NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

متسلسلة الباشا .(البدايات ) | السلسلة الثالثة | حتى الجزء التاسع 2/1/2026 ( المشاهدين 5)

لقد تم تثبيت هذا الموضوع وسيتم إزالته تلقائيًا في 4 مارس 2026 في 03:36.

aahmedegypt

aahmedegypt
كبير النقاد✬ مشرف عام ومراقب عام وكبير المشرفين
طاقم الإدارة
مشرف عام
كبير مشرفين
مشرف
مراقب
العضوية الذهبيه
كاتب متميز
ناقد فني
فارس الكلمة
الكاتب المفضل
نسوانجى جنتل مان
العضو الخلوق
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
فارس الردود الذهبية
عضو
ناشر قصص
نسوانجي قديم
ناشر المجلة
فضفضاوي برنس
مشرف قصص
إنضم
27 أغسطس 2022
المشاركات
12,310
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
21,243
نقاط
364,119
➤السابقة

الجزء الأول

لقاء مع الماضى

مقدمة

إفتقدتكم أصدقائى ..... وقت طويل مر منذ كتابة الجزء الأخير من السلسلة الثانسة من قصة الباشا ..... لكنه هو من يحدد متى يتكلم كى أكتب ومتى يصمت .... إحتاج كثير من الوقت كى يعود للحديث ..... فلا أستطيع أن أصف لكم مدى تأثر حالته النفسية بإستعادة ذكرياته القديمة

إنتهت السلسلة السابقة بقرار الباشا الإستمرار فى تعاونه مع الجهاز رغم ما سيتعرض له من خطر .... خطر طيور الظلام فى الداخل ومن يحركونهم من الخارج .... قرر الإستمرار رغم ما يعرفه من أنه سيظل لفترات طويلة بعيدا عن زوجاته .... حبيباته .... وحبه الأكبر .... وطنه

قرر بعزيمة المصارع أن يستمر فى مصارعه خصمه .... وإن كان سينهزم فستكون هزيمته مشرفة .... لو هُزِم سيُهزم بلمس الأكتاف وليس بالإنسحاب ..... ولمس الأكتاف فى المباراة التى يلعبها ضد طيور الظلام تعنى نهاية حياته .... إما مقتولاً أو مسجوناً فى بلد غريب ..... وفى الجزء الأول سيبدأ صراع آخر من نوع آخر .... صراع لقاءه مع ماضٍ كان يظنه إنتهى لكنه عاد ليقتحم حياته

قد يجد بعضكم صعوبة فى فهم كلمة بلوتر المذكورة فى هذا الجزء ..... والبلوتر هى طابعة الرسومات الهندسية بمقاس الورقA التى تستخدم الآن فى طباعة كل الأعمال الهندسية بعد إنتشار برامج الرسم الهندسى

والآن أترككم مع ما أملاه على الباشا من قصة حياته
وكالعادة أرجوكم "إقرأوا ما بين السطور "

......................................................................................



إستقر أخيرا على انه لن ينسحب ..... سيبقى كما كان دائما المصارع الذى يابى الإنسحاب ..... سيستكمل طريقه ويستكمل حربه التى بدأها ضد طيور الظلام ..... لن يترك خلفه صغار ونساء .... إختار أمجد طريقه لمقاتل ..... سيقاتل حتى النهاية ..... وحتى إذا كانت النهاية هى موته سيموت وفى يده سلاحه

فى بداية الإسبوع كان أمجد على موعد مع تدريبه الأكبر ..... تدريبه على إنشاء شبكة من العملاء .... تدريب لا يناله إلا قلة ممن إختاروا ان تبقى حياتهم دائما وأبداً على المحك ..... يتدرب أولا على إختيار العملاء والسيطرة عليهم .... لكل إنسان نقطة ضعف عليه أن يكتشفها وينفذ للهدف منها .... تدريب شاق وطويل لابد من إنجازه فى أقل من شهر قبل أن ينطلق لتدريبه التالى .... التجنيد .... كيف يجند عميلا دون أن يعرض نفسه لخطر الإنكشاف .... كيف يكون شبكة لا يعرف أى من أفرادها أن هناك غيره فى نفس الشبكة حتى لو كان يتعامل مع هذا الآخر فى كل يوم .

أنهى أمجد تدريبه الأول قبل أن يسافر فى رحلته المعتادة الى برشلونة لمتابعة دراساته وبعدها كان عليه التوجه لجزيرة كريت لمقابلة بريندا فى أجواء شهر أكتوبر الرائعة بتلك الجزيرة الساحرة .... كانت تخطط لقضاء أيام ثلاثة بصحبة رجلها الحبيب .... قابلته فى مطارهيراكليون وأصطحبته لذلك الفندق الصغير الذو الأجنحة التسعة .... فندق رائع منعزل يصلح لقضاء وقت بين حبيبين ..... بمجرد دخولهما من باب الجناح المخصص لهما تجردت من مملابسها بين أحضان عشيقها .... فوجئ أمجد بنفس الوشم الذى رأته بريندا والموجود على كس سهام لكن بإختلاف .... لقد كتبت إسم أمجد الذى تعشقه ..... بوسايدون .... وزادت عليه رسم لإله البحر على ثديها الأيسر .... إنها مجنونة به وبأسطورتها التى ترسخت فى ذهنها

ليلتها مارسوا الجنس طويلا قبل أن تستغرق الجميلة فى نوم عميق ويخرج أمجد للتراس العريض المطل على البحر مصطحبا كراسة رسمه ليستغرق فى رسم فكرة جديدة .... وعندما غمر ضوء النهار الغرفة إستفاقت الجميلة لتحتضن أمجد من الخلف عارية

  • بريندا .... الجو بارد هنا .... فلترتدى شيئا
  • وكيف أخشى من المرض وأنا فى حضره إله البحر
إستغرق أمجد فى موجة ضحك طويلة قبل أن يحتضنها ويحملها للداخل ويغلق خلفه باب التراس

  • إله البحر الآن فى صورة بشرية يا حبيبتى ولن يستطيع حمايتك من المرض .... فلنرتدى ملابسنا ونهبط لتناول الإفطار .... لقد وعدتنى اليوم بزيارة لمكان ساحر
  • أنت تستطيع حمايتى من كل الأخطار يا بوسايدون لكنك لا تصدق حتى الآن
  • إلى أين ستصطحبينى اليوم ؟
  • سأصطحبك إلى أجمل مكان فى الجزيرة .... لقلعة ديل مورو
نمط معمارى آخر يراه أمجد ويلهمه المزيد من الأفكار .... بين أسوار القلعة القديمة وممراتها المقببة يكتشف أمجد مدى روعة الطبيعة وكرمها ..... تلك الأحجار التى تقاوم الزمن ولا تستسلم تحت ضربات الأمواج .... وفى نهاية النفق المطل على البحر وقف أمجد ينظر للبحر ترتطم أمواجه بإصرار بحجارة القلعة فى صراع لا ينتهى ..... فلا الموج يكف عن الإرتطام ولا الصخور تستسلم ..... جاورت بريندا أمجد يحتضنها بذراعه بينما تحتضن خصره ليجذبها لتقف أمامه مولية وجهها ناحية البحر بينما قلبها وكل كيانها معلق بذلك الرجل الذى يحتويها بذراعيه .... لأغمضت عينيها مستمتعة بلمسته قبل أن تدفع رأسها للخلف لتستريح على كتف أمجد فيلثم خديها بعد أن يزيح شعرها الأشقر جانبا وتنزلق شفتاه لرقبتها تلثمها بقبلات حانية قبل أن يديرها مستسلمة ليحتضنها فتقف على أطراف أصابعها تتلمس شفتاه وينغمسا فى قبلة عميقة وتتسلل يداه لمؤخرتها تعتصر فلقاتها وترفع الجيبة الصوفية التى ترتديها وتلامس أطراف أصابعه جلدها الناعم قبل أن تتسلل أسفل كيلوتها الصغير متلمسة فتحة شرجها بنعومة فتحكم يديها حول رقبته وترفع جسدها ليلامس زبره المنتصب كسها من فوق الجيبة قبل أن ينتابه جنونه ويرفع الجيبة لأعلى بينما تعالج هى سوستة بنطاله حتى تفتحها وتتحسس زبره المنتصب الذى تعشقه حتى تخرجه وتتملص من بين ذراعيه لتجلس على ركبتيها على الأرض الحجرية للممر وتلتقم زبره تمتصه بشراهة .... لم يحسبا حساب أن يرهما أحد من الزوار فزوار تلك القلعة القليلين فى تلك الفترة من السنة لا يذهبوا بعيدا فى تلك الممرات المتشعبة ويكتفوا عادة بالذهاب لمعرض الأسلحة القديم بتلك القلعة .

لم يعد أمجد يتحسب لأى شئ فيرفع الجميلة لتقف ويحتضن خصرها ويرفعها فتلتف ساقيها حول خصره وقد إنحسرت جيبتها عن فخذيها المرمرييين ويلامس زبره كسها من فوق كيلوتها وتمتد أصابعه لتداعب فتحة شرجها وكسها من الخلف بعد أن تزيح ورقة التوت جانبا فتنطلق فورتها فى اللحظة التى يقتحم زبره ذلك الكس المتشوق دائما لإحتضانه فيدفعه بهدوء بينما تتشنج ساقها حول خصره ثم يدفعها للجدار المجاور وقد أغمضت عيناها مستمتعة بذلك الإقتحام اللذيذ الذى شعرت به يصل لأعماق أعماقها وبأصابعه التى تداعب فتحة شرجها وتقتحمها مستعينة بذلك البلل الذى ينساب من كسها وترفع يديها للأعلى كأنها تعلن إستسلام حصونها تحت أسوار تلك القلعة وتترك شفتاه علاماتها على نحرها وأعلى ثدييها حتى تلتقى قذفته مع قذفتها وتفك أسر خصره من بين ساقيها لتحاول الوقوف ولكن تخذلها قدماها فيسندها بجسده حتى تهدأ أنفاسها وسغيبا فى قبلة عميقة وقطرات منيه وبللها تنساب على فخذيها .

  • أنت مجنون بوسايدون ..... ما هذا الذى فعلناه
  • لم أستطع مقاومة سحر المكان بريندا
  • لم تستطع مقاومة طبيعتك يا بوسايدون .... أنت تستمد قوتك من البحر وقلاعه القديمة .... أنا سعيدة لإنك كل يوم تثبت لى صحة نظرتى
ضحك أمجد بداخله من جنون تلك الجميلة وتعلقها بتلك الأسطورة التى زرعت بداخل وجدانها حتى أنها لا تتخيل أنها مجرد أوهام زرعها بعقلها متخصصون مهرة

عندما أنفردا بجناحيهما بالفندق كان موعد أمجد مع معلومة جديدة يستقيها من تلك الجميلة .... لم يكن بحاجة لأن يسألها فهى تسترسل فى حديثها مخبرة إياه بكل ما يجرى فى سراديب السياسة والغرف المغلقة بقلعة الشيطان الأكبر .... ولبداية الحديث قرر أن يخبرها بمشروعه الذى سيبدأه

  • ما رأيك حبيبتى فى مشروع أنوى بدئه فى لاس فيجاس؟
  • أها ..... هل ستفتتح مكتب مقاولات لبناء أندية القمار .... عرفت أنك تصمم أحد أكبر النوادى هناك
  • لا .... أريد أن أفتتح شركة لتقديم خدمات السكرتارية لرجال الأعمال
  • لكن لاس فيجاس ليست مركز رجال الأعمال ..... لو أردت نصيحتى فلتبدأ مشروعك أولا فى نيويورك ..... فهى مركز الأعمال الأكبر
  • لكنى علمت من بعض الأصدقاء أن رجال الأعمال العرب يستثمرون أموالهم فى أندية لاس فيجاس .... هى بالنسبة لهم أكثر أمانا
  • ولماذا تقصر عملك على العرب فقط ؟ هناك فرصة أكبر تلوح فى الأفق ..... رجال الأعمال من الروس سوف يقتحمون بقوة مجال الأعمال فى الأيام القادمة
  • الروس ؟ وهل هناك رجال أعمال روس ؟ ماأعلمه أن الدولة فقط فى الأتحاد السوفيتى هى التى تقوم فقط بالإستثمار
  • معلوماتك قديمة يا حبيبى .....هل تعلم يا حبيبى أننا على وشك بدء عصر جديد
  • أى عصر تقصدين حبيبتى
  • عصر القوة المطلقة !!!
  • هههههه تقصدين أننا أوشكنا على نهاية العالم ؟ أهناك حرب نووية تعدون لها
  • لالالالا ..... عصر سنسيطر فيه على العالم ..... عصر سنصبح فيه القوة العظمى الوحيدة على الكوكب وسيختفى الأتحاد السوفيتى
  • وكيف هذا ؟ هل توصلتم لسلاح جديد لا يعرفه غيركم
  • لا ..... ولكن قبل نهاية العام ستختفى القوة العظمى الأخرى من الوجود
  • أنت تحلمين !!! فمهما ضعفت قوة الطرف الآخر ستظل تناطحكم .... إنه إتحاد جمهوريات ضخم له من الإمكانيات ما يسمح له بالإستمرار مهما حاولتم
  • تلك الجمهوريات ستتفكك وبعد أعوام قليلة ستتحول لدول صغيرة تتصارع فيما بينها على إرث الإتحاد السوفيتى ..... لقد بدأت الحركة بالفعل والأمر أصبح حقيقى ولا يمكن إيقافها ... ماكانت تزرعه الإستخبارات منذ سنوات قد أتى وقت حصاده
  • ومن أين سيأتى رجال الأعمال الروس بروؤس أموالهم ؟
  • رجال السلطة سيصبحون رجال أعمال .... بعدما كانوا يتخفون وراء شخصيات أمريكية لتوسيع أعمالهم سيظهرون للتمتع بما جنوه من عمولات فى عهد الإتحاد السوفيتى
لمعت المعلومة فى رأس أمجد ولكنه كالعادة لم يظهر أى علامات إهتمام فاحتضن الجميلة وبعد قبلة عميقة أجاب

  • لا أفهم اى شئ فى السياسة ولا أهتم .... أنا أهتم فقط بعملى وبأسرتى ..... وبك يا حبيبتى .... فليذهب العالم إلى الجحيم طالما أنتِ وهم بخير
  • أحبك يا إله البحر
..............................................................................................................

قبل وصوله لوطنه أجرى أمجد إتصاله بالمسؤل عن تشغيله فى الجهاز الكبير فتلك المعلومة المهمة لا تحتمل الإنتظار ..... كانت فى إنتظاره سيارة أقلته بمجرد وصوله للجهاز ليجد المسؤل عنه فى إنتظاره

  • خير يا أمجد ..... إيه المعلومة المهمة اللى متستناش
  • الإتحاد السوفيتى هينهار .... قبل نهاية السنة !!!
  • إزاى يعنى ..... هو فيه مظاهرات وإحتجاجات فى مدن كتير هناك لكن متوصلش لسقوط دولة عظمى زى الإتحاد السوفيتى
  • قبل نهاية السنة الإتحاد هيتفكك رئيس الدولة جورباتشيف بنفسه متورط .... البروسترويكا و الجلاسنوست كانوا مجرد مقدمة ..... ال CIA و الMI6 ورطوه معاهم وميقدرش يتراجع
  • كده هتبقى الدنيا كلها فى إيديهم .... أكتر ماهى فى إيديهم أصلا
  • دى خطتهم وشغالين عليها من من سنين
  • كل المؤشرات كانت بتقول إن هدفهم إضعاف الإتحاد السوفيتى بس .... لكن إنهياره وتفككه محدش فكر فيه
  • هو ده اللى هيحصل ومعلومات مؤكدة من جوة لجنة الأمن القومى
  • معلومة خطيرة وفعلا متستناش .... إكتب كل حاجة بالتفصيل الدقيق .... كل كلمة وصلتك ومين اللى قالها وإمتى .... لو المعلومة دى صح يبقى لازم القيادات السياسية تكون عارفاها علشان تعمل حساب الجاى
  • الجاى هيبقى سواد ومرار .... كل الورق هيبقى معاهم ومحدش هيقدر يقف قصادهم أو يمنعهم
  • إنت المفروض مسافر هناك إمتى يا أمجد ؟
  • المفروض بعد شهر من دلوقتى .... مش عارف هالحق أخلص تدريبى هنا ولا لأ
  • هنبدأ تدريبك من الإسبوع الجاى .... إلتفت إنت لمهمتك وملكش دعوة بأى حاجة تانية ..... لازم تأسس شركتك هناك بأسرع وقت
  • وبالنسبة لمكان الشركة ..... هيكون فى فيجاس زى الأول ولا هيكون فى نيويورك حسب إقتراح بريندا
  • خلى النقطة دى نتناقش فيها بعدين ..... هيتم عمل إجتماع مع القيادات هناخد فيه القرار ونبلغك بيه ..... إتفضل إنت دلوقتى روح ..... صحيح إنت هتبات فين النهاردة
  • هههههه ..... هبات فى مدينة نصر ...... عايز بس عربية توصلنى
  • .................................................................................................
بمجرد دخوله لشقته شعر أمجد أخيرا بشعور الإرتياح الذى لا يشعر به أبدا إلا فى المكان الذى يحمل رائحتها ..... كان وصوله مفاجئا فلم يخبر أحد بموعد وصوله ..... حتى فى إتصاله الصباحى المعتاد بتوأم روحه وزوجته لم يخبرها بأنه سيصل فى اليوم التالى ..... كانت منى تجالس أمها فى بهو الشقة تداعب الصغيرين فى وجود أمها ..... بمجرد أن رأت وجه أمجد قفزت بين ذراعيه ليحتضنها حضن إحتواها فيها وأغرق وجهها بالقبلات ..... طال الإحتضان حتى زحف الصغيرين ليتعلقا بملابسه ..... رفعهما بين يديه وأمطر وجههما بالقبلات ..... شعرت ريرى بالحرج فقامت لتستأذن فى الذهاب ..... لم يكن أمجد يشعر بوجودها

  • تمشى فين يا بس يا طنط ..... لازم تتغدى معانا
  • لأ يا بنى ميصحش ..... أكيد مشتاق لمراتك وابنك وأكيد عايز تستريح من السفر ..... هاخد أنا البت وامشى ..... هاجى بكرة
  • لأ بكرة إيه ..... هتتغدى معانا يعنى هتتغدى معانا ..... وهاتصل بعمى يخلص اللى وراه ويجى على هنا ..... أنا هاخد دش واتغدى وانزل اروح المكتب .... فيه شغل ضرورى لازم أخلصه لغاية عمى ما يجيى
لم تمانع ريرى فى الإنتظار ..... فهى باتت لا تستطيع الإبتعاد عن حفيدها وتشعر دائما بأن أبنتها الصغيرة لا تسعد إلا فى وجود أختها الكبرى وإبنها ..... أو بالأحرى هى تشعر أن الصغيرة والصغير فى أمان طالما هما فى وجود أمجد

إستأذن أمجد فى الذهاب لغرفته لأخذ حمامه وبعد دقائق أتى صوته مناديا زوجته لتساعده .... إبتسمت ريرى وأشارت لإبنتها بالذهاب .... فهى تعلم فيما يريد أمجد زوجته .

بمجرد دخولها من باب الغرفة إختطفها أمجد بين ذراعيه وغابا فى قبلة عميقة ..... كانت منى متشوقة لتلك القبلة وذلك الإحتضان .

  • أمجد .... خليها بليل ..... أنا مش جاهزة دلوقتى
  • لسة هستنى لبليل يا منى .... وحشتينى
  • علشان خاطرى .... مش عايزاك تشوفنى غير عروسة دايما .... خد الدش بتاعك وروح مكتبك .... وأهى ماما هتبقى موجودة مع العيال وهاجهز نفسى
  • زى ما تحبى يا حبيبتى .
أنهى أمجد حمامه سريعا واستبدل ملابسه .... إصطحب التليفون ودخل لغرفة الصالون ليجرى إتصاله ..... إتصل بسهام يخبرها بوصوله

  • مساء الفل يا حبيتى
  • إيه ده ؟ إنت جيت مصر أمتى
  • لسة واصل .... هانزل دلوقتى أروح المكتب ..... بعد ساعتين بالظبط هاكون عندك
  • هأستناك ..... هاحضر الغدا لغاية ما تيجيى
  • لأ غدا إيه .... مافيش وقت للغدا ..... وحشتينى يا بت
  • وانت كمان وحشتنى ..... هاستناك متتأخرش عليا
إنطلق أمجد للمكتب حيث وبمجرد أن رأته إلهام إحتضنته كعادتها

  • إيه يا بغل .... إنت هتفضل طول عمرك مسافر كده ؟
  • شكلها كده يا إلهام .... المفروض كمان إنى أسافر أمريكا كمان شهر .... فيه شغل مهم هناك لازم أعمله بنفسى
  • شغل إيه ده ؟ شغل لمكتب فريدريك ؟
وهنا لمعت فى ذهن أمجد فكرة رائعة ..... لم لا يفتتح مكتب آخر فى نيويورك للتصميمات والمقاولات الصغيرة ليكون بالقرب من مركز الأحداث .... وسيكون مكتب لاس فيجاس خاص بشركة السكرتارية ؟ قرر عرض الفكرة على مسؤل تشغيله بالجهاز الكبير ..... فطالما هناك مستثمرون فستكون هناك إنشاءات .... وبدلا من أن يكون له شركة واحدة سيكون له شركتان

عرض أمجد على أستاذه الفكرة للأخذ برأيه ..... فهو أفضل منه فى تقييم الأمور

  • لكن يا أمجد علشان تعمل مشروع زى ده لازم رأس مال كبير ولازم يكون ليك هناك معارف
  • أبو بريندا مش هيمانع إنه يشاركنى ..... والشيخ الكويتى كمان لو عرضت عليه الفكرة مش هيمانع يشاركنا..... بافكر اعمله زيارة فى الكويت .... وابو سهام كمان هيرحب ..... التمويل مش مشكلة
  • إنت ناوى تاخد جنسية ؟
  • لأ طبعا .... جنسية إيه اللى آخدها .... دول سفاحين
  • أمال هتعمل المشروع ده ليه ؟
  • فرصة يا ريس ..... بعد حرب الخليج كل رجال الأعمال العرب بيجروا على أمريكا .... استثماراتهم هناك بيعتبروها أمان .... فرصة لينا ناخد حتة من التورتة
  • لينا ؟ إنت أعتبرتنى وافقت ؟
  • ماهو لو حضرتك رفضت يبقى مش هاعمل المشروع ده .... أنا مش بتاع إدارة
  • وهتبقى بتاع إدارة إمتى يا أمجد ؟ المفروض إنك تتعلم تدير من غيرى .... أنا مش هاعيشلك طول العمر
  • متقولش كده يا دكتور .... لسة حاجات كتير أتعلمها منك
............................................................................................................

أنهى أمجد أعماله سريعا بالمكتب وأنطلق لمصر الجديدة حيث تنتظره الجميلة الأخرى وكما فعلت منى فعلت سهام وألقت بنفسها بين ذراعى حبيبها ليلتقم شفتيها ولسانها فى قبلة طويلة وهى تخلع عنه ملابسه ويخلع عنها ملابسها حتى تجردا تماما كأنهما آدم وحواء فى جنتهما الصغيرة ..... دفعها حتى الحائط المجاور للمدفئة وأنهمر بالقبلات على رقبتها بينما تداعب أصابعه حلماتها المنتصبة واستمرت شفتاه فى الحركة حتى صدرها ليلتقم حلمتها اليمنى يمتصها بينما تتسلل أصابعه لكسها المبتل تداعب شفراته برقة لتفتحها ويداعل بظرها المنتصب فتتشنج ساقى الجميلة على يده معلنة إتيانها بقذفتها الأولى فيديرها بقوة حتى يصبح صدرها مواجها للحائط وينهمر بالقبلات على ظهرها حتى يصل لفلقتيها الرائعتين فيفرج بينهما بيده الحرة بينما تداعب أصابع يده الأخرى فتحة كسها بنعومة ويصل لسانه لشرجها فيداعبه برقة أولا قبل أن يزيد من سرعة حركته فترفع الجميلة مؤخرتها حتى يختفى شارب أمجد بين فلقتيها يدغدغ كل ما بينهما ويعض شرجها عضات رقيقة بينما يجثو على ركبيته خلفها حتى يصل لسانه لفتحة كسها المبتل بشدة فيقحم لسانه داخله بينما تداعب أنفه وشاربه فتحة شرجها فتنطلق فورة الجميلة ثانية مغرقة وجهه بمائها الغزير فيقف ويلف ذراعه حول خصرها ويدفعها بصدره لتستقر على الأرض مسندة رأسها على السجادة بينما تمسك فلقتيها بيديها تفرجهما فيحرك أمجد زبره يفرش به كل ما بين فخذيها بداية من زنبورها المنتصب حتى فتحة شرجها الشهية فيجلد تلك الفتحة عدة جلدات برأس زبره قبل أن يدفعه بقوة داخل كسها الذى يسيل ماؤه كخيط ممتد حتى الأرض فتتأوه الجميلة آهة عالية مستمتعة فيم يديه حول جسدها يتلمس طريقه نحو ثدييها ليحتضن كل كف من كفيه أحدهما فيضغطهما بقوة بينما تنهرس الحلمتان فى باطن كفيه ويعتليها بينما يدفع زبره بقوة لداخل كسها حتى يصل لأعمق أعماق مهبلها وتنطلق آهات الجميلة بينما يخرج زبره ويدخله بقوة فتتناغم أصوات ضربات فخذيه لفقتيها مع أصوات محنتها التى ترتفع مع كل ضربة وتنطلق فورات الجميلة متتالية حتى يربتفع صوت تنفس أمجد ويبدأ جسده فى التشنج ويدفع زبره عميقا بينما تتشنج عضلات كس الجميلة تعتصره وهو يضغط بكل ثقله وينطلق ماؤه غزيرا وينهار جسد الجميلة تحت ثقل جسده فتنام على الأرض وهو فوقها فيضمها بقوة قبل أن ينقلب على جنبه ولا يزال زبره منتصبا داخلها فتريح الجميلة رأسها على ذراعه وقد إلتصق شعرها بصدره وكتفيها لتذهب فى إغفاءة عميقة فيضمها لصدره ولا يزعجها حتى ينتهى إنتصابه ويخرج زبره من أعماق كسها وقد أنسابت سوائله وسوائلها مغرقة فخذيها

إستيقظت الجميلة من نومها على أصابع حبيبها تداعب شعرها وترتبه فاستادرت ووضعت يديها حول عنقه وغابت معه فى قبلة طويلة إمتص فيها رحيق لسانها وشفتيها بعشق

  • وحشتنى يا أمجد ..... كنت مش قادرة أعيش وأنت بعيد عنى
  • وانتى كمان وحشتينى يا سهام
  • ماهو واضح ..... إنت حتى مادتنيش فرصة أحكيلك على اللى حصل فى الشركة وانت غايب
  • شركة إيه دلوقتى ..... أنا مش عايز حاجة تشغلنى عنك الوقت اللى بأقضيه معاكى
  • طيب إعمل حسابك بكرة ليك قعدة طويلة مع بابا ..... فيه حاجة عايز ياخد رأيك فيها
  • لما أقابله بكرة نبقى نتكلم ..... تعالى دلوقتى ناخد دش سوا قبل ما أمشى
  • إنت مبتشبعش ؟؟؟؟
  • حد يبقى متجوز القمر ده ويشبع منه !!!!!
وحملها بين ذراعيه وصعدا السلم ليأخذا حمامهما وبعد وصلة جنس أخرى تحت الماء المنهمر حملها إلى فراشها منهكة لتذهب فى وصلة نوم عميقة تصحو منها على أصابعه تداعبها برفق ليطبع على شفتيها قبلة عميقة ويستأذنها فى الذهاب لتودعه بإحتضان حار وتعود الى نومها ..... فقد أنهكها ولم تعد تستطيع النهوض

................................................................................................................

فى المساء التالى كان لقاء أمجد مع أبو منى للتحضير لإفتتاح مصنعهم الجديد ..... هذا الإفتتاح الذى سيحضره مصممم الأزياء العالمى لمعاينة المصنع قبل الموافقة على إمدادهم بتصميماته والسماح للمصنع بوضع علامة تجارية عالمية على إنتاجه تفتح أمامهم أبواب جديدة ...... إطمأن أمجد من الرجل بأن كل العاملات قد تم إختيارهم بعناية وبأن رخصة إستيراد الأقمشة من الخارج قد أصبحت جاهزة وبأن كل المعدات والآلات قد تم تركيبها والتراخيص فى طريقها للإنتهاء .

وأخيرا إنفرد أمجد بمحبوبته بعد أن نام الصغير ...... بمجرد توديعه لأهل زوجته وإغلاق الباب إختطف الجميلة بين ذراعيه وحملها بين ذراعيه لغرفة نومهم ..... وصلة جنس طويلة إنتهت قبل الفجر لتذهب الجميلة فى نوم عميق وأخيرا يغفو أمجد ...... فرائحة جسد منى لا زالت هى الوحيدة القادرة على منحه النوم ...... ولكن !!!!!

ولكنه إستيقظ على كابوسه المعتاد ...... رجال يقتلون زملاؤهم للحصول على مكان فى سيارة منسحبة ولحم رجال إنصهر وأختلط بمعادن المركبات ..... لم يستطع أمجد التعايش بعد مع كابوسه ولا يزال ينتفض منه قائما من نومه كأنه لا يزال هناك فى ساحة تلك المعركة ...... الغير شريفة .

نظر أمجد فى ساعته فوجدها تشير للثامنة .... أخذ حمامه وأستبدل ملابسه وطبع قبلة على وجه حبيبته النائمة

  • أمجد ..... إنت هتروح الشغل النهاردة ؟
  • معلش يا حبيبتى ..... مافيش وقت ...... هاروح الشركة بتاعت أبو سهام وهاطلع على المصنع أقابل عمى
  • وهتروح المكتب بليل ؟
  • لأ ..... بليل هاخدك ونخرج نتفسح ..... نودى إبراهيم عند مامتك ونعدى على ماما وبابا نسلم عليهم ونخرج نتفسح
إنفرجت أسارير الجميلة بإبتسامة رائعة .....

  • وحشتنى أوى يا أمجد ووحشنى الخروج معاك
  • هنخرج ونتفسح ..... إيه رأيك نروح سنيما ؟
  • أمممممم ...... وبعد السنيما نروح الحسين نتعشى ونقعد على الفيشاوى شوية
  • ماشى ..... ونسيب إبراهيم عند مامتك ونبقى ناخده الصبح ...... مش هاروح المكتب الصبح واقضى النهار كله معاكى
  • معقولة هتسيب المكتب يومين ؟
  • هابقى أروح المكتب بعد الضهر ..... فيه شغل كتير فى المكتب لازم أخلصه
  • يعنى هتبات فى المكتب
  • معلش يا حبيبتى ..... كله علشان إبراهيم .
  • باحبك يا أمجد
  • باحبك يا منى
..............................................................................................................

عندما أجتمع أمجد بأبو سهام كانت فى إنتظاره مفاجأة ..... فذلك الرجل المخضرم فى قراءة مستقبل الأسواق كان يريده فبما كان ينوى أمجد مفاتحته فيه

  • حمدلله على سلامتك يا أمجد ..... إيه اخبارك ..... يا راجل مش كنت تريحلك يومين ولا حاجة من السفر تقضيهم مع مراتك ..... قصدى مراتتك ...... هههههه
  • مافيش وقت يا عمى ..... وأنا متجوز أحسن بنتين فى الدنيا ..... كلهم مقدرين ظروفى
  • وناوى تسافر إمتى تانى ؟
  • بعد شهر وكام يوم ..... هأسافر أمريكا عندى شغل هناك ..... كنت بأفكر أعمل مشروع هناك علشان آخد عضوية غرفة التجارة ..... هتسهل لينا أمور كتير فى مصر هنا
  • حلو أوى ..... انت كده بتفكر بمخ رجل الأعمال اللى انا شايفه فيك .... إيه رأيك أن انا كنت عايزك فى نفس الموضوع
  • معقولة ؟ أنا كنت ناوى أفاتح حضرتك تكون شريك فى المشروع
  • تفكيرنا واحد يا أمجد ...... اللى بيحصل فى روسيا دلوقتى بيقول إن الفترة الجاية هيكون فيه شغل كتير فى أمريكا ..... إيه رأيك نعمل شركة هناك ؟
  • هو ده نفس تفكيرى يا عمى .... إيه رأيك كمان إنى أفاتح السيناتور يكون شريك معانا .... وجوده هيدى المشروع قوة ويمنع عننا مشاكل كتير
  • برافو عليك يا أمجد ..... تصدق إنى مع إنى مكنتش طايق أشوف وشك لكن إنت أثبتت ليا إنى لأول مرة أكون غلطان فى الحكم على الناس .... سهام فعلا عرفت تختار .... سامحنى يابنى على اللى عملته فيك
كان الرجل ينطق جملته الأخيرة بصدق حقيقى وتأثر شديد ليجد أمجد نفسه يشعر بشعور جارف تجاه هذا الرجل .... لقد تحولت بوصلته من كره شديد لهذا الرجل لشعور جارف بالحب الأبوى .... وجد أمجد نفسه يقوم من كرسيه ليقف مقابل أبو سهام الذى قام من كرسيه أيضا وأحتضنه فى حب أبوى حقيقى .... ومن يومها تحول هذا الرجل لمرشد حقيقى لأمجد فى عالم وحوش الأعمال .... ذلك العالم الذى يعرف الرجل كواليسه وخفاياه

..................................................................................................



مر يومان آخران وأمجد منغمس فى حياته التى باتت تشبه الساقية بين عمله فى المكتب ووعمله فى الشركة وزوجتيه ..... وبالتأكيد تدريبه الذى فتح له نافذة يرى منها ما لايم يكن ممكنا أن يتخيل وجوده .... عالم قراءة خفايا النفوس والنفاذ من نقاط ضعفها لتحديد صلاحية الإنسان لإن يكون فرد فى شبكة لا يعرف أفرادها بعضهم البعض .... شبكة قد يكون أحد أفرادها ملاصق لفرد آخر من نفس الشبكة دون أن يعلم أحدهما أن الآخر عضو فى نفس الشبكة .... عالم معقد لكن تعقيده يختفى أمام من تدرب لمعرفة كوامن النفس البشرية ونقاط ضعفها

عند عودته ظهرا لبيته وبمجرد دخوله لشقته سمع صوت زوجته تتحادث مع إحداهن فى غرفة الصالون .... صوت بدا له أنه يعرفه لكن ذاكرته لم تسعفه لتذكر صاحبة الصوت ..... أغلق الباب خلفه بهدوء وأصدر صوتا لتعرف زوجته ومن معها أنه موجود ..... بمجرد أن سمعت مُنى صوته سارعت بالخروج له وأغلقت خلفها باب الصالون

  • معلش يا حبيبى ..... على ما تاخد حمامك أكون خلصت وأكون معاك
  • مين اللى معاكى جوا دى يا مُنى ؟
  • مش هتصدق يا حبيبى ..... دى سميرة
شعر أمجد بقلبه يسقط فى قدميه ..... فما الذى يجعل سميرة تتذكر زوجته بعد كل هذه المدة ؟ .... إنه يوقن تمام اليقين بأن سميرة ومنى لم يسبق لهما أن تقابلا من قبل ..... فكيف وصلت لبيته وكيف تواصلت مع منى ..... لم يظهر أى تعبير على وجه أمجد سوى تعبير الإندهاش لكنه تمالك نفسه سريعا

  • طيب أدخل أسلم عليها ..... أنا مشوفتهاش من ساعة ما إتخرجنا
  • مش هينفع يا حبيبى .... هابقى أفهمك بعدين .... خد حمامك وهتطلع تلاقى الغدا جاهز .... هى كانت ماشية خلاص
إزدادت علامات التعجب داخل أمجد لكنه أخفاها .... قبل زوجته وأنصرف لحمامه الذى لم تفارقه أثناءه علامات الإستفهام والتعجب .... أنهى أمجد حمامه ليخرج بعدها يداعب صغيره حتى ذهب الصغير فى النوم وأنهت منى إعداد السفرة ليجلسا متلاصقين كعادتهما

  • إيه اللى فكر سميرة بيكى يا منى بعد السنين دى كلها ؟ وعرفت عنواننا منين ؟
  • إتصلت بأمل و عرفت إننا إتجوزنا فأخدت منها تليفون البيت هنا وإتصلت بيا
  • يعنى هى جاية تباركلنا بعد ما خلفنا
  • مسكينة يا أمجد ..... رجعت مصر بعد حرب الخليج ..... جوزها فنشوه من الشغل هناك .... وكان عندها مشاكل معاه وإتطلقوا بعد ما رجعوا
  • إتطلقوا !!!! لا حول ول قوة إلا باللله ..... وإتطلقوا ليه ؟
  • إتجوز عليها .... القرشين اللى كانوا معاه عمل بيهم مشروع فى مصر واتعرف على بنت من اللى شغالين معاه وإتجوزها من وراها
  • وأهلها سكتوا على كده ؟
  • مافيش حد وقف معاها غير أبوها .... أمها وأخوالها قالوا لها إن ده من حقه
  • وهى عايشة إزاى دلوقتى ؟
  • عايشة فى بيت أبوها هى وأبنها الصغير .... أمها وأخوالها مخليين عيشتها جحيم .... وأبوها زى مانت عارف موظف ومرتبه على أده وجوزها مبيبعتش أى فلوس .... أمها بتضغط عليها علشان ترجع لطليقها وهى مش عارفة تعمل إيه
  • طيب ما ترفع عليه قضية نفقة
  • قضية إيه بس وهى ممعهاش أى فلوس !!! والمحاكم حبالها طويلة
  • لكن إنتى مش صاحبتها يا منى .... إنتوا حتى عمركم ما إتقابلتوا قبل كده ولا تعرفى شكلها حتى
أخفضت الجميلة بصرها وتحدثت بصوت يكاد لا يسمع والدموع تترقرق من عينيها الجميلتين

  • لأ شوفتها مرة واحدة ..... لما كنت عيان قابلتها وهى نازلة من عندكم .... ووصيتها تاخد بالها منك
رفع أمجد وجه زوجته وطبع على شفتيها قبلة رقيقة

  • خلاص يا منى ننسى الأيام دى .... هو إحنا هنقضيها كلام على سميرة ولا إيه
إبتسمت الجميلة إبتسامة خجلة ولفت ذراعيها حول جسد زوجها وأسلمت له شفتيها ليغيبا فى قبلة عميقة تسللت يده فيها لتداعب ثديها الأيسروتفرك حلمته التى ظهر إنتصابها برقة

  • مش تغسل إيديك الأول ؟
  • بعدين ..... أنتى وحشانى أوى
  • وحشاك إيه يا أمجد .... إنت مبتزهقش؟
  • حد يزهق من القمر ده برضه؟
ليحملها أمجد بين ذراعيه وقد إلتصقت شفتاهما ويتجه بها لغرفة نومهما ويندمجا فى وصلة حب شديدة تضع رأسها بعدها على صدره تداعب جسده بأصابعها الرقيقة ليقطع إندماجهما صوت الصغير يناديهما وهو واقف خلف الباب فيهرعا ليضع كل منهما روبه على جسده يداريان عريهما وتحمل منى الصغير تداعبه لوهو ينظر لها ولأبوه نظرة عتاب ليحمله أبوه عاليا ويندمجا فى وصلة ضحك على نظرات الصغير .

أنهى أمجد حمامه ليخرج فيجد منى ترضع الصغير فينظر لها بحب

  • هو الأخ ده هيتفطم إمتى ؟ أنا باغغير على فكرة
  • ملكش دعوة بممتلكاته .... ده حبيبى
  • ماشى يا منى ... بس برضه مش هاسيبه يمسك ممتلكاتى
  • أمجد كان ليا عندك طلب
  • إنتى تؤمرى يا حبيبتى مش تطلبى
  • هتبات فى المكتب النهاردة ؟
  • مش عارف يا حبيبتى .... هاخلص شغل فى المكتب وآجى على هنا
  • مانت ساعات بتخلص الصبح وانا عايزاك فى موضوع مهم
  • خلاص يا حياتى .... مش هاروح المكتب غير لما أعرف الموضوع اللى انتى عايزاه .... حتى لو مش هاروح
  • لأ روح لشغلك وبليل نبقى نتكلم
  • طيب إيه رأيك مش رايح المكتب النهاردة .... هاتصل بيهم أقولهم ونودى إبراهيم عند مامتك ونخرج نتعشى بره ..... وتقولى كل اللى عايزاه وإحنا بنتعشى
قفزت منى وهى تحتضن الصغير لتقترب لأمجد الذى يحيطهما بذراعيه ويطبع على وجه الصغير المنهمك برضاعته قبلة ويلثم صدر منى العارى لثمة سريعة

  • باحبك يا أمجد ..... بجد كان نفسى نخرج
  • وأنا كلى تحت أمرك يا حبيبتى ..... هاتى إبراهيم لغاية ما تخشى تاخدى حمام وتلبسى وانا هاتصل بالمكتب
..................................................................................................

إختارت منى أن يكون عشاءهما فى حى الحسين .... لم تكن الجميلة من محبى المطاعم الفاخرة ولا الفنادق الكبرى .... تناولا عشاءهما فى مطعم شعبى حيث تملأ رائحة اللحم المشوى الأجواء وبعد العشاء إصطحبها لمقهى نجيب محفوظ ..... المقهى الذى يعشقه وتحبه ..... وأختارت أن يجلسا فى تلك المائدة المنعزلة فى مؤخرة المقهى حتى تستطيع محادثته .... وأثناء تناولهما الشاى بالنعناع الذى صبته بيدها وهو يراقب حركتها الأنيقة بحب وقد ترامى لسمعهما صوت موسيقى الحب كله التى يعزفها عازف العود الماهر

  • ممكن بقى أطلب منك الطلب اللى عايزاه
  • طبعا يا حبيبتى ..... إطلبى وانا أنفذ
  • عايزة أكلمك عن سميرة !!!
  • نعم ؟ سميرة ؟ بقى عشا وسهرة وشاى بالنعناع علشان تكلمينى عن سميرة ؟
  • أيوة يا حبيبى .... أصله موضوع مهم طلبته منى
  • وإيه هو الموضوع المهم ده !!!
  • عايزاك تشوفلها شغل
  • شغل ؟ شغل إيه اللى هاشوفه لسميرة ؟ دى ممسكتش مسطرة من ساعة ما اتخرجت
  • شوفلها أى شغل عندك فى المكتب ...... أو فى الشركة بتاعت أبو سهام ..... علشان خاطر تقدر تعيش يا حبيبى وتصرف على بنتها
  • وهى مكلمتش سهام ليه ؟ ماهى صاحبة عمرها
  • بتقول مش عايزة تكلمها ..... خايفة تصدها ..... بتقول إن علاقتهم فى الآخر مكانتش كويسة
  • وهاشغلها فى شركة سهام إزاى ؟ يعنى سهام مش هتعرف ؟
  • خلاص ..... شغلها فى المكتب معاك
  • أشغلها فى المكتب معايا إزاى بس يا مُنى ؟ المهندسين فى المكتب كلهم خبرات وسميرة معندهاش أى خبرة
  • هى مهندسة برضه يا أمجد ..... وبتقول إنها تعرف الدكتور إبراهيم كمان وبالتدريج هتاخد خبرة ..... هى بتقول إنها مستعدة تشتغل أى حاجة
  • بس إنتى عارفة يا منى ..... فى المكتب إلهام هى اللى بتعين المهندسين والموظفين ..... حتى الدكتور إبراهيم مبيعينش حد غير بموافقتها
  • علشان خاطرى يا أمجد ..... دى صعبت عليا أوى
  • مش عارف أقولك إيه يا منى ..... طيب خليها تقابلنى بكرة فى المكتب أشوف
  • بلاش المكتب علشان متحسش بإحراج ...... هاتصل بيها بكرة تيجيى تقابلك فى البيت ..... إنت بكرة الصبح فى الشركة صح ؟
  • أيوة ...... خليها تقابلنى بكرة ونشوف ..... بس يا حبيبتى بلاش كل حد عايز منى حاجة يدخلى من نقطة ضعفى الوحيدة فى الدنيا
وإبتسمت الجميلة إبتسامة نصر خجولة ومدت يدها ليحتضن أمجد كفها بكفيه

  • وإيه هى نقطة ضعفك الوحيدة يا أمجد ؟
  • إنتى يا حبيبتى نقطة ضعفى ..... مبقدرش أرفضلك طلب
فى اليوم التالى شعر أمجد بغصة تنتابه أثناء وقوفه أمام باب شقته ..... فلا يزال ضميره يؤنبه للطريقة التى أستغل بها سميرة فى الماضى ..... حتى حجته فى أنه كان يستغلها لإستعادة زوجته لم يقتنع بها هو نفسه .... إنه الشيطان الذى كان يسكنه وقتها هو من كان يتحكم به .... وتساءل بينه وبين نفسه ..... كيف سيكون هذا اللقاء ؟ هل ستذكره سميرة بما كان بينهم ؟ هل ستهدده ؟ هل ذكرت لزوجته أنه قد سبق وتقدم لها قبل أن يتم رفضه ؟ أسئلة كثيرة دارت فى ذهنه لم يكن يعلم إجابتها لكنه بالتأكيد سيعرف إجابتها حين يلقى شبح ماضيه ..... شبح شيطان شبقه الذى يظن أنه قد تغلب عليه وسجنه بين قضبان الماضى .

دق أمجد جرس الباب قبل أن يفتحه ..... قابل زوجته على باب غرفة الصالون النصف مفتوح لتدخل معه .... لم يجد سميرة التى يعرفها هى من بالداخل ..... وجد إمرأة متشحة بالسواد من رأسها إلى قدميها ولا يظهر منها إلا عينيها .... تعجب أمجد !!!! هل تلك هى سميرة التى عرفها فى الجامعة وهى ترتدى احدث موضات الوقت ؟ حتى عندما رآها فيما بعد فترة إنتهاء تجنيده كانت رغم تغطيتها لشعرها إلا إنها كانت حريصة على أناقتها ومكياجها ..... ما الذى حدث لها فى تلك السنوات وغيّرها لتلك الدرجة ..... حتى أنت يا سميرة أسلمت آذانك لذوى الذقون المحناة والإبتسامة الصفراء حتى لم يعد باقٍ منك إلا عينان تنظران من خلف سياج !!!

وقفت سميرة بمجرد دخول أمجد لكنه لمح فى عينيها لمعة زالت سريعا.... تحرج أمجد من أن يمد يده بالسلام عليها إحتراما لما ترتديه لكنها بادرت و مدت يدها المغطاة بقفاز قماشى ليسلم عليها سريعا وأتى صوتها خافتا من تحت القماش الأسود

  • إزيك يا أمجد
  • إزيك يا سميرة .... عاملة إيه ؟
  • عاملة زى مانت شايف يا أمجد
  • ماهو أنا مش شايف حاجة يا سميرة
  • يعنى منى محكتلكش عن اللى انا فيه ؟
  • حكتلى لكن مكنتش مصدق .... ومحكتش عن اللى انا شايفه ده .... إيه اللى غيرك كده يا سميرة ؟
  • الظروف ..... أهلى وطليقى والظروف اللى كنت عايشة فيها .... إتعودت على كده
ولمعت عينا سميرة بدموع وبدأ صوتها بالإختناق فاحتضنتها الرقيقة منى وشعر أمجد بالإحراج .... وبعد دقائق هدأت قليلا وتجمد الموقف حتى كسرت مُنى الصمت

  • هاروح أعملك كوباية شاى يا أمجد واعمل كوباية لمون لسميرة لغاية ما تخلصوا كلام
  • طيب هاتى إبراهيم .... شوفتى إبنى يا سميرة ؟
  • آه شوفته ..... شبهك كتير يا أمجد .... ربناا يخليهولكم
وسريعا أحضرت منى الصغير ليحتضن أباه وهو ينظر لتلك الغريبة التى تجالسه

  • آخر حاجة كنت أتوقعها يا سميرة إنى أشوفك بالحالة دى والشكل ده
  • قصدك اللبس .... إتعودت عليه من ساعة ما أتجوزت .... معلش يا أمجد .... انا كمان عايزة أعتذرلك عن المعاملة اللى أخوالى عاملوك بيها لما جيت عندنا البيت
  • أوعى تكونى قولتى لمنى على الموضوع ده يا سميرة !!
  • متخفش يا أمجد .... أنا جاية طالبة مساعدتك مش جاية أخرب عليك حياتك
  • أنا متشكر أوى يا سميرة ومش عارف أواسيكى إزاى
  • ده نصيبى يا أمجد .... الظاهر إن شلتنا كلها حظها كده ..... أنا سمعت إن سهام كمان إتطلقت
  • أيوه إتطلّقت ..... إنتى إتصلتى بيها ؟
  • لأ متصلتش بيها ..... بس عرفت إنك شغال معاها فى شركة باباها .
  • أيوه شغال معاها فى الشركة لكن مش باروح كل يوم ..... باشرف على قسم التصميمات عندهم
  • وهى لسة .....
  • لسة إيه يا سميرة؟
  • لسة بتحبك وبتغير عليك ؟
  • كلام إيه ده يا سميرة ؟ هى كانت متجوزة وانتى عارفة كانت متجوزة مين .... وانا متجوز .... علاقتنا دلوقتى فى حدود إنها صاحبة منى وانى زميلها فى الشغل وبس
  • يعنى ممكن تلاقيلى شغل معاكم فى الشركة ؟
  • بصراحة يا سميرة أنا مبتدخلش فى موضوع التعيينات ده فى الشركة ولا حتى فى المكتب .... أنا شغلى محدود فى التصميمات وبس
  • يعنى ماليش فرصة ؟
  • هاحاول يا سميرة طبعا بكل جهدى .... حتى لو مش معايا هيكون فى مكان تانى
  • بس انا كان نفسى أشتغل معاك إنت يا أمجد !!!
  • سميرة !!!
  • عارفة اللى هتقوله ..... وعارفة انه مينفعش .... أنا قصدى إنى عرفت إنك بقيت من أشهر المصممين ..... مش فى مصر بس لكن فى أكتر من بلد
  • كله بفضل دكتور إبراهيم يا سميرة
  • كان نفسى أتعلم منك
  • متقلقيش ..... ربناا يجيب اللى فيه الخير .... إنتى إشتغلتى فى التصميم قبل كده؟
  • للأسف لأ .... أنا علاقتى بالهندسة إتقطعت من ساعة ما أتخرجت ..... ما أشتغلتش غير هما السنتين بتوع الجهاز فى التعداد
  • مشكلة دى !!! سواء فى المكتب أو الشركة كل شغلى فى التصميمات ..... لكن محلولة ..... ممكن تاخدى كورس سريع ترجعى بيه معلوماتك وترجعى لإيديكى حساسية الرسم
  • هاخده فين بس يا أمجد ؟؟؟ اقل كورس سألت عليه كان ب 3000 جنيه ..... ومنى حكتلك ظروفى طبعا
  • ولا يهمك ..... رتبى مع منى وانا أديكى كورس يرجعك أحسن مما كنتى ..... لكن توعدينى إنك تركزى فيه علشان ترجع لإيديكى حساسية الرسم بسرعة
  • وتفتكر منى مش هتقول لسهام ؟ انا عرفت إنهم مبيخبوش حاجة عن بعض ..... أنا حتى طلبت من منى متقولش لسهام إنى جيتلكم لإنى عارفة سهام كويس
  • عارفة إيه يا سميرة ؟
  • سهام بتحبك وبتغير عليك يا أمجد .... هى بس مصاحبة مُنى علشان تفضل قريبة منك
  • بلاش الكلام ده يا سميرة أرجوكى .... أنا مُخلِص لمُنى وعمرى ما هاخونها
  • مصدقاك يا أمجد .... صدقنى أنا أكتر واحدة فرحنا إنكوا رجعتوا لبعض
وعادت مُنى بالشاى وعصير الليمون ورفعت سميرة غطاء وجهها كى تتناول مشروبها ..... أخفض أمجد بصره كى لا يشعرها بالإحراج وقام يعبث فى لوحات الرسم المركونة بجوار ترابيزة الرسم وتشاغل عن سميرة ومنى وهما يداعبان الصغير حتى شعر أن سميرة أنهت مشروبها فحمل إحدى اللوحات القديمة ولفها بإحكام وأصدر صوتا كى ينبه سميرة أنه قد إنتهى مما يفعله حتى تعيد تغطية وجهها

لكنه عندما أستدار وجد أن سميرة لا زالت كاشفة وجهها وحانت منه نظرة سريعة لوجهها قبل أن يخفض بصره ..... لا زالت جميلة ..... إكتسب وجهها إستدارة محببة بعد أن إكتسبت بعض الوزن الزائد لكنها لا زالت جميلة .... لم تكن تضع أى مساحيق تجميل سوى لمسة كحل بسيطة حول عينيها لكن خديها إكتسبا حمرة محببة رغم الشحوب البادى عليهما ..... أحكم أمجد إغلاق باب وحش شبقه قبل أن يخرج من محبسه وجلس فى المقعد المجاور لمنى وأعطى سميرة اللوحة التى إستخرجها

  • بصى بقى يا سميرة .... عايزك تنقلى اللوحة دى على ورق جديد .... إنتى لسة ترابيزة الرسم عندك ؟
  • أيوة لسة الترابيزة والمسطرة عندى ..... وانا مروحة هاشترى إقلام تحبير وورق
  • لأ متشتريش .... أنا هاديكى طقم إقلام من عندى وورق فاضى علشان لو خسرت منك تعيديها ..... عايزك متستعجليش ..... على مهلك خالص .... ولما تخلصيها إتصلى بمنى واتفقوا على معاد تقابلينى فيه هنا ...... خدى بالك المرة الجاية هنقعد مع بعض شوية علشان أشرحلك شوية حاجات ..... أكيد فيه حاجات كتير ناسياها
  • أنا متشكرة أوى يا أمجد ..... بس بلاش الإقلام ..... الإقلام غالية أنا عارفة
وهنا تدخلت منى فى الحوار لتزيل الحرج عن سميرة والذى بدا فى تعبيرات وجهها الذى تركته مكشوفا

  • يا سميرة أمجد عنده اطقم اقلام كتير بتجيله هدايا ومبيستعملهاش .... خديها علشان خاطرى ومتضيعيش وقت فى النزول والتدوير فى المكتبات
  • لكن !!!!
  • مافيش لكن ..... قولتلك علشان خاطرى
وهنا ترقرقت الدموع فى عينى سميرة

  • أنا مش عارفة أقولكم إيه ..... أهلى معملوش معايا اللى إنتوا بتعملوه دلوقتى
  • ما أحنا برضه أهلك يا سميرة ..... دى عشرة عمر
  • متشكرة أوى يا أمجد .....متشكرة أوى يا منى ..... أستأذن بقى علشان أسيب أمجد يستريح
  • لأ تستأذنى مين ؟؟؟ إنتى لازم تتغدى معانا
  • لأ مقدرش ..... سايبة البنت مع ماما وهى أصلا مش موافقة على نزولى من البيت
  • طيب خلاص ..... المرة الجاية وإنتى جاية هاتيها معاكى .... وأهو يلعب مع إبراهيم طول مانتوا بتشتغلوا .... واعملى حسابك المرة الجاية مافيش نزول قبل ما تتغدى
  • طيب أستأذن أنا ..... متشكرة مرة تانية أنا ماليش إخوات لكن إنتوا عملتوا معايا اللى محدش عمله
  • إعتبرينا إخواتك من النهاردة يا سميرة
بمجرد توديع منى لسميرة وإغلاقها الباب إحتضنت زوجها بحب

  • أنا متشكرة أوى يا أمجد .... بجد كان نفسى أساعدها بأى شكل
  • لكن أنا مش عارف هاساعدها إزاى يا منى
  • يعنى إيه ؟ مش إنت هتدربها على الشغل
  • وبعد ما أدربها ؟ واضح إن فيه مشكلة بينها وبين سهام انا مش عارفها ..... يعنى مش هتنفع تشتغل فى شركتها
  • خلاص شغلها معاك فى المكتب
  • مينفعش يا مُنى ...... بقى بذمتك دى هتنفع مع إلهام ؟ لا لبسها ولا شخصيتها تمشى معاها .... وبعدين أنا أخاف أكلم إلهام فى حاجة زى دى ..... إنتى عارفة لسانها
  • طيب خلص إنت تدريبها وسيب إلهام عليا أنا .... هى كمان مبترفضليش طلب
  • طيب وطريقة لبسها ؟ إنتى عارفة الدكتور إبراهيم إزاى حريص إن كل موظفين المكتب يكونوا شيك فى لبسهم .... مش هينفع خالص
  • طيب خلص إنت تدريبها وسيب الباقى عليا .... هتلحق؟
  • هاحاول .... أنا لسة مش عارف مستواها إيه فى الشغل ..... ولو كان عقلها بقى زى لبسها يبقى ولا كأننا بنعمل حاجة
  • طيب نعمل اللى علينا وتحاول تخلص تدريبها فى الشهر ده قبل ما تسافر وانا هاشوف هأقدر اعمل إيه
  • باحبك أوى يا منى ..... السنين عمرها ما غيرت طيبة قلبك
..........................................................................................................

بينما كان أمجد ومنى يتناقشان فى كيفية مساعدة سميرة كانت سميرة تجلس فى تاكسى متجهة لبيتها .... كانت تحتضن الأوراق كأنها تحتضن كنز ثمين ..... وبين الوقت والآخر تمد يدها داخل حقيبة يدها تتحسس الأقلام التى أصرت مُنى على أن تأخذها إنطلق صوت الكاسيت بأغنية لها ذكرياتها لديها

وفينك

بينى وبينك

أحزان ويعدوا

بينى وبينك

أيام وينقضوا

شجر اللمون دبلان على أرضو



دخلت سميرة من باب شقتها أو بالأحرى شقة أهلها وهى تحتضن كنزها لتجد أمها جالسة فى الصالة متجهمة بينما إبنها يلهو فى أرجاء الشقة

  • أخيرا جيتى !!! كنتى فين كل ده ؟
  • مانا قايلالك يا ماما .... بادور على شغل
  • كل ده بتدورى على شغل ؟ ولقيتى ؟
  • لأ طبعا ..... هو فيه شغل بالساهل كده ؟ وبعدين أنا أصلا نسيت كل اللى إتعلمته ... لازم أتعلم الهندسة من أول وجديد
  • وهتتعلمى فين يا فالحة .... يا بنتى ما قولتلك إخذى الشيطان وارجعى لجوزك وبيتك بدال البهدلة
  • مبقاش جوزى ومبقاش بيتى ..... فيه واحدة تانية خدته
  • وفيها إيه .... معملش حاجة عيب ولا حرام .... إتجوز وده حقه
  • وحقى إنى ملاقيش واحدة تانية تشاركنى فى جوزى .... مش هاشتغل له خدامة هو مراته
  • ماهو قالك يجيبلك شقة تانية تعيشى فيها معززة مكرمة إنتى وبنتك
  • ها .... يجيبلى شقة ؟ منين ؟ إذا كان القرشين اللى كانوا معاه فتح بيهم مشروع يادوب يأكله هو ومراته ..... متحلميش يا ماما إنى أرجع للبنى آدم ده .... كفاية كام سنة عشتهم معاه فى ذل وإهانة كأنى جارية إشتراها
  • يا حمارة إفهمى .... لازم الست تقف جنب جوزها فى ظروفه الصعبة .... وأهو بيحاول يرجع لشغله ويسافر
  • مش هيرجع ..... باسبوره مختوم خروج بلا عودة ..... بعد المصيبة اللى عملها هناك مش ممكن يتقبل فى أى شغل هناك ..... ولا حتى هنا ..... ده مد إيده وسرق يا ماما .... فاهمة يعنى إيه ؟ ده لولا إن الشركة أجنبية ومش عايزين شوشرة كانوا قطعوا إيده هناك
  • يعنى هتفضلى باقى عمرك كده من غير راجل ؟
  • هافضل كده أيوه ..... هاعيش أربى بنتى وبس ..... وهاشتغل
  • وهتشتغلى فين ؟ إذا كان المهندسين الرجالة مش لاقيين شغل .... هتشتغلى إنتى ؟ حتى أبوكى لما حاول يعينك فى السكة الحديد منفعش
  • يوووه بقى يا ماما .... مش هاين عليكى تسيبينى مبسوطة شوية ولازم تنكدى عليا ؟
  • وإيه اللى مخليكى مبسوطة يا روح أمك ؟ مانتى بتقولى ملقتيش شغل
  • لقيت اللى يفكرنى بشغلى وبأنى مهندسة
  • ومين بقى ده ؟ إوعى يكون الصايع اللى كان متقدملك قبل جوزك؟
  • صايع ؟ ياريت ينفع أشتغل معاه ..... الصايع ده بقى الناس بتقف بالطابور علشان يقبل يعملهم شغل .... الصايع ده بقى صاحب أكبر مكتب هندسى فى مصر..... الصايع ده معيش مراته ملكة فى بيتها
خرج أبو سميرة من غرفته على صوت نقاشها مع أمها وإنهيارها فى البكاء وبكاء الصغيرة على بكاء أمها ليحتضن أبنته وصغيرها ويصطحبها لغرفتها ويربت عليها حتى هدأت قليلا

  • فيه إيه بس يا سميرة ..... مافيش حاجة فى الدنيا تخليكى فى الحالة دى .... إهدى يا بنتى
  • ماما يا بابا ..... مش عايزة تسيبنى فى حالى ..... عايزانى أرجع للحيوان اللى كنت متجوزاه .... حتى الشغل مش عايزانى أشتغل علشان أصرف على بنتى
  • مافيش حد يقدر يجبرك على حاجة يا سميرة .... وأنتى وبنتك فى عنيا .... دا إنتى بنتى الوحيدة ...... إهدى كده واحكيلى عملتى إيه النهاردة
هدأت سميرة قليلا واستكانت بين ذراعى والدها وتذكرت أنها لازالت تحتضن الأوراق التى أخذتها من أمجد فوضعتها جانبا

  • ولا حاجة يا بابا .... واحدة زميلتى جوزها عنده مكتب هندسى كبير ..... هيدربنى شوية علشان طبعا أنا نسيت كل اللى إتعلمته وبعدين هيشوفلى شغل
  • طيب دى أخبار كويسة .... فيه حد يزعل كده بعد أخبار زى دى
  • ماهى ماما مسبتنيش أفرح يا بابا ..... من أول ما دخلت من الباب وهى مستلمانى تكسير فى مقدايفى
  • ولا يهمك منها ..... إيه الورق اللى معاكى ده
  • دى لوحة ادهالى جوز صحبتى علشان أبدأ أتمرن عليها ..... حتى مرضيوش أشترى ورق وأقلام وادهوملى
  • باين عليهم ولاد حلال يا سميرة ..... وجوز صحبتك ده متأكدة من أخلاقه ؟ إنتى عارفة يا بنتى الدنيا مبقاش ليها أمان
  • أوى أوى يا بابا ..... بيحبوا بعض من وهم لسا عيال ..... كافح وأشتغل علشان يقدر يتجوزها ودلوقتى بقى عنده مكتب كبير مليان موظفين ..... مش قادرة أقولك عملوا إيه معايا هما الإتنين ..... لو كان ليا إخوات مكانوش عاملونى المعاملة دى
  • طيب خدى بالك يا بنتى .... إنتى عارفة
  • عارفة يا بابا إن أنا مطلقة ولسة مكملتش 30 سنة..... وعارفة إن كلام الناس مبيرحمش ..... بس أنت علمتنى أحافظ على نفسى كويس ..... وشريك جوز صاحبتى ده دكتور كبير أوى ..... كان عميد الكلية لما كنت فى الجامعة ..... يعنى ناس محترمين
  • يعنى إنتى هتشتغلى معاهم ؟
  • مش عارفة يا بابا ..... لسة لغاية ما إيدى ترجع تمشى فى الرسم والتصميم ..... هو وعدنى أنه هيلاقيلى شغل بمجرد ما أرجع معلوماتى
  • طيب يا بنتى ربناا يوفقك ..... أنا هاخد القمر الصغير ده العب معاها شوية وانتى غيرى هدومك و جهزى ترابيزة رسمك لغاية ما أمك تحضر الغدا ..... بعد الغدا شوفى حالك والبنت هتفضل معايا
  • ربننا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبداً
أنهت سميرة غداءها سريعا وكأنها على موعد .... فردت الورقة البيضاء على لوحة رسمها القديمة وأحتضنت الورقة التى تحمل رائحة أمجد .... هى بالفعل كانت على موعد مع تلك الأوراق .... موعد مع ذكرياتها ..... ذكريات قصة الحب الوحيدة التى عاشتها .... ضمت اللوحة لصدرها .... تشممتها .... لمستها برفق ..... فتلك اللوحة لامستها قبلها أنامل حبها الوحيد .... ملأت صدرها بذلك العطر المميز لأمجد المختلط برائحة الورق والحبر ..... وجدت نفسها بدلا من أن تقف أمام ترابيزة الرسم تستلقى على الفراش محتضنة اللوحة تستنشق رائحتها بعمق .... أغمضت عينيها تسترجع ذكريات قديمة .... ذكريات أيام كان أمجد لها وحدها .... تذكرت لمساته لها .... تلك اللمسات التى كانت تصل بها لذروتها رغم سذاجتها .... غاصت بذكرياتها لأيام المذاكرة ولمسات ذراع أمجد لصدرها .... تذكرت يوم أتت شهوتها الأولى فى سيارته على يده .... شعرت بالخدر يتسلل مابين فخذيها .... شعرت بالخدر يسرى فى جسدها .... إمتدت يدها اليسرى تلامس فخذها وهى تستعيد لمسات أنامل أمجد .... إرتفعت اصابعها لتلامس كيلوتها وتتسلل تحته حتى تلامس شفرات كسها المبتل .... داعبت بظرها وهى تتخيل أن أصابع أمجد هى من تداعب ذلك البظر .... إنتفضت قاذفة بشهوتها بعد لحظات معدودة ..... ألقت بذراعيها جانبا وهى تشعر بأنها لا تستطيع التحكم فى أطرافها ..... لقد قذفت بقوة لم تعاينها إلا على يدى أمجد وبين ذراعيه .... لقد قذفت من لمسات أمجد فى فترة ما قبل زواجها بأكثر مما قذفت طوال سنوات زواجها .... لم تشعر بنفسها وهى تغوص فى سبات عميق مستعيدة ذكريات قبلتها الأولى مع أمجد تحت ظلال جبلاية حديقة الأسماك

إستيقظت سميرة بعد وقت لا تدريه لتنظر فى ساعتها لتجد أنها غفت لساعة واحدة ..... ساعة واحدة إستفاقت بعدها فى قمة نشاطها ..... ساعة داعبتها فيها أحلامها الجنسية التى عادت إليها ..... لقد إفتقدت تلك الأحلام الجامحة التى يكون شريكها فيها هو أمجد حبها الوحيد

.............................................................................................

وصل أمجد لمكتبه وهو يشعر بالحزن لما وصلت إليه سميرة ...... تلك الزهرة التى كانت تتلألأ بأناقتها البسيطة وإعتزازها بنفسها فأصبحت تدارى كل جسدها ووجهها ..... تخيل أمجد ما مرت به تلك الجميلة كى يتبدل حالها بذلك الشكل ..... وبمجرد جلوسه أمام مكتبه إقتحمته كالعادة إلهام

  • مرحب يا اخويا .... عامل إيه
  • عامل زى مانتى عارفة .... طور متعلق فى ساقية
  • ناصح ياخويا .... خد الشيك ده أمضى عليه
  • شيك إيه ده ؟
  • شيك شركة الكومبيوتر ..... خلصوا تركيب الأجهزة والبلوتر وتدريب المهندسين على الأوتوكاد وتوصيل كل الأجهزة بشبكة واحدة ..... نقدر نشوف من الأجهزة بتاعتنا الشغل اللى بيعمله المهندسين أول بأول .... شوف هنبتدى نشتغل بالنظام الجديد إمتى
  • لو كان عليا عايز نبدأ من دلوقتى .... لكن نستنى رأى الريس
  • أنا كنت عارفة انك هتقول كده .... الريس زمانه على وصول .... نبقى نقعد معاه ونحدد
  • ماشى .... هاتى الشيك أمضيه
عندما أنفرد أمجد بنفسه أخذ ينظر مليا لشاشة الكومبيوتر ألموجودة على مكتبه قليلا وخطر له خاطر عاتب نفسه على غباؤه أنه لم يخطر له مسبقاً

رفع سماعة تليفونه وطلب صاحب شركة الكومبيوتر مباشرة ..... بعد أن أخبره بتوقيعه الشيك الخاص بالشركة طلب منه أن يشترى منه جهازى كومبيوتر محمل عليهم برنامج الأوتوكاد بشرط الحصول على نسخة من برنامج الأوتوكاد نفسه يمكنه تحميلها على أى جهاز .... أخبره صاحب الشركة بأنه سيلبى طلبه فورا وبأن الجهازين سيكونا فى مكتبه صباحا مع مهندس متخصص لتركيبهم وتعليمه كيفية تحميل البرنامج على الجهاز ..... باطبع إعتقد الرجل بأن تلك الأجهزة ستكون هدية .... لكن أمجد أصر على أن المهندس الذى سيأتى بالأجهزة سيحصل على شيك بثمنهم ..... وأتفقا على أن تحمل الأجهزة لبيت أمجد غدا فى وقت الظهيرة مع ديسك البرنامج

رفع أمجد سماعة التليفون مرة أخرى ليطلب الرقيقة مَنى

  • مساء الخير يا حبيبتى
  • مساء الخير يا أمجودى ..... خير ؟ أوعى تقول إنك مش جاى الليلة وهتبات فى المكتب
  • لأ يا حبيبتى جاى
  • أيوة كده ..... كنت هازعل قوى لو مجتش .... أنا كنت باجهز نفسى لليلة
  • بتجهزى نفسك إزاى يعنى ؟
  • بلاش بواخة بقى .... إنت عارف
  • ماشى .... أنا كنت باتصل بيكى علشان موضوع تانى .... عايزك تتصلى بسميرة وتأكدى عليها تيجى بكرة .... حاجة مهمة أوى .... وأكدى عليها تجيب بنتها معاها علشان القعدة هتطول .... واعملى حسابك هتتغدى معانا بكرة
  • إيه لقيتلها شغل ؟
  • لأ حاجة هتحسن فرصتها فى الشغل
  • إيه هيا الحاجة دى؟
  • لما آجى بليل هقولك ..... متخليش إبراهيم ينام قبل ما آجى ..... أنا هابقى انيمه لما آجى.... علشان ميقومش بليل ويبوظ علينا الليلة
  • ههههههه ..... ماشى يا قليل الأدب
  • ماشى ..... أسيبك بقى تكملى اللى بتعمليه واروح أكمل شغلى .... باحبك
أغلق أمجد سماعة التليفون وتنفس فى راحة وقام للوحة رسمه يخرج فيها مكنون سعادته بقراره

..................................................................................................

تلقت سميرة مكالمة منى بشعور لا تعرفه ..... كادت تطير من الفرحة وهى تسمع من منى ما طلبه منها أمجد .... إذن ستراه مرة أخرى غداً ..... هل طلبه مقابلتها لإنه يشتاق إليها كما تشتاق إليه ؟ هل وجد لها عملا ؟ ماذا يخبئ لها القدر ..... لامت نفسها أولا لأنها شعرت بأن أحاسيسها تلك خيانة للمرأة التى ساعدتها بمجرد لجوئها إليها ..... لكنها واست نفسها بأن أمجد فى الأصل كان من الممكن أن يكون زوجها هى لولا أخوالها ..... لكنه الآن ملك لأخرى يحبها وتحبه وحتى نظراتهم تنطق بهذا الحب المشتعل بينهما..... لكن أمجد أيضا كان يوما ما يحبها ..... وكانت تحبه ؟ هل كانت؟



إعترفت لنفسها ....... إنها لا زالت تحبه .

"مسكينة يا من كنتِ نقية .... لقد لوثتك الدنيا وبتِ تنظرين لما يملكه غيرك"

إنكبت سميرة على لوحة رسمها تحاول إنهاء اللوحة ..... لكن أناملها لا تطاوعها .... أخطأت وأخطأت وأخطأت وكانت ففى كل مرة تكتشف خطأها تمزق اللوحة وتعيد رسمها من جديد ..... وأخيرا أنهت اللوحة بدون أخطاء ..... أو هكذا ظنت ..... لم تكن تعلم بالمفاجأة التى أعدها لها أمجد فى اليوم التالى ..... وعندما أنتهت كانت الساعة قد جاوزت منتصف الليل بساعتين ..... جمعت أوراقها وذهبت لفراشها ..... الذى تشاركها فيه صغيرتها ...... إحتضنت اللوحة وملأت صدرها برائحتها ..... رائحة أمجد ..... وللمرة الثانية فى نفس اليوم تمتد أصابعها تداعب بها أعضاءها ..... داعبت أعضاءها وهى تستعيد ذكريات لمسات أمجد لجسدها ...... أيام كان جسدا بكراً ..... إستسلمت لشهوتها ووضعت الأوراق على وسادتها ومدت يدها الأخرى تداعب ثديها وتفرك حلماتها ..... قذفت شهوتها وهى تحاول كتم صوتها بالوسادة ..... لقد وصلت لذروتها الثانية فى نفس اليوم .... حتى عندما كانت متزوجة لم تأت بشهوتها مرتين فى يوم واحد ..... ولا حتى فى إسبوع واحد ..... بل ولا حتى فى نفس الشهر

..........................................................................................................

بينما كانت سميرة تستمتع بتخيلاتها كان أمجد ورقيقته الجميلة قد أنهوا جولتهم الجنسية الساخنة الصاخبة ..... لقد أصبحت مُنى لا تخجل من أن يرتفع صوتها خلال تلك الجولات ..... كانت تنوى أن تستفسر من زوجها عما يعده لسميرة ...... لكنها كالعادة ذهبت فى نوم عميق بمجرد وضع رأسها على صدر أمجد العارى بعد نهاية الجولة ..... وأيضا أمجد إستسلم للنوم ..... فلا زالت رائحة منى هى المهدئ الوحيد الذى يجعل من النوم خياراً ...... نام ولكنه إستيقظ كالعادة على كابوسه ألأزلى ..... جنود تقتل زملاءها لتجد مكانا فى مركبة منسحبة .....و رائحة لحوم بشرية إنصهرت وأختلطت بحديد المركبات المحترقة ....... وجنود إحترقوا جلوسا قبل أن يستطيعوا حتى النهوض من أماكنهم

نظر أمجد لساعته ليجد أن وقت نومه لم يصل لساعتين ..... تسلل من جوار حبيبته ليأخذ حماما على الماء المنهمر على رأسه يخفف من حدة إنزعاجه من تأثير حلمه ..... ذهب لغرفة الصالون حيث ترابيزة رسمه ووضع فى جهاز الكاسيت شريط موسيقى يساعده على الإندماج فى رسمه ..... إختار موسيقى Swan Lake للعظيم تشايكوفسكى ..... أغمض عينيه كى تتسلل الموسيقى من أذنه وتتغلغل داخل روحه .... وبدأ فى العمل ..... تجعله الموسيقى بعد وصلة الجنس يعزف على أوراق اللوحة كالعازف الذى يداعب أوتار آلته ليخرج أروع الألحان





كعادته أنهمك أمجد فى عمله ونسى كل ماحوله حتى أفاق على يدى الجميلة منى تحتضنه من الخلف وشعر بحلماتها المنتصبة تداعب جلد ظهره فاستدار وأحتضن جسدها العارى بذراعيه وبعد أن غابا فى قبلتهما الصباحية

  • صباح الخير يا حبيبى ..... برضه منمتش؟
  • لأ نمت يا حبيبتى طبعاً ..... طول مانتى جنبى باعرف أنام
  • أنا عملتلك الشاى باللبن والفطار ..... إمبارح ضحكت عليا ونيمتنى قبل ما تحكيلى هتعمل إيه مع سميرة
  • بصى يا ستى .... الوقت الجاى ده الرسم اليدوى هينتهى .... الشغل كله هيكون بالكومبيوتر .... برامج الرسم هى اللى ليها المستقبل .
  • طيب كويس .... إنت بقى هتعمل إيه برضه مع سميرة
  • أنا إمبارح إتفقت على جهازين كومبيوتر ..... طبعا عيب أوى إنك تكونى متجوزة راجل مهم زيى وميكونش فى بينك كومبيوتر
  • ماشى يا حبيبى .... يعنى هتعلم سميرة ترسم بالكومبيوتر ؟ يعنى كام ساعة هتقضيهم هنا عندنا هتقدر تتعلم ؟
  • لأ يا حبيبتى مش هيبقى كفاية طبعا ..... الجهاز التانى هنديه لسميرة
  • معقولة يا أمجد ؟ إذا كانت بالعافية وافقت تاخد طقم أقلام ..... هتوافق تاخد كومبيونر تمنه معدى الألفين جنيه
  • ماهو إحنا هنقولها إننا شاريينه بالتقسيط ..... ونفهمها إن الأقساط هتتخصم من مرتبها لما تشتغل
  • يعنى إنت خلاص قررت إنك تشغلها معاك فى المكتب ؟
  • أنا مقررتش حاجة ..... شغلها فى المكتب ده مهمتك إنتى يا قمر .... مش قولتى إنك هتقدرى تقنعى إلهام ؟
  • طيب لو معرفتش أقنع إلهام ؟
  • يا ستى بسيطة .... طالما عندها كومبيوتر وبتعرف تشتغل عليه يبقى ممكن تشتغل من البيت .... نديها الشغل وهى تعمله وتحطه على ديسك وناخده منها .... بس هيا تتعلم
إحتضنت الجميلة زوجها وغابا فى قبلة طويلة تسللت فيها يد أمجد لحلماتها تداعبها بينما يده الأخرى تعصر فلقاتها وتتسلل لما بينها حتى تصل لكسها الذى بدأ فى الإبتلال

  • شكلك كده مش ناوى تروح الشركة النهاردة
لم يجب أمجد ولكن دفع الجميلة حتى الشيزلونج الموجود بالغرفة وأنطلقت شفتاه تمتص حلماتها بينما تداعب أصابعه شرجها وكسها وبدأت الجميلة فى التأوه فنقل شفتيه يقبل كل جزء فى بطنها وباعد بين فخذيها ليقبل باطنهما ويهبط بشفتيه حتى كسها ليأخذ زنبورها الذى تحجر بين شفتيه يضغطه بينما يداعب لسانه طرفه فانطلق صوت منى فى التأوهات وحاولت كتم صوتها بيديها وهى تطلق قذفتها حتى لا يسمعهما الصغير فيستيقظ ويقطع عليهما جولتهما الغير معد لها

إستقبل أمجد قذفة زوجته بشفتيه ليحرك شاربه الكثيف على زنبور الجميلة بينما يغوص لسانه بداخل فتحة كسها وتداعب أصابعه فتحة شرجها التى إبتلت حتى غاص إصبعه الأوسط بداخل هذا الشرج الرائع ووصل لسانه لأقصى ما يصل داخل فتحة كسها فأنفجر بركانها ثانية ليقوم أمجد ويرفع ساقى الجميلة على كتفيه ويمرر زبره على أعضاءها مبتدءاً بفتحة شرجها حتى يصل لزنبورها المنتصب فيجلده برأس زبره مرات ثلاثة ويعيد الكرة مرة ثانية وتعض الجميلة على يديها حتى لا يخرج صوتها وترجوه أن يقتحم حصنها فيضغط على أسفل فخذيها بصدره بينما يقتحم زبره كسها العائم فى مائه وإصبعه الأوسط يقتحم شرجها المبتل تماما بمائها وتشتبك الشفاه فى مصارعة عنيفة بينما يضغط زبره لأعمق نقطة فى كسها ويبدأ فى إدخال زبره وإخراجه بهدوء حتى يشتعل جسده فيتحول الهدوء إلى طعنات سريعة إرتفع معها صوت إرتطام الجسدين ويرتفع صوت تنفسه تلفح شفاه الجميلة زفراته الحارة ويلتقى القذفان فيدفع زبره عميقا بداخلها وأصبعه الأوسط يغوص لمنتهاه داخل شرجها وقد ألتقم لسنها بفمه يمتصه بعنف حتى تهدأ ثورة الجسدان فيخرج الفارس من مكمنه الدافئ بهدوء مع تأوهة حارة خرجت من بين شفاه الجميلة ليستلقى بجانبها على الشيزلونج ونصف جسدها العارى يغطى نصف جسده وذراعيه تلتفان حول جسدها وقد وضعت رأسها على صدره

  • مش قولتلك إنك مش ناوى تروح الشركة النهاردة
  • ياريت .... أبو سهام كان يقتلنى .... فيه مليون حاجة مستنيانى النهاردة
  • طب قوم بقى الحق خدلك دش علشان تنزل ..... يادوب توصل فى معادك .... وانا هادخل أنااااام
.........................................................................................................

