, ودول مش40يوم بس
, تنهد زين ودلف الى المطبخ وهو يقوم بتحضير الاشياء لصنع الطعام وقال
, بس عارف ياعيسي، فيه ناس بتعرف تطلع الحلو الل فيك. وناس بتجبرك تفضل عايش كدا زى م انت لحد م تموت
, مش ملاحظ حاجه يا زين؟
, ايه
, ان لحد دلوقت انا معرفتش، انت كنت ايه قبل م تيجى هنا غير انك كنت ماسك شركات عمك وسيبتهم ليه اصلا
, اختلجت عضلة فك زين وتشنجت نبرته وهو يلتفت ناحية عيسى محاولا ان يكون مبتسماً
, تاكل ناجتس ولا بانية؟
,
, زمت عيسي شفتيه ردا على زين الذي يراوغه واردف ساخرا
, العب باليه يا زين. العب باليييه
, نشوان عبدالقادر، ودى بطاقتى، انا من المنصورة وعايشه مع عمتى وجوزها وبنتى بعد م جوزى اتوفى
, احنا من الاول كنا اصلا عايشين وياهم، وهما الل ربونى بعد م والدى ووالدتى اتوفوا ورا بعض. امى ماتت بالمرض الوحش وابويا مات بعدها حزن عليها.
,
, عندى ماريا هي كل دنيتى وهي الل فضلالى من مجدى **** يرحمه، نزلت هنا ادور على شغل وفعلا قدمت وروحت اتابع لاقيت اسمى من المقبولين جيت عشان اعرف هستلم امتى طلع ان فيه سوء تفاهم بينى وبين واحدة تانيه وانى متقبلتش. مشيت فالشارع كانت ضاقت فعينى اوى مفيش شغل لاقياه فبلدنا ولما نزلت مصر لاقيته صعب برضو ويوم م لاقيت طلع سوء تفاهم، كنت ماشية اكلم نفسى خبطنى واحد معرفش طلعلى منين.
,
, كنت ماسكة 200جنيه كل الل كانوا معايا طارو منى لما خبطنى والهوا طيرهم بعيد، اعتذرلى ومشى وقعدت فالشارع من الصبح لحد بليل معرفش هعمل ايه واروح فين ومكنتش حطيت لقمه فبوقى ولا شربت شوية ميه، شافنى سواق تاكس قاللى ع مكانك، يدوب ركبت معاه مفيش شارعين وجابنى هنا واول م شوفتك وشوفت البيت قلبى اتطمن وكأن عقلى كان ماسك نفسه بره لاقع واتفضح برة وسط الخلق فوقعت فبيتك!
,
, نظرت اميرة نحو نشوان بشفقه وهمت تمسح دمعه مترقرقه من احدى مقلتيها واردفت
, متقلقيش يا نشوان، **** مش هيسيبك. انا لولا ان المحل الورد بتاعى مش محتاج حد غيرى كنت شغلتك فيه
, ابتسمت نشوان وقالت
, **** يزيدك، هو المحل الل اول الشارع صح
, اه اسمه باب الورد..
, اسمه جميل زى حضرتك بالظبط
, **** يخليكِ، بصى بقا انا عاوزة تبقى واثقه فربنا انه مش هيخذلك طالما بتدورى على الحلال ليكِ ولبنتك.
,
, ونعم ب**** يا مدام اميرة، انا هسيبلك بطاقتى هنا ولو عاوزة تمضينى على اى حاجه همضى عشان تمضنى انى راجعه بس قوليلى كام حسابك على بيات الليلة دى وكمان انا..
, انتِ ايه
, انا عاوزة اى مبلغ اروح بيه وان شاء **** هرجعلك واديكِ فلوسك كلها، دى امانه ودين عندى لحد م اردهملك
, ابتسمت اميرة بحنو وربتت على يد نشوان وقالت
, انا مش هاخد بطاقتك، ومش هكتبك وصل ولا اى حاجة، واتفضلى.
,
, همت اميرة ب احضار مبلغ مالى من حقيبتها واعطته الى نشوان واكملت لها
, عشان تروحى لبنتك وتطمني اهلك عليكِ، وانا اصلا مش عاوزة فلوس بياتك هنا ولا المبلغ دا
, اختنقت نشوان، احست ان اميرة تعطيها صدقه بطريقه مخفيه وشيك فقامت بمد المبلغ الى اميرة وقالت.
,
, معلش يا مدام اميرة، انا مباخدش صدقات. انا ممكن اطلع اشوف شوغلانه ف اى محل امسح ولا اكنس لمدة كام يوم وادفعلك حسابك واروح، انا بس مش عاوزة اتاخر على بنتى اكتر من كدا
, تعجبت أميرة منها وعقدت حاجبيها وقالت
, ليه يابنتى حسبتيها كدا، انا مش بتصدق عليكِ.
,
, يبقى تقوليلى كام حسابك عشان اجبهملك وهمضى على ورقه تضمنلك حقك يا كدا يابعد اذنك، انا هعرف من الانسات الل عايشين هنا وهمشى سايبالك برضو بطاقتى ومش هاخد المبلغ دا وهتصرف برة
, عقدت اميرة ذراعيها امام صدرها وقالت
, واضح ان دماغك ناشفه يا نشوان
, جدا يا مدام اميرة، والحق حق. عاوزة الورقه الل همضى عليها
, فشلت هي ان تقطن وطناً غيره، ان ترحل عنه. بل وضللت كُل السبل الا طريقها إليه.
,
, ولكن لحظة! هي الآن أمام فارسها في مكان لطيف بمفردهما بين جمع لابأس به من الثنائيات، ف عليها ان تنسى هذا الماضى وتنتبه لمَ هي عليه الآن.
, تشربي ايه؟
, كانت جملة فارس الى نورهان ودوده وتحمل الكثير من معانى الذوق بعدما فتح لها المقعد وجلست امامه ف اجابته هى
, ممكن عصير ليمون بالنعناع
, تمام. اتنين ليمون بالنعاع من فضلك
, بعدما طلب فارس المشروب لهما، تنحنح واردف بعدما عقد اصابعه امامه على المنضدة.
,
, مش عاوز اطول عليكِ زمانك بتقولى ايه الموضوع طبعا
, ابتسمت نورهان وارجعت خصلة شعرها المنسابة الى خلف أذنها وقالت
, لا مفيش مشكلة يادكتور
, اخبار الرسالة ايه
, اهو كنت سيبتها فترة، بس اليومين دول رجعت اشتغل فيها تانى
, وبتسيبيها ليه، عاوزين تناقشيها بسرعه بقا عشان تاخدى اللقب وتقعدى جمبنا
, ضحكت مجاملة له كمجراه للوقت والوضع ف اردف هو
, اخبار النجمة بتاعتكم ايه
, انت تعرف اخبارها عنى، مش انت متابعها.
,
, طبعا مش بفوت لها اى فيديو
, ابتسمت نورهان ابتسامه جانبية ف اردف فارس لها وهي يحملق بشفتيها
, تعرفى انكم مش شبه بعض اوى رغم انكم توأم
, لاحظت نورهان انه ينظر الى شفتيها فتلعثمت وبللتهم وقالت
, ازاى احنا شبه بعض جدا، بس غيرت لون شعرها وبشرتها والحجات الل حطاها دى والميكاب
, اخذ فارس يمشط وجه نورهان بنظراته ويتحدث بصوت هادئ
, بالعكس انا بشوف كل واحدة منكم ليها اختلاف وليها طعم شبهها لوحدها ومش شبه التانية فملامحها.
,
, شعرت نورهان بالخجل من طريقة تفحصه وجهها وهو يمشط عيناها ووجنتيها وشفتيها واهدابها فقالت مقاطعة له
, هو ايه الموضوع الل كنت عاوزنى فيه يا دكتور؟
, تذكر فارس ف عاد ال صوابه واراح ظهره إلى المقعد واردف
, ايوة فعلا شكلى كنت برغى كتير
, لاء مقصدش، بس كنت عاوزة اعرف الموضوع لأنه شاغلنى من وقتها
, تنحنح فارس واردف قائلا
, الموضوع ياستى ان فيه عريس متقدملك وعاوز يعرف رأيك فيه قبل م ييجى البيت ويقابل والدتك.
,
, دق قلب نورهان فرحاً، هل يتحدث عن نفسه؟ هل هذه مقدمه حتى يفاتحها في امر زواجهما وانه هو العريس المنتظر!
, قطع شرودها هو بقوله
, مردتيش عليا
, مش لما اعرف مين العريس
, طيب ياستى عشان مطولش عليكِ، العريس الل عاوز يتقدملك وحابب جدا يعرف رأيك فيه
, قبل م يعمل خطوة رسمى، هو انا يانور!
,
, فى هذه اللحظة خرجت من رحم قلبها الابتسامة فشقت على وجها الابتسامه العفوية عن دون قصد او تحكم بها، وحاولت تمالك نفسها ف امال فارس بجذعه إلى الامام واردف
, ايه يانورهان؟
, امسكت نورهان بكوب الماء وشربت منه القليل وقالت
, دكتور فارس، سيبنى افكر واصلى استخارة وارد عليك.
,
, انا آسف انى اقتحمتك مرة واحدة كدا من غير سابق انذار، بس الشئ الل خلانى اعمل كدا هو ان سمعت ان دكتور عمر كان فاتح حد من الزملاء أنه ييجى يتقدملك وبصراحه انا معجب بيكِ من زمان ومينفعش افضل ساكت اكتر من كدا
, فقررت انى اسبق بطلبي عشان كدا جه مرة واحدة
, لاحظ فارس صمت نورهان وفرح عينيها، ف اكمل
, هسيبك تفكرى بس تردى عليا ف اقرب وقت. ولو جوابك بالايجاب يبقى **** اراد انى اكون اسعد راجل فالدنيا.
,
, بتعدى فحته انا قلبي بيتكسر ميت حته افضل فمكانى ان شاء**** لسته الصبح بفكر فيك
, اصوات متعالية من المكان الذي ترجلا إليه عيسي وزين يحتفلا فيه بما وصلا اليه من جديد فحياتهم، ولجا وجلسا الى اقرب منضدة وطلبا مشروبهما ومن ثم انتظر عيسي اثنين من اصدقاءه فانضموا إليهما.
, تعرف ياعيسوى رغم ان كنت فمستوى اجتماعى كويس بس مشوفتش الاماكن دى ولا كنت بسهر ولا اى حاجه.
,
, يا زيين يا زين ياحبيبى انت مولود وكل الاوبشنز بتاعتك بايظة م عدا زرار الشغل، شكلك كنت هتتولد حاسب آلي وبعدين **** نفخ فصورتك
, ضحك الجميع ف اردف احد اصدقاء عيسي
, واد ياعيسوى، بما انك هتعدى خط الفقر لازم تعزمنا كل يوم فالاماكن الكلاس دى ياض
, وضع عيسي احد قطع الكاجو في فمه واردف الى صديقه ب ازدراء
, اعزمكم كل يوم ليه شايفينى ابن نجيب ساويرس، دى تفاريح كدا كل م استلم شغل جديد ياعرة منك ليه.
,
, دنى الآخر من اذن عيسي واردف إليه هامساً
, بس صاحبك دا نضيف اوى، من امتى الصحاب النضيفه دى تعرفها
, من عند بتوع المنظفات ياخفيف وخليك فكوزك لما نعوزك بلاش تحشر مناخيرك فحياتى عشان مش عارف اعدى. اتفرج عالرقص والاغانى اتفرج
, المزز والبنات هنا ايييه، سحالى لوووز
, طرق عيسي صديقه على خلف رقبته بخفه مضحكه وقال
, متبصش لحد عشان دول معاهم بودى جاردات ييجوا يسففونا تراب الجزم هنا
, فقرة الكاريوكى
, عيسي هقوم اغنى.
,
, قوم ياعندليب انت بتاخد اذنى، هو انا امك يابنى
, ايه بيعرف يغنى
, قالها زين ف اردف اليه عيسى
, يعنى على اده كلابي كدا
, نهض صديق عيسي وذهب ناحية المسرح وامسك مكبر الصوت الميكرفون وبدء بغناء احدى الاغنيات الشهيرة وبدء الجمع ينتبه معه، منهم من ضحك على بشاعه صوته ومنهم من شاركه وردد معه حتى قام عيسي بمناداته من بعيد
, ولاااا، ولاااا انزل فضحتنا، دى معزة بتولد مش واحد بيغنى.
,
, ضحك الجميع بشدة، حتى انتبه عليه من بعيد صالح الذي كان يجلس على مقربة من عيسي مع اصدقاءه، نهض صالح وترجل ناحية عيسي ووقف امامه
, عيسي العشماوى صح؟
, نظر عيسي ناحية صالح ونظر الى زين ثانيه وقال بطريقة مداعبة كعهده
, ايه دا بقيت مشهور من اعلانين عشان تعرفوا، ايوة انا
, مش فاكرنى
, حملق عيسي ب وجه صالح واردف
, مممم الطول دا مش غريب عليا، ولا السمار والشنب يعنى بحاول اجمع.
,
, جمع كدا، معهد السينما، محاضرات المسرح كنت بحضرها معاكم والواد ايوب زميلك والشوش
, عقد عيسي حاجبيه واردف
, اه اه افتكرت، الواد الصايع بتاع هندسة الل كان متجوز وبييجى يعلق بنات عندنا
, ايوووة
, صافحا الاثنين بعضهما البعض بحفاوة واردف عيسي
, اسمك
, صالح ياض ايه ذاكرة سمك، دانا عرفتك من صوتك وانت بتكلم صاحبك
, لا وانت الصادق تلاقيك عرفتنى من الوحمه عشان دى الباركود بتاعى
, ضحكا الاثنين ف انضم صالح اليهم على المنضدة.
,
, اعرفكم ياجماعة، البشمهندس صالح. احسن واحد يعلق بنات ويحكى قصص وهو متجوز ومخلف وايامه طين وكان ييجى المعهد عندنا يشقط بناتنا ويمشى
, يابنى فاضل مقاس جزمتى تقوله وعامل نفسك مش فاكرنى
, لاء افتكرتك دانت كان عليك مزز تعقد وسايبنا ننش، اعرفك فؤاد صاحبي من ايام المعهد معرف اتقابلتوا ولا لاء. زين صديقى برضو جديد فالصداقه بس واد مجدع
, اهلا وسهلا
, هاه عامل ايه فحياتك وولادك اد ايه دلوقت؟
,
, امسك صالح كوب العصير الذي وضع امام عيسي حديثاً وشرب منه وقال
, لا مفيش غير ولد واحد ومع امه، انا طلقت من زمااان
, كان ينظر زين ناحيته بصمت كعادته، بينما يتابع عيسي معه الحديث
, طلقت! كان باين عليك و**** ابن طلاق ومش هتعمر. ودا بمحكمه ولا خلعتك
, ضحك صالح واردف
, لا ودى كدا بالحب قولتلها انا قرفت قالتلى ومين سمعك وخلاص
, عبس وجه زين فنظر عيسي ناحيته واردف
, عارف يا زين، الاستاذ اتجوز وهو فالجامعه مكنش طايق نفسه.