بينما كان أمجد وزوجته منهمكان فى وصلتهما الصباحية للجنس إستيقظت سميرة من نومها يتضارب داخلها الكثير من المشاعر .... فهى فرحة وقلقة ..... متحمسة وخائفة .... تشعر بأن تلك السعادة التى تشعر بها لإنها ستقضى مع حبها القديم ينغصها إحساسها بأنها تسرق تلك السعادة من أخرى ..... لقد أحبت مُنى منذ أول لقاء .... لكنها تشعر أن تلك السعادة التى تعيشها تلك الجميلة كان من الممكن أن تكون لها هى .... نحت مشاعرها جانبا وهرعت للحاق بابيها قبل ذهابه لعمله كى تستأذن منه فى الذهاب هى وصغيرتها للغداء مع صديقتها .... رغم خوف الأب إلا أنه أعطاها موافقته بعد أن رأى فى عينيها تلك الفرحة وهى تخبره بأنها أنهت اللوحة وتريد عرضها على زوج صديقتها كى يصحح أخطاءها ويرشدها لإستعادة حساسيتها للرسم والتصميم

وصلت سميرة مبكرة حتى إنها عندما دقت الباب فتحت لها إمرأة تراها لأول مرة .... لقد كانت المراة التى تساعد منى فى أعمال المنزل .... وعندما سألتها عن منى تركتها للحظات بعد أن سألتها عن إسمها قبل أن تسمح لها بالدخول بعد أن أخبرت منى بأن هناك من يسأل عنها وقادتها السيدة لغرفة الصالون .... وأخبرتها أن سيدتها سوف تكون معها خلال دقائق

دقائق معدودة قضتها سميرة فى الغرفة .... ومرة أخرى تجد نفسها تتحسر على الفرصة التى أضاعها عليها أخوالها فى أن تحيا مثل تلك الحياة الرائعة التى تحياها منى .... شقة رائعهة فى حى راق وخادمة ..... وفوق كل ذلك رجل يعاملها كأميرة

رفعت سميرة القماش الذى يغطى وجهها ونظرت له فى المرأة المثبتة فى الصالون .... لقد وضعت بعض مساحيق التجميل على وجهها قبل أن تغطيه فى طريقها للخروج من بيتها ..... فأمها لم تكن لتسمح لها بالخروج لو رأت وجهها مزين وشفتاها تصتبغان بهذا الروج .... حتى ولو كان بهذا اللون الفاتح الذى بالكاد يظهر

مرت الدقائق لتجد منى قادمة ترتدى روب حمام وتلف شعرها بمنشفة خمنت سميرة أن منى قد قضت ليلة سعيدة مع زوجها ..... تأكد لها ظنها عندما رأت تلك النظرة الحالمة السعيدة تبدو بوضوح فى عينى الجميلة منى .... لقد رأت نفس النظرة فى عينيها عندما نظرت فى المرآة صباحا بعد إستيقاظها ..... الفرق أنها قضت ليلتها فى التخيلات بينما منى قضت ليلة ممتعة حقيقة بين ذراعى زوجها

إحتضنتها منى وقبلت وجنتيها .... لقد سلمت عليها منى بحب حقيقى .... فتلك الجميلة لا تعرف إلا حب البشر

  • صباح الخير يا سميرة ..... آسفة إتأخرت عليكى .... صحيت متأخرة معلش
  • أنا اللى آسفة يا منى .... أنا اللى جيت بدرى
  • إنتى تيجى فى أى وقت
نظرت منى للصغيرة التى كانت تجلس بهدوء بجوار أمها .... إقتربت منها وطبعت على وجنتيها قبلة

  • ما شاء اللله يا سميرة .... بنتك قمر زيك .... إسمك إيه يا أمورة ؟
  • عائشة ..... إسمها عائشة
  • الللله ..... عيشة ؟ إسم جميل
  • هههههه .... لأ يا ستى مش عيشة ...... عائشة ..... أبوها أصر محدش يناديها غير عائشة لغاية ما إتعودت على الإسم ومبقتش تعرف غيره
  • برضه إسم جميل زيها ..... إيه رأيك بقى يا عائشة نقعد نلعب مع بعض ومع إبراهيم .... إبنى إسمه إبراهيم .... أصغر منك بشوية صغيرين
إصطحبت منى سميرة وإبنتها لغرفة الصغير كى يتشاركا الألعاب وجلسوا جميعا فى دائرة حول ألعاب الصغير التى أحضرتها منى من الدولاب المخصص لحفظها .... وبمجرد جلوسهم ومنى تحاول تغطية صدرها وفخذيها اللذين إنكشفا وهى تحاول الجلوس وقبل أن يبدآ فى اللعب دق جرس الباب ليجدا وفى أقل من دقيقة كانت أم أمجد واقفة أمام با غرفة الصغير

نظرت الأم بدهشة لتلك المرأة المتشحة بالسواد التى تجالس حفيدها وأمه .... تذكرتها ..... لقد كانت ضيفة يومية فى بيتها عندما كان أمجد مريضا

  • إيه ده سميرة ؟ كنتى فين السنين دى كلها يا بنتى
قامت سميرة ومُنى من جلستهما ليعانقا الأم التى عانقت سميرة بحرارة

  • إيه الخيمة اللى إنتى لبساها دى يا بنتى
  • معلش يا طنط .... الظروف
  • ظروف إيه يا بنتى دى اللى تخليكى تعملى كده فى نفسك؟
  • هبقى أحكيلك أنا يا ماما .... سميرة إتجوزت ودى بنتها عائشة
  • عائشة ؟ إيه فيلم فجر الإسلام ده ؟
  • هى الموضة دلوقتى فى الأسامى كده يا ماما ..... كويس إنك جيتى .... إقعدى إنتى بقى خمس دقايق بس مع سميرة لغاية ما أغير وأجيلكم
  • لأ انا جاية معاكى .... سميرة مش غريبة .... فيه حاجة مهمة عايزاكى فيها
أغلقت ألم باب غرفة النوم عليها هى ومنى ووجهت لهت نظرة غاضبة

  • إيه ده يا منى ؟ إنتى عبيطة يا بت ؟
  • فيه أيه بس يا ماما
  • فيها إيه ؟ إيه اللى جاب سميرة هنا ؟ وإزاى تقابليها بالمنظر ده؟
  • منظر إيه يا ماما ؟ دى ست زيى زيها !!!! يعنى مفيهاش حاجة ...... صحيت متأخرة وهى جت وانا لسة فى الحمام ..... وأمجد اللى طلب منى أصلا إنها تقابله النهاردة
  • ماهى علشان ست زيك زيها هتفهم إنك كنتى بتتنيلى إنتى وجوزك إمبارح ..... ولما إنتى عارفة إنها جاية ليه متنيلتيش إستحميتى بدرى .... مانتى بتصحى بدرى مع جوزك
  • ماهو .... ماهو
  • ماهو إيه إنطقى
  • ماهو أنا صحيت بدرى زى كل يوم وكنت هاخد حمامى بعد ما أمجد ينزل ..... بس هو .... هو
  • يعنى سايبين الليل بطوله وجايين تتنيلوا الصبح
  • اللى حصل بقى يا ماما ..... أعمل إيه فى إبنك اللى مبيشبعش
  • يا بنتى الحاجات دى بتتنظر ..... كفاية اللى حصل لكم قبل كده بسبب عيون الناس
  • يا ماما إحنا بنعمل خير ..... بنساعد سميرة .... ظروفها وحشة أوى يا ماما
  • الناس كلها ظروفها وحشة ..... وبعدين فين جوزها ؟ جوزها ملزوم بيها مش إنتوا
  • أصلها إتطلقّت وطليقها سايبها هى وبنتها من غير مصاريف ..... لجأت لنا علشان أمجد يساعدها تلاقى شغل
  • كمان إتطلقت ..... يادى الخيبة ..... يا بت خافى على جوزك ..... قولت لك قبل كده مش كل واحدة تقولك إديهولى لفة تديهولها ..... الرجالة عنيهم فارغة يا هبلة ..... ولما تلف بقى على جوزك وتخطفه
  • تخطفه مين بس يا ماما ..... بقى أمجد اللى نص وقته فى أوروبا هيسيب بنات العالم كله ويروح لسميرة .... وآديكى شايفة هى بقت عاملة إزاى يا ماما ..... أمجد مش ممكن يبصلها ..... دى مسكينة ...... والخير اللى بنعمله فيها أكيد هيقعد لينا ولأولادنا
  • بس برضه يا منى ..... مكانش يصح تقابليها بالمنظر ده ..... ده صوابع الحمار جوزك معلمة على صدرك .... إنتوا كنتوا بتتخانقوا
  • لا بنتخانق ولا حاجة ..... أنا بس أى حاجة بتعلم فى جسمى علشان بيضا شويا
  • طيب أنا هاروح أقعد معاها لغاية ما تغيرى .... ولمى شعرك متسيبيهوش على ضهرك .... وإقرى المعوذتين طول ماهى هنا
جالست أم أمجد سميرة قرابة ساعة إستفسرت منها عن كل ما مرت به .... أشفقت عليها وقدرت ما تفعله منى من أجلها .... لكنها لا زالت تشعر بشعور لا تدريه بعدم قبولها .

أنهت أم أمجد جلستها وقامت للذهاب .... إستبقتها منى قليلا

  • ما تستنى شوية كمان يا ماما .... أمجد على وصول
  • لأ أستنى أيه .... يا دوب أجهز الغدا قبل ما عمك يرجع من المصنع .... أنا بس إيراهيم وحشنى جيت أشوفه .... شوفى مع جوزك هتجولنا إمتى
  • إحنا كنا هنجيلكم النهاردة ..... النهاردة الخميس وأمجد بيسهر فى المكتب .... كنا هنعدى عليكم نقعد معاكم شوية قبل معاد المكتب
  • طيب هنستناكم .... حاولوا تيجوا بدرى شوية
قبلت أم أمجد الصغير والصغيرة واحتضنت سميرة قليلا وأوصتها بأن تتصل بها .... وأوصلتها منى للباب قبل أن تعود لتكمل جلسة اللعب مع الصغيرين .... فلقد أنسجم الصغيران معا وباتت ضحكاتهما تملأ المكان .... ضحكات الصغار التى يعشقها أمجد ..... أو الباشا





خاتمة

خلال حكى الباشا لتلك الأيام القليلة من حياته لم أستطع الوصول إلى شعوره وهو يقابل ماضيه ..... كنت أرغب فى معرفة شعوره وهو يقابل الفتاة التى إستغلها سابقا فى سبيل إستعادة زوجته .... كل ما لاحظته عليه كانت علامات الألم .... ألم مشوب بالندم .... لا أعلم بعد ماذا يخبئ لى الباشا من مفاجآت .... حاولت أن اعرف منه المزيد .... لكنه كان مرهق ..... كان يتألم ..... كان يشعر بأن حكى قصته قد يكون تكفير مت أقترفه من أخطاء ..... لكنه وعد بلقاء قريب يستكمل فيه حكى ما مر بحياته ..... ما أعرفه عنه أنه مر بالكثير من التجارب والآلام .... إحترمته لعدم إنسحابه وإستكماله لمسيرته مع الجهاز لخدمة وطنه .... قد يكون لم يقدّر فى وطنه مثله مثل العشرات من شباب الوطن الذين خدموا وطنهم فى صمت ودون إنتظار المقابل ..... فقد أخبرنى بأن مثله كُثر .... خدموا الوطن ومنهم من فقد حياته خلال هذه الخدمة ودفن فى صمت ولم يعلم ببطولاته أحد

وإلى لقاء أرجو أن يكون قريبا مع جزء جديد من حياة الباشا

إذا كان فى العمر بقية ..... وإذا سمح الباشا

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل الثانى

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

صراع من نوع آخر

.........



مقدمة


عاد الماضى ليصفع أمجد بمقابلته .... لم يكن أمجد يتوقع أن يرى سميرة مرة أخرى من بعد رفض أهلها له .... عادت سميرة وعاد معها شيطانه الذى يلازمه .... بالتأكيد كان أمجد يريد تعويضها عما أقترفه فى حقها فى الماضى عندما إستغل سذاجتها فى محاولته لإستعادة زوجته التى إنتزعت منه .... لم يكن بالسهل رؤيتها فى بيته ومع زوجته .... كان يشعرنحوها بالشفقة بعدما واجهته فى رحلة زواجها القصيرة و رحلة تحول إسلوب حياتها من الشابة الجميلة التى تحرص على أن تكون ملابسها مواكبة للعصر إلى تلك المرأة المغطاة لا يظهر منها سوى عينين تطلان من فتحة فوق حاجز أسود .... كان يعلم أنها ورغم خضوعها الدائم لأوامر أهلها وتحكماتهم إلا أنها تحمل بداخلها إنسانة أخرى تتوق للإنطلاق

فى هذا الجزء يبدأ أمجد صراع آخر ظهر له أيضا من الماضى .... لكن الصراع تلك المرة ليس بصراع متكافئ .... إنه صراع مع جناح آخر من أجنحة طيور الظلام وجد نفسه فى طريق صدام معه .... جناح يملك من القوة والنفوذ مالا حدود له

فى هذا الجزء كلمة قد تبدو غريبة على الأسماع وهى كلمة سندرة .... والسندرة فى لهجتنا المصرية تعنى العلّية بلهجة أهل الشام أو Attic باللغة الإنجليزية .... وهى عبارة عن إنشاء خشبى أسفل سقف مكان معين فى المنزل لها باب صغير وتستخدم عادة فى تخزين الأغراض التى لم تعد تستخدم

والآن هيا بنا لتقرأوا معى ما أملاه على الباشا من ذكرياته

وكالعادة أرجوكم .... إقرأوا ما بين السطور فليس كل ما يحكى صالح للنشر




......................................................................................


دق أمجد جرس الباب قبل أن يفتحه ..... هو يعلم أن سميرة بالأمس تعمدت كشف وجهها فى وجوده ..... لكنه أراد كبح جماح شيطان شبقه الذى يلازمه ..... تمنى أن تخيب سميرة ظنه وتغطى وجهها .... فهل كان فعلا يتمنى ذلك؟

عندما دخل أمجد وجد غرفة الصالون مفتوحة وخالية .... وصل إليه الصوت الذى يسعده ..... صوت ضحكات الصغار ..... توجه لغرفة صغيره المفتوحة الباب ليجد الباب مفتوحا والصغيرين منهمكان فى اللعب ..... كانت مُنى معطية ظهرها للباب بينما سميرة تواجهه .... نظر لوجهها ولاحظ تغير فيه .... إكتشف أن سميرة قد وضعت مكياجا خفيفا .... قفز شيطان شبقه أمامه يبتسم .... هاهو ذلك الوحش يثبت له أنه على حق .... لكن أمجد أعاد الوحش لمحبسه سريعا ودق على الباب دقات خفيفة ليلف نظرهم لوجوده .... كانت سميرة أول من رفع وجهه لتقابل عيناها التى تفننت فى تكحيلهما عينا أمجد وتبتسم .... قفز الصغير إبراهيم وجرى لوالده ليحتضن ساقه بينما إستدارت منى بحركتها الأنيقة كى تمنحه إبتسامة رائعة


  • كويس إنك جيت بدرى النهاردة يا أمجد ..... هاخلى أم سيد تحضر الغدا ونتغدى
  • طيب بسرعة علشان الضيوف اللى جايين
  • إنتوا جايلكم ضيوف ؟ طيب أستأذن أنا بقى
  • تستأذنى مين ؟ ده إنتى لازم تكونى موجودة والضيوف دول موجودين
  • إيه ؟ ضيوف إيه يا أمجد اللى جايين ولازم أكون موجودة
  • إصبرى وهتعرفى كل حاجة فى وقتها .... هاسبقكم على الصالون ..... عملتى إيه فى اللوحة
  • خلصتها طبعا ..... متعرفش كنت سعيدة أد إيه وانا بارجع أمسك المسطرة ..... حسيت إنى رجعت مهندسة زى ما كنت
  • طبعا مهندسة يا سميرة ..... إنتى بتقولى إيه
  • قصدها يا منى إنها صوابعها رجعت تستجيب للرسم .... سيبوا الولاد هنا يلعبوا وهاسبقكم على الصالون
  • أنا هاستنى معاهم لغاية ما انتوا تخلصوا شغلكم .... أنا طبعا مش هافهم حاجة فى اللى بتقولوه
قفزت نظرة سعادة على وجه سميرة بينما سقط قلب أمجد فى ساقيه .... ترى ما الذى سيجرى بينه وبين وحش شبقه عندما ينفرد بسميرة .... لقد بات يعرفه ويعرف ألاعيبه وكيف يتسلل خارجا من محبسه عندما تتاح له الفرصة .... لكنه طمأن نفسه بأن باب الصالون سيكون مفتوحا والخادمة سوف تكون موجودة فى صالة الشقة لتحضير سفرة الغداء .

عندما فردت سميرة لوحة رسمها على ترابيزة رسم أمجد هاله ما وجد بها من أخطاء .... أخطاء لا يجب أن تكون موجودة فى لوحة رسم هندسية .... وأهمها أخطاء ال scale

أشفق أمجد من مصارحة سميرة بكل تلك الأخطاء .... لكنه قرر أن يسرد لها الأخطاء بالتدريج .... فأول خطأ فى الرسم تترتب عليه باقى الأخطاء

كانت سميرة فى غير تركيزها .... أخذ صدرها يعلو ويهبط وهى تحاول السيطرة على نفسها .... لقد إستعادت فى لحظات أوقات متعتها المسروقة مع أمجد ..... فى شوارع القاهرة المظلمة .... أو فى حديقة الأسماك

حاولت أكثر من مرة أن تلامس أمجد بصورة تبدو عفوية لكنه كان حريصا ..... فوحش شبقه قد بدأ فى مشاكسته وهو لا يريد أن يطلق سراحه من سجنه

عندما إنتهى أمجد من شرح أخطاء اللوحة كان يتوقع أن يرى فى عينى سميرة نظرة إحباط .... لكنه وعلى العكس مما توقع وجد فى عينيها نظرة حالمة وهى تنظر له


  • تصدق فكرتنى بأيام المذاكرة
  • مش مهم أيام المذاكرة اللى فاتت يا سميرة .... المهم أيام المذاكرة اللى جاية ..... عايزك تركزى كويس فى كل كلمة هتتقالك من النهاردة .... عايز قبل ما أسافر تكونى رسامة معمارى درجة أولى
  • إنت مسافر ؟
  • أيوه مسافر كمان شهر ..... عايزك فى الشهر ده تخلى كل تركيزك فى إن إيديكى ومخك يرجع زى يوم ما أتخرجتى .... وسيبك من دلوقتى من الرسم واللِوَّح .... إنتى الكتب لسة عندك ؟
  • كتب إيه ؟
  • كتب الكلية .... خصوصا كتب دكتور إبراهيم
  • أيوه عندى لسة .... بابا شايلهم كلهم فى السندرة
  • طيب تمام .... عايزك بقى تنزليهم وتبدأى تذاكريهم تانى .... وانا هابقى أشرحلك أى حاجة تقف قدامك لو نسيتيها
  • مش عارفة أقولك إيه يا أمجد .... بجد إنت أحسن إنسان فى الدنيا
أنهت سميرة جملتها الأخيرة ومدت يدها لتمسك بذراع أمجد وتضغط عليها برفق .... شعر أمجد بوحش شبقه يتمدد داخله وقد علت ضحكاته .... أشفق أمجد على سميرة من أن يبعد يدها لكنه ربت على كفها المغلف بالقفاز القطنى برفق وأشار لها بعينيه تجاه الصالة حيث تعد الخادمة السفرة فسحبت يدها بهدوء شديد

بمجرد إنتهاءهم من الغداء كان البواب يدق جرس الباب مخبرا بأن هناك من يود الصعود إليه ومعه عدد من الصناديق فطلب منه أمجد مساعدة الضيف وحمل الأغراض إلى الشقة ليصعد رجل فى الثلاثينيات ويحمل البواب الصناديق الكرتونية الموضوعة أمام باب الشقة ليضعها بحرص فى الداخل .

كان الرجل هو مهندس الشركة ليصطحب معه أول جهاز كومبيوتر يمتلكه الباشا .... الجهاز البدائى الذى كان يمثل أيامها قمة التكنولوجيا

كان تركيب الجهاز بمثابة فرحة كبيرة لأمجد .... وللصغار الذين وجدوا لما يفعله المهندس سحر خاص رغم بساطته .... وقبل أن يبدأ الرجل عمله حرص أمجد على أن ينبه سميرة للإنتباه لما يفعله المهندس وحفظ كل حركة يقوم بها لتركيب الوصلات


  • خدى بالك يا سميرة من كل اللى الباشمهندس بيعمله .... وخدى بالك كل سلك بيتوصل فين وإزاى بيبدأ تشغيله
  • هههههه .... ليه يا أمجد ؟ هو أنا هاشتغل مهندسة كهربا
  • لأ هتشتغلى حاجة تانية ..... خدى بالك بس من كل حاجة ..... وياريت يا باشمهندس تشرح للباشمهندسة كل حاجة بالتفصيل
كانت لحظة تشغيل الجهاز لحظة شبه سحرية لسميرة ومُنى .... وعندما أضاءت الشاشة بأيقوناتها وشرح المهندس لعمل كل أيقونة بدأت سميرة فى فهم أن هذا هو مستقبل الرسم الهندسى

قام المهندس بإزالة برنامج الأوتوكاد وإعادة تحميله أمام الجميع .... خطوات كانت تبدو أيامها فى قمة التعقيد ..... وشرح الرجل كيفية تحميل ملف الرسم على ديسك خارجى .... هذا الديسك الصغير الذى يستطيع حمل عشرات الرسومات رغم صغر حجمه بالنسبة للوحات الرسم الكبيرة التى كان المهندسين يستخدمونها فى هذا الوقت

إنتهى المهندس من عمله وودعه أمجد الى الباب وأعطاه الشيك ثمن جهازى الكومبيوتر وبدأت منى وأمجد فى مفاتحة سميرة فيما قرراه


  • بصى يقى يا سميرة ..... الكراتين اللى بره دى فيها جهاز كومبيوتر وشاشة ..... دول بتوعك
  • إنتى بتقولى إيه يا منى ؟ كومبيوتر إيه اللى بتاعى .... لألألأ كده يبقى كتير قوى
  • يا ستى بالراحة بس .... إفهمى الموضوع .... إحنا جايبين الكومبيوتر ده بالقسط ..... الشركة اللى ركبت الأجهزة عندى فى المكتب أدوهولى بالتقسيط من غير مقدم ..... جبت لك واحد وتبقى تدفعى الأقساط من مرتبك
  • وهو أنا لسة إشتغلت علشان أدفع إقساط يا أمجد
  • يا ستى هتشتغلى متقلقيش .... وعندنا فى المكتب خلاص مش هنشتغل بورق وهيبقى كل شغلنا أوتوكاد ..... فلازم تبقى عارفة تشتغلى عليه .... ده هيحسن فرصتك فى الشغل .... حتى لو ما شتغلتيش معايا فى المكتب ممكن تشتغلى وإنتى فى البيت .... هاديكى من شغلى الخاص اللى باعمله برة المكتب تعمليه إنتى وتاخدى عن كل تصميم مرتب
  • لأ يا أمجد .... هأقول إيه لبابا وماما
  • قوليلهم إن ده كومبيوتر الشركة وإنك هتدربى عليه علشان تحسنى فرصتك
  • بس يا أمجد أنا معرفش حاجة عن الأوتوكاد خالص .... يا دوب قريت عنه فى جرنان
  • أنا هاعلمك .... أسهل من الرسم باليد .... وليكى عليا يا ستى قبل ما الشهر ده يخلص تكونى بقيتى بيرفكت فيه
  • خلاص بقى يا سميرة .... مش إنتى قولتى إننا زى إخواتك ؟ الإخوات لازم تساعد بعضها
  • طيب إفرضى يا منى معرفتش ؟
  • يا ستى وليه تفرضى البلا قبل وقوعه .... إنوى إنتى بس وصفى ذهنك وهتعرفى
  • يا أمجد ده هيبقى كأنى باتعلم من أول وجديد
  • بيتهيألك .... إسمعى كلامى بس .... ولو معجبكيش الشغل على الأوتوكاد نبقى نرجع الجهاز للشركة .... مش هنخسر حاجة
  • خلاص بقى يا سميرة إسمعى كلام أمجد
  • طيب مش كونتوا تدونى فرصة أفكر بس
  • مافيش تفكير يا سميرة .... أمجد بيعمل اللى شايفه فى مصلحتك .... إسمعى الكلام بقى
  • يا سميرة الأوتوكاد هو المستقبل .... لما تتعلميه هيبقى معاكى سلاح من المستقبل .... ده بكرة المكاتب والشركات يخطفوكى لما يعرفوا إنك بترسمى أوتوكاد
تجمعت بعض الدموع فى عينى سميرة .... فلم تكن تتوقع أن يقوم أمجد بمثل ما قام به ..... شعور متضارب بدأ يتحرك داخلها .... لقد شعرت بجذوة الحب القديم تشتعل بشدة داخلها مع إحساس كبير بالذنب تجاه منى .... تلك الجميلة التى فتحت لها بيتها وسمحت لها بمجالسة زوجها لكن شيطانها يجعلها تشعر بهذا الشعور الجارف بالحب تجاه أمجد

" مسكينة يا سميرة .... فليس للإنسان سلطان على قلبه "

مساءً كانت سميرة تستقل السيارة بصحبة أمجد ومنى فى طريقها لمنزلها .... لقد أصرت منى على أن توصلها هى وزجها حتى باب العمارة التى تقطن بها بما أنهم فى الطريق لزيارة عائلة أمجد ..... كان إحساس سميرة وهى تجلس فى خلف منى فى تلك السيارة الأمريكية شعورا مختلطا كذلك .... فهى رغم كل شئ تشعر بأن مكانها هوالمقعد المجاور لأمجد الذى يقود السيارة وليس فى الخلف .... شتان الفارق بين السيارتين .... السيارة القديمة التى شهدت قذفها بشهوتها لأول مرة على يدى أمجد التى كانت أول يد غير يدها تلامس كسها وتلك السيارة الفاخرة التى تستقلها الآن .... رغم عرفانها بجميل مُنى إلا أن شعورا ما ينغص عليها ذلك الإعتراف بالجميل .... شعورها بأن أخوالها قد ضيعوا عليها فرصة عمرها بأن تكون مع حبيبها الذى عرفت طريق شهوتها على يديه وألقوها بين يدى ذلك الرجل الذى لا يعرف عن الأنثى كما صرح لها أكثر من مرة " أن المرأة ما هى إلا وعاء للتناسل وأداة لتفريغ شهوة الرجل " .

عندما توقفت السيارة أمام العمارة حرصت منى على أن تهبط منها وتعانق سميرة على مرأى من البواب الجالس على باب العمارة .... نزل أمجد وفتح حقيبة السيارة الخلفية وأشار للرجل كى يحمل ما فيها لشقة سميرة ونفحه سرا جنيهان كاملان نظير خدمته بعد أن أوصاه بالحرص أثناء نقل الأغراض ( كانوا وقتها مبلغ لايستهان به كـإكرامية )

بمجرد ان ترك البواب الشقة بعد أن وضع الكراتين التى تحمل جهاز الكومبيوتر ومستلزماته كانت سميرة على موعد مع حصة التقريع اليومى من أمها


  • هو انتى كل يوم هتتأخرى عن اللى قبله .... كل ده كنتى عند صاحبتك
  • أيوه يا ماما .... كنت باتعلم اللى كنت عرفاه ونسيته بسبب الجوازة اللى إتجوزتها
  • مالها ياختى الجوازة .... شاب ومهندس وملتزم .... إنتى بس اللى شيطانك سايقك
  • خلاص يا ماما ونبى وبلاش موشح كل يوم
  • وإيه الكراتين اللى جايباها معاكى دى ؟ أنا شوفتك من البلكونة وإنتى نازلة من عربية فخمة
  • أيوه يا ماما .... وطالما شوفتينى يبقى شوفتى صاحبتى وهى بتسلم عليا .... يعنى مش نازلة من عربية مع واحد لوحدنا
  • مقولتيش برضه فيها إيها الكراتين دى
  • فيها كومبيوتر يا ماما
  • كومبيوتر ؟ .... جبتيه منين وهتعملى بيه إيه ؟
  • هاتعلم عليه يا ماما .... هاتعلم أرسم بالبرامج الجديدة
  • وجبتيه منين إنطقى
  • من الشركة اللى هاشتغل فيها .... إذا إتعلمت .... جوز صاحبتى جابه من الشركة علشان يعلمنى إزاى أستعمله
  • لا يا شيخة ؟ أظن ناوية تدخلى راجل غريب البيت علشان يعلمك
  • لأ يا ماما .... لا هادخل راجل غريب ولا قريب .... هاروح لهم كل يوم يعلمنى على الكومبيوتر اللى فى بيتهم .... كتر خيرهم إنهم عايزين يشوفولى فرصة
  • وده ببلاش ولا إيه ؟ مافيش حد بيعمل حاجة ببلاش اليومين دول
  • لأ فيه يا ماما ..... وأهو قدامك أهو .... جهاز كومبيوتر تمنه ميقلش عن 2000 جنيه
  • والكومبيوتر ده بقى هدية من جوز صاحبتك ؟
  • لأ مش هدية .... إذا إتعلمت هادفع تمنه بالقسط من مرتبى .... ولو ماتعلمتش هيرجع الشركة
  • إنتى هبلة يا بت ولا فكرانى عبيطة .... مافيش حاجة من اللى بتقوليها دى تتصدق
  • لأ تتصدق .... وأديكى شايفة بنفسك .... وأول مرة أشوف بنتى مبسوطة وبتلعب .... البنت أول مرة فى حياتها تشوف عروسة لعبة زى باقى العيال .... أبوها كان محرم دخول العرايس البيت علشان بيقول عليها أصنام .... البنت كانت بتلعب بلعب عمرى ما حتى كنت هاعرف أشتريهالها لو كنت لسة متجوزة .... حرام عليكى بقى يا ماما .... حرام
وكالعادة خرج أبو سهام من غرفته على صوت صراخ إبنته وبكاء حفيدته ليحتضنها ويحاول تهدئتها .... إصطحبها لغرفتها وأخذ يهدئ من روعها حتى هدأت وتحول بكاءها لنشيج متقطع .

إستفهم منها عن سبب الصراخ وشرحت له كل ما حدث ..... شرحت له كيف أنها فرصة كى تتعلم فيها ما يخلق لها فرصة للعمل .... لم يكن قلب الرجل مطمئنا لكنه لم يرد أن يزيد من كسرة قلب إبنته .... فبداخله هو يشعر بأنه قد ظلمها بالإنصياع لرغبة أخوالها عندما أجبروه على رفض من أختاره قلبها .

بعد أن هدأت سميرة تماما نزع عنها أبيها ما تغطى به شعرها وأخذ يربت على شعرها بحنان وهى مستكينة فى صدره حتى شعر بأنها هدأت تماما


  • طب ياللا بقى ورينى البتاع ده بيشتغل إزاى .... مش بتقولى علموكى إزاى تركبيه فى بعضه .... أنا هاجيب الكراتين من برة ونركبه سوا .... الترابيزة اللى على جنب دى تنفع ولا أجيب لك الترابيزة الكبيرة اللى فى الصالة ؟
وأخيرا إبتسمت سميرة ... فأبيها الآن هو ملجأها من قسوة أمها وأخوالها الذين لا يتوقفون عن محاولة التدخل فى أخص شئونها .

.....................................................................................................

عندما وصل أمجد لمنزل عائلته كان الجميع فى إستقباله ..... أو بالأحرى كانوا فى إنتظار وصول الصغير إبراهيم قرة عين العائلة وأول أحفادها ..... وأول من أحتضنه بالطبع فى المنتظرين كان الجد ..... الجد الذى سافر بعد مولده مباشرة لإضافة فرع جديد يحمل إسمه لصورة شجرة العائلة المنقوشة على الجدار الكبير فى المَضْيفة .... أيضا كان الصغير يتشوق لتلك الساعات التى يقضيها بصحبة جدته وأعمامه .... فهم أكثر من يخرجون الطاقة الطفولية الكامنة فيه بجريهم المتواصل معه ولعب الكرة على سطح البيت .... لحظات متعة يترقبها الصغير كلما دخل من هذا الباب .

كان أمجد حريصا على تذكير منى بعدم ذكر جهاز الكومبيوتر الذى أشتراه لسميرة..... أكد عليها ألا يتطرق الحديث بينها وبين أمه للموضوع .... فهو يعرف أمه ويعرف قدرتها على إستنطاق منى .... لكن منى تعرف كيف تهرب من أسئلة الأم .... فعبارتها التى لا زالت تحفظها عن ظهر قلب منذ أن كانت مخطوبة لأمجد " اللى بينك وبين راجلك متخليش حد يعرفه " تلك الجملة التى تهرب بها من إستجواب الأم كلما شعرت بأنها على وشك البوح بسر أوصاها أمجد بحفظه

إنفردت الأم بمنى كعادتهما .... فالأوقات التى يقضيها الصغير مع أعمامه هى أفضل الأوقات كى تطمئن على أحوال منى بعيدا عن إنشغالها بالصغير


  • ها يابت .... اللى كانت عندكوا نزلت إمتى ؟
  • وصلناها معانا يا ماما وإحنا جايين
  • وقعدت مع جوزك لوحدهم ؟
  • لأ طبعا يا ماما .... لوحدهم فين .... كنت أنا وإبراهيم وبنتها معاهم طول الوقت .... يا دوب إتغدينا وأمجد قعد يشرحلها حاجات وإحنا معاهم
  • وجوزك هيروح الشغل ويجيى ياخدك بليل
  • لأ هانزل معاه يوصلنى البيت ويطلع المكتب .... لما بيروح المكتب متأخر مبيخلصش غير الصبح
  • طيب ما تباتى معايا النهاردة يا مُنى .... فرصة طالما جوزك مش موجود
  • مش عارفة يا ماما .... مش عاملة حسابى ومقولتش لأمجد
  • عاملة حسابك فى إيه ؟ مانتى ليكى هدوم فى دولاب أوضتكم ..... ولو على أمجد أنا هأقوله .... ولو مش عايزة تباتى هنا أنزل ابات معاكى فى شقة أبوكى تحت .... أهى فاضية ومقفولة
  • لأ يا ماما .... نبات تحت إزاى بس ؟
  • وفيها إيه ؟ علشان تبقى براحتك
  • مانا هنا براحتى برضه .... وبعدين النهاردة الخميس .... عايزة عم رشدى أباظة يزعل ولا إيه ؟
  • آه يا سافلة .... إتعلمتى قلة الأدب
وانطلقت ضحكات المرأتين مجلجلة فى صالة الشقة والأم تنادى أمجد لتخبره بأن منى ستبيت معهم اليوم طالما هو سيقضى ليلته فى المكتب .... وبالطبع أيّد الجميع إقتراح الأم .... فهى فرصة للجميع لقضاء وقت أكبر مع الصغير.

فى طريقه لموعده اليومى فى المقهى إصطحب أبو أمجد إبنه .... فهو يريد الحديث معه على إنفراد بعيداً عن أعين وآذان العائلة


  • ها يا أبو إبراهيم ..... دنيتك عاملة إيه
  • تمام وفضل ونعمة يا بابا .... الشغل تمام وكل حاجة كويسة
  • وحياتك يا أمجد ؟ عامل إيه فى بيتك ومع مراتك ؟
  • بصراحة يا بابا أنا خايف
  • خايف من إيه يا أمجد ؟
  • خايف من اليوم اللى منى وأمى يعرفوا فيه إنى متجوز سهام
  • متستعجلش الهم يا أمجد ..... متخفش من البلا قبل وقوعه ..... إوعى تفكر فى يوم تسيب سهام .... البنت دى أثبتت إنها كنز بوقوفها جنبك وحبها لمنى رغم إنها زوجة فى الظل
  • فعلا يا بابا ..... حتى لما باكون مسافر مبتسبش منى لوحدها ودايما واقفة جنبها .... وبتحب إبراهيم كأنه إبنها
  • بس إنت إزاى يا واد إنت بتظبط وقتك بين الإتنين .... وهتعمل إيه لو منى طلبتك فى المكتب وانت عند سهام
  • ما هى دى ميزة التكنولوجيا يا حاج .... ميزة تحويل المكالمات بادفع لها فى المكتب إشتراك مع الفاتورة .... بأحول تليفونى على تليفون البيت عند سهام علشان لو منى إتصلت أو حصل أى طارئ
  • ولو سهام بقى اللى ردت على التليفون يا حلو هيبقى موقفك إيه
  • سهام مين اللى ترد على التليفون وانا فى البيت يا حاج .... إنت مخلف راجل مش سوسن .... حتى وانا فى البيت عند منى محدش بيرد على التليفون غيرى
  • لأ ناصح
  • وانتَ بقى يا حاج .... يعنى مدير مصنع مليان بنات وستات .... مفيش مرة كدة ولا كدة عملت مغامرة ؟ قول يا حاج متخافش سرك فى بير
  • ههههه .... إخرس يا سافل .... وانا فلاتى وبتاع نسوان زيك ..... قوم بقى روح على شغلك علشان عايز اقعد مع أصحابى
....................................................................................................

بينما كانت أسرة أمجد تستمتع بهذا الجو الأسرى الدافئ كانت سميرة منهمكة مع أبيها فى تركيب جهاز الكومبيوتر وتشغيله تحت أنظار الأم الغاضبة .... فهى ترى أن ما تفعله سميرة لا يليق بأمرأة شابة مطلقة .... كانت الأم ترى أن أغلاق ابواب العمل أمام سميرة هو المدخل الوحيد لعودتها لزوجها الذى ترى أنه لم يفعل شيئا يستحق عليه اللوم .... فهى بطبيعتها المتشددة ترى أن من حق الرجل أن يتزوج أربع نساء طالما يستطيع ..... وكانت بإحساس الأم تشعر بتغير ما طرأ على إبنتها منذ بدأت زياراتها لبيت صديقتها ..... كانت تشعر بشعور ما غامض لا تدرى كنهه يقلقها .... كانت تنوى زيادة الضغط على إبنتها حتى ترضخ لما تراه هى صحيحا .... لكن وقوف الأب بجانب أبنته يخرّب كل ما تفعله

وفى نفس الوقت كان الأب قلقا على إبنته .... فهو يعرف أنها ورغم ما مرت به لا زالت ساذجة .... لقد أحكمت الأم طوال عمرها حصار إبنتها حتى نشأت الإبنة بتلك السذاجة ..... حتى صديقاتها كانت الأم تتدخل فى إختيارهن .... وإختبارهن

بعد إنتهاء الأب من مساعدة إبنته فى تركيب الجهاز العجيب وتشغيله ورؤيته لصفحة الرسومات التى تفتح بالضغط على أيقونة برنامج الأوتوكاد أغلق باب الغرفة عليه وعلى إبنته .... فلقد علمته الأيام أنه لا يوجد شئ بلا ثمن .... ترى ما هو الثمن الذى ستدفعه إبنته نظير خدمات صديقتها و زوجها ؟


  • قوليلى بقى يا سميرة .... مين صاحبتك اللى بتساعدك دى ؟ أكيد مش واحدة من صحباتك القدام ولا واحدة من اللى إتعرفتى عليهم وإنتى متجوزة .... لو مش عايزة تقولى مش هاضغط عليكى .... بس يا بنتى عايزك تريحى قلبى
  • مش هاكدب عليك يا بابا لكن أرجوك متعرّفش ماما .... صاحبتى دى مرات أمجد
  • أمجد ؟ أمجد مين يا بنتى ؟
  • أمجد اللى كان إتقدملى قبل ما أتجوز وإترفض
  • معقولة يا سميرة اللى بتقوليه ده ؟ صاحبتك إتجوزت اللى كان عايز يخطبك وبتساعدك ؟
  • ماهم أصلا كانوا مخطوبين لبعض قبل ما يتقدملى بكام سنة .... كانوا مخطوبين وهما لسة فى أول سنة فى الجامعة.... حصلت ظروف وخطوبتهم إتفركشت .... ولما أمجد إتقدملى كان عدى على فسخ خطوبتهم سنين .... لكن لما أنتوا رفضتوه سافر إشتغل برة .... بقى واحد من أكبر مصممين العمارة مش فى مصر بس .... ورجعت المية لمجاريها بينهم بعدين وإتجوزوا .... ربناا فتحها عليه .... بقى شريك فى مكتب كبير هنا فى مصر ..... وأبو سهام شغلّه معاه كمان فى شركته وعمله مدير التصميمات ونائب رئيس مجلس إدارة غير إنه عمل مصنع ملابس مع أبو مراته .... أكيد سمعت عنه .... واخدين توكيل شركة الملابس العالمية إللى إعلاناته مالية الجرايد .... كل المحلات اللى عليها إسم التوكيل ده بتاعته هو وحماه ده غير المصنع اللى فى العاشر من رمضان
  • وده ينفع يا سميرة ؟ طيب صاحبتك عرفت إنه كان متقدملك وإترفض ؟
  • معرفش يا بابا .... لكن هى الوحيدة من بين كل أصحابى اللى ساعدتنى .... فتحتلى بيتها وهى اللى خلت أمجد يساعدنى
  • طيب إنتى ملجأتيش لسهام ليه ؟ أهى صاحبتك من وإنتوا لسة فى أولى إعدادى ولغاية ما أتخرجتوا من الكلية سوا
  • محدش وافق يساعدنى غير مُنى يا بابا
  • يعنى إنتى هتشتغلى مع أمجد فى المكتب ولا إيه ؟ وهل رفضه لما إتقدملك مش هيأثر على علاقتكم كزملاء عمل
  • هو الموضوع ده مش فى باله يا بابا أصلا .... ده بيشتغل الصبح وبعد الضهر .... ومبيقعدش فى مصر غير شهر ولا شهرين ويسافر .... سمعت إن ليه مكتب فى أسبانيا كمان
  • أنا خايف يا سميرة يكون عايز يشغّلك معاه علشان ينتقم منك
  • ينتقم منى ليه يا بابا ؟ هو عارف إن أخوالى هم السبب فى رفضه مش أنا .... وانت شوفته بنفسك
  • الصراحة يا بنتى هو لما شوفته كان شاب محترم وعارف الأصول .... وانا عارف كمان إنه من عيلة محترمة وأبوه راجل محترم كمان .... مانا كنت سألت عنه لما إتقدملك
  • شوفت يا بابا .... إنت بنفسك قولت إنه محترم ومن عيلة محترمة .... يعنى مش ممكن يعمل حاجة وحشة .... وبعدين شريكه فى المكتب كان عميد كلية الهندسة لما كنت لسة طالبة فيها .... يعنى أكيد راجل زى ده مش هيشارك واحد فيه عليه أى حاجة غلط
  • طيب طمنينى يا بنتى بس ..... هو عمل الفلوس دى كلها فى الكام سنة دول إزاى ؟.
  • يا بابا أمجد من ساعة ما دخل الكلية وهو موهوب فى التصميم وذكاؤه غير عادى .... كان بيشرح لنا محاضرات الكلية زى مانت عارف .....الدكتور إبراهيم شغّله معاه فى المكتب وهو لسة فى إعدادى هندسة .... أمل صاحبتى قالتلى إن أتعابه فى التصميم الواحد مبلغ أكبر من مرتب وزير ومع كده الناس بتستناه يوافق إنه ياخد مشاريعها حتى لو إتأخر شهور
  • ومين الدكتور إبراهيم ده ؟
  • دكتور إبراهيم كان رئيس قسم العمارة فى الكلية وبقى عميد الكلية وانا فى سنة تالتة .... ودلوقتى بقى شريكه فى المكتب
  • طيب يا بنتى أنا برضه مش مطمن ماخبيش عليكى .... ممكن أقابل أمجد أو حتى تدينى رقمه أكلمه ؟
  • برضه مش مطمن ؟ طيب إحنا ممكن نجيب تليفون المكتب من الدليل دلوقتى وتكلمه حالا لو عايز .... هو بيكون فى المكتب بليل
وبالفعل تحدث الأب مع أمجد .... إستراح للحديث معه تليفونيا ولكن كى يطمئن قلبه طلب تحديد موعد لمقابلته .... ووافق أمجد فورا وحدد له موعد مساء السبت كى يقابله

يومها لم تستطع سميرة النوم من فرط فرحتها .... فهاهى أفصحت بالسر لأبيها ولم تعد مضطرة لحمله وحدها ..... جافاها النوم طويلا وظلت تفكر فيما تخبئه لها الأيام .... جعلها شيطانها تفكر فى شقة أمجد ذات الذوق الرفيع واللوحات التى تزين جدرانها ..... شتان الفارق بين شقتها التى تزوجت فيها أو التى كانت تعيش فيها مع زوجها السابق فى تلك الدولة العربية .... شقق ذات جدران صماء وحتى ما بها من موبيليا يفتقر لأى ذوق .

وأخيرا قامت للترابيزة التى تحمل جهاز الكومبيوتر .... تناولت اللوحة المطوية بعناية بجواره .... اللوحة المعبقة بعطر أمجد .... إحتضنتها ونظرت لإبنتها الغافية بجوارها وعلى وجهها أثار السعادة بيومها الذى قضته فى اللعب .... لأول مرة تلعب تلك الصغيرة مثل باقى من هن فى سنها

ملأت سميرة صدرها برائحة عطر أمجد .... وكما فى الليلة السابقة .... رفعت قميص نومها وأغمضت عينيها تداعب لحم فخذيها أولا حتى تصل لكيلوتها الذى بدأ فى الإبتلال لتداعب أشفارها من فوقه .... إشتدت محنة شبقها فخلعته .... فردت جسدها على الفراش وثنت ركبتيها وبدأت فى مداعبة بظرها المنتفخ بشبقها .... أدخلت إصبعها بداخل فتحة كسها وهى تتخيل أن زبر أمجد هو الذى يقتحم حصنها .... لم تستمر طويلا حتى إنتفض جسدها وأنقلبت على وجهها تكتم صوتها الذى بدا لها مرتفعا ولا يزال إصبعها داخل كسها حتى هدأت .... ولأول مرة فى حياتها تذهب سميرة فى النوم بدون كيلوت .

.....................................................................................................

عندما دخل أمجد من باب الملحق الذى يقيم فيه هو ومحبوبته الأخرى سهام كان متحيراً .... هل يخبرها بإتصال سميرة به وبمساعدته إياها ؟ وهل ستتحمل الجميلة غيرتها التى يعرفها خاصة عندما يتعلق الأمر بسميرة منافستها القديمة على حبيبها ؟ فكر كثيرا خاصة بعد إتصال أبو سميرة به وحتى وصل لبيته الثانى ..... لكنه قرر أن يترك الأمر للظروف .... فهو على إستعداد لتحمل غيرة سهام من أجل أن يكفر عن ذنبه القديم فى إستغلال سذاجة سميرة كى يستعيد زوجته .... سهام

كانت سهام كعادتها فى إنتظار زوجها .... حبيبها الذى تزيد محبته فى قلبها يوما بعد يوم .... إستقبلته خلف الباب كعادتها .... فهى باتت هى الأخرى تشعر بوصوله قبل أن يصل .... إحتضنته وغمرت وجهه ورقبته بالقبلات ..... إستسلمت لذراعيه تلفها ولشفتيه تلتهم شفتاها فى تلك القبلة الحارة التى تشعر إنها وقود حياتها


  • إطلع غيّر هدومك لغاية ما أجهز العشا .... وحشتنى
  • لحقت وحشتك ؟ مش كنا سوا فى الشركة الصبح
  • يا حبيبى إنت بتوحشنى حتى لما أغمض عنيا وانت معايا .... وبعدين فى الشركة مش بابقى على راحتى معاك .... أبويا عينه مبتترفعش عنا طول ما احنا فى المكتب
  • تصدقى رغم إنه كاتم حريتى معاكى فى المكتب إلا إنى باحب أبوكى ده أوى
  • هو كمان بقى بيحبك ومعتبرك إبنه ودراعه اليمين .... بقى بيقولك على أسرار مبيقولهاليش
  • ما محبة إلا بعد عداوة يا حبيبتى .... ثوانى هاطلع آخد حمام و أغير وانزل نتعشى سوا
  • انا مجهزالك البيجاما على السرير .... متتأخرش
كعادتها جلست سهام ملتصقة بأمجد وهما يتناولان عشاءهما ..... لا زالت تحرص أن يكون عشاءهما يعبق بالرومانسية .... شموع على المائدة وموسيقى تملأ المكان

تصادف إنتهاء عشاءهما مع بداية أغنية sway التى يحبانها فقام أمجد من كرسيه وأنحنى أمام زوجته مادا لها يده ففهمت ما يريد وقامت لتخلع الروب الحريرى الذى كانت ترتديه وتلقيه أرضا وتبقى بقميص النوم القصير جدا الذى ترتديه دون ملابس داخلية علوية مع لباس تحتى مثير يكشف أكثر مما يغطى وبدأت الرقص بفك حزام جاكيت البيجاما الذى يرتديه ليتراقصا شبه عراة




أنتهت الموسيقى وسهام جالسة على ركبتيها تحيط خصر أمجد بذراعيها ..... أخذت تمرغ وجهها على نصفه السفلى وهى تقبل زبره الذى أنتصب لحركتها من فوق قماش البيجاما الحريرى فأخرجته من بنطلون البيجاما لتقبله بنهم .... بدأت بتقبيل خصيتيه ثم أرتفعت بشفتيها تقبل متنه حتة وصلت للرأس فقبلتها بنهم وكأنها جائعة تبحث عن وجبتها ..... أدارت لسانها حول الرأس قبل أن تضعها بين شفتيها تمتص رحيقها بهدوء وتحاول إدخال طرف لسانها فى فتحته تستقبل مذيه الذى بدأ فى السيلان ..... وضع أمجد يده على رأسها يداعب شعرها الحريرى المتموج المنطلق فى حرية حول وجهها ورقبتها حتى كتفيها ثم جمع يعض خصلاته بيده ودفع زبره فى فمها لتبتلع زبره حتى منتصفه وتخلع عنه بنطاله بينما تحرك لسانها على أسفل زبره .... جذب أمجد زبره من فمها وجلس على الكنبة المجاورة لتجلس سهام بين فخذيه لتمارس وصلة حب بين فمها وزبره بينما وضع أمجد أصابع قدمه على كسها يداعبه من فوق ذلك الكيلوت الرقيق قبل أن يزيحه جانبا ليداعب بظرها بإصبع قدمه ويفركه بقوة .... لم تتحمل الجميلة طويلا فقذفت برأسها للخلف وهى تطبق على قدمه بفخذيها وتبدأ فى قذف مائها غزيرا ليرفعها أمجد من إبطيها وينيمها على الكنبة واضعا راسه بين فخذيها ويسحب الكيلوت الرقيق بقوة إلى الجانب كى يكشف كسها فيتمزق الكيلوت مفسحا طريقاً للسانه الذى ينهل من رحيق كسها المنهمر ويلعق كل ما علق بشفريها وهو يزيح حمالتى قميص نومها فتساعده بتحرير ذراعيها فيمسك بثدييها بقوة يعتصرهما فاركا حلماتها بباطن كفيه ولم تتحمل الجميلة طويلا قبل أن تطلق فورتها الثانية مغرقة وجه أمجد بسائلها ذو الرائحة المحببة لأمجد فيلتقم شفريها مع بظرها يمتصهم لداخل فمه وكأنه يستقطرهم ليخرجوا كل قطرة من ذلك الكس الشهى لفمه ثم يرفع الجميلة ويدير جسدها لتستند بكتفيها إلى الكنبة رافعة مؤخرتها الرائعة فيفرج بيديه ما بين فلقتيها ويبدأ فى لعق كل ما بينهما مبتدئا ببظرها حتى يصل لفتحة شرجها فيعضها عضات رقيقة قبل أن يقحم لسانه بداخلها ويده تفرك زنبورها المنتصب بسرعة فتساعده وتفتح ساقيها بينما تمسك بفلقتيها تبعدهما عن بعضهما فيمسك أمجد بزبره يفرك به بظرها ويحركه برقة من مبدأ فتحة كسها وحتى فتحة شرجها بينما أصابعه تداعب تلك المسافة الساحرة بين فتحة كسها وشرجها وترتفع أصوات آهات الجميلة فيقحم أمجد زبره بهدوء داخل ذلك الكس الذى يناديه ويحركه داخله ويسحبه بنفس الهدوء حتى ينفلت خارجا فتشهق الجميلة وتتأوه آهة متعة وهو يجلد فتحة شرجها برأس زبره المبتل تماما بمائها فتدفع مؤخرتها للخلف بينما يدفع هو خصره للأمام فينزلق رأس زبره داخل ذلك الشرج الذى يتوق له فيضع أمجد كفيه حول خصر الجميلة ويدفع زبره بنعومة حتى يختفى تماما داخل شرج الجميلة ويجمد أمجد قليلا وقد لف ذراعه حول خصرها ويمد يده لتصل لكسها يفركه بنعومة بينما تحرك الجميلة مؤخرتها فى حركات دائرية فيسحب أمجد زبره من شرجها وهى تقذف بشهوتها للمرة الثالثة فيدفع أمجد زبره بداخل كسها فى نفس اللحظة لتقابل إقتحامه بنبضات كسها فى ذروة قذفه ويحكم أمجد ذراعه حول خصر الجميلة حتى تنتهى من قذفتها فيبدأ بتحريك خصره مخرجا زبره بهدوء ليعيد إدخاله بهدوء ويزيد وتيرة حركته شيئا فشيئا ويرتفع صوت إرتطام حوضه مع فلقتيها ويرتفع صوت تأوهات الجميلة يتناغم مع الموسيقى التى تملأ المكان حتى يرتفع صوت تنفسه ويدفع زبره بقوة داخل كسها ويضغط بذراعه حول خصرها وتتلاقى قذفته مع قذفتها ويسيل منيه خارجا من فتحة كسها فيدور أمجد بجسده وهو يحتضن خصرها ليجلس على الكنبة وتلقى الجميلة بظهرها على صدره ويزيح شعرها بوجه ويقبل رقبتها بنهم حتى تهدأ فورتها وتنسحب قوتها ملقية بجسدها على جسده ولا يخرج فارسه من حظيرتها حتى يرتخى ويخرج فى هدوء

  • باحبك يا أمجد ..... باحبك أوى
  • وانا باعشقك يا سهام
  • ممكن تشيلنى تطلعنى أوضة النوم ؟ رجليا مش هتشيلنى
فيزيح أمجد جسده من أسفل جسدها بهدوء ثم يحملها بين ذراعيه صاعدا بها لغرفة النوم ليضعها على الفراش وينام بجوارها فتحتضنه وتريح رأسها على صدره وتذهب الجميلة فى نوم عميق تستيقظ منه عندما تغمر الشمس بنورها غرفتهما لتجد أمجد كالعادة واقفا أمام لوحة رسمه منهمك فى إفراغ شحنة الحب التى نالها فى تلك اللوحة .

إحتضنت الجميلة زوجها من الخلف .... فهى تحب ملمس ظهره على صدرها وتعرف أنه يعشق إحساس فرك حلماتها بظهره ..... نظرت من جانب ذراعه للوحة


  • إنت لحقت تخلص كل ده إمتى ؟
  • مانتى عارفى يا حبيبتى .... وجودى معاكى بيدينى طاقة للشغل مافيش زيها
  • نفسى أعرف بتجيب أفكار تصميماتك دى منين
إحتضنها أمجد وأعتصر جسدها بين ذراعيه بينما يمسك فلقتيها بكفيه

  • من الحضن ده يا حبيبتى
إصطحب أمجد زوجته إلى الحمام ليغتسلا سويا ويرتديا ملابسهما ويخرجا سويا للتراس ليتناولا الشاى سويا

  • أنا هأجيب جهاز كومبيوتر هنا يا سهام .... إيه رأيك ؟
  • جيب اللى انت عايزه طبعا يا أمجد .... ده بيتك .... إنتوا نويتوا خلاص تغيروا شغلكم فى المكتب كله أوتوكاد
  • خلاص أيوه .... من بكرة هيبقى شغل المكتب كله أوتوكاد .... حتى المشاريع اللى مخلصتش هتكمل أوتوكاد .... كان نفسى بابا يوافق إننا نغير النظام فى الشركة كمان
  • مانت عارف بابا .... طالما الشغل ماشى يبقى مافيش داعى لمصاريف أجهزة وتعليم مهندسين
  • فعلا .... وكمان قالى إن المهندسين اللى معانا هيتعلموا أوتوكاد فى الشركة ويطلعوا يشتغلوا فى شركات تانية .... أبوكى فعلا تفكيره سليم على فكرة
  • وانتوا مش خايفين المهندسين اللى عندكم فى الشركة يعملوا كده ؟
  • حتى لو عملوا كده يا حبيبتى .... الدكتور إبراهيم شايف إن دى حاجة كويسة مش وحشة .... لسة بيحاول يطور مستوى المهندسين فى البلد حتى بعد ما ساب الجامعة بسنين
  • الراجل ده مش هيتعوض .... بدال ما يعملوه وزير حاربوه لغاية ما ساب الجامعة
  • ده ساب لهم البلد كلها .... كويس إنه رجع
  • فعلا راجل عظيم .... إنت النهاردة فى البيت ولا رايح حتة ؟
  • هنقضى اليوم النهاردة مع أبويا وامى فى البيت القديم .... إخواتى عاملين إبراهيم الصغير لعبتهم ومبيسيبوهوش
  • أنا هابقى اروح أزور ماما .... مشوفتهاش ليا كتير .... باحبها أوى وباحب قعدتها
  • وهيا كمان بتحبك زى ما بتحب منى
  • كمان منى وحشتنى .... من ساعة مانت رجعت من السفر مشوفتهاش
  • ليه ؟
  • قولتلها علشان تبقى براحتها معاك .... هابقى أتفق معاها يوم أروحلها لما انت تروح المكتب
إحتضن أمجد الجميلة بشدة وطبع على شفتيها قبلة طويلة

  • إنتى أجمل إنسانة فى الدنيا يا سهام .... اللى بتعمليه مع منى ده محدش يعمله
  • بلاش عبط إنت كمان .... أنا باحب منى زى أختى .... ومتنساش إن إبراهيم إبننا إحنا التلاتة
ضحك أمجد من قلبه .... فتلك الجميلة تملك قلبا يسع العالم كله .... مثلها مثل حبيبته الأخرى .... منى

  • باقولك يا سهام .... أنا بعد ما أخلص اللى ورايا فى أسبانبا هاروح أمريكا علشان المشروع اللى كلمت بابا فيه.... إيه رأيك تبقى تجيلى معاه ونخطف لنا كام يوم هناك .... إحنا طول ما أنا فى مصر مبنخرجش سوا
قفزت الجميلة من الفرحة وألقت بنفسها على صدر حبيبها بين ذراعيه وغمرت وجهه وصدره بالقبلات

  • بجد يا أمجد .... بتتكلم جد ؟ أنا مش مصدقة نفسى
  • لأ صدقى .... أنا كمان نفسى أخرج معاكى ونروح البحر ونسهر
  • بس بابا برضه هيبقى معايا ومش هنعرف ناخد راحتنا
  • ماهو أنا أقنعت الدكتور إبراهيم يبقى شريك معانا فى المشروع .... وأكيد إلهام طبعا هتيجى معاه .... بقالهم كتير مأخدوش أجازة ..... إلهام هتبقى تسهل لنا المسائل لغاية ما نخلص شغلنا ونعمل زى المرة اللى فاتت .... نسافر أى حتة بعيد عن نيويورك وواشنطن
  • طيب لو بابا موافقش ياخدنى معاه ؟
  • سيبى بابا عليا أنا .... مش هيقولى لأ
.................................................................................................

إستيقظت سميرة صباح الجمعة تشعر بشعورها المعتاد بعد أن أرضت نفسها ليلا ..... قررت أنها لن تنام بعد تلك الليلة إلا بعد أن تتحرر من ملابسها الداخلية .... كان شعورها بالراحة والرضى يطغى عليها .... دخلت الحمام كالمعتاد لتغتسل .... خلعت ملابسها و نظرت لجسدها العارى فى المرآة ..... لقد إكتسبت وزنا أفقد جسدها بعض جماله .... قارنت بين جسدها وجسد منى الملفوف الذى رأته .... أهملت نفسها حتى بات الشعر يغطى كسها ..... قررت أنها منذ اليوم ستعتنى بجسدها حتى يعود كما كان .... ستدلل نفسها بالمتاح حتى تبدأ فى العمل ويصبح معها من المال ما يساعدها على أن تعود كما كانت .... ستنظم وجباتها وتحرص على أن تفقد ما أكتسبته من وزن خلال سنوات زواجها .... ستمارس تمرينات حتى يختفى هذا الكرش الذى بدأ فى الظهور وتلك الثنيات اللحمية التى بدت على جانبيها .... ستعود سميرة التى كانت .... ستحرص على أن تعود سميرة التى أحبها أمجد يوما ..... وكادت أن تصبح زوجته

عندما أنتصف النهار باتت المسكينة تشعر بأن هناك ما ينقصها ..... إنها تفتقد وجود أمجد ..... فليومين متتاليين كانت معه فى مثل هذا الوقت .... حاولت التلهى باللعب مع الصغيرة لكن ذهنها ظل مشغولا بأمجد .... وعندما ذهبت الصغيرة فى قيلولة لم تجد ما تفعله .... فوجودها مع أمها سفتح باب للنقاش لا داعى له .... دخلت غرفتها وفردت اللوحة التى تحمل رائحة أمجد .... قررت أن تعيد رسمها ..... ولكن تلك المرة بدون أخطاء

إنتهت سميرة من نقل اللوحة وقد غابت الشمس ..... نظرت لها بفخر .... إنها فعلا لوحة بدون أخطاء تكاد تماثل الأصل الذى نقلت منه .... خرجت من غرفتها فرحة لترتمى بين ذراعى أبيها وتطبع على خده قبله


  • أخيرا يا بابا خلصت من غير غلطات .... تعالى بص كده على اللوحتين هتلاقيهم زى بعض بالظبط
  • هههههه وانا يا بنتى هافهم إيه فى شغلك .... أنا محاسب مش مهندس؟
  • تعالى بس يا بابا بص وقولى رأيك .... وبعدين هتعبك معايا شوية .... عايزة أنزل كتب الكلية من السندرة
  • حاضر يا بنتى .... عنيا ليكى
إنه سندها فى هذا البيت الآن .... فلولا وجوده لقرّعتها الأم كعادتها فهى ترى أن ما تفعله يباعد مابينها وبين العودة لطليقها .... لا زالت ترى أن ما فعله طليق إبنتها هو حق له .

بذل الأب جهده فى إنزال ربطات الكتب التى غطتها الأتربة من السندرة .... حملت سميرة تلك الكتب لغرفتها وأزالت عنها الأتربة بعناية وصنفتها ..... جنبت الكتب التى لن تحتاج إليها ووضعت كتب التصميم فى صف بجوار فراشها .... فتحت أول كتاب وبدأت فى مطالعته .... كتاب أساسيات التصميم المعمارى .... تأليف الدكتور إبراهيم

إستغرقت سميرة فى القراءة وهى تحاول إستعادة شرح الأستاذ العظيم فى ذهنها ..... لكنها لم تستوعب شيئا إلا عندما إستعادت صورة أمجد وهو يشرح لهم تلك المادة فى بيت سهام .... عندما كان لايتوقف عن الحركة جيئة وذهابا وهو يربط لهم مواضيع المادة .... لكم إفتقدت تلك الأيام

أفاقت سميرة من إستغراقها على صوت أمها تقتحم عليها الحجرة تدعوها لمقابلة أخوالها


  • تعالى يا سميرة .... خيلانك عايزينك
  • حاضر يا ماما .... هاخلص بس الجزء ده وآجى
  • تعالى دلوقتى وخلصى بعدين .... هما عايزينك فى كلمتين علشان عايزين ينزلوا
  • هو بابا فين ؟
  • أبوكى قاعد معاهم
خرجت سميرة بعد أن إحتشمت وغطت رأسها .... فتلك هى الصورة التى يريد أخوالها رؤيتها .... فى نظرهم لا بد للمرأة أن تحتشم فى وجود أى رجل حتى لو كان من محارمها .... فهم يرون فى أى أنثى باب يفتحه الشيطان لإثارة غرائز الرجال

  • إزيك يا سميرة
  • بخير يا خالى .... إزيكم إنتوا
  • إحنا زعلانين يا سميرة
  • ليه خير .... فيه حد من عيالكم فيه حاجة
  • لأ زعلانين منك وجايينلك فى خير
  • خير يا خالى .... زعلانين منى فى إيه ؟
  • إيه اللى أمك بتقوله ده ؟ يعنى رافضة ترجعى لجوزك وقولنا شوية وهترجع لعقلها .... لكن عايزة تشتغلى وكمان بتتمرنى عالشغل
  • حقى يا خالى .... طالما الشيخ اللى كنت متجوزاه رافض يصرف على بنته .... خلاص يغور بعيد عنى وأنا هأصرف عليها
  • لكن أمك بتقول إنك هتشتغلى فى مكتب هندسى .... طبعا المكتب ده فيه إختلاط
  • نعم ؟ إختلاط ؟ هو أنا هاشتغل فى كباريه ؟ ده مكتب محترم وأصحابه ناس محترمين مش بتوع الكلام ده
  • برضه يا سميرة مينفعش .... الإختلاط بيفتح باب للشيطان
  • هه؟ باب للشيطان ؟ المهندسين فى المكاتب دى معندهمش وقت للشيطان بتاعكم ده .... الشيطان ده فى أمخاخكم
  • إنتى بتقولى إيه يا بنت إنتى ... إحترمى نفسك
  • أنا عارفة باقول إيه ومحترمة نفسى كويس .... المكتب ده فيه مهندسات وبنات بتشتغل فى المحاسبة وسكرتيرات .... يعنى مش هاكون الست الوحيدة فى المكتب
  • يعنى هما فى المكتب ده بيفصلوا بين الإناث والذكور ؟ مأظنش
  • إناث وذكور ؟ و إنتوا شايفين البنى آدمين مجرد إناث وذكور .... مانا كنت فى الجامعة وكان الولاد والبنات مع بعض ومشوفناش الشيطان بتاعكم ده
  • ماهى دى المصيبة من الأول .... لو كنتى سمعتى كلامنا من الأول ودخلتى كلية البنات ماكنش فى الآخر هيجيلنا عيل صايع فاسق يطلبك ... مش برضه ده عرفتيه من الجامعة
  • يعنى أبقى جايبة مجموع يدخلنى هندسة وأدخل كلية البنات .... إنتوا بتقولوا إيه ؟ واللى بتقولوا عليه صايع ده بقى واحد من أكبر رجال الأعمال فى البلد
  • سيبك من اللى فى دماغك ده .... إحنا جايبينلك شغل فى مصنع ملابس .... كل اللى شغالين فيه بنات وستات
  • وهأشتغل إيه فى مصنع ملابس ؟ مصانع الملابس مش هيعينوا مهندسة عمارة
  • هتشتغلى زى البنات ما بتشتغل .... الهندسة دى شغلة رجالة مش ستات
  • يا سلام !!! أبقى مهندسة وأشتغل خياطة علشان خاطر أوهام فى دماغكم .... أنا مش هاسمع كلامكوا المرة دى .... كفاية مرة واحدة بادفع تمنها لوحدى
  • تمن إيه اللى بتدفعيه ؟ ما الراجل عايز يرجعك وانتى اللى رافضة
  • أيوه رافضة .... مش هارجع جارية لواحد متخلف زى ده
وارتفع صوت الخال الأكبر يوبخ إبنة أخته

  • إنتى بتسمى إنصياعك لزوجك عبودية يا بنت .... إنتى الظاهر الشيطان إتملك منك خلاص .... أنا قولت مافيش شغل فى مكان مختلط يعنى مفيش شغل .... يا توافقى على الشغل اللى جايبينهولك يا تخليكى فى البيت
  • وإنتوا مالكوش حكم عليا .... أنا كبيرة كفاية أقرر مصيرى .... وأبويا لسة عايش .... خليكوا إنتوا فى أوهامكم وسيبيونى أعوض السنين الى راحت من عمرى
إنفجرت سميرة فى بكاء عنيف وأرتمت فى حضن أبوها الذى إحتضنها بقوة

  • أظن كده الحوار إنتهى .... بنتى محدش ليه حكم عليها غيرى .... وأنا مش صغير علشان تتحكموا فى بيتى .... لو سمحتوا كفاية كده
  • يعنى بتطردنا من بيتك يابو سميرة؟
  • مرحب بيكم فى أى وقت .... لكن بعيد عن حياة بنتى .... أظن ده كلام مافيش فيه حاجة غلط .... هى إختارت طريقها وهتمشى فيه على مسؤليتها .... وهى كبيرة كفاية علشان تعرف الصح من الغلط .... وانا مربيها كويس .... عن إذنكم بقى أنا داخل مع سميرة أوضتها .... البنت الصغيرة لوحدها جوة .... البيت بيتكم
شعرت سميرة بالفخر بأبيها وشعرت بأن هناك من يحميها من جلافة أهل أمها .... اللهجة القاطعة التى تكلم بها أخرست الأخوال .... ظلت ملتصقة بأبيها حتى دخل بها غرفتها وأغلق الباب

  • خدى بالك يا سميرة .... موضوع الشغل ده مش هوافق عليه غير لما اقابل أمجد !!
  • عارفة يا بابا .... وانا عمرى ما هاكسر لك كلمة .... اللى انت تشوفه بعد ما تقابله هاعمله
  • طيب نشفى دموعك دى وهاتى البنت ألعب معاها شوية وكملى إنتى مذاكرتك .... هى البنت دى مالها هادية كده ومش شقية زى باقى العيال فى سنها
  • من اللى شافته يا بابا
  • ربناا يوفقك يا بنتى
......................................................................................................

فى اليوم التالى كانت بداية رحلة أمجد فى تعليم سميرة كيفية عمل برنامج الأوتوكاد ..... جلست بجواره أمام الترابيزة الصغيرة وكانت منى منهمكة مع الصغيرين فى اللعب ..... لقد إنتقلت ألعاب الصغير لغرفة الصالون .... تآلف الصغيرين للغاية فكانا يتبادلا الألعاب دون إزعاج .... لكن سميرة إستغلت إنشغال منى بالصغيرين لتمارس عادتها القديمة فى إلصاق فخذها بفخذ أمجد كلما لاحت لها الفرصة .... عادت لسرقة لحظات متعتها الساذجة لكن فى تلك المرة كانت الإثارة أكبر .... فليسا فى مدرج الكلية حيث تحجب البنشات الرؤية عما يجرى تحتها .... لكنهما فى غرفة واحدة تشاركهما فيها زوجة .... فى البداية حاول أمجد الإبتعاد .... لكن وحش شبقه ترائى له يجلس فوق الشاشة يزين له سرقة تلك اللحظات .... زين له وحش شبقه مجاراة سميرة فى مغامرتها الساذجة .... فماذا يضيره لو سرقت تلك المسكينة بضع لحظات من المتعة المحرمة المحرومة منها .... تجاوب أمجد مرة وابتعد مرة و بحرص حاول تنبيه سميرة مرة .... لكنه فى النهاية لم يستطع مقاومة الوحش وسخونة فخذ سميرة الملتصق بفخذه فتوقف عن المحاولة وتفرغ لتعليم سميرة التعامل مع البرنامج

علمها أولا كيفية ضبط ال scale .... كان ذهن سميرة من النوع الذى يستطيع الحفظ بسرعة .... وخلال ساعتين كانت سميرة قد إستوعبت ما علمه إياها أمجد وأتقنت ظبط ال scale ورسم الخطوط المستقيمة .... إنصرفت سميرة لتترك أمجد مع زوجته بعد أن إختلست لحظات من المتعة التى إفتقدتها لسنوات .... متعة لم تكن تجدها مع زوجها السابق حتى فى أشد اللحظات حميمية .... لا تذكر سميرة متى إستمتعت مع زوجها .... لكن لحظات المتعة المسروقة التى نالتها فى مدرج الكلية كانت محفورة فى ذهنها .... إنصرفت بعد أن إستمعت لطلب أمجد بضرورة أن تتدرب لأطول وقت ممكن على ما تعلمته اليوم حتى يرسخ فى ذهنها .

مساء كان موعد أمجد مع أبو سميرة .... تردد الرجل قليلا وهو يدلف من باب تلك الفيلا التى ينطق كل ما فيها بالفخامة .... إستقبلته موظفة الإستقبال كأنها كانت تنتظره وقادته إلى حيث مكتب أمجد و إلهام .... إستأذنت إلهام وأنصرفت لتتابع شئون المكتب ولتترك أمجد مع ضيفه .... لم تحاول حتى معرفة هذا الضيف .... خمنت أنه أحد جيران أمجد القدامى جاء لطلب خدمة .... إستقبل أمجد الرجل بترحاب وقاده لأحد الكرسيين الموجودين أمام المكتب .... لم يجلس أمجد خلف المكتب وإنما جلس على الكرسى المقابل .... لاحظ الرجل السيجار الضخم الموضوع على طرف منفضة السجائر .... أدار رأسه فى المكتب معجبا بذوقه


  • حضرتك شرفتنى يا عمى .... تشرب إيه ؟
  • لأ يا أمجد مافيش داعى مش عايز أعطلك .... هما خمس دقايق وهامشى
  • خمس دقايق إيه وتعطلنى إيه حضرتك .... أنا عارف إن حضرتك قلقان وعايز تطمن .... أنا باشرب شاى بالنعناع ... قهوة حضرتك إيه ؟
  • مظبوطة يا أمجد
قام أمجد ليلتقط سماعة التليفون الموضوعة على مكتبه .... وسمعه الرجل وهو يطلب من موظفة الإستقبال القهوة والشاى ويطلب منها عدم إزعاجه لأى سبب .... وأى أمر عاجل يتم تحويله لإلهام

  • إتفضل يا عمى .... أنا تحت أمرك فى أى تساؤل .... طبعا حضرتك عايز تطمن على سميرة وده حقك
  • بالظبط يا بنى ..... دى بنتى الوحيدة ولازم أتطمن عليها .... خصوصا بعد الظروف اللى مرت بيها وأكيد حكتها للمدام وانت عرفتها
  • بالظبط يا عمى .... أنا وسميرة كنا زملا خمس سنين .... أكلنا مع بعض كتيرفى الكلية وعند سهام كمان لما كنا بنذاكر سوا .... يعنى سميرة ليها عندى حقين .... حق الزمالة وحق العيش والملح
  • بس يابنى مش شايف إن اللى بتعمله ده كتير ؟ يعنى بعد الموقف اللى إتعرّضت له معانا كان المفروض يبقى موقفك منها غير كده
  • يا عمى الجواز قسمة ونصيب .... ومكانش ليا نصيب إن سميرة تبقى من نصيبى ومحدش عارف الخير فين .... وآدى كل حاجة خلصت وأنا إتجوزت وهى إتجوزت .... صحيح هى حظها كان وحش لكن برضه ده نصيب
  • لكن يا أمجد متآخذنيش يعنى ..... سميرة أصلا مأشتغلتش شغلتكم دى .... يعنى معندهاش خبرة تشتغل فى مكتب زى ده
  • يا عمى أنا إشتغلت فى المكتب ده وانا لسة طالب فى أول سنة ليا فى الكلية .... يعنى لا كان عندى خبرة ولا حتى علم .... ورغم كل شئ سميرة مهندسة ..... يعنى عندها العلم .... والخبرة بتيجى بالتدريج .... المهم هى يكون عندها الرغبة
  • هى طايرة من الفرح بالفرصة اللى إنت بتديهالها .... لكن إنت عارف سميرة .... طول عمرها مقفول عليها وملهاش خبرة فى الحياة
  • إحنا هنا فى المكتب عيلة واحدة يا عمى .... حتى بننادى بعض بأسامينا من غير ألقاب .... والدكتور إبراهيم أكيد حضرتك سمعت عنه .... بنعتبره كلنا أب لينا هنا وبيخاف علينا زى ولاده
  • طيب إنت فعلا هتعين سميرة هنا ؟
  • بصراحة يا عمى أنا سايب الموضوع ده على منى .... مراتى .... هى ليها دلال على الدكتور إبراهيم ومدام إلهام شركائى فى المكتب .... حتى لو مأشتغلتش هنا .... لما تتعلم الرسم بالكومبيوتر وتتقن التعامل معاه ألف شركة ومكتب هيتمنوا تشتغل معاهم .... تفاءل خير يا عمى .... سميرة بنت حلال وتستاهل كل خير
  • طيب يا بنى بس فيه حاجة تانية .... إنت متأكد إن مافيش حاجة هتغير علاقتك بسميرة .... يعنى إنت فاهم .... أكيد لو مكانش فيه مشاعر بينكم زمان مكنتش إتقدمتلها
  • يا عمى ده ماضى وإنتهى وقلت لك كل شئ قسمة ونصيب .... وأنا متجوز وباحب مراتى وعمر ما حاجة تخلينى أفكر فى واحدة غيرها
شعر أمجد بالشيطان الذى يقطنه يقفز من رأسه ويتقافز أمامه وهو يتلو على الرجل الكذبة تلو الأخرى .... فمنذ ساعات قليلة كان يعطى لسميرة جرعتها من المتعة الساذجة بكل رضا .... كم أنت كاذب .... تكذب على الرجل وأنت تعرف أن سميرة يقطنها شيطان آخر يتحين الفرصة للخروج .... وحش شبق يماثل وحش شبقك .... تمطى الوحش وهو يضحك ضحة لم يرها أو يسمعها غير أمجد .... فهو يعرف صديقه ويعرف قدرته على الكذب والإقناع !!!