,
, و**** الجواز بدرى دا حاجه ممله اوى عامل زى الل بيتعشى بدرى، بيبقى عاوز ياكل تانى وتالت وفالسهرة ف من هنا العك بيحصل بقا، ولا انت رأيك ايه يا استاذ زين؟
, انتبه زين من شروده واردف
, اه مظبوط
, انت متجوز يا استاذ زين؟
, انا! لاء
, اصل لما وافقتنى الرأى قولت اكيد عملت مصيبتى وحاسس بيا
, ابتسم زين واردف بنبرته الهادئة
, لاء مش الفكرة، هو انا بس شايف ان طالما الشخص مش اد التجربة ميدخلهاش.
,
, نظر عيسي وصالح الاثنين نظرات مبهمه ناحية زين، ومن ثم دنى صالح من اذن عيسي واردف له
, مين العميق دا، يادى النيلة انا جاى اسهر مش جاى مكتبه
, اردف عيسى ناحية اذن صالح وقال
, انا عايش مع العالم يفكر كدا طول الوقت، دا كدا كويس سعات بينزل عليه او السكوت مبيتكلمش بالاربع شهور
, ولما بيعمل كدا انت بتعمل ايه
, بقوله ابعد عن شنباتى وخد حياتى بيفك ع طول
, قهقه صالح عليا وطرق عيسي على كتفه مازحا وهو يقول
, و**** زمان ياعيسوى!
,
, زجاجه طلاء الاظافر ذات اللون الفسفورى، تقوم روان بطلاء اظافر قدميها به وامامها هدير جالسه على فراش روان تحدثها بالطبع عن صالح.
, مش بياخد باله منى خالص، عارفه كأنى برواز خشب قديم حقير على حيطه دهانها واقع
, انتهت روان مما تفعل ونظرت ناحية اظافرها وهي تقول
, طبيعى مش هيشوفك، طبيعى
, قامت هدير بتكوير قبضه يدها ولكمت بها روان في ساقها
, ليه يعنى؟ ليه ميشوفنيش دا انا قمر يا انسة عفريته هانم.
,
, ماشى قمر، بس موديل قديم، موضه بطلت عليها تراب
, مش لافته نظره ليكِ ولا لجمالك، اول حاجه هنعملها لتغييرك نغير شكلك كله
, انفخ شنبي يعنى
, ضحكت روان واردفت
, اسمعى بس، هييجى راكع بس امشى معايا خطوة خطوة
, امسكت هدير روان من تلابيب ثيابها وقالت بعنف مضحك
, عارفه يابت ياللى شبه العروسة اللعبة انتِ لو مجاش ليا بعد م اسمع كلامك هتاخدى منى 18شلوت على فجأة.
,
, يابنتى اصبرررى، دنا رونى، اول حاجه هنقص ام شعرك الل عامل زى السجاد الايرانى دا
, نهضت هدير من مجلسها ووضعت يديها في منتصف جسدها وقالت اعتراضاً
, نعم ياختى! انا شعرى دا مش هقرب ناحيته دا ناعم وطويل زى بتاع الهنود
, مختلفناش لكن موضه قديمه وشكلك اتحفظ بيه، هنقصه ونصبغه لون مطرقع
, طرقعوكِ ف بتاعه فشار يابعيدة، يعنى انا لو عملت الهبل دا واضحى ب اعز م املك هيبصلى وياخد باله منى.
,
, نهضت روان من مجلسها وقامت تدور بالغرفه وهي تضع اصبعها على شفتيها وتفكر بصوت عالِ
, دى خطوة ياماما، اول خطوة، بعدين هنغير ستايل لبسك وتجيبي بقا حاجه غاليه وعليها القيمه بطلى بُخل
, اقتربت هدير ناحية روان وامسكتها من ياقه ملابسها العلوية واخذت تهزها يميناً ويساراً.
,
, بت انتِ، بت انتِ، دا مش بخل دا حرص من الزمن وغدره عاوزة اقولك نصيحه يابغبغان القبيله ب الوانك الكتيرة دى، امان البنت فالدنيا فحاجتين، قلب يحبها وفلوس تتسند عليها
, وطالما مفيش قلوب بقت تحب بعض، يبقى الفلوس هي الاضمن والابقى
, لوحت روان بيدها وقالت.
,
, ايييه ياستى حصه الفلسفه الل بتديهالى دى، اسمعى الكلام وفكِ كيسك البسي لبس عليه القيمه ويعملك شكل ومنظر بلاش القرف الل بتجيبيه وفاكراه لبس وشوزات وشنط انتِ مضيفه طيران ولازم تبقى قمرز وكمان الشياكه بتلفت نظر اى حمار، فهمتِ ياحمارة!
, فكرت هدير فيما تقول تلك الطائشه الصغيرة، يبدو ان حديثها صحيح وان الخطة هذه المرة من الممكن ان تفلح وتصيب هدفها أخيراً اذا غيرت قواعدها التي سارت عليها طويلاً ولم تفلح.
,
, وان كنت لا اجيد دور الضحية فلاتعاتبينى، ف هنا حبك كان وكائن وسيكون!
, وبتحضرى نفسك يامرات اخويا انك تعيشي فالقاهرة على طول، كأنك استنيتى اكون فالمستشفى عشان تلفى براحتك
, وقفت نشوان امام مهدى وسندت ذراعها على الباب ونظرت له بجدية وتحدِ
, مهدى، اول وآخر مرة تقولى كلمه من كلامك الماسخ الزفت الل شبهك والا و**** انت عارف انا بعمل ايه
, تهديد يعنى يابنت خالى يا اصيلة ياللى كنتِ عاوزة تموتينى.
,
, اعتبره زى م تعتبره وانت مش وصى ع حياتى
, تركته ورحلت ومن ثم التفتت إليه وقالت
, ولايم ايامك معايا لا إلا انت عارف انت مخبي ايه ف اوضتك انا ممكن ابلغ عنك فيه ونخلص منك ومن شكلك للأبد وساعتها مش هبقا على حاجه لا على تربية ولا ددمم ولا حتى عضم التربة.!

الجزء الثامن:

ومن الأرواح من إذا ملكتك ملأتك، وإذا آوتك داوتك، وإذا أحبتك أحيتك. ,
, فى جمع بسيط كان الاحتفال بخطبة نورهان وفارس بالقاهرة، حضر كلا من اطراف العائلتين ولفيف الاساتذة زملائهم وبعض الطلبة اصدقاء روان واصدقاء نورهان، ورفيقات قصر الاميرة
, هدير واميرة بالطبع!
, كان احتفال جميل وهادئ يشبههم كثيراً، التقطا العديد من الصور سويا بمكان مخصص للتصوير، افتعلا الحركات المجنونة والمضحكه والرومانسية، كانت ليلة.
,
, تُخلد في ذاكره نورهان لأنها المنشودة بالنسبة إليها منذ زمن طويل، اما عن فارس، ف أخيراً حصل على امنية حياته.
, اما عن اميرة، فهى وردة تقف مزدهرة وسط ازهارها، ترى الحب كُل يوم في اعين من يأتى إليها، ترى الذكرى، ترى صفاء القلب. اصبح محلها له اسماً معروف وصفحه على الفيسبوك ينضم إليها عاشقوا الجمال الصامت والكل يتحدث عن باب الورد!
,
, هدير اصبحت جزءا ملاصقاً ل روان، غيرت شكلها الطبيعى والدائم، قامت بقص شعرها وتغيير شغل تصفيفته ولونه، غيرت طريقة ملابسها. طريقة معاملتها، بل والجدير بالذكر بدأت تصنع مقاطع مصورة تشارك بها روان أحياناًعلى التيك توك ولكن بطريقة الغناء والتقليد ومن هنا كان طرف الخيط، بدأت تنجذب ناحيتها اطراف خيط هدفها الاول والاوحد، صالح!
,
, نشوان، بعد مرور وقت، حصلت على وظيفه بشركه مستحضرات التجميل واول شئ على الفور صنعته الاتيان بطفلتها تعيش معها بقصر الاميرة وتنتقل إلى العيش في مكان جديد بمستقبل جديد بعيدا عن ضغط عمتها وزوجها وملاحقة مهدى المتعبه لها طيلة الوقت، سددت دين أميرة وبدأت ايامها وسط الثلاث فتيات وطفلتها في جو هادئ وجديد بعيداً عن الخلافات.
,
, زين، وظيفته اصبحت مرموقه جدا بالشركه المتواضعة التي يعمل بها، وعيسي أيضاً اصبحت مهاتفات وكلاء الشركات تهطل عليه ك الامطار وصنع اعلان تلو الاخر والاخر ف اصبح مستوى الاثنين افضل بكثير مما سبق بمجهودهم الذاتى فقط.
, ف كانت فكرتهم شراء سيارات جديدة بدفع مقدم وتقسيط باقى المبلغ على مراحل حتى تليق على الواجهه الاجتماعيه الجديدة.
,
, الل لمسه ايده حضن، والل حضنه كأنه بيت. والل وقت الجرح دايما مكانى، كل يوم الشوق يحن كل يوم بنقول ياريت، مين يجيب الناس دى لينا ياقلبى تانى!
, مدام أميرة انا متشكرة على الجيرب بتاع الفرح، كل صحباتى اتجننوا بيه انتِ مش متخيلة ازاى
, اخفضت اميرة صوت مشغل الموسيقى، وابتسمت ابتسامه عريضة الى عميلتها وقالت
, انا مبسوطه ب رأيك دا اوى و ب ارائكم عالفيس كمان بتفرحنى
, احنا الل متشكرين جدا لحضرتك.
,
, رحلت هذه العميلة ف اتوا اخريان، شاب وفتاة ويديهما تلتف اصابعهم ببعضهم البعض من الواضح طاقه الحب والسعادة المنبعثه منهم التي جعلت أميرة تنظر بسعادة إليهم وتقول
, ايوة، تحت امركم
, اردف الشاب وهو ينظر لعينان محبوبته
, عاوز بوكس المفجأت الل قولتِ عليه لحبيبتى، حاجه تليق بيها وب روحها وبقلبها
, خجلت الفتاه ونظرت للاسفل وهي تضع يدها تخبئ فمها، ف اردفت اميرة على الفور
, طبعا موجود، اتفضلوا استريحوا..
,
, همت اميرة بتحضير المطلوب وقد اقتحمت عقلها ذكرى لن تنسى.!
, عودة إلى الماضى
, يدان تداهمها التجاعيد تغلق عينين اميرة من الخلف فقالت هى
, طبعاً بابي
, كل سنه وانتِ اميرتى
, ابتسمت اميرة واحتضنته بشدة ونظرت الى عينا والدها ثانية
, وانت حبيبي وقلبي والسُلطان بتاعى يا سُلطانى
, عارفه ليه سميتك اميرة
, عشان مامى **** يرحمها كان اسمها اميرة
, مظبوط وايه كمان
, وضعت اميرة طرف اناملها على شفتيها تفكر ثم قالت.
,
, عشان بتحب فيلم اميرة حبي انا وبتشبهنى ب سعاد حسنى فيه
, ابتسم الاب بحنان واردف
, كل سنه وانتِ طيبة حبيبتى
, التفتت اميرة على قالب كيك كبير بطول المنضدة وفي وسطه صورتها تقف بجانب الشجرة المميزة لها في حديقة قصرهم.
, لم يترك والدها لها ان تشرد ثانية، رفع امام عينيها مفتاح سيارة جديدة وقال
, العربية الل شوفتها موديل السنة دى وقولت اميرتى لازم تركبهاااا.
,
, غمرت اميرة والدها بعمق وكأنها ستفتت عظامه بفعل عناقها هذا، كانت تدور بعينها في المكان وكانها تسأل عنه ف وجدته من خلفها يتحدث
, كل سنه وانتِ طيبة ي اميرة
, إلتفتت اميرة ناحيته بفرحه ووقفت مكانها، فتناول زوجها كف يدها وقبله واردف بهدوء صوته
, هديتى مش غالية اوى زى هدية عمى طبعا، بس انا جبت حاجه بتفرحنى كل م اشوفها
, لف بيده حول عنقها والبسها قلادة ذهبية يتدلى منها شكل القلب يُفتح لنصين اسمه واسمها!
,
, فرحت اميرة ب هديته بمراحل فرحتها بهدية والدها لكنها وقفت امامه مبتسمه تتحسسها ب اصابعها الرقيقه فقبلها هو على رأسها ونظر الى عيناها قائلا
, بحبك.
, رجعت من ذكرتها مبتسمه وهي تحضر لطلب عميلها، كانت مشغله اغنيه على مشغل الموسيقى وكأنها تتماشى مع الموقف والذكرى.
, واحب عنيه تلاحقنى، يجننى ويقلقنى، بحبه وانا بحلفله وعمره ماصدقنى.
,
, صالح بقا بيشوف فيديوهاتى، بقا بيشووووف فيديوهاتاااااى، ايهاااااا الناس المكنه طلعت قماااااش
, الحلوة اتكلمت، تا تا تا ترا رارار
, كانت تتراقص بمفردها في غرفتها هدير كالعادة، ف ولجت اليها روان وشاركتها نوبة الرقص الهيسترية المجنونة ومن ثم بعدها اردفت هدير
, بت يا رونى، لازم اعزمك على حاجه لازم، الحجر بدء ياخد باله، الصنم له عنين بتشوفنى كراش حياتى البغيض الل بحبه وبكرهه فنفس الوقت اخد باله من هدووور.
,
, اصبرى بس التكتيييك يوصل لل احنا عاوزينه وهدبسك تدبيسه فحته عزومه
, توقفت هدير عم الرقص واقتربت من روان تكشف عن انيابها بطريقة مضحكه
, هعزمك اه بس على حاجه مش اكتر من 176 جنيه ومتحلميش ب اكتر من كدا، انا ال 176 دول صرفتهم على نفسى طول حياتى
, معفنه وجلدة وقيحه بس هقول ايه، بحبك برضو معرفش على ايه، بقولك ايه عاوزين بقا نعمل فيديو بترقصى فيه زيي وتبينى حجات كدا منك هيتجنن مش بعيد يغتصبك فقلب المطار.
,
, طرقت هدير روان على رأسها بخفه وقالت لها مزاحاً
, يارقاصه يا غانيه يا دوجه يا دوجه السى يعنى ياكلبة البحر، السكه دى مش بتاعتى انا احرك شفايفى مع اغانى واقلد ماشى لكن ارقص لاء
, محسسانى ان ليكِ اهل اوى هيدبحوكِ لو عملتِ كدا ياهدير، دا انتِ مقطوعه
, قامت هدير بقضم كتف روان حتى جعلتها تتأوه واردفت.
,
, مالك انتِ مقطوعه ولا لاء، كنتِ بتدفعيلى ايجار الاوضة! لاء رقص لاء. هو حلو على كدا، مش كفاية شعرى ابو لون احمر فموف دا الل كل م اطلع رحلة الركاب تبصلى على انى فتاة الاستعراض ومستنين منى فقرة التنورة عند ديل الطيارة
, احنا قولنا ايه على اللسان الطويل، مش قولنا نقصه م دا الل مطفش منك الناس وانتِ اصلا طيبة
, لوحت هدير بيدها امام ناظرى روان وقالت
, ياستى بتفك معاكِ، مانا برة بمسك نفسى عشان صلوحتشى صااااصاااااا.
,
, مش قولتلك هجيبهولك على بوزه يامزة ولسسسه
, امالت هدير على روان ووقعا الاثنتين على فراش هدير ناظرين الى سقف الغرفه ف اردفت هدير بطريقة طفولية
, ايه الخطوة الجاية يا بوص؟
, نهضت روان ونظرت الى وجه هدير وهي نائمه على ظهرها فالفراش وقالت ب اهتمام
, عيد ميلاده الل كمان يومين دا زى م سيادتك عرفتِ من الصفحه، هنحضره
, اعتدلت هدير فجأة وقالت
, إيه؟!
, وهنجيب هدية كمان يكون بيحبها، وهتقدميهاله.
,
, امسكت هدير روان من اطراف شعرها المستعار وقالت وهي تجذبها ناحيتها
, انتِ بتجمعى ليه، ايه احنا هنحضرها هنجيب، م تحبيه معايا يا ست جملات كفته
, ابعدتها روان بقذفه من يدها واردفت
, احب مين ي بابا، انا مش بتاعت حب انا بحب استمتع بحياتى وامتع الكوين الل جوايا وبس، ثم صالوحتشك دا مش التيب بتاعى
, احسن برضو، انتِ مش التيب بتاعك، انا الديب بتاعى والذئب كمان وكل الحيوانات الل بسنان بتعض كدا.
,
, نظرت لها روان بفروغ صبر وقالت
, اخلصى، من خلال انك بايته فالاكونتات بتاعته هو بيحب ايه؟!
, اخذت تفكر هدير كثيراً حتى اهتدت لشئ فقالت
, بيحب الكللابب، تقريبا كان كل صوره على الانستا مع كلب بتاعه وعيي ومات وكان زعلان
, اشطا جدا، هنشترى كلب وهتقدميه له فعيد ميلاده
, رفعت هدير احدى حاجبيها وقالت
, هنشترى كلب؟! هنشترى كلب لكلب!
, ااااه
, بس اسمع انهم غاليين يابت يا بالته الالوان انتِ
, زفرت روان غاضبه منها وقالت.
,
, صبرنى يارب، هدير هنشترى كلب ونوع بيحبه ورخيص ولا غالى مالناش فيه، الفلوس ولا صالح
, عاوزة رأيي
, طبعا
, لا الفلوس ولا صالح، الكلب!
, هتشل ياربي
, سقطت روان على الفراش تصتنع فقد الوعى، فهمت هدير ناحيتها وقالت
, خلاص موافقه، يارب اعدمكم كلكم وتفضل فلوسى معايا ياكلاب كلكم
, اشطا يلا بينا يا وردتى
, مساء الخير!
, رفعت نشوان نظرها الى الشخص الذي امامها، واردفت
, مساء النور
, عيسي العشماوى، كان فيه ميعاد ليا مع صاحب الشركة.
,
, ابتسمت نشوان ك تحيه له وقالت
, ايوة فعلا، دقايق هبلغ حضرته
, رحلت نشوان ونظر عيسي ظلّ عالق بها، منذ اول نظرة احس بشيء غريب يقتحمه لايعرف من قبل هذه المخلوقه، حتى عادت ثانية وقالت له بهدوئها
, اتفضل هو مستنى حضرتك
, دلف عيسي بعدما شكرها، وبعد قليل رن جرس المكتب ف دلفت إليهم نشوان فقال لها صاحب الشركة
, نشوان. بلغى الاوفيس بوى عاوزين اتنين قهوة
, ابتسمت نشوان واومأت رأسها بالايجاب وهمت بالرحيل ف اوقفها عيسي بقوله.
,
, استاذة، ممكن لحظة
, توقفت نشوان، فتابع عيسي حديثه وهو ينظر إليها والى صاحب الشركه
, الاستاذة نشوان ممكن نستعين ب وشها فالاعلان، صافى جدا ك اعلان عن المنظف، ايه رأى حضرتك
, تعجبت نشوان وشعرت بالخجل وهمت لتقذف كلماتها التي تدافع بها عن نفسها في كل مرة ضد رجل ما ولكن سبقها صاحب الشركة قائلا.
,
, لو الاستاذة وافقت معنديش مانع، بس المفاجأة بقا يااستاذ عيسي ان الاستاذة مش بتستعمل اى حاجه من منتجاتنا ولا اى منتج، هي دى طبيعة وشها
, بجد!
, اتسعت حدقه عين عيسي، فهمت نشوان بالقول
, انا اسفه حضراتكم بس يعنى كلامكم عن وشى وبشرتى وانا واقفه كدا دا شئ احرجنى جدا كأنى مانيكان بتتفرجوا عليه، وانا هنا لشغل تانى خالص
, اسف يا نشوان مقصدتش، الاستاذ عيسي مخرج وكان بيقول رأيه وانا فهمته.
,
, كانت هذه كلمات صاحب الشركه مدافعاً عن نفسه امامها، فبادر عيسي بالقول
, استاذة نشوان كان مجرد ابداء راى وبعتذر
, اومأت نشوان ب رأسها قبول الاعتذار وانصرفت، ف اكملا الاثنين حديثهما وعيسي يتابع خطوات نشوان بالخروج حتى اغلقت الباب!
, وبعد المقابلة والاتفاق، ذهب عيسي ناحية نشوان إثر انهماكها في العمل واردف اليها بصوت منخفض
, استاذة نشوان، بتأسف مرة تانيه، وعندى استفتسار بسيط
, رفعت نشوان بصرها اليه وقالت
, منى؟!
,
, ايوة ومعلش استحملينى، استاذة محجبه وملتزمه بتشتغل في واجهه شركه مستحضرات تجميل، مش غريبة!
, هنا، احست نشوان بالضيق من ذلك المقتحم فقالت
, مش غريبة حضرتك اسئلتك دى حتى لو جاوبتك عليها، انها لاتعنيك ف شئ!
, شعر عيسي بالاحراج فرجع للخلف وقال
, اه فعلا سلامو عليكم!
,
, يديهما متشابكتان، عيناهما بهما فرحه المستقبل. يقومان ب اختيار كل شئ بعش الزوجية. هما ليسا متعجلان، هما فقط يعبران عن فرحتهما ببعضهما البعض على طريقتهم الخاصه.
, الشقه حلوة اوى يافارس
, نظر فارس ناحية نورهان بعينان مبتسمه واردف
, يعنى بجد عجبتك، انده عالبواب يتصل بالمالك؟
, بيديها ارجعت شعرها المنسدل للخلف وذهبت ناحيه سور الشرفه المطل على النيل وقالت بنبرة يشوبها السعادة
, ايوة طبعا متتردش.
,
, اقبل فارس ناحيتها واستند بظهره الى سور الشرفه وتحدث اليها ب هيام
, تعرفى نور الشمس وهو منعكس فعيونك بين لونهم، يخربيتهم يانووور
, دق قلبها، بلى تسارعت الدقات واحدة تلو الأخرى وكلماته ادارت عجلة ذكرياتها الدفينه بذكرى وكلمات من مستحيلات القلب ان تمحى
, عودة الى الماضى
, انت متخيل اننا خلاص باقى شهرعلى فرحنا؟!
, ينظر خطيب نورهان اليها وعيناه تفيض سيل من الهيام، ف اعادت هي سؤالا عليه
, يابنى انا مش بكلمك.
,
, هو أنا عارف اتكلم وانا باصص لعيونك يانورى..
, ياسلام ليه يعنى
, اقترب منها اكثر وتحدث ويفصلهما اشبار عن بعضهما واردف بصوت خفيض دغدغ حواسها
, دى مش عيون يانور، دى ملكوت، ملكوت وانا لوحدى الل فيه
, خجلت نورهان ونظرت إلى اسفل وهي تعض على شفتها السفلى ف رفع هو وجهها بطرف اصبعه وقال متحدثاً صوب عيناها
, ولا مش انا لوحدى الل فيه
, طبعا انت، عندك شك
, همس داخل اذنها قائلا
, عارف بس ل يطمئن قلبي.!
, نوووووور.
,
, انتبهت نورهان لصوت فارس وهو يلوح امام وجهها، ف ابتسمت وهو يردف اليها
, ايه السرحان دا كله
, مش سرحانه ولا حاجه
, ارادت هي تغيير مجرى الحديث فقالت
, يلا نتغدى مش قولت هتعزمنى
, ايوة طبعا، اتفضلى يا جميلة الجميلات
, فتح لها الطريق امامها بذراعيه وسارت امامه تتمختر سعيدة تحاول نفض الذكرى وتعايش الحاضر.
, خايف مرة احب وعارف ليه انا قلبي خايف، شفت الحب بيبكى ويضحك ماله عيون وشفايف.
,
, كان يغنى تلك الاغنية زين اثناء تواجده بالمرحاض ينظف ذقنه، ف وقت عيسي على باب المرحاض مرددا باقى للاغنية
, واندم لو حبيت وقسيت، واندم لو عمرى ماحبيت
, قام زين بالرد عليه
, بس لو الاقى الل احبه، والل قلبي يروح لقلبه
, اكمل عيسي
, والل ترتاح روحى جنبه
, فى هذه اللحظة اكملا الاثنين سويا في ثنائى صوتى رائع
, يومها عمرى ما ابقى خاايف
, قام عيسي بالتصفيق واردف
, **** **** يابو الزنازين، اييييه بس الروقان دا كله.
,
, نظر زين ناحيته واردف مداعبا إياه
, انا برضو الل مروق ولا انت
, رفع عيسي يداه الاثنين الى اعلى وهو يردد
, برئ يابن السلطان و****
, غمز زين ب احدى عينيه واردف
, يا وااااد، يا ولاااا عليا برضو، بقالك يومين سرحان ومش مظبوط. من ساعه اعلان شركه المستحضرات وانت بتفرح لما يكلموك وبتقعد هناك طول اليوم، واكتر اعلان ركنت فيه وطولت، ايه الحكاية
, طرق عيسي كفا ب كف واردف
, لا يا زين متفهمنيش صح، الشغل معاهم حلو بس.
,
, حلو دوقته بطرف لسانك وكدا
, قهقه عيسي ضاحكاً على قذف تلك الاضحوكه المفاجأة والغير معتاده من زين ف اردف
, ايه يا زووز هتنافسنى بقا فالالش
, متغيرش الموضوع مالك؟
, مالى فجيبي والحساب عند البقال
, عقد زين ذراعيه امام صدره واردف
, بقا كدا
, اسمع لما تبقا تحكى يا ريس هحكى، اشطات
, اردف زين متوعدا اياه مازحا
, مااااشى
, يلا بقا عشان منتأخرش عالواد صالح
, انصرف عيسي ف اردف زين له بعدما اخرج رأسه على باب المرحاض.
,
, معرفش حد يكون اد الحيط كدا واب وبيعمل اعياد ميلاد
, اتاه صوت عيسي من داخل غرفته يستعد للنزول
, ياعم الناس صالح دا دماغ وبيحب يعيش حياته مش مقنفد بشوك زى حضرتك وحضرتى ياريتنا زيه، دا تلاقى انهاردة مززه هتبقا للركب ابن الناس الكويسه
, استعدا الاثنين وبسيارتهما ذهبا إلى الحفل فكانت هناك قدمان تسبقهما بخطوات الولوج الى الحفل، هدير وروان
, شكلى حلو يابت
, نظرت روان نظرة كليه اليها واردفت.
,
, عيب يا مزة، الدريس القصير الغالى هينطق عليكِ مش لبس شارع العتبه الل كنت بتلبسيه وتقولى ماركه
, وانا هفضل شايله ام الكلب دا كتير، و**** احدفهوله ف وشه اخليه يعضه
, اتقلى بقا لحد م يطفوا الشمع وقدميه
, دارت اعين الاثنين بالمكان كله حتى عثرا على مكان لهما، فجلسا فيه وكانت اعين كل من بالحفل مصوبة ناحيتهم، حتى صالح.
, صووولح، مين دول
, همس احد اصدقاء صالح له مشيراً الى روان وهديرف أردف صالح يمسح على شاربه مبتسماً.
,
, هدير بتاعت طقم المضيفات ياحمارايه مش عارفها، وصاحبتها باين الل طلعت معاها ففيديو التيك توك
, احنا بقينا متابعين ياصاصا
, اتته الجملة من احد رفقاءه ف قال صالح ردا عليه
, بس ياض
, صااااالح ياصاااالح ياصااالح
, اصتنع صالح رقصه بذراعه يقوموا بفعلها ابناء الصعيد وقام بمعانقه عيسي وزين وانضموا اليه هو واصدقاءه.
,
, صخب الحفل، قامت روان ترقص ودعت هدير ترقص كى تلفت انتباهه وبالفعل كانت كل حواس صالح منتبهه مع هدير فقط وكأن لايوجد سواها بالحفل!
, التم الجمع يقطعون قالب الكيك والتفوا حوله. رددوا معه مايقولونه في هذه المناسبة، غمزت روان هدير تقدم له الهدية بعدما قدم الجميع ف اقبلت ناحيته وقدمت الكلب قائله
, كل سنه وانت كلب!
, رفع صالح حاجبه ف دهست روان قدمها فعدلت الجملة
, قصدى كل سنه وانت طيب.
,
, ابتسم صالح وامسكه منها فرحاً واردف
, وانتِ طيبة ياهدير، ايه بس الكرم دا وجيتى الحفلة ونورتينا و****
, إلتوت شفتيها واكملت له
, رغم انك معزمتنيش بس اهو
, تدخلت روان قائله
, ايه رأيكم فالاغنية دى جامدة زوحليقه، ماتروحوا ترقصوا عليها
, قامت روان ب ازاحتهم الاثنين سويا وبالفعل رقصا معا، اما عن عيسي ف نظر إليها وتمعن واردف
, انتِ بتاعت التيك توك صح، رونى حافظ مش كدا؟
, قفزت روان في مكانها بعفوية واردفت
, اوووووه انت تعرفنى.