إستمر الرجل فى الحديث مع أمجد وقد إطمأن قلبه بما يراه من صدق وطيبة تبدو على وجه هذا الشاب .... إقتنع بكلامه وصدّق أن أبنته فى أمان مع هذا الشاب .... مما يراه أمامه ومما عرفه عن عمله فى شركة المقاولات الشهيرة مع صديقة إبنته القديمة فى شركة أبيها يعنى أنه شاب يمكن أن يعطيه كل الأمان .... فبالتأكيد ذلك الرجل صاحب الخبرة فى الحياة لن يترك إبنته التى يعلم هو شخصيا مدى جمالها مع هذا الشاب فى نفس المكتب بل ويعطيه هذا المنصب المرموق فى شركته إلا لو كان متأكدا كل التأكد من طيبته وحسن أخلاقه

كم أنت مسكين أيها الرجل الطيب الذى خدعه القناع المرسوم على وجه هذا الشاب

إطمأن الرجل لنوايا أمجد تماما وتأكد أنه بالفعل لا يريد إلا مساعدة إبنته .... وحكى له أمجد عما لاقاه فى بداية حياته العملية من صعاب ورفض تعيينه كمعيد فى الكلية التى كان أول دفعتها لأسباب لا يعرفها وعن بداية عمله فى أسبانيا التى سافر أليها وهو لا يعرف من لغتها ولا حتى أقل القليل

وإستمرت الجلسة التى كان يظن الرجل أنها لن تستغرق إلا دقائق أكثر من ساعة حتى قاطعها صوت التليفون يدق فرفع أمجد سماعة التليفون وسمعه الرجل يتحدث بنبرة فى منتهى الهدوء


  • مين ؟ ................. طيب خليهم يستنوا فى الريسبشن عندك لغاية ما أخلص إجتماع ................... مش مهم هينتظروا وقت أد إيه .................... لو مش عايزين ينتظروا يجوا فى وقت تانى
أيقن الرجل أنه يعطل أمجد عن عمله فأستأذن للإنصراف رغم دعوة أمجد له بالمكوث قليلا ..... أصر أمجد على أن يوصل الرجل حتى باب الشركة الخارجى ..... وفى الريسبشن فوجئ الرجل بوجود الممثلة الشهيرة إيناس كريم ومعها الممثلة الأخرى التى تماثلها فى الشهرة نشوى فخرى .... فوجئ الرجل بإيناس وهى تسلم على أمجد بحرارة فيعرفها إليه ببساطة على أنه صديق والده الحميم وجاره فى بيتهم القديم .... عرف الرجل أن ما قالته إبنته بخصوص إنتظار المشاهير لأمجد كى ينجز لهم تصميماتهم صحيحا .... راودت الرجل وقتها نفس الأفكار التى راودت إبنته .... يا ليته واجه أصهاره وقت أن تقدم له هذا الشاب لطلب يد إبنته كما واجههم بالأمس

...........................................................................................................

كانت سميرة تنتظر عودة أبيها على أحر من الجمر ..... كانت تتوق لمعرفة نتيجة المقابلة وهل سيوافق والدها على أن تعمل مع أمجد أم سيكون له رأى آخر .... مقابلة كانت تشعر بأنها طوق النجاة لها .... تشعر بأن تلك المقابلة هى التى ستحدد مصيرها .... إما العودة للحياة وإما أن تظل لما بقى من عمرها مدفونة كما هى مدفونة الآن

كانت الأم تعلم بشأن هذه المقابلة .... لكن لم تكن الأم تعلم أن زوج صديقة إبنتها الذى ذهب الأب لمقابلته هو أمجد الذى رفضه إخوتها من قبل كعريس لإبنتها .... كانت بداخلها تتمنى أن يرفض الأب بعد تلك المقابلة عمل إبنته .... فهى مقتنعة بداخلها بأن ما يراه إخوتها هو الأفضل .... لكن علامات الإرتياح التى كانت تبدو على وجه الأب حين دخوله من الباب خيبت ظنها .... فكانت نظرة الرضا التى نظر بها الرجل لإبنته تشى بأنه سيوافقها على رأيها .

لم يترك الأب الفرصة للأم كى تستنطقه .... إصطحب إبنته لغرفتها وأغلقا عليهما الباب ..... لم تعد الأم موضع سر إبنتها منذ أن عادت إليهم .... لقد كانت الأم بالفعل تخشى على إبنتها .... من وجهة نظرها فإن زوج إبنتها لم يفعل ما يشين كى تطلب إبنتها الطلاق .... وما كانت موافقتها وموافقة أخوالها للتدخل فى طلب الطلاق إلا وسيلة كى تعرف إبنتها قيمة زوجها .... لم تكن تعرف أن إبنتها وأخيرا قد تحررت من أسر التقيد برأى الأم والأخوال .

حلّقت سميرة فى سعادتها .... لقد وصف لها أبيها المكتب وفخامته ومكانة أمجد فيه .... أثنى لها على أخلاقه وأدبه معه فى الحديث ومظاهر النعمة التى تبدو عليه .... وأخيرا تركها الأب لنفسها .... جلست أمام جهاز الكومبيوتر الذى أصبح بالنسبة لها بوابة للعمل .... وللقاء أمجد

ظلت تعيد ما علمه أيها .... شعرت بحرارة فخذه عندما التصقت بفخذها .... إستعادت لحظات نشوتها المسروقة ..... وعندما تأكدت بأنها قد إستوعبت تماما ما تعلمته قامت لإحضار إبنتها التى كانت نائمة فى غرفة الأب والأم .... تأكدت من إستغراق الصغيرة فى النوم قبل أن تخرج من دولابها لوحتها الثمينة ..... اللوحة التى تحمل رائحة أمجد ..... إحتضنتها وأغمضت عينيها تسترجع صورته وصوته .... خلعت ما ترتديه .... تحررت من ملابسها الداخلية وأختارت جلباب نوم قصير يصل بالكاد لركبتيها .... دخلت تحت غطائها ووضعت اللوحة جانبها .... وككل ليلة إمتدت يدها تداعب ما بين فخذيها ..... تذكرت آثار الأصابع التى لمحتها على صدر منى .... بالتأكيد إنها أصابع أمجد .... تخيلت نفسها فى مكانها ورفعت جلباب نومها حتى إنكشف ثدياها .... أمسكت ثديها الأيسر تعتصره متخيلة أن أن أصابع أمجد تحيطه وتفرك حلمته .... لم تجرب نشوة مداعبة ثدييها طوال مدة زواجها .... فزوجها كان يمارس الجنس بتحفظ شديد دون تفكير فى متعتها .... كل ما كان يمارسه معها هو رفع جلبابها وإدخال عضوه بكسها .... حتى دون أن يجردها من ملابسها بإستثناء لباسها التحتى الذى كان يطلب منها خلعه بنفسها .... أنزلت يدها الأخرى تداعب شفريها وبظرها .... أدخلت إصبعها لأعمق ما يمكن داخل كسها تفرك به جوانبه من الداخل متخيلة أمجد يقتحم حصنها .... إرتعشت وهى غارقة فى تخيلاتها وقذفت ماء شهوتها غزيرا .... تلقت ماءها بيديها لتمسحها فى منشفة صغيرة كانت قد وضعتها أسفل وسادتها ..... لقد أدمنت سميرة تلك المتعة منذ بدأت تراه ثانية .... أمجد أول من عرفت معه معنى الشهوة

.............................................................................................

بعدما أنصرف والد سميرة من لقاء أمجد كان على أمجد مجالسة ضيوف آخرين .... حبيبة أخرى أتت ومعها صديقتها .... كان من المفترض أن يقابل أمجد إيناس مساءً بعد إنتهاء عمله فى المكتب .... لكنه فوجئ بها تطلب لقائه مع صديقتها المقربة .... النجمة نشوى فخرى .... ولإنها أوضحت لموظفة الإستقبال أنه لقاء عمل فقد إصطحبهما أمجد ومعه بالطبع أمه الروحية إلهام للمكتب .... لم ترد إيناس أن يضيع كثير من الوقت .... فهى تريد الإستعداد لسهرتها مع هذا الفتى الذى أصبح يملك قلبها


  • بص بقى يا أمجد .... أنا عارفة إنك مشغول ومش عايزة أضيع وقتك .... نشوى صاحبتى وأكتر من أختى .... هى إشترت حتة أرض فى أكتوبر وعايزاك تصمم لها فيلتها هناك
  • طبعا مقدرش أرفضلك طلب يا إيناس هانم .... لكن إنتى عارفة .... مقدرش أخطى أى خطوة من غير موافقة إلهام .... هى اللى بتحدد مواعيدنا كلنا فى المكتب وبترتب الشغل للكل بما فيهم دكتور إبراهيم نفسه
  • يعنى هتجيبها فيا يا أمجد ؟ طيب إيه رأيك بقى تسيب كل اللى فى إيدك وتشتغل فى تصميم نشوى .... حد يأجل شغل للقمر دى
  • أيوه يا إلهام .... دلوقتى تقولى أأجل كل الشغل وبكرة الصبح ألاقيكى عملالى محاضرة عن الشغل المتأخر
  • ملكش دعوة بإلهام يا أمجد .... هى إتفقت معايا إنك هتيجى معايا بكرة أنا ونشوى تعاين الأرض وتبدأ فى التصميم
  • كمان قررت .... ماشى .... طالما إلهام قررت يبقى ما علينا إلا التنفيذ
  • خلاص نتقابل بكرة فى شيراتون الجزيرة الساعة 9 الصبح .... هتيجى معانا يا إلهام ؟
  • لأ بكرة فيه مليون حاجة ورايا فى المكتب هنا ..... أمجد كفاية
  • طيب نستأذن إحنا بقى علشان منعطلكوش
أوصلت إلهام النجمتين حتى باب المكتب وعادت كالعادة لتلقن أمجد درساً جديدا فى الحياة السرية للمشاهير

  • إيه يا إلهام حكاية الفيلا دى ؟ إحنا هنسيب الشغل المتلتل ورانا علشان نصمم فيلا
  • هتفضل طول عمرك حمار .... إنت عارف مين نشوى فخرى دى ؟
  • يا ستى عارفها .... ممثلة مشهورة وأفلامها مكسرة الدنيا
  • مش بس كده يا حمار
  • إيه هى كمان ليها إتصالات ومعارف هتنفعنا زى إيناس ؟
  • لأ يا ناصح .... دى بقى أكتر من إيناس .... دى تقدر تقفل لنا المكتب ده وتوقف حالنا وحالك وممكن تخليك تكره عيشتك كلها
  • ليه يعنى ؟ هى وزير الداخلية ولا نقيب المهندسين ؟
  • أكتر يا حبيبى .... إنت تعرف دى متجوزة مين ؟
  • إللى عرفته عنها إنها لسة آنسة ماتجوزتش
  • علشان إنت حمار .... دى بقى يا سيدى متجوزة أبو طليق مراتك
  • نعم ؟ متجوزة أبو طليق مراتى ؟ دراع الراجل الكبير اليمين
  • أيوة يا خويا .... متجوزاه فى السر من سنتين .... ومبيقدرش يرفضلها طلب .... يعنى لو غضبت يهد الدنيا .... وانت عارفه وعارف جبروته
  • يا نهار إسود .... هى البلد دى بيجرى فيها إيه ؟
  • يابنى قولتلك لسة بدرى عليك على ما تفهم
  • والراجل الكبير عارف بكده ؟
  • أيوة عارف .... ومش هيعمله حاجة
  • طب وإنتى عرفتى خبر زى ده منين يا إلهام ؟
  • ناس كتير عارفين مش أنا بس .... لكن محدش يقدر يفتح بوقه
  • ده لو الخبر ده إتسرب للصحافة هتبقى قنبلة الموسم
  • وإنت فاكر إن فيه صحفى ولا جرنان فى مصر يقدر ينشر خبر زى ده ؟ أوعى تكون مصدق موضوع حرية الصحافة اللى بيضحكوا عالناس بيه .... قولتلك قبل كده كلها عصابة واحدة وعمرهم ما يعضوا فى بعض .... حالة واحدة بس الخبر ده ممكن يتسرب فيها للناس
  • إيه هى الحالة دى بقى ؟
  • لو الراجل الكبير غضب على دراعه اليمين ..... ساعتها هتلاقى الخبر ده إتسرب وملى الدنيا .... قولتلك كلها مصالح يا حبيبى
  • طيب هنعمل إيه بقى دلوقتى ؟ هاسيب الشغل اللى ورايا وانا مسافر آخر الشهر وهاغيب شهرين ؟
  • آه تسيبه وتخلص تصميم الفيلا الأول .... وبكرة لازم تكون فى معادك فى شيراتون الجزيرة .... ولازم تعمل تصميم محصلش
  • ربناا يستر يا إلهام .... أنا بأخاف أوى من انى أقرب من الناس اللى زى الراجل ده .
  • متخافش .... إنت مش هتصاحبه .... تصميم زى أى تصميم بتعمله .... شد حيلك بس وقبل ما تشتغل نيك نيكة حلوة وهو هيطلع تصمصم حلو
  • يخربيت لسانك يا إلهام
أنهى أمجد عمله مبكرا وتوجه لفيلا إيناس .... كالعادة صرفت إيناس الخادمة المقيمة معها حتى لا يتسرب خبر علاقتها بأمجد لأى شخص .... إستقبلته وهى فى كامل زينتها بذلك الروب الحريرى الأسود أسفله قميص نوم قصير من نفس اللون بالكاد يدارى مؤخرتها الرائعة التكوين .... إستقبلته بقبلة حارة وإحتضان قوى .... نفثت فى قبلتها إشتياقها إليه

  • كنت خايفة تتأخرفى المكتب ومتجيش الليلة زى ما وعدتنى .... إلهام فهمتنى إنك مشغول علشان مسافر قريب
  • طالما وعدتك يا إيناس يبقى مقدرش أخلف وعدى .... أنا كمان كنت مشتاقلك أوى
  • تعالى بقى نقعد على البيسين .... مجهزالك الشيشة وكل حاجة
جلسا فى مكانهما المحبب وكالعادة أشعلت إيناس الشيشة وجلست على ساقى أمجد

  • أنا آسفة بجد يا أمجد إنى جبت نشوى وجيتلك المكتب من غير ما أديك خبر قبلها .... بس نشوى أعز أصحابى ومقدرتش أرفضلها طلبها إنك تصمم لها فيلتها
  • مافيش حاجة تستاهل الأسف يا إيناس .... إنتى طلباتك أوامر .... ياريت بس ألحق أخلص لها شغلها قبل ما أسافر
  • شد حيلك بس وهتخلص .... إنت متعرفش نشوى بالنسبة لى إيه .... دى أعز عليا من إخواتى .... وقفت جنبى كتير
  • من عنيا يا حبيبتى .... أوعى تكون عرفت حاجة عن علاقتنا يا إيناس
  • يمكن دى الحاجة الوحيدة اللى فى حياتى اللى مخبياها عن نشوى .... كان نفسى أحكيلها عنك وعن حبى ليك لولا إنك منبهنى إن محدش يعرف حاجة عن علاقتنا
  • ده أحسن لينا إحنا الإتنين يا إيناس
  • اللى إنت شايفه يا حبيبى
أحاطت إيناس رقبة أمجد بذراعيها وأستدارت لتجلس وساقيها منثنيتان على جانبى فخذيه وأخذت فى تقبيل رقبته بهدوء وهى تفتح أزرار قميصه وتضغط بكسها على زبره تستمتع بإحساسها بإنتصابه التدريجى أسفل منها وهبطت لتقبل ما انكشف من جسده بجنون وهى تحرك كسها على زبره مغمضة عينيها مستمتعة بإحتكاك زبره المنتصب أسفل بنطاله بكسها الذى لا يغطيه إلا كيلوت صغير إنحشر بين فلقتيها وشفرتى كسها وتجاوب هو معها وفك حزام روبها يداعب حلماتها من فوق قميص نومها الحريرى يفرك حلماتها المنتصبة بشدة بقماشه حتى شعرت بأن حلماتها تذوب بين يديه فأغمضت عينيها مستمتعة وقد عرفت أن الوقت قد حان لبدأ ليلتهما .

ولإنها تحب الإستمتاع بكل ليلة معه ولإنها لا تريد نهاية سريعة لتلك الليلة وأثناء إنهماكهما فى قبلة حارة قامت فجأة وحررت شفتيها من أسر شفاه وجلست على ركبتيها أمامه وفتحت سوستة بنطاله لتخرج زبره الذى إنتصب أمامها وتوقع أمجد أن تبدأ فى إمتصاص زبره لكنها بدلا من ذلك عضته عضة رقيقة وقامت لتجرى فى إتجاه باب البهو المفتوح وهى تتتخلص من روبها ليظهر له ظهرها وفلقتيها الشبه عاريتين يهتزان فقام ليجرى وراءها وقد إنتصب زبره أمامه ليلحق بها عند تلك الترابيزة الرخامية التى تتوسط البهو فيمسكها من خصرها وهى تتصنع محاولة التملص منه لكنها فى الحقيقة كانت تتعمد أن تحتك فلقتيها العاريتين بزبره المنتصب الخارج من بنطاله لتزيد إثارته وهو يخلص ذراعيها من حمالات قميص النوم ويتركه ليسقط أسفل قدميها ثم يحكم ذراعه حول خصرها وبيده الأخرى ينزل ذلك الكيلوت الصغير حتى ركبتيها ويدفع رأسها للأمام بينما يجذب خصرها للخلف فتنحنى مستندة بذراعيها على تلك المائدة القصيرة بينما ينحنى أمجد خلفها يحرر الكيلوت الصغير من أسر ساقيها ويفرج ما بين فخذيها ويجلس على ركبتيه فتزيد من فتح ساقيها ورفع مؤخرتها الشهية فيدخل أمجد وجهه بين تلك الفلقتين ويمد لسانه يداعب ما بين شفرات كسها وشاربه الخشن يحتك بفتحة شرجها بينما تمتد يده اليسرى يقبض بكفها على ثديها الأيسر بينما أصابع يده اليمنى تفرك بظرها المنتفخ بقوة فتنتفض الجميلة بعد دقائق وتطبق فخذيها على رأسه المختفى بينهما وينهار جسدها على تلك المائدة وأمجد لا يتوقف عن مداعبى بظرها بأصابعه وفتحة كسها بلسانه بينما يفرك شاربه وأنفه بقوة على فتحة شرجها التى إقتحمها أنفه ولم يتوقف ولم يدعها لتستريح لكنه أدار جسدا لتواجهه ورفع ساقيها لأعلى مقبلا فخذيها من الخلف حتى وصل لفلقتيها فظنت أنه سيعود للعق كسها لكنه إنتقل لتقبيل باطن فخذيها بعنف مع عضات بسيطة لكنها كانت تترك أثر على فخذيها شديدى البياض ثم وضع فمه على كسها فأمسكت هى بفخذيها ترفعهما وتزيد من فتحهما وأخذ يعض بظرها وأشفارها عضات خفيفة ويشفط زنبورها الذى أصبح إنتصابه مثل نصف عقلة إصبع وقذفت الجميلة قذفتها الثانية فى وجهه فقام وفك حزام بنطاله وخلعه مع كيلوته الذى يرتديه أسفله ولا زالت هى رافعة ساقيها فاتحة فخذيها فوضع زبره بين أشفار كسها يحركه ويفرك رأسه بزنبورها بينما يتمسك بكلا ثدييها بقوة يعتصرهما حينا ويفرك حلماتهما حينا وزاد من ضغط كتفيه على فخذيها حتى كادا يلامسها كتفيها وأصبحت فتحات كسها وشرجها تكاد تواجه السقف فدفع رأس زبره ليقتحم فتحة شرجها بنعومة بفعل تلك السوائل التى لا يتوقف كسها عن إفرازها ودفع رأس زبره بهدوء حتى إختفى تماما داخل هذا الشرج الوردى وترك صدرها الأيمن لينزل بأصابع كفه اليسرى حتى لامست بظرها وأخذ فى تحريك زبره دخولا وخروجا فى شرجها فيما تفرك أصابع يده زنبورها فانتفضت الجميلة أسفل منه مطلقة مائها للمرة الثانية وهو يشعر بإنقباضات شرجها حول زبره وترتفع تأوهاتها تشق هدوء الفيلا الهادئة وقبل أن تهدأ فورتها يخرج زبره من مكمنه الخلفى بهدوء ليدفعه بقوة فى حصنها الأمامى فتند عنها آهة متعة عالية تشعل شبقه فيخرج زبره حتى ينفلت تماما من مكمنه الدافئ ليعيد دفعه بكل قوة وقد أصبح جسدها تحت رحمة جسده تماما فتصرخ تلك المرة صرخة متعة مرتفعة ليكرر مافعله مرات ومرات وتتوالى قذفاتها متصلة لا تنقطع حتى يعلو صوت تنفسه ويزيد إرتطام جسده بجسدها ليدفع زبره ليستقر فى أعمق نقطة بكسها ويضغط بجسده بكل قوة مطلقا براكين مائه داخلها حتى يهدأ بركانه ويعود تنفسه لإنتظامه ليخرج زبره بهدوء من كسها ويحتضن الجسد المنهار أسفله ليأخذه بين ذراعيه ويستلقيان سويا على السجادة المفروشة تداعب صدره بأصابعها ويقبل شفتيها قبلات ناعمة متصلة .


  • أنا لازم أقوم أروح بقى يا إيناس
  • متشكرة أوى على الليلة دى يا أمجد .... مش عارفة ممكن أعيش إزاى من غير وجودك فى حياتى
  • هافضل فى حياتك يا إيناس لغاية ما تزهقى منى
  • وأنا مش ممكن أزهق منك
قام أمجد ليجمع ملابسه المبعثرة بين حمام السباحة والبهو ليرتديها بعد أن تساعده إيناس فى إزالة أثار ليلتهما عن جسده وترتدى روبها على اللحم وتودعه على باب الفيلا على وعد بلقاء بعد ساعات صباحاً

..................................................................................................

قبل التاسعة كان أمجد يجلس فى تراس شيراتون الجزيرة يحتسى مشروبه المفضل ويدخن سيجاره فى إستمتاع يراقب جريان النيل أسفل ذلك الفندق الذى يحتل نهاية اللسان الممتد فى النهر ويحيطه النيل من كل جوانبه .... لطالما شعر أمجد بأن الماء الجارى يغسل روحه .... سواء كان ماء النهر بسريانه الهادئ أو ماء البحر بأمواجه المضطربة ..... لم يحسب الوقت الذى مر قبل أن يفاجأ بصوت يأتى من خلفه


  • صباح الخير يا باشمهندس .... أنت جيت بدرى ولا أنا اللى إتأخرت عليك
قام أمجد ومد يده للسلام على النجمة الشهيرة وسحب لها الكرسى المقابل له لتجلس عليه برشاقة

  • صباح الخير يا نشوى هانم .... حضرتك متأخرتيش ولا حاجة .... أنا باحب أوصل قبل معادى .... واضح إن إيناس هى اللى متأخرة
  • لأ إيناس مش هتيجى .... عديت عليها الصبح قالتلى إنها تعبانة ومش هتقدر تيجى
  • تعبانة من إيه ؟ خير ؟ كانت كويسة إمبارح
  • لأ مافيش حاجة .... هى شكلها مكسلة بس شوية .... شكلها كانت سهرانة إمبارح
  • حضرتك تحبى تشربى إيه ؟
  • لأ مافيش داعى ..... خلص إنت الشاى بتاعك ونقوم .... مش عايزة أعطلك
  • إزاى بقى يا نشوى هانم ..... إنتى بخيلة ولا إيه ؟ لازم تشربى حاجة ..... دخان السيجار مضايقك ولا حاجة
  • لاأبداً لا مضايقانى ولا حاجة .... أنا كمان عايزة أشرب سيجارة
  • طيب تحبى تشربى إيه ؟ أنا بأشرب شاى بالنعناع ..... تقدرى تقولى عليه كده إدمان .... عمرك شوفتى واحد مدمن شاى بالنعناع ..
إنطلقت من النجمة ضحكة عالية حاولت كتمانها بعد أن لفتت نظر عاملى المكان ورواده القليلين فى هذا الصباح

  • جديدة دى ..... واضح إن دمك خفيف زى ما إيناس قالتلى .... مع إن شكلك غير كده خالص ....هاشرب قهوة سكر زيادة
  • أعمل إيه بقى فى شكلى .... معايا من زمان ومش قادر أغيره
إنطلقت ضحكة جديدة من نشوى بعد أن انكسر الجليد بينها وبين أمجد ولم تعد تلفت تلك الضحكة أنظار المحيطين .... فهم من الأصل لم يرفعوا أعينهم عنها منذ أن تعرفوا على شكلها واقترب النادل من المائدة التى يجلسون عليها ليكون أول من يلبى نداء النجمة الشهيرة

  • إيناس قالتلى إنكم أصحاب من زمان وأنك إنت اللى عملت لها ديكور فيلمها اللى كسر الدنيا
  • أنا صممته بس .... اللى نفذته إلهام .... قابلتيها إنتى إمبارح
  • آه طبعاً .... إلهام حبيبتى من زمان أوى .... من قبل ما تسيب الشغل فى السينما وتشتغل فى المكتب
  • إلهام فنانة حقيقية .... إتعلمت منها كتير .... كتير أوى
  • واضح أن علاقتك بإلهام قوية
  • هى بتعتبرنى إبنها .... وبتعاملنى على هذا الأساس مع إن فرق العمر بيننا مش كبير .... هى أول واحدة إستقبلتنى فى المكتب .... أنا بأشتغل فى المكتب ده من وانا فى أعدادى هندسة
  • فعلا إلهام قالتلى كده إمبارح .... بس هى قالتلى على موهبتك اللى الدكتور إبراهيم إكتشفها من أول ما شافك فى الكلية
  • وهى كمان ليها فضل كبير عليا مش ممكن أنكره يا نشوى هانم
  • ما بلاش نشوى هانم دى ونرفع الألقاب .... ولا أنت مش عايزنا نبقى أصدقاء زى ما إلهام وإيناس أصدقائك
  • إزاى بس .... هو حد يطول ؟ إيناس صديقة فعلا .... أما إلهام بقى فمش صديقة بس ... دى أم..... باخاف من لسانها .... بصراحة كل المكتب بيخاف من لسانها .... حتى الدكتور إبراهيم نفسه
  • هههههههه .... طيب خلاص .... من دلوقتى بلاش ألقاب .... إسمى نشوى بس من غير هانم وانت أمجد بس من غير باشمهندس
  • ماشى يا نشوى
  • أمجد ..... ممكن أسألك سؤال شخصى شوية بما إننا بقينا أصحاب ؟
  • طبعا يا نشوى .... كلى آذان صاغية
  • إنت علاقتك بإيناس مجرد علاقة صداقة وبس ؟
  • طبعا يا نشوى .... أنا راجل متجوز ومخلص لمراتى ومش ممكن أخونها
سمع أمجد ضحكات الشيطان الذى يسكنه عندما نطق بجملته الأخيرة وسمع صوته داخل عقله يهتف " كذاااااب"

لم يلقى أمجد بالاً لوحشه وعاد لحديثه مع الفنانة الشهيرة


  • إنتى ليه بتسألى سؤال زى ده ؟
  • بص يا أمجد .... إيناس أقرب حد ليا فى الدنيا دى .... تعرف عنى اللى محدش يعرفه غيرها .... حافظاها وحفظانى .... يعنى أقدر أحس إذا كانت مخبية عنى حاجة ولا لأ
  • وانتى بقى حسيتى إن فى بينى وبينها حاجة تانية غير الصداقة ؟
  • لأ مش بالتحديد .... لكن لمعة عنيها وهى بتتكلم عنك .... نظرتها اللى حاولت تداريها لما شافتك إمبارح .... دى حاجات بتقول إن فيه حاجة تانية بينكم
  • لأ مافيش .... ومش ممكن يكون فيه .... إيناس صديقة عزيزة وبس
  • أقولك حاجة ومتزعلش ؟
  • إتفضلى طبعا
  • أنا حاسة إن إيناس بتحبك يا أمجد .... وحب مش عادى كمان
  • متهيألك بس يا نشوى .... إيناس بس إنسانة رقيقة وبتحب كل الناس
  • طيب ليا عندك طلب
  • غير الفيلا ؟
  • هههههه .... أيوة غير الفيلا
  • إتفضلى
  • خد بالك من إيناس .... إيناس الحقيقية غير كل اللى الناس عارفاها .... إيناس ست فى منتهى الرقة ومن جواها جميلة أوى
  • عارف كل ده .... وعلشان كده باعتز جدا بصداقتها
إنتهت الجلسة بينهم بإنتهاء نشوى من إحتساء قهوتها وقام أمجد أولا ليسند لها الكرسى لحين وقوفها وأتجها فى طريقهم للخروج

  • إنت راكن عربيتك في الباركينج بتاع الفندق
  • أيوه .... إنتى معاكى عربية ولا هنروح مع بعض فى عربيتى ؟
  • لأ .... أفضل تيجى إنت معايا فى عربيتى وتسيب عربيتك هنا .... ولما نخلص نعدى على الأوتيل تاخد عربيتك .... علشان منتوهش من بعض فى الطريق وانت مش عارف مكان حتة الأرض
وجد أمجد سيارة كبيرة رباعية الدفع تقف أمام باب الفندق مباشرة قفز سائقها بمجرد رؤية نشوى ليفتح لها الباب فأستأذن منها أمجد لإحضار حقيبته من سيارته وعاد ليجد السائق يقف بجوار الباب الخلفى يفتح له الباب بإحترام شديد مع إنحناءة بسيطة وهو يشير له ليجلس فى المقعد الخلفى بجوار نشوى .... إستقر أمجد بجوارها وهو يشعر بالإحراج من الجلوس بالخلف وليس بجوار السائق .... فالرجل يبدو عليه الإحترام الشديد وأمجد لا يحب أن يشعر أحدهم بالدونية فى وجوده .... بمجرد تحرك السيارة أخرجت نشوى مظروف كبير وأعطته لأمجد

  • دى أوراق الأرض الموجودة عندى كلها .... إيناس كانت قالتلى إنك بتحتاج حاجات منها
  • أيوة بالظبط .... بنحتاج الخريطة المساحية وإشتراطات البنا .... كويس إن حضرتك جبتى الورق ده علشان نكسب وقت
  • حضرتك إيه يا أمجد .... إحنا مش قولنا هنبقى أصدقاء .... متخفش .... عم هلال زى أبويا ومبيطلعش أسرارى برة أبدا
  • أهلا بيك يا عم هلال .... إنت منين
  • أنا من أسوان يابنى
  • أحسن ناس
قطع أمجد الطريق فى الإستفسار من نشوى عن رغباتها فى الفيلا وتصورها لداخلها حتى يستطيع توفير رغباتها فى سكنها أثناء تصميمه

  • بص يا أمجد .... أنا أهم حاجة عندى الخصوصية .... مش عايزة الفيلا تكون مجروحة .... على كل حال هتشوف الأرض وهتلاقى إن ده سهل .... مش عايزة لوبى كبير زى اللى فى بيت إيناس .... أنا مبحبش الحفلات وماليش أصحاب كتير .... لكن عايزة المطبخ بالذات يكون كبير .... أصل أنا باحب الطبخ جدا
إستمرت نشوى فى إيضاح رغباتها حتى وصلت السيارة لمدينة اكتوبر وأنحرفت لطريق جانبى شبه ممهد وعبرت بوابة مجمع سكنى جديد تحركت داخله فى طرق صاعدة حتى توقفت أمام قطعة أرض فى قمة ربوة فى نهاية الطريق .

فتح السائق لنشوى بابها وهبط أمجد بعد أن إصطحب بلوك نوت كبير وبدأ فى كتابة بعض البيانات وهو يمر على أطراف قطعة الأرض الكبيرة ويقف قليلا فى منتصفها ويغيب مع أفكاره قليلا قبل أن يعود للسيارة .... تلك المرة جلس أمجد بجوار نشوى مباشرة بعد أن تخلص من داخله من الإحراج وتحركت السيارة عائدة للفندق كى يصطحب أمجد سيارته

-ها بقى يا أمجد .... هتخلص التصميم إمتى ؟

أنا هأبدأ أشتغل فى التصميم من النهاردة .... بالنسبة للمعمارى إسبوع بالكتير ويكون جاهز .... المدنى والكهربا قولى هياخدولهم إسبوع كمان .... يعنى إسبوعين ويكون التصميم بتاعك خلصان


  • طيب والأتعاب بتاعتك ؟ ماحنا بقينا أصدقاء آه لكن مش معنى كده إنك متاخدش أتعابك
  • الأتعاب دى بقى بيقدرها الدكتور إبراهيم وإلهام .... هما بيعملوا حساباتهم لإن لسة فيه حاجات تانية .... هتيجى شركة تعمل جسات للأرض علشان الأساسات وشركة تانية هتعمل أحمال حمام السباحة .... حسابات بصراحة أنا معرفش عنها حاجة
  • يعنى أتصل بإلهام النهاردة بليل مثلا أعرف الأتعاب كام ؟
  • لأ مأظنش هتلحق النهاردة .... يعنى كمان يومين ولا حاجة
  • خلاص أوكى .... أنا هاتصل بيها الأربع .... أظن تكون خلصت حساباتها
  • بالظبط كده
...........................................................................................................

كانت ظهيرة اليوم التالى تحمل شيئا مختلفا لأمجد ....فمن ناحية سميرة عندما قابلها بعد عودته لمنزله فى ذلك اليوم شعر بأن هناك جديدا فى تصرفاتها ..... لقد خلعت سميرة قفازاتها .... تحججت بأن القفازات لا تريحها عند التعامل مع الفأرة ولوحة المفاتيح وأنها شعرت بالفارق عندما إستخدمت الجهاز الموجود لديها .... كانت من وقت للأخر تتعمد أن تلامس يدها يد أمجد أثناء تعليمه لها .... لقد شعر أمجد بحرارة يدها وإرتباكها عند ملامسة يده ... أيقن أن ذلك الشيطان الذى إنتقل منه إليها فى الماضى قد إستيقظ .... وبقوة .... شعر بأن سميرة تفقد بالتدريج قدرتها على التحكم بنفسها فى وجوده وبأنها لا زالت كما كانت قديما .... الساذجة التى تصل لنشوتها بمجرد لمسات ساذجة .

وعندما غادر منزله مساءً للذهاب لمكتبه ورغم قصر المسافة شعر بأنه مراقب مرة أخرى ..... لقد تدرب تدريباً متقدما فى الجهاز الكبير على كشف المراقبة والإحساس بها ..... عرف أن من يراقبه هذه المرة محترف وليس كمراقبيه السابقين .... وبالكاد تأكد من أنه مراقب وأكتشف من يراقبه ... لم يتخلص من المراقبة حتى وصل مكتبه .... كاد يرفع سماعة التليفون للإتصال بالمسؤل عن تشغيله .... ولكن إحساسه بأن المراقبة تلك المرة مختلفة تراجع .... أخبر إلهام أنه سيتغيب ساعة لأمر هام .... كعادتها إلهام لم تكتف بما قاله .... ظنت أنه على موعد غرامى


  • هتروح فين يا زفت إنت ..... مش لما تقول عملت إيه مع نشوى الصبح
  • هاحكيلك كل حاجة لما أرجع يا إلهام .... مش هتأخر .... واحد صاحبى بس مستنينى فى الكافيه اللى على أول الشارع .... هأشوفه عايز إيه وأرجع
  • أوعى يا أمجد .... أنا قولتلك نشوى متجوزة مين .... ده ممكن يخفيك من لدنيا ومحدش يسمع عنك تانى
  • وانتى فاكرانى مجنون يا إلهام .... لأ طبعا .... عايزة تيجى معايا تعالى
  • وهاجى معاك أهبب إيه .... روح ومتتأخرش
إنطلق أمجد بالفعل للكافيه القريب .... جلس فى الداخل ليتأكد من أن مراقبه يراه ..... طلب أرجيلته ومشروبه وقام فى إتجاه الحمام .... رأى مراقبه وهو ينظر ناحيته حتى يتأكد من عدم وجود ما يريب .... دخل الحمام لدقائق ليخرج متجها حيث التليفون الموجود بالكافيه .... إتصل بالجهاز ليخبر المسؤل عن تشغيله بأنه مراقب .... أخبره المسؤل بأن يحضر مساءً بعد إنتهاء مواعيد عمله العادية .... وأكد عليه أن يتأكد من التخلص من مراقبه قبل الوصول للجهاز وبأنه إذا لم يستطع التخلص من مراقبته فسيلتقى به هو شخصيا صباحا فى مكتبه بشركة أبو سهام

عند عودته للمكتب مرة أخرى وجد موظفة الإستقبال تخبره بالتوجه فورا لمكتب الدكتور إبراهيم فهو ينتظره مع إلهام.... عندما دخل للمكتب شعر بأن هناك شئ ما سيسفر عنه هذا الإجتماع المفاجئ


  • مساء الخير يا ريس .... خير ؟ فيه حاجة
  • أقعد يا أمجد .... من شوية جالى تليفون مهم جدا لازم تاخد بيه خبر
  • تليفون ؟ تليفون من مين ؟
  • من أبو طليق سهام !!!!
شعر أمجد بأن قلبه قد سقط فى ساقيه .... لقد عرف هوية من يراقبه .... إنه أقوى شخصية فى الدولة بعد الرجل الكبير .... لو أدرك هذا الرجل بأن أمجد قد تزوج سهام فكل مستقبله ومستقبل المكتب ومستقبل كل من يعرفه فى خطر

  • مين ؟ أبو طليق سهام ؟ كان عايز إيه ؟
  • مال وشك إصفر كده ليه ؟ متخافش .... مأظنش إنه عرف لسة إنك إتجوزتها
  • أمال كان عايز إيه ؟
  • كان عايز نعمل تصميم الفيلا ببلاش .... هو مقالهاش صريحة .... لكن قالها على المتغطى
  • ودى عايزة كلام يا ريس .... نعمله ببلاش طبعا
  • ماهو طلب يقابلك .....حدد معاد بكرة الساعة 12 تروحله مكتبه
  • أروحله ليه .... حضرتك بلغه إننا هنعمل التصميم هدية لنشوى لإنها صاحبة إلهام
  • يا أمجد راجل زى ده لما يطلب تروحله يبقى لازم تروحله .... لو مروحتش بمزاجك هتروح غصب عنك
  • وانت شايف إيه يا ريس ؟
  • إنت تروحله تشوف عايز إيه بالظبط .... أنا فهمته إن إنت ممثل الشريك الأجنبى فى الشركة وإن لازم موافقتك على كل حاجة
  • اللى تشوفه يا ريس ..... لكن !!!
  • مافيش لكن .... لو كان عرف حاجة مكانش كلمنى .... كان زمانك إنت وسهام وأبوها محبوسين فى حتة محدش يعرفها .... المهم لما تكلمه تكون متماسك علشان ميحسش بحاجة
عندما غادر أمجد مكتبه مساء لم يتجه لبيت سهام كما أعتاد .... إتجه لكافتيريا لاباس مدينة نصر .... كافتيريا متسعة ذات حديقة كبيرة ويسهل الإختفاء فيها .... وسريعا دخل أمجد من الباب ليختفى فى بقعة مظلمة بتلك الحديقة ليرى مراقبه وهو يدخل من الباب يبحث عنه بعينيه أولا فى جنبات الحديقة فلما لم يره هرع للكافيتريا الداخلية .... إنتهز أمجد الفرصة ليخرج من البوابة الخلفية الصغيرة الواقعة فى الشارع الخلفى المظلم ليمشى قليلا فى ذلك الشارع قبل أن يدخل لشارع آخر أكثر ظلاما ليكتشف هل هناك من لا يزال يراقبه أم لا .... ظل يسير متمهلا فى تلك الشوارع الجانبية المتداخلة حتى وصل للباب الجانبى لفندق سونستا ودخل منه ليخرج من الباب الأمامى ويستقل أول سيارة تاكسى واقفة بجوار الباب .... قبل وصوله لبوابة الجهاز الكبير هبط أمجد من التاكسى ليسير قليلا .... وعند الباب أخبرهم بإسمه فقاده أحد الواقفين بسرعة لمكتب المسؤل .... وهناك جلس ليلتقط أنفاسه بعد تلك المطاردة .... نظر إليه المسؤل وابتسم له إبتسامة مطمئنة

  • برافو عليك يا أمجد
  • برافو إيه حضرتك ؟ أنا شكلى هاروح فى داهية
  • برافو عليك أولا إنك مأتصلتش من تليفون المكتب وثانيا لإنك هربت من مراقبتين مش مراقبة واحدة
  • تليفونات المكتب متراقبة ... صح ؟ وإيه بقى موضوع المراقبتين ؟
  • إنت لما إتصلت بيا بعتت ناس تراقبك من بعيد علشان نعرف مين بيراقبك .... لكن اللى بعتناه إتصل بينا من ربع ساعة يبلغنا إنك هربت منه ومن اللى كان بيراقبك
  • أكيد طبعا إنت عرفت مين كان بيراقبنى .
  • آه طبعا عرفت .... إنت هتتفاجئ مين اللى كان بيراقبك
  • لأ ما أنا عرفت خلاص .... أبو طليق مراتى التانية .
  • قصدك الأولانية .... عرفت منين ؟
  • ماهو طالب مقابلتى بكرة الساعة 12 فى مكتبه
  • طيب وخايف كده ليه ؟
  • ماهو أكيد هيدور فى كل علاقاتى وهيعرف إنى إتجوزت سهام .
  • هو فعلا كان فيه ناس بتدور وراك النهاردة فى كل ورقة تخصك .... من أول شهادة ميلادك لغاية تأشيرات دخولك وخروجك من مصر
  • يعنى كده أنا روحت فى داهية خلاص ؟
  • لأ مروحتش فى داهية ولا حاجة .... قسيمة جوازك من مدام سهام إختفت من كل السجلات الرسمية ... محفوظة فى سجل خاص بينا إحنا هنا .... والسجلات دى مافيش حد يقدر يطلع عليها من برة الجهاز .... حتى الراجل الكبير نفسه
تنفس أمجد الصعداء وشعر أن الدم قد عاد للتدفق فى شرايينه .... وطلب من مسؤل تشغيله كوب من الماء فأخرج الرجل زجاجة من الماء المعبأ من الثلاجة الصغيرة الموضوعة خلفه

  • إشرب يا أمجد ..... وكوباية الشاى بالنعناع بتاعتك جاية حالا
  • طمنتنى .... أمال هو هيعوزنى فى إيه علشان يطلبنى فى مكتبه
  • أكيد علشان الفيلا اللى هيبنيها لمراته التانية فى أكتوبر
  • إنتوا عارفين ؟
  • طبعا عارفين .... وعارفين إن مكتبك هو اللى هيصمم الفيلا
  • يعنى بس كده ؟
  • لأ مش بس .... أكيد هيعرض عليك اللى قولتلك عليه قبل كده
  • إللى هو إيه بقى ؟
  • الإنضمام للحزب و جمعية رجال الأعمال
  • بس أنا أصلا ماليش فى السياسة والأحزاب والحاجات دى
  • إعتذر بشياكة عن الإنضمام للحزب .... وقوله على المشروع اللى هتعمله فى نيويورك وبكده يبقى سهل تنضم للجمعية ولغرفة التجارة كمان لإن هيكون ليك مشاريع هنا وهناك
  • بس كده ؟
  • أيوه بس كده .... لو فيه حاجة تانية قولّنا عليها وهنشوف تتصرف إزاى
  • وانا هأفضل تحت المراقبة كده لأمتى ؟
  • لغاية ما يتطمنلك .... أكيد شغلك فى الشركة مع أبوالمدام ومركزك فيها خصوصا إنه عرف إنكم كنتوا زمايل فى نفس الكلية هيخليه يشك فيك
  • يعنى مروحش البيت النهاردة ؟
  • يفضل متروحش .... لكن بعد هروبك من مراقبتين محترفين النهاردة يخلينى متأكد إنك تقدر تهرب من أى مراقبة .... اهم حاجة فى مقابلتك بكرة معاه الثقة وانت بتتكلم .... إنت عارف إنه راجل مش سهل .... واهى فرصة نعرف نتيجة تدريباتك على الطبيعة وانت هنا
  • ههههههه .... يعنى لو مكنتش مستوعب تدريبى كويس يبقى هاروح فى داهية
  • بالظبط كده .... بس هنا هنعرف مكانك ونحاول نطلعك .... لكن هناك يا حلو مش هيتعرفلك طريق أصلا
  • طيب ممكن أعمل تليفون قبل ما أمشى ؟
أوصلت سيارة من الجهاز أمجد بالقرب من الباب الخلفى للكافيتريا ..... عاد أمجد ليدخل من الباب الخلفى ويخرج من الباب الأمامى حيث تنتظر سيارته بالقرب منه .... إستقل سيارته لكنه إستدار ليعود لمنطقة وسط البلد .... قطع شارع رمسيس حتى وصل لمنطقة غمرة ليدخل بسيارته من المنعطف المؤدى لحى الظاهر .... لم يحاول الهرب من متابعيه لكنه أبقى نفسه دائما فى متناول أنظارهم .... توقف بسيارته أمام عمارة يعرفها جيداً .... تلك العمارة التى يملكها والد طايل أحد أفضل أصدقاءه القدامى وأحد حراس منى الأربعة فى شارع القبيصى ويسكن فيها مع والده فى شقته المترامية الأطراف ..... دخل من الباب وأستقل المصعد للدور الأخير .... صعد إلى سطح العمارة .... توقف قليلا يسترجع ذكريات شبابه المبكر .... أيام كان يقضى مع الأصدقاء الوقت حتى منتصف الليل فى هذا السطح يتنافسون فى لعب الشطرنج أحيانا وأحيانا أخرى فى لعب الاستيميشن .... توجه للطرف الآخر من السطح وهبط على ذلك السلم الحديدى الذى كان يستخدم فى الماضى " كسلم الخدامين " ..... هبط حتى وصل للجانب الخلفى من العمارة العتيقة ليدلف لذلك الممر الضيق المحصور بين عمارتين أخريين ليخرج منه إلى شارع رمسيس .... وهناك وجد صديق آخر ينتظره بسيارة التاكسى التى يعمل عليها ليلا لزيادة دخله .... إنه الصديق الذى إتصل به من مكتب المسؤل عن تشغيله .... أيمن الحارس الثانى لحبيبته فى أولى سنواتها الجامعية .... دخل بسرعة للتاكسى وسلم على صديقه بحرارة

  • إيه يا عم أمجد .... إيه اللى جابك حتتنا كده فجأة ؟
  • كنت فى مشوار هنا .... عربيتى مع مراتى .... إيه يا أخى مش عايز تشوفنى ؟
  • مش عايز أشوفك إزاى .... ده لولا مشاغل الدنيا كنا إتقابلنا كل يوم .... على فين بقى كده
  • وصلنى مصر الجديدة بس .... مراتى مستنيانى هناك عند جماعة أصحابنا
  • ماشى يا سيدى .... والتوصيلة دى عندى
  • لا يا عم .... ده مش التاكسى بتاعك علشان توصلنى ببلاش .... مش هتبقشش عليا من جيب غيرك .... طمنى عليك يا أيمن
  • أنا زى مانا .... الصبح كاشير فى ومبى ... أرجع أريح شوية وأنزل بليل اشتغل عالتاكسى لغاية الفجر ..... يا دوب أروح أغير وآكل لقمة وأنزل
  • وباقى الشلة ؟
  • زى ماهم برضه .... وطايل زى مانت عارف .... شغال الصبح أمن فى الإستاد وبليل بيعمل عيال .... خلف 3 عيال فى 3 سنين وعايش مع أبوه اللى بيصرف عليه وعلى عياله .... رفعت شغال فى مساعد أمين مخزن فى شركة حلويات .... واحمد ساب الشغل فى السوبر ماركت اللى كان شغال فيه وبيشتغل رجل أعمال
  • رجل أعمال إزاى يعنى ؟
  • يعنى بيلقط رزقه من أى حتة .... سمسار عربيات أحيانا .... سمسار شقق لو فيه فرصة .... فى الإنتخابات بيجمع الناس لمرشح الحزب ويعملوا مسيرات تأييد .... أى حاجة فى أى حاجة .... فاضل ينزل سوق المواشى يسمسر من بياعين البهايم .... محدش فلح من الشلة اللى مدخلتش حربيةغيرك إنت تقريبا
  • طيب ليه مقولتوليش يا أيمن ؟ أنا أقدر أساعدكم .... معارفى كتير
  • يا أمجد مش هنشغلك بمشاكلنا .... إحنا عارفين إن معندكش وقت وشهر هنا وشهرين برا
  • بس مش ده اللى حلفنا عليه وإحنا فى المدرسة يا أيمن .... إحنا حلفنا نفضل طول عمرنا فى ضهر بعض
  • شايلينك للتقيلة يا أمجد
  • وهو فيه أتقل من اللى إنتوا فيه ده .... بأقولك .... إتصل بالكل .... نتقابل يوم الجمعة فى أى حتة .... حتى فى السطح عند طايل
  • أنا كنت فاكرك جاى من عنده
  • كان نفسى أشوفه لكن إتأخرت على مراتى ..... معادنا يوم الجمعة الساعة 7 .... هاتصل بيك فى البيت علشان أتأكد من المعاد .... أوعى حد منهم يخلف المعاد
  • بس أكرم مش هيجيى .... عنده فرقة كالعادة
  • خلاص .... الفاضى يجيى ونتقابل .... أوعى تنسى يا أيمن
  • مش هانسى ..... إدينى رقم تليفونك أتصل بيك لو فيه حاجة
  • خد كارت أهو فيه رقم المكتب المباشر بتاعى .... باكون موجود كل يوم بليل فى المكتب .... مضمون إنك تلاقينى فى المكتب عن البيت .... مستنى تليفونك قبل ما تنزل بليل فى أى يوم
عندها كان أمجد قد وصل قريبا من مدخل بيته مع سهام .... ودع صديقه وهو يؤكد عليه الموعد وهبط من التاكسى وسار فى الشارع المظلم بحرص .... كى يتأكد أن المدخل غير مراقب .... فهو لا يعلم بعد ما وصل إلي ذلك المتجبر من معلومات



خاتمة

هكذا وجد أمجد نفسه فى صراع جديد ..... تلك المرة صراع مع قوة غاشمة ذات جبروت ونفوذ ..... صراع يضاف إلى صراعاته التى كتب عليه أن يعيش فيها مع طيور الظلام .... كيف ستكون علاقته مع الفنانة الشهيرة التى يعرف خطورة مجرد الإقتراب منها ؟ كيف سيتجاوز شك هذا الجبار الذى ينتظر لقائه ؟ ترى هل سيستطيع تجاوز الإختبار الذى وجد نفسه فيه ؟ ماذا عن سميرة تلك الساذجة العاشقة التى يشعر بأنه قد ظلمها قديما ؟ هل سيستطيع كبح جماحها وكبح جماح وحش شبقه الذى عاد يستحثه بقوة للتقرب من سميرة ؟ أسئلة كثيرة قد نعرف إجابتها فى الأجزاء القادمة من القصة

فإلى اللقاء أعزائى فى الجزء القادم


إذا كان فى العمر بقية ..... وإذا سمح الباشا

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل الثالث


🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

أجنحة الظلام

...



مقدمة


إنتهينا فى الفصل السابق عندما طلب الرجل الخطير مقابلة أمجد .... كان ما تم فى المقابلة متوقعا .... لكن ماتم فى تلك المقابلة كان يحمل لأمجد معنىً آخر .... توضيح لكيفية دوران عجلة المصالح والفساد ..... توضيح عملى إنخرط فيه أمجد هذه المرة .... فكل ما سبق كان أمجد بمثابة المتفرج من بعيد .... يسمع عن كيفية تبادل المصالح بين الكبار لكنه كان دائما يكتفى بدور المشاهد من بعيد .... لم تكن مفاجأة له ما عُرض عليه .... لكن ما فاجأه هو البساطة فى العرض والتكلف فى إستعراض النفوذ والقوة .... كان عليه أن يبرر كيفية هروبه من المراقبة دون أن يدرى من أمامه أنه كان يعرف أنه مراقب .... كانت فرصة لإختبار ثباته الإنفعالى الذى تدرب عليه .... كانت فرصة لإختبار قوة شخصيته أمام شخصية كانت هى الأقوى فى البلاد أيامها .... كان الإختبار لمدى قدرته على تحمل إستجواب أمام رجل تعود على إستخراج الحقائق من أفواه البشر دون تعزييب .... فقط بضعة ألعاب نفسية أتقنها ولكن كان من يقومون بتشغيل أمجد من خلف الستار قد دربوه عليها

قد يكون هذا الفصل يحكى قصة أيام قليلة ... لكنه يحمل بين سطوره الكثير .... الكثير مما عاناه شباب هذا الجيل الذى ظلمه الجيل الذى تلاه عندما أتهموه بالخنوع وإضاعة الثروات

ما يحكيه مما لم يتم ذكره صراحة أكثر مما كُتِب فيه من كلمات.... فالهدف من الحكى ليس ما تمت كتابته فى السطور بل ما هو مكتوب بينها

والآن أترككم لتقرأوا ما أملاه علىَ الباشا من كلمات


وأرجوكم إقرأوا ما بين السطور

................................................................................................



دخل أمجد من بوابة الملحق وهو يبذل جهده فى إخفاء قلقه .... هو بارع فى ذلك لكن عندما وضعت الجميلة رأسها على صدره شعرت بأن هناك شئ ما

  • مالك يا أمجد ؟ فيه حاجة تعباك؟
  • مافيش حاجة يا حبيبتى .... ليه بتقولى كده ؟
  • أصل جسمك سخن عرقان وقلبك بيدق جامد أوى
  • قلبى بيدق علشان إنتى جنبه يا حبيبتى .... وعرقان بس شوية عادى
  • هتخبى على حبيبتك ؟
  • مش هاخبى طبعاً .... لكن الموضوع بسيط ومش مستاهل تقلقى نفسك علشانه تعالى نقعد وأحكيلك كل حاجة
  • طيب طالما الموضوع بسيط يبقى نتعشى وبعدين إحكيلى ... على ما تغير هدومك أكون أنا حضرت العشا
كان أمجد يشفق على سهام من إخبارها بأن الجبار أبو طليقها يبحث وراءه .... بالطبع لم يكن ليخبرها بأن هذا الجبار العاتى قد وقع فى حب النجمة الصغيرة وتزوجها .... فهذا السر وإن كان معروفا للكثيرين إلا أنه لن يتسرب من خلاله ..... جلس أمجد وحبيبته ملتصقة به كعادتهما .... بفضل تدريبه إستطاع تجنب التفكير فى مشكلته والإنغماس فى لحظات العشق المحمومة مع زوجته .... أنهيا عشاءهما بقبلة عميقة بثت فيه الإطمئنان ..... فهو يعلم مدى قوة فتاته رغم ما يبدو عليها من رقة .

  • إيه رأيك بقى فى كوباية شاى نشربها فى التراس سوا .... فيه مفاجأة محضراها ليك فوق
لف أمجد ذراعه حول خصرها وصعدا للدور الأعلى حيث غرفة نومهما .... وهناك فى الجانب البعيد من الغرفة بجوار باب التراس أزاحت الجميلة الستائر التى تغطى الحائط الموجود به باب التراس عن المفاجأة التى أعدتها له ... كانت الستائر تخفى وراءها شئ مغطى .... لم يلاحظ أمجد هذا الشئ المغطى عندما كان يستبدل ملابسه ..... رفعت الغطاء عن جهاز كومبيوتر موضوع على ترابيزة خاصة به .... كانت ترابيزة مصنعة خصيصا للجهاز وليست كالموجود عليها جهازه فى بيته الآخر .... ترابيزة خصص لكل جزء من الجهاز مكان خاص به فيها .... حتى لوحة المفاتيح والفأرة لها لوح متحرك يوضعان عليه ويختفى بداخل الترابيزة فى حالة عدم الإستخدام

  • إيه ده ؟؟؟ جبتيه إمتى ده ؟
  • جبته النهاردة .... طالما شغلك بعد كده هيبقى كله أوتوكاد يبقى لازم يكون فى بيتك جهاز تشتغل عليه
  • والترابيزة دى جبتيها منين ؟ أنا مشوفتش حاجة زيها قبل كده ؟
  • لقيتها فى الشركة اللى جبت منها الكومبيوتر .... جايبين كام واحدة بس يجربوا هتتباع ولا لأ
  • والجهاز ده كمان مختلف عن اللى موجودين فى السوق .... ده فيه صوت ومتحمل عليه كمان أغانى وموسيقى
  • الشركة مقالوليش إن فيه الإمكانية دى لما أشتريت منهم الجهاز اللى إشتريته منهم
  • هما إدولك جهاز زى اللى عندك فى الشركة .... جهاز للشغل وبس .... ده جهاز مختلف وإمكانياته أكبر ..... ده كمان ممكن تبعت منه فاكسات لو عايز
  • معقولة ؟ طيب ده إحنا محتاجين فى الشركة عندنا جهاز زى ده .... بدال ما كل ما نيجى نبعت فاكس نضطر نبعته الشئون الإدارية
  • يا سلام .... بكرة يكون فيه واحد زيه على مكتبك
  • لأ .... لازم ندى بابا خبر الأول .... يمكن يكون ليه رأى تانى
  • زى ما تحب يا حبيبى .... بس مأظنش هيمانع .... تعالى بقى علمنى أستعمل الأوتوكاد إزاى
  • طيب إعمليلنا كوبايتين شاى بقى بإيديكى الحلوين دول نشربهم وإحنا بنشتغل
ذهبت الجميلة للمطبخ الصغيرالملحق بغرفة نومهم بينما دخل أمجد التراس بحرص بعد أن أطفأ أنوار الغرفة .... تراس غرفتهم غير مكشوف لأى فيلا من الفيلات المحيطة بهم .... وموقعه يكشف الشارع والمدخل بكل وضوح .... توجه بحرص نحو سور التراس ونظر فى الشارع ليتأكد مرة أخرى أن المدخل غير مراقب

جلس أمجد أمام جهاز الكومبيوتر وضغط زر التشغيل .... إنطلق صوت تشغيل الويندوز من السماعات الموضوعة على جانبى الجهاز .... عادت سهام بكوبى الشاى .... وضعتهم ونظرت لأمجد بحب قبل أن تتحرك أمامه وتجلس على ساقيه .... إحتضنها أمجد واضعا كفيه على بطنها ..... قبّل رقبتها من الجانب أسفل أذنها .... ضكت بدلال


  • إحنا كده مش هنتعلم حاجة .... أنا هاقوم أجيب كرسى تانى
  • لأ .... إنتى متقوميش .... أنا اللى هانزل أجيب كرسى من تحت
بدأ أمجد فى تعليم الجميلة كيفية التعامل مع بنامج الرسم .... قفز أمامه شيطانه يجلس على شاشة الجهاز .... رنت ضحكته فى أذنه وهو يذكره بأن نفس تلك الخطوات فى التعليم ونفس تلك الكلمات هى نفس الخطوات ونفس الكلمات التى إستخدمها مع سميرة .... فقط منذ يومين

بعد أن أنتهى أمجد من درسه لسهام لاحظ أن إستيعاب سهام أسرع من إستيعاب سميرة بمراحل .... ربما سهام أكثر ذكاء .... وربما كانت أكثر تركيزا فيما يقوله من سميرة .... فسميرة كان إحساسها بأنها تسرق لحظات متعة من تلك الزوجة التى وقفت بجوارها وساندتها يقلل من تركيزها بعكس سهام .... فسهام مع حبيبها وزوجها تنصت بدون أن يلهيها شئ .... فلحظات متعتها حق لها وليست لحظات مسروقة


  • إيه رأيك بقى فى كوبايتين شاى كمان نشربهم فى التراس ؟ الجو الليلة حلو أوى
  • عندك حق .... الجو حلو وبالمرة تحكيلى إيه اللى كان قالقك .... هاعمل الشاى وآجيلك
  • ماشى يا حبيبتى .... هاسبقك أنا على التراس
كعادتها تشاركت سهام الشيزلونج مع أمجد حيث يصبح نصف جسدها فوق جسده وهو يلف كتفيها بذراعه وتريح رأسها على صدره مغمضة العينين

  • إيه بقى اللى كان قالقك؟
  • من غير ما تتخضى .... أبو طليقك طالب يقابلنى بكرة
إنتفضت الجميلة وكأن صاعقة قد أصابتها وغاصت بجسدها أكثر فى جسد زوجها كأنها تحتمى به

  • يا نهار إسود .... شكله عرف إننا إتجوزنا يا أمجد
  • أولا يا حبيبتى هو معرفش وأنا متأكد من كده .... ثانيا حتى لو عرف !!! ولا يهمنى منه
  • إنت مش عارفه يا أمجد ولا عارف جبروته .... ده مافيش حد فى البلد يقدر يقف قصاده .... ده حتى بابا بيخاف منه
  • متخافيش يا حبيبتى هو لسة معرفش .... هو عايزنى فى موضوع شغل
  • شغل إيه اللى هيعوزه الحيوان ده منك ؟ لو كان محتاج حاجة من شغلنا كان كلم بابا
  • لأ يا ستى الموضوع مختلف .... تعرفى طبعا نشوى فخرى الممثلة
  • طبعا أعرفها .... مالها دى ومال الموضوع اللى بنتكلم فيه
  • نشوى فخرى صاحبة إيناس كريم .... لما شافت الفيلا بتاعت إيناس جت عندنا المكتب علشان نصمم لها فيلا هى كمان .... الفيلا بتاعت إيناس اللى الشركة نفذتها
  • طيب وإيه علاقة واحد زى ده بالموضوع يا أمجد؟ إنت بتضحك عليا ؟
  • يا ستى لا بضحك عليكى ولا حاجة .... واضح إن فيه مصلحة بينه وبين نشوى وعايز يجاملها .... إتصل بالمكتب وطلب يقابلنى .... أكيد عايز نعملها تخفيض فى أتعابنا .... إنتى عارفة إن أتعاب المكتب عندنا غالية
  • وليه دكتور إبراهيم ميروحش يقابله هو .... ليه إنت
  • يا حبيبتى على الورق أنا المدير المسؤل عن المكتب .... أكيد طبعا هو فتش ورا المكتب وعرف
  • وانت هتعمل إيه يا أمجد ... ده راجل مش سهل
  • ولا حاجة يا حبيبتى .... هنعمله التصميم هدية علشان يغور من طريقنا .... إتفقت مع الريس وإلهام على كده
  • أنا خايفة عليك منه يا أمجد .... ده راجل بيفتش ورا كل حاجة
  • يفتش زى ماهو عايز .... مش هيقدر يعمل حاجة ليكى ولا لعمى .... عمى الجنسية الأمريكية اللى معاه هتخليه يخاف يعملّه حاجة .... وطبعا إنتى بالتبعية مش هيقدر يعملك حاجة .... أقصى حاجة ممكن يعملها يضايق عمى فى شغله
  • أنا مش خايفة على نفسى ولا على بابا .... أنا خايفة عليك إنت يا أمجد
  • يا بت متخافيش قولتلك .... بكرة هأقابله وهاطمنك
  • بكرة أول ما تخرج من عنده تتصل بيا تطمنى .... أوعى تنسى يا أمجد
  • أنا بكرة هاكون معاكى فى الشركة الصبح وهاخرج من عنده على الشركة .... يعنى هتشوفينى وتتأكدى بنفسك إن مافيش حاجة
  • برضه تبقى تعرف بابا بكرة وتشوف رأيه إيه ..... هو برضه يعرفه كويس وممكن يتوقع تصرفاته
إحتضنت الجميلة زوجها وأستدارت ليصبح جسدها بالكامل فوق جسده .... ضمها لصدره بشدة وغابا فى قبلة عميقة حملها بعدها لفراشهما ليمارسا جولة جنسية قلقة وظلت الجميلة نائمة تحتضن زوجها بشدة كأنها تخاف أن يُختَطف من بين ذراعيها وظل أمجد يحتضنها ويربت على جسدها حتى ذهبت فى النوم

ليلتها لم يتركها أمجد ويقوم ليعمل كما أعتاد .... لكنها ظلت بين ذراعيه حتى قاربت الشمس على الشروق وعندما حاول القيام ليأخذ حمامه ويذهب قامت معه تحتضنه مرة أخرى كأنها تخشى ألا تراه مرة أخرى .

وفى حرص شديد غادر أمجد باب الملحق وتأكد مرة أخرى أن الشارع غير مراقب وأستقل تاكسى عائدا حيث ترك سيارته .... بالقرب من بيت صديقه


.......................................................................................................

هبط أمجد من التاكسى فى شارع رمسيس وقد بدأت الشمس فى غمر الشوارع بنورها ..... عبر الشارع وقطع الممر الضيق بين شارع رمسيس وشارع القبيصى ليصعد من سلم الخدم الخلفى ويهبط ليخرج من الباب الرئيسى للمنزل .... قطع الخطوات نحو سيارته وكما توقع وجد مراقبه يجلس فى سيارته يراقب مدخل العمارة .... مر أمجد بجواره وأستقل سيارته وتوجه لبيته فى مدينة نصر .... حرص على ألا يفقده مراقبه وأن تظل عيناه تراقبه

وصل أبو سهام للشركة مبكرا عن موعده .... لم يتجه لمكتبه لكنه إتجه لمكتب سهام وأمجد مباشرة .... إصطحبهم لمكتبه من الباب الموجود بين المكتبين وأغلقه خلفه وطلب من الساعى الموجود دائما خارج مكتبه عدم دخول أى شخص مهما كانت الأسباب


  • سهام قالتلى على موضوع مقابلتك مع أبو طليقها يا أمجد
  • الموضوع مش قالقنى يا عمى .... ده موضوع شغل زى أى شغل
  • لأ يا أمجد .... راجل زى ده لازم تقلق منه .... طالما هيتعامل معاك يبقى فتش فى تاريخك كله من يوم ما إتولدت
  • يفتش زى ماهو عايز .... مالوش عندى حاجة
  • إزاى مالوش .... إنت بتستعبط ؟
  • ماهو أكيد يا عمى مش هيدور على قسيمة جوازى من سهام .... محدش عارف بموضوع جوازنا بس الدايرة اللى حضرتك عارفها
  • بس برضه ممكن يدور .... إنت مسافر إمتى ؟
  • قدامى أقل من شهر .... هأروح على برشلونة أخلص إمتحان وأطلع على أمريكا
  • طيب .... للإحتياط مش أكتر .... أنا هاخد سهام وأمها ونسبقك على أمريكا .... نتقابل فى نيويورك بعد ما تخلص اللى وراك فى أسبانيا
  • إيه ده ؟ وهتسافروا إمتى ؟
  • أنا هأحجز على أول طيارة فيها حجز .... يعنى بكرة أو بعده بالكتير .... إحنا مش محتاجين فيزا .... أنا معايا جنسية وسهام وأمها معاهم إقامة دايمة .... إنت رايح على نيويورك ؟
  • فيه شركة طالبة تصميم فندق فى فيجاس .... هاروح على هناك الأول وأطلع على نيويورك
  • أحسن برضه .... إحنا هنقعد فى لوس أنجلوس لغاية ما انت توصل .... على ما توصل إنت نيويورك تكون الأمور إتضحت
  • زى ما تحب يا عمى .... بس أنا مش شايف فيه داعى للقلق
  • لأ فيه 100 داعى للقلق .... إنت متعرفش خبايا الناس دى لسة
  • إللى تشوفه يا عمى ..... أنا هأخلص المقابلة وأرجع على الشركة أطمنكم .... بس أنا متأكد إن الموضوع كله شغل مش أكتر
  • أنا هأسيبلك تفويض تدير الشركة لغاية ما تحصّلنا .... لو الأمور عدت على خير قبل ما تسافر هتفوض المدير المالى .... سيبينا لوحدنا شوية يا سهام
خرجت سهام لتترك أبيها مع زوجها .... فهى تعلم أن هناك من الأسرار ما يختص به أبيها زوجها دونها

  • عايز أقولك سر يا أمجد .... لازم تعرفه قبل ما تقابل الراجل ده
  • خير يا عمى .... سر إيه
  • الراجل ده متجوز الممثلة نشوى فخرى اللى إنت قلت لسهام إنك هتصمم فيلتها
  • معقولة يا عمى ؟ طيب كده بقى الموضوع واضح ومافيش داعى للقلق
  • لأ فيه داعى .... الراجل ده بيغير عليها جداً .... علشان فرق السن يعنى .... فتاخد بالك من كل حركة تعملها وكل كلمة تقولها وأنت معاه أو معاها
  • وانا إيه اللى هيخلينى أبقى معاها أصلا يا عمى .... أنا رحت عاينت مكان الفيلا وعرفت هى محتاجة فيها إيه وخلاص
  • برضه للإحتياط .... أكيد هتقابلها مرة ولا إتنين كمان ..... لإنى متأكد إنه هيطلب منى إن شركتنا هى اللى تنفذ
  • طيب حضرتك هتكون مسافر لما التصميم يخلص .... هنعمل إيه .... هيطلب منى أنا مثلا ؟
  • هو يعرف يتصل بيا إزاى فى أمريكا ..... عايزك تخليهم يأخروا شغلهم شوية فى المكتب عندك .... مش هنرجع مصر غير لما أتطمن إن مافيش خطر عليك ولا على سهام
  • اللى تشوفه يا عمى .... ولو إنى عارف إن مافيش خوف ولما أرجع من عنده هتطمئن بنفسك
  • خد بالك من حاجة كمان ..... لو الراجل ده إتطمنلك هيحاول يقربك منه .... هيعرض عليك مكان وسط الكبار فى الحزب وفى غرفة التجارة
  • طيب حضرتك شايف إيه ؟ أنا ماليش فى السياسة ومبطيقش أساسا إسم الحزب وماليش فى موضوع التجارة ده
  • علشان حمار !!! لو دخلت الحزب بإمكانياتك دى هتوصل بسرعة .... هتكون عضمة ناشفة فى زوره لو حب يأذيك
  • وإيه بس إللى يخليه يأذينى طالما أنا بعيد عنه
  • متفتكرش موضوع جوازك من سهام هيفضل سر طول العمر .... أكيد هيجيله يوم وينكشف .... فرصتك إنك تفلت بعمرك من أذيته إن يكون ليك ضهر فى الحزب يدافع عنك
  • يعنى إنت شايف إيه يا عمى
  • جاريه فى كل اللى يطلبه منك .... لغاية بس لما أشوف الأمور ماشية إزاى .... وعلى كل حال أنا هاحاول أعرف هو وصل لإيه بالظبط
إنصرف أمجد من الشركة فى إتجاهه لمقابلته الهامة .... ولأول مرة منذ أنشا أبو سهام الباب بين مكتبه ومكتبهم يغلقه بينه وبينهم .... فهو يريديهم أن يحظوا ببعض الوقت سويا بعيدا عن رقابته .... إنه يوقن بمدى الحب بينهم ويعلم مدى قلق إبنته على زوجها الذى تحبه .... وهو أيضا بات يحبه كأبن له ويرى فيه الأمان لإبنته ويثق فى مدى قدرته على إدارة الأمور

......................................................................................................

وصل أمجد لمكتب الرجل الكبير .... تم إستقباله بكل إحترام .... وكما توقع تُرِك وحيدا فى غرفة الإستقبال لبعض الوقت .... كانت الغرفة باردة أكثر من اللازم لهذا الوقت من العام .... إنها إحدى الحيل التى تدرب على مواجهتها .... البرودة تشتت التركيز وتُعِد الضحية أكثر من الجو المعتدل .... إستعان أمجد بكل قدراته وبما تدرب عليه لمواجهة محاولة جعله طيعا .... وبعد نصف ساعة كاملة لم ير فيها وجه إنسان فُتِح الباب بصوت مزعج لإستدعائه لمقابلة الرجل .... حيلة أخرى كان يتوقعها .