,
, انا مخرج ومتابع ياحجه
, قفزت كثيراً في مكانها وحول نفسها واردفت
, مخرج وااااو واااااو وااااو بقا زحاليق جدا والديك بيدن، انت ينفع تخلينى مشهورة على فكرة
, نظر لها عيسي مذعوراً بشكل مضحك ونظر نحو زين واردف بصوت خفيض
, مين دى
, معرفش، مجايبك هنا
, قالها زين وهو يزمت شفتيه، ف اردف لها عيسي
, هحاول
, انت بتشوف المطربين وكدا؟ طب تعرف تخلينى اطلع مع حد كليب؟ طب تامر حسنى فعلا ساب بسمه بوسيل وفي امل يتجوز من الفانز.
,
, نظر عيسي اليها محملقاً ونظر ناحية زين ثانية
, مين دى؟!
, ايه الل عرفنى أنا
, انتبهت روان الى زين ووقفت مشدوهه وهي تمشطه بعيناها
, القمرز دا انا شوفته بس معرفش فين، ممكن تسمحلى بالرقصة دى
, جذبت يده لينهض معها وهي تردد
, ناخد سيلفى سوا ونرقص للصبح، انهاردة احلى يوم فحياتى ياهووووو
, رجع زين بنظره ناحية عيسي خائفا منها قائلا
, قولتلى مين دى
, البس يابو الزنازيييييين لازم نخلصك من عقدة الانسان الآلى.

الجزء التاسع:

نور!
, تهدج صوت نورهان أثناء المكالمة الهاتفيه واردفت
, ايوة، سامعاك
, ضايقك اتصالى؟
, وضعت يدها على صدرها بهدوء واردفت
, هو مش المفروض تكلمنى تانى حتى لو كنت بتتصل كل فترة، انا
, قاطع حديثها واردف من على الجهة الاخرى
, اتخطبتِ! عرفت
, طيب طالما متابع، ياريت بلاش مشاكل مع خطيبي وكمان بتتصل ف وقت شغلى الل هو موجود فيه
, زفر الذي على الجهة الأخرى واردف بنبرة تختلج بها الكثير من المشاعر.
,
, مش عاوزانى اتصل عشان المشاكل، ولا عشان اتصالى بيفكرك بيا يانور
, رفرفت نورهان ب اهدابها عدة مرات وتماسكت وقالت بجدية
, اه بيفكرنى بيك، بيفكرنى ب انك سيبتى قبل فرحنا. وانك صدقت اوهام ف دماغك وانك كسرت فرحتى بيك وببيتنا، وانك بعد كل السنين دى مع بعض جرحتنى واهانتنى وروحت اتجوزت وخلفت وبتيجى كل كام شهر تفتكر جرحك فيا ف تسأل عنى كأنك بتكفر عن ذنبك كأنك معملتوش. ياريت متتصلش تانى
, مع السلامه!
,
, اغلقت الهاتف وهي تحاول التنفس بصعوبة، قلبت بيدها دفترها الخاص وجدت عبارة كانت قد كتبتها منذ فترة إن المرء منا ليشعر بالألفة حتى مع شجرة جلس تحتها أكثر من مرة، فَكيف ينسى من ألفتهُ روحه؟
, امسكت الورقة ومزقتها وذهبت نحو سلة المهملات تقذفها بها ف ولج الى المكتب فارس مبتسماً ليراها على هذا الحال
, مالك يا نورهان؟
, حاولت تصنع الابتسام واردفت إليه بعدما تنحنحت.
,
, لاء مفيش حاجه بس قريت حاجه عالفيس سخيفه شوية، ايه خلصت؟
, اومأ فارس ب رأسه يتفهم الامر واردف إليها
, اه، انتِ لسه عندك حاجه؟
, لاء. همشى
, مش هتستنى روان؟
, لوحت نورهان بيدها وهي تتناول حقيبتها من على المكتب وقالت
, روان دى دماغ مع نفسها، هي قاعدة مع اصحابها
, طب يالا اوصلك
, اثناء سيرهم بالطريق مستقلان سيارة فارس.
,
, انهاردة دخلت سيكشن ل دفعه روان الل مش هتطلع منها ابدا (ضحك ضحكه خفيفه ثم اكمل) لاقتها قاعدة عالسلم هي واصحابها الل شبهها بقولها مش هتحضرى السيكشن شاورت مع نفسك
, قولتلها احترمينى دا احنا حتى قرايب قالتلى ماشى يا انشتا، شوفتِ
, ضحك فارس كثيرا ف ابتسمت نورهان واردفت
, انت اكيد غلطان لما تقول ل روان احضرى سيكشن، دى روان الكلية بتجيلها واجهه بس
, طب حتى تعرف حاجه تكتبها فالامتحان، كفاياها سقوط هتترفد و****.
,
, صمتا الاثنين، رن هاتف فارس ف اجاب ودارت مكالمه بينه وبين شقيقه وقت وجيز واغلق الهاتف ف اردف الى نورهان
, مش فاهم انا، يبقى الواحد متجوز واحدة مقتنع بيها اجتماعياً وطبقه مرموقه وفكريا ويبقى هيموت عليها وييجى بعد م يتحقق الل عاوزه يفكر ف حبه القديم وكان بيعمل وكان بيسوى
, نظرت نورهان ناحيته قلبها يدق ف اكمل فارس وهو يقود السيارة.
,
, بكلمك على عادل اخويا، مراته ست كويسة جدا وهو كان حابب يرتبط بيها من زمان وهيتجنن عشانها
, فرحنا وقولنا نسي البنت الاولانية، اصله كان بيحب بنت من ايام الجامعه ومحصلش نصيب
, المهم ياستى بعد الجواز بفترة، البنت دى ظهرت تانى وبدأوا يتكلموا وقرف ودا دماغه مع البنت دى ومراته عرفت وسابت البيت، طيب كان كل دا ليه يابنى؟!
,
, مش مراتك دى انت كنت بتحبها وبتتمنى حتى تشوفك او تاخد بالها منك، دلوقت بقت معاك وجمبك تفكر فالل فات وترجعله ليه، ماهو لو كان فيه خير مكانش راح، ولا انتِ مش معايا يانورهان؟
, ترقرقت دمعه ب عين نورهان واردفت محاولة التماسك.
,
, متعرفش ايه السبب يافارس، يمكن رصيد حبيبته فقلبه اكبر من انه يتمحى حتى لو اتهيأ له انه مراته الل اتحوزها حبها واتمناها، يمكن كبرياءه اقنعه انه ينفع يرتبط تانى وانه ميتسابش وانه شخص كويس جدا والل مشى هو الل خسران
, التفت فارس ناحيتها واردف
, انتِ شايفه كدا؟
, ابتلعت ريقها ونظرت بجانبها واردفت
, انا وصلت، هستنى تكلمنى
, هبطت قدم واحدة منها وتهم بالنزول بالاخرى قاطعها فارس بقوله.
,
, نور، مقولتليش سبب انفصالك عن خطيبك الاولانى
, التفتت ناحيته نورهان متعجبه ف اكمل هو
, تخيلى اتخطبنا وكل م ييجى السؤال دا فبالى افتكر اسألهولك
, مسحت نورهان برفق على يد فارس المبسوطه على المقعد واردفت مرتسمه على شفتيها الابتسامه
, عرف يخسرنى ازاى، وخسرنى، وكان النصيب
, نهضت ولوحت إليه قائله
, هتوحشنى، متنساش تكلمنى قبل م تناام
, باى يافارس
, هى الاستاذة نشوان غايبة انهاردة وللا ايه؟
,
, ابتسمت موظفه السكرتارية الجديدة الى عيسي واردفت
, استاذة نشوان سابت الشغل يافندم
, عبس وجه عيسي وتعجب قائلا
, ليه؟!
, كانت تتناول نشوان كوب العصير المقدم لها من قبل اميرة في محلها باب الورد واردفت أميرة إليها
, يعنى ايه مثلا عشان كلام شريكه يغيروا كلامهم معاكِ
, تنهدت نشوان واردفت بهدوء.
,
, المشكلة ان لما قدمت فالشغل شرطت ان مش هقلع حجابي واغير ستايل لبسي وهما وافقوا، ليه دلوقت يغيروا لمجرد ان شريكه فالشغل جه وشافنى وشايف ان دى مش واجهه لمكان بيصنع مستحضرات تجميل!
, رفعت اميرة احدى حاجبيها واردفت بعدما زفرت زفرة طويلة
, هتتحل يانشوان، هتتحل صدقينى، **** هيكون معاكِ، انتِ رفضتى تقلعى حجابك وتتخلى عن التزامك
, صدقينى و**** هتفرج بشغل احسن منه.
,
, وانا هعمل ايه يا اميرة لحد م الاقى، مش على يدك كان صعب ان الاقى لحد م اتقبلت فالشركه دى
, العبد فالتفكير والرب فالتدبير، انتِ بس سيبيها على ****
, صمت الاثنين ف همت اميرة بالقول بدورها
, بصى، من غير حساسية وشد وجذب، معاكِ فلوس؟
, ابتسمت نشوان واردفت بهدوء نفس راضية بما قُسم لها
, معايا ستر **** الحمد****، متقلقيش عليا يا اميرة.
,
, اقتربت اميرة باصباعها تربت على كف يد نشوان برفق وتواسيها بعيناها ان تصبر وستنال عما قريب بإذن ****.
, نحن نختبئ في حضن الصمت حينما ندرك بأن ما نحاول شرحه لن يُفهم مُطلقاً.
, كان يجلس عيسي بمفرده يفكر بها، لمَ كُل هذا الوَلَع بها؟! ومتى حدث، لماذا هو حزين الى هذه الدرجه؟ يهتم بشأنها. تشغله امورها كثيراً. ولكن من الملحوظ انه تعلم الصمت من رفيقه زين ف اصبح يكتم داخله ولا يبوح.
, يابنتى جبتى رقمى منين بس.
,
, زفر زين زفرة حارة وجلس بجانب عيسي على فراشه
, يعنى ايه جبتيه ومش هتسيبينى ابداً
, على الناحية الاخرى كانت تتحدث روان الى زين
, يابنى اسمعنى، انا مش عاوزة ارتبط بيك. فاكس الكلام دا
, انا عاوزة نتصاحب ونخرج ونتفسح وناكل ونتصور، دا هيبقى نهاااار جاحد زوحليقه
, امتعض وجه زين ونظر ناحية عيسي المسطح على فراشه ينظر الى سقف الغرفه ف اردف زين الى روان مداعبا عيسي.
,
, طب انا عندى ليكِ هدية تحفه، بما انك بتقوليلى يابنى ومش ابنى ويطلع فرق السن بينا اد نص عمرك
, ف ايه رأيك، عيسي صاحبي جامد ومخرج وهكتشفك وزوحليقه برضو او مرجيحه
, قهقهت روان عاليا، بينما اتسعت حدقه عين عيسي وقام بتكوير قبضه يده ولكز زين ب ساقه ف تأوه زين وهو يضحك ف اردفت روان
, لا عيسي ابو وحمه دا هيكتشفنى موضوعه سهل، لكن انت بقا يا زوووز اوعااااا الزحاللييق.
,
, يادى الزحالييق والنوطيطات بتوعك، طب انا عندى حاجه ليكِ احسن. فيه عريس لقطه فظييع بيشتغل فالشركه الل انا فيها
, يا زوووز صحصح مخك معايا كدا، اكيد رونى حافظ مش مستنيه عريس الناس عليها طوابير
, مختلفناش انا بس.
, يوووه متبقاش قفيل كدا فك بقا وخليك مسكر يانهار جناااان
, وزحاليق، حفظت. انسة روان هقفل عشان عندى ويت الناحية التانية باى
, اغلق زين من دون ان يسمع ردها ونظر الى عيسي قائلا
, ايه ياعيسوى، اييييه ياعيسسسوااى.
,
, ابتسم عيسي متعجباً من طريقة زين الجديدة فتابع زين حديثه
, اااه استغرب استغرب، هو انا بعدك انت وصالح ابو مخ ضارب هبقا زين التقيل بتاع زمان
, انتو بوظتونى خالص
, ضحك عيسي، فجذب زين يد عيسي من يديه فنهض واعتدل في جلسته
, عيسوى مالك من ساعة م جيت من برة، حتى الاكل كان طعمه وحش اوى
, متاكلش يابن الذوات
, لا انا كلت خلاص معدتى خدت عالزلط، قولى بقا مالك
, نهض عيسي واردف معطيا ظهره الى زين.
,
, انا قولتلك مش هقول حاجه غير اما تحكيلى انت الاول
, هى بقت كدا
, وابو كدا كمان، بقالنا اد ايه سوا معرفش حاجه عنك يا زين وانت ساكت وفاكرنى عادى طب يابنى كل العشرة دى معرفتكش عيسي مين
, تنهد زين وشرد بعيداً واردف
, الل فات مش هيفيد بحاجه ياعيسي، خلاص فات
, معلش عاوز اعرفه، لانه مش طبيعى، تسيب ليه كل هيلمانك وتبدأها من تحت
, مش بتتكلم كتير عن نفسك، لاء مبتتكلمش اصلا
, بشوفك بتكلم عمك كل فتره تسال عنه لكن مفكرتش تروحله!
,
, فين اهلك، والدك والدتك. انت عارف كل حاجه عنى
, سنكوح على باب **** بلقط شوغلانتى من هنا لهنا، اهلى فالارياف وبروح ازورهم وبتكون انت معايا وشوفتهم واخواتى بنات واتجوزوا
, انت بقا اييه؟ ايه يا زين يابن السلطان؟
, تنحنح زين واراد تغيير مجرى الحديث
, انت هتدور عليّا، كل دا عشان سألتك مالك؟
, ايوة لان كل دا فقلبي وساكت ومستنيك تيجى وحدك تقول لكن مبيحصلش
, صمتا الاثنين ل برهه واقترب عيسي من زين قائلا.
,
, الحكاية فيها واحدة ست صح؟
, التفت زين ناحية عيسي بطريقة متفاجئ بها ف اكمل عيسي
, ميتشقلبش حال الواحد مننا الا بسبب ست، ست يا زين صح!
, وانا قديم وعارف
, نظر زين بعمق الى عيسي ف اكمل
, متستغربش، مش عشان بوحمه وشكلى غريب هكون محبتش! لا حبيت واتحبيت وسفيت التراب واعرف الحب وعمايله ازاى واعرف لما بندخل فيه ونطلع منه كمان
, والل بدل حالك حب، حب ل ست عرفت قيمتها لما مشيت مش كدا.
,
, تم اختطافه! اختطف زين من حديث عيسي وكأنه بالتأكيد يقرأ الطالع، او له صلة بعلم الفلكيات!
, ايعقل يفهم ب امور القلب الى هذا الحد؟
, ربت عيسى على كتف زين بهدوء واردف
, يبقا كلامى صح يا بطل، بليل نقعد فالتراسينه بتاعتنا وتخرر واسمع
, مش هسمحلك بسكوت اكتر من كدا، امين!