دخل أمجد المكتب الضخم ليجد نفسه فى مواجهة الرجل الذى يسمع عنه كثيرا ولم يسبق له حتى رؤية صورته .... هو رجل يجب أن تكون شخصيته غامضة حتى يكون تأثيره قويا .... وجده يجلس خلف مكتب ضخم لم يسبق لأمجد رؤية مثله .... كانت الحرارة فى المكتب معتدلة لكنه شعر بأن الجو حار بعد تلك البرودة التى تُرِك فيها لنصف ساعة .... ما أدهش أمجد هو هذا الكلب الضخم الرابض بجوار مكتب الرجل .... كلب من نوع الراعى الألمانى لم يسبق لأمجد أن رأى مثيلا له فى ضخامته .... أشار الرجل لأمجد بالجلوس على احد كرسيين مواجهين للمكتب .... نظر له بوجه يخلو من التعبير ولم يمد يده حتى بسلام ولم يبدأ كلامه بتحية .... بمجرد جلوسه قام هذا الضخم الرابض بجوار المكتب وتوجه ناحية أمجد يتشممه فى فضول .... شعر أمجد بحب لهذا الكائن رغم ضخامته .... فأمجد منذ الصغر يحب تلك الكائنات المخلصة وكان يتمنى فى صغره تربية أحدها لولا رفض أمه .... وبدون ترتيب منه وجد أمجد نفسه يمد يده لهذا الكائن ويربت على رقبته .... لم تبد من الكلب أى ممانعة لكنه نظر لأمجد نظرة إمتنان بعد أن ربت على جانبى رقبته ووجهه .... كان الرجل يراقب بإهتمام تصرف أمجد مع أليفه الضخم ..... وبعد أن إنتهى أمجد من التربيت عليه صفر الرجل صفارة قصيرة فهرع الكلب الضخم ليجثو فى مكانه كأنه تمثال حجرى .... فعرف أمجد أن وقت الحديث قد حان وأعد ذهنه لتلك المواجهة


  • المهندس أمجد حسن .... مظبوط ؟
  • أيوه يا فندم .... تحت أمرك !!!
  • أظن الدكتور إبراهيم قالك سبب طلبى لمقابلتك
  • أيوة يا فندم .... قالى سبب تشريفى بمقابلة حضرتك
  • إنت عارف طبعا إن وقتى مبيسمحش بمقابلات كتير .... ولو مكنتش مهتم بالموضوع مكنتش هاطلب إنى أقابلك
  • ده من حسن حظى يافندم
  • إنت عارف طبعا إن مش أى شخص ممكن يدخل مكتبى ده أو يقابلنى
  • مفهوم طبعا يا فندم .... ولو إن الموضوع مكانش مستاهل إن حضرتك تاخد من وقتك وتقابلنى .... بالنسبة لتصميم فيلا الآنسة نشوى فيشرفنى ويشرف المكتب كله إننا نعمله .... مجرد إن مكتبنا يعمل تصميم فيلا لفنانة مشهورة زيها ده فى حد ذاته دعاية للمكتب
ظهرت إبتسامة خبيثة على وجه الرجل .... لقد أيقن أن أمجد يتوق لإنهاء الحديث والإنصراف لحال سبيله لكنه لم يكن ليضيع الفرصة لإستغلال الموقف

  • نشوى زى بنتى يا باشمهندس .... أبوها كان صديق قديم .... علشان كده إتدّخلت فى الموضوع لما عرفت منها المبلغ اللى أخدتوه فى تصميم فيلا صاحبتها .... ما هى كمان ممثلة مشهورة
  • الوضع يختلف يا فندم .... مدام إيناس كان تصميم فيلتها فى بداية المكتب .... مكانش ينفع نعمله كدعاية لإن المكتب مكانش بيغطى مصاريفه وقتها .... لكن الحقيقة إن أتعابنا فى تصميم فيلا مدام إيناس أقل من نص أتعابنا الحقيقية .... يا دوب أخدنا منها مصاريف الأعمال اللى أتعملت علشان نكمل التصميم زى جسات التربة وعمل أحمال حمام السباحة .... الحاجات دى شركات تانية بتعملها لصالح المكتب
  • مفهوم مفهوم .... أنا لإنى باعتبر نشوى بنتى فسمحت لنفسى إنى أعمل شوية تحريات عنك وعن مكتبك .... طبعا ده شئ ميضايقكش
  • يضايقنى فى إيه يا فندم .... ده حقك وحق أستاذة نشوى
  • بصراحة أنا إستغربت شوية من نتيجة التحريات دى .... يعنى شاب لسة موصلش 30 سنة وشريك فى مكتب تصميمات كبير .... وشريك فى مصنع ملابس معاه توكيل عالمى .... ساكن فى شقة تمليك وإشتريت شقة تانية توسع بيها شقتك .... عربية حديثة بنزينها لوحده أكتر من مرتب مدير عام .... ده غيرسفرك المتكرر برة مصر
  • يا فندم ده كله توفيق من عند ربناا مش أكتر .... أنا لما سافرت أول مرة كان حظى حلو وإشتغلت فى مكتب تصميم من أكبر المكاتب فى أوروبا .... الراجل صاحبه آمن بموهبتى وشجعنى .... بالتدريج بقيت باخد مرتبى بالساعة .... وبقيت باخد مبلغ مش قليل .... ولما رجعت شاركت حمايا فى مشروع مشغل ملابس صغير ومحل صغير فى المول .... المشغل كبر وبقى مصنع بفضل مجهود الراجل ده .... صاحب علامة الملابس العالمية كنت قابلته فى أسبانيا وعملت ليه تصميمات فروعه الجديدة .... بقينا أصدقاء ووافق إن مصنع حمايا ياخد توكيل علامته التجارية
  • أها .... طيب بقى بالنسبة لمركزك كنائب رئيس مجلس إدارة لشركة من أكبر شركات المقاولات فى مصر
  • برضه توفيق من ربناا حضرتك .... الشركة بتاعة المقاول الكبير لجأت لمكتبنا علشان تصميمات القرية السياحية اللى فى الساحل الشمالى .... عملت أنا التصميمات ودى كانت أول مشروعات المكتب فى مصر .... ومكنتش أقدر أرفض طلبه بأنى أكون مسؤل عن قسم التصميمات فى شركته
  • ليه بقى متقدرش ترفض طلبه .... لإن الموضوع ده أثار فضولى شوية
  • ببساطة لإن مدام سهام بنته كانت زميلتى فى الكلية وأقرب صديقة لمراتى وطَلبِت منها إنها تخلينى أوافق على الشغل فى شركتهم.... ومخبيش على حضرتك أنا مبقدرش أرفض طلب لمراتى .... زى أى راجل مصرى أصيل حضرتك
  • هههههه .... واضح إن دمك خفيف .... لكن إنك تبقى نائب رئيس مجلس إدارة مرة واحدة كده فى سنك ده .... مش غريبة شوية
  • لا غريبة ولا حاجة .... الموضوع ببساطة إنى نجحت إنى أجيب للشركة كام عقد من عقود الإعمار فى الخليج وطبعا مرضتش آخد عمولتى زى المتعارف عليه فى الأحوال دى فالراجل كافئنى بأنه عيننى فى المنصب ده
  • معلش أسئلتى كتير يا باشمهندس بس إحتمال تعرف الهدف منها فى آخر مقابلتنا .... إيه اللى عرف المدام بمدام سهام أصلا .... المدام كانت فى كلية التجارة ومدام سهام كانت معاك فى كلية الهندسة .... إتعرفوا على بعض إزاى ؟
  • فى ماتش مصارعة حضرتك .... أنا كنت خاطب المدام أول ماتش مصارعة لعبته فى الكلية .... وطبعا جت معايا تشجعنى فقابلت مدام سهام وبقوا أصحاب ومبيسيبوش بعض
  • طيب فيه حاجة مش مفهومة بالنسبة لى .... ملفك بيقول إنك فى الجامعة كنت من أعداء التيار إياه .... وحتى جوازك من المدام كان فيه مشكلة معاهم .... ودلوقتى إنت والشيخ أبو إبراهيم فيه بينكم شغل كتير .... متستغربش إنى عرفت معلومة زى دى .... لكن إزاى ؟
  • المصالح يافندم .... المصالح بتتصالح .... الشيخ أبو إبراهيم إحتاجنى فى الشغل اللى حضرتك عارفه بكل تأكيد وأنا إحتاجته لما الشركة إحتاجت عملة صعبة علشان شرا المعدات .... ومن وقتها وبقى فيه بينا مصالح متبادلة و العداء القديم بينى وبين الجماعة دول إنتهى .... حضرتك عارف طبعا تأثير أبو إبراهيم عليهم
ظهر الإرتياح على وجه الرجل الخطير وعلت وجهه إبتسامة رضا

  • بصراحة يا أمجد مش هأخبى عليك .... أنا دورت فى كل حاجة تخصك بدقة ملقتش عندك ولا غلطة .... بطل رياضى إعتزل بعد ميداليته الدولية الأولى .... ملف خدمتك فى الجيش وفى فترة إستدعاءك للإحتياط مشرف وفيه بطولات مشرفة .... حاصل على ميدالية لبطولاتك فى حرب الخليج .... ده مخلينى مستغرب شوية .... مافيش إنسان مبيغلطش .... واللى بيظهر قدام الناس إنه مبيغلطش بيكون مخبى وراه مصيبة عادة
  • يمكن مكانش عندى وقت حضرتك أغلط أوماتحطتش فى موقف ممكن أغلط فيه .... يعنى .... كنت طالب فى مدرسة عسكرية داخلية .... من أول ما دخلت الكلية ووقتى بين الدراسة والشغل ..... سافرت أول ما خلصت جيش .... هاغلط إمتى بقى ؟
  • إنت تعرف حد فى منطقة غمرة يا أمجد ؟
  • أيوة يا فندم .... ليا صديق ساكن هناك فى بيت أبوه .... من وإحنا فى ثانوى أصدقاء ومتعودين أنا ومجموعة تانية من أصدقاء المدرسة نتجمع كل فترة فى بيته .... نلعب شطرنج أو كوتشينة ونفتكر أيام المدرسة وكده .... أنا حتى إمبارح كنت متجمع معاهم وفضلنا مع بعض لغاية بعد الفجر
  • تمام يا أمجد .... إنت قولت إن تصميم فيلا نشوى هيكون هدية منك ليها .... يعنى أنا ماليش دخل فى الموضوع
  • مفهوم طبعا يا فندم .... وأنا شرحت لحضرتك من الأول إن المكتب كان هيدّخل أتعاب تصميم الفيلا من ضمن مصاريف الدعاية
  • جميل أوى .... لكن برضه مش هتخسروا كتير .... فيه مشروع إستراحة كبيرة تابعة لجهة مهمة هتتعمل فى الساحل الشمالى .... الإستراحة دى هتكون منشأة غير معلن عنها .... وبالتالى مش هيتم عمل مناقصة ولا ممارسة للتصميم .... أنا هاسند لمكتبكم تصميم الإستراحة دى بالأمر المباشر
  • ده يشرفنى يا فندم .... ومكتبنا دايما هيكون فى خدمتكم
  • وحاجة تانية
  • تحت أمرك يافندم
  • من فترة وإنت ومجموعة من الشباب الناجح العين عليكم .... عايزين نماذج الشباب الناجح يظهر للبلد .... إنت عارف طبعا المعارضة والضغوط الخارجية والكلام الكذب اللى بيتقال إن مجموعة من رجال الأعمال الكبار هما المسيطيرين على البلد ... عايزين الناس تشوف النماذج الناجحة اللى زيكم .... كل اللى بيتعمل فى البلد ده علشانكم .... كل هدف القيادة فى الحزب تمكين الشباب .... إنتوا مستقبل البلد دى وإنتوا اللى هتتسلموا الراية من بعدنا
  • لكن يافندم
  • لكن إيه يا أمجد ؟
  • لكن أنا مبحبش أبقى تحت الأنظار .... بأحب أشتغل فى صمت علشان أعرف أعيش فى هدوء
  • مينفعش يا أمجد .... الحزب بكل قياداته مهتمين بالشبان اللى زيك .... مش عايزين حد يقول إن العواجيز هم اللى بيتحكموا فى البلد
  • يا فندم عواجيز إيه بس .... إنتوا الخبرة واللى بتمشوا عجلة البلد
  • إسمع الكلام اللى بأقولك عليه بس .... إنت لازم تنضم للحزب .... لازم الكوادر الشابة اللى زيك تبدأ فى تسلم الراية من دلوقتى وننقل لكم خبراتنا فى السياسة والإقتصاد
  • سياسة إيه بس يا فندم .... أنا مبفهمش أى حاجة فى السياسة .... أنا أصلا معنديش بطاقة إنتخابية .... ومش هأقدر أوفق بين السياسة والهندسة .... أنا معظم وقتى بأكون برة مصر بسبب ظروف شغلى .... أنا مجرد شاب مهتم بشغله الظروف خدمته وبقى رجل أعمال
  • ماهو برضه رجال الأعمال هيكون ليهم دور كبير المرحلة الجاية .... أنا مش هاضغط عليك فى موضوع السياسة .... لكن حتى فى مجال الأعمال ممكن تخدم البلد
  • وأنا تحت أمر البلد طبعا .... لكن أفضّل أخدم البلد فى المجال اللى بأفهم فيه
  • على كل حال باب الحزب مفتوح ليك دايما .... فكر وقرر .... وبالنسبة لكونك رجل أعمال هأساعدك على دخول جمعية رجال الأعمال
  • أنا متشكر جدا لكرمك يافندم .... يبقى كده إتفقنا .... خلينى أنا فى الأعمال وإبعدنى عن السياسة .... هأكون مفيد أكتر
  • زى ما تحب يا باشمهندس .... بس برضه أنصحك تفكر تانى .... شخص بذكاءك ده فرصته كبيرة إنه يكون حاجة كبيرة
  • أنا شاكر جدا لكرمك يا فندم والحقيقة مش عارف أقول لحضرتك إيه على الفرصة اللى إديتهالى .... وأوعدك إنى هأفكر
وأذن الرجل لأمجد فى الإنصراف .... وتلك المرة شد على يديه بشدة .... تعجب الرجل من طلب أمجد بالتربيت على الأليف الضخم الرابض بجوار مكتبه

  • واضح إنك بتحب الكللابب يا أمجد .... أنا كمان بأحبها .... صريحة ومخلصة .... تعرف إن أى حد غريب يجيلى المكتب هنا لازم الأول أشوف رد فعل الكلب ده على وجوده .... الكللابب بتعرف تقرا البنى أدمين أحسن من البشر
  • ورد فعله كان إيه ناحيتى يا فندم
  • واضح إنك إنسان نضيف من جواك .... لو كنت خبيث عمر الكلب ده ما كان هيسمحلك تلمسه .... كشفلى ناس كتير قبل كده
  • ده من حسن حظى يافندم .... إسمحلى أنصرف
  • إتفضل يا أمجد .... وأنا فى إنتظار تليفون منك تقولى إنك فكرت ووافقت .... وطبعا مش محتاج أقولك إن كل اللى دار فى مقابلتنا دى سر غير مسموح لحد الإطلاع عليه
  • بكل تأكيد حضرتك .... أنا سعيد بثقة حضرتك ويشرفنى إن حضرتك تسمحلى بالإتصال بيك
إنصرف أمجد من أمام الرجل الجبار .... لم يتنفس الصعداء إلا بعد أن خرج من بوابة المبنى الضخم .... توجه نحو الشركة مباشرة وهو يشعر أنه لا يزال متبوعاً والأفكار تتصارع فى رأسه .... هل إستطاع إقناع هذا الرجل الذى لا تبدو على وجهه أى إنفعالات توضح ما كان يدور برأسه ؟ هل حقا الموضوع يتلخص فى مجرد رغبته فى تصميم مجانى لفيلا زوجته ؟ إلى أى مدى إستطاع إكتساب ثقة هذا الرجل الذى يثق فى كلبه ثقة أشد من ثقته فى رجاله ؟ مسكين أنت يا أيها الوطن .... فهاهو أقرب رجال السلطة لرأسها يسعى لتصميم فيلا لزوجته على أن يسدد الثمن من خزانة الوطن .... وما سر تلك الإستراحة التى سيرسى عطاء تصميمها على مكتبه ؟ هل من الممكن أن تكون تلك الإستراحة مملوكة للرجل الكببير وستسدد أتعاب تصميمها من خزينة الوطن ؟ وما سر هذا الترابط الغريب بين الحزب وجمعية رجال الأعمال وغرفة التجارة المشتركة .... تلك الغرفة المشتركة بين رجال أعمال الوطن ورجال أعمال الشيطان الأكبر الذى تدار كل الألعاب من على أرضه

.............................................................................................

إستقبلته سهام بين أحضانها ولم تبال بوجود أبيها .... فهى منذ ترك أمجد الشركة لم تغادر مكتب أبيها .... أجرى أبيها بعض الإتصالات عله يعرف السبب الحقيقى وراء إستدعاء أمجد لهذه المقابلة لكن أى ممن إتصل بهم لم يكن يعرف إى خبر عن الموضوع .... لم تكن سهام تعلم هل عدم وجود مظاهر للقلق على وجه أبيها نابع من إطمئنان حقيقى أم هو مجرد قناع رجل الأعمال الذى يجيد أبيها وضعه ويخفى خلفه كل إنفعالاته .... بمجرد دخوله للمكتب طلب الرجل من الساعى مرة أخرى عدم إزعاجه لأى سبب .... فقط طلب كوب من الشاى لأمجد وأجلسه أمامه ليعرف تفاصيل هذه المقابلة الغامضة

  • إيه اللى تم يا أمجد فى المقابلة .... كان عايزك ليه ؟
  • زى ما حضرتك توقعت يا عمى .... كان عايز يطلب منى الإنضمام للحزب وللجمعية
  • وقولت له إيه ؟
  • طبعا وافقت على الإنضمام للجمعية وفهمته إن ماليش فى موضوع الحزب ده
  • ووافق كده بسهولة ؟
  • ماهو أنا مرفضتش رفض صريح .... لما ضغط عليا قولتله يدينى فرصة افكر
  • زى ما قولتلك يا أمجد .... رأيى إنك تنضم للحزب
  • حزن إيه يا عمى بس .... دى عصابة
  • ههههه حِزن .... هو أسمه حِزن ؟
  • أنا مسميه حزن ..... بس إيه موضوع تمكين الشباب اللى هو قال عليه ده ؟ من إمتى يعنى بيهتموا بالشباب .
  • هو شاب واحد بس اللى عايزين يمكنوه .... لازم يتلمع والناس تشوفه دايما قدام عنيها على أنه الأمل
  • طيب ما يلمعوه !!! هو حد هيقولهم حاجة ؟ ما البلد بلدهم ومحدش فيها بيقدر يفتح بوقه قدامهم
  • ماهم مش هاممهم اللى يفتح بوقه فى البلد .... اللى يهمهم نظرة الكبار اللى هناك .... لازم يظهر إنه مش لوحده اللى بيتحرك ويعمل ثروة علشان لما وقته يجيى محدش يقول إستغل منصب أبوه
  • طيب ماهم ما شاء اللله حواليه كتير زيه .... ليه بقى الراجل ده كان مُصِرّ إنى أنضم ليهم وأنا مش منهم
  • علشان زى مانت قولت كده .... اللى حواليه زيه .... كل الشباب اللى حواليه إما ولاد مسؤلين وإما إتولدوا مليونيرات .... عايزين شباب معاهم زيك كده .... إبن موظف من الطبقة المتوسطة وبقى مليونير فى فترة قليلة من غير مساعدة أبوه سواء بفلوسه أو بنفوذه .... عايزينك إنت وكام واحد زيك تبقوا زى الكريزة اللى بتتحط على التورتة .... ملهاش لازمة لكن بتجمل المنظر
  • قصد حضرتك يعنى كان صرصار وبقى بنى آدم زيهم
  • ههههه .... مش قادر تنسى إنت .... أيوه هو ده اللى هم عايزينه
  • بس دى ترقية كويسة .... من صرصار لكريزة ملهاش لازمة
  • ههههه ... حلوة دى المهم بقى عملت إيه معاه فى الموضوع التانى ؟.... موضوع الفيلا ؟
  • موضوع الفيلا منتهى يا عمى .... هو بس كان عايز يعرفنى إن نشوى خط أحمر ممنوع الإقتراب منه
  • ومجابلكش سيرة سهام
  • هو بس سألنى عن علاقتها بمُنى .... قولتله إنهم إصحاب من الجامعة وإتعرفوا على بعض فى ماتش مصارعة كنت بألعبه
  • بس كده ؟ مجابلكش سيرة جوازها وطلاقها من إبنه
  • مجابش سيرة الموضوع ده خالص .... واضح إنه مش فى باله حاليا
  • أو لسة بيدور وراه .... ماهو بالتأكيد شاكك إن فيه حاجة بينك وبين سهام
  • وإيه بس يا عمى اللى يخليه يشك .... أنا قولت له إنى إشتغلت فى الشركة بطلب من منى .... وإن أنت عينتنى نائب رئيس مجلس إدارة بعد ما خلصتلك عقد إعادة الإعمار .... يعنى كلها أسباب منطقية تبعد عنه الشكوك
  • برضه الحرص واجب .... أنا عممت المنشور إنك هتكون القائم بأعمالى وأنا مسافر .... خد بالك من كل حاجة .... وعينك على المدير المالى
  • بمناسبة المدير المالى يا عمى .... الإتنين المحاسبين اللى مشاهم أول الشهر .... عايزين نعين مكانهم ناس تبعنا مش هو اللى يجيبهم .... إنت عارف طبعا إنه لَبِّس الإتنين دول مصيبة متعمد لإنهم كانوا مش من شلته
  • عندك حد ؟
  • أيوة عندى .... إتنين أصحاب عمرى .... خريجين تجارة وبيشتغلوا أى حاجة لغاية ما يلاقوا شغل
  • يعنى إنت تضمنهم ؟
  • أضمنهم برقبتى يا عمى .... زى إخواتى بالظبط .... حتى يبقوا عين لينا فى الحسابات
  • تمام .... خلى مدير شئون العاملين يعمل لهم قرارات تعيين ويجهز عقودهم .... ولا أقولك .... إدينى أساميهم وأنا هاخليه يجهز العقود .... هاتلى بس أرقام بطايقهم ويبقوا يكملوا ورقهم بعدين .... يشتغلوا معانا من أول الشهر .... بس خد بالك .... نبههم إنهم يخلوا عنيهم فى وسط راسهم .... لا أنا ولا إنت هنبقى موجودين .... يعملوا اللى يتطلب منهم بس وميدخلوش فى أى صدام لغاية ما نرجع .... ولو فيه حاجة كده ولا كده ميتكلموش ... يخلوا كل حاجة لما نرجع
  • ربناا يخليك ليا يا عمى .... أنا هأتصل بيهم حالا آخد أرقام بطايقهم
  • ماشى يا أمجد .... طبعا مش محتاج أقولك متهوبش ناحية الفيلا النهاردة
  • مفهوم طبعا يا عمى .... لكن !!!!
  • مافيش لكن .... اللى بأقوله يتسمع
وهنا إمتعضت سهام وتدخلت فى الحديث

  • معقولة يا بابا .... هنسافر بكرة ومقعدش مع جوزى شوية
  • بلاش قلة أدب يا بت .... هما كام يوم وهيحصلك .... مش هتموتى فيهم .... ماهو بيغيب عنك بالشهر ومبيحصلكيش حاجة
  • طيب هأروح بليل اقعد مع منى وإبراهيم شوية .... أنا مش عارفة هأغيب عنهم أد إيه .... وانا مبقدرش أستحمل بعدهم عنى
  • تروحى بعد ما أمجد ينزل المكتب بليل .... يعنى تعتبرى أمجد مش موجود من ساعة ما يسيب الشركة هنا .... وإنت يا أمجد
  • خير يا عمى ؟
  • أنا هاوصل سهام وأمها لوس أنجلوس واقعد يومين وأطلع نيويورك .... هارتب موضوع الشركة اللى إتكلمنا فيه أنا وإنت مع السيناتور وهأتصل بالشيخ فى الخليج أرتب معاه إذا كان هيبقى معانا ولا لأ بحيث لما توصل إنت نيويورك تبقى كل حاجة جاهزة .... مأظنش هيمانع لما يعرف إنك معانا فى الشركة .... ورتب إنت مع الدكتور إبراهيم علشان يبقى يسافر لنا وقت توقيع العقود .... هو قالى إنه معندوش مانع لكن هتكون نسبته قليلة
  • ماشى يا عمى .... بس كده المشروع مبقاش شركة صغيرة زى ما كنا مخططين
  • وصغيرة ليه ؟ الشغل هناك الأيام الجاية مش هيبقى قليل .... أحساسى بيقول كده .... روحوا على مكتبكم دلوقتى وأنا هاتصل بمدير شئون العاملين .... إتصل بأصحابك هاتلى أرقام بطايقهم
  • طيب ممكن نقفل الباب يا بابا ؟
  • بلاش قلة أدب ومياصة يا بت .... لازم ناخد بالنا كويس لغاية ما نطّمِن إن التِعبان ده مش عارف حاجة عن جوازكوا .... منعرفش مين من اللى فى الشركة دى عين من عيونه
....................................................................................................

فى الجمعة التالية تجمع الأصدقاء فى تمام السابعة فوق سطح بيت طايل .... جلسة لطالما إفتقدها أمجد .... جلسة لم تكن كجلسات الصبا والذهن الخالى من المنغصات .... خمسة من الشباب نجح أحدهم ومد يده لأصدقاء عمره .... زملاء المدرسة والسلاح .... دارت أكواب الشاى .... جو المرح كان يسيطر على الجميع .... خلال الإسبوع كان أمجد قد نجح فى إلحاق الأربعة بوظائف تليق بشهاداتهم التى قضوا سنوات عمرهم لتحصيلها كى تهمل بعدها تلك الشهادات فى أحد الأدراج بلا قيمة .... وأخيرا خرجت تلك الأوراق لتنضم لملفات توظيفهم .... سينضم رفعت وطايل لأمجد للعمل بشركة أبو سهام من بداية الشهر .... أما أحمد وأيمن فلقد إنضما للمحاسب الوحيد فى مصنع أبو مُنى .... شعر هؤلاء الأربعة بأن أخيرا الحياة قد إبتسمت لهم .... فلا شئ مثل صديق وفىّ

  • بس إيه ده يا أمجد .... ده إنت طلعت جامد أوى .... أمال لو قاعد فى مصر كنت هتبقى إيه
  • لو قاعد فى مصر يا حبيبى كان زمانى نجار مسلح أو سباك .... أو بالكتير مشرف عمال فى أى موقع
  • ده مدير شئون العاملين فى الشركة بيترعب منك .... بيقول إن نابك أزرق
  • ماهو علشان حرامى
  • بس إيه السكرتيرة الجامدة اللى عنده دى ؟ أكيد بقى أنت عندك سكرتيرة أجمد منها
  • ههههههه ..... لا يا سيدى .... أنا معنديش سكرتيرة أصلا .... هو الفراش بتاع رئيس مجلس الإدارة واقف على باب مكتبه ومكتبى .... وأنا أصلا هأحتاج سكرتيرة فى إيه ؟ أنا بتاع تصميمات وبس
  • بس بيقولوا فى الشركة إنك الكل فى الكل ورئيس مجلس الإدارة عاملك دراعه اليمين
  • يا سيدى سيبهم يقولوا .... هما أصلا شوية حرامية ..... عايزكوا تفتحوا عنيكوا يا رفعت إنت وطايل .... أى ورقة تعدى عليكوا تقروها كويس .... المدير المالى هيحاول يطفشكوا قبل ما أنا أرجع من السفر .... إوعوا تزهقوا
  • متقلقش .... مش هيبقى أرخم من صولات المدرسة
  • صولات المدرسة مكانوش هيلبسوكوا مصيبة .... ده ممكن يلبسكم مصيبة خصوصا إنه عارف إنكوا من ناحيتى .... أنا معتمد عليكم .... الراجل ده حرامى وعقر
  • طيب وسايبينه ليه فى الشركة طالما عارفين إنه حرامى ؟
  • لإنه حرامى فممسوك عليه بدل البلوة عشرين .... يعنى لو حاول يسرق أكتر من المسموح ليه بيه هيتسجن
  • يعنى يسرق عادى كده ؟
  • لأ مش عادى .... اللى بيسرقه باليمين الراجل صاحب الشركة بيرجعه منه بالشمال .... ولإنه مفضوح فمبيقدرش يفتح بوقه
  • بقيت بتتكلم زى الحرامية يا أمجد .... أوعى تعمل علينا رئيس مجلس إدارة
  • يا طايل أنا أصلا مبعملش رئيس مجلس إدارة على حد .... باتعامل مع كل الناس كويس .... لكن مبسمحش لحد فى الشركة يقرب منى أكتر من اللازم
  • خايف تكون إتغيرت يا صاحبى .... سكنت فى مدينة نصر وبقيت نائب رئيس شركة كبيرة وراكب عربية أمريكانى سودا زى البعدا اللى كاتمين على أنفاس البلد
  • تصدق أن أنا مبستريحش غير لما أنزل حتتى القديمة وأمشى على رجليا فى شوارعها .... أو لما بآجى هنا أقعد عالقهوة .... نفسى أسكن فى بيت زى البيت ده .... إوض واسعة وأسقف عالية وشوارع مليانة ناس .... تصدقوا يا رجالة إن الشارع اللى ساكن فيه بمجرد ما المغرب يأذن متلاقيش حد ماشى فيه ؟
  • يا سلام .... تعالى يا عم هات إبنك ومراتك وأقعد معايا فى الشقة لو تحب .... أهى الشقة واسعة
  • ياعم أقعد معاك أيه .... هو أبوك ناقص .... ما كفاية عليه إنت وعيالك
  • بجد يا أمجد عايز شقة فى الحتة هنا ؟
  • ياريت يا أحمد .... حتى لو شقة أبقى أقعد فيها لما أعصابى تتعب من العيشة اللى عايشها
  • طب وإيه رأيك بقى فى اللى يجبلك شقة .... هى مش فى الحتة هنا قوى لكن قريبة
  • أهو عم السمسار طلع أهو
  • إستنى بس يا أيمن لما نسمع .... مش يمكن بيتكلم جد
  • يا عم بأتكلم جد .... فيه شقة معروضة للإيجار فى شارع رمسيس .... قريبة من الدمرداش .
  • بجد يا أحمد ؟ وشكلها إيه الشقة دى
  • شقة فى عمارة قديمة شوية .... الدور الأول والتانى عيادات ومكتب محامى ومعمل تحاليل .... الدور التالت والرابع سكن عادى .... الشقة فى الدور الخامس .... كان ساكن فيها صاحب البيت لوحده .... لما مات إبنه عارضها للإيجار .... شقة كبيرة 5 إوض وصالة وحمامين كبار.... وفيها بلكونة كبيرة محاوطة الشقة من 3 إتجاهات .... بتطل على شارع رمسيس وشارع جانبى ومن ورا على شارع غرب القشلاق .... يعنى خمس دقايق تبقى فى ميدان العباسية وخمس دقايق من الناحية التانية تبقى فى شارع الجيش .... يعنى الدنيا حواليها صاحية 24 ساعة والقهاوى هناك مبتنامش
  • معقولة شقة زى دى وفاضية محدش أجرها
  • أيوة .... اصل العمارة مفيهاش أسانسير .... وصاحبها طالب 7000خلو و 120 جنيه إيجار شهرى.... و3 أشهر مقدم
  • يا سلام ؟ دى عز الطلب .... بينا نشوفها دلوقتى .... لو كده نكتب العقد حالاً
  • يابنى بأقولك 7000 جنيه خلو رجل .... و120 جنيه إيجار .... إنت مجنون .... دى شقة فى العباسية مش فى الزمالك إستنى شوية أحاول أهزهملك شوية
  • من غير ما تهز .... تعالى نشوفها دلوقتى .... لو عجبتنى بكرة أجيبلك الفلوس ونكتب العقد
  • بس الشقة هتحتاج شوية توضيبات طبعا ً .... مقفولة ليها فترة
  • يا سيدى دى شغلتى .... حتى لو كان فيها إيه هأصلحه ياللا بينا
  • ده إنت مجنون رسمى بقى .... طيب هاروح البيت أجيب المفتاح وآجى
  • هآجى معاك .... ولا أقولك .... تعالوا نروح كلنا سوا
لم يكن أمجد يبحث عن شقة لقضاء الوقت بها .... لقد كان يبحث عن شقة يستطيع الهرب فيها من مراقبيه .... فهو إلى الآن مراقب من رجال الجبار .... وبالتأكيد سيظل مراقب لفترة .... وشقة فى مثل هذا المكان المزدحم تُسّهِل له مهمة الهرب من مراقبيه .

كانت الشقة هى بالظبط ما يبحث عنه أمجد .... شقة وحيدة فى دور أخير .... بها بلكونة عريضة تكشف كل الشوارع المحيطة .... العمارة لها مدخل من شارع رمسيس ومدخل من الشارع الجانبى الذى تحتل رصيفه قهوة تسهر الليل بطوله لإستقبال الزبائن من مرافقى المرضى بمستشفى الدمرداش والممرضين والأطباء الذين يقضون بعض الوقت للترويح عن أنفسهم فى فترات الراحة بعيدا عن سكن الأطباء والتمريض .... بينها وبين ميدان العباسية المزدحم دائما مسيرة خمس دقائق .... وبينها وبين شارع الجيش مسيرة خمس دقائق فى الإتجاه الآخر وسط شوارع ضيقة يشغلها سوق لا يغلق طوال ال24 ساعة .... وفوق كل ذلك يشغل دورها الأول والثانى مكاتب وعيادات ومعمل تحاليل مزدحمة طوال اليوم بالزوار ..... مكان مثالى للهرب من المراقبة

فى اليوم التالى أنهى أمجد كتابة عقد شقة ..... تنازل له صاحبها عما تبقى فيها من مفروشات نظير 150 جنيه .... لم يكن قد تبقى الكثير .... فقط دولاب قديم وسرير ضخم وبوتاجاز ثلاث عيون إنتاج المصانع الحربية .... دفع أمجد مقدما إيجار الشقة لستة شهور أخرى .... فهو لا يعلم بالتحديد متى سيحتاج لتلك الشقة لكنه أحبها رغم قدمها .... أحبها بحوائطها العالية وشبابيكها الطويلة وتلك البلكونة المحيطة بها .... شعر فيها براحة وكأنه يألفها وقرر فى نفسه قرارا أراد أن يكون تعويضا آخر لسميرة .

عندما أنفرد بزوجته مساء قرر أن يفاتحها فيما قرره


  • عايز آخد رأيك فى حاجة يا منى
  • تاخد رأيى فى إيه ؟
  • أيمن صاحبى .... إنتى عارفاه طبعا .... إللى شغلّته فى المصنع فى الحسابات
  • أيوة ماله ؟
  • أخد شقة فى العباسية وعايز يجددها .... إيه رأيك نخلى سميرة تمسك الموضوع ده .... لغاية ما تشتغل يعنى .... وأديها مرتب على المشروع ده
  • فكرة حلوة يا أمجد .... بس تفتكر سميرة هتعرف ؟
  • هى مش هتعمل حاجة ..... يا دوب هأخليها ترسم الشقة وتحط تصورها فيها .... وأهو يبقى إختبار للحاجات اللى إتعلمتها .... وتقف مع العمال وهم بيشتغلوا .... أنا أصلا هأجيب مقاول يمسك الشغل فى الشقة .... يعنى هى بس تحدد الديكورات والألوان وتروح تقف مع العمال تتابعهم
  • بجد يا أمجد يبقى كتر خيرك .... هى فعلا محتاجة حاجة زى دى .... وهتبدأ إمتى ؟
  • أنا هأفاتحها بكرة فى الموضوع .... مأظنش هتمانع .... وأهى حاجة تشغل وقتها بيها لغاية ما إنتى تكلمى إلهام فى موضوع الشغل لما أسافر
  • خلاص .... ولو معرفتش تقنعها أنا هأعرف أقنعها إزاى .... هى بتسمع كلامى
كادت سميرة تطير فرحا عندما فاتحها أمجد فى الموضوع .... شعرت أخيرا بأن الباب بدأ ينفتح لها كمهندسة .... أخبرها أمجد بأن تلك الشقة مشروع خارجى أسنده له أحد الأصدقاء .... قضى الوقت معها يومها فى تذكيرها بما سبق وأن درسته من تناسق الألوان وإستخدام المواد فى الديكور .... طلب منها أمجد أن تقابله غدا فى ميدان رمسيس ليصطحبها للشقة فى وجود المقاول ليعرفها به ولرفع أبعاد الشقة .... قابله المقاول أمام باب العمارة مصطحبا معه كما أوصاه كالون جديد للشقة .... وبينما المقاول منهمك فى تغيير الكالون كان أمجد يشرح لسميرة ما يريده من تعديلات

  • بصى يا سميرة .... هنخلى الحمام اللى جنب الأوضة البحرية خاص بيها .... يعنى هنقفل الباب اللى على الطرقة ونفتح له باب من جوة الأوضة
  • تعديل حلو أوى .... وهتعمل إيه كمان
  • الأوضة اللى جنبها بقى هناخد منها جزء نعمله درسينج روم .... هنفتح باب صغير من الأوضة البحرية على الدرسينج روم .
  • درسينج روم ؟ ليه درسينج روم
  • ده الإتجاه الجديد فى غرف النوم .... وطالما عندنا مساحة ليه منستغلهاش .... الأوض هنا واسعة أوى مأظنش هيحتاج كل المساحة دى فى حاجة
  • طيب الدرسينج روم دى هيتحط فيها دولاب الهدوم ولا إيه ؟
  • لأ .... هتبقى هى الدولاب نفسه ..... هيكون فيه أرفف وأماكن تعليق وأدراج على 3 حوائط .... والحيطة الرابعة هتبقى مرايا كبيرة ومكان للمكياج وكده .... مكان التسريحة يعنى .... هأبقى أشرحلك تصميم الدرسينج روم بيتعمل إزاى
  • يعنى صاحبك مش هيشترى أوضة نوم يعنى ؟
  • لأ .... الدرسينج روم هتكون بدل الدولاب والتسريحة .... يا دوب يعمل عند أى نجار سرير وأتنين كومود .... وجنب باب الدرسينج روم تعملى حسابك على وجود مراية كبيرة من أول الوزرة بإرتفاع إتنين متر
  • ماشى .... ولو إنى مستغربة شوية ..... كل الأوضة دى هيبقى فيها سرير وإتنين كومود بس
  • يا ستى يبقى يحط فيها اللى هو عايزه بعدين
  • هتبدأى بقى تصميمك إمتى
  • من النهاردة ..... هأخلى بس الدرسينج روم لما أنت تبقى تشرحلى هتتعمل إزاى
  • هيبقى معاكى مفتاح للشقة والمقاول معاه مفتاح .... هو هيبدأ شغل من بكرة .... على ما يخلص تكسير وعزل تكونى إنتى خلصتى تصميمك ويبدأ يشتغل
  • متقلقش .... تفترح الأرضيات تكون إيه ؟
  • إعمليها باركيه .... كل اللى عليكى بس تخلصى التصميم وتيجيى الشقة كل يوم تتابعى الشغل .... ومتقلقيش من أى حاجة .... أنا هأديله فلوس تحت الحساب يشترى الخامات .... ولو إحتاج فلوس هيطلب منك وإنتى تاخديها من مُنى .... المهم إنى عايز أرجع من السفر ألاقى الشقة دى متشطبة .... لسة صاحبها ها يشترى الموبيليا .... أهل خطيبته مستعجلين
  • من عنيا يا أمجد
كانت سميرة يومها تشعر بشعور جارف ناحية أمجد .... ولولا وجود المقاول معهما لأحتضنته شكرا له على ما يفعله .... وعندما عادت لبيتها مساء لم تضع الوقت .... جلست أمام جهاز الكومبيوتر لتضع رسم الشقة وتوضح إضافاتها عليه .... لم تنم ليلتها حتى إنتهت .... وكعادتها إحتضنت لوحة الرسم التى قد بدأت فى الإهتراء وخلعت ملابسها الداخلية لتداعب نفسها متخيلة أمجد يحطم حصون جسدها

..............................................................................................

مساء كان موعد أمجد مع إيناس ....فبعد سفر سهام أصبح لدى أمجد متسع من الوقت ليقضيه مع إيناس .... تلك الجميلة الأخرى التى تتوق لأحضانه .... إستقبلته كالعادة بعد أن أخلت الفيلا من العاملين .... كان أمجد لا يزال مراقباً من رجال الجبار .... لم يحاول أن يهرب من المراقبة فى طريقه لفيلا إيناس .... فمن مصلحته أن يعرف هذا الجبار بأن له علاقة نسائية غير زوجته .... وخاصة مع تلك الجميلة الشهيرة .... فذلك سيبعد عن ذهنه أى شك بخصوص علاقته بسهام بل سيجعله يعرف بأن أمجد له أخطاء أيضا .... فكما أخبره الرجل بأن من يبدو بلا أخطاء يخفى فى الغالب سر كبير .... فليجعله يظن أن إيناس هى ذلك الخطأ .... وليست سهام

إستقبلته إيناس ترتدى فستان يصل لأسفل ركبتيها لكنه مفتوح من الأمام لأعلى فخذيها وصدره المفتوح من الأعلى يظهران نصف ثدييها المكوران ويرتبط بالصدر حمالتان رفيعتان تكشفان جمال كتفيها و إستدارتهما المثالية .... بدآ جلستهما كالعادة بجوار حمام السباحة للتدخين .... ولكن تلك المرة كان بجوار الأرجيلة زجاجة من الشمبانيا الفاخرة موضوعة فى حاوية معدنية محاطة بالثلج ... وكأسان فارغان .... طلبت إيناس من أمجد فتح الزجاجة ريثما تشعل الجمرات فوق رأس الأرجيلة وجلست ملتصقة به بينما تناوله كأسها ليرتشف منه قبلها ورشفت أول رشفة من كأسها


  • إيه أخبار التصميم بتاع نشوى يا أمجد
  • الجسات خلصت وهأبدأ أشتغل أنا على التصميم يا إيناس .... بس مش لاقى فكرة مناسبة .... المكان جميل ويحتمل حاجات كتير
  • خد بالك من نشوى يا أمجد علشان خاطرى .... إعمل أحسن حاجة تقدر عليها
  • طبعا يا إيناس ... كفاية إنها صاحبتك .... تعرفى إن المكتب هيعمل التصميم ده هدية ليها
  • أيوة عرفت .... نشوى زعلت أوى لما عرفت إللى عمله الراجل الكبير
  • هو معملش حاجة .... هو لما قابلنى قالى إنها زى بنته وإحنا جاملناه .... الشغل كده زى مانتى عارفة .... جاملناه فى مشروع وهيعوضهالنا فى مشاريع تانية
  • أقولك سر محدش يعرفه هيفهمك هو عمل كده ليه ؟
  • قولى يا إيناس .... سرك فى بير
  • هو مش بيعتبرها بنته زى ما قالك .... هو فى الحقيقة متجوزها فى السر
  • إيه ده ؟ معقولة ؟
  • أيوة زى ما بقولك كده .... متجوزين من سنتين
  • أكيد طبعا أجبرها تتجوزه .... ماهو مش معقولة فنانة زى نشوى تتجوز واحد زى ده غير لما تكون مُجبَرة
  • ههههههه .... إيه جو حافية على جسر الذهب اللى إنت عايش فيه ده .... طبعا إنت متخيله عادل أدهم اللى عايز يتجوز ميرفت أمين غصب عنها
  • ههههه .... هو ينفع غير كده ؟
  • الحقيقة بقى إنها بتحبه .... ويمكن أكتر ما هو بيحبها كمان
  • بتحبه ؟ فيه حد يحب راجل زى ده يا إيناس .... أنا متهيألى ده مافيش حد بيحبه غير الكلب بتاعه
  • أهو بقى هى بتحبه أكتر ما الكلب بتاعه بيحبه .... هى حكتلى على الكلب بتاعه ده على فكرة
  • بس إزاى ؟
  • أهو اللى حصل .... إتقابلوا برة فى كان .... هو كان عنده شغل وهى كانت فى المهرجان .... خرجوا مرة مع بعض وإستلطفوا بعض ومرة ورا التانية لقوا نفسهم بيحبوا بعض
  • رغم فرق السن ده ؟
  • الحب مالوش دعوة بفرق السن يا حبيبى .... بيجيى زى القضا كده من غير مناسبة .... زى مانا حبيتك رغم إنى أول ما شوفتك إستتقلت دمك
  • هنكدب بقى ؟
  • بس يا بايخ بقى متكسفنيش
  • يعنى هىَ بتحبه بجد ؟ مش مثلا مبهورة بمكانته ونفوذه أو بثروته؟
  • مكانته ونفوذه وثروته إيه اللى أنت بتفكر فيها .... نشوى إتقدم لها أمير من عيلة مالكة ورفضته .... رغم إنه كان بيحبها حب جنون وكان ممكن يفرش لها الأرض فلوس ومجوهرات .... ومكانش هيبقى جواز سرى زى جوازها دلوقتى
  • يا سلام .... للدرجة دى حبته ؟
  • صدق أو متصدقش .... نشوى بتحبه بجنون زى ما قولتلك .... أنا أكتر واحدة أقدر أعرف اللى بيدور جواها
  • هو إحنا هنفضل نتكلم عن نشوى طول الليل ولا إيه ؟
  • تصدق عندك حق .... الكلام عن نشوى أخدنا .... بس أوعى يا أمجد حد يعرف موضوع جوازها ده .... أنا بس حبيت أفهمك إن موضوع عمل التصميم ببلاش ده مش على هواها .... حتى هى طلبت إنى أسألك على الأتعاب وتديهالك فى السر
  • يا حبيبتى أنا هاعمل لها التصميم هدية مش علشان المفترى اللى هى متجوزاه
  • أمال علشان إيه يا حبيبى .... متقوليش إنك معجب بيها
  • ههههههه ..... لأ مش علشان معجب بيها .... علشان هىَ صاحبتك بس
  • بطل بكش بقى .... يعنى أخدت أتعابك مِنى أنا ومش هتاخد أتعابك منها علشان هىَّ صاحبتى
  • أنا أخدت أتعابى منك علشان كنت لسة محبتكيش يا حبيبتى .... كانت علاقتنا شغل وبس
تعجب أمجد فى داخله من هذا السر الذى يعرفه الجميع وفى نفس الوقت يبدو وكأن لا أحد يعرفه.... سر يجد كل من يقابله يعرف عنه ولكن لا أحد يجروء على البوح به إلا فى الخفاء .... بالتأكيد أن العديد من صحفيى الفضائح يعلم به .... ولكن الخوف من هذا الرجل المرعب يجعل الجميع يبتلعون ألسنتهم ويلتزمون الصمت .

إحتضنت إيناس أمجد وقبلت شفتيه قبل أن تقوم للبهو الداخلى .... أطلقت الموسيقى إيذاناً ببدء ليلتهم ضغطت على زر جهاز الصوت الضخم الموجود بالبهو فانطلقت موسيقى Tango to Evora .... ذلك التانجو الذى يبدأ هادئا ويزداد إيقاعه قوة بالتدريج ..... نظرت إليه تدعوه لمراقصتها .... كانت تعلم أنه لا يقاوم الدعوة لرقص التانجو




بدأت الرقصة هادئة وكلما إشتد إيقاعها إشتد إيقاع إلتصاق إيناس بأمجد.... بعد بداية الرقصة بأقل القليل كانت تجرده من قميصه لتشعر بحرارة صدره على صدرها شبه العارى .... كانت تتعمد إلصاق نصفها السفلى ومؤخرتها بمقدمة جسده حتى تحولت جذوة شبقه مع الرقص لنار مشتعلة ترتفع ألسنة لهيبها كلما إرتفع إيقاع الرقصة حتى إنتهت الرقصة وقد إلتمع الصدران العاريان بفعل العرق الذى يغطيهما وبفعل الشهوة المحتدمة المشتعلة بداخلهما

فى نهاية الرقصة كانت إيناس ترفع فخذها الأيسر ليحاذى خصر أمجد الذى يسند هذا الفخذ المثالى من أسفله بكفه وترتمى الجميلة بحسدها على صدره بينما تتسلل يده الأخرى من خلف صدرها لظهرها معالجة سوستة الفستان التى تمتد من الأعلى حتى منتصف فلقتيها ويستقر كفه على ظهرها العارى يحركه بنعومة حتى يلتف ذراعه حول خصرها فتلف الجميلة ذراعيها حول عنقه وترفع ساقها الأخرى لتلف ساقيها حول خصر أمجد وتتشابك قدميها خلف ظهره فيزيد إحتضانه لخصرها بذراعه اليمنى بينما تمتد كفه اليسر تتلمس فلقتيها من تحت الكيبوت الذى ترتديه وتمتد أصابعه من أسفل لتمس كسها الذى بدأ فى الإبتلال وتتشابك الشفاه فى قبلة بدأت بطيئة إمتص فيها شفتيها ثم تزداد القبلة حرارة بفتح الجميلة لفمها ليتلقف لسانها بلسانه يداعبه قبل أن يمتصه بقوة وإصبع يده الوسطى يتسلل بهدوء لداخل كسها بينما يتحرك بحمله ناحية الشيزلونج الموضوع بالبهو ليضعها عليه فتفك أسر رقبته من بين ذراعيها وتهبط بهما لجانبيها مفسحة الطريق لكفيه ينزلا حمالتى فستانها ويحرر أسر نهديها المتوسطى الحجم كرمانتان شهيتان من أسر ذلك الفستان ويهبط بشفتيه مقبلا رقبتها أسفل ذقنها بهدوء وتستمر شفتاه فى رحلتها مقبّلة كل ما يقابلها حتى تصل لمبدأ الثديان وتنهمر قبلاته رقيقة بطيئة على تينك الثديان الأبيضان فتفك الجميلة أسر خصره من بين ساقيها مفسحة له الطريق ليخلع الفستان عن باقى جسدها وترفع الجميلة مؤخرتها ليخلع عنها الفستان بينما تداعب شفتيه الهالة حول حلمتها اليسرى ويدغدغ شاربه الخشن تلك الحلمة بينما لم يبق على جسدها إلا ورقة التوت الصغيرة تدارى بالكاد كسها الشهى وقد أغرقته سوائلها فيمتص تلك الحلمة المنتصبة بشفتيه بينما يده الأخرى تداعب الثدى الأيمن وتفرك حلمته بين سبابته وإبهامه وتنتقل شفتيه لما بين النهدين تقبل أرض الوادى الرائع بين الهضبتين الشامختين وينقل شفاه يقبل قمة تلك الهضبة اليمنى ويلوكها بلسانه ويهبط فمه ليقبل أنحاء الهضبة ويقبل ما أسفلها حتى يصل لتلك النقرة التى تبدو وكأنها ثقب بلورى فى منتصف الوادى الثلجى ويقتحم الثقب بلسانه ويدغدغ جوانبه الحريرية بشاربه الخشن بينما إصبع يده الأوسط قد غاص لأقصاه داخل بوابة الحصن الأسفل يدك جوانب بوابته بينما كلوة يده تدلل حارسه الواقف منتصب على بابه فيزداد شموخا منتظرا مزيدا من التدليل ولا تتمالك صاحبة الجسد الثلجى نفسها فترتفع أصوات نشوتها مجلجلة فى أرجاء البهو ويتشنج الجسد البض قاذفا ماءه غزيرا مغرقا الأصابع المقتحمة وكفها المفرود يحاصر جنباته ولم تتوقف تلك الشفتين عن التقبيل حتى تصل لمبدأ ورقة التوت فتقتحم اللعبة أسنان تمسك ذلك الخيط هابطة به بينما تلتف كفان حول بقيتها تزيحها للأسفل فترتفع مؤخرة الجميلة لمساعدته حتى يتخلص من ورقة التوت الباقية ويمر شارب خشن الشعر على شفرات ناعمة أسفلها شفاه تبعد تلك الأشفار مفسحة طريق للسان يلعق وأنف تفرك ذلك البظر المنتصب وبين ألآهات يأتى صوت ناعم مستسلم يسأل قائد جيش قد إقتحم حصونه


  • بتحبه ؟
  • بأحبك إنتى
  • بتحب طعمه ....
  • باعشق طعمه .... باعشق ريحته
وتمتد ذراعا الجميلة وأصابعها تعالج حزام بنطال حبيبها وتفتحه ليسقط وتنزل عنه لباسه الداخلى فيصبح الجسدان عاريان تماما حتى من أوراق التوت

تمسك الجميلة زوبر فتاها وتنام فاردة ظهرها على الشيزلونج فيلين بجسده ويصبح رأسها بين فخذيه فتقبل رأس الزبر الممنتصب وتلعقه قبل أن تأخذه فى فمها فيميل بجسده حتى يصبح وجهه أمام كسها الوردى فترفع فخذاها واضعة قدميها على طرفى الشيزلونج فيمد كفيه يفسح ما بين الفخذين ويغوص بوجهه بينهما ويلتقم زنبورها المنتصب يمتصه بقوة بينما تغوص سبابته اليمنى داخل كسها وسبابته اليسرى تمر بنعومة على فتحة شرجها وينساب الماء الغليظ من فتحة كسها ليصل لفتحتها الأخرى فيدلكها بذلك الماء اللزج كثيرا و يقتحم بطرف سبابته هذا الشرج الذى ينفتح راجيا المزيد فتنطلق السبابتان فى رحلات مكوكية بين دخول وخروج فى الفتحتين وتبتلع الجميلة زوبره تمتصه بكل ما تستطيع من قوة وكأنها تستعجل حليبه لكنها لم تتحمل كثيرا ما يجرى فى أسفلها فتنطلق فورتها ثانيةً وتغلق فخذيها على رأس الشاب الموجودة بينهما بينما يتحرر زوبره من أسر فمها عندما تنطلق آهاتها .

وسريعا يقلب أمجد جسده ليواجه جسدها .... يهبط بجسده حتى تصبح كتفيه بين الفخذين ... يضم ساقيها لفخذيها ويضغطهما بكتفيه فتفتح الجميلة فخذيها حتى يقاربا ملامسة طرفى الشيزلونج وأخيرا يضع أمجد زبره على فتحة كسها ويدفع رأسه برفق ليقتحمها ويضغط جسده حتى يختفى زبره بالكامل بداخل الكس الوردى ولا يبقى خارجه إلا الخصيتين فيمد يداه يتمسك بثدياها بقوة يعتصرهما بشدة بينما يحرك زبره خارجا من مكمنه الدافئ ويمرره بين الشفرين فاركا به زنبورها ليعيد إدخاله بقوة فتشهق الجميلة سائلة المزيد من الدفعات فيزيد من سرعة دفعاته ويمتلئ فراغ البهو بصوت فخذاه يصفعان لحم مؤخرتها وتأتى الجميلة بشهوتها فلا يترك لها مجالا ويتمسك بركبتيها حتى يظل الفخذان مفترقان كما هما وتزيد قوة صفعات جسده لجسدها حتى يرتفع صوت تنفسه مؤذنا بقرب قذفه ويركز نظره فى عيناها التى إنقلبت لأعلى وأخيرا يأتى وقته ويتشنج جسده ضاغطا على جسدها ويغوص زبره لأقصى نقطة داخلها مطلقا حممه فى نفس الوقت التى تنطلق فورتها ويبقى زبره داخلها وقد إرتفع تنفسه وتنفسها وغطى جسديهما العرق وينهار بجسده فوق جسدها محيطا جسدها بذراعيه حتى يرتخى زبره ويخرج من كسها فيقوم ويرفعها بين ذراعيه ويحملها حتى تلك الكنبة العريضة وينام على ظهره محتضنا جسدها وهى تضع رأسها على صدره وتغفو الجميلة عارية حتى حين

إستيقظت الجميلة لتجد نفسها فى فراشها وأمجد بجوارها يزيح الشعر عن وجهها .... لم تشعر حتى به وهو يحملها ويصعد بها لغرفة النوم .... فقط إستيقظت على يده تعبث بشعرها وقبلة منه على شفتاها أدارت عينيها فى الغرفة ونظرت له بحب


  • إيه ده أنا جيت هنا إزاى .... تصدق محستش بحاجة
  • ده إنتى كنتى مقتولة مش نايمة
لفت ذراعيها حول عنقه وأمطرت وجهه بالقبلات

  • هى الساعة كام دلوقتى ؟
  • الساعة 2 بعد نص الليل .... مضطر أمشى بقى
  • كان نفسى تبات معايا النهاردة ونفطر سوا
  • خليها وقت تانى .... الأيام قدامنا كتير
  • طيب إستنى أنزل أوصلك
  • لأ يا ستى متتعبيش نفسك .... كملى إنتى نومك وأنا عارف طريقى كويس
  • ماشى يا حبيبى تصبح على خير
كان أمجد فى الأصل يخطط ليقضى الليلة معها .... ولكنه فجأة وجد الفكرة التى كان يبحث عنها لتصميم فيلا نشوى .... فكرة تليق بروعة المكان الذى ستبنى به .... لقد أشعلت تلك الممارسة الجنسية فى عقله شعلة الإبداع .... وما كان ليضيع تلك افكرة أو يترك الشعلة كى تخبو

.......................................................................................................

وصل أمجد لبيته فوجد زوجته غائبة فى نوم عميق وبجوارها صغيره .... طبع على وجهها قبلة ففتحت عينيها

  • إنت جيت يا أمجد ؟ هى الساعة كام ؟
  • الساعة 2 ونص يا حبيبتى .... السهرة اللى كنت معزوم فيها خلصت وجيت
  • طيب أقوم أحضرلك العشا على متغير هدومك
  • لأ يا حبيبتى إتعشيت فى السهرة .... كملى إنتى نوم وأنا هاخد حمام وأروح أشتغل .... تصبحى على خير يا حبيبتى
  • وأنت من أهله يا حبيبى
طبع قبلة أخرى على وجهها وقبّل الصغير بحرص حتى لا يوقظه وأنصرف لشأنه .... أخذ حمامه وجلس أمام جهاز الكومبيوتر وبدأ فى العمل على التصميم الجديد وكالعادة إستغرق فى العمل حتى أفاق على ذراعى زوجته تحتضنه .... كان بالكاد يضع آخر خطوط التصميم الرئيسى للفيلا ومحيطها وطراز التصميم الداخلى.... فيلا جمعت بين الطراز الأندلسى والقصور الفارسية .... ستصبح تحفة تطل من قمة الربوة العالية التى تقبع على قمتها على باقى فيلات المجمع السكنى الموجودة به

  • صباح الخير يا حبيبى
  • صباح الفل .... إيه اللى مصحيكى بدرى كده
  • بدرى من عمرك يا حبيبى .... أنا صاحية من الساعة 7 والساعة دلوقتى 11 .... وانت لسة مفطرتش وإلهام إتصلت بيك مرتين
  • إيه ده ؟ أنا مسمعتش التليفون أصلا طيب مجبتيش التليفون أكلمها ليه ؟
  • ماهى قالتلى مافيش داعى أزعجك .... أنا مردتش أول مرة .... بس تانى مرة التليفون رن 3 مرات ورا بعض فأضطريت أرد
  • طيب هاتيلى التليفون .... أكيد فيه حاجة مهمة فى المكتب
  • ماشى .... كلمها لغاية ما أحضر لك الفطار .... وعلى ما تفطر أحضرلك هدومك
نقل أمجد التصميمات لديسك خارجى قبل أن يقوم من أمام الجهاز وقام ليستعد للذهاب لمكتبه .

كالعادة إستقبلته إلهام بصوتها المجلجل وطلبت منه التوجه معها لمكتب الدكتور إبراهيم


  • أنا خلصت البلانات الرئيسية لفيلا نشوى يا ريس .... فكرة جديدة
  • يبقى أكيد نكت نيكة حلوة إمبارح يا حمار
  • يا بنتى بلاش لسانك ده .... ورينى يا أمجد عملت إيه
تناول الرجل الديسك من أمجد وفتحه وأخذ ينظر بإهتمام لكل تفصيلة فى التصميم .... ووقفت إلهام خلفه وعليها علمات الإعجاب بإبنها الروحى

  • يابن القرود .... جبتها إزاى دى ؟ إزاى خلطت الأندلسى بالفارسى فى تصميم مودرن بالمنظر ده .... ده كده أكيد البت منى كانت ليلتها فل الفل إمبارح
  • يا بت قولتلك بلاش سفالة .... إطبعى التصميمات بسرعة وإتصلى بنشوى تيجى تشوفها .... وخلى قسم الماكيت يبدأ شغل لغاية المدنى والكهربا ما يخلصوا بلانتهم .... وإشتغلى إنتى على الإنتريور .... ومتنسيش تتصلى بشركة حمامات السباحة علشان أحمال الكهربا والخرسانة
  • ولما أنا أعمل كل ده عم الأمور اللى قصادك ده هيعمل إيه
  • كفاية عليه شغل فى الفيلا دى لغاية كده .... عنده شغل أهم لازم يخلص قبل ما يسافر
  • ماشى كلامك يا ريس
  • وانت طبعا سهران طول الليل عالشغل ده .... روح إستريح شوية وتعالى بليل
  • سهران طول الليل بينيك يا ريس .... أنا عارفة الشغل ده كله مياخدش منه ساعتين زمن
  • يا بت إتلمى بقى وروحى شوفى اللى وراكى .... لو نشوى فاضية تيجيى بليل تشوف التصميم يكون أحسن علشان يكون أمجد موجود ويشرحهولها بنفسه
عندما توجه أمجد لمنزله إكتشف أنه غير مراقب .... إذا فخطته فى إعلام الرجل الجبار بعلاقته بإيناس قد نجحت .... وأخيرا تنفس الصعداء .

عندما وصلت سميرة لبيت أمجد فى هذا اليوم كانت فخورة بما أنجزته مساء .... كان أمجد يقضى أفضل أوقاته فى غرفة الصغير واللعب معه بألعابه وتفكيك وتركيب المكعبات .... اللعبة المفضلة للصغير .... أدخلت الخادمة الضيفة للصالون ريثما تخبر سيدتها بوجودها .... كانت سميرة قد إعتادت على البيت وتصرفات منى معها جعلتها تتصرف بكل أريحية .... لم تضع وقتا وأتجهت لجهاز الكومبيوتر كى تعرض على أمجد ما أنجزته مساءً .... فتحت الجهاز وعندما ضغطت أيقونة الأوتوكاد فتح البرنامج على آخر عمل تم عليه .... عندما رأت ما أنجزه أمجد شعرت كم هو ضئيل ما أعتقدت أنه إنجاز .... فبالأمس فقط لم تكن تلك التصميمات موجودة .... عرفت سميرة وقتها السر فيما وصل إليه أمجد .... فما قام به فى يوم واحد كان ليستغرق أكثر من إسبوعين من أى مصمم .... عندما وصل أمجد للصالون كانت سميرة غارقة فى التنقل بين اللوحات المرسومة على البرنامج ولم تنتبه لدخوله


  • إحم إحم .... إيه يا باشمهندسة ؟ سرحانة فى أيه كده
  • سرحانة فى الإبداع ده يا أمجد .... عملت كل ده فى يوم واحد ؟
  • دى مجرد فيلا صغيرة يا سميرة .... بكرة لما تشتغلى هتعرفى إن ده عادى
  • دى مش فيلا يا أمجد .... دى تحفة .... تسلم إيديك بجد
  • يا ستى متشكر .... ها بقى قوليلى وصلتى لغاية فين فى تصميم الشقة
  • أنا كنت فاكرة إنى عملت إنجاز ..... لكن بعد اللى شوفته ده حاسة إنى لسة طالبة فى سنة أولى بتتعلم
  • هتتعلمى يا سميرة كل حاجة .... ثوانى أندهلك منى .... بتغير هدومها وجاية .
وحضرت منى للترحيب بضيفتها وأحتضنتها بحب كعادتها

  • أمال فين عائشة ؟ مجبتهاش ليه النهاردة
  • مش كل يوم بقى يا مُنى .... أريحكم منها شوية
  • تريحينا إيه بس ؟ ده إبراهيم بقى بيستنى تيجيى علشان تلعب معاه .... وأنا كمان بأحب ألعب معاها
  • هأبقى أجيبها معايا بكرة
  • طيب أسيبكم تشوفوا شغلكم لغاية الغدا ما يجهز
  • تعالى بقى يا سميرة أشرحلك الدرسينج روم بيكون تصميمها إزاى .... خدى بالك ده مش سهل .... كل حاجة لازم تبقى محسوبة فيها بالمللى .... حتى الإضاءة
بات كشف سميرة لوجهها وخلع قفازاتها أمرا عاديا .... وكم كانت سعادتها عندما أثنى أمجد على عملها .... كان ماأنجزته واضح فيه تماما تأثرها بديكورات شقته ..... أما هى فقد كانت تشعر أن مجرد ثناء أمجد عليها هو مكافأة لها

إنتهى الدرس يومها وجمعت الجميع جلسة .... لقد قرر أمجد أن يجعل سميرة تشعر بأن ما تنجزه من عمل هوعمل هام تستحق عليه الأجر


  • بصى بقى يا سميرة .... أنا مسافر قريب ويمكن أتأخر شهر أو أكتر .... ده مرتب شهرين
  • إنت بتهزر يا أمجد .... فيه حد بياخد مرتب قبل ما يشتغل ؟
  • مانتى إشتغلتى أهو يا سميرة .... وبعدين أمجد بيحب يخلص كل أموره قبل ما يسافر
  • بس يا منى كده كتير أوى .... هاخد مرتب شهرين على إيه
  • مانتى هتشتغلى الشهرين دول يا سميرة فى الشقة .... همتك بس مع العمال علشان تخلص فى الشهرين دول
  • تفتكر يا أمجد هانجح ؟
  • هتنجحى فى إيه ؟ إنتى بس هتلاحظى تنفيذ التصميم اللى إنتى عملتيه
  • تصدق مرعوبة
  • طبيعى لإن دى أول مرة تشتغلى فيها .... لكن هو بس يوم وهتلاقى الأمور كلها تمام
مساءً كان إجتماع أمجد مع نشوى فى حضور الدكتور إبراهيم وإلهام لشرح تصميم الفيلا ..... أنبهرت نشوى بمجرد رؤيتها لتصميم الفيلا وزاد إنبهارها عندما وضح لها أمجاد الألوان المستخدمة .... أعجبت بالتصميم الأولى لما سيكون عليه شكل الأعمدة فى الداخل .... كان سؤالها الوحيد عن المطبخ ومساحته .... طمأنتها إلهام بأن المطبخ سيكون له مساحة متسعة وبه أماكن لأحدث الأجهزة الموجودة وبأنها ستقوم بعمل تصميمه بنفسها وستعرضه عليها ..... وبعد الجلسة التى إستغرقت ساعة .... أصرت على معرفة أتعاب التصميم وعلى أن تدفعها كاملة لكن الدكتور إبراهيم أوضح لها أن الأمر قد إنتهى وأن مجرد تصميم فيلتها الخاصة هو أكبر دعاية للمكتب .... طلبت من أمجد أن يرافقها حتى سيارتها بحجة أنها تريد أن تسأله على أمر ما .... لم يمانع أمجد وكذلك تركته إلهام ... فهى تتوقع ما تريد أن تقوله لأمجد على إنفراد

  • أنا آسفة يا أمجد على اللى حصل .... هو إتصرف من غير ما يقولى .... ياريت تقولى أتعاب المكتب كام علشان أدفعها .... أنا مقبلش حاجة زى دى
  • أنا مش فاهم بتتكلمى على إيه يا نشوى .... أتعاب تصميم الفيلا إتحسبت من مصاريف الدعاية خلاص .... ده كان قرار الدكتور إبراهيم من قبل حتى ما نبدأ شغل على التصميم
  • متكدبش عليا يا أمجد .... أنا عارفة اللى حصل كله .... هو بنفسه قالى إنه إتصل بالمكتب وطلب مقابلتك
  • يا نشوى هو كان عايزنى فى موضوع تانى خالص بعيد عن الفيلا وتصميمها ..... موضوع خاص بشغل تانى خاص بالحكومة
  • لكن هو قالى إنه شايف إنك إنسان كويس .... وده طبعا معناه إنه عمل عنك تحريات كتير قبل ما يقابلك
  • يا ستى ماهو طبيعى فى إن تتعمل تحريات عن أى حد هيعمل شغل مع الحكومة .... محصلش حاجة يعنى
  • يعنى هو مضايقكش ؟
  • بالعكس بقى .... القعدة معاه كانت لطيفة جداً .... هو كمان عجبنى .... شخصيته منظمة وبيدخل فى الموضوع اللى عايزه مباشرة
  • برضه عارفة إنك بتكدب يا أمجد لأنى عرفاه كويس
  • هو قالى إنك زى بنته وإن والدك كان من أعز أصدقاءه .... وده شئ إحترمته فيه جداً
  • هو فعلا بيخاف عليا أوى .... يمكن أكتر من اللازم
  • ده شئ كويس على فكرة يا نشوى مش وحش
  • هو قالى إن الشركة اللى هتنفذ التصميم بتاعك إنت برضه نائب رئيس مجلس إدارتها .... أرجو إن ده كمان ميكونش هدية .... أكيد تكاليف بنا فيلا زى دى هيكلف فلوس أكتر بكتير من تصميمها
  • أنا صحيح نائب رئيس مجلس إدارة شركة مقاولات لكن وضعى فى الشركة دى ميسمحليش إنى أقرر حاجة زى كده .... رئيس مجلس الإدارة هو اللى بيحدد إذا كان ممكن يعمل خصم فى فلوس إنشاء أى مشروع أو لأ بعد ما تتحسب التكاليف .... يعنى أنا بره الموضوع .... وبالتأكيد إذا كانت الشركة هى اللى هتنفذ الفيلا فالمشروع لسة ماتعرضش عليها ..... لغاية دلوقتى المشروع بالكامل لسة فى التصميم .... طالما لسة الماكيت وباقى البلانات مخلصتش يبقى المشروع لسه مجرد رسم على ورق
  • مخلتش ليا حاجة أقولها يا أمجد .... أنا رايحة لإيناس دلوقتى .... ما تيجى معايا
  • كان نفسى يا نشوى .... لكن لسة عندى شغل كتير أوى هنا فى المكتب
......................................................................................................

مرت الأيام سريعا وتبقى على موعد سفر أمجد إسبوعا واحدا ..... بدأت سميرة عملها فى الشقة وبدأت تشعر بأن لها كيان بعيدا عن تحكمات الأم والأخوال ..... شعرت بأن الدنيا قد بدأت فى مصالحتها أخيرا .... كانت تنهى عملها مع المقاول فى الشقة وتذهب مباشرة لمنزل أمجد تستكمل تدريبها الذى قارب على الإنتهاء .... كانت تكتمل سعادتها مساءً عندما تستعيد دقائق إنصياع العمال لتوجيهاتها .... وعندما تستعيد تلك اللمسات البسيطة بين جسدها وجسد أمجد كالأيام الأولى من دراستهما سويا فى الجامعة .... وباتت تنهى يومها بمداعبة نفسها وهى تتخيل نفسها بين ذراعى أمجد .... كل ليلة

ولكن ....

ولكن لم يكن لسعادتها أن تنتهى بدون منغصات .... وأتت تلك المنغصات سريعا عندما عادت لبيت والدها بعد جلسة تدريبها فى بيت أمجد .

يومها فوجئ أمجد بها تعودمرة أخرى لبيته وهو يستعد للذهاب للمكتب مساء .... إستقبلتها منى وفوجئت بها تلقى بنفسها على صدرها وتترك العنان لنفسها لبكاء ونشيج .... إحتضنتها منى وأخذتها للصالون وحاولت أن تفهم ما الخطب .... تركتها لثوان ونادت أمجد فى طريقها لعمل كوب من الليمون عسى أن يهدئها قليلا .... حرص أمجد ألا يظل وحيدا مع سميرة بعد أن شرحت له مُنى حالتها .... وأخيرا وبعد أن هدأت بدأت فى قص ما حدث


  • إهدى كده يا سميرة وفهمينا فيه إيه
  • الزمن يا مُنى .... الزمن مش عايز يسيبنى سعيدة .... كل ما أقول الدنيا بدأت تتعدل معايا يحصل اللى ينكد عليا
  • إيه اللى حصل ؟ فهمينا بس
  • النهاردة روحّت لقيت طليقى وإخوالى أخدوا البنت .... بيقولوا إنى مش فاضية لها .... طليقها بيقول إنى مش هاكون أم صالحة لتربية بنته
  • إزاى ده ؟ وخدوها إزاى ؟ بنتك لسة فى سن الحضانة
  • جم البيت وبابا مش فيه .... ماما إديتهم البنت .... ماهى رأيها من رأيهم
  • وبابا ؟ بابا كان رأيه إيه ؟
  • بابا مكانش لسة رجع من الشغل يا منى.... حاول يكلم إخوالى فى التليفون قالوله إنى لو عايزة بنتى ترجع فى حضنى يبقى أرجع لطليقى وأعيش معاه
  • طيب محاولش يكلم طليقك؟
  • حاول يكلمه قاله نفس الكلام
وعادت سميرة لبكائها وشعر أمجد أنه مرة أخرى يتسبب فى الأذى لسميرة .... كانت منى محتضنة سميرة محاولة تهدئتها وكان عقل أمجد يعمل سريعا لإيجاد طريقة لمساعدتها

  • طيب يا سميرة متقلقيش .... أنا هاحاول أتصرف
  • هتتصرف إزاى يا أمجد بس .... أنت عارف الناس دى وعارف طريقتهم فى التعامل
  • ملكيش دعوة بس وسيبينى أحاول .... إدينى إسم طليقك بالكامل وعنوان بيته .... وعنوان المحل بتاعه
  • أوعى تروحله يا أمجد .... هو واللى حواليه ممكن يأذوك
  • متخافيش مش هاروحله .... أنا بس هاشوف ممكن أعمل إيه .... إكتبيلى بس عنوانه وإسمه فى ورقة .... وإستنى مننا تليفون بليل
  • أنا مش هاقدر أعيش من غير بنتى يا أمجد .... دى هى الحاجة الوحيدة اللى طلعت بيها من الدنيا
  • متقلقيش بس وربناا يقدم اللى فيه الخير
قام أمجد وترك سميرة مع منى تحاول تهدئتها .... أجرى تليفون سريع وأستكمل إرتداء ملابسه .... عاد للصالون ليجد سميرة لا زالت تنشج واضعة رأسها على كتف منى

  • أنا بعد المكتب هاروح مشوار يمكن يكون فيه الحل يا سميرة .... متقلقيش .... تماسكى لإن مش عارف الموضوع ده ممكن يخلص إمتى
  • إعمل كل اللى تقدر عليه يا أمجد .... مينفعش نسيب سميرة بعيد عن بنتها
  • متقلقيش يا منى .... أكيد فيه حل
أشار أمجد لمنى كى ينفرد بها بعيدا عن سميرة

  • متسيبيهاش تمشى بامنظر ده يا منى .... لازم تهدى خالص قبل ما تنزل .... مش عارفين لو نزلت بالمنظر ده ممكن يحصلها إيه
  • متخفش يا أمجد .... مش هأسيبها تنزل لوحدها ..... تهدى شوية بس وهاخدها وننزل أوصلها بيتها وأستناك عند مامتك فى البيت القديم
  • حلو كده .... وأنا هأحاول متأخرش .... معادى مع الراجل الساعة 9
  • مين الراجل ده يا أمجد ؟
  • الشيخ أبو إبراهيم يا منى .... تفتكرى فيه حد غيره ممكن يتدخل فى الموضوع ده ؟
  • عندك حق يا أمجد .... بس تفتكر ممكن الشيخ أبو إبراهيم يلاقى حل للموضوع ده ؟ أكيد مش هيجيى معاك على واحد منهم
  • الشيخ أبو إبراهيم راجل عاقل ومبيحبش الظلم .... وأكيد لما أفهمه الموضوع هيحاول يحله
  • ماشى يا أمجد .... وأنا شوية كده وهاخد سميرة وننزل
  • إتصلى بيا فى المكتب لما توصلى عند ماما .... وخدى بالك من نفسك .... تبقى تخلى البواب يجيبلك تاكسى عند الباب .... بلاش تخرجوا الشارع وهى بالحالة دى
مساءً كان موعد أمجد مع الشيخ أبو إبراهيم .... أصبح أمجد يحب هذا الرجل رغم نظرته للتيار الذى يمثل أحدى قممه .... وأبو إبراهيم أيضا أصبح لأمجد معزّة خاصة فى قلبه .... لقد وجد فيه نموذج الشاب الناجح رغم رفضه القاطع للإنضمام لتياره

  • إزيك يا أمجد .... عامل إيه يا ولا .... تصدق وحشتنى
  • إنت كمان وحشتنى يا حاج .... لولا عارف مشاغلك كنت هتلاقينى كل شوية عندك
  • ياض إنت تيجى فى أى وقت .... لو كنت وحشتك بجد مكنتش غبت عنى كل الوقت ده .... إنت مسافر قريب ؟
  • أيوه الإسبوع الجاى أو اللى بعده .... زى العادة هاتصل بالمكتب هنا أول ما آخد حساب البنك فى برشلونة
  • الحساب المرة دى هتلاقيه مليان يا ولا .... يعنى هيطلعلك مبلغ ينغنغك
  • كله من فضلة خيرك يا حاج .... بس أنا جايلك فى خدمة محدش يقدر عليها غيرك
  • أنا أخدمك بعنيا يا أمجد .... خير فيه إيه
  • واحدة صاحبة المدام .... قريبة أوى منها .... كانت متجوزة واحد تبعكم وإتطلقت
  • يا سلام .... عايزها ترجع لجوزها ؟
  • لأ يا حاج .... الموضوع بإختصار إنها من ساعة ما أتطلقت وجوزها مبيبعتش مليم واحد ليها ولا لبنتهم .... ولأنها غلبانة ومش بتاعت مشاكل قررت تشتغل .... هى أصلا مهندسة .... لجأت لمراتى علشان أشوفلها شغل وربناا وفقنى وشغلتها .... أول ما أشتغلت جوزها راح خد البنت .... ومش عايز أقولك حالتها إيه دلوقتى
  • لا حول ولا قوة إلا باللله .... وهى كانت إتطلقت ليه يا أمجد ؟
  • جوزها مهندس بترول وكان بيشتغل فى الخليج .... حصلت معاه مشكلة وفنشوه .... لما رجعوا مصر عمل مشروع صغير .... عمل شركة بتبيع كيماويات وصابون وكده .... وإتجوز عليها بنت كانت شغالة معاه فى نفس الشقة اللى كانوا قاعدين فيها
  • طيب وإيه المشكلة يا أمجد لما يتجوز تانى ؟ ده حقه الشرعى
  • ماهى مأستحملتش ضرة معاها فى البيت .... وهى قالت لمراتى إنه كان بيعاملها وحش ومخليها فى البيت تخدمه هو ومراته الجديدة .... طلبت منه الطلاق فطلقها .... وهى بنت ناس وأبوها راجل طيب جدا ومالوش فى جو المشاكل خالص
  • زعلتنى يا أمجد .... ونقدر نخدمها إزاى ؟
  • كل المطلوب إن بنتها ترجعلها .... هى اللى طلعت بيها من الدنيا
  • ههههههه بس كده ؟ دى بسيطة ..... هى حلوة ياض يا أمجد .... لو حلوة نشوفلها عريس
  • وانا هاعرف حلوة ولا وحشة إزاى يا حاج ؟ هى حريمكوا حد يعرف شكلهم إيه ؟ أنا مشوفتش غير خيمة سودا قاعدة مع مراتى
  • هههههه .... يا ولا .... عايز تفهمنى إنك مشوفتهاش .... دا إنت بنفسك قايلى إنك نسوانجى
  • يا حاج وفيه برضه نسوانجى يبص لصاحبة مراته ؟ ده يبقى نسوانجى عبيط
  • ههههههههه .... باحب قعدتك علشان خفة دمك دى .... قولى جوز صاحبتك ده إسمه إيه وساكن فين
  • إسمه وعنوانه وعنوان محله فى الورقة دى .... إتفضل يا حاج .... بيته ومحله فى إمبابة
تناول الشيخ أبو إبراهيم الورقة من أمجد ونظر لمساعده

  • إطلبلى الشيخ ناصر بتاع إمبابة وناولنى السماعة
طلب الرجل رقم تليفون وبعد أن عرّف من على الطرف الآخر أن الشيخ أبو إبراهيم هو من سيتحدث إليه ناول الشيخ السماعة وتعجب أمجد من اللهجة الحازمة واللغة العربية التى إنقلب إليها لسانه

  • السلام عليكم يا شيخ ناصر ..... أطلبك فى موضوع على أقصى درجة من الأهمية بالنسبة لنا .......... عل تعرف شخصا إسمه ************* يسكن فى منطقتك ويمتلك حانوتا لبيع الكيماويات .......... هذا الشخص تعدى على حقوق الغير وسلب صغيرة من أمها ........................ لقد بحثت الموضوع بنفسى وناقشته من الناحية الفقهية والشرعية وأفتى بأن هذا الشخص قد صال فى حقوق إمرأة مسكينة ودفع الصائل من مقاصد الجهاد ............ لا .... لا داعى لمناقشته ولا لتعذيره فربما يكون خطأه ناجم عن جهل ....... يجب أن تعود الصبية لأمها .............. تعود الليلة يا شيخ ناصر ...................... أنت أميرهم وشيخهم وعليهم لك حق الطاعة ............. شكرا لك وسنلتقى على الموعد بإذن اللله .
أنهى الشيخ مكالمته وألتفت مرة أخرى لأمجد الذى بدت على وجهه علامات الدهشة

  • خلاص ياعم .... البنت هتبات فى حضن أمها الليلة خلاص
  • ربناا يخليك لينا يا حاج ..... بس متآخذنيش يعنى فى الكلمة .... إنت كنت بتتكلم كده ليه
  • هههههههه ..... إحنا بنتكلم مع بعض كده ياض .... مش عاجبك اللغة العربية ؟
  • لأ عجبانى يا حاج طبعا .... بس الشيخ ناصر ده هيقدر يعنى بسهولة كده يرجع البنت لأمها
  • آه هيقدر وبسهولة كده .... محدش يقدر يفتح بوقه معاه فى منطقته
  • هو الشيخ ناصر ده بيشتغل فى نفس مجال الراجل يعنى وهيعرف يضغط عليه
  • لأ .... الشيخ ناصر قبل ما ربناا يهديه كان شغال بودى جارد فى شارع الهرم .... ساب شغله وأنضم لينا وبقى أمير المنطقة هناك .... عقبالك كده لما ربناا يهديك ..... ماهو كان نسوانجى وخمورجى زيك كده
  • هههههه .... لا ياعم الشيخ ..... لا عايز أبقى أمير ولا غفير .... أنا مبسوط كده
  • ماشى يا أمجد .... عايز أى خدمة تانية ؟
  • ربناا يكرمك يا حاج .... أمشى أنا علشان أطمن الست على بنتها .... متأمرنيش إنت بحاجة
  • شكرا يا أمجد .... لو لقيت وقت قبل ما تسافر عدى عليا أقعد معاك شوية
إنصرف أمجد وهو يرثى لما وصل إليه حال البسطاء من أبناء هذا الوطن المنكوب بكباره .... أإلى هذا الحد وصلت سيطرة ذوى الذقون المحناة والإبتسامة الصفراء على أتباعهم ؟ إلى أى مدى وصلت تلك السيطرة وماذا لو خرج كبارهم عن السيطرة .... أيقن أمجد أنها محنة جديدة تضاف لمِحن هذا الوطن الطيب الذى أهمل مسؤليه تنوير العقول وأكتفوا بتنمية ثرواتهم وتدعيم نفوذهم

وصل أمجد لمنزل عائلته ومر فى طريقه على المقهى .... جلس مع أبيه قليلا من الوقت بث إليه فيه بعض همومه .... فرغم سعادته بإعادة الصغيرة عائشة لأمها كان يشعر بقلبه يتمزق لما شعر به من خطر هذا التيار

حاولت أم أمجد إستبقاءه وزوجته للمبيت معهم .... وبعد نقاش قصير وافق أمجد على أن يبيت الصغير معها ومع إخوته على أن تعيده الأم لبيتهم بعد نهاية عملها .... فهى ستصطحبه معها للمدرسة كى تقضى معه أكبر وقت ممكن .... وكالعادة لم تترك أمجد يمضى بسلام


  • أدينى هأبيت الواد عندى علشان تبقوا براحتكم يا مايص منك ليها
  • ماهو إحنا بنبقى براحتنا برضه يا ماما وهو فى البيت .... إنتى اللى نفسك تخليه معاكى على طول
  • هتروّحوا ولا هتصيعوا ؟
  • بما إن إبراهيم بايت عندك هنتعشى بره ونروح .... مش هنتأخر
  • طيب طمنونى لما توصلوا البيت
بمجرد أن دخل أمجد ومنى من باب شقتهم وقبل حتى أن يهم بإحتضانها فوجئوا بجرس التليفون يدق فى إلحاح .... كانت سميرة على الطرف الآخر تخبرهم بأن إبنتها قد عادت لحضنها

وأخيرا شعر أمجد أنه قد فعل ما يستحق عليه الشكر من سميرة .... فكل ما فعله لها سابقا كان يعتبره تكفيرا عن ذنبه فى إستغلال سذاجتها لإستعادة زوجته ..... سهام



خاتمة

وهكذا إنتهى حكى الباشا عن تلك الأيام .... أيام قليلة فى عددها لكنها حملت له الكثير .... كثير من التوتر والإثارة وكثير من الحقائق التى إنكشفت أمامه .... أيام قليلة رأى فيه مدى قوة كلا جناحى طيور الظلام .... قوة النفوذ الظاهر وقوة النفوذ المختبئ خلف لحية محناة وجلباب قصير .... لم ييأس أمجد ولم يفكر فى الإنسحاب .... لقد فات الوقت الذى يمكنه فيه ذلك .... لقد قرر وبكامل إرادته إستكمال اللعبة حتى آخرها

وفى الجزء القادم سنتعرف معا لماذا فات وقت إنسحابه

فإلى لقاء أرجو أن يكون قريبا


إذا كان فى العمر بقية وإذا سمح الباشا

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل الرابع

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

جزيرة السحر والجمال

🌟🌟🌟🌟🌟🌟


فى الفصل السابق ظن أمجد أنه تخلص من كابوس الرجل الجبار وأنه فعل لسميرة ما يستحق عليه شكرها أخيراً .... لم يعتبر ما فعله سداداً للدين الذى يشعر به عليه نحوها لكنه شعر بأنه على الأقل قلل من إحساسها بأن الدنيا كلها تعمل ضدها .