, فى عودة من رحلة من رحلات هدير ب عملها، كان منتظرها شخص ما على احر من الجمر
, ف اول ما تسكع كعب حذاؤها ارض المطار، كان اول الملتقين بها.
,
, حمدلله عالسلامه يا هدير
, نظرت هدير الى زميلها حازم وتصنعت الابتسامه ب امتعاض واردفت
, اهلا يا حازم **** يسلمك
, سحبت حقيبتها وتهم بالانصراف ف اوقفها ثانية
, هدير انتِ مستعجلة اوى
, ايوة مستعجلة
, ليه
, زفرت هدير بنفاذ صبر واردفت
, اللهم طولك ياروح، واضح ان راجعه من رحلة وعاوزة اروح ارتاح يا حازم باينه اهيه
, معلش لو عشر دقايق هنا فكافيتريا المطار
, مالهم العشر دقايق دول يعنى
, هقولك على حاجه كنت مستنى تيجى واقولك عليها.
,
, انك بتحبنى قديمه
, تركته وجرّت حقيبتها ف هرول حازم ووقف مواجهاً لها
, اصبرى بس، انا اه بحبك وقولتهالك قبل كدا، بس الجديد
, ايوة هاه
, انا عاوز اتقدملك ونتجوز
, عقدت هدير حاجبيها واردفت
, نتجوز؟!
, انا عارف انك لوحدك وطولتِ فالقاعدة وقربتِ تبقى عانس من كتر رقضك للعرسان
, ف حبيت افاجئك بالخبر دا، ايه رأيك
, نظرت هدير حولها يميناً ويسارا وكزت على أسنانها قائله.
,
, اسمع! قدامك عشر ثوانى وتخفى من وشى قبل م ارفع شنطتى افتح بيها دماغك وساعتها هقولهم بيتحرش بيا وهييجوا يكملوا عليك معايا، كدا تبقا الجريمه كاملة
, ابتسمت له تعرض صفين أسنانها البيضاء له، فهرول من أمامها خائفا وهو يردف
, مجنونة زى م قالو، ايوة مجنونة
, عدلت هدير هندامها وهمت بجذب حقيبتها وفي طريقها ل خارج المطار ف سمعت ذاك الصوت يوقفها
, هدير!
,
, عقلها تبرجل من موقعه، قلبها قفز في مكانه، هو صوته، ادارت ظهرها له ل تجده صالح
, حمدلله عالسلامه
, **** يسلمك
, بقولك ايه، انا عاوز اخرج معاكِ الليلة ف ظبطى نفسك كدا وحركاتك ونتقابل على 9نتعشى ونروح مكان تانى نرقص ونتطط ونعمل كل الحركات. تمام، تمام ماشى اشطا باى هستناكِ
, هاتى رقمك بقا
, فغر فاهها، لاتجد وقتا ان تجيبه بأى شئ فهو اقترح واجاب نفسه من تلقاء نفسه دون ان ينتظرها، قبل ان تهم بالرد اردف هو.
,
, هتجيبي الرقم ولا اييه؟!
, جذبت هدير هاتفه ودونت رقمها ف هم هو بالرحيل ومن ثم نظر ناحيتها
, على فكرة هديتك تحفه، وانا بحب النوع دا من الكللابب
, ابتسمت بفرحه بلهاء واردفت مقبله ناحيته
, سميته ايه
, هدير
, التوت شفتيها ف قهقه هو عاليا ً واردف
, مش انتِ الل جيباه، عشان يفكرنى بيكِ او الاحرى يفكرنى ب كل سنة وانت كلب!
, ضحكت بشدة، تركها ورحل ف تمتمت الى نفسها وهي تتراقص بمكانها.
,
, عسل ابن اللذينا، عسل ووقح. روح ياشيخ الهى تقع فحبي كمان وكمان مانلاقى حبل نطلعك بيه الا ع موتك
, وان ش**** ان ش**** ان ش**** نفضل مع بعض ان ش****
, قميص نوم حريرى ملقى على الفراش بعبثية، كانت اطراف زين تتحسسه ثم جذبه إليه واشتم رائحته الذكية
, بل هي رائحتها. ف خرجت هي من مرحاض الغرفه ترتدى معطف الاستحمام والمنشفه فوق رأسها
, .
, نظرت اليه متعجبه
, مالك يا زين؟
,
, انزل زين القميص من على انفه وابتسم إليها، ف اقبلت ناحيته وجلست في الفراش امامه
, واردفت
, وحشتك؟
, ابتسم زين ف اكملت هى
, انت عارف بقالنا اد ايه مش مع بعض؟ انت وحشتنى بس انا ساكته ومستنياك
, نهض زين وقام بجذب يدها فنهضت معه، فك المنشفه من على شعرها وعانقها عناق شديد الحميمية
, عناق كبيييير يتسع لبلدة ب اكملها، عناق يشبه الوطن! عودة من بعد الغياب.
,
, اشتم رائحتها الذكية بجانب اذنها واطراف شعرها المبتله تداعب وجهه وذقنه الغير مهذبة.
, ابعدها عنه ونظر الى عينيها قائلا
, غصب عنى، مش عارف مالى
, ابتسمت هي ب كسرة وقالت بعكس ما يجول داخلها
, متقلقش انا هفضل دايما مستنياك يا زين.
, طرقه مدوية من كف يد عيسي على كتف زين واردف بصوت عالى اثر تواجدهما بالشرفه
, اتاخرت عليك يابو الزنازين؟!
, عاد زين من ذاكرياته وابتسم الى عيسي ف اردف عيسي.
,
, اتنين كابتشينو اهو، وقراقيش بالسمسم هاتلى الشريط بقا من اوله عشان سكوتك عمللى مغص بطن
, سمعنى معاك للصبح
, تمعن زين النظر الى عيسي، هذا المتطفل الجميل ماذا عساه ان يقول وبداخله يردد
, حين تجمعني الحياة بشيء منها حتى لو الحديث عنها فقط. تستيقظ في قلبي ألف حياة!

الجزء العاشر:

ب مطبخ قصر الاميرة، كانت تقف نشوان تصنع قالب الكيك. رائحته الذكية كانت تتسلل إليهم داخل غرفه كل واحدة منهم.
, تراقبها داخل الموقد، واضعه طفلتها ماريا اعلى المنضدة ف ولجت اليهم أميرة
, **** **** يا شيف نشوان، ايه الروايح الل تفتح النفس دى
, ابتسمت نشوان والتفتت إليها مردفه
, انا قررت الليلة اعمل كيكة بيتى واعمل شاى، واعزمكم عليه ونقعد فالجنينة. ايه رأيك!
,
, اتسعت حدقه اميرة اندهاشا وحملت ماريا وهمت بالرحيل من المطبخ قائله
, فكرة عظيمه جدا خصوصاً ان قفلت الرواية الل بقراها حاليا وكنت عاوزة اجدد مود، انا هاخد ماريا ومستنياكِ بسرعه
, انصرفت اميرة، كان قالب الكيك على وشك النضوج. جلست نشوان امامه
, رائحته ذكرتها بشئ ما، شئ بعيد من الماضى
, عودة الى الماضى
, بتعملى كيكه؟
, نظرت نشوان خلفها تجده مجدى زوجها يربت على ظهرها بحنو ف اردفت إليه.
,
, انهاردة عيد ميلادك يا مجدى، صحيح محناش بتوع اعياد ميلاد ولا ادها بس حبيت افرحك. جبت التزويق بتاعها وهعملها زى النت
, جلس مجدى على المقعد برفق يظهر على وجهه التعب واردف
, وانا هاكل ازاى ومعدتى؟
, شعرت نشوان بالحزن لاجله وربتت على يده وقالت وهي جالسه تحت قدميه.
,
, كُل على ادك وهتاخد الدوا، نفسي ناخد دقيقتين حلوين سوا زى الناس. نفسي اكون انا وانت وماريا سوا ومقفول علينا باب بعيش زى اى ست وجوزها وبنتها، معلش حلم بسيط واستحملنى فيه
, حاول مجدى الابتسام واردف إليها
, م انتِ عارفه يا نشوان، كان نفسي اخدلك بيت لوحدك انتِ وبنتنا، نعيش زى كل الناس
, بس اديكِ شايفه، انا عيان ومريض وربنا كتب عليا كدا، وعايشين من معاش ابويا الل يدوب مكفينا انا وانتِ والبت وامى واخويا اكل وشرب.
,
, طب انزل اشتغل يامجدى، عالاقل اعرف اجيبلك الدوا اما يخلص!
, عبس وجه مجدى واردف بضيق
, شغل لاء يا نشوان، مش هسيبك تتلطشى وسط الل يسوى وميسواش عشانى. برة الناس غابة ومايصدقوا يلاقوا واحدة بيبقوا عاوزين ينهشوا لحمها وكل واحد عاوز يخطف الل يقدر يخطفه
, انا ست بعرف **** يا مجدى وهحافظ على نفسى، يامجدى انا بتقطع وانت تعبان طول الليل والدوا خلصان ومش لاقيين نجيبه!
,
, شغل لاء يا نشوان، لمّا اموت ابقى اعملي الل عاوزاه. ساعتها هيبقى حِملى انزاح من عليكِ وهتبقى انتِ وبنتك حُرين!
, عادت من ذكرياتها بعدما مسحت دمعه منسابه على وجنتها وهي تردد بخفوت
, الف رحمه ونور عليك يامجدى
, رن هاتفها ل ترى اسم مهدى، تمتمت بالاستغفار وهمت بالاجابة على الاتصال
, السلام عليكم ايوا يامهدى نعم
, اخرج مهدى السيجارة المشتعله من فمه ونفث دخانها بالهواء واردف.
,
, مالك يامرات اخويا مش طايقه نفسك ليه وانتِ بتردى
, اخلص يامهدى عاوز ايه؟
, مرتاحه عندك بعد ماعملتى الل كيفك عاوزه يابنت خالى؟
, التوت شفتى نشوان وزفرت صبراً منه واردفت
, بقولك ايه هتستفزنى هقفل ف وشك ولو كترت هعمل رقمك حظر قولت ايه بقا
, ضحك مهدى ب سخرية واردف اليها
, تعمليها يا نشوان، ولا اقولك يا نوشا زى م كنت بقولك واحنا صغيرين، فاكرة!
,
, فاكرة اما كنت اسرق الحلويات والشيبسي من دكان عم صابر عشان اجبهملك؟ كان يعرف ويمسكنى يدينى علقه فالشارع قدامك وقدام كل الناس. بس بالنسبة لى كان كل دا مش مهم. المهم انى افرحك، طب فاكره اما كنتِ شاطره فالمدرسة وعملوا حفلة عشان الاوائل ومكانش عندك فستان تلبسيه وعيطتِ وامى وابويا مكانش معاهم فلوس يشترولك ومجدى اخويا قالك روحى بمريلة المدرسة عادى، بس انا محبتش اشوفك بتعيطِ يانشوان، سرقتلك فستان من المشغل ولبستيه وفرحتِ كان اول مرة تحضنينى فيها وتبوسينى فخدى، يومها كنا *****، بس انا قلبي رقص لما عملتِ كدا.
,
, يومين واتعرف انى سرقته وابويا حرقنى فجسمى بالنار وانتِ وقفتِ بعيط برضو تشوفينى وانا بتحرق بالنار عشانك كنتِ بتعيط وبس وبتقولى لابويا حرام ياعمى كفاية، عارفه دموعك كانت بتطفى وجعى ومكنتش حاسس المهم انى فرحتك وموقفتش مكانى مبعملش حاجه! المهم عندى هي نوشا
, تنهدت نشوان ومسحت على وجهها بصبر واردفت
, ايه لزمه تفكرنى ب كل دا دلوقت؟ انا مرات اخوك يا مهدى وهفضل مراته وهيفضل قلبي مقفول عليه وله.
,
, هز مهدى رأسه بسخرية قائلا
, مطلبتش منك حاجه يامرات اخويا، انا بس عاوزك تفتكرى انى مش شيطان ولا اتولدت ابليس وانتو ملايكه
, كل الل كنت عاوزه منك رضا وبس، وحتى دى استكترتيها عليا
, مهدى انا هقفل المكالمة السخيفه دى، سلملى على عمتى وطمنها عليا، سلام
, اغلقت نشوان المهاتفه، هي بالفعل تذكرت ماقاله، تذكرت! لا و**** محفور بداخلها اكثر مما ذكر حتى!
,
, ولكن هو مخلوق ليكون قطبها العكسى، لا يتجاذبان ابدا ابدا ولا يجمعهما طريق واحد.
, رن هاتفها وكانت هذه المرة اميرة تتعجلها، فحملت الكيك وقطعته في اطباق وصنية الشاى والاكواب وخرجت اليهم.
, بعدما وضعتهم على المنضدة بالحديقة، دلفت ثانية تدعو الفتيات للانضمام إليهم طرقت باب غرفه نورهان ف خرجت إليها
, ايوة يا نشوان
, انا عاملة كيك مربي وشاى، وكنت عاوزاكم نقعد كلنا فالجنينة مع اميرة نتكلم اكتر سوا.
,
, ابتسمت نورهان ب رقة واردفت
, طيب هقفل اللاب عشان كنت بشتغل وجايه
, انصرفت نشوان وطرقت الباب ل روان، عدة مرات ولم تجيب ف كانت نورهان خلفها واردفت وهي تترجل الى الخارج
, ممكن تكون خرجت
, اومأت نشوان ب رأسها وذهبت ناحية غرفه هدير وطرقت ففتحت هدير مرتدية ملابس تناسب سهره وتضع مساحيق التجميل على وجهها ومصففه شعرها علامه على استعدادها للخروج ف اخبرتها نشوان بما اخبرت به نورهان من قبل ف قالت هدير.
,
, كيكه وشاى ايه، انا خارجه هو احنا هنعملها قاعدة بقا واصحاب وبتاع
, تعجبت نشوان ف اردفت إليها
, ياستى دى دعوة عادية مش عاوزة تيجى براحتك
, بصّى اميرة هبلة ولا الباقيين دول على نياتهم مش مشكلتى، انا بس مبحبش حبتين الصعبنيات ونتصاحب والجو بتاعك من ساعة م جيتى والعياط والشحتفه، جو تمثيل اوفر بصراحه
, شعرت نشوان بالضيق من حديث هدير ف اردفت اليها بقوتها المعتادة.
,
, جو تمثيل وشحتفه! ليه يعنى دورت على اوضه اوضه منكم قولتلكم تبرعوا لاجلى ولاجل بنتى، اسمعى انا هنا ساكنه زيي زيك وبدفع نفس الل بتدفعيه. فمش حضرتك احسن منى عشان تعملى نفسك بتفهمى
, انتِ مبتفهميش للاسف وكمان خدى عليهم انك بمى ادمه وقحه وانك مش صريحه لاء انتِ شخص فظ.
,
, وانا فعلا غلطانه انى خبطت عليكِ وكنت عاوزة اتعرف، بكره وبعده حضرتك هتتمنى تصبحى عليا وانا ارد بس ومش هرد عارفه ليه؟ مش عشان هبقا مليونيرة بكرة الضهر لا عشان شايفه نفسى اكبر واحسن بفضل **** لان **** خلقنى كدا وعززنى، ف متشوفيش نفسك ي سكر اكتر من كدا لاتقعى على جدور رقبتك!
, تركتها نشوان بعدما القت في وجهها هذه الكلمات، بينما كانت هدير فاغره بفاهها ومن ثم نفضت رأسها وتمتمت الى نفسها.
,
, انا رايح لصالوحتى مين دى عشان تعطر مزاجى، بتاعت الشوال
, انضمت نشوان الى نورهان واميرة وطفلتها ماريا عابسة بوجهها ف اردفت اميرة إليها
, مالك؟
, البنى ادمه الل اسمها هدير دى بجد بنى ادمه قليلة الادب
, اهتمت نورهان واردفت
, ليه بس فيه ايه
, مفيش قولتلها زى م قولتلك ردت ب رد قليل الادب حسستنى انى بخبط عاوزة منها حسنه
, رفعت نورهان حاجيبها، ف اردفت اميرة بهدوئها المعهود وهي تداعب الصغيرة في احضانها.
,
, معلش هدير دبش ف كلامها بس متقصدش، يمكن انتِ بس حساسه شوية
, اثناء حديثهم خرجت هدير من دون ان تلقى السلام إليهم وفتحت البوابة الحديدية وانصرفت بعدما ركبت سيارة أجرة استدعتها تليفونيا، ف اردفت نورهان
, اهي ياستى معبرتش حد مننا، سيبك خليكِ فنفسك وفالكيكه الرهيبة الل انتِ عاملاها دى ريحتها روعه.
,
, فرحت نشوان بجبر خاطرها عن طريق نورهان، ف همت بوضع قطعه كيك الى نورهان واميرة وتحضير كوبان من الشاى ووضعته امامهما، تناولاها وقد بدا على وجههما الرضا بالطعم الذكى والرائحه التي تسللت الى القلب اولا. اردفت نورهان
, تسلم ايدك، انتِ شيف محترفه بقا هخليكِ تعلمينى قبل م اتجوز لاحسن انا مبعرفش اسلق بيض حتى
, قالتها وهي تضحك ف اردفت أميرة إليهم.
,
, على فكره ولا انا، ولوحدى قررت اتعلم مرضتش اجيب خدامه ولا اكل كل يوم دليفرى
, بجيب وصفات من النت ومرة تبوظ ومرة تتحرق، دلوقت **** عليا بعمل بيض تركى بالجبنة الموتزريلا رهيييب
, ضحكا الاثنين على ماقالت اميرة، نظرت نورهان الى ماريا واردفت إلى نشوان وهي تداعب ماريا وتلامس خصلات شعرها الصغيرة
, بنوتك مش شبههك خالص يا نشوان؟
, ابتسمت نشوان وقالت وهي تتنهد بحنين
, شبه باباها **** يرحمه
, رددا الاثنين معا
, **** يرحمه.
,
, هاللللووووز جااايز، ايه تا ايه تا ايه تا، قاعدة وكيك وشاى اووووه يالوووز وليلة حمادة زوحليقة!
, نظرت ثلاثتهم الى الشقية روان، بعدما القت كلماتها على مسامعهم وانضمت الى جلستهم اللطيفه في الهواء الطلق، وضعت قطعه كيك ب فمها واردفت
, انتو جبتوا اوردر الكيك دا منين، دا محل جامد حمادة
, ضحكت نشوان واميرة ف اردفت نورهان إليها تطرقها في رأسها
, نشوان الل عاملاها يا مُتخلفه.
,
, وااااو يا انوش جامدة حمادة، ازاى تكونى بتعملى كيك حلو كدا وجوزك يموت كان لازم يبقا قاعد يتمتع بالجمال دا
, نظر كلا من اميرة ونورهان إليها بضيق ففهمت انها قامت بخلط الامور ببعضها بطريقه وقحه ف اعتذرت عما بدا منها
, سورى يا انوش، بقولكم ايه هدخل اغير وجايالكم، هى هدير فين منضمتش للجمع السعيد ليه؟
, هدير خرجت من شوية.
,
, الدوووجه اكيد الرندفو بتاع المُز بتاعها، طب بقولكم ايه انا هدخل وراجعه لكم ولا واحدة تسيب مكانها هنقعد نحكى بقا عالمززز والرانفوهات والجواز والخطوبات، عاوزين نبظ ذكريات كدا نبظظ زى لما بندوس على كيكه انوش بتبظظ مربي
, تشاو مؤقت
, تركتهم فضحكن ثلاثتهم على عفوية روان الجميلة، لديها من الكلمات ما يداعب القلب وينسيه همه
, ولديها من الروح ما يجعل للمكان سحر طفولى لا يوجد به شائبه.
,
, بالفعل بدلت ثيابها واحضرت اكياس الشيبس وزجاجات المياة الغازية وبدأت السهرة، وجود الأرواح الطيبةفي محطات حياتك رزق من ****، لولاه مَ مال إليك قلب ولا أحسن لك عابرٌ أو قريب.
, تطلبِ ايه؟ بصى هطلبلك زيي
, رفعت هدير شفتها العلوية واردفت
, ومطلبش انا ليه مشلولة
, تعجب صالح من طريقتها امام النادل ف اردف
, انا عارف هنا بيعملوا اصناف حلوة، انتِ اكيد اول مرة تدخلى هنا. انا هطلبلك
, نظرت اليه هدير بزمجرة واردفت الى النادل.
,
, انا عاوزة شوربة سى فود وعصير بورتئان
, ابتسمت في وجه صالح ب سخافه، فبادلها صالح نفس الابتسامه السخيفه واردف الى النادل
, اوك زى م الانسة طلبت، وانا عاوز ستيك مشوى وطبق محشى مشكل صغير وعصير ليمون
, انصرف النادل بعدما دون طلباتهم، ف اردف صالح الى هدير
, بس ايه الشياكه والحلاوة دى، لاء بصراحه كلفتِ روحك لكن الصرف باين حقيقي يعنى
, رفعت هدير احدى حاجبيها واردفت
, الصرف باين! ليه قبل كدا كنت بلبس خيش؟ ماتحترم نفسك.
,
, اتلمى عشان مفتحش دماغك بطبق الباتون ساليه الل قصادى دا، وطى صوتك
, متهددنيش ياض انا محدش بيوقف قصادى
, تأفف صالح وطرق كفاً ب كف واردف بعدما زفر في وجهها ممتعضاً
, انا مش عارف اتخبطت فنفوخى ليه وعزمتك عالعشا والخروج
, امالت هدير بجذعها على المنضدة امام وجهه واردفت ب ثقه
, عشان عاجباك وجدا كمان
, عاجبانى اه لكن مش جدا، متبقيش اوفر دا انتِ هدير حلبسه حتى
, هدير حَلبسه! يعنى ايه.
,
, رجع صالح بظهره على المقعد، واردف وعلى وجهه الضحكه الساخرة مرتسمه
, ناس شافوكِ ف وقت فات تروحى تشترى كوبايتين حمص شام وتخلى الراجل يعبيهم ف كيس وتروحى تتعشى بيهم، اما عرفت متت من الضحك يااااه
, نظرت له هدير تكز على اسنانها ف اكمل صالح
, انا اعرف ناس معفنه كتير، بس جلدة بالشكل دا لاء بصراحه اول مرة اقابل
, وعليكِ رسم، انتو متعرفوش انا ساكنه فين، انا باكل فين.
,
, بلبس منين. وانتِ كنتِ ساكنه ف لوكاندة مشروع تربية دواجن وكنتِ بتنامى مع الفراخ
, القى كلماته في وجهها وضحك كثيرا بصوت عالى، لاول مرة تشعر هدير بالضيق من شخص ما يسخر منها
, ربما لان هذا الشخص قريب من قلبها كثيرا ف جُرحه منه اعمق، هبت هدير واقفه من مكانها واردفت اليه بمنتهى الجدية.
,
, مش هسألك عرفت منين لانى دا اسلوب رخيص ان فيه حد يتلصص على حياة بالشكل دا، انا بس هقولك مش رجولة ابدا النمرة الل انت عملتها دى عشان تثبت انك كسرت مناخيرى
, انا محدش يكسرنى، ولو مثلا عشان قلبي وياك فملعون ابو قلبى اطلعه وادهسه بالجزمه ولا ان واحد زيك مستهتر فاكر انه عنتر زمانه، رمى ابنه ومراته وداير على حل شعره يفتكر انه كسب بونط بقا وعلّم عليا.
,
, انا بقا هعرفك ف الل جاى زى م كنت بشوفك هوا معدى جمبي رغم ان قلبي ميال لك للاسف، هشوفك بعد كدا تراب وقلبي مش معاك!
, تناولت حقيبتها وهمت بالانصراف ومن ثم تراجعت ف اردفت
, واه بخيله ومعفنه وبحسبها بالورقه والقلم ودا شرف ليا انى معملتش حاجه غلط ولا مستهترة بحافظ على كل قرش عشان متعرضش تانى للخذلان وللمهانه من ناس واطية زيك تتحكم فيا!
,
, كتصبب النيران كانت كلماتها في وجهه، اعتقد صالح انه سيحصل على نقطه لصالحه في كسر غرورها ونتف ريشها المنفوش ولكن الحقيقة انها كشفت حقيقته الرخيصة امام نفسه وهو من خسر لست هى!
, لم يكن ألكلام فقط الذي يتعرض لسوء الفهم، ف احيانا الصمت أيضا يُفهم خطأ!
, بعد السهرة الطويلة التي مضاها زين وعيسي معاً، سرد قصص بالماضى او سرد الماضى كُله.
,
, ماضى متعلق ب ذهن زين مترسخ بعقله، يرافقه طيلة الوقت حتى وان تغلب على تذكره، حينما سمع عيسي منه كل ما قصّه عليه زين، عَلم لماذا هو هكذا الآن!
, كان يعتقد ان من هم بالطبقات العُليا لايحمل احداً منهم عبئ او هم يوماً، لم يكن المال سبباً للسعادة
, هناك معانى كثيرة نفقدها حتى وان كان بحوزتنا مال الدنيا ومايعادله!
,
, صوت فتح باب المنزل وولوج زين، وضع المفتاح بمكانه المخصص ف خرج عيسي خارج المطبخ متهللة اساريره مرحبا ب زين
, ابو الزنازين، زوووز قلبي، حمدلله عالسلامه حبيب ماما
, تعجب زين من طريقه عيسي الحديثه هذه، استطرد عيسي قائلا
, ثوانى واحلى غدا يتحضر، انا عاملك حته مفاجأة!
, فيه ايه ياعيسي مالك!
,
, مالى ايه بس، انا قررت اكون مصدر البهجه فحياتك من هنا ورايح حتى لو طولت اجيب لبس البلياتشو والميكياج بتاعه واعملهولك هنا فقلب الشقة
, ابتسم زين واقترب نحو عيسي
, عيسوى، مش عشان الل حكيتهولك تعمل فيها ماما الحنينة وتدلع فيا، طريقه صايصه ومايصه ومبحبهاش
, حكيت وخلاص وانسي مش هنقعد بقا نصلح ف اخطاء الماضى وتدلعنى وتهشتكنى
, قذف عيسي بالملعقه الخشبيه التي كان ممسك بها، واردف بطريقه مضحكه.
,
, تصدق ياض انا غلطان، يلا غير واخلص عاملك بطه محشيه ومحشى بتنجان انهاردة. يالا عشان تطفح
, مرضى كدا يابا!
, غمز زين باصبعه في جانب جذع عيسى برقه وضحك وهو يردف
, يوغتى عامله محشى وبطه يابطه! ياناس ست بيت ممتازة ياناس
, ضحك عيسي بشدة وهو يتحرك من امام زين يحاول ان يفلت منه وهو يقول
, بس يا زين بغير يا اخى
, بتركب الهوا، طب تعالا بقا.
,
, اخذ زين يغمز عيسي فجنبات جسده يميناً ويساراً وضحكات عيسي عالية ويحاول الهرب من أمامه، وبعد وقت احضرا سويا الطعام وتناولاه، كان يُشهد الى عيسي في تحضيره وكأنه سيدة منزل بالفعل
, حملا الاطباق سويا، قام زين بغسل الاطباق وتحضير كوبان من الشاى
, وجلسا ب الشرفه كعادتهما يتحدثا.
, واد ياعيسي ملكش فشغل المكاتب وكدا صح
, لا بيقفلنى الجو دا، والبس بدلة وكرافته وادخل اقول صباح الخير يا نينه.
,
, ضحك زين بشدة واردف اليه بعدما ارتشف من كوب الشاى المظبوط رشفه
, يا نينة ايه احنا هنعين عماد حمدى، عاوزين حد ضمن فريق تسويق الكتروني للشركه والموظف دا مرة واحدة قدم استقالته لاسباب خاصه ومش عارفين نحل المشكلة وبسرعه
, مممم لا معاك ****، اعملوا اعلان كذا حد ييجى فمينيت
, يابنى محتاجين ضرورى اليومين دول، مفيش وقت. م تفكر يا عيسوى حتى نبقا سوا.
,
, لا فكك منى، انا بحب اكون طاير كدا وجو الاغانى والكاميرا تنادينى بيلبق لى، لكن المكاتب دا بيوجعلى الطحال
, صمتا برهه وتذكر عيسي شيئاً فقال
, زين فيه شروط للشوغلانه دى؟
, شوغلانه! ع حسب انا الل هوافق عليه.
, اشطا جدا، بص بقا انا عندى حد بس بنت ينفع؟
, ينفع
, ملتزمه وكدا مش بتاعت هئ مئ
, ضيق زين عيناه واردف
, مين دى يا عيسى؟
, تلعثم عيسي واردف محاولا الثبات
, بنت كانت بتشتغل فمكان كنت عملتله اعلان، ومشيت عشان لبسها ملتزم ومحجبه.
,
, تقريبا البنات لازم تقلع عشان تنفع!
, تعجب زين ف اكمل عيسي بتلقائية كى لايشعر شئ من حديثه
, صعب عليا حالها، واضح انها جد وبتشتغل ب امانه وظروفها الصعبه ف قولت يمكن تنفع عندك
, ارتشف زين آخر ماتبقى من كوب الشاى واردف وهو يبتلع وتتحرك تفاحه ادم برقبته
, ماشى كلمها تيجى بكرة تعمل انترفيو
, التوت شفتى عيسي وتمتم بضيق
, هو انا عارفلها حاجه ولا تليفون ولا عنوان
, بتقول حاجه ياعيسى؟!