فى هذا الفصل يأخذنا الباشا لرحلة لجزيرة صُنفت يوما على أنها أجمل جزر العالم .... قضى بها بعض الوقت لكنه أصر على أن يصف لكم الكثير عن جمال تلك الجزيرة وسحرها .... لم تكن أيام كثيرة لكنها كانت بمثابة عطلة ينفصل فيها عن متاعبه التى باتت تطارده دوما وكانت ضرورية للأستعداد لرحلته الهامة .... رحلته لتكوين شبكة وليست كأى شبكة .... إنها شبكة على أرض الشيطان الأكبر الذى تصل عيونه لكل مكان .... عيون وأذرع تمتد فى أنحاء العالم وبات الوقت مهيأً كى تهيمن على هذا العالم بعد أن أوشك منافسه الأوحد على السقوط.... وفى الجزء الثانى من الفصل يصف الباشا أياماً قضاها فى برشلونة التى بات يعتبرها وطنه الثانى ... لم تخل رحلته للجزيرة الساحرة ولا لبرشلونة من المنغصات .... فدائما ما تصل إليه معلومة تؤرقه على سلامة وطنه .... حيث تعيش زوجته وإبنه وكل أحباؤه ..... ترى ما تلك المعلومات التى وصلت لأمجد وكيف تصرف حيالها .... هذا ما ستعلمه فى هذا الفصل من القصة

وكالعادة أذكركم .... مالم يُذكر صراحة فى هذا الفصل أكثر بكثير مما تم ذكره فيما هو مكتوب بين السطور

والآن هيا بنا لنقرأسويا ما كتبته على لسان الباشا

وأرجوكم إقرأوا ما بين السطور

....................................................................................................



سرعان ما أقترب موعد مغادرة وطنه مرة أخرى .... تلك المرة سيغادر ليؤسس أول مشاريعه فى أرض الشيطان .... مهمة معقدة فهو سيؤسس مشروعين فى ولايتان وليس مشروعا واحدا ..... وكان لقائه مع مسؤل تشغيله لتلقينه النهائى بتفاصيل مهمته بعد أن سلم له تقريره عن تفاصيل لقاءه بالرجل الجبار

  • إنت هتقابل بريندا فين المرة دى يا أمجد ؟
  • هنتقابل فى أثينا .... طيارتها هتوصل قبل طيارتى بساعتين ..... هتنتظرنى فى المطار وهناخد العبارة من أثينا ونقضى 3 أيام فى سانتورينى
  • حلو الأختيار ده يا عم بوسايدون .... هتاخد راحتك معاها عالآخر
  • مش إنت اللى قولتلى لازم مقابلاتنا تبقى فى مكان فيه بحر .... وهو فيه أجمل من سانتورينى
  • عندك حق .... هتنبسط هناك وفرصة تريح أعصابك بعد اليومين اللى شوفتهم هنا
  • بالمناسبة صحيح .... أنا أخدت شقة جديدة فى العباسية .... عنوانها بالتفصيل فى التقرير .... مناسبة جدا لكشف أى مراقبة والهروب منها
  • هههههه .... وانت محتاج شقة .... دا إنت لعبت باللى كانوا بيراقبوك الكورة يا راجل .... الراجل بتاعنا اللى كان بيراقبك قال إنك عامل زى الزيبق
  • مش كل مرة تسلم الجرة يا فندم .... وأكيد يعنى مش كل مرة هاهرب فيها منهم أروح بيت واحد صاحبى من غير ما أقوله .... إفرض الراجل شافنى وانا نازل ولا طالع .... يقول عليا إيه
  • خلاص مأعتقدش إنه هيراقبك تانى قريب .... الليلة اللى قضيتها مع إيناس مخلتش عنده شك فى علاقتك بمدام سهام مجرد علاقة عمل .... أكيد طبعا هو سأل نشوى عن علاقتك بإيناس بما إنها أقرب صاحبة ليها
  • بس نشوى متعرفش عن علاقتى بإيناس غير إننا أصدقاء وبس
  • وانت مصدق حاجة زى دى ؟ النسوان مبيخبوش على بعض حاجة يا باشا .... بس متقلقش .... خبر علاقتك بإيناس مش هيتسرب .... نشوى مش هتقول لحد عليها
  • هههههه .... دى لو سهام عرفت هتبقى وقعتى سودا معاها ومع أبوها
  • ولا يهمك .... أبوها حتى لو عرف مش هيقولّها .... هتطلع من اليونان على أسبانيا طبعا
  • أيوة .... عندى إمتحانات .... هأستنى فى أسبانيا إسبوعين وأطلع على فيجاس
  • فى فيجاس هتروح للمحامى اللى هاديلك إسمه وعنوانه .... هو هيخلص كل التصاريح الخاصة بشركة خدمة رجال الأعمال .... وهتلاقى المقر كمان موجود .... مهمتك المرة دى هتكون إختيار السكرتيرات اللى هتشتغل معاك ....لوسى هتبقى هيا مديرة المكتب .... إنت بس هتكون صاحب الشركة
  • وبالنسبة للتجنيد ؟ أجند السكرتيرات ؟
  • لأ .... فى المرحلة الأولى هتختار بس السكرتيرات حسب المواصفات اللى إتدربت عليها .... وبالنسبة للوسى طبعا تجنيدها هيكون سهل .... لكن مش لازم تعرف أبدا هى بتشتغل لحساب مين .... لازم تقنعها أن كل المعلومات اللى بتاخدها منك ومن السكرتيرات لصالحك إنت بس .... بما إنك هتبدأ بيزنس فى أمريكا يبقى طبيعى إنك تعرف أخبار كل رجال الأعمال اللى بيعملوا مشاريع هناك .
  • والشركة هتبدأ الشغل من إمتى ؟
  • قدامك 4 شهور لغاية ما الشركة تبدأ نشاطها الرسمى .... طبعا السكرتيرات هياخدوا مرتباتهم عادى خلال ال4 شهور دى وهيتواجدوا فى المقر كل يوم .... طبعا دى فرصة للوسى تتعرف عليهم أكتر وتكتشف شخصياتهم .... لوسى هتكون حلقة الوصل بينك وبين السكرتيرات
  • يعنى أنا مش هتعامل مع السكرتيرات خالص
  • لأ طبعا .... هتتعامل معاهم بصفتك صاحب الشركة .... لكن بالنسبة للشغل لوسى هى اللى هتكون المسؤلة .... طبعا لازم تدربها على إستخلاص المعلومات من غير ما تثير شك السكرتيرات
  • سهلة دى .... لوسى ذكية وبتتعلم بسرعة
  • ههههه .... وتحت السيطرة يا باشا .... دى أهم ميزة فيها .... إحنا حطيناها تحت المراقبة من يوم ما إنت سافرت .... معملتش ولا علاقة من وقت مانت سبتها .... يعنى كده إنت قطعت 70% من مهمة سيطرتك عليها .... والباقى سهل
  • تمام .... وبالنسبة لشركة المقاولات ؟ أبو سهام قرر إنه يحط تقله فى الشركة دى .... هو كمان شايف إن فرصة الشغل هناك هتكون كبيرة
  • علشان رجل أعمال ناجح .... ومش هو لوحده على فكرة اللى هيعمل شغل فى أمريكا .... طبعا الخبر إللى إنت جبته إترفع للقيادة السياسية وأكيد إتوزع عالحبايب علشان يلحقوا حتة من التورتة
  • وبالنسبة لموضوع غرفة التجارة المشتركة .... أعتقد هى أقل الحلول ضرر بالنسبة ليا بدل من الإنضمام للحزب
  • طبيعى لما تبقى شريك فى شركة مقاولات كبيرة هناك وليك شركة تانية بإسمك إن الإنضمام لغرفة التجارة المشتركة وجمعية رجال الأعمال يكون شئ متوقع .... وحماك عامل نشاط جامد فى نيويورك وجمّع الشركا .... على ما توصل هناك هيكون خلّص كل حاجة .... معلوماتى إن الشيخ الخليجى وبناته كمان هيكونوا موجودين .... إنت والدكتور إبراهيم هتكونوا آخر ناس توصل تقريبا .... وإحتمال تلاقى مفاجأة هناك
  • مفاجأة إيه ؟؟
  • لسة متأكدناش يا أمجد .... لو إتأكدنا هنديك خبرطبعا .... متشغلش بالك إنت بحاجة أكتر من اللى إحنا متأكدين منه حالياً .... خد بالك من نفسك ومتخافش .... هنكون حواليك هناك فى كل مكان ولو حسينا بأى خطر عليك هننبهك
  • أنا متأكد من ده .... بس ليا رجاء صغير لو تسمح
  • إتفضل يا أمجد طبعا
  • بلاش أبقى متراقب فى سانتورينى .... عايز أحس بأنى فى أجازة ال3 أيام اللى هأقضيهم هناك .... والجزيرة فى الوقت ده بتبقى هادية مش زحمة زى باقى السنة .... يعنى لو فيه أى حاجة هأحس بيها
  • متخفش .... مش هتحس إنك متراقب هناك .... لكن لو حسيت بأى حاجة غلط لازم تروح بسرعة على برشلونة أو ترجع على مصر .
  • حاضر ..... متشكر جدا .... أستأذن أنا بقى
  • مع السلامة يا أمجد .... وخد بالك من نفسك خصوصا وإنت فى نيويورك .... هناك هتبقى فيه 100 عين عليك من أكتر من جهة .
  • متقلقش يا فندم .... عمر الشقى بقى
إنصرف أمجد من مبنى الجهاز الكبير وهو يشعر بخطورة القادم .... فمعنى ما قاله المسؤل عن تشغيله أنه سيكون تحت مراقبة دقيقة فى نيويورك .... حيث ستكون معه زوجته وحبيبته

................................................................................................

وصل أمجد لمطارإلينيكون الدولى باليونان قبل الفجر بقليل بعد رحلة إستغرقت 3 ساعات تخللها توقف فى إسطنبول .... هبط من الطائرة وتوجه إلى حيث تنتظره بريندا فى إستراحة الإنتظار .... عانقته طويلا وتبادلا قبلة حارة قبل أن يضع ذراعه حول خصرها ويتوجها لخارج المطار حيث إستقلا تاكسى فى رحلة قصيرة لمدة 45 دقيقة لميناء بيرايوس حيث تقلع العبارات لجزر بحر إيجة .... إستقلوا العبارة المتجهة لجزيرة سانتورينى .... تلك الجزيرة التى صنفت يوما بأنها أجمل جزر العالم .

لم تكن العبارة السريعة مزدحمة فى هذا الوقت من السنة فى رحلتها التى تستغرق 7 ساعات من ميناء بيرايوس لميناء فيرا .... الميناء السياحى القديم لجزيرة سانتورينى ..... كانت مقاعد العبارة مريحة ولكن أمجد فضل الوقوف على السطح لمراقبة البحر .... فالمياه الجارية هى أكثر ما يشعره بالهدوء

وقفت بريندا ملتصقة بظهرها بجسد أمجد الذى أحاطها بذراعيه تاركا شعرها يتطاير على كتفه ووجهه.... ضمها بشدة ولثم خدها برقة

  • أرأيت يا بوسايدون كم هو البحر هادئ فى وجودك ؟ لقد أخبرنى وكيلى السياحى أنه فى بعض الأوقات يتم منع المسافرين من الخروج للسطح
  • البحر هادئ لإن السفينة تحمل أجمل فتاة فى العالم يا حبيبتى .... فهل يستطيع البحر أن يتجرأ ويزعج هذا الجمال
  • أجمل فتاة تعشق إله البحر .... وإله البحر يحميها فى مملكته .... هل تعلم أن الأساطير تقول أن عرش بوسايدون مختفى فى إحدى مغارات بحر إيجة ؟
  • لا لم أعرف .... إذا يمكننا البحث عن هذا العرش سويا
  • أنا متأكدة إنك ستجد مكانه إذا فقط صدقت كلامى .... أنت التجسيد البشرى لبوسايدون .... فالعرافات لا يكذبن
  • دعك الآن من العرافات .... ودعينى أستمتع بهذا الجو الرائع وأستمتع بإحتضانك .... كم أحب إحتضانك بريندا
  • وأنا أعشق إلتفاف ذراعيك حولى لا تدرى كم أفتقدك وأفتقد وجودك عندما تبتعد عنى
  • سترينى كثيرا فى الأيام القادمة يا حبيبتى .... لن أبتعد عنك طيلة الثلاثة أيام القادمة
  • أشتقت كثيرا لكلامك الساحر .... وأشتقت لنومى على صدرك .... ألا يمكن أن تمد إجازتك لفترة أطول ؟
  • للأسف لا أستطيع .... لابد من ذهابى لبرشلونة فبعض الأعمال المعلقة هناك تحتاج وجودى .... لكن بالتأكيد أنك تعلمين بأنى ذاهب لأمريكا خلال إسبوعين آخرين وبالتأكيد سألقاك فى نيويورك
  • ستلقانى نعم .... ولكن ستكون زوجتك موجودة ولن أستطيع تقبيلك ولا إحتضانك يا بوسايدون .... أبو زوجتك أجرى العديد من اللقاءات والإجتماعات مع أبى بخصوص الشركة الجديدة .... كلاهما متحمس ودائرة الشركاء إتسعت أعتقد أن الإتفاقيات النهائية ستكون جاهزة للتوقيع قبل وصولك نيويورك
  • قبل نيويورك سأكون فى فيجاس .... سأبدأ هناك مشروعى الخاص بلا شركاء
  • إذا ستكون لك زيارات كثيرة لأمريكا لمتابعة مشروعاتك هناك .... أنا سعيدة .... سأستطيع قضاء أوقات أطول معك
  • يجب أن نلتزم بالحرص ونحن سويا هناك يا حبيبتى .... فلا يجب أن تتسرب أخبار علاقتنا بعيدا .... أنت تعرفين أن والد زوجتى له العديد من الأصدقاء هناك
  • سنجد حلا يا حبيبى .... دعنا الآن نستمتع بهذا الجو الساحر وبتلك الدقائق الممتعة
إنقضت الساعات سريعا وقاربت العبارة على الوصول وأعلن قائدها للعدد القليل من الركاب أن الجزيرة قد بدأت تلوح فى الأفق وأن موعد وصولهم لميناء فيرا بقى عليه أقل من ساعة .... صعد العديد من الركاب للسطح لمشاهدة المنظر الرائع لتلك الجزيرة الساحرة .... كان جميع من على العبارة تقريبا ثنائيات إختاروا ان يقضوا أيام فى رحاب تلك الجزيرة سواء كانوا حديثى الزواج إختاروا قضاء أيام شهر عسلهم فيها أو محبين أرادوا الإبتعاد عن صخب المدن ..... كانت الجزيرة تقترب بمبانيها التى يغلب عليها اللون الأبيض وسط مياه البحر الشديدة الزرقة حتى رست أخيرا على رصيف ميناء فيرا الجميل فى سهل الجزيرة .... إصطحب أمجد وبريندا حقيبتيهم المتوسطتين ووضع أمجد حقيبة أوراقه فوق حقيبته وأتجهوا لإستقلال التلفريك الذى سيحملهم من الميناء إلى الجزيرة ..... كانوا منفردين فى عربة التلفريك الصغيرة المعلقة تحملهم فوق مناظر طبيعية تزيد من سحر رحلتهم حتى توقف فى محطته فى الأعلى حيث إستقلوا سيارة صغيرة للفندق الذى سيقيمون فيه .... فندق صغير يطل على البحر الواسع من نقطة عالية .... سحر ما بعده سحر .

صعدوا للغرفة المحجوزة بإسم بريندا وكالعادة إتجه أمجد للتراس ..... شعر أمجد أنه يقف فوق قمة العالم وتلك الجزيرة تحته ولا يوجد على مرمى البصر إلا مياه زرقاء تحيط بهم من كل جانب .... تمنى أمجد وقتها قضاء الباقى من عمره فى مثل ذلك المكان .

كان الإرهاق قد بدا شديدا على وجه بريندا وجسدها .... وسريعا ألقت بنفسها بين ذراعى أمجد لتنال إحتضانا ساخنا وقبلة شديدة الحرارة إمتص أمجد فيها شفتيها ولسانها بقوة حتى كاد أن يخلعه من مكانه

  • وأخيرا حبيبى وصلنا .... كانت الرحلة مرهقة
  • لم أشعر بأى إرهاق حبيبتى .... فكيف أشعر بالإرهاق وبين ذراعى كانت تقبع أجمل إمرأة فى الكون
  • أنت لا تشعر بالإرهاق لإنك بوسايدون العظيم .... الآلهة لا تشعر بالإرهاق مثلنا نحن البشر .... سأسبقك للحمام كى أتحمم وأزيل آثار الرحلة .... بعدها خذ أنت حمامك ونهبط سويا لتناول العشاء
  • ما رايك أن نأخذ حمامنا سويا ً .... لا أستطيع أن أبقى عينى بعيدا عنك بعد تلك المدة التى لم ألقك فيها
  • أها .... لاتستطيع الصبر إذاً .... وإذا رفضت ماذا ستفعل ؟
لم يجب أمجد عليها بلسانه وحملها بين ذراعيه للحمام وهى تتصنع الممانعة .... خلع عنها بلوزتها البيضاء التى كانت ترتديها وبنطالها المتسع لتبدو رائعة فى سوتيانها وكيلوتها الأسودين الذين يظهران بياض جسدها المشرب بالحمرة ..... نزعهما أمجد وهو يحكم ذراعيه حول جسدها وهى تتصنع محاولة الهرب من بين ذراعيه وفى نفس الوقت تخلع عنه ملابسه حتى باتا عاريين فحملها أمجد للبانيو الفسيح الذى يحتل ركن الحمام وفتح مياه الدش عليهما وووقف خلفها يمشط شعرها بأصابعه تحت الماء بعد أن وضع عليه الشامبو .... أخذت منه زجاجة الشامبو ووضعت منه على كفها .... لم تغسل شعره كما توقع لكنها أخذت تمسد زبره بكفيها حتى إنتصب لآخره .... جلست على ركبتيها فى البانيو وانهالت بالقبلات على زبره .... قبلت خصيتيه وصعدت بشفتيها تقبل كل جزء فيه حتى وصلت لرأسه المنتفخ فلفت لسانها حوله وأمتصته بهدوء قبل أن تبتلعه وتحرك لسانها عليه وهو مختف فى فمها ثم أبتلعته حتى وصلت الرأس لحلقها .... كان أمجد مستمتع بطريقة بريندا فى مص زبره .... وضع يديه على كتفيها يمسدهما قبل أن يهبط بهما حتى ثدييها فيعتصرهما بكفيه وينزلقان بفعل الماء والشامبو بين كفيه حتى قبضت أصابعه على الحلمات .... إعتصر الحلمات بأصابعه حتى تأوهت الفتاة فأخرج زبره من فمها ورفعها حتى وقف أمامه .... أخذ شفتيها بين شفتيه بينما تعتصر كفاه فلقتيها وتغوص اصابعه بين فلقتيها حتى تصل لشرجها فيقتحمها إصبعه الأوسط بسهولة بفعل الماء والصابون .... رفعها أمجد ولا زال إصبعه بداخلها وأحتضنها بذراعه الآخر فلفت ساقيها حول خصره .... أنزلها أمجد قليلا حتى لامست رأس زبره فتحة كسها فأسندها إلى الحائط ومد يده يمسك زبره يحركه بقوة على فتحة كسها ويجلد برأسه زنبورها المنتصب .... كانت فى موعد قذفتها الأولى عندما أدخل أمجد رأس زبره داخل فتحة كسها فتشنج فخذيها وساقها حول خصره وهو يضغط جسدها بجسده للحائط ويقحم زبره كاملا فى كسها .... خرجت أهة مرتفعة من فمها وأمجد يدخل زبره ويخرجه وهو يحملها بكفيه من فلقتيها وأصابع يديه تداعب فتحة شرجها وعندما أقحم إصبعه الأوسط فى شرجها كان موعد قذفتها الثانية ليحتضنها أمجد ويهبطها من بين يديه فتستند بيديها على طرف البانيو تلتقط أنفاسها مولية ظهرها نحوه فيهبط بوجهه يقبل فلقتيها ويفرج بينهما فتستجيب الجميلة وتفتح ساقيها ويبدأ أمجد فى تقبيل كل ما بين الفلقتين ويحرك وجهه فيدغدغ شاربه الخشن شرجها الوردى الناعم وتتواصل آهات المتعة ترن فى أرجاء الحمام الرخامى بينما لسان أمجد يلعق هذا الشرج الرائع ويقتحمه طرفه بينما أصابعه تداعب البظر المنتصب وتفرك شفرات كسها حتى يقوم أمجد ويحرك رأس زبره على فتحة شرج الجميلة قبل أن يقحمها بنعومة لداخلها بينما يحكم وثاق خصرها بذراع وبيده الأخرى يستمر فى فرك شفراتها وزنبورها الذى لم يهدأ إنتصابه ويقحم إصبعه داخل كسها يدلك جوانبه بينما يدخل زبره لآخره داخل شرجها وتغلق الجميلة فتحة شرجها وكأنها تريد إستبقاء هذا الضيف داخلها ويخرج أمجد زبره فترفع الجميلة مؤخرتها وينفتح الطريق لزبره فيقتحم فتحة كسها ووسط تأوهاتها تنطلق فورتها فيضاعف سرعة دخول زبره وإخراجه مبدلا بين الفتحتين حتى يصل لذروة شبقه فيدفع زبره بقوة داخل كسها ويرتفع صوت إرتطام الجسدين حتى كاد يغطى على صوت الآهات الشبقة الخارجة من الصدرين ويلتقى القذفان وتنطلق حمم أمجد تملأ كس الجميلة بمائه الأبيض وتنقبض عطلات الجميلة تحلب زبره حتى تستخرج آخر قطرة من منيه قبل أن يرفع أمجد الجسد المنحنى حتى يستوى ويحتويه بين ذراعيه ويقبل رقبة الجميلة قبلات ناعمة وينفلت زبره من كسها ويبدأ الجسدان فى الهدوء

حمل أمجد الجميلة بين ذراعيه وخرج بها من البانيو .... جفف جسدها وجففت جسده ليحملها بعدها عارية للغرفة ويضع جسدها على الفراش الواسع وتضع الجميلة رأسها على صدره وما هى إلا ثوان حتى تذهب فى نوم عميق وقد إنتظمت أنفاسها .... فقد بلغ بجسدها الإرهاق مبلغا لم تستطع بعده أن تقاوم النوم .

إستيقظت الجميلة بعد ساعات لتجد أمجد كعادته جالسا فى الشرفة منهمكا فى رسم ما جاء فى رأسه من أفكار أوحتها إليه تلك الجزيرة لتتصل بريندا بموظف الفندق تطلب منه إحضار الإفطاروتجلس تراقب أمجد فى هدوء قبل أن ينتبه على صوت دقات عامل الفندق على الباب ليلتفت فيجدها جالسة خلفه فى هدوء .

وضع أمجد الروب على جسده بعد أن طلب من بريندا أن ترتدى ما يستر عرى جسدها وفتح الباب ليطلب من عامل الفندق تجهيز الإفطار فى التراس

جلس أمجد وجلست بريندا بجواره ملتصقة به

  • أعشق غيرتك يا بوسايدون .... كم أحب شعورى بأنك تريد أن تمتلكنى وحدك
جذب أمجد رأسها وقبل شفتيها وأمتصهما بعنف

  • أنت تعرفين .... أخبرتك أنى أغار عليك بشدة من حتى النظرات
  • تشعرنى غيرتك بأنك تحبنى .... كم أنا محظوظة ليقع بوسايدون العظيم فى حبى .... حتى لو كان مجرد حب فى الظل
إستمرت جلسة الحب طوال فترة تناولهما الإفطار وتلتها فقرة جنس أخرى .... بدأت بعدها بريندا فى الإسترسال فى الحديث عن كل الفترة التى غابتها عن أمجد بالتفصيل .... كل موقف وكل كلمة كانت تحفظها وتقصها على أمجد .... حكت له عن الخطط الموضوعة لما بعد إنهيار الحكومة المركزية للإتحاد السوفيتى وخطط السيطرة على الروؤس النووية والصواريخ عابرة القارات ومحطات الطاقة المنتشرة بين دول الإتحاد السوفيتى وأمجد يتصنع عدم الإهتمام حتى وصل الحكى ببريندا لأمر عرف أمجد أنه أكثر أهمية من كل مما أخبرته به بريندا

  • أتدرى شيئا .... أنا سعيدة لإنك ستكون بعيدا عن القاهرة الفترة القادمة
  • أها .... تقصدين أنك ستكونين سعيدة لقربى منك أثناء وجودى فى أمريكا
  • لا لا .... ليس هذا ما أقصده
  • إذا ماذا تقصدين يا حبيبتى
  • ستحدث بعض الأحداث هناك وأعتقد أنه ستكون هناك إضطرابات عنيفة بالقاهرة
  • يا عزيزتى ليس هناك ما يمكن أن يحدث .... فالأمور لدينا هادئة تماما ولا أعتقد أنه يمكن أن يحدث ما يعكر صفو هذا الهدوء
  • سيحدث يا حبيبى .... سيتم إغتيال أحد أعضاء الجماعة اليمينية الشهيرة لديكم .... وبالطبع لن يمر الحادث مرور الكرام .... ستنتهز الجماعة وقادتها فرصة الحادث وتحرض أنصارها على التظاهر والشغب .... لقد أخذوا الضوء الأخضر لذلك
  • هل تهذين يا عزيزتى .... العلاقة بين السلطة فى مصر وتلك الجماعة علاقة جيدة .... السلطة فى مصر تعرف إرتباطها بأجهزتكم وبأجهزة الإستخبارات البريطانية ولا يمكن أن تقدم على إغتيال أحد أعضائهم
  • لن تغتاله السلطة يا عزيزى .... لكن جماعته هى من ستغتاله .... هو أحد محاميها المشهورين وقد وصلت له بالمصادفة بعض المعلومات التى يجب ألا يعرفها وبدأ فى إظهار التمرد
  • لكنى أعرف عن هذه الجماعة أنه لا يمكن لأحد أفرادها التمرد .... هم يحكمون قبضتهم على أفرادهم
  • لكن تلك الأفراد لا تعلم العلاقة بين أجهزة المخابرات لدينا وبين قادتهم .... يعتبرونها إشاعات الهدف منها النيل من مصداقية قادتهم .... إنهم فقط يُصدّقون ما يقال لهم من زعمائهم
  • وما الذى حدث ليجعل هذا المحامى يغير قناعاته .... هم يربون أفرادهم منذ صغرهم على السمع والطاعة
  • يبدو أنه مختلف .... وصلت له بعض الأوراق عن طريق الخطأ أثناء إعداده للدفاع عن أحد المتهمين فى إحدى قضايا الجماعة .... هدد بنشر ما وقعت عليه يداه .... وهو عندهم خطأ لا يغتفر
  • وبتلك السهولة يغتالون أحد أفرادهم ؟ لا أعتقد ذلك .... لن يمر الأمر بسهولة
  • لذلك سوف يقوم أفراد الجماعة بتلك الإضطرابات .... حتى يتم إتهام السلطات بإغتياله .... لقد أخذوا الضوء الأخضر بالفعل .... الجماعة ستستفيد وأجهزتنا كذلك .... ستصبح تلك الإضطرابات أحد أوراق الضغط فى سبيل إنشاء قاعدة عسكرية لنا فى مصر .... كل قياداتكم ترفض منذ عقود إقامة تلك القاعدة .... لكن فى وجود إضطرابات قوية سيوافقون مرغمين .... إنهم يعرفون جيدا أن كل خيوط تحريك تلك الجماعة فى إيدى ال CIA .... ومع وجود الإضطرابات فى دول الإتحاد السوفيتى وقرب سقوطه لن تجد القيادات لديكم أمامها غير الموافقة
  • لا أفهم فى لعبة السياسة يا حبيبتى ولا أريد أن أشغل عقلى بشئ آخر .... فأنا لا أهتم بما يجرى فى أروقة السياسة وألعابها .... لكنى أظن أن الأمور قد لا تصل لما تحكيه الآن .... هناك شئ واحد يشغل تفكيرى الآن
  • ماهو يا حبيبى بوسايدون
  • أنت يا جميلتى .... أنتِ الشئ الوحيد الذى يشغل تفكيرى ولا أريد شئ آخر أن يشغلنى عنك .
كان أمجد يتمنى أن تمر أيامه الثلاثة فى سانتورينى بدون منغصات .... لكن تلك المعلومة يجب أن تصل للقاهرة فى أسرع وقت وليس هناك وسيلة آمنة لنقل المعلومة .... فتلك المعلومة لا يمكن نقلها هاتفيا .... فمن الممكن أن يكون هناك طرف ثالث يستمع .

حزم أمجد أمره وأستغل إنشغال بريندا بتغيير ملابسها وأتصل تليفونيا بالقاهرة .... بالرقم الذى يعرف أن هناك دائما من سيجيبه منه

  • آلو .... مساء الخير يا باشمهندس .... أنا الباشا ..... أيوه باكلمك من اليونان .... كنت عايز منك خدمة .......... عايزك تبعت حد المكتب ضرورى علشان فيه ورق مهم جداً هناك لازم يتسلم فى النقابة بسرعة ..... أيوه حد ضرورى ياخد الورق يوديه ..... بسرعة وحياة والدك .... الموضوع ميتحملش أى تأخير
مكالمة بلا معنى لكن كان أمجد يؤمن تماما بأنهم فهموا الرسالة .... إستبدل أمجد ملابسه وهبط مع بريندا لبدأ برنامج نزهتهم .... زيارة للشاطئ الأحمر الواقع على طرف تلك الجزيرة الساحرة .... قضوا ثلاث ساعات على الشاطئ لم يشغل أمجد ذهنه بشئ .... فهو قد تدرب على فصل تفكيره عن مشاعره .... وهو مطمئن أن من هناك فى القاهرة سيجدون وسيلة للتواصل معه .... وعندما إستلقت بريندا على وجهها على تلك الرمال والحصى الأحمر بعد أن فردت بشكير كبير تحتها طلبت من أمجد دهان ظهرها بكريم واقى الشمس ..... وبينما أمجد يدلك ظهرها أتى من خلفه صوت يتحدث بالمصرية .... تُأمر بأى حاجة يا باشا .... نظر أمجد ليجد وجها مصريا .... مئات من المصريين يعملون بكل مكان فى اليونان لكنه لم يكن يعلم بأن أحدهم يعمل فى هذا الشاطئ .... فمعلوماته أن معظم المصريين هناك يعملون بالصيد أو بالمطاعم .... وجد فى يده علامة التعارف الثانية .... الخاتم المماثل لخاتمه .... ترك أمجد الجميلة مستلقية وأتجه بنظره للرجل

  • مصرى ؟
  • خدامك يا باشا .... أنا بأشتغل عالشاطئ هنا منقذ .... من ملامحك عرفت إنك مصرى قلت لازم أتعرف عليك
  • أنا أمجد هاقضى هنا كام يوم
  • محسبوك يسرى .... لو عايز بقى تاكل أكل يونانى محصلش تروح مطعم ليكابيتوس .... الأكل هناك تحفة .... العشا عندهم بيبدأ الساعة 8
  • تشكر يا عم يسرى .... هو فيه حاجة تانى تتعمل على الشط ده غير العوم والشمس ؟
  • لأ يا باشا ..... إنت زهقت من هنا ولا إيه ؟
  • بصراحة الجو هنا ميتزهقش منه .... بس كنت بسأل
  • ماشى يا باشا .... إستمتع بوقتك
مساءً كانت بريندا متألقة بفستان سهرة ابيض مغلق من الأمام بأزرار تمتد من الصدر وحتى ما فوق الركبة ويضيق عليها ويبرز ضيق خصرها و جمال جسدها .... إكتسب وجهها بعض اللون الأحمر فباتت إثارتها مضاعفة .... كانت سعيدة بدعوة أمجد للعشاء فى المطعم الذى دله عليه منقذ الشاطئ كما أخبرها

فى تمام الثامنة كان أمجد يجلس مع بريندا على تلك المائدة المتطرفة فى المطعم الذى يقع على قمة التل بتلك الجزيرة .... وسرعان ما وجد الجرسون يأتى إليهم بقائمة الطعام .... رحب بهم الجرسون بإنجليزية سليمة ووسأل بإحترام إن كانوا يفضلون النبيذ الأبيض أو الأحمر كمشروب ترحيبى يقدمه المطعم مجانا ًلعملائه .... إبتسم أمجد وطلب من بريندا الإختيار فأختارت النبيذ الأبيض فهى تراه مناسب للمكان أكثر من الأحمر .... وسرعان ما أشار الجرسون لأحد العاملين ليأتى بزجاجة من النبيذ الأبيض يعرضها أولا على أمجد ويصب منها كأس لبريندا .... ولكن عندما بدأ فى صب كأس أمجد إختل توازنه وعندما حاول التماسك إرتطمت يده بالكأس فأنسكب على بنطلون أمجد وسارع الجرسون بالإعتذار وطلب من أمجد مصاحبته للحمام لتنظيف ملابسه .... وعند باب الحمام ترك الجرسون أمجد بعد أن تكلم مع عامل النظافة العجوز الواقف أمام الباب ببضع كلمات باليونانية ففتح الرجل الباب لأمجد وأحضر فوطة نظيفة لأمجد لتنظيف ما علق بها وخرج ليغلق الباب خلفه .... عندما أستدار أمجد ليبدأ فى تنظيف ملابسه من أثر النبيذ فوجئ بالباب يفتح ويدخل منه أحدهم ويعيد إغلاق الباب .... إنزعج أمجد وأستعد لما ظنه محاولة سرقة لكن الرجل إبتسم له إبتسامة مطمئنة ورفع يده ليظهر لأمجد الخاتم الموجود فى يده فأطمئن أمجد وبادله الإبتسام .... فتلك هى وسيلة تعارفه وتحدث الرجل بلهجة مصرية أعادت لأمجد هدوئه

  • مساء الخير يا باشا .... معلش إضطرينا نعمل الفيلم ده علشان نعرف نتكلم
  • يا راجل .... دا أنا أستحميت بالنبيت
  • متخفش .... النبيت الأبيض مبيعلمش فى الهدوم .... إحمد ربناا إنها مطلبتش نبيذ احمر
  • هههههه .... ماشى يا سيدى
  • ها يا باشا .... إيه بقى الموضوع المهم اللى ميتحملش الإنتظار ؟
قص أمجد على الرجل بالتفصيل ما حكته له بريندا عن محاولة الإغتيال .... إستمع الرجل بإهتمام وتركيز شديد .... وبعد أن أنهى أمجد حكيه تحدث الرجل

  • طبعا هى معرفتش الراجل اللى هيتقتل ده إسمه إيه
  • طبعا لأ .... ومينفعش أسألها علشان ملفتش نظرها إن الموضوع يهمنى .... وغالبا هى مش عارفة إسمه لإنها لو كانت عارفة كانت قالته من غير ما أسألها .... وآخر يوم ليا هنا بكرة ... هناخد طيارة نص الليل لأثينا وطيارتى هتطلع من هناك الفجر على برشلونة
  • طيب تمام كده .... كمل إنت أجازتك والمعلومات دى قبل النهار ما يطلع هتكون فى القاهرة .... ولو فيه حاجة تانى تبقى تروح الشاطئ الأحمر .... المنقذ اللى هناك تبعنا وبيبات فى شاليه هناك .... أسيبك بقى تنضف هدومك وترجع ..... خد بالك من نفسك يا باشا
  • شكرا يا ......
  • مش ضرورى تعرف إسمى .... أنا كمان على فكرة معرفش إسمك .... خد بالك من نفسك
إنصرف الرجل وترك أمجد يحاول إزالة آثار النبيذ من ملابسه التى باتت تفوح برائحة الكحول بعد أن جف النبيذ تاركا خلفه تلك الرائحة ..... عاد لبريندا ليجدها جالسة تنظر حولها فى قلق

  • تأخرت علىّ يا أمجد ....
  • أمجد ؟ أنا بوسايدون يا عشيقتى البشرية
  • ههههههه .... ولماذا تأخر بوسايدون على عشيقته البشرية كل هذا الوقت
  • بوسايدون كان ينظف ملابسه البشرية من آثار النبيذ الأرضى الذى إنسكب عليها .... أشعر برائحة الكحول تفوح منى كأننى كنت أسبح فى برميل نبيذ
  • أها .... ليتنى كنت أسبح معك يا حبيبى .... فكاهنات معبد هيرا كن يسبحن عاريات فى أحواض النبيذ
  • هيرا زوجة زيوس لو علمت بعلاقه بوسايدون بعشيقة بشرية لقتلتها
  • أو لحولتها لمسخ أو تمثال حجرى .... لكنى على إستعداد للمغامرة لو سبحت معى فى حوض مملوء بالنبيذ
  • ألا تخشين أن يملأ النبيذ أعضاءك الحميمية ؟
  • أعضائى الحميمية وقتها ستكون مملوءة بشئ آخر ..... بأعضاء بوسايدون الحميمية
أنهت بريندا جملتها الأخيرة التى نطقتها بكل ميوعة ومالت برأسها على كتف أمجد وأحاطت جسده بذراعها بينما أحاط هو كتفيها بذراعه ورفع وجهها ليغيبا فى قبلة حالمة تنبها منها على صوت الجرسون وهو يقدم لهما زجاجة مختومة من النبيذ الأبيض كإعتذار من المطعم عما حدث من إنسكاب النبيذ على ملابس أمجد .

أنهيا عشاءهما ولم يتناولا من الزجاجة إلا كأسين ولكن تحولت جلستهما لوصلة من المزاح تتخللها بعض القبلات وبعض الأحضان وبدأ المطعم فى الإمتلاء بزبائنه وبدأت إحدى الفرق فى عزف موسيقى بعضها رومانسى وبعضها هادئ حتى عزفت الفرقة موسيقى Zorba the Greek الشهيرة ودعا قائد الفرقة الثنائيات للرقص على تلك الموسيقى





عادا لمائدتهما وقد تملك منهما الضحك وشربت بريندا أربعة كؤوس خرى حتى قاربت الزجاجة على الإنتهاء قبل أن يقوما متجهين للفندق وشرب أمجد رشفة واحدة أخرى من هذا النبيذ الذى لم يسمع بإسمه من قبل لكن طعمه كان مختلف عن كل ما تذوقه من قبل

قبل الذهاب سأل أمجد الجرسون عن هذا النبيذ وهل هو يونانى أم فرنسى فأجابه الجرسون بأن هذا النبيذ يُصنّع فى الجزيرة من كروم العنب المزروعة فيها وبأنه يمكنه إذا أراد أن يزور المصانع والمزارع التى يزرع فيها العنب ويُصنع بالطريقة القديمة بدون إستخدام أى آلات حديثة

قرر أمجد أن يقضى وبريندا يومهما الأخير بتلك الجزيرة الساحرة فى زيارة مصانع النبيذ ومزارع الكروم .... فقد قرر أن يكافئ تلك الجميلة مكافأة خاصة .... قبل أن يصعدا للغرفة أوصى موظف الإستقبال فى الفندق بتجهيز سيارة صباحا لزيارة مزارع الكروم ومصانع النبيذ .... أثنى الموظف على إختياره للرحلة وأخبره بأن نبيذ سانتورينى يختلف عن أى نبيذ آخر وبأن العديد من السائحين يصطحبون معهم لبلادهم زجاجاته ذات النكهة المختلفة والجودة العالية .... وأوصاه بالسؤال عن أقبية النبيذ المحفوظ بها الزجاجات المعتقة إذا كان من هواة جمعها

عندما صعدت بريندا للغرفة كانت كؤوس النبيذ قد عبثت بعقلها تماما حتى أنها خلعت حذائها ذو الكعب العالى فى بهو الفندق وبدأت فى ترنيم موسيقى Zorba the Greek .... سارع أمجد بإحتضانها وساندها حتى باب الغرفة .... لم تصبر بريندا كثيرا بفعل الخمر الذى لعب برأسها .... بمجرد إغلاق باب الغرفة أنحنت وفوجئ بها أمجد تخلع كيلوتها الصغير أولا بحركة إغراء شديدة قبل أن تقوم بالإنقضاض على أمجد وتخلع عنه بنطاله وتقبل زبره بنهم شديد حتى أنتصب فأدخلته فى فمها حتى حلقها وحتى قاربت على الإختناق لتخرجه وتدفع أمجد للفراش وبدون مقدمات تجلس على زبره المنتصب وتدخله فى كسها وتتقافز وكأنها تركب فرس جموح مع أصوات شبق عالية تخرج من فمها .... لم يتمالك أمجد نفسه من الإثارة فرأسه أيضا قد تأثرت بفعل كأس النبيذ المعتق الذى شربه وأشعل النار فى جسده فمد يديه يحاول فتح أزارار فستانها من الأمام فأنفرطت تلك الأزرار وأنكشف جسدها العارى إلا من سوتيان مثير فجذبه أمجد بيديه ليتمزق مفسحا الطريق لثدييها كى يتحررا ويتقافزا أمامه فأمسكهما يعتصرهما بشدة بينما تحولت أصوات شبق بريندا لصرخات عالية قبل أن تهبط بثقل جسدها على أمجد وتتشنج عضلاتها السفلى على زبر أمجد الغائب لآخره بداخلها فيقوم أمجد وزبره لا يزال داخلها ليضعها على الفراش وينزع عنها فستانها وسوتيانها العالقين بجسدها وينتابه جنون الشبق فيضغط على ساقيها حتى يلامسا كتفيها ويخرج أمجد زبره من مكمنه وقد غرق بسوائلها الغليظة ليدفعه بقوة داخل شرجها فتصرخ الجميلة بآهة ألم وتعض على شفتها السفلى وهى تنظر فى عينى أمجد الذى يترك ساقها اليسرى فتهوى على الفراش ويمسك بكسها يحتويه بكفه الأيمن ويضغط إبهامه ليقتحم كسها ويضغط كفه ضغطات متتالية قوية بينما زبره يتحرك داخل شرجها دخولا وخروجا وتتوالى قذفات بريندا وأمجد لا يشعر بالوقت ولا يحصى عدد القذفات حتى يأتى وقته ويرتفع صوت تنفسه فيضغط زبره لآخره داخل ذلك الشرج الذى أتسع ويفرغ منيه فى أقصى نقطة يصل إليها ويتركه حتى ينتهى فيفك أسر ساقها اليمنى من يده فتسقط بجوار الساق اليسرى مفتوحتين وقد أنسال منيه غليظا يقطر من الشرج الذى أُنهك تماما وبعين نصف مفتوحة تنظر بريندا لأمجد بإبتسامة رضى

  • أحبك يا بوسايدون
أغلقت الجميلة عينيها فورا وراحت فى نوم عميق بينما أستلقى أمجد بجانبها وعندها فقط إكتشف أنه لازال يرتدى جاكيته وقميصه بينما نصفه السفلى عارٍ تماما فخلع الجاكيت والقميص وأستلقى عاريا بجوارها ليشعر بالنعاس يغزو عينيه .

لا يعلم أمجد لكم من الوقت إمتدت غفوته لكنه إستيقظ على كابوسه " جندى قاتل لزميله وجريح مقتول ولحوم بشرية محترقة مختلطة بحديد مصهور ورجال إحترقوا جلوساً لم يحاولوا حتى النهوض"

فتح أمجد عينيه فى رعب ونظر لذلك الجمال العارى الراقد بجواره وتعجب كيف تكون دولة بتلك القسوة قادرة على أن تخرج منها إمرأة بذلك الجمال وتلك الرقة .... نظر فى ساعته ليجد الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بساعتين فاتجه للحمام يزيل عنه آثار تلك الموقعة وخرج ليجلس فى التراس يراقب البحر الذى لا يظهر منه إلا قمم أمواج بيضاء تطارد بعضها حتى بدأت الشمس فى الشروق من خلف الأفق تكسوه بلون بدأ أحمر وتحول مع الوقت إلى اللون الأبيض وأكتسى البحر بلونها الفضى

عاد أمجد للغرفة ليجد بريندا كما هى ذاهبة فى نوم عميق .... توجه إليها وداعب شعرها ووجنتيها قبل أن يقبلها قبلة سريعة على شفتيها لتفتح عينيها فى خجل

  • أوه بوسايدون .... إستيقظت مبكرا كعادتك
  • وأنت أيضا يجب أن تستيقظى يا جميلتى .... اليوم هو آخر أيامنا الساحرة على تلك الجزيرة الساحرة ولا أريد أن يضيع قبل أن أحقق لك أمنيتك
أحاطت بريندا رقبته بذراعيه وتحدثت فى صوت هامس بينما تلمح ملابسها المبعثرة على أرضية الحجرة

  • أمنيتى أن أعيش كل ساعاتى بين ذراعيك .... هل ستحققها
  • سأحقق لك أمنية أخرى ولكنى أدخرها كمفاجأة .... إذا كنت مرهقة من ليلة أمس يمكننى إلغاؤها
  • أوه بوسايدون .... لقد كانت ليلة جنونية .... ما هذا الذى فعلناه .... يبدو أن النبيذ اليونانى به سحر من نوع خاص
  • بالضبط يا عزيزتى .... لقد أحببت تأثيره .... والآن قومى لتستعدى وارتدى ملابس تصلح لرحلتنا بين كروم العنب .... يجب أن نتناول إفطارنا قبل وصول السيارة
قامت بريندا من الفراش وتمطت فى كسل فصفعها أمجد صفعة رقيقة على مؤخرتها فأبتسمت

  • يبدو أنك وقعت فى حب مؤخرتى بوسايدون .... لم أكن أتوقع منك الجنون الذى أنتابك ليلة أمس
ضحك أمجد وأستبدل ملابسه حتى أنهت بريندا حمامها وجمعت ملابسها المبعثرة وأرتدت فستان قصير يكشف ركبيتيها وساقيها وحذاء مفتوح دون كعب وتركا الغرفة لتناول الإفطار حيث أبلغهما أحد موظفى الفندق بأن السيارة التى ستقلهما جاهزة مع سائق يجيد الإنجليزية حسب طلب أمجد .

قطعت السيارة رحلتها فى أكثر قليلا من نصف ساعة وسط طرق ضيقة ملتوية حتى وقعت عيناهما على منظر كروم العنب الممتدة لمدى البصر تتخللها عاملات نساء يقمن بحصاد عناقيده ويضعنها فى سلال بكل عناية .... تحدث السائق إليهما

  • تلك الكروم هى إرث الجزيرة .... تزرع منذ عشرات السنين وتتولى رعايتها نفس العائلات القديمة .... هل تريدون رؤية أفضل مصنع للنبيذ وتشاهدون الطريقة التى يتم بها تحويل الحبات إلى نبيذ
  • بالتأكيد يا عزيزى .... لقد تذوقت بالأمس نبيذكم الساحر وأريد رؤية كيف تصنعونه
  • ويمكنكم أيضا المشاركة فى عصر العنب .... معظم زوار الجزيرة يحبون مشاهدة هذا الطقس الذى لم يتغير منذ مئات السنين
  • أحقا سيسمحون لنا بالإشتراك معهم ؟
  • نعم يا سيدتى .... لكنهم يسمحون للنساء فقط بالمشاركة فى هذا العمل .... لا يسمح للرجال بالمشاركة فى عصر العنب
  • إذا فلنشارك أولا فى الحصاد ثم نتوجه للمشاركة فى العصر
  • لا يسمح لغير العاملين بالمشاركة فى الحصاد .... لايسمح للزوار بالمشاركة حتى لا يقومون بتخريب الكرمات .... لكن سيُسمح لكم فقط بمشاهدة جمع العناقيد ويمكنكم أكل كل ما تستطيعون أكله من العنب الطازج قبل عصره
إستدارت السيارة فى طريق ضيق مكسو بالحصى حتى توقفت أمام مبنى ضخم شديد القدم يجلس على بابه عجوز تبدو على وجهه ملامح الطيبة الشديدة ..... هبط السائق من السيارة وفتح الباب لبريندا الحالسة خلفه كى تترجل وهبط أمجد من الباب الآخر وسرعان ما قام العجوز من جلسته وتوجه نحوهم .... تبادل معه السائق بعض الحديث باليونانية قام بعدها العجوز بالترحيب بأمجد وبريندا بإنجليزية مكسرة حيث قادهم لخلف المبنى حيث يقف جرار زراعى ملحق به عربة صغيرة بها دكتين حشبيتين متقابلتين طلب منهما الجلوس وتوجه للجرار وقادهم بين حقول الكروم حيث توقف أمام حقل من كروم العنب الحمراء التى تلمع فى ضوء الشمس كالياقوت وقادهم بين الكروم يشرح لهم بإنجليزيته البسيطة المليئة بالأخطاء تاريخ المزرعة وكيفية العناية بتلك الكروم الثمينة التى يمتد عمر بعضها لعشرات السنين بين إبتسامات مرحبة من الفتيات اللاتى يقمن بجمع العنب وضحكاتهم المستترة وهم ينظرون لذراع أمجد الملتف حول خصر بريندا وإلتصاقها الشديد به .... قادهم الرجل بعد ذلك لمكان متسع حيث تتجمع السلال الممتلئة بالعناقيد ويقوم بعض الرجال الأشداء بتحميلها على عربة متصلة بجرار شديد الضخامة وطلب منهم الرجل تذوق العنب الطازج الذى لا يوجد فى أى مكان فى العالم مثله حسب قوله .... إستمرت الجولة حتى عاد الرجل بهم للمبنى القديم ودخلوا لبهو متسع تتراص على موائد فى منتصفه زجاجات النبيذ وطلب منهم تذوق بعضه ولكن أمجد وبريندا رفضا تناول أى منها بعدما حدث لرؤوسهم الليلة السابقة من تأثير هذا النبيذ القوى .

أخبرهم الرجل بأن الحدث الأهم قد حان موعده حيث قادهم لرحبة متسعة بها حوض حجرى ضخم يقوم الرجال بتفريغ سلال العنب بداخله وما هى إلا لحظات وأتت الفتيات وجلسن واحدة تلو الأخرى على حجر مرتفع بجوار الحوض ويتصل به بسلم من ثلاث درجات .... فوجئت بريندا بفتاة ذات إبتسامة رائعة تأتى إليها وتمد لها يدها وتصطحبها لنفس الحجر وتطلب منها خلع حذائها وتقوم بغسل قدميها بإستخدام دورق فخارى وتتقافز الفتيات واحدة تلو الأخرى لداخل الحوض وتقفز بريندا معهن ويبدأن جميعا فى دهس العنب بأقدامهم بعد أن يرفعن تنوراتهن لأعلى فخوذهن ويتقافزن وسط ضحكات ودعابات مرحة .... لم تكن بريندا تفهم شيئا مما يقلن لكن مرحهن إنتقل إليها وبدأت ضحكاتها تعلو وهى تقلدهن فى طريقة دهسهن للعنب الذى ينساب عصيره من أنبوب متصل بالحوض لحوض آخر أصغر حجما غطى بقماش أبيض .... وبعد أكثر من ساعة كان التعب قد نال من بريندا فهبطت من الحوض وغسلت لها إحدى الفتيات قدميها وساقيها التى تلونت بلون العنب الأحمر .... إصطحبهم الرجل بعدها لمشاهدة مراحل تصفية العصير وتخميره وتعبئته فى براميل خشبية ضخمة تغلق بعناية قبل تفريغ تلك البرامبل فى زجاجات قاتمة .

طلب أمجد من الرجل مشاهدة أقبية التعتيق كما نصحه موظف الفندق فأصطحبهم الرجل لمبنى ذو سقف منحنى يغوص حتى ثلثيه فى الأرض وهبط درجات سلم محفور فى الأرض ودفع باب عتيق فأنفتح مفضيا لذلك القبو البارد الذى تفوح منح رائحة الرطوبة وأستعرض الرجل على ضوء المصباح الخافت مع أمجد أرفف تحمل زجاجات نبيذ وقد ختمت سدادتها بشمع أحمر مختوم بسنة صنع كل زجاجة ..... إختار أمجد من القبو 6 زجاجات شديدة التعتيق وخرجوا من القبو متجهين للمبنى الكبير .... فى المبنى طلب امجد من الرجل صندوق كامل من النبيذ العادى أنفرجت اسارير الرجل وأمر أحد الرجال بحمل الصندوق والزجاجات الست للسيارة الواقفة أمام المبنى ..... دفع أمجد مبلغ لا يستهان به فى تلك الأيام نظير مشترواته وشكر الرجل الذى شد على يديه بحرارة وطلب منه معاودة الزيارة ووعده أمجد بمعاودة تلك الزيارة مرة أخرى إذا سنحت له الظروف .

بمجرد إنطلاق السيارة فى طريق العودة كانت بريندا ذاهبة فى غفوة عميقة وقد أراحت راسها على صدر أمجد الذى أحاطها بذراعه وكانت إبتسامة الرضا على وجه السائق تشى لأمجد بأنه قد نال عمولة جيدة على مشترواته من المزرعة .... لم يبال أمجد .... فعالم البيزنس يتسع للجميع على كافة المستويات وكل فرد يجاهد كى ينال منه نصيباً

أيقظ أمجد بريندا بمجرد ولوج السيارة من بوابة الفندق وأصطحبها فورا للغرفة بعد أن طلب من موظف البوابة إيصال مشترواته للغرفة .... دق عامل الفندق الباب الذى تركه أمجد مفتوحا ليدخل ويضع الصندوق وحقائب الزجاجات جانبا وينفحه أمجد بقشيشا سخيا ليخرج العامل .... ودون طلب من أمجد يعلق العامل علامة عدم الإزعاج على الباب

نظرت بريندا لأمجد بحب بعد هذا اليوم الرائع الذى قضته فى مغامرة لم تخطر لها ببال

  • أشكرك حبيبى على هذا اليوم .... على كل الأيام التى جعلتنى أعيشها هنا .... كم أتمنى أن أعيش باقى أيامى بجوارك فى مثل هذا المكان
  • لقد إنتهت الأيام سريعا يا عزيزتى .... لم أشعر بمرورها
  • إذا أخبرنى .... ماذا ستفعل بكل هذا النبيذ الذى قممت بشرائه ؟ هل ستترك الهندسة وتعمل فى تجارة النبيذ
  • أعتقد أننى لو عملت فى تجارة هذا النبيذ سأجمع ثروة .... لكن للأسف لا أفهم أى شئ عن التجارة
  • إذا أخبرنى ماذا ستفعل به .... الطائرة التى ستقلنا لأثينا للحاق برحلاتنا ستقلع فى منتصف الليل ... وبالتأكيد لن نشرب هذا النبيذ فنفقد وعينا كما حدث بالأمس ونضيع موعد الطائرة
  • للأسف لن نستطيع .... الزجاجات المعتقة ستصطحبين منها زجاجتين كهدية لوالدك السناتور .... وسأصطحب الأربع الأخرى كهدايا لبعض الأصدقاء فى برشلونة
  • وماذا ستفعل بالصندوق ؟
  • تلك مفاجأة أخرى .... إنتظرى بالتراس ولا تنظرى خلفك حتى آتى إليك
  • إذا دعنى آخذ حماما سريعا أزيل به آثار اليوم قبل مفاجأتك .... فالساعات الباقية قليلة وأثمن من أن نضيع لحظة واحدة منها
  • لن نضيعها .... فقط إفعلى ما طلبته
  • لا أستطيع أن أعصى لك أمرا بوسايدون .... سأريح جسدى قليلا فى التراس حتى تنتهى من إعداد مفاجأتك
إنتظرت بريندا بالتراس وهى تحرص على ألا تذهب فى النوم من آثار التعب .... وبعد ربع ساعة أويزيد قليلا وجدت أمجد واقف بجوارها وقد تعرى تماما يدعوها للدخول

  • والآن يا جميلتى بوسايدون يطلب من عشيقته البشرية أن تنزع كل ملابسها
  • ماذا ؟ أخلع كل ملابسى الآن ؟ لماذا ؟ لن أمارس معك الجنس وجسدى تفوح منه رائحة العرق
  • نعم إخلعى كل ملابسك وأطيعينى
خلعت بريندا كل ملابسها حتى ورقة التوت وأستسلمت لذراع أمجد الملتفة حول خصرها تقودها للحمام .... نظرت بريندا للبانيو لتجده ممتلئا بالسائل الأحمر ورائحة النبيذ تملأ جنباته

  • ما هذا أيها المجنون ؟ هل سكبت كل النبيذ فى حوض الإستحمام؟
  • لم يمتلئ الحوض بالنبيذ بالطبع فأكملته بالماء .... ألم تتمنى بالأمس أن تسبحى عارية فى حوض النبيذ ككاهنات الربة هيرا ؟ ها هى أمنيتك أمام عينيك
إلتفتت بريندا ناحية أمجد ولفت ذراعيها حول عنقه وذابا معا فى قبلة عميقة

  • كم أحب جنونك
  • بوسايدون يجب أن يحقق أمنيات عشيقته البشرية
أمسك أمجد كف بريندا بيده وساعدها على دخول البانيو وغطست فيه بكامل جسدها قبل أن يدخل أمجد معها ويجلس قبالتها وقد مد ساقيه من اسفل فخذيها يحيط بهما مؤخرتها وأقترب الجسدان وسط المحيط السائل الأحمر حتى ألتصقا وتعانقت الأذرع والأجساد وأشتبكت الشفاه بينما يرتفع جسد بريندا قليلا وتتحسس باسفل جسدها زبره المنتصب حتى يجد طريقه لداخلها وتبدأمعركة جنسية يتناثر فيها حولهما وعلى جسديهما النبيذ الأحمر فى تجربة مجنونة .

لم يبق من الوقت إلا ما يسمح لهما بإعداد حقائبهما .... قاما وأفرغا البانيو من النبيذ وأخذا حماما سريعا سويا أزالا فيه آثار النبيذ ورائحته بقدر المستطاع وجهزا حقائبهما وأنطلقت بهما السيارة فى الطريق لمطار ثيرا ليستقلا الطائرة لمدة ساعة قبل أن تهبط بهما فى مطار ألينيكون قبل موعد إقلاع الطائرة التى ستقل بريندا بساعة واحدة ..... وكان عليهما أن يفترقا بعد وداع حار .... فبالكاد تنهى بريندا إجراءات سفرها بينما بقيت ثلاث ساعات على موعد إقلاع الطائرة التى ستقله لمحطته التالية

  • مرة أخرى أشكرك حبيبى على تلك الأيام .... كانت كالحلم مر سريعا
  • سنلتقى قريبا جميلتى .... مجرد أسابيع وسأكون معم فى نيويورك
  • سأنتظرك .... ربما نستطيع إختطاف بعض الأيام ننفرد فيها سويا .... أو حتى بعض الساعات
  • أتمنى ذلك .... أراك على خير .... إنقلى تحياتى لوالدك حتى نلتقى
غابا فى قبلة حارة قبل الوداع وراقبها أمجد تقف أمام موظف شركة الطيران وتقدم له تذكرتها ثم أختفت فى طريقها لصالة إنتظار طائرتها

.....................................................................................................

وصلت الطائرة لمطار برشلونة .... خرج أمجد من بوابة المطار ليجد الجميلة ذات الشعر الأحمر تنتظره كالعادة تعلقت برقبته كعادتها وجنونها .... إصطحبته للسيارة وجلس هو خلف عجلة القيادة .... لقد أوحشته أول سيارة إشتراها فى حياته .... كانت إيزابيلا تحسن العناية بها فى غيابه فهى تعلم مدى حبه لتلك السيارة الصغيرة

  • هاهى سيارتك سليمة وجميلة كالعادة .... ألا تنوى تغييرها بسيارة أحدث أو أكبر
  • لا لن أغيرها إيزابيلا .... فأنا أحبها
  • أنت تحب تلك السيارة أكثر منى أمجد
  • أنا أحب تلك السيارة يا جميلتى لإنها أول سيارة ركبت فيها معى ..... كيف حال عملك
  • عملى يسير بشكل جيد .... إحدى صورى مرشحة ضمن قائمة بوليترز للتصوير الصحفى
  • أها .... حبيبتى الغجرية ستصبح من المشاهير
  • أريد أن أصبح مثلك .... لقد كنت دائمة الزيارة لمكتب فريدريك وهناك سمعت عن نجاحاتك
  • نجاحى الأول كان بسبب إلهامك أيتها الجميلة
  • دعك من المجاملات .... كم ستبقى فى برشلونة ؟
  • أقل من شهر .... لابد أن أسافر لأمريكا فهناك عمل آخر ينتظرنى هناك
  • لا أستطيع أن أصف لك سعادتى بنجاحك يا أمجد .... والآن أسرع بنا لشقتك .... لقد سمحوا لى فى المكتب بأن أجهزها لك بنفسى
  • ليست شقتى يا جميلتى .... إنها شقة المكتب
  • وأنت الآن شريك فى هذا المكتب .... يعنى هى شقتك
  • لن أمكث بها طويلا .... فأنا بت أكره زحام المدن .... أفكر فى شئ آخر
  • وما هو هذا الشئ أيها المجنون ؟
  • فعلا .... أنا مجنون .... من يقع فى حب غجرية مجنونة مثلك يجب أن يكون مجنونا
  • أها .... ها أنت قد عدت للمغازلة .... أسرع فلدى عمل أنا الأخرى
  • لن أسرع .... سأقضى اليوم معك ولن تذهبى لعملك .... إفتقدتك يا مجنونتى
  • أنت مجنون .... وكيف ستمنعنى ؟ هل ستحبسنى فى شقتك الفخمة وتطلب من الحارس عدم إخراجى
  • أها .... أنت تتلاعبين .... تعرفين كيف سأمنعك
  • ههههههه .... مجنون وشبقك يسبقك .... لم تقل لى فى ماذا تفكر طالما لن تمكث طويلا فى تلك الشقة الفخمة
  • سأمكث معك فى كوخك .... أريد بعض الهدوء للمذاكرة
وهنا أبدلت إيزابيلا اللغة الإسبانية التى كانت تتحدث بها مع أمجد إلى اللهجة المصرية التى تحاول أن تجيدها

  • حقيقى أمجد .... أكون سعيدة لو كنت معاى فى كوخى ... إمتى هتيجى
  • نقضى اليوم النهاردة فى الشقة .... بكرة الصبح قبل ما تروحى شغلك نروح الكوخ بتاعك أقعد أنا أستعد للإمتحان وتروحى إنتى شغلك .... ناخد بس من الشقة لوحة الرسم
  • إمتى إمتحانك ؟
  • يوم الجمعة .... أنا كمان عايز منك حاجة مهمة .... عايز أدور على كوخ قريب من كوخك أشتريه
  • وليه أمجد .... كوخى كفاية .... ليه يكون عندنا إتنين كوخ فى نفس المكان
  • علشان لو جالى أصدقائى فى مصر حبوا ياخدوا أجازة هنا فى برشلونة يقعدوا فيه .... ويمكن لو عجبك تنقلى إنتى فيه
  • أوكى .... هامر اللنهاردة على مكتب مختص وأطلب منه يبحث عن كوخ زى انا عايشة فيه
  • مش قولنا النهاردة هتفضلى معايا طول اليوم
  • يا ريت أقدر يا أمجد .... فيه شغل مهم فى قصر الملك وأنا اللى هأقوم بتصوير لصالح الجريدة ..... تصريح إتعمل بإسمى .... مش ينفع أعتذر
  • خلاص ماشى .... نودى الشنط الشقة دلوقتى وأنزل معاكى أعدى على البنك وأروح المكتب .... ونتقابل فى الشقة بعد الضهر .... خلى العربية معاكى مش هأحتاجها
  • وأكون أنا إتصلت بمكتب عقارات علشان كوخ إنت عايزه
عندما نظر أمجد فى كشف حساب البنك هاله بالفعل المبلغ الموجود به .... مبلغ لم يكن يتخيل من قبل أن تحويلات العاملين المصريين بأوروبا قد تصل له .... أخذ كشف الحساب وصنع منه صورة لتسليمها لمسؤل الأمن فى القنصلية وأرسل صورة منه لفاكس الشيخ أبو إبراهيم وأتصل به للتأكد من أنه قد وصل إليهم و وأخبرهم بإنتظاره لكيفية التصرف فى تلك الأموال مساءً

قابله مسؤل أمن القنصلية بالترحاب الشديد .... فبحكم تعاملهم الطويل معاً قد أصبحوا أصدقاء

  • حمد لله على السلامة يا باشا .... وحشتنا
  • **** يسلمك .... إنت كمان وحشتنى .... كشف حساب البنك أهو .... منتظر الرد منهم بليل .... معقولة كل الفلوس دى ؟
  • هو فعلا الرقم غريب شوية .... بس هنشوف هيعملوا بيه إيه
  • طيب .... مش هأعطلك كتير .... أنا هاروح دلوقتى على المكتب وبعدين أطلع على الشقة .... مش هابات فيها غير الليلة وبعدين هأقعد فى كوخ إيزابيلا .... معاك عنوانه طبعا
  • أيوة معايا متقلقش .... ومعايا رقم تليفونه كمان لو إحتاجنا منك حاجة .... على فكرة فيه رسالة من مصر ليك .... أنا مش فاهم منها حاجة لكن أكيد إنت هتفهم
  • خير ؟ رسالة إيه ؟
  • بيقولولك رسالتك وصلت بالسلامة وبيشكروك على الهدية وهيبلغوك بالنتيجة لما تظهر
  • طيب تمام .... معندكش فضول تعرف الموضوع
  • أكيد هأعرفه لما يخلص .... واضح إنه موضوع لسة شغالين عليه
عندما وصل أمجد لمكتب فريدريك وجد أنهم هناك أيضا بدأوا فى التحول من الرسم اليدوى لإستخدام الأوتوكاد .... رحب به زملاؤه القدامى وبعد جلسة قصيرة معهم إتجه لمكتب فريدريك .... كان يحمل معه كيس ورقى به إحدى زجاجات نبيذ سانتورينى

  • أوه أمجد .... فى كل مرة تعود لبرشلونة تصطحب معك هدية .... كم أنت كريم
  • تلك هدية صغيرة فريدريك .... هذا النبيذ لم أذق مثله من قبل .... أردت أن تتذوقه فأنا أعرف عشقك للنبيذ الجيد
  • نبيذ فرنسى ؟
  • لا .... نبيذ يونانى من جزيرة سانتورينى طعمه وتأثيره أفضل بمراحل من النبيذ الفرنسى .... ستعرف بنفسك
  • أها .... سمعت من بعض الأصدقاء عن جودة النبيذ اليونانى لكن لم يسبق لى تجربته .... أشكرك بشدة يا عزيزى على هديتك .... والآن فلنتحدث فى الأعمال .... مكتبكم فى القاهرة يقوم بعمل أكثر من ممتاز .... أشعر بأنى قد أحسنت إختيار الإستثمار هناك
  • بالتأكيد .... فإسم الدكتور إبراهيم وحده وخبرته كافيان .... لا نستطيع مواكبة طلبات التصميم التى تنهال على المكتب
  • وأسمك أنت أيضا يا عزيزى .... أفكارك باتت تبهر الجميع .... بما فيهم أنا .... وهذا ما شجعنى على أن أشارككم فى مشروعكم الجديد مع أنى لا أستثمر عادة فى شركات المقاولات
  • سيكون إستثمار ناجح أؤكد لك فريدريك .... بالتأكيد بعد أن عرفت أسماء الشركاء ومساهماتهم تأكدت بأنها ستكون شركة تحمل فرص نجاح عظيمة
  • بالفعل .... كيف إستطعتم تجميع كل تلك الأسماء من قارات مختلفة .... يبدو أن لكم الكثير من المعارف فى كل مكان
  • إنه فقط التوفيق .... أرى أنكم ستتحولون هنا للرسم بالأوتوكاد
  • كان يجب أن نفعل ذلك .... فلن ندعكم فى القاهرة تسبقوننا .... إنتهى تدريب المصممين على البرنامج والأجهزة سينتهى تركيبها قريبا
  • رائع .... هذا سيسرع من وتيرة العمل ويقلل من وقت نقل اللوحات وإعادة نسخها .... بالمناسبة .... لن أقيم بالشقة ولكن ساقيم فى شقة إيزابيلا .... أحتاج بعض الهدوء بعيدا عن صخب المدن
  • ومتى موعد إختباراتك ؟
  • يوم الجمعة .... سأنتهى من الإختبارات وأكون جاهزا للعمل مرة أخرى .... لكنى سأعمل بالطريقة القديمة بالطبع فإيزابيلا لا تملك جهاز كومبيوتر
  • لو أردت يمكننا تركيب جهاز فى شقتك .... هناك مشروع مهم خاص بالمكتب وأريد منك عمل تصميماته بنفسك
  • لا داعى لتركيب جهاز فى الشقة .... فكما أخبرتك سأقيم مع إيزابيلا من الغد .... ولا زلت أحب العمل بالطريقة القديمة
  • كما تريد .... إذا سوف أتركك فقط ليوم الجمعة .... وهذه هى أوراق المشروع الجديد
ناول فريدريك أمجد مظروف المشروع المطلوب منه إنشاؤه .... مبنى ضخم فى إحدى دول غرب إفريقيا .... تعجب أمجد من إسناد هذا المشروع لمكتب فريدريك المعروف بتقاضى أتعاب باهظة .... فتلك الدولة ليست من الدول الغنية لتلك الدرجة .... لم يهتم أمجد .....فلم يعد يعجب لأى شئ

مساءً تلقى أمجد الفاكس الذى يوضح تفاصيل تحويل الأموال .... وجد أنه سيتم تحويل مبلغ ضخم للغاية لإحدى الدول ذات الحدود مع مصر .... حمل الفاكس وتوجه فورا لمبنى القنصلية .... أوضح لمسؤل الأمن شكه فى هذا التحويل ووافقه الرجل فى شكوكه .... إفترقا على موعد بلقاء قبل مغادرة أمجد برشلونة

كانت الليلة بين أمجد وإيزابيلا مشتعلة .... فتح أمجد إحدى زجاجات النبيذ التى حملها معه .... كانت إيزابيلا كعادتها .... تحتاج كثير من الوقت حتى تشتعل رغبتها .... لكنها حين تشتعل لا تنطفئ إلا بعد أن تُنهك تماما .... إنتهت معركتهما الجنسية بعد أن إنتصف الليل .... وبعد أن ذهبت فى النوم منهكة قام أمجد ليتحمم ويفتح المظروف ويبدأ العمل .... فحين تنتهى المعركة مع إيزابيلا وتنطفئ شعلتها تشتعل جذوة الإبداع فى عقل أمجد .... غاص فى عمله وبين أفكاره ولم يفق إلا على إحتضان إيزابيلا

  • كالعادة .... تركتنى فى الفراش وقمت لتنشغل بعملك .
  • أنت مصدر إلهام لا حدود له يا جميلتى .... أنظرى ماذا أنجزت فى تلك الساعات
نظرت إيزابيلا للوحة التصميم الرئيسى فى إنبهار لم يخف فى عينيها

  • واو .... ما تلك الروعة .... اين سيكون مكان هذا المبنى ؟
  • على أحد تلال دولة فى غرب إفريقيا .... يطل على المحيط من ثلاث إتجاهات وعلى الغابات التى تغطى التل من الجهة الثالثة .... سيكون مقر حكومى
  • رائع .... والآن هيا بنا لننتقل لكوخى الحقير ونترك تلك الشقة الفاخرة
  • كوخك بالنسبة لى أفخم من تلك الشقة .... يكفى أن ذوقك يغطى كل جدرانه
وهنا عادت إيزابيلا للتحدث باللهجة المصرية مرة أخرى وهى تتلعثم فى إختيار الكلمات

  • مش عارف أمجد من وين بتجيب الكلام ... بتضحك على إنت دايما
  • وفيه حد يقدر يضحك عليكى ؟ يا غجرية
  • أنت يا أمجد .... تضحك على وبتقول إنى ست وحيدة بحياتك .... أنا متأكد إن ليك فى مصر عشيقة ويمكن 10
  • يا سلام ؟ ومتأكدة إزاى بقى
  • إنت مش بتعرف تشتغل غير بعد ممارسة جنس .... ده أنا لاحظته .... كيف بتطلع إبداع زملائك بيقولوا عليه فى مصر إذا كنت لا تمارس جنس
  • باطلعه بأنى أفكر فيكى يا مجنونة .... مافيش حد مجنون لدرجة أنه يخون غجرية
  • إنت غجرى أكتر منى .... مجنون أكتر من أى غجرى عرفته .... هاخد حمام والبس ملابسى ونروح بيتى زى ما إنت قولت .... فيه معاد مع وسيط عقارى بعد الضهر يشوف إنت هتحتاج كوخ شكله إيه ويعرف كام معاك فلوس تدفعها
  • طيب على ما تاخدى حمامك وتغيرى هدومك هاوصل لغاية البنك وأرجع بسرعة .
  • مش تتأخر .... بأحضر إفطار وأنتظرك
  • لأ متحضريش حاجة .... هنفطر سوا فى أى مكان تختاريه .... طاما إنتى أجازة النهاردة مش عايزك تعملى أى حاجة .... وبليل كمان هنخرج نتعشى برة
  • مش بأقولك بتعرف تضحك على .... أنت بقيت أكتر من غجرى
حول أمجد المبالغ التى فى حسابه بعد أن إستقطع منها عمولته التى إستبقاها فى حسابه الجارى ..... وحول الباقى لحسابه الذى خصصه لتعاملات الشيخ أبو إبراهيم فى مصر حتى يلقاه وعاد سريعا ليجد تلك الجميلة قد أعدت كل شئ للرحيل .... فمازالت الغجرية بداخلها تكره حياة المدن .

بعد الظهر بقليل حضر الوكيل العقارى لكوخ إيزابيلا ليعرض على أمجد مجموعة من الأكواخ .... رحلة إستغرقت أكثر من ساعتين تنقل فيها مع أمجد وإيزابيلا بين عدد من الأكواخ المعروضة للبيع .... وأخيرا وجد أمجد ضالته .... كوخ منعزل له حديقة متوسطة يقع على طريق جبلى ويطل من الخلف على أشجار الصنوبر .... لم يكن بمثل حجم كوخ إيزابيلا لكنه أكبر بكثير..... كان مكون من دورين .... الدور السفلى به حجرتان متوسطتى الحجم وبهو به أكثر ما يحبه أمجد ... مدفأة حجرية.... وسلم يقود للأعلى أما الدور العلوى فهو عبارة عن غرفة واحدة كبيرة أمامها بهو كبير حائطاه المتقابلان زجاجيان يطل أحدهما على أشجار الصنوبر والآخر على الطريق ويحتل الحائط الثالث مدفئة كبيرة .... وفى الدور السفلى باب خشبى فى منتصف أرضية البهو يؤدى إلى بدروم صغير يستعمل كغرفة تخزين .