, مفيش يا زوز، محطتش عالشاى سودانى ليه؟
,
, تعجب زين منه واردف بطريقه مضحكه
, افتكرت وانت قربت تقرقش الكوبايه بسنانك اصلا اختراعك العجيب دا
, لا و**** دا حاجه عظمه انت بس الل مش عارف قيمته
, ومش عاوز اعرف ياعيسوى، انا هقوم انام
, وانا نازل، هتوحشنى يابو الزنازين
, امشى ياض
, قهقه عيسي على ردود زين عليه التي اصبحت مشابهه لطريقته هو وبدء ينسى عيسي زين القديم الصامت الساكن العابس، اما عن مايجول فباله الآن، كيف السبيل الى نشوان؟ ومَن يدله؟!
,
, على فكرة انتِ ندلة جدآ
, انتبهت روان على انبثاق رسالة قادمه إليها على الماسنجر من فارس خطيب توأمتها
, ف ردت عليه على الفور
, انا! ليه يا انشتا
, على الناحية الأخرى ابتسم فارس على عفويتها هذه وبدء ان يكتب ثم ضغط الارسال
, عشان مبتسأليش. وكنتِ بتردى الاول على كل معجبينك دلوقت ايه الل على على بقا
, ضحكت روان بشدة وكتبت
, لا و**** يا انشتا، انا برد على كل الناس.
,
, يبقى مش بتشوفى الكومنتس بتوعى، خصوصا على صورك الحلوة الل عالانستا
, اووووه هولى شييت، سووورى انا لازم اخد بالى من كومنتاتك يا انشتا دا انت الحب كله
, عقد فارس حاجبيه وكتب لها
, الحب كله ازاى؟
, يعنى انت الحب كله بتاع نورى، وطالما حب نورى ونورى دى توأمتى يبقى الحب كله بتاع العيلة كلها
, حب جامد جاحد آخر حماده زوحليقه
, تعرفى يا روان انى بحب خفة دمك اوى؟!
,
, بيجاااااد! اووووه ماااى جااااد انشتااااا، دى حاجه فرحتنى موت انت بتقول عليا دمى خفيف
, انتِ كلك عسل أصلا، انا معرفش ليه نورهان مطلعتش شبهك مع انكم توأم
, فرق جينات سيدى الرئيس
, ظلا على محادثتهم سويا هكذا، بينما كانت نورهان تجلس في محل باب الورد مع اميرة وتتحدث معها بشئ ما
, معرفش، حسيت انى عاوزة آجى اشوف الورد وريحته، اجدد طاقه
, اشوفك واحكِ معاكِ!
, ابتسمت اميرة وقامت ب اهدائها زهرة التوليب الرقيقه واردفت.
,
, الورد للورد، دى منى ليكِ
, ميرسي يا اميرة، انتِ رقيقه اوى بجد بنت ناس
, انتِ الل قمر يانور، احكيلى بقا، شكل عندك كلام كتييير عاوزة تقوليه
, نظرت نورهان بتمعن الى أعين اميرة العميقه واردفت
, انتِ ازاى جميلة اوى كدا؟!
, نوور، يالا اقعدى واحكيلى وبلاش كلام مزوق عاوزين ندخل فالمفيد، مالك؟!
, تنهدت نورهان وشمت عبير الزهرة التي اهدتها لها اميرة ورفعت وجهها اليها واردفت
, هو مش انا كنت هموت وفارس يحس حتى ب اعجابي له؟
,
, اها، والحمدلله اتخطبتوا وبتجهزوا لعشكم الصغير
, رفرفت نورهان ب اهدابها ونظرت نحو اميرة وقالت ب ثقه
, انا مش عاوزة اكمل!
, هو انتو لسه طالبين حد بيعرف طباعه وورد واكسيل؟!
, نظر صاحب المكتب لها واردف
, احنا لحد امبارح كُنا محتاجين، بس الوظيفه جاتلها بنت الصبح و**** يابنتى
, عضت نشوان على شفتها السفلى بحسرة واردفت
, مفيش مشكلة، انا بس شوفت الاعلان ف جيت اسأل
, محدش شاله الاعلان لسه.
,
, مزق الرجل الورقة المطلوب بها فتاة للعمل واردف الى نشوان
, حصل خير يابنتى
, تركته نشوان وظلت تنظر هنا وهناك، تتابع الاماكن المطلوب فيها اشخاص للعمل ب وظائف خاليه ع حسب م اخبرتها نورهان وروان حينما وقعت عينيهما على هذه الاعلانات اثناء سيرهم كل يوم.
, اما عن عيسي فقد لمحها، هى! هي رفيقه احلامه الليلية حتى يغط في سبات عميق.
, نشوان! فتمتم محدثاً نفسه.
,
, هى، اه و**** هي نشوان، عندك حق يا واد يا زين ادعى **** فصلاة المغرب بالذات تلاقها مجابه
, دا انت شيخ يخرب عقلك هبقا اعملك مقام
, اقترب منها قليلا وتحدث الى نفسه ثانية
, بتدورى على شغل! يارب و**** م شوفت بنات كدا دى تقعد فالجنه فوق الل يقعدها فالارض معانا
, انا هناديها واقولها ع شغل زين مفيش فرصة احسن من كدا
, واذ بها صوت يقطع سيرها بمفردها تفكر كالعادة
, لو سمحتِ
, توقفت نشوان ف كررعيسى عليها مناداته.
,
, استاذة نشوان ممكن لحظة
, التفتت نشوان اليه وهي تعدل من هيئه الوشاح على رأسها وتِدخله بجانب وجنتيها وتعدل من اول جبهتها، حركاتها المتلعثمة، اراد عيسي ان تتوقف عن توترها هذا ف تحدث
, إيه. إيه فيه إيه ل دا كُله
, اردفت عيسي بعبوس وجهها
, عاوز ايه حضرتك
, اناعيسي العشماوى انتِ مش فاكرانى؟
, لاحظ بداية توترها ف تابع حديثه.
,
, انا و**** ماعاوز حاجه، هو بس انا سمعت انك بتسألِ عن شُغل وعرفت انك سيبتى الشغل فالشركه، وانا اعرف مكان عاوز حد للشُغل فقولت افيدك. مِش اكتر ولا أقل
, هدأت نشوان من روعها قليلاً
, هو ممكن ترفعِ نظرك ناحيتى، اصل انا حاسس انك مش شيفانى أساساً
, ممكن حضرتك تقول عالمفيد طبيعة الشغل وعنوانه وخلاص من غير م اشوفك ولا تشوفنى
, طب ومتعصبه ليه
, لا إله إلا ****
, ياستى مالك بس.
,
, يا استاذ مش ملاحظ اننا فالشارع وحضرتك واقف وبتقرب وكدا ميصحش
, رجع عيسي عدة خطوات للخلف، واردف وهو يتفحص خجلها الجميل
, ياستى انا مُستعد ارجع شارع ب حاله، او اتكلم معاكِ من بلد وانتِ فبلد تانية بس تسمعينِ
, او حتى متسمعنيش بس نبص فوق لنفس السما وكأننا قصاد بعض حتى لو بينا 100كيلو
, اردفت نشوان بنفاذ صبر
, عن اذن حضرتك ممكن
, اقترب عيسي خطوة وراجع نفسه ف رجع ثانية واردف لها.
,
, و**** ما قصدى اى شئ وحش، انتِ بس الل مستعجلة
, انا شايفه ان حضرتك موقفنى عالفاضى فالشارع ومقولتش لحد دلوقت شئ مفيد
, ابتسم عيسي وصمت وهو يراها تتحدث أمامه ويراقب تعبيراتها وانفعلاتها، انزعجت نشوان من صمته
, واضح فعلاً ان حضرتك مش قصدك شئ وحش، عن لذنك
, تركته نشوان منزعجه وانصرفت، ف الحق بها ووقف امامها قائلا
, خلاص متأسف، الشركه ياستى اسمها (، ) في شارع(. ) واتفضلى رقم التليفون دا.
,
, امسكت نشوان هاتفها تدون عليه ومن ثم قال عيسي
, دا رقم واحد اسمه زين خليل دا صاحبي هاروحى الشركه الصبح وتكلميه وهو هيعمل اللازم وربنا يوفقك
, متشكرة لحضرتك، بعد اذنك.
,
, هرولت بعيداً كأنها تهم باللحاق بشئ ما، اما عن عيسي فكان ينظر نحوها مبتسماً وبداخله يتحدث انه لم يكن ينوي يوماً بالوقوع فِ حُبها، إنما كان شغفاً ف إكتشافها ولكنه كُلما اكتشف شيئاً زاد حُبه وتعلقه بِها، يسحره صوتها ُ. خجلها، حُبها لتلك الالون القاتمه ف ملابسها وكأن جميعها حقاً تَليق بها!، بساطه روحها، طريقه تحدثها، ذاك الكيان الذي تبنيه لِ نفسها عازلاً عن العالم. آليس ذالك كافياً لوقوع العالم ف عينه وتبقى هى! .

 
١

بيدٍ تنتفض منها الاوردة بوضوح، كان يتناول ساعة اليد الانيقه خاصته ويرتديها. ومن ثم تناول زجاجه عطره الفاخر ووضع منها بعض الزخات التي تميز رائحته دوماً وعلى طوال السنوات لم يغيرها قط.
, إنه زين خليل السُلطان، ذلك الشاب إبن العز والجاه كما يقولون، منذ نعومه اظافره وهو يسكن هذا القصر العالِ ومحاط دائماً بالخدم والحشم ينتظرون إشارة من اصبعه الصغير.
,
, ولكن زين كان متواضعاً في تعاملاته مع اى شخص على حد سواء، في المنزل او بالعمل..
, ولكن الشئ الوحيد الذي يفتقده زين، ان ليس له اصدقاء او رفيق يظل معه اينما كان، يتحدث إليه في وحدته، يشكو إليه شئ ما او يشاركه فرحه إنتصار!
, ربما كان قديما هذا لايُشكل ضيق على صدره، ولكن من هذه اللحظة فهو في مأزق كبير.
, اليوم قرر زين التخلى عن كُل ما نشأ عليه، يريد ان تصبح له حياة اخرى بعيد عن كُل هذا، ان يبدء بمفرده.
,
, على أنه زين فقط، وليس إبن السُلطان!
, =برضو هتمشى؟
, كان هذا الصوت الرخيم يأتى من خلف زين اثناء تحضيره لحقيبته، التفت زين إليه وقال بعينان تفيض حناناً
, مش هينفع استنى بعد كدا
, =وتسيب باباك يا زين؟!
, اقترب زين من هذا المُسن وامسك بيده وقبلّها واردف
, عمرى م هسيبك، بس انا بجد عاوز ابدء بعيد، وإنت عارف انه مكانش اختيارى
, لكن بعد الل حصل، انا لازم امشى
, =هتسأل عنى؟!
, حضرتك لسه قايل، انت ابويا الحقيقي وانا عمرى م هسيبك.
,
, =طيب هتروح فين؟! انت طول عمرك هنا
, آن الاوان انى اعرف، ان الاوان اكون أنا، سيبنى اضبش لحد م اعرف اعوم
, مش بيقولوها كدا
, ابتسم زين وقبل رأس العجوز وهم بغلق حقيبته ورحل..
,
, ، كلما ينتابني شعور بالحزن اذكر نفسي بما قاله الشاعر التركي ناظم حكمت أجمل الأنهار لم نرها بعد وأجمل الكتب لم نقرأها بعد وأجمل ايامنا لم تأت بعد، وأجمل الأحلام لم تتحقق بعد.
,
, كانت نورهان تقرأ تلك الكلمات أمامها وهي تغفو في سبات عميق نائمه تحلم بما تدون في دفتر تحضير الدروس الخاص بها ومن ثم، اخذت تتلاشى تلك العتمه من امام أعينها شيئاً ف شيئاً وهي تستيقظ منزعجة من ذلك الصوت العالى لأغنية شقيقتها روان المفضلة
, 60 فالمشمش ياحليوة، يابتاع المشمش صدقتك
, لعبة ف حدوته ولا طُلتك ولاطُلت المشمش.
,
, نهضت فراشها منزعجه وهي تفرك في عينيها ذاهبه نحو غرفة روان وجدتها ترتدى ثوب غريب الشكل واللون تستطيع اى راقصة شعبية او استعراضية ارتداؤه وتقوم بالرقص امام هاتفها وهي تسجل مقطع لها على هذه الاغنية.
,
, تذمرت نورهان منها وانصرفت نحو درج خزانتها وتناولت قرص للصداع في الصباح من دون ان تتناول شيئاً للإفطار وتجرعت الماء، ولجت الى المطبخ تعد كوباّ من الشاى عابسه الوجه حتى انتهت من اعداده، جلست الى المقعد المفضل لديها بالقرب من نافذه غرفتها.
, انتهت روان ودلفت الى غرفة نورهان واردفت قائلة ب اندهاش
, ايه دا انتِ صحيتِ يا نور
, التوت شفتى نورهان وقالت وهي تشرب من كوبها بهدوء دون النظر إلى روان حتى
, لاء لسه نايمه.
,
, معملتليش شاى معاكِ ليه
, خطفت روان الكوب من يد شقيقتها وارتشفت منه ف انزعجت نورهان واردفت بحنق
, طبيعى اصحى على المولد الل انتِ عاملاه، وبعدين ايه القرف الل كنتِ لابساه دا وبتصورى نفسك بيه كمان
, كانت روان احضرت قطعتين من البسكويت واسقطت واحدة منهم بالكوب واردفت بمرح غير مباليه ب انزعاج شقيقتها
, دا دريس للرقص عادى ومش عريان خالص، وبعدين انا نحمة تيك توك وعندى فوفولرز كتير بيستنوا الفيديوز الل مش عجباكِ دى.
,
, انتِ رقاصه مش نجمه زفت، دا تصرف طالبه فالكُلية عاقلة، تفتكرى زمايلك هيبصولك ازاى بعد القرف الل بتعمليه دا
, نورهان! انا مش صُغيرة وانتِ مش وليه أمرى، مش عشان احنا توأم نبقا نسخه فكل حاجه
, احنا نسخه فالشكل اه لكن الطبع عمرنا م كنا توأم!
, هزت نورهان رأسها بالايجاب قائله
, عندك حق، بدليل انى بقيت مُعيدة فالجامعه، وانتِ لسه بتعيدى السنه وبتعمليلى تفاهات تثبتِ بيها نفسك.