كان الثمن المطلوب لهذا الكوخ مرتفع نسبياً .... لكن عرض أمجد بدفع ثمنه فورا وعلى دفعة واحدة أنهى النقاش الدائر بين إيزابيلا والوكيل العقارى بموافقته على ما إقترحته إيزابيلا من تخفيض .... تلك الغجرية التى تخيف من أمامها بلهجتها حين تحتد .... وتبهر أمجد برقتها حينما يختليان .

أتما إتفاقهم مع الوكيل العقارى ودفع له أمجد مبلغ تحت الحساب تسلم به إيصالاعلى أن يلتقى بأمجد صباح الإثنين الذى يلى إمتحان أمجد لإنهاء الإجراءات الورقية وتسلم الكوخ .... عاد أمجد وإيزابيلا للكوخ وأمجد يشعر بأن هذا الكوخ سوف يكون ملاذه فى إسبانيا .... لقد أحبه وشعر بألفة نحوه .

مساءً إستبدل أمجد ملابسه بملابس سهرة .... إستأذن من إيزابيلا حتى تنتهى من إرتداء ملابسها .... فأمجد قد وعدها بعشاء رومانسى فى أفخم مكان يطل على البحر فى برشلونة Nauara beach

إرتدت إيزابيلا فستان سهرة أزرق قصير يكشف عن جمال ساقيها وصففت شعرها الأحمر الغجرى وبمجرد إنتهائها فوجئت بالباب يدق .... وعندما فتحته وجدت أمج واقفا أمامه يحمل باقة زهور قدمها لها ومد لها ذراعه كى تتأبطه وهى تضحك بصخب

  • لا تخلو من المفاجآت أمجد .... كلما شعرت أننى أصبحت أتوقع أفعالك تثبت لى أنى مخطئة .... أنت بالفعل مجنون
  • أنا بالفعل مجنون .... لقد قلت لى من قبل أن فقط شخص مجنون من يحب غجرية مثلك
قبل أن تجلس فى السيارة التى فتح لها أمجد بابها عانقته عناقا شديدا ثم جلست فى السيارة وأنتظرته حتى جلس أمام عجلة القيادة فأحتضنت ذراعه وأراحت رأسها على كتفه

  • تعرف أمجد .... عايزة إيش دلوقتى ؟
  • عايزة إيه يا حياتى .... إنتى طلباتك أوامر
  • عايزة قبلة .... لكن أخاف أن أفسد مكياجى وألطخ وجهك
فوجئت بريندا بأمجد يتوقف على جانب الطريق ويجذب رأسها ويقبل شفتيها بعنف شديد وهى تتصنع الممانعة لكنها فى النهاية إستجابت وبادلته القبلة العنيفة

  • مجنون .... ألم أقل لك أنك مجنون .... لقد أفسدت مكياجى وأزلت الروج الذى وضعته
  • أنتِ لا تحتاجين لأى مكياج يا جميلتى .... فأنت الجمال نفسه حتى بدون مكياج
  • ألم أقل لك أنك فى الأصل غجرى ساحر .... هم كذلك يسحرون الناس بكلماتهم .
ضحك أمجد وعاد للطريق وبمجرد دخولهما من باب المطعم ذهبت بريندا لحمام السيدات تصلح مكياجها وأتجه أمجد لحمام الرجال يزيل ما علق بوجهه من أحمر الشفاه الذى تضعه بريندا .... وعندما جلسا أخيرا لطاولتهما أشار أمجد للجرسون فحضر حاملا زجاجة شمبانيا فتحها وصب فى الكأسين وأنصرف وبريندا تنظر لأمجد نظرة عشق لا تخفى

  • أتعرف أيها المجنون ماذا فعلت ؟
  • ماذا فعلت غير تقبيل أجمل شفتين تحملهما أجمل إمرأة
  • توقف عن سحرى بكلماتك .... لقد كانت هناك إمرأة فى حمام السيدات وعندما رأتنى قبل أن أصلح مكياجى قالت لى دون سابق معرفة بيننا انها بالتأكيد كانت قبلة شديدة السخونة
  • أها .... إذا هناك الآن من يعرف بأنى قبلتك .... فلا مانع إذا أن أقبلك مرة أخرى الآن
  • مجنون .... أنت مجنون
أتى الطعام الذى طلبه أمجد وبينما هم يتناولون طعامهم سألته بريندا عما سيفعله بالكوخ الذى سيشتريه

  • لكن الكوخ يحتاج لبعض الأعمال .... كيف ستنجزها ؟
  • سأسأل فريديريك عن مقاول يستطيع القيام بكل الأعمال التى تطلبينها يا جميلتى
  • أطلبها ؟ لماذا أنا أطلب إصلاحات فى كوخك ؟
  • لأنى أريد أن يكون كل ما بالكوخ مطابق لذوقك .... فأنت ستكونين سيدته
  • أوه أمجد .... لا تتوقف عن مفاجأتى دوما .... وماذا تريد أيضا ؟
  • كل ما أريده فى الكوخ هو تحويل جزء من البدروم لقبو نبيذ .... لقد أعجبنى طعم النبيذ المعتق فى أقبية سانتورينى وأعتقد أن طبيعة الجو فى ذلك البدروم ستعطى نكهة أقوى للنبيذ
  • وماذا أيضا ؟
  • فقط هذا كل ما أريد .... سأترك الباقى لتخيلك .... حتى المفروشات ستقومين بإختيارها .... أريد أن يكون هذا الكوخ مريحا لك أنت أولا
  • أنت تغرينى كى أقبل الزواج منك أيها الشقى .... لكنى لن أقبل .... فتجربتى علمتنى أن الحب يزول بعد الزواج .... وأنا أريد أن يبقى حبك حتى آخر عمرى
  • حتى لو لم نتزوج سيبقى هذا الكوخ عش غرام لى ولك
  • وكيف يكون عش غرام وأنت تريد أن تدعو أصدقائك فى عطلاتهم لقضاء الوقت به
  • عندما يكون الكوخ مشغولا نعود لعش غرامنا الأول .... كوخك الجميل
أنهيا عشاءهما وكادت زجاجة الشمبانيا أن تنتهى وأنصرفا فى إتجاههما للكوخ وقد إشتعلت النار فى الجسدين .... أوقف أمجد السيارة وعندما هبطت إيزابيلا من الباب المفتوح الذى يقف أمجد بجواره فوجئت به يحتضنها ويحملها بين ذراعيه حتى باب الكوخ .... أنزلها وفتح الباب ودخلا متلاصقين .... طلبت إيزبيلا من أمجد تغيير ملابسه بملابس أكثر راحة وإشعال المدفئة حتى تستبدل ملابسها .... وبالفعل إستبدل أمجد ملابس السهرة التى يرتديها ببيجامة حريرية مفتوحة وأنهمك فى إشعال المدفئة لتفاجئه بريندا بتشغيل أكثر موسيقى يعشقها .... موسيقى شهرزاد





طلبت من أمجد الجلوس أرضا وبدأت تتمايل بجسدها على أنغام تلك الموسيقى التى تأخذه دوما إلى عالم الحلم .... زادت إيزابيلا من إثارته عندما بدأت فى خلع ملابسها قطعة وراء الأخرى ولم تكن بالقطع الكثيرة .... مدت إليه يدها وهى عارية ليقف وتتمايل حوله وهى تمد يديها لتخلع ملابسه هو الآخر قطعة وراء قطعة ..... قبل نهاية الموسيقى كانت إيزابيلا راقدة على الأرض وقد رفعت ركبتيها وفتحت فخذيها تدعوه لبداية المعركة .... وكالعادة بدأ أمجد فى مداعبتها كثيرا حتى إشتعلت رغبتها .... تلك الرغبة التى إذا إشتعلت لا تنطفئ .... داعبها حتى أتت شهوتها مرتين قبل أن يقتحم كسها بزبره .... وحين أنتهى كانت قد أتت شهوتها مرات أربع وقد أنهكت تماما .... لم يستطيعا القيام من رقدتتهما وراحا فى نوم عميق .... جسدان عاريان مستلقيان أمام مدفئة مشتعلة وقد ملأت المكان رائحة خشب الصنوبر المحترق ورائحة شهوة جسدين

كالعادة إستيقظ أمجد على كابوسه .... كانت إيزابيلا نائمة على صدره تحتضنه .... رفع ذراعها بهدوء وحملها بين ذراعيه .... فتحت عينيها وأبتسمت له وهو يتجه بها لغرفة النوم ويضعها فى الفراش ويخرج ليأخذ حمامه ويعود للوحة الرسم يستكمل باقى خرائط المشروع الذى كلفه به فريدريك

قامت بريندا من نومها تسللت بهدوء لتجد أمجد منهمكاً فى عمله .... لم تزعجه لكنها حضرت له إفطاراً خفيفا ثم تحممت وأستبدلت ملابسها وفى طريقها فقط منحته قبلة

  • إيزابيلا ؟ متى أستيقظت ؟
  • إستيقظت فى موعدى أيها الغجرى المجنون .... لدى عمل لابد أن أذهب لإنجازه .... إفطارك جاهز .... يجب أن تستعد لإختباراتك فلم يعد باقيا إلا يومين .... سأذهب لعملى وستعدنى أنك من الآن ستتفرغ للتحضير لإختبارتك .... لا وقت لتضيعه فى اى شئ آخر ..... لا خروج ولا سهرات .... فقط مذاكرة
  • أها ... هاهى الغجرية تفصح عن شراستها .... سمعا وطاعة يا ملكة الغجر ... سأنهى فقط ما بدأته وأتفرغ للمذاكرة .
  • وهذا ما سأحرص عليه بنفسى .... سأنهى عملى وأعود سريعا .... إلى اللقاء أيها الغجرى
كان حرص إيزابيلا على توفير جو هادئ لأمجد وحرصها على ألا ينشغل عن الإستعداد للإختبار وطريقتها معه فى الكلام يجعلونه يصر على مكافأتها دائماً . هى مثال للمرأة الأوروبية التى لا تخجل من إعلان أصولها الغجرية على الدوام وهى فى العمل تعمل أفضل من الرجال وفى الفراش عندما تشتعل تمارس الجنس بجنون وتتفنن فى إمتاع من يستطيع أن يصل لمفاتيح جسدها .

وبالفعل تفرغ أمجد لإنهاء إمتحانه وكان أساتذته دائمى إظهار إعجابهم بقدراته .... فهو دائما ما يبحث عن الجديد ولا يتوقف عنده بل يبدأ من هذا الجديد ويصل بفنه لحدود لا يتوقوعونها .... أنهى إختباراته و رافق إيزابيلا مرة أخرى لأشبيلية وقضى يوما رائعا بين أسرتها .... أمها اللبنانية وأبيها الغجرى .... كانت أمها دائما ما تسعد لسعادة إبنتها التى تظهر فى عينيها كلما كانت برفقة هذا الشاب .... وكان أبيها يحبه لهداياه التى لم ينسها يوما كلما زارهم .... وكانت زجاجة النبيذ التى حملها معه أمجد خير هدية لهذا الرجل الخبير بالخمور .... حتى أنه قرر أن يفتتح حانة صغيرة يأتى بنبيذها من سانتورينى .... وأزداد حبه لأمجد عندما عرض عليه تمويل ذلك المشروع الصغير بمبلغ على سبيل القرض .... بالطبع إعترضت إيزابيلا لكنها وافقت أخيرا بعدما أتفق أبيها وأمجد على أن تكون هى المسؤلة عن تحصيل القرض من أبيها ووضعه فى حساب أمجد .... فحتى أبيها الغجرى يخشى على نفسه من جنونها

يوم الإثنين كان الموعد لتسلم الكوخ .... إنتهت المعاملات الرسمية بسرعة وسلم أمجد الوكيل العقارى شيكا بالمبلغ .... كان الوكيل العقارى أكثر سعادة من صاحب الكوخ نفسه .... فعمولته من بيع هذا الكوخ الذى ظل يمثل بيعه كابوسا للوكيل ضخمة ..... فهو مرتفع الثمن ومنعزل وكانت محاولات بيعه دائما ما تنتهى بالفشل .

عن طريق فريدريك إتفق أمجد مع أحد المقاولين لإنهاء الإصلاحات التى يحتاجها الكوخ حسب ما تريد إيزابيلا وأتم الإتفاق مع فريدريك على أن يقوم بدفع مستحقات المقاول من حساب أمجد فى المكتب .... ووعده فريدريك بمتابعة العمل فى الكوخ بنفسه حتى ينتهى بسرعة وقبل موعد زيارته التالية لإسبانيا .... أو حسب قوله "موعد عودته" ففريدريك يرى أن أسبانيا هى المكان الطبيعى الذى يجب أن يبقى فيه أمجد .... فهو يرى أنه أصبح إسبانى أكثر من كونه مصرى .

قاربت أيام أمجد فى برشلونة على الإنتهاء .... وكان عليه مقابلة مسؤل أمن القنصلية قبل سفره .... فذلك هو الترتيب كى يعرف مستجدات الأمور ولكى يستعد لرحلته إلى أمريكا حيث سيبدأ فى مهمته المكلف بها .... إنشاء شركة لخدمة رجال الأعمال تكون ستارا للتسلل إلى خفايا ما يجرى بين طيور الظلام

  • مسافر إمتى يا أمجد ؟
  • بكرة بليل .... هاخد الطيارة لنيويورك ومن هناك هاخد طيارة بليل لفيجاس
  • الجماعة فى مصر بيهنوك على معلوماتك .... الفلوس اللى كانت متحولة للدولة المجاورة زى ما توقعنا .... كانت هتتهرب لمصر
  • نعم ؟ تتهرب لمصر ؟ طب ما كان ممكن يخلونى أحولها مصر مباشرة من غير تهريب
  • يا أمجد الموضوع غير كده .... العملة الصعبة دى ناس إشترتها من أبو إبراهيم علشان يمولوا بيها عمليات فى مصر .... فلوس لازم محدش يعرف مصدرها .... كانت هتتهرب لمصر عن طريق الحدود .... وبكده هيختفى مصدر الفلوس دى وأبو إبراهيم يفضل بعيد عن أى شبهة
  • يعنى أبو إبراهيم كان عارف الفلوس دى هيتعمل بيها إيه ؟ يعنى عضو مجلس شعب بيمول عمليات ضد البلد
  • لأ برضه .... أبو إبراهيم باع لهم العملة الصعبة وحولها على البلد دى عادى .... إنت عارف إن المشاكل هناك مبتنتهيش .... هو معتقد لغاية دلوقتى إنها كانت لتمويل شرا سلاح هيستخدموه ضد بعض .... لو كان عارف مكانش شارك معاهم .... مش علشان وطنى مثلا ولا حاجة .... علشان إسمه لازم يفضل بعيد عن الشبهات
  • طبعا الفلوس دى إتصادرت فى البلد اللى إتحولت عليه
  • لأ .... إتصادرت على الحدود .... كانت متهربة فى شنط .... التحريات هناك فى البلد دى وصلت للناس اللى هيستلموها قبل ما مخابرات البلد دى تعرف .... إتحطوا تحت المراقبة لغاية ما إتحدد هيهربوها إمتى وإزاى .... حرس الحدود عمل لهم كمين وإتقبض عليهم والفلوس إتصادرت لصالح الجهاز .... وبالمناسبة قيادة الجهاز إعتبرت إن أنت السبب فى المصادرة دى وعملوا لك مكافأة إتحولت لحسابك فى البنك .... 10% من المبلغ ياعم
  • إيه ده ؟ ده مبلغ ضخم جداً وحسابى بالعملة الصعبة فى مصر فى البنك الأجنبى أبو إبراهيم ممكن يوصله .... موظف كبير فى البنك تبعه وأكيد ممكن يوصل لحسابى ومبلغ كبير زى ده ممكن يخليه يشك فيا
  • وأنت فاكر حاجة زى دى ممكن تغيب عن الجهاز ؟ الفلوس إتحولت لحسابك فى بنك مصر .... بالجنيه المصرى مش بالعملة الصعبة .... على العموم أنا معنديش معلومات غير اللى قولتلك عليها لما ترجع مصر هتعرف باقى التفاصيل ..... الموضوع التانى أهم .... الراجل إللى أنت قابلته فى مكتبه قبل ما تسافر هيكون موجود فى نيويورك وانت هناك
  • يعنى إيه مش فاهم ؟ هيكون موجود فى مؤتمر مثلا أو إجتماع ؟
  • هيكون موجود وهيقعد معاك كتير .... هيكون شريك معاكم فى الشركة .
  • هيكون معانا شريك ؟ يعنى هأفضل قدام عينه وانا فى نيويورك ؟
  • أيوه .... ولازم تاخد بالك كويس من كل كلمة تقولها قدامه وكل تصرف تتصرفه فى وجوده .... فى مصر أكدوا عليا أبلغك الرسالة دى بوضوح .
  • ربناا يستر بقى .... إدعيلى يا صديقى
  • متخافش .... هتكون تحت عنينا طول مانت فى نيويورك ولو حسينا بأن فيه خطر عليك أو على المدام هنبلغك .... خد بالك من نفسك يا أمجد .
  • سيبها على **** .... إلى اللقاء يا صديقى
  • إلى اللقاء يا أمجد
وهكذا ترك أمجد برشلونة إلى نيويورك حيث لقاء آخر مع الرجل الجبار .... سيصبح الخطر شريكه وشريك أبو زوجته .... ترك الأمان الذى كان يشعر به فى برشلونة وسافر فى رحلة لا يعلم إلى ماذا ستنتهى .... لقاء آخر مع الخطر .



خاتمة

عندما أنهى الباشا حكاية هذا الجزء من مذكراته شعرت فيه بشئ ما .... شئ ما يجعله يشعر تجاه إيزابيلا وبريندا بشئ من الذنب .... لقد كان يشعر أنه يستغلهن .... يستغلهن كما أستغل من قبل سميرة .... يحاول تعويضهن قدر الإمكان .... يحاول جعلهن يشعرن بالسعادة فى أوقات وجوده معهن .... شعرت فيه بالإنسان النقى الذى يشعر بالذنب .... شعرت فيه بالفنان الذى يحرص دائما على الإحتفاظ بإنسانيته .... كنت أرى الدموع تبدو فى عينيه عندما يذكر بريندا أو إيزابيلا .... ولعل إستفاضته فى حكى أيامه فى جزيرة سانتورينى كانت من أجل أن يشعر إنه عوض بريندا بعض الشئ عن إستغلاله لها .... وعندما كان يقص علىّ أيامه مع إيزابيلا شعرت أنه كان يشعر من داخله إنه لم يعطها ما تستحق .

ترى ماذا سيحدث له فى لقاءه التالى مع الجبار الذى وجد نفسه مضطر لأن يكون شريكه .... كيف ستكون تلك الشراكة ولماذا تكون من الأساس .... إنه يحاول الإبتعاد عن طريقه لكن يبدو أن الطريق دائما ما يلتقى معه .... وإلى لقاء أرجو أن يكون قريبا فى الفصل التالى من حكايات الباشا عن تلك الأيام التى شهدت صعوده السريع رغم قسوتها وقسوة أحداثها

"إذا كان فى العمر بقية وإذا سمح الباشا"



🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل الخامس

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الرقص مع الذئاب

.........



مقدمة

فى الجزء السابق عرف أمجد بأن أمر زواجه من سهام على وشك الإنكشاف من الرجل الجبار الذى يخشاه الجميع .... ترك أمجد برشلونة وهو يتوقع الشر ويشعر بخطورة ما هو مقدم عليه .... لكنه لم يكن بالشخص الذى يهرب ويترك زوجته فى مرمى الخطر .... سافر وكانت فى إنتظاره مفاجأة أخرى .... فرصة يترقبها الكثيرين .... إلا هو .... فرصة لو كانت أمام غيره ما تركها لتمر دون إستغلال .

فى هذا الجزء يكشف الباشا عن موقف تعرض له وعن حدث إستثنائى .... حدث كشف له ما يجرى فى كواليس طيور الظلام وخططهم القادمة .... جناح آخر من أجنحة الظلام يسعى لإحكام قبضته على مقدرات وطن منكوب بكباره .... كباره من الجناحين ..... أحداث كثيرة جرت ذُكِر منها القليل ولم يُسمح بنشر الباقى .... لكن الباقى كما هى العادة مكتوب فيما بين السطور .

أرجوكم قرائى الأعزاء لا تكتفوا بقراءة الكلمات .... فلكى تكتمل فى أذهانكم القصة لابد أن تدركوا ما بين السطور .... فهذا الفصل من أخطر الفصول التى ستقرؤنها فى قصة حياة الباشا إن لم يكن أخطرها .... ولا تهملوا الخاتمة .... فهى تشرح بعض ما لم يذكر صراحة وذكر فيما بين السطور .

والآن أترككم لقراءة ما قصه على الباشا وكالعادة أرجوكم


إقرأوا مابين السطور

..........................................................................................................



وهكذا إنطلق أمجد فى رحلته الى لاس فيجاس .... إستقل الطائرة الى نيويورك ومنها إلى فيجاس .... إختار نفس الفندق الذى كان يقطن فيه سابقاً .... فتلك هى التعليمات حيث سيكون مارك السائق الذى قابله سابقا هو همزة وصله مع من يقومون بتشغيله من مصر .... عندما وصل لم يكن مارك قد وصل بعد .... أنهى إجراءات وصوله وأتصل بمُنى أولا يطمئنها لوصوله ثم إستبدل ملابسه بملابس أكثر راحة وهبط ليتمشى قليلا وليجرى إتصاله الآخر من تليفون عام .... فهو لايدرى إن كان تليفونه تحت المراقبة أم لا .... إتصل بسهام

  • مساء الخير يا حياتى .... أنا وصلت لاس فيجاس .... كلها كام يوم وأكون معاكى .... وحشتينى أوى
  • أنا مستنياك .... إنت وحشتنى بدرجة مش قادرة أوصفهالك .... هتخلص شغلك إمتى فى فيجاس
  • مش عارف .... بس هأخلص بأسرع ما يمكن .... عايز أقعد مع بابا شوية أعرف إيه تم وهنعمل إيه فى موضوع الشركة
  • صحيح بابا قالى أخليه يكلمك ضرورى .... إستنى أوديله التليفون
بعد دقائق قليلة كان أبو سهام يحدثه من الطرف الآخر

  • إزيك يا أمجد .... أخبارك إيه ؟
  • تمام يا عمى .... كلها كام يوم وأقابلكم فى نيويورك .... وحشتنى واللله يا عمى
  • هتنصب عليا ياض .... أنا برضه اللى وحشتك ؟ خلص شغلك بسرعة ومتروحش على نيويورك .... تعالى على هنا لوس انجلوس .... فيه حاجات مهمة لازم تعرفها قبل ما نروح نيويورك .... الدكتور إبراهيم وإلهام كمان هييجوا على هنا .... أنا أتفقت معاهم .... هتقعدوا معايا هنا فى الفيلا كام يوم قبل ما نروح نيويورك
  • حاضر يا عمى .... طلباتك أوامر.... وبالنسبة لباقى الشركا الأمور ماشية تمام
  • أيوة متقلقش .... الشيخ وفريدريك هيكونوا موجودين فى نيويورك .... المحامين خلصوا كل حاجة مع بعض وفاضل بس التوقيع على العقود ..... أنا مش عايزك تقلق نفسك بأى حاجة .... خلص بس بسرعة وتعالى لوس أنجلوس
  • طيب مش ممكن تقولى إيه هى الحاجة المهمة اللى حضرتك عايزنى أعرفها ؟
  • لما تيجى لوس أنجلوس هتعرف .
  • حاضر يا عمى
كان أمجد يعلم بأن أبو سهام يريد أن يعده للمفاجأة وبأن الرجل الجبار سيصبح شريكا لهم .... كان يعلم أنه لا يريد أن يزعجه قبل الأوان !!!

عاد أمجد للفندق ليجد مارك منتظر فى صف سيارات الأجرة ليسلم عليه بحرارة ويقفز فى السيارة


  • حمد لله على سلامتك يا باشا .... كنت فين كده ؟
  • كنت باعمل تليفون مهم يا مارك .... لسة مش عارف النظام هنا إيه ويمكن يكون حد بيراقب مكالماتى
  • أحسن برضه .... إعمل تليفوناتك المهمة من أى تليفون عمومى .... فتشت أوضتك ؟
  • أيوة فتشتها ونضيفة المرة دى .... إيه الأخبار هنا
  • كله تمام .... المحامى مستنيك فى المعاد .... كل حاجة جاهزة تقريباً بس هو مش هيتحرك غير لما يقابلك
  • تمام .... هاروحله بكرة .... وإيه أخبار لوسى
  • إحنا حطناها تحت عنينا طول الفترة اللى فاتت .... مافيش عليها أى حاجة .... أمان يا باشا
  • طيب عايزك تجهزلى المكان اللى عالبحيرة زى المرة اللى فاتت .... أنا هأتصل بيها لما أرجع الفندق وهأحدد معاد أقابلها بعد ما أخلص مع المحامى بكرة.... عايز أخلص بسرعة علشان عندى معاد تانى مهم لازم ألحقه
  • بكرة يكون جاهز .... هتقعد فيه كام يوم ؟
  • إسبوع مش أكتر
  • ماشى .... تحب تروح تتعشى ؟
  • يا أخى نفسى فى حجر معسل .... البلد دى مفيهاش أى حاجة تفتح النفس
  • ياريت يا باشا .... مش هتلاقى فى فيجاس .... تحب تروح الفندق اللى أتعشيت فيه المرة اللى فاتت ؟
  • لأ ماليش مزاج ..... رجعنى عالفندق
إتصل أمجد بلوسى بمجرد عودته لغرفته .... لم تصدق نفسها فقد كانت تظن أنه ذهب ولن يعود .... وأصرت على أن تأتى إليه فورا .... فهى خالية من العمل الآن وتشتاق للقائه ..... قابلها فى بهو الفندق وأصطحبها للعشاء فى أحد الفنادق التى إقترحتها .... وبعد العشاء صاحبته لغرفته

  • كنت بتخيل إنك مو بترجع تانى .... حسيت إنك ماحبيت فيجاس .... مشروع تانى هتصممه هون ؟.... سمعت إن مشروعك جدب كتيرين
  • مش تصميم مشروع تانى .... إيه رأيك تسيبى شغلك ؟
  • وشو أشتغل وكيف أعيش يا مصرى
  • تشتغلى معايا .... إيه رأيك ؟
  • أها .... بدك تاخدنى معك مصر ؟
  • لأ .... هتشتغلى معايا هنا .... هأعمل مشروع هنا ولو وافقتى هيكون نقلة كبيرة ليكى .... قولتى إيه ؟
  • بدك تعمل مشروع هون فى فيجاس ؟ بتفتح نادى للقمار
  • يا ستى نادى قمار إيه اللى أفتحه بس .... مشروع تانى وعايز أستفيد من خبرتك فيه
  • خبرتى كسكرتيرة ؟ طبعا أن معاك فى أى شى تريده
  • لأ مش سكرتيرة .... كمديرة ؟ هاعمل هنا شركة لخدمة رجال الأعمال .... وطبعا أنا معنديش خيرة فى المجال ده .... هتكونى إنتِ مديرة الشركة
  • معقول يلى بتريده ده ؟ شركة لخدمة رجال الأعمال ؟
  • أيوه .... أنا لاحظت إن رجال الأعمال العرب بيعملوا مشاريع كتير هنا .... مش بس فى فيجاس لكن فى كل أمريكا .... شركة تقدم خدمات لرجال الأعمال فى كل المجالات مش بس مجرد توفير سكرتيرة فى فترة وجودهم هنا .... شركة توفر لهم كل الخدمات اللى يحتاجوها .... من أول توفير سيارة لإنتقالتهم و حجز فنادقهم وتجهيز إجتماعاتهم .... يعنى رجل الأعمال ميشلش هم أى حاجة طول فترة وجوده فى أمريكا
  • أها .... ده طموح كبير .... لكن المنافسة ليك هتكون شديدة .... هتحتاج دعاية كبيرة هون ووسطاء فى الفنادق
  • أنا مش هاعمل دعاية هنا بس .... الدعاية هتكون كمان فى الدول العربية اللى رجال أعمالها بيعملوا شغل هنا .... يعنى هننافس فى مكان ميقدروش ينافسونا فيه
  • إنت شكلك درست المشروع منيح وعملت حساب كل إشى .... أنا موافقة طبعا .... ومتى بتبدأ خطوات تنفيذك
  • الخطوات إبتدت بالفعل يا لوسى ..... بكرة هأروح للمحامى علشان نبدأ التنفيذ فورا .... ومرتبك لو وافقتى هيتحسب من بكرة
  • موافقة طبعا .... من غد باكون متفرغة ليك
  • يبقى إتفقنا .... بكرة الصبح معادى مع المحامى .... هأوقع معاه العقد وهيبدأ فى الإجراءات فورا .... ولما أسافر هتكونى إنتى المسؤلة عن كل حاجة لغاية ما الشركة تبدأ شغل .... وقبل ما أسافر عايز أختار معاكى أربع سكرتيرات يبدأوا معاكى .... هتكونى مسؤلة عن تعليمهم وشغلهم قدامى .... وباقى الخطوات هتعمليها أنت وحدك .... يعنى الإتفاق مع شركات السيارات والفنادق والحاجات دى .
  • أوكى حبيبى .... يعنى أنا من الحين بأشتغل معك .... لكن أنا كنت بأنتظر إنى أقضى معك وقت زى الوقت يلى قضيناها المرة الماضية قبل ما تسافر
  • هنقضى وقت أجمل .... أنا بكرة هأسيب الأوتيل ده .... هنقعد مع بعض إسبوع كامل فى نفس المكان الجميل اللى قعدنا فيه المرة اللى فاتت .... ومش هنخرج غير للضرورة بس .... عايزك بقى تجهزى نفسك علشان الإسبوع ده هيكون فيه حاجات كتير عايز أشرحهالك
  • بخصوص العمل ؟
  • بخصوص العمل .... وبخصوص شكل علاقتنا قدام الجميع .... عايز أقابل المرشحات للشغل معانا بعد 3 أيام .
  • دى بسيطة .... كل السكرتيرات فى فيجاس معى أرقام تليفوناتهم .... شو هى المواصفات يلى مطلوبة فيهن ؟
  • اهم حاجة عندى يكونوا من أصول عربية وبيتكلموا عربى كويس .... متنسيش إن كل عملاءنا هيكونوا رجال أعمال عرب .... وطبعا لازم تتوفر فيهم اللباقة المطلوبة
  • دى بسيطة .... أعرف أكتر من 7 بتتوافر فيهم الشروط دى ..... وين بتحب معاد المقابلة
  • عايزك تحجزى قاعة إجتماعات فخمة .... ومش عايزهم يقابلوا بعض .... يعنى تدى المواعيد بحيث يكون فيه فرق بين كل مقابلة والتانية
  • لكن كده ما بيصير تقابلهم جميعا بنفس اليوم .... إلا لو كانت ناوى تخلى فيه مقابلات بليل
  • قسميهم على يومين .... المقابلة مش هيكون وقتها قليل
  • أوكى شى تانى تحب يكون جاهز ؟
  • زى ما فهمتك .... القاعة تكون فخمة فى مكان فخم .... لازم يفهموا إنهم مش مرشحين للعمل فى شركة صغيرة .
  • شى تانى بتريده ؟
  • لأ .... بكرة هأقابلك هنا بعد ما أقابل المحامى .... جهزى نفسك علشان مش هتروحى بيتك قبل أسبوع .
  • يعنى بضب معايا أغراض بتكفى إسبوع ؟
  • أيوة .... واعملى حسابك فى هدوم مناسبة لمقابلات العمل اللى هنعملها سوا .
  • يعنى الإسبوع يلى بتقضيه هنا بيكون كله عمل ؟
  • لأ مش كله .... هنخرج ونتفسح وننبسط وكل حاجة .... روحى دلوقتى إعملى إتصالاتك وأقابلك بكرة الساعة 12 هنا .... خدى ال2000 دولار دول علشان حجز القاعة .... عايز تجهيز القاعة يكون مريح .... يعنى مش مكتب وكراسى .... كأنها جلسة ودية
كان أمجد يعلم أنها أتت إليه وفى ذهنها قضاء الليلة معه .... لكن تدريبه كان يقتضى أن تكون ممارسته الأولى معها بعد هذا الغياب يجب أن تتم تحت شروط معينة .... يجب أن تعلم أن ممارسة الجنس معه تأتى بشروطه هو وفى الوقت الذى يحدده هو حتى يكمل سيطرته عليها تماماً .... فالسيطرة على الجسد هى أول مفاتيح السيطرة على الذهن .

فى اليوم التالى كان لقاء أمجد مع المحامى الذى حدده له المسؤل عن تشغيله .... كل شئ كان معد .... حتى مقر الشركة كان موجودأً وفقط تبقى توقيع أمجد على الأوراق لإستلامه .... إصطحبه المحامى لمبنى إدارى فخم فى أكبر شوارع لاس فيجاس .... شارع Las Vegas Strip أو كما يعرف بإسم Las Vegas boulevard هذا الشارع الذى يقارب طوله السبعة كيلومترات ويقع على جانبيه أشهر وأفخم فنادق لاس فيجاس والذى يتحول ليله إلى نهار بمجرد غروب الشمس .... كان المكتب عبارة عن مساحة ضخمة مفتوحة عدا غرفتين مغلقتين .... موصول به خطوط تليفونات وفاكس جاهزة للإستخدام بمجرد توصيل الأجهزة .... مقر إذا أُحسن تجهيزه يصبح مقر فخم لشركة كبيرة .... بالطبع كانت كل المصاريف مدفوعة مقدماً .... فأمجد رغم كل شئ لا يستطيع إستئجار مثل هذا المكتب .


  • وهكذا سيكون كل شئ جاهزاً خلال الأربع شهور المحددة مستر أمجد .... فقط كل ما نحتاجه هو فتح حساب بنكى للشركة لتحول إليه باقى المصروفات حتى الإفتتاح .... متى يمكننا فتح الحساب
  • أنا جاهز فى أى وقت .... متى يمكنك إصطحابى للبنك ؟
  • غداً سأبدأ فى إجراءات إستخراج تصاريح الشركة .... يمكننا فتح الحساب بعد إسبوع على الأكثر بمجرد تسجيل طلب الشركة فى مكتب العمل والغرفة التجارية .... لن تتم التصاريح قبل فتح الحساب وتحويل المبالغ اللازمة لبدء النشاط
  • حسناً .... سأمر على مكتبك الإثنين القادم لتصطحبنى للبنك لفتح الحساب .... سيتم تحويل الأموال اللازمة خلال يومين كما أعتقد .... أريد الإسراع فى الإجراءات بقدر الإمكان فلدى عمل آخر فى نيويورك
  • لقد أخبرونى بذلك .... علمت من مصادرى أن ذلك المشروع الذى ستقوم بعمله فى نيويورك سيكون مشروع ضخم .... هل سترتبط الشركتان معاً
  • لا .... مشروعى فى نيويورك مجرد شراكة بينى وبين العديد من رجال الأعمال .... أما هذا المشروع فهو خاص بى وحدى .... أعتقد أن وجود مدير الشركة ضرورى لأخذ توقيعه فى البنك أيضاً
  • بالطبع .... أعلمونى بأن بالفعل إخترت مديراً أمريكيا للشركة
  • بالفعل .... لقد إخترت مدير الشركة وسنبدأ فى إختيار الموظفين بدأً من غدٍ .... بالطبع ستكون إجراءات التعيين تحت إشرافك كمحامى للشركة
  • بالتأكيد .... هل ستختار كل الموظفين قبل سفرك لنيويورك ؟
  • سأختار فقط السكرتيرات .... فهم كما تعلم عصب العمل وأساسه
  • يلزمك أيضا إختيار موظفين للحسابات والرقابة المالية .... وبالطبع عمال المكتب
  • سأترك تعيينهم لك ولمدير الشركة .... وسأترك أيضا أمر التعاقدات مع شركات السيارات والفنادق لكم .... أريد قبل إفتتاح الشركة أن تكون كل الأمور جاهزة فعملاؤنا سيكونون من أكبر رجال الأعمال العرب
  • أتمنى لك التوفيق فى عملك .... لكن المنافسة ستكون قوية بينكم وبين باقى شركات خدمة رجال الأعمال .... فلهم زبائنهم ومن الصعب أن تأخذهم منهم
  • ستتم الدعاية للمكتب فى الدول العربية التى نستهدف عملاؤنا منهم .... وبهذا ستكون دعايتنا بعيداً عن أعين المنافسين .... فالمنافسين يركزون دعايتهم هنا فى فنادق فيجاس .
  • أها .... فكرة ذكية .... ستكون دعايتكم من المنبع وليس فى المصب
  • أعتقد أن تلك الفكرة ستنجح .... وبمجرد نجاحنا فى خدمة عملاءنا ستكون الدعاية من العملاء أنفسهم .... فنحن العرب هكذا
  • ههههه .... تقصد الغيرة بين رجال الأعمال !!!
  • لا أسميها هكذا .... فرجال الأعمال العرب يحبون التفاخر .... ونحن سنقدم خدمة على أعلى مستوى من الفخامة .... خدماتنا ستكون من المطار إلى المطار .... فى أى مدينة وفى أى ولاية .
  • الآن فقط فهمت لماذا كان الإصرار على فخامة الشركة
  • وفى المستقبل عندما ينجح المشروع أفكر فى أن تكون له سياراته الخاصة وسائقيها
  • ممتاز .... يبدو أنكم أعددتم كل شئ بالتفصيل .... أعتقد أنه سيكون مشروع ناجح بذلك التخطيط .
عاد أمجد للفندق ليجد لوسى فى إنتظاره ومعاه حقيبة صغيرة .... وفى الخارج كان كرم السائق الآخر على نفس السيارة التى يقودها مارك ينتظره .... إصطحبهم للشاليه وتركهم على موعد باللقاء فى الصباح التالى .... كان الشاليه معد كالعادة من كل ما سيلزم أمجد ولوسى خلال الفترة التى سيقضونها فى الشاليه .... إستبدل أمجد ملابسه بملابس أكثر راحة وأرتدى قميصاً تركه مفتوحا وبنطلون قطنى واسع وكذلك فعلت لوسى لكنها إختارت أن ترتدى بلوزة حمراء بورود صفراء كبيرة أغلقت منها ثلاث أزرار وعقدت نهايتها بحيث تظهر منها بطنها وشورت شديد الإتساع قصير بفتحتين دائرتين على جانبيه

  • إيه أخبار السكرتيرات والقاعة يا حضرة المديرة ؟
  • كله جاهز .... عطيت السكرتيرات مواعيدهن وحجزت قاعة صغيرة لكن فخمة فى Club Elara لمدة يومين .... وبتتجهز من بكير
  • إنتى معاكِ رخصة قيادة طبعاً
  • إيه معى ؟ ليش ؟
  • علشان نستأجر سيارة .... مش كل ما هنحتاج نروح حتة هنستنى تاكسى يجيلنا
  • أوكى .... بكرة بنروح نستأجر سيارة من شركة هيرتز .... هناك بتلاقى السيارة اللى بدك أياها
  • تمام .... أنا ميت من الجوع .... هتعرفى تجهزيلنا غدا ولا نطلب أكل جاهز؟
  • ولو .... عطينى نصف ساعة فقط وبتلاقى أحلى غدا جاهز .... شو تحب تتغدى ؟
  • هتلاقى التلاجة فيها حاجات كتير .... شوفى إيه مناسب وجهزيه .... إعملى حاجة خفيفة علشان عندنا حاجات كتير لازم نتكلم فيها
طبعت لوسى قبلة على خد أمجد وقامت لتفتح الثلاجة وتحصر مافيها .... إنحنت فبرزت مؤخرتها الجميلة كمثرية الشكل .... نظر أمجد إليها وهو يفهم ما ترمى إليه لكنه تركها قليلا حتى أخرجت ما تريده من الثلاجة ووضعت الأغراض بجوار حوض المطبخ وبدأت فى غسلها فتسلل أمجد خلفها دون أن تشعر والتصق بجسدها من الخلف ومد ذراعه يحيط به خصرها وأنهال بالقبلات على رقبتها من الجانب الأيسر وفوجئت لوسى أولا قبل أن تتصنع الممانعة محاولة الإفلات من ذراع أمجد المحيطة بخصرها لكنه لم يترك لها الفرصة للإفلات وضغط جسدها بقوة بذراعه حتى إلتصقت مؤخرتها الجميلة بزبره المنتصب بينما يده الأخرى تفتح أزرار بلوزتها حتى أنكشف صدرها المتماسك بدون سوتيان فتمسك بثديها الأيسر يعتصره بقوة بكفه ويشد حلمته وبدأت لوسى فى الإستسلام ليده التى عادت لحلمتها تداعبها بهدوء حتى أدارها لتواجهه وهو ما يزال يتمسك بخصرها بذراعه وأسلمت له شفتيها يقبلهما قبلات سريعة تحولت للهدوء وهو يمتص شفتها السفلى فتتجاوب معه وتحرك لسانها على شفته العليا فيلتقط لسانها بفمه يمتص بهدوء وتذوب الجميلة تماما بين ذراعى أمجد اللذان يضمان جسدها فيحملها ليضعها على رخامة المطبخ فتتكئ بذراعيها للخلف مفسحة الطريق لفمه يقبل مبدأ صدرها بينما تمتد أصابع يده اليمنى لتتسلل أسفل الشورت الواسع الذى ترتديه دون لباس داخلى وعندما يصل بشفتيه لمفرق ثدييها تصل أصابعه لكسها الذى بدأ فى الإبتلال تداعب شفراته بنعومة وتفتحهما لتصل أصابعه لبظرها فى الوقت الذى تصل أصابع يده الأخرى لحلمتها اليمنى تفركها بهدوء بينما شفتيه تمتص حلمتها اليسرى ولسانه يتحرك عليها ويبدأ فى مداعبة زنبورها بإبهامه بينما سبابته تتحسس فتحة كسها أولا ثم تقتحمه مدلكة جوانبه وتأتى شهوتها الأولى سريعا وتحاول إغلاق ساقيها فيمنعها جسده فتضغط بكل قوتها فخذيها تحتضن بهما جسده بينما تنتفض مطلقة مائها غزيرا بينما يتحرك لسانه لأسفل حتى يصل لسرتها فيقحمه فيها مدغدغا إياها بشاربه الخشن ولا يهدأ إصبعه عن الحركة بداخل كسها ويخبع عنها الشورت الذى ترتديه ويهبط بفمه حتى مبدأ كسها ويفرك شاربه بقوة على بظرها فتنطلق منها صرخة متعة فيلتقم بظرها بين شفتيه يمتصه بقوة بينما تنتقل أصابعه إلى فتحة شرجها تداعبها بنعومة ويهبط بلسانه يرتشف رحيقها الذى يغرق كسها ويتسلل ليبلل فتحة شرجها بينما أنفه تداعب البظر وتقتحم الكس على إستحياء ولم تتحمل هى أكثر من ذلك لتنطلق فورتها الثانية مغرقة فمه وشاربه فيمتص بظرها وشفراتها الداخلية ويتركها مرة ومرة ومرات فتتخبط أذرع الجميلة ثم تمسك برأسه تدفعها أكثر وكأنها تريد أن تدخلها بداخلها ويقف أمجد ليخلع بنطاله و يُهبط نصفها السفلى فيتدلى من طرف الرخامة فيمرج رأس زبره على كسها عدة مرات بنعومة ثم يزيد من حركته حتى يفرش شرجها وتلك المسافة الصغيرة الساحرة بين الفتحتين ويقحم زبره بهدوء داخل كسها بينما يمسك فلقتيها بيديه يمنعها من السقوط وتداعب أصابعه شرجها بينما يتحرك زبره دخولا وخروجا يدك أعماق كسها وتلتحم قذفات الجميلة حتى يبدأ تنفس أمجد فى الإرتفاع ويعلو صوته بزئير عالى وهو يقحم زبره بداخلها مفرغا منيه ويحتضنها أخيرا وفخذيها وساقيها يحيطان بخصره وتلقى برأسها على كتفه وهى تنهج وكأنها إنتهت لتوها من سباق جرى عنيف .

ظل أمجد محتضنها حتى هدأت وحملها بين أحضانه حتى الكنبة الكبييرة الموجودة بالمكان وجلس وهى لا زالت بين ذراعيه جالسة على فخذيه ورأسها مستريحة على كتفه .


  • لو بتعرف شو كنت منتضرة ها الساعة .... إنت بقيت لى كل شى بحياتى أمجد
ربت أمجد على رأسها ومشط شعرها بأصابعه ولم تلبث إلا وأنتظم تنفسها وراحت فى النوم وهى جالسة بين ذراعيه

تركها أمجد قليلا قبل أن يريحها لتنام على الكنبة وقميصها مفتوح عن ثدييها وقد تلوثت الكنبة بمائها ومائه وبعد قليل حملها ليضعها على الفراش ويغطيها .... فقد بدأت الشمس فى المغيب وبدأ الجو فى التغير لبرودة يجملها من ماء البحيرة .

إستيقظت لوسى وقد خيم الظلام وخرجت لتجد أمجد أمام لوحة رسمه فأغلقت أزار بلوزتها وأحتضنته من الخلف ونصفها السفلى لا يزال عارياً


  • نصف ساعة وباكون جهزت لك الغدا .... ده لو تأدبت ومعطلتنيش
  • غدا إيه بقى .... دلوقتى معاد العشا .... خشى خدى حمامك وهاطلب بيتزا نتعشى سوا .... عايزين نتكلم فى الشغل شوية
  • زى ما تأمر حبيبى .... بس كان بدى تدوق الأكل يلى باسويه
  • يا ستى لسة الأيام جاية كتير وهادوق أكلك وكل حاجة .... بس الكلام اللى عايز أقولهولك مهم
  • أوكى .... باخد حمامى وبجيك
بعد عشاء سريع تخللته قبلات وأحضان بدأ الحديث فى الأمر المهم

  • لوسى .... عايز أقولك حاجة بخصوص الشركة طالما هنبدأ المقابلات مع السكرتيرات من بكرة
  • شو حبيبى بتريد .... أنا بأسمعك
  • أنا بعد ما أسيب فيجاس رايح نيويورك .... هأبدأ مشروع كبير هناك ..... معايا مجموعة شركا كبيرة ورأس مال الشركة هيكون ضخم
  • منيح حبيبى .... بتريدنى معاك هنيك ؟
  • لأ .... وجودك هنا مهم أكتر من هناك .... المشروع هنا بتاعى لوحدى ..... وغالبا هيكون فيه مشاريع تانية كتير فى كل الولايات ..... إنتى عارفة إن حالة الإستثمار فى مصر مش مضمونة .... أنا زى ما هبدأ هنا مشروع بعيد عن مجالى هأعمل مشروعات تانية بعيد عن الهندسة .... يعنى لو نجح المشروعين بتوعى هيكون فيه مشروعات تانية فى مجالات تانية .... سياحة وفنادق ومطاعم .... دورة راس المال فى المشاريع دى أسرع بكتير من شركات المقاولات
  • هيدا صحيح .... المشروعات هيدى مكسبها سريع ومضمون أكتر .... وشو بتريد منى أساعدك بيه ؟ أنا بأسوى أى أشيا بتطلبها
  • بصى يا ستى .... منافسينى فى أى مشروع مش هيكونوا أمريكيين أو أوروبيين لأن مشاريعى هتكون مركزة على السائح ورجل الأعمال العربى .... ومعلوماتى بتقول إنهم بيفضلوا تكون إجتماعتهم وإتفاقتهم هنا أولا فى فيجاس .... بعيد عن العيون فى نيويورك وواشنطن .... فيجاس مليانة فنادق وكازينوهات ورجال الأعمال العرب بيحبوا ييجوا فيها .... بيقضوا وقت لطيف مع الشغل وفى نفس الوقت إجتماعتهم بتكون بعيد عن الأنظار
  • ما بعرف ها المعلومة لكن فعلا رجال الأعمال العرب بيجوا هنا كتير وما بيهمهم خسارة مالهم فى الأندية والكازينوهات
  • بالظبط كده .... وشركتنا هتوفر لرجال الأعمال دول الخدمات اللى هيحتاجوها .... يعنى لو نجحنا إن رجال الأعمال العرب هيعتمدوا على خدماتنا يبقى ضربنا عصفورين بحجر
  • عصفور منهم أنا بأعرفه يلى هو الشركة تكبر .... إيش هو العصفور التانى ؟
  • العصفور التانى إن كل أخبار إجتماعتهم واللى بيدور فيها هيكون عندنا .... ماهى السكرتيرة اللى هتوفرها الشركة هتقوم بدور المترجم كمان .... وبكده نعرف منافسينا بيفكروا فى إيه قبل ما يعملوه .... متنسيش إنك هتبقى المساعدة الشخصية بتاعتى فى كل مشاريعى هنا وهيكون ليكى أسهم فى المشاريع دى كمان .
  • عن جد بتتكلم أمجد ؟ بيكون ليا أسهم فى مشاريعك هون بأمريكا ؟
  • طبعا يا لوسى ..... هو أنا هلاقى أفضل منك مين أأتمنه على أسرارى وأسرار شغلى .... والشغل شغل بعيد عن علاقتنا الخاصة ..... يعنى هيكون ليك أسهم
  • أنا بأعشقك يا أمجد .... إنت أفضل راجل بالدنيا
  • المهم بقى بخصوص لقاءات بكرة .... عندنا كام موعد يا حضرة مديرة الشركة ؟
  • بكرة بنقابل تلات سكرتيرات وبعده بنقابل أربع .... كلهن بيجيد العربية وكلهن مظهرهن لائق
  • جميل أوى .... أهم حاجة بقى ..... التلات الباقيات هيكونوا معانا برضه .... يعنى هيكونوا معانا لما نحتاجهم .... ده لو كانوا يصلحوا طبعاً
  • بتشوفهن بنفسك بكير .... كلن جميلات وكلن لبقات ومن أصول عربية
  • هنشوف ..... أهم حاجة بقى .... لما الشركة تبدأ تشتغل مش عايز أى واحدة منهم تعرف إننا بناخد منها أسرار رجال الأعمال اللى هيكونوا معاهم
  • وكيف هاد ؟ وكيف أصلا بنعرف يلى دار فى الإجتماعات من دون هن ما يقولوا
  • دى بقى الحاجة اللى هاعلمهالك هنا فى الكام يوم اللى جايين .... إزاى تعرفى منهم كل حاجة دارت فى الإجتماعات من غير ما يحسوا إنهم بينقلوا أخبار العملا
  • كيف يعنى ؟ بتعلمنى التنويم المغناطيسى إياك
  • لأ مش تنويم مغناطيسى ولا حاجة .... بالعلم ومعرفة مفاتيح شخصية كل واحدة منهم هتقدرى تعرفى منها كل حاجة .... ومن غير هى ما تشعر
  • كأنى بأنشل منهم محافظهم يعنى ؟
  • حاجة زى كده .... بس هتنشلى منهم المعلومات مش المحافظ
  • وبعد ما أعرف المعلومات إيش أسوى بيها ؟ أتصل بيك أبلغك بيها
  • لأ .... هاديكى رقم فاكس تبعتى عليه المعلومات دى .... أنا هأخدها أحللها وأعرف منها اللى أنا عايزه
  • أوكى .... وبالنسبة بقى للطلبات الخاصة .... إنت بتعرف رجال الأعمال العرب ونظرتهم للسكرتيرة خصوصا لما تكون جميلة
  • دى بقى ممنوعة تماماً .... إحنا شركة خدمة رجال أعمال مش شركة دعارة .... هتبقى تعلميهم إزاى يتخلصوا من المواقف دى بلباقة من غير ما علاقتهم بالعميل تتأثر .... وبرضه دى هأبقى اعلمك تعمليها إزاى
  • وإمتى بنبدأ العمل .... يعنى الصبايا دول بياخدوا مرتباتهم من إمتى ؟
  • من أول الشهر .... ومن قبل ما الشركة تبدأ العمل .... لغاية ما التصاريح تنتهى ونفتتح العمل رسمى هتبقى مهمتك تدريب البنات دول على كل حاجة .... وبالنسبة للملابس ممنوع أى سكرتيرة تلبس ملابس فاضحة .... هيكون فيه يونيفورم موحد لكل السكرتيرات
  • رائع .... يعنى بياخدوا مرتبات من دون عمل وكمان بتوفر عليهن مصاريف اللبس .... مافى شركة فى كل أمريكا بتعمل هيك
  • علشان كده إحنا هنبقى مميزين .... تتفقى مع دار أزياء محترمة تفصل للسكرتيرات وعمال المكتب يونيفورم .... يونيفورم يليق بأكبر شركة خدمة رجال أعمال فى لاس فيجاس
  • وبالنسبة للحسابات بيكون كيف وضعها ؟ المصارى يلى بتنصرف هيك لحين الإفتتاح بتكون ضخمة
  • الأسبوع الجاى هنروح نفتح حساب بأسم الشركة .... هتكونى معايا ومع المحامى علشان توقيعك يكون معتمد فى البنك .... قبل ما أمشى من هنا هيكون إتحول مبلغ يكفى كل المصروفات .... والمحامى إتفق مع مكتب محاسبة يكون مسؤل عن كل الحسابات .... ومكتب الديكور هيبدأ فى تجهيز المكتب بعد إسبوع .... مش هياخدوا وقت طويل لإن المكتب شبه جاهز .... يا دوب هيفرشوه ويعملوا شوية ديكورات ويحطوا لوجو الشركة .... هيكون جاهز قبل أول الشهر .... يعنى من أول الشهر لازم تكونى إنتى والسكرتيرات موجودين يوميا فى المكتب .... هيكون عندك وقت كفاية لتدريبهم .... ولازم تكونى متابعة مع المحامى كل حاجة أول بأول .... إنتى المديرة المسؤلة عن المكتب .... المحامى إتفق مع شركة كومبيوتر هتركب جهاز كومبيوتر على كل مكتب من المكاتب .... الجهاز بتاعك هيكون ليه الصلاحية يطلع على المعلومات الموجودة فى كل الأجهزة .... ما عدا الجهاز اللى هيركب فى المكتب بتاعى طبعا .
  • وشو داعى وجود أجهزة كومبيوتر ؟
  • لازم السكرتيرة تعرف تتعامل مع أحدث الأجهزة .... هيكون مطلوب من كل سكرتيرة كتابة تقرير شامل عن كل مهمة قامت بيها .... ومتقلقيش .... الشركة اللى هتركب الأجهزة هتدرب الجميع على إستعمالها
  • إنت سويت إمتى كل الإتفاقات دى بيوم واحد ؟ إنت توك واصل أمس .... جنى إنت
  • أنا بأجهز للمشروع ده من يوم ما سافرت .... عملت كل الإتصالات دى قبل ما آجى أصلا .... مش محتاجة غير تليفون دولى .... لا محتاجة جنى ولا عفريت
  • ما تحمل هم .... كل أشى بيكون تمام .
وهكذا نجحت الخطوة الأولى لأمجد فى تجنيد لوسى لصالحه .... كان رقم الفاكس الذى سيعطيها إياه هو رقم خاص بالجهاز تم تخصيصه لإستقبال المعلومات الواردة منها وتحليلها .... باقى الخطوات كانت تستلزم السيطرة عليها تماما جسديا حتى تتم السيطرة التامة على عقلها .... لكنه أجل الخطوة التالية لحين الإنتهاء من تعيين النواة الأولى للمكتب

فى اليوم التالى كانت بداية مقابلة السكرتيرات .... حرص أمجد على أن ينهكهن بالأسئلة حتى يصل لما يدور فى عقولهن بالتفصيل .... مهمة حرص مدربيه على أن يتقنها .... وبالفعل توصل لنقطة الولوج لكل واحدة منهن .... كانت لوسى وحسب تكليفه تقوم بتدوين كل كلمة تقال سواء بالعربية أو بالإنجليزية .... تلك الأوراق كانت ستحمل بالكامل للجهاز الكبير كى يتم تحليلها وعمل تحريات مكثفة عن كل واحدة من الأربع اللاتى سيقع عليها إختيار أمجد .... كن جميعا يشعرن بأنهن لا يجدن التقدير الكافى فى وطن الحلم المزعوم .... فأصولهن العربية كانت تضعهن دائما فى المرتبة الثانية ومعهن القادمات من دول أمريكا اللاتينية بعد الأمريكيات من أصل أوروبى .... كلهن شعر أمجد فيهن بنفس الإحساس .... مهما كانت درجة ثقافتها أو مستوى تعليمها .... فوطن الحلم يتشدق دائما بأنه وطن المساواة لكن الحقيقة دائما ما تقطن فى التفاصيل .... مثلها مثل الشيطان تماما

بعد إنتهاء المقابلات حرص أمجد على إستئجار سيارة كى تقودها لوسى فى تنقلاتهم .... فإستدعاء مارك أو زميله الدائم قد يثير الشكوك حولهم .... إختار أمجد سيارة صغيرة الحجم ... فلطالما من ستقود السيارة إمرأة فلا يأمن على نفسه معها إذا كانت تلك السيارة قوية .... ورخصته الدولية التى إستخرجها من مصر لا تتيح له قيادة سيارة فى الولايات المتحدة .... فهم يرون أن القادمين من العالم الثالث لابد من أن يجتازوا دورة تدريبية فى القيادة قبل السماح لهم بالقيادة على طرقهم والوقت المتاح لديه لا يسمح بالدخول فى تلك الدورة

فى اليوم التالى كان أمجد على موعد مع باقى المرشحات .... إنتهى اليوم وقد إستقر أمجد مبدئيا على الأربعة الذين سيتم إختيارهم .... لكن الكلمة الأخيرة لم تكن له .... فكل المعلومات وماتم تدوينه لابد أولا أن يصل لأصحاب الشأن كى يقرروا ..... طلب أمجد من لوسى عمل نسخة من كل الأوراق كى تظل معه ليصطحبها للقاهرة .... طلب منها المرور على الفندق القديم كى يتناولا غداءهما به قبل العودة للشاليه .... وهناك وبعد أن جلسا إستأذن منها كى يجرى إتصالا بالقاهرة .... وفى كابينة التليفون تسلم منه أحدهم الأوراق فى الخفاء

وأخيرا عادوا للشاليه .... خلعت لوسى حذائها بمجرد دخولها وفردت جسدها على الكنبة ..... جلس أمجد بجوار رأسها


  • إخترت من البنات مين يلى بتبقى معانا من أول الشهر ولا لسة ؟
  • لسة .... مش لازم أقرا الأوراق دى على رواقة الأول وأفحص مين منهم الأصلح .... لكن زى ما قولتى إنتى كلهم ممتازين
  • وإمتى بتقرر .... كلهن أصبحوا بيتمنوا العمل بالشركة
  • ما أنا قولتلك .... كلهم هيشتغلوا فى الشركة لكن أربعة هيكونوا دائمين والتلاتة التانيين هيكونوا حسب حالة العمل .... خلال يومين تلاتة أكون قررت
  • أنا جسمى متكسر .... بأدخل آخد حمام وأجيلك .... بتحب أعمل شى بارد تشربه ؟
  • ياريت تعمليلى كوباية شاى .... يا خسارة مافيش هنا نعناع
  • وليش ما قولت ونحنا بالمدينة ؟ باعرف سوبر ماركت بيبيع نعنع
  • ملحوقة يا ستى .... بكرة الصبح ننزل سوا نشوف السوبر ماركت ونشترى منه كل اللى يلزمنا .... مش عايز أخرج من الشاليه غير على معاد البنك
  • أها .... بناخد عطلة؟
  • لأ عطلة إيه ..... هأعلمك تتعاملى إزاى مع السكرتيرات علشان تاخدى ممنهم المعلومات من غير ما تحسى
كان على أمجد أن ينهكها تماما جسديا حتى يستكمل السيطرة الذهنية عليها .... لذلك لم يدعها تستريح تلك الليلة .... أنهكها بممارسات جنسية متكررة ولم يدع لها الفرصة حتى لتنام .... وبعد أن أنتهى أتم ما تدرب عليه .... إستمع منها لكل ما يخص تفاصيل حياتها .... حتى ما كانت تعتبره من الأسرار باحت به وهى تحت تأثير الإنهاك .... ومن ضمن ما قالته وأسترعى إنتباهه هو محاولات تجنيدها من إحدى الدول كى تكون عميلة لها فى بلدها .... بلدها المجاور لتلك الدولة التى تعتبره باحتها الخلفية

أيام ثلاثة مضت على أمجد وهو منهمك فى تدريب لوسى على إستخلاص المعلومات .... كانت لوسى من الذكاء والإنتباه لأمجد ومحاولتها الدائمة لأن ترضيه شديدة الإستيعاب لكل ما قاله .... وفى اليوم الثالث تلقى تليفون من مارك بالتعليمات .... أعطى له إسم الأربعة اللاتى سيكن نواة لخليته الأولى .... والباقيات لا غبار عليهن لكن الأربعة هن الأصلح بعد أن تم عمل تحريات مكثفة خلال الأيام الثلاثة عن صلاتهن وعلاقاتهن وكل ما يخص حياتهن سواء الشخصية أو العملية .... كانت مكافأة لوسى تتلخص فى تلك الساعات التى تقضيها مساء كل يوم بين ذراعى أمجد الذى يعرف كيف يفجر شهواتها ويصل بها لذروة من المتعة لم تكن تتخيلها من قبل .

وأنتهت أيام الراحة بالنسبة للوسى وكان الأسبوع التالى مثقل بالأعمال ورحلات عديدة بين المقر الذى بدأ تجهيزه والبنك وأماكن إستخراج التصاريح بصفتها المدير المسؤل عن الشركة وكل ما يتعلق بها من إجراءات .... وفى مطار لاس فيجاس الدولى كان الوداع .... كان وداعا مؤثرا بعد تلك الأيام التى عاشتها مع أمجد وتلك الليالى التى قضتها بين ذراعيه .... حاولت أن تحبس دموعها لكنها فشلت .... وكان الوداع على وعد بلقاء بعد أشهر أربعة لبدء العمل


...................................................................................................

قبل مغادرته لاس فيجاس بيومين كان إتصال أمجد بأبو سهام يحمل له جديدا ً لقد تغير الجدول

  • أيوه يا أمجد .... إنت خلصت شغلك ؟
  • أيوه يا عمى .... كمان يومين وهاقابلكم
  • إحجز تذكرة للوس أنجلوس .... لسة بدرى على معاد الإجتماع .... هتقعد معايا هنا شوية نرتب أمورنا .... دكتور إبراهيم وإلهام كمان جايين على هنا زى ما قولتلك مش على نيويورك
  • حصل حاجة يا عمى ؟
  • محصلش زفت حاجة .... إعمل اللى بأقولك عليه وخلاص .... سهام مش هتروح نيويورك معانا
  • ليه ؟
  • من غير ليه .... لما تيجيى هتفهم .... هنا على الأقل هتكونوا مستريحين أكتر
  • ماشى ياعمى .... لكن برضه أنا قلقان
  • متقلقش .... إنت مش عايز تشوف سهام ولا إيه
  • إزاى بس مش عايز أشوفها .... أنا كنت عامل حسابى أقضى معاها كام يوم فى نيويورك قبل الإجتماع
  • قضيهم هنا فى لوس أنجلوس .... هنا الدنيا أروق من نيويورك ..... هأبعتلك عربية تاخدك من المطار .... لما تحجز إدينى بس معاد وصولك
وحطت الطائرة فى مطار لوس أنجلوس الدولى وبالفعل وجد أمجد شابا ينتظره حاملا لوحة تحمل إسمه .... قاده الشاب لسيارة لينكولن فاخرة حيث فتح باب السيارة الخلفى بكل إحترام وتناول حقيبة أمجد ليضعها فى شنطة السيارة بينما أحتفظ أمجد بحقيبة أوراقه .... كانت المرة الأولى لأمجد التى يرى فيها سيارة بتلك الفخامة .... إنها أشبه بالقصر ..... تشاغل أمجد بأوراقه وشقت السيارة طريقها نحو الخليج الجنوبى حيث توقفت أمام باب حديدى فتح بمجرد إقتراب السيارة .... لم يكن أمجد يدرك بأن أبو سهام بهذا القدر من الثراء حتى شاهد المكان .... فبينما أبو سهام يطلق عليها إسم فيلا إلا إنها أشبه بالقصر .... حديقة شديدة الإتساع منسقة بذوق شديد يدل على أن منسقها محترف .... مبنى شديد الضخامة يقترب فى حجمه من حجم تلك القصور التى كان يصممها لعملاء مكتب فريدريك من دول الخليج .... رجل أمن ضخم الجثة يرتدى ملابس شبه عسكرية يقف خلف البوابة وآخر جلس فى إستكانة على كرسى بجوار كشك الأمن الموجود بجوار البوابة من الداخل ويجلس بجواره كلب حراسة فى إنتباه شديد .

دارت السيارة لتتوقف أمام بوابة الفيلا الضخمة وهبط السائق ليفتح الباب لأمجد .... مستوى جديد من الفخامة لم يعتده أمجد من قبل ..... هبط أمجد ليضغط على جرس الباب لتفتحه شابة لاتينية ترتدى يونيفورم أشبه بذلك الذى يراه فى أفلام هوليوود وترحب به بإنجليزية سليمة ثم تخبره بأن أبو سهام ينتظره فى البهو .... قادته الخادمة فى ممر صغير ليجد نفسه فى بهو شديد الإتساع مفروش بطريقة فخمة ويجد الجميع فى إنتظاره .... أبو سهام وزوجته والدكتور إبراهيم وزوجته و إلهام ..... و الجميلة سهام .

بمجرد ظهور أمجد قفزت سهام من مكانها وألقت بنفسها بين ذراعيه وأمطرت وجهه بالقبلات والجميع يراقبونهم وعلى وجههم إيتسامة عدا أبوها الذى ظهر على وجهه التجهم وبالطبع لم تكن إلهام بالتى تترك هذا الموقف دون تعليق


  • تعالى يا بت يا سهام إترزعى جنب أبوكى .... يابت عيب كده مش قدامه .... ده أبوكى برضه وميصحش يشوفك بتتباسى عينى عينك كده
  • إيه يا إلهام .... بطلى لسانك ده .... ده جوزها ....يعنى مبتعملش حاجة عيب
  • إنتى مش شايفة وشه إتقلب إزاى .... ماهو كان عامل فيها عادل إمام من شوية .... ولا هو يشوف الواد يركبه العفريت
  • بطلى طولة لسان يا إلهام .... وأنتى يا سهام كفاية كده .
  • حاضر يا ريس هابطل طولة لسان .... هأخرس خالص ..... وأنت يا بغل مش شايف غير المحروسة قدامك .... مش تيجى تسلم علينا إحنا كمان ..... موحشنكش يا حمار
تركت سهام رقبة زوجها لكنها ظلت ملتصقة به حتى أتم سلامه على الجميع وإحتضنته إلهام كعادتها

  • إطلع يا أمجد خد حمام وغير هدوم السفر وتعالى نتكلم شوية
  • مش مهم يا عمى .... دى الرحلة كلها ساعة ونص
  • لأ يا أمجد .... تعالى أوريك أوضتنا وخد حمام وتبقى ننزل نقعد معاهم
  • يا بت إتلمى أبوكى قاعد .... مش قادرة تصبرى
  • أصبر على إيه بس يا إلهام ..... هاوريه الأوضة وياخد شاور وينزل
  • شوفى البت ومحنها .... ماهو لو طلع معاكى الأوضة يا قُطة مش هينزل لنا النهاردة .... إتلمى يا بت فيه حاجات مهمة لازم نتكلم معاه فيها
  • خلاص يا سهام مش وقته .... أمجد هيقعد مع أبوكى والجماعة شوية وهيفضل باقى اليوم معاكى .... تعالى معايا يا أمجد أوصلك الأوضة .... الشغالة زمانها طلعتلك شنطتك فوق
  • يوووه بقى .... طيب يا أمجد أنا مجهزة لك هدوم تلبسها فى الأوضة فوق.... وفى الدولاب كمان هتلاقى هدوم تانية لو حبيت تلبس حاجة تانية
  • يا مزغودة إنتى جايبة هدومه معاكى من مصر ؟
  • لأ يا إلهام .... إشتريتهم من هنا ..... أكيد هدومه بعد سفريته لأسبانيا ولاس فيجاس عايزة تتنضف
  • آه يا مايصة .... علشان كده كنتى عايزة تطلعى معاه .... علشان تقلعيه
  • ما خلاص بقى يا إلهام كفاية متحرجيش البنت .
  • حاضر يا ست الكل .... إطلع إنت غير هدومك وأنزل .... متتأخرش وإلا هاطلع أنا أجيبك بلبوص
تبع أمجد والدة زوجته للدور العلوى وهو لا يزال يعجب من مظاهر الثراء البادية فى كل ركن من أركان تلك الفيلا الضخمة .... وقادته الأم إلى غرفة فى أقصى الجانب الأيسر من الممر الطويل وفتحت له الباب و همست له

  • دى مش الأوضة اللى قعدت فيها سهام لما كانت هنا آخر مرة .... أنا أخترتلكم الأوضة دى بعيد عن أوضة أبوها علشان تاخدوا راحتكم
  • ربناا يخليكى ليا يا حماتى
  • سهام هى اللى وضبتها بنفسها .... ياللا علشان متتأخرش عليهم
مرة أخرى يتعجب أمجد لفخامة الغرفة وفخامة حمامها .... إنه بالفعل قصر وليس فيلا كفيلتهم فى مصر.

عندما أنهى أمجد حمامه وأرتدى الملابس التى أعدتها له سهام هبط على الفور ليجد الجمع فى إنتظاره .... جلس بينهم ودارت بينهم أكواب العصير وبدأ أبو سهام فى الحديث ليخبر الجميع بالخبر الذى كتمه عنهم .... كان أمجد هو الوحيد الذى يعرف هذا السر لكنه أعد نفسه لرسم ملامح القلق والدهشة على وجهه


  • بصوا بقى .... الخبر اللى هأقولكم عليه ده خبر مش حلو .... لكن لازم نعمل حسابنا علشان منروحش كلنا فى مصيبة ..... الزفت أبو طليق سهام هيكون موجود فى نيويورك وإحنا هناك
  • يا نهار إسود ؟ هيكون موجود يعمل إيه هناك يا بابا ؟
  • هيكون موجود وهنقابله كتير وهيقعد معانا كمان على نفس الترابيزة وهيتغدى معانا بعد توقيع العقود وهيحضر حفلة العشا اللى هتتعمل بمناسبة توقيع العقود كمان
  • يعنى إيه مش فاهم ؟ هيحضر معانا بصفته إيه ؟ هو هيكون شريك معانا فى الشركة
  • حاجة زى كده يا دكتور إبراهيم .... لكن الحقيقة مش هو اللى هيكون شريك معانا .... البرنس ولى العهد هو اللى هيكون الشريك .... وطبعا إنتوا عارفين إنه المسؤل الأول عن تلميع البرنس ومشاريعه وأبوه مسلمه ليه علشان يتعلم .... يعنى كل المناقشات الخاصة بالعقود هتكون فى حضوره
  • وإمتى حصل ده ؟
  • إتصل بيا من إسبوع وبلغنى إن البرنس سمع بالمشروع وعايز يكون شريك فيه .... طبعا ماقدرش أرفض .... طلبت منه مهلة آخد رأى باقى الشركا .... السيناتور والشيخ وفريدريك رحبوا جدا طبعاً .... وأكيد مش هآجى أنا أقوله إنى رفضت .... يبقى مش فاضل غيركم إنتوا التلاتة
  • يعنى لو إحنا رفضنا يا عمى شراكته هتترفض ؟
  • لأ يا أمجد .... لو رفضتم يبقى إنتوا اللى هتبقوا برة الشركة .... وده هيخلى البرنس يحطكوا فى دماغه .... وبدل ما يكون شريككم هنا هيشاركّم فى مكتبكم فى مصر غصب عنكم .... يا إما هيقفلهولكم بالضبة والمفتاح
  • طيب وحضرتك شايف إيه يا عمى ؟
  • شايف إننا نوافق .... خلاص كده مبقاش قدامنا فرصة نخبى جوازكم عنه أكتر من كده .... السناتور والشيخ مبيبطلوش كلام عنك وشايفينك بطل .... ومتنساش كمان إن بنات الشيخ ومراته هيكونوا موجودين معاه .... يعنى أكيد هيسألوا عن سهام قدامه
  • ده كده هنبقى تحت رحمته تماما إحنا والمشروع .... وأكيد مش هيسكت لما يرجع مصر .... متنساش إن أمجد أكد ليه إن علاقته بسهام مجرد علاقة شغل
  • بالظبط يا إبراهيم .... ودى لوحدها بالتأكيد هيعتبرها إهانة لا تغتفر .... لكن برضه عندنا فرصة إننا نفلت من أذيته
  • وإيه هى الفرصة دى يا عمى
  • الوحيد اللى يقدر يمنعه عننا هو البرنس نفسه .... رغم إن الراجل ده هو دراع أبوه اليمين إلا إن البرنس بكلمة واحدة منه ممكن يوديه ورا الشمس .... متنساش إنهم بيلمعوه علشان ياخد مكان الراجل الكبير .... بعد عمر طويل .... أو قصير
  • و هيمنعه عننا ليه ؟ أكيد هو يهمه أكتر مننا
  • البرنس المهم عنده مصلحته .... ومصلحته عندنا
  • قصدك الشركة يعنى ؟
  • لأ شركة إيه .... الشركة دى من ضمن الحاجات المهمة لكن مش هى أهم حاجة .... لو أمجد قدر يقرب من البرنس ويفهمه إن مصلحته معاه أكتر من مصلحته مع المفترى ده هيفضّل مصلحته طبعا ووهيمنعه عننا .... وكلمة واحدة منه لأبوه أو أمه ممكن تطير الراجل ده برة مصر كلها أصلا
  • ودى بقى نعملها إزاى ؟
  • هأقولك .... بس بعد الغدا .... يا ريت يا هانم تاخدى سهام وتشوفولنا الغدا إيه أخباره .... إحنا هنطلع نقعد فى الجنينة شوية لغاية الغدا ما يجهز
  • إنت فيه إيه هتقوله مش عايزنى أسمعه يا بابا .... أكيد هتقول حاجة فيها خطر على أمجد
  • بس يا بت .... خطر إيه اللى هيكون على المحروس .... ده زى القطط بسبع أرواح .... روحى مع أمك شوفوا الغدا .
  • حاضر يا بابا .... بس برضه هاعرف إنت مش عايزنى أسمع إيه
  • ياللا يا سهام إسمعى كلام أبوكى وتعالى معايا نشوف الطباخ خلص الغدا ولا لسة وعلشان نقف معاهم و هما بيحضروا السفرة .... وأكيد كل حاجة هتعرفيها فى وقتها .
بينما أنصرفت سهام مع أمها إصطحب أبوها الدكتور إبراهيم وزوجته وإلهام وأمجد للخارج حيث قادهم إلى سقيفة مظللة بنباتات تدلى منها زهور حمراء .... جلسوا جميعا ليستمعوا لخطة الرجل الخبير بدهاليز هذا الجناح من طيور الظلام

  • إسمع بقى يا أمجد .... إنت عارف إنى بقيت أخاف عليك زى إبنى بالظبط .... الكلام اللى هأقوله ده يتسمع وتنفذه .... بكل دقة ومن غير معارضة
  • إتفضل يا عمى .... قول عايز منى إيه
  • بص بقى يا ابنى .... دلوقتى البرنس يهمه تكوين علاقات قوية فى واشنطن ودول الخليج .... علشان لو جه الوقت اللى يمسك مكان أبوه يسندوه .... طبعا إنت عارف إن فيه ناس فى مصر مش ممكن يوافقوا على حاجة زى دى بسهولة .... فلو مكانش فيه جبهة قوية بتسانده مش هيعرف يقعد على الكرسى
  • ولو إنى مش فاهم حاجة بس كلامك صح طبعا
  • مش مهم تفهم .... إسمع ونفذ وهتفهم بعدين .... دلوقتى إنت عارف مركز السيناتور هنا وعارف أهمية إنه يكون معاه .... طبعا مجرد شراكة فى شركة مش كفاية علشان راجل زى ده يسانده .... هو محتاج إن العلاقة بينهم تبقى علاقة شخصية علشان السيناتور يروج ليه بين باقى أعضاء الكونجرس .... وبالنسبة للشيخ إنت عارف مركزه برضه فى بلده وعلاقاته فى دول الخليج كلها .... يعنى لو الأمور مممشيتش مع العيلة على ما يرام فى حالة وفاة الراجل الكبير هيلاقى مكان فى الخليج يعيش فيه ويستثمر فلوسه بعيد عن تعقيدات الملاحقة اللى ممكن تحصل فى أوروبا أو أمريكا
  • جميل جداً .... وإيه علاقتى أنا بالموضوع ده ؟
  • علاقتك بالموضوع إن السيناتور بيعتبرك من المقربين ليه جداً .... تقريبا مافيش فرصة تيجيى يتكلم عن مصر إلا ولازم يجيب سيرتك فيها .... دايما بيتكلم عن بطولتك فى الحرب وعن نجاحاتك فى شغلك .... يعنى تقدر تقول كده بيعتبرك صديق مقرب
  • طيب وده هنستفيد فيه بأيه فى الموقف اللى إحنا فيه
  • أقولك .... لو البرنس إتأكد إن علاقتك بالسيناتور قوية هيحاول ياخدك كوبرى لتقوية علاقته بيه .... وفى نفس الوقت لو حاول أبو طليق سهام يأذيك هو هيمنعه .... لإنه هيخاف لو حصلك حاجة الراجل يغضب
  • ودى أعملها إزاى ؟ يعنى إزاى أعرّف البرنس إن علاقتى بالسيناتور قوية
  • على كل حال السيناتور أكيد لما يقعد مع البرنس هيتكلم عنك معاه زى ما بيتكلم فى كل مناسبة .... لو إنت بقى أكدت العلاقة دى تبقى كده ضمنت البرنس فى صفك
  • يعنى أهزر مع السيناتور قدامه مثلا ؟ أكيد مينفعش
  • أيوه تهزر معاه وتضحك معاه .... وتهزروتضحك مع بنته كمان .... إنتوا أصحاب أصلا إنت وهى وسهام .... يعنى تضحك معاها وتهزر معاها وتسهر وترقص معاها فى الديسكو بتاع الفندق وتخرج معاها كمان .... هى وبنات الشيخ
  • إنت إتجننت يا راجل إنت ؟ ده جوز بنتك .... عايزه يرقص ويخرج مع بنات ؟
  • يا مدام إلهام أنا بأقوله يخرج ويرقص مع بنت السيناتور وبنات الشيخ فى حدود إنهم أصدقاء له ولسهام .... هو أنا بأقوله ينام معاهم
  • ماهو ده اللى ناقص .... يا عينى عليكى يا سهام .... أبوكى عايز جوزك يرافق واحدة عليكى
  • ما تسكتى بقى يا إلهام خلينا نسمع الكلام للآخر
  • حاضر يا ريس هأسكت وهاحط لسانة فى بوقى .... بس البت صعبانة عليا
  • يا مدام إلهام سواء بنت السيناتور أو بنات الشيخ بيعتبروا سهام صديقتهم وإتصالاتهم بيها مبتنقطعش .... يعنى مش ممكن يجيى فى بالهم اللى بتفكرى فيه ده
  • وإيش عرفك أنت بيفكروا فى إيه .... ولا البغل ده ممكن يعمل إيه
  • مش هيعمل حاجة يا إلهام .... إحنا كلنا هنبقى معاه فى الفندق وعنينا هتكون عليه .... تبقى تقفلى عليه أوضته بالمفتاح كل يوم بليل
  • يا ريت أعرف كنت عملتها
  • المهم يا عمى .... أنا بقى لما أسهر مع بنت السيناتور أو أخرج أفسح بنات الشيخ .... البرنس هيعرف إزاى ؟ ماهو أنا مش هاخده معايا يعنى
  • يا بنى الفندق هيكون مليان حراسة جاية معاه من مصر غير الحراسة اللى الحكومة هنا هتوفرها ليه .... أكيد الحرس اللى معاه من مصر هيكونوا منتشرين فى الفندق طول 24 ساعة وكل حاجة هتتنقله .... محجوز له دورين كاملين فى الفندق ليه وللحراسة والسكرتارية اللى معاه
  • طيب وسهام مش هتزعل
  • وهيا هاتعرف منين يا بنى آدم إنت .... قولتلك مش هتيجى معانا نيويورك .... هتستنى هنا هى وأمها .
  • يعنى مش هاعرف أقعد مع مراتى
  • شوف الحيوان أنا بأقول إيه وهو بيقول إيه .... اللى يسمع كده يقول إنها الوحيدة فى حياتك ومش متجوز واحدة تانية .... إحنا قدامنا إسبوع هنا قبل ما نروح نيويورك .... إشبعوا من بعض فيه زى مانتوا عايزين .... ولما نخلص اللى ورانا تبقى تيجيى تقعد معاها كام يوم كمان .... عالأقل لو حد شافكوا وإنتوا خارجين مع بعض ولا سهرانين هيكون خلاص الموضوع إتعرف ومش هيكون فيه خطر عليكم .... بس تعرف يا أمجد لو سمعت ليكوا حس إنتوا الإتنين فى الإسبوع ده .... أقسم ما أخليك تشوفها تانى غير فى مصر
  • إنت إيه يا راجل إنت .... يعنى واحدة وجوزها بعيد عن بعض بقالهم أكتر من شهر .... هيتخانقوا مثلا
  • هو فاهم أنا بأقول على إيه يا مدام إلهام
  • آه .... أنا كده فهمت .... قصدك يعنى وهما فى أوضتهم بليل
  • أيوه ده قصدى .... بليل والصبح وكل وقت .... مش عايز أسمع صوت طالع من أوضتكوا
  • هاها ..... يبقى تمنعهم يشوفوا بعض من دلوقتى
  • ما بس بقى يا إلهام .... إنتى لسانك ده مينفعش يستنى من غير قباحة
  • آسفة يا ريس .... ماهو بيقول كلام مستفز
  • خلاص يا إلهام .... سمعت يا أمجد اللى إتقالك ؟ نفذه وربناا يستر
  • ماشى يا ريس .... ممكن أطلع بقى أقعد مع سهام شوية .... من غير حس
  • هيهيى .... مش قولتلكم .... قال من غير حس قال
  • بعد الغدا أقعدوا مع بعض براحتكم يا أمجد .... أنا هاخد الجماعة ونخرج بعد الغدا
أثناء توجههم للفيلا إنتحت إلهام بأمجد جانبا لتبلغه بخبر آخر

  • بأقولك .... إيه حكاية المهندسة اللى إلهام طلبت منى أشغلها معانا فى المكتب دى ؟
  • مهندسة إيه ؟ معنديش فكرة
  • إنت هتستعبط عليا ياض .... سميرة
  • آه .... دى بنت غلبانة أوى والدنيا جاية عليها .... أكيد منى حكتلك
  • أيوه حكتلى .... وقالتلى إن إنت اللى علمتها تشتغل أوتوكاد .... ليه بقى مش عايزة سهام تعرف الموضوع ده ؟
  • هى وسهام كان فيه بينهم شوية مشاكل لما كنا فى الكلية .... إنتى عارفة بقى غيرة البنات من بعضها
  • وغيرة على إيه يا بغل ؟ أياكش يكون كان فيه حاجة بينك وبينها هيا كمان
  • لأ طبعا يا إلهام .... إحنا كنا زملا وشلة واحدة بس .... لكن إنتى عملتى إيه ؟ وافقتى تشتغل فى المكتب
  • أيوة وافقت وهتستلم شغلها من أول الشهر .... إحنا مضغوطين وهى الصراحة بتشتغل أوتوكاد كويس .... أنا أختبرتها بنفسى
  • أختبرتيها ؟ إختبرتيها فين ؟
  • هيكون فين يعنى .... فى المكتب طبعاً .... صحيح حمار زى ما أبوك بيقول عليك
  • يعنى إنتى شوفتيها ووافقتى تشتغل فى المكتب ؟ يعنى شوفتى بتلبس إزاى ؟
  • بتلبس إزاى يعنى .... قصدك علشان الطرحة اللى مغطية بيها شعرها .... عادى مافيهاش حاجة .... وهى هتلتزم بالدريسنج كود بتاع المكتب .
  • طرحة ؟ طرحة بس ؟
  • آه طرحة بس .... فيه حاجة ؟
  • لأ مافيش هأبقى أحكيلك بعدين
كان إسبوعا من السعادة قضاه أمجد وسهام .... كانت غرفتهما المتطرفة تضمن لهما الخصوصية بعيدا عن أسماع أبو سهام .... ولكنهم لم يسلموا من اللمز اليومى من إلهام .

وأتى وقت الذهاب لنيويورك .... أصرت سهام على ألا تترك أمجد إلا فى المطار .... ودعته وهى لا تعلم ما جرى بينه وبين والده فى الحديقة وما أقترحه عليه أبيها لحمايتهم من بطش الرجل الجبار


..............................................................................................

وصل الجميع إلى الفندق الذى سيتم فيه توقيع عقود الشركة وإشهارها .... كان الفندق أشبه بثكنة عسكرية لإحتياطات الأمن الموجودة .... ففيه يقطن شخصية على أعلى درجة من الأهمية ومرافقيه .... وفى بهو الفندق وجد أمجد بريندا تنتظره مع إبنتى الشيخ .... وكان الشيخ نفسه يجالس السيناتور فى إحدى إستراحات البهو .... وكان يجلس معهم الرجل الجبار .... بمجرد ظهور الجمع هرعت بريندا والفتاتان نحو أمجد .... سلمن عليه بحرارة وأنطلقت منهن الضحكات .... فأمجد لم يدع الفرصة لتمر دون أن يبدأ فيما نصحه به أبو زوجته .... وتركهن وتوجه ناحية جلسة الكبار حيث إنضم أبو سهام لجلستهم .... كانت نظرات الرجل الجبار ناحية أمجد تنطق بالتهديد .... فقد شعر أن هذا الفتى حديث السن قد خدعه .... وليس بالسهولة بمكان أن ينخدع مثله دون إنتقام

  • حمد لله على سلامتك يا باشمهندس .... أخبارك إيه
  • بخير حضرتك .... كل حاجة تمام
  • السيناتور والشيخ مبطلوش كلام عنك من ساعة ما قعدنا .... كلمونى عن شجاعتك وكرمك .... إنت والمدام
  • لا شجاعة ولا حاجة حضرتك .... أنا كنت جندى بينفذ مهمة تم تكليفه بيها .... وكان معايا أبطال تانيين
  • لكن إنت مقولتليش إن بنت السيناتور وبنات سمو الشيخ أصدقاء ليك وللمدام .... ده السيناتور والشيخ بيعتبروكم من العيلة
  • مجاتش مناسبة بس حضرتك .... لكن لو كنت سألتنى كنت هأقولك أكيد
  • بجد ؟ هيكون لينا حوار تانى أكيد .... وهأبقى أسألك عن حاجات كتير
  • ده يشرفنى يافندم .... بس أعتقد هنا مش هيكون فيه فرصة للحوار ده .... يادوب الكام يوم اللى هأقضيهم هنا على أد مناقشات الشركة
  • ومين قالك إننا هنتكلم هنا فى الموضوع ده .... لما ترجع مصر هنتكلم كتير .... ولا أنت مش ناوى ترجع مصر ؟
  • إزاى مش ناوى أرجع مصر .... أنا مش ممكن أبعد عنها .... مراتى وإبنى وأهلى كلهم هناك
  • عليك نور .... يعجبنى ذكاءك
  • كانت لهجة التحدى فى الحوار واضحة بين أمجد وبين الرجل الجبار .... لم يلحظها الشيخ ولم يفهمها السيناتور .... لكن أبو سهام كان يترقب الحوار ويتابع ردود أفعال الرجل .... لكن وجه الرجل لم يكن يظهر عليه أى ردود أفعال وكأنه وجه من حجر أو رخام
إستأذن أمجد من الحضور ليصعد لغرفته .... إتصلت به بريندا محاولة أن تقضى معه بعض الوقت لكنه أعتذر منها .... فهو لايريد أن يشك أحد فى علاقته بها .... يريد أن يعرف الجميع أنه مجرد صديق مقرب له ولأبيها فقط .... وليس عشيقها السرى .... لكنه طلب منها أن يسهرا معاً فى الديسكو وطلب منها أن تستأذن الشيخ فى أن تكون بناته معهما .... وبالفعل نفذت ما طلبه وقضى مع الفتيات ساعات فى الضحك والرقص مع كل واحدة منهن مرة .... تحت أنظار الجميع .

فى اليوم التالى كان الإجتماع الأول .... مائدة مستديرة يجلس حولها الجميع .... جلس أمجد يجاوره الدكتور إبراهيم من جهة وإلهام من الجهة الأخرى .... لكن من كان يجلس فى مواجهته كان أهم شخصية فى الإجتماع .... كان البرنس بنفسه يجلس بين السيناتور والرجل الجبار .... فالرجل الجبار هو مستشاره الخاص فى كل أمور هذه الرحلة .... تبادل البرنس إبتسامة ودودة مع أمجد .... فهم الشابان الوحيدان فى تلك الجلسة .... وكانت تلك الجلسة التحضيرية مخصصة لشرح نشاط الشركة ورأسمالها .... ولكن كل من ألقى كلمة فى هذه الجلسة أشار فيها لأمجد على أنه سبب ثقته فى نجاح هذه الشركة .... حتى البرنس نفسه أشار إليه على أنه يسمع عن نجاحاته وتصميماته التى بدأت فى الإنتشار سواء فى أوروبا أو فى الولايات المتحدة نفسها .

بعد نهاية الجلسة فوجئ أمجد بالبرنس يقنرب منه بنفسه ويسلم عليه مبتسما ويطلب منه عقد جلسة خاصة بعد ساعتين .... وطلب من الرجل الجبار أن يرتب هذه الجلسة .... فمساءً سيكون البرنس مشغول بلقاء على أعلى درجة من الأهمية والسرية .... بالطبع رحب أمجد .... فتلك هى الفرصة التى كان ينتظرها

بعد إجراءات أمن مشددة وتفتيش ذاتى لأكثر من مرة تم إيصال أمجد لإحدى الغرف والتى جهزت كصالون خاص لعقد إجتماعات البرنس الهامة .... لم يكن بوجه غريب عن أمجد .... فلطالما شاهد صورته شبه يوميا على صفحات الجرائد ..... إستقبله الشاب وسلم عليه بحرارة وأصطحبه للجلوس على أحد المقاعد وجلس فى المقعد المجاور .... وبإبتسامة لطيفة بدأ حواره معه


  • من زمان وأنا نفسى أقابلك يا باشمهندس .... سمعت عنك كتير
  • سمعت عنى أنا ؟ أتمنى تكون سمعت عنى سمع خير حضرتك
  • سمعت عنك كل خير .... وبلاش حضرتك وجو الرسميات ده .... إحنا شباب فى سن بعض تقريباً .... ياريت تعتبرنى صديق
  • صديق ليا مرة واحدة ؟ ده أنا مبحلمش بكدة .... ده شئ يشرفنى طبعا
  • لأ يا سيدى إعتبرنى صديق وقاعدين فى قعدة دردشة مع بعض .... زى مانت شايف مافيش حواليا غير ناس كبار فى السن .... تفكيرهم غير تفكيرى .... تصدق إنى مبحسش إنى شاب غير لما أروح أوضة الحرس وأقعد مع الشباب هناك نتكلم ونضحك
  • وهو الحرس اللى معاك دول بيعرفوا يضحكوا أصلا
  • ههههه .... لأ بيضحكوا ويهزروا وكل حاجة .... بس طبيعة شغلهم كده .... لازم يبقوا منتبهين لكل حركة .... إنت كنت فى الجيش وعارف بقى أوامر الميرى
  • طبعا عارفها .... ودول مش أى ميرى .... دول عصير الميرى نفسه
  • ههههههه .... دمك خفيف زى ما قالولى .... على فكرة السيناتور معجب بيك جدا .... هو اللى قالى إن دمك خفيف .... وقالى كمان على اللى عملته معاه هو والشيخ فى الحرب .... إنت مثال للشاب المصرى يا أمجد اللى البلد بتتشرف بيه
  • اللى عملته معاه ومع الشيخ ده كان أسهل حاجة شوفتها فى الحرب دى .... اللى شوفته هناك ميتحكيش
  • عندك حق .... كمان عرفت إن إتعرض عليك تنضم لينا فى الحزب وإنت رفضت .... ليه ترفض حاجة ممكن تدفعك خطوات كبيرة لقدام .... أنا محتاج لشباب زيك معايا .... لازم نغير نظرة الناس للحزب .... الناس شايفةإنه حزب السلطة والعواجيز
  • أنا يشرفنى إنى أنضم للحزب طبعا .... لكن علشان أكون مفيد فى مكان لازم أكون بأفهم فى متطلبات المكان ده .... وأنا مبفهمش حاجة فى السياسة .... وبصراحة بأزهق بسرعة .... أنا أصلا مبعرفش أقعد ساعة على بعضها من غير حركة .... وجلسات السياسة زى ما شوفت فى التليفزيون كده بتقعد بالأربع ساعات .... هأعمل إيه أنا بقى وقتها ؟ هأقوم أتنطط فى مكانى ويقولوا عليا مجنون
  • مش باقولك دمك خفيف .... علشان كده بنت السيناتور وبنات الشيخ بيحبوك ومش بيبطلوا ضحك معاك .... الحرس قالولى على سهرتك معاهم إمبارح
  • بعد إللى مروا بيه فى الحرب معايا كان لازم نبقى أصحاب .... حتى بقت صداقة عائلية .... دايما على إتصال بيا وبالمدام ولما ييجوا مصر لازم يقابلوها ويخرجوا معاها
  • ده شئ كويس .... العلاقات مهمة .... علشان كده كنت عايز منك خدمة بسيطة
  • أنا تحت أمرك طبعا .... أقدر أخدمك إزاى ؟
  • الصورة هنا فى واشنطن عننا غلط .... الصورة اللى واصلة ليهم إن الشباب فى مصر مقهور ومبيقدرش يعبر عن رايه ومبياخدش فرصته .... طبعا الصورة دى بتتنقل ليهم عن طريق جرايد المعارضة والجماعة إياها .... إيه رأيك بما إن العلاقة بينك وبين السيناتور قوية للدرجة اللى انا شايفها إنك تحاول تخليه يغير الصورة اللى السياسيين واخدها عننا هنا .... هو بوضعه فى الكونجرس يقدر يعمل ده لإنهم شايفين إنه أكتر واحد خبير بأمور المنطقة العربية .... وإنت خير دليل للشباب المصرى الناجح أهو .
  • طبعا طبعا .... أنا تحت أمرك بكل تأكيد .... وعلشان خاطرك مش هأسافر بعد الإجتماعات وهأستنى هنا بعد ما يسافروا كام يوم .... ومش هأسيبه إلا لما أقنعه إنه لازم يكون لوبى لتصحيح الصورة المغلوطة دى .... هو بيقتنع بكلامى وبيحب ياخد رأيى فى اى حاجة بتحصل فى مصر
  • كلام جميل يا باشمهندس .... أنا النهاردة ليا لقاء مع شركة علاقات عامة هنا فى نيويورك .... الشركة دى مهمتها هتكون إنها تجمل الصورة الغلط اللى متاخدة عننا .... ليهم إتصالات كتير مع أعضاء من الكونجرس لكن للأسف مش من حزب السيناتور ..... وللأسف برضه منقدرش نتعاقد مع شركتين متنافستين .... لو قدرنا يكون لينا مساندين كمان من حزب السيناتور يبقى كده نضمن إن لينا ناس تدافع عن وجهه نظرنا فى الحزبين .... إنت عارف طبعا نظام الإنتخابات هنا .... يعنى الحزب اللى النهاردة فى السلطة الإنتخابات اللى جاية يبقى براها .... وطبعا الموضوع ده هيحتاج مصاريف من هدايا وعزومات وكده .... فهمه إنه لو وافق كل المصاريف هتتحول ليه .... وبطريقة آمنة محدش هيعرف عنها حاجة .
  • أنا تحت أمرك طبعا .... ولو قدرت أرجع مصر هتلاقينى أطلب مقابلتك فوراً وهتسمع منى كلام يفرحك بإذن اللله
  • يعنى إيه لو قدرت ترجع مصر ؟ معلوماتى إنك مقيم فى مصر مش عايش برا
  • ماهى دى خدمة عايز أطلبها منك .... إحتمال عودتى لمصر ممكن يكون مستحيل لظروف معينة
  • ظروف إيه دى اللى تمنع مصرى إنه يرجع بلده .... إحكيلى
  • بصراحة مدام سهام بنت المقاول الكبير .... هى ليها أسهم معانا فى الشركة لكن محضرتش الإجتماع .... تبقى مراتى التانية
  • مراتك التانية ؟ وإنت متجوز إتنين فى سنك ده يا أمجد .... يا راجل ده أنا لغاية دلوقتى مش متجوز أصلا
  • اللى حصل بقى حضرتك .... جوازى منها مش معلن ومخلينه فى السر .... وأمر زواجنا ده إنكشف .... بنات الشيخ وبنت السيناتور أصدقائها والشيخ والسيناتور كمان عارفين إنها زوجتى .... مستشار حضرتك قعد معاهم النهاردة وعرف منهم الموضوع .
  • وفيها إيه لما يعرف ؟ هو إنت متجوز بنته هو من وراه ؟ إيه دخله هو فى موضوع زى ده
  • ماهى مراتى دى تبقى طليقة إبنه .... أكيد سمعت عن المشاكل اللى حصلت بينه وبينها لما كان ملحق فى لندن .... وأكيد موضوع زى ده مش هيعديه ليا ولا ليها بالساهل .... قررنا إننا منرجعش مصر خوفا من اللى ممكن يعمله فينا
  • إيه ده .... هو أنت بقى اللى كانت بتحبه وقلبت الدنيا علشان تطلق من جوزها بسببه .... أنا سمعت عن الموضوع ده .... دى الخارجية أيامها كانت مقلوبة
  • أيوة أنا .... كنا زمايل فى الجامعة وبنحب بعض .... ولما دخلت الجيش أبوها غصب عليها تتجوز إبن مستشار حضرتك .... ولما إتطلقت ورجعت مصر إتقابلنا وإتجوزنا .... بعد معاناة مع أبوها طبعا .... لكن خلينا جوازنا فى السر خوفاً منه
  • ومعقول هو معرفش غير هنا ؟ ده قاللى إنه قابلك وقعد معاك بخصوص الإنضمام للحزب وغرفة التجارة المشتركة وجمعية رجال الأعمال .... يعنى أكيد فصص تاريخ حياتك كله
  • لأ معرفش غير هنا من السيناتور ومن الشيخ .... معنى كده إنى أنا ومراتى وأهلى وأهلها فى خطر .... إنت عارف ممكن يعمل إيه طبعا
  • ولا هيقدر يعمل حاجة .... من دلوقتى إنت ومراتك تحت حمايتى الشخصية .... هأبلغه أول ما إنت تسيبنى .... ميصحش ندخل خلافات شخصية وتأثر بالشكل ده على حياة الناس .... أنا محتاجك معايا فى مصر .... إنت وكل اللى زيك
  • يعنى أطّمن وأطّمن مراتى وأبوها؟
  • طبعا تطمن .... بأقولك تحت حمايتى الشخصية .... أول ما تنزل مصر هتكون عضو فى غرفة التجارة المشتركة وجمعية رجال الأعمال .... ولو إنضميت للحزب أوعدك هيكون ليك مكان معايا كمان فى لجنة السياسات
  • أرجوك بلاش الحزب .... خلينى معاك فى غرفة التجارة المشتركة وجمعية رجال الأعمال
  • خلاص مش هأضغط عليك بخصوص الحزب .... وبأطمنك تانى إن محدش هيقدر يمس شعرة منك ولا من مراتك .... إحنا فى دولة قانون مش بلطجة
  • أنا متشكر ليك جدا وحقيقى سعيد إنى قابلتك .... أستأذن بقى علشان معادك وعلشان أبدأ أكلم السيناتور فى الموضوع اللى إتفقنا عليه من دلوقتى
  • وأنا متشكر ليك يا أمجد .... وطبعا هنتقابل فى باقى الإجتماعات ولينا قعدة تانية لما ترجع مصر .
إنتهت المقابلة وغادر أمجد جناح البرنس ليتنفس الصعداء .... هاهو نجح فى أن يأخذ وعداً من أقوى شخصية فى الدولة بحمايته .... لم يكن وعداً مجانياً .... لكنه وعد على شرط إشتراكه فى مؤامرة فاسدة .

توجه أمجد مباشرة لجناح أبو سهام حيث ينتظره الجميع على أحر من الجمر .... بمجرد دخوله قفزت أمه الروحية لتحتضنه وكأنه كان بعيدا عنها لسنوات


  • يااااه يا أمجد .... إتأخرت كده ليه ؟
  • الجلسة طولت شوية .... لكن الحمد لله كانت ناجحة
  • إحكيلنا بقى عملت إيه ؟ بالظبط .... كل كلمة إتقالت لازم أسمعها
  • حاضر يا عمى .... بس فى النهاية وعدنى إن أنا وسهام وإنتوا هتكونوا تحت حمايته شخصيا و مفيش حد هيقدر يتعرض لنا .... زمانه دلوقت بيقول للراجل بتاعه الكلمتين دول
وأنطلق أمجد فى حكاية كل ما دار بينه وبين البرنس وبأن البرنس يعتبره صديقا من الآن وبالطبع كان ابو سهام متشككا إلى ان أخبره أمجد بموضوع الإتفاق بأن يكون السيناتور نواة للدفاع عنه وعن مصالحه فى حزبه .... هنا فقط إطمأن الرجل .... فلطالما أصبح الموضوع موضوع عمل وأموال ستدفع فبالتأكيد سيحمى البرنس مصلحته ..... ومصلحته الآن هى عدم المساس بأمجد أو بأى من المقربين منه

فى اليوم التالى كان الإجتماع مخصص لإختيار من سيقومون على مصالح الشركة ..... تم إختيار السيناتور كرئيس لمجلس الإدارة وأبو سهام كرئيس تنفيذى لخبرته الكبيرة فى إدارة شركات المقاولات .... وأجمع الكل على أن يكون الدكتور إبراهيم مسؤل عن كل أقسام التصميمات ويساعده أمجد .... وأنتهى الإجتماع على أن يكون اليوم التالى مخصص لتوقيع العقود ويليه حفل راقص صغير كإحتفال وإعلان قيام الشركة .

بعد الإجتماع إنتحى البرنس بأمجد جانبا .... همس له بأنه قد أمر رجله بعدم المساس بأمجد أو أى من المحيطين به بأى شكل ..... وبأن أعمال أمجد فى مصر يجب أن تسير كما هى دون أى معوقات .... تنفس أمجد فى إرتياح عندما لاحظ أن أبوسهام يتبادل حديثا هامسا مع الرجل الجبار إنتهى بمصافحة قوية وإبتسامة عريضة .... تأكد بأن كل الأمور على ما يرام ..... وبعد الإجتماع كان أمجد ومرافقيه فى إجتماعهم الخاص بجناح أبو سهام


  • الحمد لله .... دلوقتى أنا مطمن إنك إنت وسهام فى أمان يا أمجد
  • كان بيقولك إيه الراجل ده على جنب بعد الإجتماع ؟
  • هو أكد اللى أمجد قاله .... لكن كان ليه رجاء صغير .... عايز جواز سهام وأمجد يفضل فى السر .... مش عايز هيبته تتهز لو الناس عرفت إن سهام أصلا كانت بتحب أمجد وسابت إبنه علشان تتجوزه .... متنسيش يا مدام إلهام إن إبنه دلوقتى ليه مركزه فى الخارجية وممكن شكله يبقى وحش بعد المصايب اللى عملتها سهام فى لندن
  • يعنى هنفضل أنا وسهام كده لا عارفين نخرج ولا عارفين ناخد راحتنا .... حتى بعد اللى كنا خايفين منه بقى مفيش منه خوف
  • معلش يا أمجد .... إتحملوا كمان شوية .... مافيش مناصب بتفضل ولا حد بيعيش للأبد .... شوية كمان لغاية ما تثبت إنت مكانتك عند البرنس ووقتها صدقنى هتكون فى وضع أقوى منه
  • لكن أنا يا عمى مش عايز أثبت مكانتى عنده ولا عند غيره .... مش عايز أتحسب على تيار معين وأنا أصلا شايفهم كلهم فاسدين
  • تيار إيه بس يابنى اللى بتتكلم عنه .... هو كله تيار واحد وماشى فى نفس الإتجاه .... وأديك بتشوف فى حفلات إيناس .... يتخانقوا على صفحات الجرايد وفى جلسات مجلس الشعب اللى التلفيزيون بيذيعها لكن فى الحقيقة كلها مصلحة واحدة .... كله بيلحق يعمل لنفسه أرضية ومصلحة مع الراجل الكبير .... ومفتاح الراجل الكبير ده هو إبنه
  • بس ده خطر .... ممكن فى أى وقت الناس تقوم عليهم
  • يابنى إنت عبيط .... الناس طول ماهى بتاكل وتشرب مش حاسة بحاجة .... الناس معادتش زى زمان بتفكر .... وأديك شايف شرايط عدوية والكلام الفاضى اللى بيغنيه مكسرة الدنيا .... أحمى بيتك وأهلك أو خدهم وسيب البلد
  • يعنى حضرتك شايف إنى أقرب منه ؟
  • مش عايز تقرب منه ولا تتحسب عليه يبقى متبعدش عنه .... خليها مصالح متبادلة .... ومتعملش حاجة ضد مبادئك أو ضد القانون .... مش هتتحسب عليه ولا على غيره .... عايزك دلوقتى تنزل وتبدأ تفتح الموضوع مع السيناتور .... متستناش لما نسافر .... متضيعش وقت .... وبكرة فى الحفلة بليل لازم تأكد للبرنس إن علاقتك مع السيناتور ومع الشيخ أقوى مما كان يتخيله .... عايزك تضحك معاهم وتهزر معاهم ولو تعرف نكت قبيحة بالإنجليزى كمان تقولها .... وعايزك متبطلش ضحك وهزار مع البنات .... ساعتها بس البرنس هيتأكد إن مصلحته معاك أقوى من مصلحته مع المفترى .... وتبقى جبت الأمان ليك ولعيلتك
  • نكت قبيحة ؟ هأقول نكت قبيحة والبرنس موجود .... السيناتور ماشى هو نفسه بيحب النكت الوسخة .... لكن البرنس متهيألى مش هيتقبلها
  • لأ هيتقبلها .... وهيحفظها ويقولها لأبوه كمان .... ماهو أبوه بيحب النكت دى ..... ياللا إنزل وفاتح السيناتور فى الموضوع .... هو مش هيمانع طالما فيها مصلحة وفلوس .... ماهى الفلوس اللى هتتبعت له مش بس مصاريف وهدايا لأعضاء الحزب .... نصها هيبقى ليه هو
  • شوفت بقى يا عمى أنا بأكره السياسة ليه ؟
  • علشان حمار يا أمجد
عندما فاتح أمجد السيناتور بدا كأنه كان يتوقع تلك الخطوة من البرنس أو ينتظرها .... فمحنك مثله فى دهاليز السياسة يستطيع قراءة الأمور بدقة .... لم يبد موافقته بالطبع على الفور لكنه طلب من أمجد أن يعقد لقاءً منفرداً مع البرنس .... لقاء يقتصر على كليهما ومستشار البرنس فقط وأن يكون هذا اللقاء بعيداً عن الأنظار وألا يعلم به إلا قلة من المقربون فقط .... طلب أمجد منه أن يعطيه فقط مهلة لعدة ساعات قبل أن يأتيه بالإجابة.

بالطبع أخبر أمجد أبو سهام بما دار قبل أن يتصرف .... فخبرته بتلك الأمور معدومة .... وكان الحل عند الرجل .... سيتم لقاءهم فى بيته فى لوس أنجلوس .... سيرتب اللقاء دون أن يعلم أحد حتى طاقم الحراسة المرافق للبرنس .... وتحدد اللقاء فى اليوم التالى للحفلة التى ستقام لإعلان الشركة .

فى الحفل قام أمجد بدوره الذى كلفه به حماه على أكمل وجه .... فلقد بالغ فى إظهار قربه من الشيخ ومن السيناتور ومن عائلتهما .... بالغ فى إلقاء النكات وبالغ فى الرقص مع بريندا كثيراً .... وحتى إبنتى الشيخ كان لهما نصيبا من الرقص معه .... حتى أن السيناتور مازحه عند إنتهاءه وقال له إن مواهبه فى الرقص تعادل موهبته فى الهندسة .... كل هذا جرى أمام أعين البرنس ومرافقيه .... حينها تأكد البرنس من أنه أحسن إختيار من يقوم بالمهمة .

بعد ظهيرة اليوم التالى كان اللقاء المرتقب .... وصل السيناتور وإبنته مع أبو سهام وأمجد للفيلا قبل موعد وصول البرنس بساعتين .... كانت رحلة مغادرة الدكتور إبراهيم وزوجته وإلهام فى اليوم التالى فلم يرافقوهم .

كانت فكرة اللقاء فى فيلا أبو سهام من وجهة نظر الطرفين فكرة جيدة .... فهذا المكان حتى لو تسربت أنباء لقاءهم فيه فلن تثير اللغط .... فبالنسبة للسيناتور فوجوده فى زيارة لبيت شريكه أمر عادى خاصة وأنهما يمثلان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى ولا يوجد مقر جاهز للشركة حتى وقتها ..... وبالنسبة للبرنس فمن العادى أن يزور شريكه الذى دعاه بصفته مصرى يدعو شخصية مرموقة مثله للقاء أسرته .... كان حل عبقرى من هذا الداهية العجوز .... خاصة أنه صرف كل العاملين بالفيلا ولم يبق إلا رجلى الأمن الواقفين خلف بوابة الفيلا الخارجية

وصل البرنس للفيلا بينما توقف طاقم حراسته بالخارج .... فهى زيارة لأسرة لا يجب جرح خصوصيتها .... حتى حارسه الخاص توقف عند الباب الداخلى ولم يدخل معه .... وفى الداخل كان اللقاء .... كانت أم سهام وسهام فى إستقبال البرنس مع أمجد وأبو سهام عند دخوله .... فتلك هى أصول الزيارة .... ويجب أن يظهر اللقاء كزيارة عائلية .... عندما سلم الرجل الجبار على سهام كان يبدو عليه الود .... إبتسم لها إبتسامة مطمئنة وهو يشد على يدها .... وقدم لها علبة مربعة مغلفة بغلاف أنيق .


  • إزيك يا سهام .... عاملة إيه ؟
  • بخير يا عمى .... الحمد لله
  • فرحت جداً لما عرفت إنك إتجوزتى راجل يستحقك .... لو كنت أعرف من الأول مكونتش فرقتكم عن بعض يا بنتى .... سامحينى
  • حصل خير يا عمى .... مافيش حاجة .... أدينا إتجوزنا
  • طيب يا بنتى .... أى حاجة تحتاجوها منى أنا موجود .... تبقى تسألى عليا .... ودى هدية جوازكم .... ألف مبروك يا بنتى
بعد جلسة عائلية صغيرة أظهرت فيها بريندا مدى حبها لسهام والأيام التى قضتها برفقتها فى مصر إصطحب أبو سهام البرنس والسيناتور والرجل الجبار لغرفة مكتبه .... تركهم وأغلق الباب خلفه .... فهذا هو الإتفاق .... لا يحضر أى شخص إجتماعهم ولا يعرف ما يجرى فيه .... وأستمر الإجتماع طويلا .... أكثر من ساعتين .... لم يدخل فيها عليهم أى شخص .... كانت مظاهر الإرتياح البادية على وجهى السيناتور والبرنس بعد إنتهاء الإجتماع تشى بنجاح هذا الإجتماع .... بعدها إستبقى أبو سهام البرنس لتناول الغداء لكنه رفض بحجة أن موعد سفره للقاهرة قد إقترب ولابد أن يعود لنيويورك .... شكر البرنس أمجد وأبو سهام وشد على إيديهما .... وهمس الرجل الجبار لأمجد بأن يطمئن فهو فى أمان تام .

بعد إنصراف البرنس بساعة كاملة غادر السيناتور وبريندا وتركوا العائلة أخيرا لتتنفس الصُعداء

فلقد إنتهى كابوساً جثم على أنفاسهم طويلا .



خاتمة

وهكذا إنتهى هذا الفصل من حياة الباشا .... أيام شهدت تكوينه لخلية يكون مسؤل عنها فى أرض الشيطان الأكبر .... كذلك شهد هذا الفصل على حلقة جديدة من أساليب أحد جناحى طيور الظلام لفرض سيطرتها وإحكام أصابعها على مقدرات وطن جميل يحاولون سلب هذا الجمال لمصلحتهم .... وهكذا تجمعت أمامه كل خيوط اللعبة .... فكل خيوط اللعبة أصبحت بين أصابع الشيطان الأكبر .... يحرك خيوطه ليقوم كل جناح بدوره المرسوم له .... يتصادمان أو يتآلفان فكل يجرى تحت إشرافه .... أيام مرت على شاب كان كل ما يصبو إليه هو فقط حياة هادئة .... فهل سينجح ؟

هذا ما قد نعرفه فى الفصول القادمة من قصة حياة الباشا

وإلى لقاء أرجو أن يكون قريباً




" إذا كان فى العمر بقية وإذا سمح الباشا "
🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل السادس

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

عالم البيزنس
........

مقدمة

إنتهينا فى الفصل السابق عند تخلص أمجد وأسرة سهام من كابوس جثم على أنفاسهم طويلا .... لم يعد هناك خوف من الرجل الجبار بل أصبحت لديهم حصانة من الأذى ... فالخدمة التى أداها أمجد للوريث القادم لا تقدر يثمن .... وجد البرنس فى أمجد النموذج الذى كان يريده للظهور بجواره .... شاب من أسرة متوسطة وأصبح من كبار رجال الأعمال بمجهوده ودون الإعتماد على أموال موروثة أو نفوذ عائلى .... كما قال له أبو سهام "كريزة ملهاش لازمة لكن بتجمل المنظر "

ولكن أمجد وجد نفسه ينزلق تدريجيا فيما يكره أن يتورط فيه .... وجد نفسه فى قلب المؤامرات التى تحاك والإتفاقات التى تبرم .... فهل سيستمر إنزلاق أمجد للهاوية أم أنه سيستطيع التوقف ؟

هذا ما سنعلمه فى هذا الفصل وفى الفصول التالية من القصة .... وأذكركم ليس كل ما قيل صالح للنشر لكنه موجود فيما بين السطور والكلمات

والآن أترككم لقراءة ما ذكره الباشا عن تلك الأيام من حياته وكالعادة أرجوكم لا تكتفوا بالقراءة فقط ولكن


إقرأوا ما هو مكتوب مابين السطور

..................................................................................



بعد إنصراف السيناتور وبريندا فتحت سهام المغلف لتجد بداخله علبة من القطيفة الزرقاء بداخلها طاقم ذهبى فى غاية الروعة من مجموعة كارتييه .... إتسعت أعينها هى وزجها من الدهشة بينما ظهرت علامات الإرتياح على وجه الأب

  • كده يبقى خلاص الموضوع إنتهى يا أولاد .... مبروك
  • معقولة جايبلى طقم زى ده بعد اللى عملته فى إبنه ؟
  • غالبا البرنس هو اللى جايبه .... الخدمة اللى قدمهالوا جوزك مش بسيطة .... وفر عليه ملايين ووقت كان هيضيع على ما يعرف يوصل لحد فى الحزب
  • الحمد لله .... نقدر كده بقى نبقى براحتنا ونخرج ونسهر
  • تصدقى إنك حمارة زى جوزك .... بقولكم إتفقت معاه إن يفضل موضوع جوازكم سرى علشان صورة إبنه متتهزش فى الخارجية .... إنتى ناسية المصايب اللى عملتيها فى لندن
  • طيب إحنا كده إستفدنا إيه يا بابا ؟
  • إستفدنا إننا هنبقى فى أمان يا سهام من الراجل أبو ناب أزرق ده .... لو بالصدفة الموضوع إتعرف يبقى هو اللى هيحاول يلمه .... إحنا هنعمل اللى علينا .... إصبروا شوية كمان مش هيحصل حاجة
  • طيب ياعمى ممكن الكام يوم اللى هنقعدهم هنا نخرج ونتفسح شوية .... هنا بعيد عن العيون ومافيش مصريين كتير فى لوس أنجلوس ..... حتى المصريين اللى هنا أكيد لا يعرفونى ولا يعرفوا سهام .
  • ماشى .... بس برضوا تكونوا حريصين .... حركات المحن والمياصة بتاعتكم بلاش منها قدام الناس .... إخرجوا وإتفسحوا لكن بلاش الرقص الزفت اللى بترقصوه ده
  • حاضر يا بابا .... عنينا ليك .... ياللا بينا يا أمجد نغير هدومنا ونخرج ..... ياااااه ..... كان نفسى أخرج معاك من زمان أوى من غير خوف
كان على أبو سهام أن يعود لنيويورك للبدء فى إجراءات الشركة مع السيناتور .... قضى أمجد وسهام إسبوعا آخر من السعادة .... ولأول مرة منذ قضوا شهر العسل تجلس بجواره فى سيارة محتضنة ذراعه .... لكنهما كانا دائما يجلسا فى المقعد الخلفى .... فكليهما لا تصلح رخصة قيادته للقيادة فى أمريكا


وحان وقت العودة لمصر .... سافرت سهام وأمها أولا على أن يتبعهم أمجد بعد يومين .... عندما كان يودعها فى المطار تعجب من عدد الحقائب التى تحملها سهام

  • إيه كل الشنط دى يا سهام ؟ إنتى أخدتى كل هدومك اللى هنا ؟
  • لأ .... أخدت بس الحاجات الجديدة اللى أشتريتها .... حتى هدومك مأخدتهاش
  • أمال إيه كل الشنط دى ؟
  • بص يا سيدى .... الشنطة دى فيها لعب وهدوم لإبراهيم .... والشنطة دى فيها هدوم وبرفانات وأدوات مكياج لمنى ....والشنطة دى فيها هدايا مامتك وباباك وإخواتك .... والشنطة دى فيها هدايا لأصحابى ولدادة .... والشنطة دى فيها هدومى وشوية برفانات ليك .... والشنطة دى فيها شوية كتب ليك إشترتهم من هنا
  • شنطة كاملة لإبراهيم وشنطة كاملة لمنى ؟
  • طبعا .... مش إبراهيم إبننا إحنا التلاتة ومنى دى أجمل إنسانة فى الدنيا .... أنا أول ما أنزل مصر هاروح لهم علطول .... وحشونى أوى هما الإتنين .... وخصوصا الواد إبراهيم
  • يا بنتى كفاية دلع فى الواد .... هيطلع خرع كده .... ده ولد يعنى لازم يكون ناشف
  • خلى الدلع عليا وخلى النشفان ليك يا خويا .... أنا باحب أدلعه .... هاكلم منى تجيب لنا بنت المرة الجاية علشان أدلع فيها براحتى
  • هى بتجبهم من السوبر ماركت .... هتنقيلك بنت
  • ملكش دعوة إنت .... منى حبيبتى ومش ممكن ترفضلى طلب
  • يخربيت جنانك يا سهام
  • متنساش إنت كمان تجيب هدايا لمنى وإبراهيم .... وهدايا حلوة
  • حاضر .... هاشتريلهم فى اليومين اللى قاعد فيهم هنا هدايا كتير .... بس مش كتير زيك يا مجنونة
وبقى أمجد وحيدا ليومين فى نيويورك .... تلك المدينة المتوحشة التى لا تعرف الرحمة .... قضى اليومين فى شراء الهدايا للجميع .... حتى سميرة لم ينسها .

...........................................................................................................

وأخيرا عاد أمجد لمطار القاهرة .... كالعادة لم يكن أحداً فى إستقباله .... خرج من بوابة المطار ليتجه لمنزله فى مدينة نصر .... أكثر مكان يشعر فيه بالراحة .... وجد مُنى فى إنتظاره وهى متزينة كانت معها أختها الصغيرة .... فهى تعلم أنه يحب رؤيتها حين عودته من السفر .... الصغيرة أيضا كانت تعشق وجودها فى هذا المنزل .... حيث تجد راحتها وتجد من تقضى معه وقتها .... بمجرد دخوله تعلقت منى برقبته بينما تعلق الصغيران بساقيه .... بعد أن إنتهى من إحتضان حبيبته رفع الصغيران لصدره .... ضمهما ليشعر بدقات قلبيهما الصغيرين .... فمن أجل هؤلاء الصغار يغامر .... يغامر كى يضمن لهما وطناً يعيشان فيه بعد أن يمضى هو

  • وحشتونى يا قرود إنت وهى .... عامل إيه معاكى القرد ده يا منى
  • ده قرد ؟ ده قمر .... مشوفتش عمل إيه مع سهام لما جت .... كنت تشوف جبلاية القرود نفسها ومعاها السيرك القومى منصوبين فى الشقة كلها .... بتحبه كأنه إبنها بالظبط
  • ماهو إبنها يا منى .... دى مبتحبش حد قدكم إنتوا الإتنين
  • فعلا .... بأحبها أوى أنا كمان .... ونفسى أعمل لها أى حاجة تبسطها
  • هى مبسوطة من غير حاجة .... المهم ...إيه أخبار ماما وبابا ومامتك وباباكى؟
  • كلهم بخير .... مامتك وباباك جايين كمان شوية .... عم حسن أخد عربيتك إمبارح يعمل فيها شوية حاجات .... هيجيب ماما ويجوا كمان شوية .... وأمى وأبويا كويسين .... بابا بيقول المصنع شغال حلو أوى والمحلات مش ملاحقة بيع
  • خير الحمد لله .... وإنتى بقى إيه أخبارك ؟
  • وحشتنى أوى يا أمجد .... مش عارفة أقولك وحشتنى إزاى ؟
  • لأ قولى متتكسفيش
  • بلاش قلة أدب .... العيال قاعدين .... أمى وأبويا هيجوا بليل ياخدوا القردة دى
  • خلاص .... نخلى أمى وأبويا ياخدوا إبراهيم معاهم وهما ماشيين علشان نبقى براحتنا
  • مش قولتلك قليل الأدب .... يعنى إبراهيم موحشكش ومش عايز تقعد معاه ؟
  • أمه وحشتنى أكتر بكتير .... ومش عايز حاجة تشغلنى عنها الليلة
أطرقت الجميلة فى خجل وقد أحمر وجهها

  • إتكسفتى ليه كده ؟ هو أنا قلت حاجة تكسف ؟
  • إتكسفت علشان إنت قليل الأدب يا أمجد .... مسألتش يعنى عن أخبار سميرة
  • صحيح .... إنتى عملتى إيه معاها ؟ إلهام قالتلى إنها قابلتها وإشتغلت من أول الشهر .... أقنعتيها إزاى تغير لبسها ؟ إلهام قالتلى إنها مغطية شعرها بس
  • ماهو كان لازم يا أمجد علشان تشتغل معاكو تغير لبسها ده .... أنا عارفة إنها مكنش ينفع تشتغل فى مكتبكم وهى زى الخيمة كده .... وبينى وبينك هى شكلها كده كانت بتتلكك علشان تقلعه
  • أها ؟ وإنتى عرفتى إزاى ؟
  • بمجرد ما فاتحتها فى الموضوع فهمت أنا عايزة أقول إيه .... مخدتش وقت علشان تقتنع .... إكتفت بالطرحة اللى مغطية بيها شعرها .... وشكلها كده هتخلعها قريب
  • برافو عليكى يا منى .... أوعى سهام تعرف إنها بتشتغل معايا فى المكتب
  • لأ متخافش .... أنا كمان نبهت إلهام للنقطة دى
  • طيب أنا هأخش آخد حمام واغير هدوم السفر .... ما تيجى تساعدينى
  • بلاش قلة أدب قلت .... العيال هيتعلموا منك قلة الأدب .... على ما تطلع يكون ماما وبابا وصولوا .... عايز أمك تسمعّنا كلمتين من بتوع زمان .... أنا مجهزالك الحمام وهدوم تلبسها .... بسرعة علشان وحشتنى أوى
كانت السعادة والإطمئنان التى يجدهما أمجد لمجرد وجود منى حوله هى غاية أمنياته .... لازالت رائحتها هى الشئ الوحيد الذى يجعله يغفو .... حتى ولو كان يفيق من تلك الغفوة على كابوسه الذى يلازمه .

عندما أنتهى أمجد من حمامه سمع صوت أمه فى الخارج .... فتح حقيبته وأخرج منها الهدايا التى حملها معه لأسرته .... إستقبلته أمه بحضن طويل وأباه ضمه لصدره بقوة .... فهذا هو الشاب الذى رباه يجد فيه حلمه الذى لم يحققه هو .... شاب ناجح ومهندس مشهور وصاحب أعمال .... رجل سيحمل من بعده هموم أسرته الصغيرة بالقاهرة وأسرته الكبيرة فى الصعيد .


  • إيه أخبارك يا أمجد .... رحلة موفقة ولا حصل مشاكل ؟
  • رحلة موفقة جدا يا بابا .... الشركة تم إشهارها والشركا فيها على أعلى مستوى .... كلهم ناس ليهم مراكزهم فى دولهم ونفوذهم كبير
  • ربناا يوفقك يابنى .... متعرفش أنا فخور بيك أد إيه
  • كله بفضل دعواتك يا بابا
  • ودعواتى أنا يا حمار ؟ ملهاش لازمة
  • دانتى الخير والبركة يا أم أمجد .... أنا ماشى بفضل دعواتكم وربناا ساترها معايا
همس أمجد فى أذن منى لتحضر الهدايا التى إصطحبها لأسرته من غرفة نومهم .... عادت منى تحمل الأكياس لتضعها بين يدى الأم

  • إيه يابنى ده .... هنودى كل الحاجات دى فين ؟ دى سهام هى كمان جايبة لنا شنطة مليانة حاجات
  • ماليش دعوة بسهام .... هى تجيب اللى هيا عايزاه .... هى أصلا ملهاش شغلة غير انها تنزل السوق تشترى .... حتى الإجتماعات محضرتهاش وأبوها وقع مكانها
  • بنت حلال أوى البنت دى يا أمجد .... بس خسارة حظها وحش .... هى ليه متجوزتش لغاية دلوقتى ؟ دى متطلقة من فترة كبيرة وبنت زى القمر وبنت ناس
  • لما يجيلها نصيبها يا ماما .... أكيد تجربتها مكانتش سهلة ....كل واحد بياخد نصيبه
  • عندك حق يابنى .... بس معقولة واحدة بجمالها ومركز أبوها مافيش حد إتقدملها
  • مش عارف يا ماما .... إنتى جايبالها عريس ولا إيه ؟
  • ياريت يابنى حد من إخواتك كان كبير شوية .... مكنتش سبتها
نظر الأب لأمجد نظرة ساخرة وكتم ضحكة كادت تخرج من بين شفتيه .... فهو فقط فى الأسرة من يعرف بأمر زواج أمجد من سهام

دق جرس التليفون ليجيب أمجد ويجد من يتوقعه .... مسؤل تشغيله فى الجهاز يطمئن على وصوله ويبلغه بضرورة اللقاء فى اليوم التالى .... إتفقا على أن يلتقيا الساعة الثانية عشرة ظهرا .... فالجلسة بينهما قد تطول

إنصرف أبو أمجد وأمه بعد أن إصطحبا الصغير إبراهيم ولكن بعد وصول أم منى وأبيها .... كالعادة إنشغل أمجد وأبو منى فى حسابات المصنع والمحلات .... أخبره أبو منى بأنهم سيحتاجون للتوسع قريبا .... أخبره بأنه سيستأجر عنبر آخر مجاور للتوسع .... لم يكن أمجد يعرف الكثير عن كيفية إدارة المشروع لكن ثقته فى حماه لا حدود لها .

وأخيرا إنفرد الحبيبان .... بمجرد إغلاق الباب بعد إنصراف أبو منى وأمها بدءا فى جولتهما الجنسية .... جولة إستمرت حتى الثانية صباحا ذهبت بعدها الجميلة فى نوم عميق .... وذهبت عينا أمجد أيضا فى النوم.... فبين ذراعيه حبيبته التى لا ينام إلا ورائحتها تملأ صدره .... لكنه أفاق كالعادة على كابوسه البغيض .

فى الصباح التالى قرر أمجد الذهاب لرؤية شقة العباسية قبل موعد المكتب .... بمجرد دخوله شعر فعلا بجمال المكان لقد أحسن المقاول عمله وأحسنت سميرة المتابعة .... لم يكن هناك حتى مقعد للجلوس عليه .... وعندما وصل أمجد لغرفة النوم سمع صوتا فى غرفة تغيير الملابس .... وقبل أن يدخل وجد المفاجأة

كانت سميرة تخرج من غرفة تغيير الملابس ولكنها ليست سميرة التى تركها .... كانت سميرة القديمة التى رآها بعد نهاية فترة تجنيده .... كانت ترتدى بنطلونا وبلوزة وفوقهما جاكيت .... لم تكن مغطاة بالكامل كما تركها .... فقط طرحة صغيرة تغطى شعرها .... إربكت المفاجأة سميرة وأربكت أمجد


  • سميرة ؟ بتعملى إيه هنا ؟
  • أنا آسفة يا أمجد .... مكنتش عارفة إنك هتيجى الشقة ولا هتنزل المكتب تانى يوم رجوعك
  • مش موضوع آسفة .... بتعملى إيه هنا ؟
ظهرت الدموع فى عينى سميرة وظهر على وجهها الإحراج الشديد وتكلمت بصوت مبحوح

  • كنت بأغير هدومى .... لو ماما عرفت إنى قلعت الهدوم التانية هتعملهالى حكاية .... إشتريت هدوم وسايباها هنا .... كل يوم قبل ما أروح المكتب بآجى أغير ولما آجى مروحة أرجع هنا ألبس الهدوم التانية
  • ومخوفتيش صاحب الشقة يجيى وإنتى بتغيرى يا سميرة ؟
  • أمجد .... أنا عرفت إن الشقة بتاعتك .... صاحب البيت جه يلم الإيجار وطلع بص عالشقة .... وهو اللى قالى إنها شقتك .... علشان كده كنت مطمنة
شعر أمجد بالإحراج لإنكشاف سره

  • أنا واخد الشقة دى علشان .......
  • متقولش يا أمجد واخدها علشان إيه .... إنت حر ..... وأنا مش هأقول لأى حد إن الشقة دى بتاعتك .... إسمحلى بس وأنا مروحة النهاردة أخد هدومى اللى سايباها هنا
  • وهتعملى إيه بعد كده يا سميرة ؟
  • مش عارفة .... فعلا مش عارفة
  • طيب متاخديش حاجة .... أنا هأغير الكالون وأديكى نسخة من المفاتيح الجديدة .... وإستعملى الشقة زى مانتى عايزة
  • بجد يا أمجد ؟ طيب وجودى مش هيضايقك ؟
  • وجودك إيه اللى هيضايقنى ؟ إنتى شايفانى قاعد فيها .... أنا بس واخد الشقة دى علشان لما أحب أهرب من الدنيا أبقى آجى فيها ولو حبيت أقعد مع أصحابى شوية نتجمع فيها .... ده إذا لقيت وقت
  • يعنى آجى كل يوم أغير فيها عادى ؟
  • يا ستى إعتبريها شقتك .... وعايز منك خدمة
  • طبعا يا أمجد .... أى خدمة تطلبها منى بعد اللى عملته معايا مش ممكن أتأخر فيها
  • أول حاجة محدش فى الدنيا كلها يعرف بموضوع الشقة دى ..... وتانى حاجة أنا بكرة هأنزل أشترى الموبيليا اللى هتتفرش فيها .... مش هأفرشها كلها طبعا .... هأفرش أوضة النوم وهأعمل الأوضة اللى جنبها اللى أخدنا منه جزء عملناه دريسينج للشغل .... والصالة هأحط فيها إنتريهين وكام لوحة .... تبقى بس تيجى تقفى مع العمال اللى هيركبوا العفش
  • بس كده .... موافقة طبعا .... عايزنى أجى معاك وإنت بتشترى الموبيليا معنديش مانع
  • ياريت طبعاً .... بس بعد معاد المكتب ..... يعنى هتغيبى عن البيت يوم بحاله .... يادوب نختار الموبيليا على معاد المكتب بعد الضهر
  • أنا مش بأروح المكتب بليل .... إلهام وافقت إنى أشتغل الصبح بس فى المكتب .... علشان عائشة يعنى مأغبش عنها طول اليوم
  • طيب كده تمام .... يبقى نتقابل سوا بعد المكتب بكرة ..... أنا بكرة الصبح فى الشركة مش فى المكتب ..... تحبى نتقابل فين ؟
  • إيه رأيك نتقابل فى كيميت .... زى ما كنا بنتقابل زمان ؟
شعرت سميرة وقتها أن هناك فرصة لها تلوح فى الأفق .... فهاهو شئ ما فقط بينه وبينها ....سر لا يعرفه سواها .... وهاهو مكان لا يعرفه سواها وسواه .... رقص قلبها طرباً .... لعل الدنيا بدأت تبتسم فى وجهها ..... كانت تتمنى أن يأخذها بين ذراعيه كالماضى لكنها إكتفت بأن تمسكت بيده أثناء نزولهما .

عندما وصل أمجد وسميرة للمكتب حرص على أن تسبقه ببعض الوقت حتى يتجنب دخوله معها الشركة سوياً .... فهو يعلم ما قد يناله من لسان إلهام إذا دخلا سويا من باب المكتب .... وتنفس الصعداء عندما دخل المكتب فلم يجد إلا السكرتيرة واقفة خلف مكتب الإستقبال بينما المهندسون فى مكتبهم .... صعد سريعا لمكتبه وكالعادة وجد السكرتيرة تحمل له كوب الشاى الصباحى بنفسها .... وكالعادة أيضا تلتقى السكرتيرة قبل خروجها من مكتب أمجد بإلهام


  • إنتى سايبة مكتبك ليه يا بت إنتى ؟
  • كنت بأجيب لأمجد الشاى يا إلهام
  • مش قولنا فى واحد فى المكتب شغلته الشاى والقهوة .... إجرى يا ممحونة على مكتبك .... ولو شوفت وشك هنا تانى هتبقى وقعة أمك سودا .... إتحركى يا بت وبلاش مياصة
إلتفتت إلهام لأمجد ليأخذ جرعته من التقريع الصباحى

  • إنت يا زفت إنت كمان مش ناوى تتلم ؟ مش قلنا ميت مرة البت دى متدخلش المكتب وأنا مش فيه ؟
  • يا إلهام يا قمر .... إنتى عارفة إنها هتدخل ومش هتبطل .... إرفديها أو شوفيلها عريس علشان تهدى
  • ماهى جزمة قديمة هى التانية .... ريق أمها نشف معاها علشان العرسان اللى بترفضهم .... شكلك ناوى تتجوز التالتة يا بغل
  • لا تالتة ولا رابعة .... إنتى شايفانى عارف أقعد مع الإتنين اللى متجوزهم علشان أتجوز التالتة .... وبعدين مافيش حضن ولا حاجة بعد ما غبت عنك عشر أيام بحالهم ؟
  • لا يا شيخ ؟ كلنى يا واد بكلامك الناعم ده .... شوف الورق اللى على مكتبك علشان نبدأ نشتغل .... وفيه مشروع مهم لازم يخلص .... المشروع اللى كان المفترى قالك عليه .... كل بيانته عندك .... لازم يخلص بسرعة
  • حاضر يا هوما يا قمر إنتى .... هيخلص بسرعة .... أى أوامر تانية ؟
  • قوم هات حضن يا حمار .... وحشتنى يا بغل
  • طب مافيش بوسة من بوقى ولا حاجة
  • شوفى المحن بتاع الواد .... خلى البوس لحريمك ... أنا حضن بس
  • طيب أنزل أسلم عالمهندسين لأنى معدتش عليهم .... ممكن ولا ممنوع؟
  • هات حضن الأول وبعدين إنزل .... ومتتأخرش تحت
أنهى أمجد عمله فى المكتب وأستأذن من الدكتور إبراهيم فى الذهاب .... سمح له بالطبع فهو يرى بأنه بحاجة للراحة بعد رحلته الطويلة .... لكن أمجد كان على موعد آخر .... موعده مع مسؤل تشغيله فى الجهاز الكبير

......................................................................................................


أستقبله مسؤل تشغيله بالترحاب .... فلقد أنجز أمجد مهمته على الوجه الأكمل .... وكان بينهما حديث طويل .... حديث يشرح لأمجد ما غاب عن علمه بخصوص المعلومات التى أرسلها للقاهرة من سانتورينى ومن برشلونة

  • برافو عليك يا أمجد .... معلوماتك جنبت البلد مشكلة كبيرة
  • أيوه بقى .... هل من حقى بقى أعرف تفاصيل الموضوع ولا ده سر
  • من حقك طبعا .... إنت صاحب المعلومة ومن حقك تعرف تفاصيل اللى كان هيحصل .... بص يا باشا .... الجماعة كانت ناوية تغتال المحامى صفوت الغرباوى .... وترمى التهمة على الحكومة .... إنت عارف إنه كان ماسك كام قضية من بتوع رجالتهم اللى محبوسين
  • بصراحة معرفش صفوت الغرباوى ولا أعرف حاجة عنه
  • صفوت الغرباوى محامى إنضم لهم من زمان .... مكانش من القيادات لكن هو محامى شاطر .... نجح فى إنه ياخد أحكام مخففة لرجالتهم فى أكتر من قضية .... لكن لما اسندت ليه قضية لواحد من القيادات فضل يدور ورا الحقائق اللى ورا الورق اللى أخده .... عرف عن طريق الصدفة علاقة الجماعة بالCIA وال M16 .... طبعا المعلومات دى مخفية تماما عن كل الأعضاء اللى تحت مستوى القيادات الكبيرة .... قلة بس من كبار رجال الجماعة اللى يعرفوا بيها .... طبعا الراجل هاج وعرف إنه عاش طول عمره فى خدعة كبيرة .... أصله راجل من جواه نضيف .... الجماعة كان لازم تتخلص منه لإن معلومة زى دى لو إتسربت لشباب الجماعة ممكن تدمر التنظيم كله
  • بس علاقتهم بالCIA و الM16 حاجة مش سر يعنى .... أى واحد قرا تاريخهم هيعرفها
  • شباب الجماعة يا أمجد مبيقروش غير اللى بيتقالهم يقروه .... ومحدش فيهم يقدر يفكر مجرد التفكير إنه يخالف أوامرهم .... عقابهم ليه بيكون أشد مما تتوقع .... تقريبا كده بيتنفى حتى وهو جوا مصر .... كل علاقاته بتنقطع وإذا كان بياخد معونة شهرية بتنقطع ولو ليه شغل معاهم بيتوقف .... يعنى بيتخرب بيته بالمعنى الصحيح .... ده إذا فكر بس يشغل دماغه أو يخرج عن شروط الولاء والطاعة
  • يا سلام ؟ يعنى بيمنعوهم حتى يفكروا ؟
  • أيوه بيمنعوهم يفكروا .... شباب الجماعة بينضموا من صغرهم من قبل حتى سن المراهقة .... نظام محكم بيبتدى من أسرة لغاية منطقة ومدينة ومحافظة .... بيتعمل لهم غسيل مخ من قبل حتى ما مخهم يوصل للسن اللى يقدر يستنتج فيه معلومة .... بيتفرض عليهم نظام قاسى ورقابة صارمة .... وكل سنة بيتعمل معسكر للشباب دول مع بعض فى أى مكان تحت ستار معسكر ترفيهى .... لكن الحقيقة طبعا إنه بيكون معسكر لغرس قيم الجماعة جوا كل شاب منهم
  • وإنتوا عارفين المعلومة دى وسايبينهم ؟
  • منقدرش نعملهم حاجة .... كل شغلهم بالقانون .... بياخدوا تصاريح بالمعسكرات دى كمان من وزارة الشباب
  • وإشمعنى بقى صفوت ده اللى طلع مختلف ؟
  • لإنه مش من أسرة تابعة للجماعة .... إنضملهم كجماعة بتدعو للدين وكده .... ولما أتخرج إشتغل كمحامى تحت التمرين فى مكتب من مكاتب محامينهم الكبار .... وبعدين فتحوله مكتب خاص لما خلص فترة التمرين ومكتبه بقى خاص بقضاياهم بس
  • طيب كانوا هيغتالوه بسهولة كده ؟ ماهو أكيد اللى كان هيغتاله كان هيتقبض عليه بعد وقت طويل أو قصير والموضوع ينكشف ويبقوا فضحوا نفسهم
  • ماهو ده الجديد بقى .... إغتيال صفوت كان هيتم عن طريق محترف ميعرفش حتى هو هيقتل مين ولا مين اللى دفع أجره.... كان هيجيى مصر ينفذ ويخرج فورا .... يعنى حتى لو فى مصر عرفنا مين اللى نفذ مش هنلحق نقبض عليه ويكون رجع بلده .... وساعتها برضه هيقولوا إن الحكومة هى اللى أجرته لإغتيال أحد محامينهم المعروفين
  • وإنتوا قبضتم على المحترف ده طبعا ً
  • طبعا قبضنا عليه أول ما نزل من الطيارة .... مكانش يعرف حتى هو هيقتل مين .... كل اللى معاه إسم وصورة وعنوان بيت ..... أول ما معلومتك وصلتنا عملنا تحريات مكثفة .... لكن للأسف معرفناش مين اللى هيتم إغتياله بالتحديد .... حطينا عنينا على كل محامين الجماعة لكن برضه معرفناش .... لغاية ما قبضنا على اللى هينفذ .... نقلنا صفوت لمكان آمن لإننا مش عارفين إذا كانوا إتفقوا مع حد تانى ولا لأ .... ماهم ممكن يتفقوا مع أكتر من واحد علشان لو واحد فشل يكون فيه غيره ينفذ
  • والجماعة معرفتش إنه إتقبض عليه ؟
  • لأ معرفتش .... قبضنا عليه من تحت سلم الطيارة .... هو كان جاى بباسبور مزور لكن بإحتراف .... محدش أخد خبر بالقبض عليه .... كنا عايزين نعمل لهم كمين
  • وبعدين ؟
  • الوقت ده بقى كانت الجماعة بتجهز للمأمورية الكبيرة .... الإضطرابات اللى هتتعمل بعد إغتيال صفوت .... كانوا بيجمعوا ناس كتير تنزل القاهرة من كل المحافظات علشان يعملوا مظاهرات وشوية قلق مع الشرطة .... إشتباكات وكده .... ودى برضه المعلومة اللى إنت بعتها هى اللى وقفتها
  • إزاى ؟
  • الفلوس اللى كانت هتدخل مصر كانت متخصصة للصرف على الناس دى .... عدد كبير ومحتاج مبالغ للإنتقالات و الأكل والشرب والإقامة وخلافه .... ماهم كانوا حاشدين الكل من كل المحافظات .... بستاتهم وعيالهم كمان .... كانوا نازلين بتقلهم يعنى
  • كانوا هيصرفوا عليهم بالعملة الصعبة ؟
  • لأ طبعا .... مكانش ممكن يدوهم الفلوس بالعملة الصعبة علشان ميثيروش شكوكهم .... كانوا هيغيروها للجنيه المصرى .... يعنى إنت كده ضيعت على أبو إبراهيم مبلغ محترم
  • وأبو إبراهيم ماله ومال الموضوع ده ؟ فى برشلونة عرفت إنه بعيد عن الموضوع
  • يعنى مين ممكن يغير مبلغ زى ده للجنيه المصرى غيره ؟ كان هيشترى منهم بالرخيص المبلغ اللى باعهولهم بالغالى
  • والجماعة عندها الفلوس دى كلها ؟ ده مبلغ خيالى
  • آه معاهم .... متنساش إنهم مش وحدهم .... بتجيلهم تمويلات من كل أنحاء العالم .... وحتى من أمريكا نفسها
  • وأمريكا مبلغتش مصر باللى هيحصل ده كله ؟
  • لأ مبلغتش .... مصلحتهم إن يحصل هنا فوضى تكون مفاتيحها فى إيديهم .... علشان الطلب اللى طول عمرهم بيحلموا بيه يتوافق عليه
  • اللى هو القاعدة العسكرية
  • بالظبط كده .... قبل ما أنت تبعت المعلومة بأيام كانوا جددوا طلبهم .... وحددوا كمان المكان اللى عايزين القاعدة فيه .... قرب قناة السويس
  • وإنتوا قبضتوا بقى على كبار الجماعة ولا لأ ؟
  • للأسف مقبضناش على حد منهم لإن مافيش حاجة حصلت تستدعى القبض على حد
  • والمحترف اللى قبضتوا عليه ؟
  • ميعرفش حاجة غير إسم الراجل اللى جاى يقتله وعنوانه .... لا يعرف مين أجره ولا يعرف هيقتله الراجل ده ليه
  • حتى محققتوش مع حد منهم ؟
  • هنحقق مع مين ؟ العمليات دى مبيعرفش بيها غير إتنين تلاتة من القيادات بس .... ولو حققنا مع أى واحد فيهم هيقولك معرفش أنا مواطن شريف .... حتى القيادات المسجونة مش هيعترفوا بحاجة .... هيقولوا إحنا محبوسين تحت إيديكم هنعمل الحاجات دى إزاى .... لكن وصلت لهم الرسالة طبعا إن العملية إنكشفت وباظت
  • وفلوسهم راحت عليهم كمان
  • لأ .... دول ميهمش الفلوس خالص .... الفلوس اللى إتظبطت نقطة فى بحر بالنسبة لهم .... غالبا هيحصل بينهم صراع داخلى دلوقتى هينتج عنه تنحية حد من القيادات .... اللى هتدور حواليه الشكوك إن المعلومة إتسربت من خلاله
  • وبالنسبة للى بيحرك اللعبة من هناك ؟
  • هما كمان هيشكو إن المعلومة إتسربت من هنا .... مش ممكن يجيى فى بالهم إن المعلومة إتسربت من عندهم .... متنساش إن الإجتماع اللى حصل فيه الكلام ده كان على أعلى مستوى من السريّة وكل اللى حضروه فوق مستوى الشبهات
  • يعنى هم مش عارفين العلاقة اللى بينى وبين بريندا
  • عارفينها طبعاً .... وبالتأكيد إتعمل عنك تحريات هناك وفى برشلونة وهنا كمان .... لكن الصورة اللى متاخدة عنك هناك إنك نسوانجى بس .... علاقتك بإيزابيلا فى برشلونة وعلاقتك مع مدام سهام هنا قبل ما يعرفوا طبعا إنكم متجوزين وعلاقتك مع إيناس وكمان علاقتك مع لوسى مخلتش عندهم شك فى إنك راجل نسوانجى ومهندس مشغول بشغله فى تصميماته ومشاريعه ومعندكش وقت لأى حاجة تانية .... إحنا أكدنا ليهم المعلومة دى بطريقة متدارية لما كانوا بيعملوا تحرياتهم عنك هنا .... وعلشان كده كان إختيارنا للاس فيجاس علشان تبدأ فيها مشروعك .... بعيد عن مراكز إتخاذ القرار .... متنساش إنك دلوقتى رجل أعمال كبير بتلعب بالملايين وبتصرف على النسوان من غير حساب .... الكوخ اللى أشتريته فى برشلونة وسلمته لإيزابيلا .... والمصاريف اللى بتصرفها على بريندا لما تكون معاك وسهراتك مع لوسى اللى مش ممكن يشكو إنها مصدر معلومات خلت عندهم الإنطباع ده .... لكن لازم الإنطباع ده ميتغيرش لأى سبب .... ولازم كمان تأكد لهم الإنطباع ده .
  • هأكدهلهم إزاى بقى ؟
  • ده هيكون مشروع تدريبك الفترة الجاية .... هما فكرتهم إن كل الرجالة العرب هُبل وبيعشقوا الستات .... هتعرف كل حاجة فى وقتها .
  • وده هيتم إزاى ؟
  • اللى هو تدريبك ولا تأكيد المعلومة ليهم ؟
  • تأكيد المعلومة طبعاً
  • غالبا هيزقوا عليك واحدة تبعهم تحاول تورطك .... إنت طبعا هتستجيب ليها لكن مش هتتورط .... لكن هتبين لها إنك غير مهتم غير بالشغل والنسوان .... أصبر على رزقك لما تاخد التدريب هتفهم كل حاجة
  • طيب بالنسبة للشركة اللى فى نيويورك .... طبعا عرفتوا مين اللى مشارك فيها معانا
  • عرفنا بس متأخر .... إنت عارف إن البرنس ممنوع علينا الإقتراب منه فمعرفناش غير بعد ما سافر ومرضناش نبلغك علشان منقلقكش
  • والتدريب ده هيبدأ إمتى ؟
  • من أول الإسبوع الجاى .... رتب مواعيدك على كده .... التدريب ده مهم جدا لتأمينك
إنصرف أمجد من الجهاز وقد زادت همومه هماً جديداً .... فلم يسبق أن أخبروه القائمين على تشغيله بأمر ولم يتحقق .... إذا إنه فى الطريق لإختبار جديد وتلك المرة مع الشيطان الممسك بكل خيوط اللعبة .... وقد يكون التحدى على أرض الشيطان نفسها .



..................................................................................................