,
, عبس وجه روان قليلاً ومن ثم اردفت بثقه وتحدِ إلى شقيقتها
, بس مبسوطه وعايشه حياتى وليّا اصحاب وفيه ناس كتير بتحبنى وهتموت عليّا، مش مقفلة وعميقة ودماغى صعبه التعامل ومفيش حد بيقرب لى والوحيد الل قرب مشى عشان٣ نقطة
, تذمرت نورهان ونهضت من مجلسها قائلة بصوت مرتفع
, روان! متفتحيش الموضوع دا تانى سامعه
, يبقى انتِ متعمليش الكبيرة ولا الوصية عليا، كل واحد فينا حر.
,
, صمتت روان ناظرة ناحية نورهان وهي تهم بالانصراف من الغرفه، ثم توقفت روان للحظه ونظرت ناحيه شقيقتها قائلة بنبرة يمتزجها الانوثة
, إيه رأيك فالبوستيج الجديد، قمرز صح!
, قالتها وهي تلامس اطراف خصلات شعرها الطويل الزائف والقت ضحكه رقيعه تميزها وانصرفت، فقالت نورهان وهي على نظرتها لها بغضب
, هتفضلِ تافهه!
,
, هزة قدم واحدة، اطراف اصابع موضوعه في فمه، انه عيسي يترقب شيئا ما امامه معروض
, فى غرفة مغلقه ومعه ثلاثة اشخاص ايضا يشاهدون في صمت..
, حتى قام احدهم من مجلسه واردف في عصبيه
, ايه دا؟! اطفى ياعم الشريط دا
, نهض عيسي من مجلسه وقال بصوت مرتفع
, ثوانى ثوانى فيه ايه يافنان
, رفع المطرب الشعبي المبتدء انفه وقال في تكبر
, مش عاجبنى الكليب، زى الزفت بصراحه
, اندهش عيسي وضغط على شفته السفلى ب أسنانه وقال في هدوء نسبي.
,
, ليه مش عاجبك الكليب يانجومية ماهو زى الفل اهو وانت ماشاء **** زى عبدالباسط حموده وسط الموديلز وهما بيتنططوا حواليك زى طلب حضرتك
, لا مش مبسوط منه الكليب دا، نعيد تصوير تانى
, هتف مساعد عيسي في الاخراج بغضب قائلاً
, كليب ايه الل نصوره تانى، دا احنا طلع عنينا
, عقد المطرب ذراعيه واردف وهو ينظر بعيداً عنهم
, بفلوسي، ماليش دعوة مش عاوز الكليب دا يتذاع.
,
, وهو احنا خدامين عندك، انت اصلا محدش يعرفك وقارفنى ورايحين جايين بقالنا شهر على حس الكليب بتاعك وفالاخر تقول ميتذاعش ونعمل واحد غيره هو صنيه بطاطس بالفراخ!
, انا محدش يعرفنى! أنا، وانت ايه مخرج أوى، انا الل بسبب الكليب بتاعى الل مش عاجبك هعملك مخرج
, وانت كنت حته مساعد محدش سمع عنك أصلا، بقالك اد ايه قاعد فالبيت وانا حنيت عليك بالسبوبة بتاعتى يابو وحمه!
,
, صاح المطرب بكلمته الاخيرة في وجه عيسي مما اثارت غيظه المكظوم حتى فقد اعصابه وسدد لكمه الى هذا المطرب اوقعه ارضا وعيسي يردف بغضب
, خللى حد يعملك زفت تانى غير ابووحمه يامطرب نص كم، يلعن ابو شكلك!
,
, بلاش بيا يحاول يحتك
, عشان نرجع موضوع واتسكّ
, قولوله حبك راح في الباي باي
, هوّ ايه لزومه يشكي ليه همومه
, وانا هعمله ايه
, تاه مع اللي تاهوا وغير اتجاهه
, راح وراحت عليه.
,
, صوت الاغانى يتعالى ويدوى ب أرجاء البهو الواسع المُزين ب بالونات الهيليوم قاتمه اللون وشرائط الزينة المعلقه بالمكان كله وقالب كيك لونه بنى قاتم من تغطيته كاملا بالشيكولاته ومدون عليه جملة مبروك الحرية، وجَمع من الفتياات يتراقص حولها نجمة الحفل، اميرة!
,
, اميرة، تلك الفتاه ذات الشعر القصير الذي بالكاد يغطى خلف رأسها زائد بشرتها السمراء اللامعه التي اضافت فوق جمالها جمالاً يدعونها صديقتها البرونزية من تميزها بينهم
, . تنير وجهها تلك القطعه الفضيه الموضوعه بجانب انفها كنوع من انواع التماشى مع الموضه الحديثه والتي تدعى البرسينج.
,
, القامه ولكنها تحافظ على تناسق جسدها، تخرج كل صباح للتريّض بعدما تتناول قهوتها المفضلة من دون سكر، تخرج وتضع سماعات تستمع إلى صدح اغانى فيروز ثم تتخذ مقعداً في حديقه منزلها كى تنعم بساعة أخرى من القراءة على ضفاف الخيال..
, اما عن اليوم، ف تلك الرقيقه الحالمه تحتفل وسط اقرانها ب انفصالها عن زوجها وبداية ايام العزوبية مجدداً.
,
, معقول! فرحانه اوى كدا انها اتطلقت؟! انا مش شايفه انها كانت مع وحش كاسر عشان تفرح اوى لما تطلق منه
, كانت تلك همهمات من احداهن الاتى حضرن الحفل، ف دنت الاخرى من اذنها تهم بالرد عليها خِلسه
, مش قصة وحش كاسر اميرة طول الوقت بتعمل الل هما عاوزينه واول مرة تاخد قرار فحياتها
, ويعنى دا قرار صح، هو لما تيجى تتمرد تتمرد على اكتر حاجه صح فحياتها
, ومين قالك انها كانت مبسوطه معاه؟!
, اظن كدا!
,
, طالما بتظنِ، يبقى متحكميش غير لما تشوفِ بعينك
, قالت الفتاة جملتها الاخيرة، وقامت لتشارك اميرة الرقص وتقطيع قالب الكيك والتقاط بعض الصور لتوثيق الحدث وتخليده للذكرى ك حدث مهم في حياة تلك الحالمة.
,
, هدير!
, توقف جسد مفتون ل فتاة ترتدى زىّ موحد لطاقم المضيفات التابع لشركة الطيران، ثوباً قصير موحد اللون عبارة عن قطعتين، قصير إلى حد ما منتعلة حذاء ذا كعب مرتفع يُحدث صوتاً كلما تهادت ب روية، كانت هذه هدير.
, التفتت هدير الى تلك الصوت مبتسمه وتوقفت حتى اقتربت لها زميلتها مُبتسمه ب دهاء
, هدير حمدلله على السلامه، ايه اخبار رحلتك؟
, همت هدير تجرّ حقيبة السفر خاصتها وتتابع حديثها اثناء سيرهما معاً.
,
, كانت ممتازة، بصراحه اى رحلة مع كابتن ابراهيم بتكون ممتعه
, عندك حق، صحيح باركى ل هناء خطوبتها الاسبوع الجاى
, تبسمت هدير ساخرة من بلاهة عقل زميلتها قائلة
, اباركلها على إيه على الوكسه! مُتخلفه الل تسيب حريتها وتقدمها على طبق لراجل يمحى شخصيتها وكرامتها
, تعجبت منها زميلتها وقالت رافعه إحدى حاجبيها
, ايه يابنتى العُقد دى، طبعا الارتباط دا احلى حاجه فالدنيا، على الاقل بتلاقى حد يهمه امرك ويسأل عنك.
,
, ويلبسنى ف عيال وهمّ ونكد مش كدا! يابنتى الارتباط الل انتو فرحانين بيه دا مدة صلاحيته اقصر بكتير من مدة صلاحية ازازة الزبادو
, تركت هدير زميلتها وانصرفت مترجلة خارج المطار تبحث عن سيارة اجرة، بينما نظرت بطرف عينيها الى تلك البقعه الخلفية التي يقف بها ثلاثة من الشباب الذين يعملون ك مهندسين بالمطار.
, طول قامته زائدابتسامته الوقورة التي تنم عن نضجه، كانت هذه مواصفات احدهم والذي يُدعى صالح.
,
, تعتقد هدير انه يتميز عن البقية لاسباب كثيرة تحتفظ بها هي لنفسها واهمهم ان جمالها لم يلفته ذات مرة أو حتى حاول ان يتحدث معها من قبيل فتح حديث كى يصيرا اصدقاء بيوم ماكما يفعل المعظم.
, خطفت هدير النظرة خلسه وتهم بالرحيل، فهرولت ناحيتها احدى الفتيات قبل ان ترحل قائلة
, هدير ممكن تقوليلى على البنسيون الل قاعدة فيه حالياً عشان احجز فيه لأن تعبت من المشوار، وللا نروح سوا
, فغر فاه هدير وقالت.
,
, بنسيون ايه ياماما، انا اسكن فبنسيون! وبعدين حتى لو عاوزة تسكنى انا مالى هو احنا كنا فيوم مثلاً اصحاب وبتاع، انا مبحبش حد يقتحمنى زيك كدا
, ايه التناكة دى! بطلى غرور بقا واتعاملى زى م كُل الناس بتتعامل
, ضحكت هدير وقهقهت ك طفلة وقالت ب نبرة سخرية
, تصدقِ ضحكتينى لدرجه إنى كنت هقع من على العرش بتاعى! وسعى كدا
, انصرفت هدير فتمتمت الفتاة بعدما اقتربت احداهن منها لتتفهم ما جرى.
,
, انا مش عارفه المخلوقه دى عايشه وسط ناس ازاى، دى اكيد هتعيش وتموت لوحدها
, كانت هدير تسمعها، توقفت لها سيارة الاجرة واخذ السائق حقيبتها وبداخلها يتحدث رداً على تلك المقتحمه لها كما تعتقد
, انا مش هعيش لوحدى، انا هعيش ب اسلوبي وقانونى انا والل مش عاجبه مش مهم
, هى حقا تريد ان تتخلص من تلك الخيال المستعار، الارتباط الخطوبة الزواج! هي ترى كل هذه الشكليات خيال مستعار لعلاقة ليس لها اهمية.
,
, هى تعترف في قرارة نفسها ب انها عاشقه للنخاع كحال كثير من النساء لأحدهم، ولكنها تأبي ان تكون كيان مُهترئ ونفس آيلة للسقوط عندما ينقطع الخيط الواهن بين الحب والرغبةوالسير على العادات والتقاليد!
, أما عن صالح..
, فهو هذا الشاب الخلوق المحبوب لدى اصدقاءه، الاجتماعى المتواجد في اى مناسبة تخص احدهم، جاد جدا في عمله وحازم في قراراته..
, ها يامعلم، هتروح الخطوبة وللا ايه؟!
,
, ادار صالح عينيه في ارجاء المكان واومأ برأسه يمينا ويساراً ومن ثم بعدها اردف
, ممكن اه او لاء، على حسب هشوف يومى وقتها عامل ازاى
, خلاص يا ابوالصُلح رتب وقولى
, وانت ياصالح مش عاوز تقلدهم؟!
, قالتها إحدى المضيفات بالمطار وهي تتمايل بجذعها على الحائط خلفها، ف اردف صالح بنبرة مداعبة
, لا مش بقلد عشان انا مش بتاع جواز
, ضحك الجميع ودلف صالح الى مكان عمله بالداخل وهو يضحك ساخراً من تلك البلهاء.
,
, يدان مغطاة بقفازات اسلامية كانت ممسكة بالقرآن الكريم وتتلو منه آيات اثناء عملها بمحل الملابس الحريمي
, ممكن لو سمحتِ!
, نهضت نشوان من مقعدها، واقتربت من تلك السيدة التي ترغب في شراء قطعة من القطع المعروضة
, ايوة يافندم تحت امر حضرتك
, دى الحجات الل نازلة جديد
, ايوة كل دى بضاعه جت امبارح.
,
, كانت نشوان ترافق العميله بوجهها البشوش ذو البياض الناصع، عيناها الصغيرتان تكسبها اهدابها جمالا من كثافتهم، رداءها الاسلامى الادناء يجعل في روحها سمو بالغ وصفاء.
, حباها ** ب جسد جميل ابدع ** في صنعه وعذوبه فالصوت، ف ارادت نشوان بتغطية تلك العطايا حتى لايطمع من في قلبه مرض.
, اشترت السيدة وحاسبتها نشوان بعدما وضعت لها الملابس في كيس عليه اسم المحل ورافقتها ب ابتسامه منها مع كلمة محفوظه
, شرفتِ يافندم.
,
, رحلت السيدة، واتت فتاتان وقامت نشوان بعمل نفس ما عملت بالماضى بل م تعمل به زيادة عن سته اشهر في هذا المحل دون ملل.
, اقترب يوم عملها على الانتهاء، فكانت تحسب الحسابات المدونة بخطها قبل ان تسلمها الى صاحب العمل ككل يوم..
, سلامو عليكم، انا جاى اخد الايراد بدل الحج
, ابتسمت نشوان وهمت ب اعطاء نجل صاحب المحل المال والدفتر كى يقوم بمراجعتهم قبل ان تنصرف، امسك الشاب الدفتر ووضع يده على رأسه واردف.
,
, اااه، الواحد مش عارف مصدع ليه انهاردة
, الف سلامه حضرتك
, ممكن بس كوباية شاى، هنتعبك قبل م تمشى
, لا مفيش تعب ولا حاجه
, ترجلت نشوان نحو المطبخ الصغير جدا، والموضوع به غلايه ماء تعمل بالكهرباء وعلبة تحوى الشاى ومثلها للسكر وملعقه صغيرة واكواب فارغه..
,
, كانت تُعد الشاى نشوان في هدوء، بينما هم الآخر بغلق باب المحل وسرعان توجه نحو نشوان وقام ب احتضانها رغماً عنها، اما عنها فقد دب الذعر قلبها فهمت ب ازاحته بعيداً عنها
, ايه دا فيه ايه
, فيه ايه! انا مصدقتش نفسي أما ابويا قالى روح خد الايراد، انتِ من زمان عجبانى يابطه
, اوعى ابعد عنى ياناااااس ياناااا.
,
, وضع هذا الاحمق يده على فمها حتى لايسمع احد صوتها، قامت بعضه ب اسنانها ودفعه قدر ماتستطيع والتفتت إلى غلاية الماء الساخنه واخذتها وفي غمضة عين ضربته بها على رأسه حتى انكب الماء المغلى عليه
, ف اخذ يصيح عاليا
, يابنت المفترية انتِ عملتِ ايييه، اااااه
, فاكرها سايبه وانى ست لوحدى.
,
, ف أكملت هي اثناء صياحه ونزلت لاسفل خلعت حذاؤها وقامت بضربه به عدة مرات ومن ثم هربت تفتح باب المحل وهي تصيح حتى التم جمع غفير حولها في ثانية من الزمن!
فين باقي القصة
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%