كان اليوم التالى يحمل مفاجأة أخرى لأمجد .... لقد وصل فى موعده لكافيتريا فندق كيميت ليبحث بعينيه عن سميرة .... لم يجدها فجلس ينتظرها وعينيه تراقب الباب .... وعندما ظهرت سميرة كانت المفاجأة .... أنها كانت سميرة القديمة بكل تفاصيلها .... سميرة الجامعة وليست سميرة التى قابلها بعد إنتهاء فترة تجنيده .... كانت كاشفة شعرها وتصبغ شفتيها بروج خفيف كما أعتادت .... وكانت عينيها مكحولتان تظهران جمالهما ....وكانت ترتدى فستانا يكشف عن ساقيها وحذاء ذو كعب عال .... لم يكن يتوقع تلك المفاجأة

  • سميرة ؟ إيه التغيير ده كله
  • تغيير للأحسن ولا للأوحش ؟
  • للأحسن طبعا ً .... إنتى روحتى المكتب كده النهاردة ؟
  • لأ .... كنت ناوية أروح كده بس حبيت تكون إنت أول واحد يشوف التغيير .... الفستان ده إشتريته مخصوص علشان المقابلة دى ... وقبل ما آجى دلوقتى عديت عالشقة غيرت
  • بجد يا سميرة ؟ وكان إيه لزومه التعب بس .... إحنا رايحين نلف ونشترى موبيليا وكده .... هتتعبى بالكعب ده
  • مش هتعب ولا حاجة .... أنا نفسى أفضل كده يا أمجد لكن للأسف مقدرش أروح غير وأنا لابسة الإسود ومغطية وشى
  • هم فى البيت مش عارفين إنك بتغيرى هدومك دى قبل ما تروحى المكتب
  • لأ طبعاً .... دى كانت تبقى حكاية ومكانتش ماما هتخرجنى من البيت وقتها .... لكن أنا مش ناوية أستمر كتير عالحال ده .... أكيد هأقولهم لكن بالتدريج .... مش معقول أفضل كل يوم أروح شقتك أغير الصبح وبعد الضهر
  • الشقة تحت أمرك يا سميرة وإعتبريها شقتك .... لو كان على كده متحمليش هم حاجة
  • مش موضوع الشقة يا أمجد بس .... الموضوع إنى زهقت من إنى عايشة بوشين .... وش فى البيت ووش فى المكتب .... أنا قررت خلاص إنى هأقول لبابا إنى مش عايزة أغطى وشى تانى .... أنا مش وحشة ولا فيا عيب علشان أستخبى تحت غطا تقيل وأمشى بخيمة
  • بس كده هتعملى مشكلة لنفسك يا سميرة .... مينفعش التغيير المفاجئ ده .... أعتقد عندك فى البيت مش هيوافقوا على كده
  • عالأقل هأبدأ معاهم إنى أغطى شعرى وألبس واسع بس .... وبعدين أبقى أغير كله .... متتخيلش حسيت براحة أد إيه لما لبست الفستان وحطيت الروج والكحل ولبست كعب عالى .... حسيت إنى رجعت سميرة اللى أنا بأحبها .... سميرة إللى كانت بتلبس شيك وعايشة بحريتها .... سميرة التانية دى أنا معرفهاش ولا حسيت فى يوم إنها أنا .... إنت مش هتشربنى حاجة بقى ولا إيه ؟
  • تحبى تشربى إيه يا سميرة ؟
  • أحب أشرب أى حاجة إنت هتشربها .... بس تكون حاجة تليق برجوع سميرة القديمة
كانت سميرة تشعر بأنها وجدت نفسها التى ضاعت .... أدهشت جرأتها أمجد عندما تأبطت ذراعه حين خروجهما من الكافيتيريا وتوجههما لسيارته .... أغمضت عينيها وكأنها تحلم عندما فتح لها أمجد باب السيارة وملأت صدرها بعطره .... كانت تتمنى لو أنها تحتضن ذراعه وهى جالسة بجواره فى سيارته .... لكنها إستحت من أن تبدو أمامه بمثل تلك الجرأة وهى صديقة لزوجته

كانت تشعر وأنها تشارك فى شراء موبيليا بيتها الخاص .... كانت تدقق فى الألوان والتفاصيل وتناقش البائع فى جودة الموبيليا .... قضت مع أمجد ثلاث ساعات متأبطة ذراعه وكأنها زوجته كانت تشعر بذراعه تحتك بصدرها .... نفس الشعور لم يتغير منذ أن كانت تتأبط ذراعه أثناء إنصرافهما سويا من فيلا سهام

وأنتهت ساعات السعادة .... وأوصلها أمجد لباب العمارة الواقعة فيها شقته


  • إطلعى إنتى بقى غيرى علشان أوصلك البيت قبل ما أروح المكتب
  • إنت مش هتتطلع معايا ؟
  • لأ أطلع إيه .... مينفعش .... أنا هأقعد عالقهوة هنا أضربلى حجر معسل علشان خرمان بعد اللف اللى لفيناه
  • طيب روح إنت وأنا هأبقى أروّح زى ما بأروّح
  • لأ مينفعش .... هأوصلك ومتخافيش .... هأنزلك بعيد عن البيت .... لسة بعد بكرة كمان هتتأخرى علشان الناس اللى هتيجيى تركب الموبيليا
  • طيب .... على فكرة إحنا نسينا حاجة مهمة جدا
  • إيه هيا ؟
  • التلاجة .... مش معقول هتقعد من غير تلاجة لما تيجى تقعد هنا
  • آه عندك حق .... بكرة هأنزل روكسى أشترى تلاجة وأخليهم يبعتوها بعد بكرة فى معاد وجودك هناك .... حاجة تانية ناسينها ؟
  • طبعا ً .... المطبخ اللى إشتريناه ده هيفضل فاضى كده ؟ مش لازمه حلل وصوانى وكوبايات
  • حلل إيه بس وصوانى إيه ؟ هو أنا هأطبخ ؟ ده أنا مبعرفش أسلق بيضة حتى
  • يا إخى إفرض إحتجت .... حتى لو حبيت تشرب شاى تلاقى براد تعمل فيه الشاى .... بص متشغلش بالك إنت بالحاجات دى .... هأبقى أشتريها أنا
  • وتشتريها إنتى ليه بس يا سميرة ؟ إنتى مش ناقصة مصاريف
  • يا أخى هأبقى أشتريها وأحاسبك ..... ومتنساش إن انا كمان باجى الشقة دى .... إفرض نفسى هفتنى على حاجة أعملها أو جوعت .... إنت بخيل ولا إيه
  • براحتك .... إشترى اللى إنتى عايزاه .... بس تحاسبينى
  • متقلقش .... أنا طالعة ومش هأتأخر عليك
عندما جلس أمجد على المقهى وجد على الكرسى المجاور وجه يعرفه جيداً .... إنه وجه وحش شبقه قد عاد .... عاد بقوة ليزين له الصعود للشقة .... فهاهى جميلة أخرى تنتظر .... جميلة يعرف جيداً إنها ترغبه بأكثر مما يرغبها .... لكن أمجد أعاد الوحش لمحبسه .... فهو لن يعود لإستغلالها مرة أخرى

أوصل أمجد سميرة لمكان قريب من بيتها .... كانت تشعر من داخلها بنفس الأحاسيس التى كانت تشعر بها حين كان يتركها بالقرب من بيتها أيام الجامعة .... كانت تتمنى أن تلامسه كما كانت تلامسه قديما .... ولكن ما ترتديه كان لا يسمح لها بمجرد ا؛تضان ذراعه .... فذلك الزى يجبر من ترتديه على سلوك معين لا بد أن تلتزم به .... حتى لو كانت كارهة له

صعدت سميرة لشقتها وهى تشعر بالسعادة تكاد تخلع قلبها .... فهاهى قد قضت ساعات مع أمجد فى البحث عن مفروشات منزل تشعر هى إنه أصبح بيتها .... ودخلت لتجد أمها منتظرة فخلعت ما تغطى به وجهها إستعدادا لما هو آت لا محالة


  • كنتى فين يا باشمهندسة .... ولا إنتى نسيتى إنك أم وليكى بنت
  • كنت فى الشغل يا ماما .... وقايلالك من قبل ما أنزل إنى هأتأخر علشان عندى شغل كتير
  • تتأخرى أربع ساعات ؟ شغل إيه ده اللى يأخرك ده كله
  • كل زمايلى لسة فى المكتب ممشيوش أصلا .... أنا بس علشان مديرة المكتب عارفة ظروفى سابتنى أمشى .... وكله بيتحسب بفلوس يا ماما .... كل ساعة بأشتغلها بعد مواعيد المكتب الصبح بتتحسب لى بساعتين .... يعنى الكام ساعة دول إتحسبولى يوم كامل .... كل اللى فى المكتب مرتباتهم ضعف مرتبى علشان بيشتغلوا فترتين
  • ماهو ده اللى ناقص .... إشتغلى ياختى زيهم وسيبى بنتك .... مانا الخدامة اللى جابهالك أبوكى علشان تقعد بيها .... أنا حتى معرفش المرتب اللى بتقولى عليه ده كام ؟ هيدوكى كام يعنى ؟ 500 جنيه ؟ 700 جنيه ؟ كنتى رجعتى لجوزك وإتسترتى بدال البهدلة فى المواصلات كل يوم .... إنتى بتدفعى مواصلات كام وبيبقالك كام علشان الهم ده كله
  • لأ يا ماما مش 500 ولا 700 .... أنا باخد فى الشهر أكتر من اللى كان بيكسبه المحروس اللى عايزانى أرجعله من مشروعه الخايب .... أنا مرتبى فى الشهر 6000 جنيه .... يعنى لو إشتغلت الصبح وبعد الضهر مرتبى هيعدى ال 10000 جنيه .... تفتكرى بقى المحروس كان بيدينى كام فى الشهر لما كنت على ذمته .... لوحدى ؟ كان بيدينى 250 جنيه أصرف بيهم عالبيت وعلى البنت .... وعلى كل حال لو البنت مضايقاكى أنا أول ما أقبض هأشوفلها حضانة أوديها فيها ومتزعليش نفسك
  • بتقولى هتقبضى كام ؟ 6000 جنيه ؟ ليه يعنى .... ده أبوكى شغال فى السكة الحديد ليه فوق 25 سنة ومرتبه ميجيش نص المرتب اللى بتقولى عليه ده .... هو المكتب ده بيكسب كام فى الشهر علشان يدى مرتبات زى دى ؟
  • بيكسب ملايين فى الشهر يا ماما .... حتى بعد ما يدفع مرتبات المهندسين والموظفين .... التصميمات اللى بيعملوها بتتعمل لحكومات دول يا ماما ولمليونيرات من العالم كله .... كل الممثلين بيحجزوا مواعيد علشان المكتب ده يصمم لهم بيوتهم .... عرفتى بقى أنا بأشتغل فين ؟ بأشتغل فى مكتب كل مهندسين مصر يتمنوا يشتغلوا فيه ببلاش أصلا علشان سمعته .... أنا بقى بأشتغل وباخد مرتب محدش يحلم بيه
لم تفاجأ الأم بما سمعته فقط .... لكن فوجئت أيضا بالحدة والثقة التى تتكلم بها إبنتها .... فلم تكن سميرة يوما تتحدث إليها بتلك الحدة والتحدى .... شعرت بأن أبنتها بدأت تتغير من داخلها وتخرج من عباءة الفتاة الخانعة الخاضعة لأمها وأخوالها لعباءة المرأة العاملة الواثقة من نفسها .... فذلك الراتب الذى ذكرته لها سميرة لم يكن أى خريج جامعة وقتها يستطيع أن يتحصل على نصفه مهما كانت مدة عمله سواء فى الحكومة أو فى القطاع الخاص فهدأت الأم من حدة لهجتها

  • بس يا بنتى بنتك محتجالك .... مينفعش تسيبيها كده طول النهار
  • وأنا بأشتغل ليه يا ماما بس غير علشانها .... عايزة أخليها تعيش زى باقى البنات اللى فى سنها ولما تكبر تلاقى حاجة تتسند عليها .... أديكى شايفة أبوها .... ساب شغله كمهندس وبيشتغل بياع صابون .... هو فاكر إن الناس اللى ملمومين عليه هيسندوه .... لكن بكرة أفكرك .... هيتورط معاهم وهيكون مصيره السجن .... ده لغى تفكيره خالص واللى بيقولوله عليه بينفذه من غير تفكير .... وأديكى شوفتى .... قالوله يرجعلى البنت مترددش لحظة واحدة .... وعايزانى أرجعله .... هو خلاص راح ومش هيرجع
  • بس ياينتى أنا مش هأعيش لك العمر كله .... لازم بنتك تحس بوجودك .... مش هتبقى إنتى وأبوها بعيد عنها
  • بصى يا ماما .... أنا عاملة حساب كل حاجة .... من أول الشهر هتروح حضانة محترمة .... أتوبيس الحضانة هيجيى ياخدها الصبح ويرجعها قبل معاد رجوعى من المكتب بساعتين ولا حاجة ..... يعنى يادوب تاكل وتغير هدومها أكون رجعت .... وكمان لو وافقتى هأخلى واحدة تيجيى تساعدك فى شغل البيت .... يعنى راحة ليكى وللبنت وليا .... قولتى إيه ؟
  • واحدة تيجيى تساعدنى ؟ أنا عمرى ما فكرت واحدة تيجيى تساعدنى فى البيت يا سميرة
  • مانتى لازم إنتى كمان تستريحى يا ماما .... شوفى حد يساعدك فى البيت من بكرة لو حبيتى .... ومرتبها أنا هأدفعه .... ستات كتير غلابة ومحتاجين شغل .... يعنى هتكسبى ثواب كمان
  • بس أبوكى مش هيوافق على حاجة زى دى يا سميرة .... بينى وبينك يا بنتى أنا كبرت ومبقتش قادرة على شغل البيت لوحدى .... ولازم كمان آخد بالى من عائشة
  • سيبى بابا عليا .... أنا هأعرف أقنعه .... هو جوا ؟
  • آه يا حبيبتى جوا نايم .... كان قايل تصحيه لما ترجعى
  • خلاص .... أنا هأدخل أصحيه وهأقنعه .... بابا ميهمهوش غير إنك تستريحى وإنى أكون مبسوطة .... وأنا لقيت نفسى فى الشغل يا ماما .... متعرفيش بأكون سعيدة إزاى وأنا حاسة بأنى بأعمل الحاجة اللى بأحبها
قبّلت سميرة أمها وأحتضنتها بحرارة ثم أتجهت لغرفة أبيها لتوقظه .... كانت الإبتسامة والفرحة البادية فى عينى سميرة عندما فتح عينيه كافية لإقناعه برأيها .... فقد شعر بأن أبنته الوحيدة وأعز ما له فى الدنيا قد وجدت نفسها أخيرا وأصبحت لها الشخصية التى طالما تمناها لها

تلك الليلة كانت سميرة تشعر بأن الدنيا قد أصبحت ملكها .... ظلت تستعيد الوقت الذى قضته مع أمجد بكل تفاصيله .... وفى النهاية بعد أن خلدت إبنتها للنوم إستعادت إحتكاكات ذراع أمجد بصدرها .... أخيرا أستعادت تلك اللمسات التى إفتقدتها لسنين .... وعندما داعبت نفسها تلك الليلة كانت تتخيل نفسها عارية بين ذراعى أمجد على السرير الذى شاركت فى إختياره لغرفة النوم


"مسكينة يا سميرة فلقد أصبحت كالقشة فى مهب الريح"

......................................................................................................



إنشغل أمجد عن الشقة وسط ما يدور حوله .... فهو بجوار تدريبه أصبح عضو فى جمعية رجال الأعمال وغرفة التجارة المشتركة .... وهناك تكشفت له حقائق أخرى عما يدور فى الخفاء بين رجال الأعمال .... مشاريع تشى بالفساد المستشرى وسط كبار الدولة .... شركات إستيراد تنشأ من أجل إستيراد شحنات معينة من مواد موجودة من الأصل فى الأسواق ولكنها سوف تختفى قبل وصول الشحنات بشهور .... ووسط تلك الدنيا الجديدة عليه وجد أمجد نفسه من المقربين .... فالبرنس أصبح يعتبره من رجاله ويحيطه بحمايته .... أصبحت أى معاملات خاصة بأعمال أمجد تنجز بمنتهى السرعة وبمنتهى الهدوء .... حتى الرجل الجبار الذى كان يرعب أمجد من قبل أصبح من المعجبين بأمجد .... فلقد حافظ أمجد على سر زواجه من سهام كما هو متفق عليه .... وطالما أصبح أمجد من المقربين من البرنس فهو بالتالى من المقربين من هذا الرجل الجبار

وبدأ الحديث فى الأروقة هامسا أولا عن مشاريع الخصخصة ..... لم يكن أمجد يعلم ما يدور فى تلك الأروقة ولم يكن أصلا من المهتمين .... لكنه فوجئ بعرض شراكة من أحدهم لنيل جزء من التورتة وشراء أحد مصانع النسيج التى ستطرح للبيع .... وجد الرجل أن مصنع أمجد للملابس سيستفيد من هذا العرض..... عرض لو عُرض على غيره لما تردد فى القبول .... ولكن أمجد لايزال يحمل داخله جينات الرفض للفساد ..... فتلك هى المصانع التى كانت يوماً فخرا للدولة يجرى تخريبها تدريجيا بحجة نقص التمويل .... أى تمويل والملايين يتم صرفها على مصالح خاصة وإتفاقيات تجرى فى الخفاء ..... ولم يجد أمجد من يطلب عنده النصيحة إلا أبو سهام


  • وفيها إيه يا أمجد ؟ المصانع والشركات دى بيك أو من غيرك هتتباع .... فرصة لازم تستغلها
  • لكن يا عمى دى شركات هتتعرض بنص تمنها .... شركات أسمها لوحده يساوى أكتر من اللى هتتباع بيه
  • لازم يا أمجد يحصل كده .... لازم القطاع الخاص يكون هو اللى بيحرك السوق .... العالم اللى سبقونا كلهم حصل فيهم كده .... وأديك شايف اللى بيحصل فى الإتحاد السوفيتى .... خلاص هينهار لإن الحكومة هى المسيطرة هناك على كل حاجة
  • والناس اللى شغالة فى الشركات والمصانع دى ؟ هيكون إيه مصيرهم
  • البيزنس يابنى مالوش قلب .... وأديك شايف نص الموظفين فى الشركات والمصانع عمالة زايدة مبتعملش حاجة .... إنت فى المصنع بتاعك إنت وحماك فيه موظف موجود مالهوش شغل ؟ لازم الناس تتغير يا أمجد
  • بس لازم يحضّروا الناس لحاجة زى دى .... ميبقاش موظف بياخد مرتب يلاقى نفسه فجأة فى الشارع مالوش شغل
  • ماهم هياخدوا مكافآت وفيه كمان معاش مبكر
  • معاش إيه بس يا عمى .... يعنى موظف مرتيه 500 جنيه يلاقى معاشه 70 جنيه ؟ هيعيش إزاى ؟
  • ده الإتجاه الجديد يا أمجد .... علشان البلد دى تقدر تقف على حيلها لازم يتعمل كده
  • لكن دى تورتة وبيوزعوها على بعض .... مصنع زى بتاع الحديد اللى فى إسكندرية .... مصنع بس مش محتاج غير إدارة ناجحة وهيبقى من أكبر المصانع فى العالم
  • وعلشان تجيب الإدارة الناجحة دى لام يكون المصنع ده ليه صاحب يخاف على فلوسه .... الناس معتبرة مال الحكومة مال سايب مالوش صاحب .... مصنع زى ده كل أرباحه رايحة مكافآت لأعضاء مجلس الإدارة وبدلات سفر وإجتماعات .
  • بس أنا مستحيل أشارك فى حاجة زى دى
  • علشان حمار .... لازم تطلع الرومانسى اللى جواك ده يا أمجد وتبعده عن الشغل .... العواطف ملهاش مكان فى البيزنس
  • طيب لو موافقتش على العرض هيحصل إيه ؟
  • ولا هيحصل حاجة .... هيجيى غيرك ياخد مكانك .... ياريت عرض زى ده كان إتقدملى مكنتش إترددت لحظة فى قبوله
  • طيب بسيطة .... أنا هأخليك إنت تاخد مكانى فى العرض ده .... البرنس مش هيمانع
  • وأنا موافق .... لكن مترجعش تندم بعد كده
  • مش هاندم يا عمى .... إنت دلوقتى بمثابة الأب الروحى ليا فى البيزنس ومصلحتك هى مصلحتى .... لكن إبعدنى عن حاجة زى دى
................................................................................................


بينما كان أمجد يحرص على عدم الذهاب لشقة العباسية فى الأوقات التى قد تتواجد فيها سميرة بها كانت سميرة تعيش فى حلمها .... إعتبرت تلك الشقة شئ جديد يجمعها مع أمجد .... وأمتلأ رفين من رفوف غرفة تغيير الملابس بملابس جديدة وتعلقت فى شماعتها عدة فساتين مختلفة .... كان أمجد كلما ذهب للشقة وجد فيها جديدا .... وجد فيها لمسات أنثى .... فلم يكن ليفكر فى شراء ستائر أو أدوات للمطبخ أو مثل تلك الأشياء .... كانت سميرة القديمة تعود تدريجيا وقتها .... أوفت بوعدها لأمها بأن تدفع راتب المرأة التى ستساعدها وأدخلت إبنتها للحضانة التى كانت تتمناها .... ولم تجد معارضة تذكر من أمها أو أبيها عندما أخبرتهم بقرارها بأنها ستكتفى بما يغطى شعرها فقط وستنزع عنها ذلك الرداء الذى يخفيها .... باتت ملابسها أكثر تحديدا لملامح جسدها ولم تتوقف عن الذهاب للشقة .... فلا زالت تذهب إليها يوميا لإستبدال ملابسها .... فهى فى الحقيقة تخلت حتى عما يغطى شعرها وباتت ترتدى ما يكشف عن ساقيها ويبرز جمال جسدها .... بالطبع لم يمر الأمر مرور الكرام على إلهام .... وكالعادة تجدها فرصة لتذكير أمجد بأنها تدرى بكل ما يجرى حوله

  • إيه حكاية الست سميرة دى يا سى أمجد ؟
  • مالها سميرة ؟ عملت حاجة زعلتك
  • لأ معملتش .... هى متقدرش أصلا ... لكن اللبس والبرفانات والمكياج ده مش طبيعى .... تعرف لو شميت خبر بأى حاجة بينك وبينها .... هتبقى وقعة أمك سودا معايا
  • هو أى واحدة تتغير يا إلهام أبقى أنا السبب ؟ ما المكتب مليان شباب ورجالة .... إشمعنى أنا يعنى
  • هتعملهم عليا ياض .... دا أنا اللى مربياك وعارفاك .... النظرة اللى بتظهر فى عنيها لما تشوف وش أمك بتفضحها .... دى بتتلكك علشان تكلمك فى أى حاجة
  • كل كلامى معاها بيبقى قدامك يا إلهام أو فى مكتب المهندسين .... مافيش مرة واحدة إتكلمنا على إنفراد
  • وأنا أعرف منين يا روح أمك ؟ مانتو ممكن تكونوا بتتقابلوا برة .... مانت بتغيب ساعات عن المكتب ومحدش بيعرف إنت فين
  • هأكون فين يا إلهام ؟ يا إما فى إجتماعات غرفة الزفت التجارة يا إما فى إجتماعات جمعية الهباب رجال الأعمال .... مبقاش عندى وقت وبقيت فعلا زى الطور المربوط فى ساقية .... لا هم زيى ولا أنا زيهم .... مش عارف كان عقلى فين لما وافقت
  • متتوهش الموضوع .... أنا مش هأسيبك تتنيل مع واحدة تانية غير منى وسهام .... ولو شميت خبرك بأنك بتلعب بديلك أقسم إن حسابك هيكون معايا أنا .... وأنت عارف أنى مجنونة وممكن أطين أيامك
  • يعنى كل اللى قولتهولك ده ومش مصدقة ؟ طيب قوليلى إنتى إمتى ممكن ألعب بديلى .... ده أنا بأروح البيت أكمل شغل سواء عند منى أو سهام .... وأظن إنتى بتشوفى بنفسك
  • آه يا روح أمك بأشوف .... بس أدينى أديتك إنذار .... علشان البنتين اللى إنت متجوزهم نايمين على ودانهم .... زى ما تكون منومهم تنويم مغناطيسى
  • بيحبونى يا إلهام وأنا بأحبهم وماليين كل حياتى .... مش محتاج أنا حد تانى فى حياتى .... غيرك إنتى يا قمر
  • شوف الواد .... قولتلك مبيمشيش معايا محنك وسهوكتك دى .... وبرضه هتفضل عينى عليك
كان وحش أمجد يراقب الحوار وهو واقف أمامه يبتسم .... فها هى إشارة أخرى تأتيه بأن حب سميرة له قد إشتعل مرة أخرى .... كان الوحش يعلم أنه يكذب .... فبداخله لا زال يحمل الشوق للمسات سميرة الساذجة

وأقتربت السنة من الإنتهاء .... وكعادته أمجد ذهب للشقة بعد موعد ذهاب سميرة .... لكنه تلك المرة لم يجدها قد إنصرفت .... فوجئ بها وهى ترتدى بدلة تدريب وتجلس فى الصالة .... بمجرد دخوله نظر حوله .... لقد كانت تقوم بتنظيف الشقة .... عمل لم يقم به هو لكنها كانت مواظية عليه


  • سميرة ؟ إنتى لسة هنا
  • لسة مخلصة توضيب الشقة وكنت بأستريح ... كويس إنك جيت .... تعالى أمسك لى السلم .... ستارة أوضة النوم فيها حلقتين واقعين وعايزة أركبهم
  • وليه بس التعب يا سميرة .... كنتى قولتى وانا أجيب حد ينضف الشقة
  • تعب إيه بس يا أمجد .... وده يجيى إيه جنب اللى إنت عملته معايا .... تعالى ياللا بلاش كسل
خلع أمجد الجاكيت الذى يرتديه وحمل السلم ووضعه أسفل الستارة وصعدت سميرة لتركيب ما أنخلع من حلقاتها .... وجد أمجد شيطانه يقفز جالسا أمامه على درجات السلم .... يشير له أن أنظر للأعلى .... فلن تضيرك النظرة شيئا

قاوم أمجد هذا الوحش لكن مقاومته لم تستمر طويلا .... رفع بصره ليعاين جسد سميرة من الأسفل .... للمرة الأولى يراها من تلك الزاوية .... كان جسدها يبدو من الأسفل شديد الإثارة .... حاول أمجد أن يبعد بصره لكنه لم يستطع .... وعندما أنتهت سميرة مما تفعله كانت تبدو عليها هى الأخرى ملامح الإثارة .... إرتفع تنفسها وشعرت بحرارة تسرى فى جسدها .... عندما نظرت بطرف عينها للأسفل ووجدت عينا أمجد تتفحص جسدها تذكرت لمساتها .... هبطت السلم بهدوء شديد .... إنحنت عندما كانت مؤخرتها أمام وجهه لتحتك به .... عندما وصلت لآخر درجة كان جسدها بالكامل ملتصق بجسد أمجد وذراعاه تحيطان بها .... نفس الوضع الذى شعرت فيه لأول مرة ببلها عندما ألتصق جسدها بجسده فى الطريق إلى الجامعة .... تسارعت أنفاسها أكثر ووجدت نفسها تلقى بجسدها للخلف .... لم يتحرك أمجد ولم يحاول الإبتعاد .... إلتفتت لتواجهه ..... تجرأت وأحتضنت جسده .... حاول أمجد الإبتعاد لكنه لم يستطع .... هاهو الوحش قد أفلت من عقاله وجلس يبتسم .... همس الوحش فى أذنه .... أنت تريدها وهى تريدك .... لماذا لا تعطى تلك المسكينة ما تستحقه .... ولو لمرة أعطها دون أن تستغلها .... لا أحد يراك ولن تفعل ذلك من أجل إستغلالها .... إنها تستحق منك بعض ما هى محرومة منه .... لا تكن جبانا وأعطها ما تستحق

لم يعد فى إستطاعة أمجد المقاومة .... ضم سميرة لصدره بقوة .... شعر بصدرها ينسحق فى صدره .... رفعت عينيها ووجهها ليقابلها بقبلة عميقة إمتص فيها شفتيها ولسانها .... أمتدت يده اليسرى تعتصر فلقتيها بينما يده اليمنى تعتصر ثديها الأيسر .... وقفت على أطراف أصابعها لتشعر بضغط زبره على كسها .... أدخل يده أسفل بنطلونها ليلامس جلد يده جلد مؤخرتها .... إعتصر فلقتها بقوة وتسلل إصبعه بين الفلقتين يلمس شرجها .... كانت المسكينة من الإثارة بحيث لم تتحمل تلك اللمسات البسيطة فأرتعشت بين يديه بشدة وأنطلق ماءها غزيرا ولم تعد قدماها قادرتين على حملها فأسندها أمجد حتى حافة الفراش ليجلسها عليه .... بالضبط مثلما فعل فى حديقة الأسماك عندما أجلسها على الحجر الإصطناعى لكنها تلك المرة لم تترك رقبته إلا لتفك له أزرار قميصه وقد إستبد بها الشبق ليفتح سوستة بدلة التدريب التى ترتديها ويخلع عنها جاكيتها ويحيطها بذراعه ليفك قفل السوتيان الذى يمسك بصدرها ويخلعه ليلقيه بعيدا ويمتص حلماتها بشبق بينما يخلع عنها بنطالها وكيلوتها لتتعرى أمامه تماما فينهال على جسدها بالقبلات وهى تدفع برأسه ناحيتها بكل ما تمتلكه من قوى خائرة حتى يصل لكسها فيقبله قبلات عميقة ويحرك وجهه عليه لتحتك شعرات شاربه الخشن بكسها الذى تنبت عليه بعض الشعيرات ولم تعد سميرة متمالكة لجسدها فتقذف القذفة تلو الأخرى حتى يصل لسانه لكسها يدخله فيه بينما يحتك شاربه ببظرها المنتفخ وتتخبط ذراعاها على السرير بينما يرفع ساقيها لأعلى ويضغطهما على صدرها ويلعق شرجها بلسانه لعقات متتالية بينما يخلع عن نفسه بنطاله وما تحته لينتصب عضوه أمامه ويضعه بين شفرى كسها يحركه وهى تتلوى وتصدر أصوات مكتومة وبينما تنفجر شهوتها تنفجر شهوته فيبعد عضوه عنها وينطلق ماؤه ليغرق بطنها وقد غابت فى شبه غيبوبة متمتعة ليحتضنها ويأخذها على صدره حتى تهدأ قليلا

كان أمجد يتوقع منها أن تثور أو أن تغضب أو حتى تبكى لكنها كانت تبتسم إبتسامة هانئة .... فلأول مرة تعرف معنى أن تكون إمرأة تستمتع بين يدى رجل .

قامت سميرة أخيرا من فوق صدر أمجد لتنهال على وجهه بالقبلات


  • أول مرة أحس يعنى إيه ست مع راجل .... عمرى وانا متجوزة ما وصلت لكده .... لكن ...
  • لكن مينفعش يا سميرة تحملى منى .... مش عاملة حسابك أكيد
إبتسمت سميرة فى خجل

  • فعلا مش عاملة حسابى .... حتى مش واخدة بالى من حاجة مهمة غير الحمل
  • حاجة إيه ؟
  • هتعرف المرة الجاية .... من النهاردة سميرة كلها ملك إيديك .... والشقة دى عش غرامنا .... هأعمل حسابى علشان الحمل .... وهأعمل حسابى عالحاجات التانية .... ومش هأطالبك يوم بالجواز يا أمجد .... مش ممكن أخرب على منى بعد اللى عملته معايا .... أنا عارفة إحساس الست اللى جوزها بيتجوز عليها .... أنا بأحبك يا أمجد .... بأحبك ومش طالبة من الدنيا غير إنى أفضل معاك .
..........................................................................

خاتمة

وهكذا إنتهى هذا الفصل من حياة الباشا .... فصل زاد فيه إنغماسه فى علم يكرهه .... عالم رجال الأعمال ومؤامراته .... عالم سرى يدور فيه توزيع مقدرات الوطن على حفنة من رجاله

وأيضا إنغمس الشاب أمجد فى علاقة جنسية جديدة .... علاقة قديمة تجددت لكن بصورة أشد وضوحا .... تحررت سميرة من قيودها وخرجت منها الأنثى التى كانت تحتجزها تحت غطاء ثقيل .... أنثى شبقة تفتحت زهرة أنوثتها على يدى شاب أحبته ثم فقدته ثم عادت لتجد نفسها عارية بين ذراعيه

وإلى لقاء أرجو أن يكون قريبا


"إذا كان فى العمر بقية وإذا سمح الباشا"

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل السابع

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

تحدى الشيطان





مقدمة

إنتهينا فى الفصل السابق بإستسلام أمجد لوحش شبقه وممارسته للجنس أخيرا مع سميرة .... إعتبر هو أن دخول سميرة لعالمه الخاص جدا تعويض لها عن إستغلاله السابق لها فى محاولته لإستعادة سهام .... زوجته التى أختطفت منه .... لكنه أعلم أنه كاذب .... فهو يشعر نحوها منذ أن كانا زميلين بشعور خاص .... شعور كان كل الظن إنه أنتهى بزواجها .... لكنه الآن يعترف بأخطائه ويعتبر إعترافه مواجهة لنفسه.... سعترف بأن شعوره نحو سميرة كان مختلف وأنها لم تكن نزوة عابرة .

فى هذا الفصل سيتعرض الباشا لإختبار جديد .... إختبار وضِع فى طريقه وحرص مسؤل تشغيله على تدريبه على إجتيازه .... إختبار كان بالنسبة له تحدى لنفسه ..... فهلكى يجتاز هذا الإختبار لابد أن يتصرف عكس طبيعته

كان الباشا وقتها على موعد لسفر آخر لمكان آخر لا يعرف عنه شيئا .... رحلة قصيرة لكنها كانت رحلة تحدى .... إين كانت تلك الرحلة وماهى طبيعة هذا الإختبار ؟ هذا ما سوف نتعرض لجزء منه فى هذا الفصل من حياة الباشا .

والآن أترككم لتقرأوا معى فصل جديد من حياة الباشا ورحلة حياته وكالعادة أذكركم .... ليس كل ما يعرف يقال لكنه مذكور فيما بين السطور فأرجوكم

إقرأوا ما بين السطور

.........................................................................



لم تمر تلك الليللة على سميرة كأى ليلة .... كانت تشعر وهى جالسة بجوار أمجد فى سيارته إنها تمتلك الدنيا .... كان شعورها يختلف عن أى شعور إنتابها من قبل وعندما أوصلها أمجد قرب بيتها لم تتمالك نفسها ورفعت كفه لشفتيها تقبله من الداخل .... داعب وجهها وتركها لتسير وكأنها تطير حتى وصلت لباب بيتها .... وعندما دخلت كانت السعادة التى على وجهها تكاد تفضح ما دار .... ووجدت أمها تنتظر كالعادة .... لكن الأم أيضا بدأت فى التغير .... فلم تعد تلك المرأة المتجهمة دائما فى وجه إبنتها والتى تحاسبها دائما وتملى عليها تصرفاتها .... لقد شعرت الأم بفائدة أن تكون إبنتها عاملة ولديها ما يكفى من المال لتستأجر لها من تحمل عنها عبء البيت والتنظيف .... كانت الشقة بالفعل تكاد أن تلمع من فرط نظافتها .... لم تعد الأم مشغولة بهموم العمل المنزلى والعناية بالصغيرة .... فالخادمة تفعل كل شئ

  • حمد لله على سلامتك يا سميرة .... إتأخرتى يعنى النهاردة .... كان عندك شغل كتير ؟
  • لا يا ماما .... كانوا عاملين حفلة صغيرة فى المكتب بمناسبة مشروع كبير جديد رسيت مناقصته عالمكتب .... مش عايزة أقولك يا ماما أد إيه الناس دى كويسة .... مبيبخلوش على اللى شغالين معاهم بأى حاجة ودايما يشاركوهم نجاح المكتب .... لو تعرفى يا ماما أد إيه المكتب ده تحسى إنه عيلة واحدة وكلهم بيخافوا على بعض
  • ربناا يثبت أقدامك يا بنتى فيه .... أبوكى كمان حكالى أد إيه هما ناس محترمين .... شكل الحفلة عجبتك
  • جدا يا ماما .... مش عارفة أحكيلك أد إيه سعيدة .... أول مرة أحس بالسعادة دى .... عائشة فين ؟
  • جوة مع أبوكى بتذاكر .... بيحلوا سوا الواجب اللى أخدته فى الحضانة
  • طيب أنا هأدخل أشوفها وبعدين آخد حمام .... وحشتنى أوى النهاردة
دخلت سميرة لتجد السعادة تنطق من وجه أبيها وأبنتها .... لم تتمالك نفسها وأحتضنت أباها بكل قوة .... فلولا الأب لم تكن ستجد تلك السعادة التى تعيشها الآن

  • إيه ده ؟ مالك يا سميرة ؟
  • مبسوطة .... هأطير من السعادة يا بابا .... إنت أحسن أب فى الدنيا .... لولاك كان زمانى محبوسة مبعملش حاجة .... إنت خلتنى أرجع إنسانة وأحس بوجودى
  • إيه ده كله يا بنتى ؟ أنا عملت إيه لده كله
  • لولا وقوفك جنبى فى وش ماما وأخوالى مكنتش هأشتغل ولا هأنجح .... النهاردة حسيت أد إيه كنت غبية لما وافقت على الجواز .... كان لازم أرفض
  • معلش يا بنتى .... أنا كمان قصرت فى حقك وقتها .... المهم إنك لقيتى نفسك أخيرا
  • لقيتها وهأتمسك بيها .... البت دى عاملة إيه معاك ؟
  • دى قمر .... شاطرة وذكية .... بتفكرنى بيكى لما كنتى فى سنها
إحتضنت سميرة إبنتها بحب وأستأذنت من أبيها لتأخذ حمامها وتعود لتجالس الصغيرة

لم تكن ليلة عادية فى حياة سميرة .... لم يغمض لها جفن وهى تستعيد كل لمسات أمجد لجسدها .... حتى عندما كانت متزوجة لم تكن تشعر بأى متعة فى حياتها الجنسية .... حتى أنها تذكرت أن زوجها لم يحتضنها عارية ولم يفكر يوما فى أن يخلع عنها ملابسها مثلما فعل أمجد .... ومرة أخرى تجد نفسها تقارن حياتها بحياة منى .... فبالتأكيد منى تحصل على تلك المتعة يوميا وأكثر .... فأثر أصابع أمجد على صدر منى لا يزال موجوداً فى ذاكرتها .... وعندما حان موعد قيامها للإستعداد للعمل لم تكن تشعر بأى إرهاق .... بل كانت تشعر بسعادة ونشاط وتتلهف للذهاب .... فهناك سترى أمجد .... لن تلح عليه فى لقاء آخر .... فهى تشعر أنه يريدها كما تريده وذلك الوقت القليل الذى قضته بصحبته أكّد لها ذلك .... لقد حصلت فى تلك الدقائق التى لم تصل لساعة على متعة لم تحصل عليها طيلة فترة زواجها ................................................................................................

فى اليوم التالى كان لقائه التالى مع مسؤل تشغيله كانت علامات الحزن تبدو على وجه أمجد .... كانت العلامات تشير لإنه سوف ينزلق أكثر فى عالم رجال الأعمال والسلطة .... كان مسؤل تشغيله يشعر بما يعانيه .... فلا زال أمجد من داخله هذا الفتى طالب الثانوية العسكرية الذى غرست فيه قيم لم يعد لها مكان فى عالم البيزنس المتوحش

  • مالك يا أمجد ؟ حد يبقى لسة مشارك أكبر راس فى البلد ويبقى حزين كده ؟
  • ماهو ده اللى مزعلنى .... جاب الفلوس اللى بتتبعتر على المشاريع والإتفاقات دى كلها منين ؟ أصلا أبوه مسمعناش إن عنده أملاك ولا فلوس .... دى مش فلوسه طبعا
  • متقلقش يا أمجد .... هما برضه يهمهم إن البلد تقف على رجليها .... هما معتبرينها مشروع عائلى .... يعنى لازم تستمر وتكبر
  • لكن الفساد اللى شايفه مبيقولش كده .... كل المسؤلين بيدوروا على مصالحهم .... وحتى المعارضة من كل الإتجاهات معارضة وهمية .... يزعقوا ويتخانقوا فى جلسات المجلس اللى التلفزيون بيذيعها ومحدش بيشوف إتفاقاتهم اللى بتتم .... زى الإتفاقات اللى بتتم فى حفلات إيناس .... وأديك شوفت اللى حصل فى الإنتخابات الأخيرة .... تورتة وإتوزعت على الحبايب
  • كل ده هيزول فى يوم يا أمجد .... لازم هيجيى اللى يغير
  • مأظنش .... اللى شايفه قدامى بيقول غير كده .... ناس بتتوحش وناس بتروح فى الرجلين
  • سيبك من ده كله .... أنا سمعت إن فيه كلام إنك تدخل الإنتخابات الجاية
  • ولا الهوا .... لو فيها موتى مش ممكن أدخلها .... أنا أصلا لو دخلت إنتخابات مركز شباب هأسقط فيها .
  • بس لو دخلت إنتخابات مجلس الشعب هتنجح
  • بالتزوير .... هنجح بالتزوير .... لسة موصلتش للمرحلة دى .... ومش محتاج الحصانة فى أى حاجة ..... شغلى ماشى قانونى ومافيش حاجة تخلينى أشارك فى تمثيلية زى دى
  • وبرضه مش ناوى تخش الحزب ؟
  • ده برضه من رابع المستحيلات .... كفاية عليا اللى بأشوفه فى غرفة التجارة المشتركة وجمعية رجال الأعمال .... مش ناقص أتورط فى فساد أكبر
  • طيب خد بالك .... إنت أنهيت تدريبك الأخير بنجاح .... أوعى تنسى إنهم فى أمريكا لسة عنيهم عليك .... هيحاولوا معاك مرة وإتنين .... تدريبك بس هو اللى هينفعك تتخلص من اللى هيحاولوا يعملوه معاك ويبعد عنك الشك
  • عارف .... لازم أفضل فى نظرهم رجل الأعمال النسوانجى الغير مهتم بأى حاجة غير الشغل والنسوان
  • بالظبط كده .... ده مفتاح تخلصك منهم مش مطلوب منك حتى تسمع أى معلومة ممكن تتقالك .
  • سهلة دى .... إتدربت عليها كويس
  • هتسافر إمتى ؟
  • عندى شغل كتير هنا .... أعتقد هاسافر آخر الشهر الجاى .... عندى إمتحان فى برشلونة
  • طيب تمام .... هتقابل بريندا فين المرة دى ؟
  • بأفكر نتقابل فى ميامى ونروح نقضى كام يوم فى بيمنى .... يادوب على ما أخلص وأرجع على فيجاس علشان إفتتاح الشركة
  • جميل جدا .... وأمور الشركة ماشية تمام ولوسى عاملة شغل كويس .... إحنا بدأنا حملة الدعاية من دلوقتى فى دول الخليج .... يعنى قبل ما يتم إفتتاح الشركة هيكون عندكوا طلبات
  • تمام جدا .... ومطلوب منى حاجة تانية ؟
  • لأ مش مطلوب منك غير إنك تاخد بالك من نفسك .... هنتقابل طبعا قبل ما تسافر
  • بالتأكيد طبعا .... علشان على الأقل أبقى عارف أخبار الشركة .
  • قبل ما تمشى هتاخد نسخة من الفاكسات اللى لوسى بتبعتها .... تبقى تدرسها كويس علشان تعرف وضع الشركة إيه
  • طبعا هيحصل .
  • وهنكون دايما على إتصال معاك لو فيه أى تطورات حصلت قبل ما تسافر
إنصرف أمجد وهو يحمل هم جديد فوق همومه .... فهاهى شركة تحمل إسمه ويجب أن يديرها .... لم يكن يجد نفسه إلا فى الوقت الذى يقضيه مع منى أو سهام .... وفى بعض الأحيان فى لقائه مع أصدقاؤه القدامى سواء فى مكان لقائهم القديم فوق سطح بيت طايل أو فى شقة العباسية

..................................................................................................

مضى إسبوع على لقاء أمجد بسميرة .... كان أحيانا ما يلوم نفسه وأحيانا يغلبه وحش شبقه فيشتاق إليها .... وفى نفس موعد لقائهما السابق وجد هذا الوحش أمامه يحدثه ...." مابالك تستمر فى تعزييب تلك المسكينة وتعذيب نفسك ؟ إنها تنتظرك وأنت تعلم !! ألا تستحق تلك النقية أن تعوضها عن إستغلالك لها فى الماضى ؟ إنك لا تستغلها تلك المرة لكنك تعوضها عن إستغلالك السابق "

لم يعد فى وسع أمجد مقاومة هذا الوحش وهو يعيد عليه صورة جسد سميرة العارى .... هذا الجسد الذى يستجيب للمساته بسرعة لم يعاينها من قبل .... ذلك الجسد الذى يقذف شهوته بمجرد لمسة بسيطة .... إستعاد رعشاتها المتكررة وجسدها الذى ينتفض مرات هو نفسه لم يستطع حصرها .... إستعاد صورتها وهى مستكينة عارية بين ذراعيه وتلك النظرة الراضية التى ظهرت على وجهها وتلك السعادة التى كانت تقفز من عينيها عندما كان يوصلها لبيتها .... وفى لحظة واحدة وجد نفسه يغير إتجاه سيارته لشقته السرية التى أصبحت كما قالت له سميرة عش غرامهما .

عندما دخل أمجد من باب الشقة لفحته رائحة الأنثى المميزة .... لقد كانت سميرة بالفعل فى إنتظاره .... كانت منتظرة فى صالة الشقة وعينيها معلقة بالباب .... قفزت بمجرد رؤيته وألقت بنفسها بين ذراعيه .... إحتضنته بقوة لم يكن يتخيل أنها تمتلكها .... غمرت وجهه بالقبلات .... إمتدت ذراعيه لتحتويها وترفعها من الأرض .... إلتقم شفتيها فى قبلة حارة شعر فيها بحرارة أنفاسها

  • وحشتنى ..... وحشتنى وحشتنى
  • إنتى كمان وحشتينى يا سميرة .... فى المكتب حتى مبعرفش أتكلم معاكى
  • أنا كنت بأجى هنا كل يوم أستناك .... بس النهاردة كنت متأكدة إنك جاى مش عارفة ليه .... أنا عملتلك حاجة حلوة بإيديا النهاردة .... لو مكنتش جيت كنت هأسيبهالك فى التلاجة
  • حاجة حلوة ؟ بتتعبى نفسك ليه بس يا سميرة
  • نفسى آكل معاك أى حاجة وإحنا لوحدنا مفيش حد حوالينا .... نفسى أأكلك بإيدى
  • وعملتى إيه ؟ بقى
  • عملتلك كيكة بصوص الفراولة .... بتحبها
  • ممممم .... تسلم إيديكى
  • دقيقة واحدة أجيبها من المطبخ .... إقلع الجاكيت والبالطو لغاية ما آجى
راقب أمجد سميرة وهى تتجه للمطبخ .... كانت ترتدى بنطلون أبيض ملتق تماما بجسدها وبلوزة حريرية وردية .... راقب أردافها تهتز فى مشيتها وكأنها لا ترتدى ملابس داخلية .... لقد تغيرت سميرة تماما وأطلقت لنفسها العنان

وضعت سميرة طبقين بكل منهما قطعة من الكيك يسيل من فوقها صوص الفراولة .... تعمدت أن تعطيه ظهرها وهى تنحنى لوضع الأطباق على الترابيزة الصغيرة التى تتوسط الأنتريه .... لم يتمالك أمجد نفسه وجذبها لتسقط جالسة على ساقيه وقد إنتصب عضوه ليلامس مؤخرتها .... إحتضنها من الخلف وأمطر رقبتها بالقبلات بينما يحرك يده بنعومة على البلوزة المتسعة التى ترتديها ملامسا ثدييها وحلماتها .... إنتفضت عندما فرك حلماتها المنتصبة بقماش البلوزة الحريرى وألقت بظهرها على صدره وهى تمسك بيديه على صدرها .... بدأ أمجد فى فك أزرار البلوزة بهدوء شديد ويديه تلامس جلدها فى كل حركة .... كانت ترتدى أسفل البلوزة سوتيان أسود رقيق .... تحسس أمجد السوتيان فوجد قفله من الأمام فعالجه بهدوء ليحرر منه ثدييها ويخلعه مع البلوزة بحركة واحدة ليحتضن ثدييها بكفيه يداعبهما بكل رقة ونعومة فتلقى برأسها على كتفه وتدير رأسها ليلتقم شفتيها ويقحم لسانه بداخل فمها يداعب لسانها ليسحبه بداخل فمه يمتصه بنعومة ولم تتحمل سميرة أكثر من ذلك فتنطلق فورتها الأولى وتصدر منها تأوهات مكتومة يقابلها أمجد بزيادة قوة إمتصاصه للسانها ويدخل يده اليمنى من أسفل بنطالها يمرر أصابعه على كسها من فوق الكيلوت الرقيق الذى ترتديه وتنهار مقاومة سميرة تماما فينزلها من فوق ساقيه ويضع جسدها على كنبة الأنتريه ويخلع عنها بنطالها وبالكاد تستطيع أن ترفع مؤخرتها لتساعده وينهال على بطنها بالقبلات بينما أصابع يده اليسرى تتسلل من أسفل كيلوتها تتحسس كسها برقة بينما يده اليمنى تعتصر حلمتها اليسرى بهدوء فتضم فخذيها وكأنها تدفع أصابعه لتغوص بين شفرتى كسها وتنطلق فورتها الثانية بينما يمد أصابعه يتناول الطبق القريب ويسكب صوص الفراولة بهدوء على جسدها ليصنع خطا من أسفل نهديها حتى مبدأ كسها ويقف خلف رأسها ويخلع عنه بنطاله وقميصه وينحنى يلعق الحلوى من فوق جسدها وزبره منتصب أمام عينيها حتى يصل للكيلوت الرقيق الذى ترتديه وقد غاص خيطه الخلفى بين فلقتيها فينزعه بأسنانه وترفع ساقيها تساعده ثم ينهال على كسها الذى حرصت على تنعيمه بقبلات محمومة ويضم ساقيها لفخذيها ويجتذبهما لكتفيه بينما يغوص وجهه بين فخذيها وتشعر بشاربه الخشن يدغدغ شفرات كسها الناعمة وهو يزيد من إنحناء جسده فتقبل زبره المنتصب بنهم بينما شفتيه تمتصان بظرها المنتفخ وتنتفض سميرة مرة أخرة وتضع يديها على رأس أمجد تدفعها بشدة ناحية كسها المنطلق بمائه وتغلق فخذيها على رأسه وتخرج منها آهات متعة مكتومة ويدخل أمجد لسانه داخل كسها المبتل يتحسس جوانبه بينما سوائلها تفور منها مغرقة كل ما بين فلقتيها حتى تصل لشرجها فيداعب أمجد شرجها بأصبعه وتتصل قذفاتها حتى لم يعد أمجد قادرا على إحصائها وأخيرا يلتف أمجد وبرفع فخذيها عاليا ويحرك رأس زبره مداعبا شرجها ويمرره بهدوء حتى بظرها فتشهق شهقة خافتة فيجلد بزبره بظرها ويمرر ه عليها ويدفعه بهدوء داخلها حتى يصل لأعمق نقطة داخلها فتعض الجميلة على شفتيها مطلقة آهة أخرى خافتة ويمد أمجد يديه يتمسك بثدييها يعتصرهما بهدوء أولا ويزيد من قوة إعتصاره وزبره فى رحلات متكررة دخولا وخروجا فى كسها الذى يفيض بمائه وينطلق صوت إرتطام جسده بفلقتيها وتتخبط ذراعيها وقد فقدت السيطرة تماما على حركتها ويجذب أمجد حلمتيها بقوة بينما يصفع جسده جسدها حتى يرتفع صوت تنفسه مؤذنا بقرب إنطلاق فورته ويضغط جسده بقوة على جسدها وينحنى يلتقم شفتيها وينطلق ماؤه لأول مرة داخل كسها فيفك أسر ساقيها من جسده وينهار بجسده على جسدها مقبلا رقبتها بجنون وتستسلم سميرة لتلك القبلات النعمة وتحتضن جسده وقد أغمضت عينيها مستمتعة بهذا الخدر اللذيذ الذى تشعر به يتسلل لجسدها حتى يهدأ تنفسها وينسل زبره من داخلها فتطلق آهة أخرى خافتة وتستسلم لذراعيه يحملها حتى غرفة النوم ويضعها على السرير ويحتضنها فتضع رأسها على صدره تقبله قبلات ناعمة وتذهب فى إغفاءة قصيرة تفيق منها على أصابع أمجد تداعب شعرها

  • أمجد .... إنت بتعمل كده إزاى ؟
  • بأعمل إيه يا سميرة ؟
  • المرة اللى فاتت كنت حاسة إنى وصلت لأقصى متعة ممكن أوصلها .... المرة دى وصلتنى لحتة تانية
  • لسة فيه حاجات كتير تتمتعى بيها يا سميرة .... إنتى طبعا من ساعة ما إتطلقتى محدش لمس جسمك .... علشان كده حاسة بمتعة كبيرة
  • لأ يا أمجد .... إنت مش فاهمنى .... أنا حتى وأنا متجوزة مكونتش بأحس بالمتعة دى .... يعنى!!! مش عارفة أشرحهالك إزاى
  • إشرحى ومتتكسفيش اللى يجيى على بالك قوليه
  • بص .... لما كنت متجوزة .... مكونتش يعنى كده زى مانا معاك .... أنا بأحس إنك بتهتم بمتعتى .... هو مكانش بيعمل كده
  • يعنى مكونتيش بتجيبى شهوتك ؟
  • ممكن مرة أو إتنين طول فترة جوازى .... هو كان بيخلص وينام .... تعرف .... ولا بلاش
  • بلاش إيه يا بنتى .... إتكلمى متتكسفيش
  • هأقولك .... تعرف إنى طول فترة جوازى متعرتش زى مانت بتعمل كده .... أنا أصلا من لمسة بأسخن وفيه حاجات بتنزل منى .... هو مكانش بيخلينى أوصل لإنى أجيب متعتى كاملة .... كان بيقضى شهوته هو وبس
  • يعنى إيه متعرتيش وإنتى متجوزة ؟ إنتى مش كنتى بتلبسى قمصان نوم وحاجات سيكسى كده ؟
  • كنت بألبس أول ما إتجوزت .... لكن هو كان بيزعل
  • بيزعل ؟ فيه راجل يزعل من أن مراته تلبسله هدوم عريانة ؟
  • بعد جوازنا كده بكام يوم قالى إن ده بيفتح باب للشيطان .... وإن ميصحش الست تتعرى حتى فى أوضة نومها لإن الشياطين بتشوف جسمها .... فبطلت ألبس أى حاجة تبين جسمى .... حتى عمره ما لمسنى زى مانت بتلمسنى ولا عمل حاجة من اللى إنت بتعملها دى
  • حاجة زى إيه ؟ بأبوسك مثلا
  • لاااااااا .... البوس ده عمره ما حصل .... كان بس بيقلعنى من تحت ويحط بتاعه جوايا .... وكان أقل من دقيقتين بيخلص وبعدها يقوم يستحمى ويقولى أقوم أستحمى وألبس بنطلون قبل ما أنام
  • نعم ؟ تلبسى بنطلون ؟ طيب لو حب يعمل حاجة تانية بعد ما تستحمى وتلبسى البنطلون .... تعيدوا من الأول
  • يا عم حاجة تانية إيه بس .... هيا مرة واحدة وبس .... معتبر إن نومه معايا علشان نخلف عيال وبس .... هو كان شايف كده
  • يعنى عمره ما عمل مرتين معاكى ورا بعض ؟
  • لأ .... هى مرة واحدة بس
كانت أصابع أمجد تتجول على جسد سميرة أثناء حديثهما .... نظر فى عينيها وألتقم شفتيها فى قبلة عنيفة قبل أن يعود لمداعبة حلماتها .... شعرت سميرة بأن هناك جولة ثانية فى الطريق فصعدت لتجلس على جسد أمجد وتضع زيره المنتصب بين شفريها ليجتذبها لتنام فوقه وتمتد يده تداعب شرجها بنعومة فتتأوه آهة مكتومة وهى تفتح فخذيها ليلامس زبره فتحة كسها ويدخل بهدوء لداخلها ويجلسها لتعتدل بينما يتمسك بثدييها وتتجاوب مع لمساته وتصعد بجسدها حتى لا يتبقى داخلها إلا رأس زبره لتعود وتجلس ليحتوى كسها زبره بالكامل .... وبعد مرتين تعرف ما يجب أن تفعله وتبدأ فى الحركة بجنون صعودا وهبوطا حتى ينطلق ماؤها كالشلال فيحتضنها أمجد وينزلق من أسفلها وهى مستلقية ويسحبها لطرف الفراش ويمد ذراعه أسفل خصرها وتتجاوب معه فترفع مؤخرتها وتتكئ على ذراعيها فيفتح فلقتيها بيديه وينهمر بالقبلات على فتحة شرجها ويحرك شاربه عليها وهى تتلوى فيمد لسانه يقحم طرفه فى شرجها الضيق ويقوم ليحرك رأس زبره على كل ما بين فلقتيها ويداعب بظرها بأصابعه ويقحم زبره بداخل كسها بينما يحرك إبهام يده الأخرى بنعومة على هذا الشرج البكر حتى يستجيب له وينفتح قليلا فيقحم فيه طرف إصبعه فينزلق بفعل سوائلها التى تغرقه ويحرك خصره مبتعدا حتى يخرج زبره بالكامل من كسها فتشهق شهقة خافتة ليعود ويدفعه بهدوء للداخل فتتأوه آهة مكتومة ويكرر الحركة مرات ومرات وفى كل مرة تزداد قوة دفعه وتتوالى دفقات مائها حتى يصل هو لذروته فيدفع زبره عميقا داخلها ويخرج إصبعه من شرجها ويترك بظرها وينحنى بجسده فوقها حتى تصل يديه لثدييها فيتمسك بهما ويعتصرهما برقة وكفه تحتك بحلماتها ويضغط بجسده على جسدها فتستلقى على بطنها ويستلقى فوقها تاركا زبره بالداخل يستمتع بتلك الحرارة المنبعثة من هذا الكس الذى حُرم طويلا من المتعة حتى ينتهى إنتصابه ويخرج من مكمنه الدافئ ليستلقى بجوارها ويجذبها لتنام مرة أخرى على صدره وفخذيها يحتضنان فخذه وركبتها تلامس عضوه

  • أمجد .... بأحبك .... بأحبك .... بأحبك
فيقبلها أمجد قبلات سريعة على شفتيها ويتركها قليلا لتغفو قبل أن يوقظها

  • إنتى إتأخرتى أوى كده يا سميرة .... عائشة أكيد منتظراكى
  • نفسى أفضل فى حضنك كده ومبعدش عنه
  • طيب نقوم بقى ولا تستنى شوية كمان ؟
  • شوية إيه ؟ إنت متعبتش .... إنت النهاردة هلكتنى
  • كان نفسى نقوم ناخد حمام سوا لكن مش هينفع
  • تصدق نفسى ؟ بس مش هينفع أروح وأنا شعرى مبلول
  • خلاص .... نرتب يومين نسافر فيهم أى مكان ونقضيهم سوا
  • بجد يا أمجد ؟ ممكن نقضى يومين كاملين مع بعض ؟
  • ده لو هتعرفى تبعدى عن عائشة يومين طبعا
  • هأشوف وهأرتبها .... أكيد هيبقوا يومين فى الجنة
  • هترتبيها إزاى ؟ أكيد ماما مش هتوافق
  • لأ هتوافق .... ماما إتغيرت خالص ومبقتش ترفضلى طلب .... مش هترفض بس نرتبها بحيث محدش فى المكتب ياخد باله
  • خلاص .... هرتبها وأقولك
كانت سميرة تحمل نوعا جديدا من النساء بالنسبة لأمجد .... ليست صاخبة فى الجنس كسهام ولا تحمل تأوهاتها الصوت العالى كمنى ... كانت تأوهاتها الخافتة وجسدها الذى يشعر أمجد بأنه يحمر خجلا كلما بدأ فى تعريتها يحمل له نوع جديد من الإحساس .... إحساس لم يشعر به فى كل النساء اللاتى تعرف إليهن خلال رحلته .... كان يشعر أنها أنثى تتوق لممارسة الجنس سريعة التجاوب بدرجة لم يعهدها من قبل .... كانت ترتعش للمساته وتتوق إليها فى نفس الوقت .... كانت شديدة الحرارة قليلة الخبرة .

سمحت سميرة لنفسها بإحتضان ذراع أمجد عندما ركبت السيارة بجواره .... كانت تضم ذراعه لصدرها كأنها تريد أن تدخله بجوار قلبها .... شعر بحبها وشعر بأنه يجب أن يعوضها عما فاتها .... لكن تلك المرة لن يكون مستغلا لها .... إنه يشعر بأنها تستحق أن تحيا حياتها كأمرأة كاملة .

........................................................................................................


عندما وصل أمجد للمكتب مساء كان يشعر بطاقة غريبة للعمل .... لم يضع الوقت وفتح جهازه وبدأ فى العمل فوراً .... كانت إلهام تحفظه أكثر من نفسه .... لم تقاطعه بمناكفاتها ولم تقطع عليه حبل تفكيره .... تركته منغمساً فى عمله ولم تزعجه .... حتى عندما حان وقت إغلاق المكتب لم تنبهه .... تركته فى إبداعه وأوصت رجل الأمن الليلى قبل إنصرافها بأن يصنع له كوباً من الشاى كل ساعة .... لم تغلق حتى باب مكتبهم خلفها حتى لا تقطع سيل الإبداع .

عندما أنهى أمجد وضع آخر نقطة فى تصميمه إلتفت ليجد إلهام جالسة على طرف مكتبها تنظر إليه فى محبة أُم

  • خلصت ؟
  • هى الساعة كام دلوقتى ؟
  • الساعة تمانية ونص يا أمجد ..... أنت قاعد هنا بقالك أكتر من 13 ساعة
  • يا نهار أبيض .... زمان منى وسهام قلقانين عليا .... أروح أتصل بيهم
  • متقلقش يا خويا .... ماهى الدادة اللى جابهالك أبوك إتصلت بنسوانك وطمنتهم عليك وإتصلت بيهم كمان أول ما جيت أطمنهم
  • بجد مش عارف أنا كان ممكن أعمل إيه فى الدنيا دى من غير وجودك يا إلهام .
  • لآ يا خويا بلاش الكلام الناعم ده عالصبح .... كنت شغال على إيه؟
  • كنت شغال على تصميم الإستراحة بتاعت اللى إنتى عرفاهم .... خلصت كل حاجة خلاص شوفى هنبعتها لمين يكمل شغل عليها
  • سيبها أنا هأبعتها .... قوم إنت روح نام شوية .... عايزينك بليل ضرورى
  • إشمعنى يعنى ؟ فيه حاجة مهمة ؟
  • أيوة .... شركة فنادق عالمية هتبنى فندق جديد فى موريشيوس .... المدير الإقليمى ليهم هيجيى بليل علشان يتفق مع الريس .... طالبين إنك تسافر بنفسك تشوف الموقع
  • وأسافر ليه بس يا إلهام ؟ هو أنا ناقص سفر ؟ دا أنا مبلحقش أقعد فى مصر
  • معلش يا أمجد .... الشركة دى من أكبر شركات الفنادق فى العالم .... معملناش معاهم شغل قبل كده والريس عايز يفتح شغل معاهم
  • حاضر يا إلهام .... وتبقى فين موريشيوس دى ؟
  • دا إنت دماغك تايهة منك بقى .... روح إستريح ولما تيجى أشرحلك كل حاجة .... بس قبل ما تروح تقولى كنت مع مين قبل ما تيجى المكتب إمبارح ..... ومتقولش مكونتش مع حد .... أنا عارفة إن تصميم بالروعة دى ميطلعش منك كده غير بعد نيكة حلوة
  • يعنى هأكون مع مين بس يا إلهام ؟ كنت مع مُنى
  • بأفولك إيه يا بغل إنت .... منى مشافتش وشك إمبارح من ساعة ما خرجت الصبح .... إنطق بالحسنى أحسن ما أوريك الوش التانى
  • ماهو أنا كنت مع منى إمبارح الصبح قبل ما أروح الشركة .... الفكرة جتنى وفضلت ترن فى دماغى لغاية ما جيت هنا
  • بأقولك إيه ياض .... أنا برضه شاكة فى المزغودة اللى إسمها سميرة .... هى كمان جاية المكتب بدرى ومحلوة أكتر من اللازم النهاردة
  • محلوة إزاى يعنى ؟ حاطة مكياج كتير يعنى ؟
  • لأ يا روح أمك .... حلاوة تانية .... حلاوة واحدة إتناكت لما شبعت .... وشها منور وعنيها بتلمع والسعادة بتتنطط فى خلقتها
  • وأنا مالى يا إلهام بس .... أنا طول الليل فى المكتب مخرجتش حتى أروح الحمام
  • برضه هأعرف يا أمجد وهأطلع عين أمك لو عرفت إنك بتخون منى وسهام .... يا نسوانجى
  • يبقى مش هتعرفى حاجة يا قمر إنتى لإن مافيش حاجة .... أروّح أنا ولا تحبى أنزل مكتب المهندسين أصبح على سميرة ؟
  • لا يا روح أمك .... من هنا على عربيتك على بيتك .... وهأفضل باصة عليك لغاية ما تخرج من باب المكتب .... مفهوم !!
  • مفهوم يا هوما يا قمر إنتى .... ممكن بقى بوسة قبل ما أمشى
  • غور ياض من هنا .... يا نسوانجى يا وسخ .... مع إنك تستاهل بوسة عالشغل ده
  • طيب حضن صغنن لأبنك طيب
  • غور ياض مافيش حضن و لازفت على دماغ أهلك وأنا هأفضل ورا المزغودة التانية لغاية ما أعرف .... وهتبقى وقعتك سودا معايا لو عرفت إن فيه حاجة بينك وبينها
مساءً كان موعد أمجد للقاء المدير الإقليمى لشركة الفنادق العالمية .... إحدى أكبر شركات الفنادق فى العالم وفنادقها تنتشر فى كافة أنحاء الكرة الأرضية .... حضر الرجل ومعه كافة الأوراق اللازمة لبدء التصميم ولكن إصراره على ذهاب أمجد بنفسه لتلك الدولة البعيدة أثار فى نفسه بعض الشكوك .... إستجاب أمجد لطلب الدكتور إبراهيم لإن يسافر لمعاينة الموقع بنفسه وأخبرهم الرجل بأن تذاكر الطيران ستكون جاهزة فى بداية الإسبوع التالى .... وستكون الإقامة فى فندق آخر مملوك لنفس شركة الفنادق فى نفس الدولة .

وكالعادة حمل أمجد شكوكه فى اليوم التالى للمسؤل عن تشغيله فى الجهاز الكبير .... وصدق ظن أمجد .... فتلك الزيارة لن تكون مجرد زيارة عمل .... بل ستكون إختبار آخر سيوضع فيه .... إختبار فى دولة بعيدة عن الأعين .... دولة عبارة عن مجموعة من الجزر المنفصلة

  • بسرعة كده ؟ كنت متوقع إنهم هيستنوا لما أروحلهم بلدهم
  • فى بلدهم مش هينفع .... متنساش إنك فى بلدهم مش هياخدوا راحتهم معاك بسبب وجودك قريب من السيناتور .... هما عايزينك لوحدك
  • يعنى هأكون لوحدى هناك من غير مساندة حتى منكم ؟
  • هتكون فيه مساندة طبعا لكن مش هتكون زى اللى كانت معاك قبل كده .... موريشيوس مجموعة جزر والتنقل بينها مش سهل .... هما أختاروا المكان بعناية جداً علشان تكون لوحدك
  • وإزاى قدروا يورطوا شركة فنادق كبيرة زى دى فى موضوع خاص بيهم زى ده ؟
  • يابنى ال CIA مساهم كبير فى شركة الفنادق دى .... جزء من تمويلها بيستثمروه فيها وبيستفيدوا منها كغطا لشغلهم
  • يعنى الراجل اللى قابلته أمبارح ده منهم ؟
  • لأ .... الراجل ده ميعرفش حاجة عن سبب سفرك هناك .... هو مجرد مندوب لشركة الفنادق ومدير إقليمى ليها فى أفريقيا .... هو بينفذ تعليمات مجلس إدارة الشركة مش أكتر .... وعلى كل حال متقلقش من حاجة .... لينا مندوب فى السفارة هناك هيقابلك فى الفندق .... هو اللى هيتعرف عليك وهنوفر لك أقصى مساندة
  • طيب تمام .... لو حصلى حاجة تبقى تاخد بالك من المدام والواد
  • هههههه .... متقلقش مش هيحصلك حاجة .... أنا واثق جدا فى قدراتك .... وبعدين عايزنى آخد بالى من أنهى مدام فيهم يا باشا .... متهيألى قبل ما خدمتى تنتهى هتكون كملتهم أربعة
  • لأ مش قوى كده .... إتنين كفاية
كان على أمجد الإستعداد للسفر .... إجراءات السفر لتلك الدولة تحتاج إجراءات طبية وتحصينات لا يُسمح بالدخول إليها إلا بموجب دفتر خاص مع جواز السفر .... أنهى أمجد إجراءاته وودع زوجاته وحبيباته .... كن قد إعتدن على سفره فلم يكن وداعهن صعبا .... إلا سميرة .... فتلك هى المرة الأولى التى سيودعها فيها لسفر .... كانت بطبيعتها الطيبة قلوقة وأصبحت تخشى من فقدان أمجد بعد أن وجدته أخيرا أو حسب ظنها بعد أن أستعادته .... وفى لقائهما الأخير قبل السفر وبعد جولة جنس طويلة لاحظ أمجد دموع تترقرق فى عينيها

  • مالك يا سميرة ؟ فيه حاجة مزعلاكى
  • مش متصورة بعدك عنى بعد ما أخيرا لقيتك .....هتغيب كتير يا أمجد ؟ أنا إتعودت على وجودك وحياتى مبقاش ليها طعم من غيرك
  • متقلقيش يا سميرة .... أنا نص حياتى أصلا سفر .... أمال إنتى فاكرة عملت إسمى ده إزاى
  • بس دى أول مرة هتسافر بعد ما ..... ما .
  • يا بنتى متقلقيش ..... هأرجعلك زى الجن .... ومتنسيش إنى وعدتك إننا نقضى يومين كاملين مع بعض .... وأنا دايما بأوفى بوعودى
  • وأنا هأستناك .... هأحضر نفسى لليومين دول من دلوقتى .... هأعتبرهم شهر عسل بأقضيه معاك
  • طيب ممكن بقى الدموع اللى شايفها فى عنيكى دى مشوفهاش تانى طول مانتى معايا .... إيه رأيك أنا عايز أشترى غسالة للشقة هنا
  • غسالة ؟ إحنا فى إيه ولا فى إيه يا أمجد .... هاتحرم منك كل الفترة دى وانت بتقولى غسالة
  • يا بنتى ماهو لازم يكون فيه غسالة فى البيت .... مش ده برضه بيتنا وعش غرامنا
  • ونبى إنت فايق ورايق يا أمجد .... لما ترجع بالسلامة تبقى تشترى الغسالة اللى نفسك فيها
  • لأ طبعاً .... أنا أفهم إيه فى الغسالات والحاجات دى .... هأسيبلك فلوس تشترى الغسالة اللى تعجبك
  • سيبك من موضوع الغسالة ده دلوقتى .... أنا هأطمن عليك إزاى وإنت مسافر ؟
  • مش عارف يا سميرة .... متهيألى مينفعش أتصل بيكى فى البيت .... ماما وبابا ممكن يزعلوا
  • طيب بص .... أنا كل يوم بعد ما يناموا هاخد التليفون فى أوضتى .... تبقى تكلمنى بليل بعد ما يناموا
  • خلاص .... هأكلمك كل يوم الساعة 12 بليل .... بتوقيت هنا طبعا .
  • بجد يا أمجد ؟ هتكلمنى كل يوم ؟
  • أيوة بجد يا سميرة .... هأكلمك كل يوم وأطمنك عليا .... ولو مقدرتش يوم أكلمك متقلقيش .... أنا مش عارف التليفونات فى موريشيوس دى شغالة دولى ولا لأ .... بس هتطمنى عليا من إلهام أكيد .... لو متصلتش بيها هى هتتصل بمكتب شركة الفنادق فى مصر وتطمن عليا
  • بس أنا أخاف أسأل عليك إلهام .... بصاتها ليا مش مريحانى .... حاسة إنها شاكة إن فيه حاجة بينى وبينك
  • متقلقيش .... تبقى تسألى أى حد من المهندسين القدام .... هما إتعودوا عليها ومبيخافوش منها
وانطلق أمجد فى رحلته الطويلة .... رحلة تستغرق ثلاثة عشر ساعة وتوقف لمدة ساعتين فى مطار أديس أبابا .... وهناك فى صالة إنتظار ترانزيت الدرجة الأولى كان يجلس وحيدا وفقط سيدة فى منتصف الثلاثينيات من عمرها صارخة الجمال .... وبالطبع دار بينهما حوار لقطع الوقت

  • عربى ؟
  • مصرى .... ذاهب لموريشيوس فى رحلة عمل قصيرة
  • أها .... وماذا تعمل ؟
  • مهندس معمارى وأعمل كمصمم للمبانى
  • Oh NO لا تخبرنى بأنك المهندس حسن الذى ستقوم بتصميم الفندق
  • هل أنا شهير لهذه الدرجة ؟
  • لا .... أنا نائب رئيس القسم الهندسى لتلك الشركة التى ستصمم لها المبنى .... أنا ذاهبة لموريشيوس خصيصا للإجتماع بك ومعرفة رؤيتك عن تصميم الفندق ومناقشتك فى التفاصيل الفنية
  • أها .... إذن فقد تعرفنا مبكراً .... هل هناك تفاصيل أخرى غير المذكورة فى العقد بين مكتبى وشركتكم
  • بالطبع يا عزيزى .... فما ذُكر فى العقد هو الخطوط العريضة فقط .... هناك بالتأكيد تعديلات ستجرى حسب رؤيتك للمكان وللتصميم .... بالطبع العقد سيعاد تنقيح بنوده حسب رؤيتك
  • على حد علمى سيكون مبنى رئيسى ومجموعة من الشاليهات ..... لقد ذكر فى العقد أن المبنى لن يكون مرتفعا وبأن الشاليهات يجب أن ترى البحر بوضوح
  • هذا صحيح .... ولكن أماكن إنشاء الشاليهات وطرازها لم تذكر فى العقد .... تركناها لرؤيتك وخيالك ... هناك بند فى العقد يسمح بإجراء التعديلات بعد الإنتهاء من التصميم الأولى
  • حقيقة أنا لا أعرف من بنود العقد إلا ما يختص بعملى فهناك من يقوم بدراسة العقود قبل التوقيع عليها
  • بالتأكيد لن يكون هناك خلاف .... فالفنادق التى قمت بتصميمها فى أمريكا تتحدث عن موهبتك وهى التى جعلت الشركة تُصر على أن تكون أنت من يقوم بتصميم فندقنا الجديد .... بالفعل الشركة تمتلك فندق بالعاصمة بورت لويس ولكن الفندق الجديد سيكون على جزيرة رودريجيز .... جزيرة بكر تتمتع بجمال طبيعى خارق للعادة
  • شئ رائع .... فأنا بالفعل أعشق تصميمات المبانى المطلة على البحر .
  • من حسن حظى .... للآن لم تسألنى عن إسمى .... إسمى كلارا ستيفنسون
  • أهلا بك سيدة ستيفنسون.... أنا أسمى أمجد .... حسن هو إسم والدى .... فى مصر ننادى بالإسم الأول وليس بإسم العائلة
  • أها .... تشرفت بمعرفتك سيد أمجد .... لكنى كنت أتوقعك أكبر سناً نظرا لكثرة أعمالك
  • وهل هذا شئ سئ أم شئ جيد ؟
  • هذا يتوقف على أشياء كثيرة .... ولكن كيف وأنت فى هذا السن إستطعت أن تمتلك مكتباً ذو سمعة عالمية مثل مكتبك فى مصر
  • لا أمتلك المكتب يا سيدة ستيفنسون .... أنا مجرد شريك ضمن عدد من الشركاء
  • سمعت أنك أيضا شريكا فى مكتب آخر فى إسبانيا
  • لا لست شريكا فى مكتب إسبانيا لكن مكتب إسبانيا من ضمن الشركاء فى مكتب مصر
  • عرفت أيضا أنك تستثمر أموالك لدينا فى الولايات المتحدة
وهنا أدرك أمجد أن الإختبار قد بدأ .... لم ينتظروا وصوله لموريشيوس فبدأوا الإختبار من بعيد .... إذا فلنبدأ اللعب أيتها الجميلة .... لقد إختاروك بعناية فكل ما فيك ينضح بالإثارة .... لم يستغرق أمجد فى التفكير ولم يظهر على وجهه أى تأثر لكنه أجاب بسرعة .... فهذا ما تدرب عليه .... التفكير وإتخاذ القرار فى جزء من الثانية

  • أنا أستثمر أموالى فى أى مكان تزيد فيه سيدة ستيفنسون .... لى أيضا إستثمارات فى إسبانيا ومصر .... لو وجدت فرصة إستثمار فى المريخ لن أضيعها
  • يبدو أنك رجل أعمال ناجح مستر أمجد
  • ما رأيك أن نتخلى عن الألقاب .... نادينى بإسمى المجرد فحتى موظفينى ينادونى بإسمى المجرد
  • بكل سرور أمجد .... لكن بشرط أن تنادينى أيضا بأسمى مجرد .... كلارا
  • أوكى كلارا .... وهل أنت متخصصة مثلى فى العمارة ؟
  • لا .... أنا متخصصة فى الهندسة الميكانيكية ..... هناك متخصصون آخرون فى الشركة متخصصون فى العمارة والديكور وهم من سيفحصون تصميماتك .... ولو أنى أشك بعد كل ما سمعته عنك أنهم سيجدون ما يقولونه عن تصميمك
  • من حسن حظى كلارا أنك أتيت بنفسك للإجتماع بى وليس أحد مهندسى العمارة
  • ولماذا تعتبر أنه من حسنك حظك أنى من أتيت ؟ هل تكره من يناقشك فى صميم عملك
  • لا لا لا .... من حسن حظى أن إجتماعى سيكون مع أمرأة جميلة مثلك وليس مع رجل .... فتفاصيل تصميمى لن أناقشها .... ستناقشونها سويا فى مكتبكم وستوافقون عليها
  • يبدوا أنك واثق جدا من نفسك أمجد .... يعجبنى الرجل الواثق
  • أنا أثق بفنى كلارا .... بالتأكيد لو كان لديكم من يستطيع منافسة تصميماتى لما لجأتم إلى
  • كما كنت أظن .... أنك تنجح لإنك تعتبر عملك فنا وليس مهنة
  • وماذا أيضا تظنين أيتها الجميلة
  • أظن أنك مغازل متمرس .... فلم يمض على وجودنا سويا أكثر من ساعة وها أنت تأسرنى بحديثك
  • وهل يستطيع رجل أن يشاهد إمرأة بمثل جمالك ولا يغازلها ؟
  • ها أنت تغازلنى ثانية .... لا تنس أنى أكبرك سنا بعدة أعوام على الأقل
  • لا يبدوا لى هذا أبدا .... لقد ظننتك فى منتصف العشرين من عمرك كلارا
  • يبدوا أنك لن تكف عن مغازلتى .... خذ حذرك فالمغازلات قد تفسد عليك عملك
  • بالعكس .... فوجود إمرأة بمثل هذا الجمال فى محيطى يجعلنى أبدع فى عملى .... خاصة إذا كان هذا العمل خاص بها
  • هذا العمل خاص بشركة الفنادق التى أعمل بها وليس خاص بى .... لكنى لاأمانع فى أن يكون هناك عمل خاص يجمعنى بك أيها المغازل
  • وأنا أرحب بأى شئ يجمعنى بك ..... سواء عمل أو صداقة أو أى شئ ترينه
  • يبدوا عليك أنك محب للنساء ككل الرجال الشرقيين
  • أنا فقط أحب النساء الجميلات ..... مثلك
  • كنت متأكدة من قبل حضورى أنك ستغازلنى
  • تقصدين كنتِ متأكدة من تأثير جمالك الباهر
  • أرجوك يكفى مغازلة حتى لا أضعف أمامك .... فأنا ضعيفة أمام المغازلات .... وقد أتساهل معك فى شروط العقد إذا أستمررت فى تلك المغازلات .... إسلوبك فى المغازلة يغرينى بالإستجابة لك
  • طالما ستتساهلين فى شروط العقد فلن أكف عن مغازلتك و أكسب العقد وصداقة جميلة مثلك
  • يبدو أنك شقى جدا .... بالتأكيد لديك من الصداقات النسائية ما يكفيك بلسانك المعسول هذا
  • بالعكس .... صداقاتى النسائية محدودة جداً..... فأنا لا أصادق إلا من هى فى مثل جمالك .... وهن لسن بالكثيرات فى هذا العالم
إستمرت لعبة المغازلة طوال مدة الإنتظار ووقت الرحلة حتى هبطت الطائرة فى مطار العاصمة بورت لويس وخرج أمجد وقد تأبطت كلارا ذراعه ليجدا فى إنتظارهم أحد موظفى الفندق الذى إصطحبهم فى سيارة واحدة للفندق لذى سيقيمون فيه .... ودّعها أمجد وفوجئ بها تحتضنه أمام مكتب إستقبال الفندق فطبع على خديها قبلتين قبل أن يتجه للغرفة المخصصة له بعد أن أتفقا على العشاء سويا فى مطعم الفندق

بنظرة سريعة فى الغرفة أدرك أن تلك الغرفة قد تم تجهيزها خصيصا لمراقبة تصرفاته حتى أثناء نومه .... لقد أعدوا العدة جيدا لدراسته و التأثير عليه

لم يفتح أمجد حقائبه لكنه أخرج منها فقط ما سيقوم بإرتدائه وأستبدل ملابسه وهبط لبهو الفندق .... فمن المفترض أن مندوب الجهاز بالسفارة سيقابله هناك حسب الإتفاق .... جلس أمجد بالكافيتريا حيث فوجئ بعامل يحمل لافتة مدون عليها أسمه يدور فى أرجاء المكان .... سأله عن السبب فأخبره بأن هناك مندوب من السفارة المصرية بإنتظاره بالبهو

عرف أمجد بأن الجهاز يريد أن يضفى على وجوده الأهمية وبأن السفارة تعرف بوجوده منعا لأى تصرف قد يضر به .... أرشده العامل لمكان جلوس الرجل فسلم عليه أمجد بحرارة وجلس بجواره يتحدثان

  • أعرفك بنفسى .... أمين الهلالى موظف العلاقات العامة بالسفارة المصرية .... جيت بنفسى أرحب بيك وأشوف لو محتاج أى حاجة
  • أهلا بيك يا أستاذ أمين .... أنا المهندس أمجد حسن
  • غنى عن التعريف طبعا يا باشا.... طمنى إيه أخبار الدنيا معاك هنا
إقترب أمجد من الرجل وتحدثا بصوت خافت فبالتأكيد قد يكون هناك من يسترق السمع

  • الأوضة مرشقة كاميرات وميكروفونات.... حتى الحمام فيه كاميرا
  • ده طبيعى .... خدوا راحتهم فى تجهيز الأوضة .... أطلب نقلك لأى أوضة تانية بأى حجة
  • كنت هأعمل كده فعلا .... بس مكنتش متوقع إنك تقابلنى بالشكل ده
  • هنا ملناش ناس كتير على الأرض .... كان لازم نعرّفهم إن السفارة عارفة بوجودك هنا علشان ميحصلش منهم أى غدر .... على الأقل هيخافوا إن السلطات هنا تضيق عليهم لو حصلك أى حاجة .... الدولة هنا معتمدة بشكل كبير على السياحة ومبتسمحش بأى قلق لأى سائح
  • جميل جدا .... يعنى أنا هنا فى أمان لغاية ما أمشى على الأقل
  • برضه تكون حريص .... أعتقد إنهم فى مصر فهموك عن الوضع بالظبط هيكون إزاى
  • هما بدأوا معايا من قبل ما أوصل هنا أصلا .... إستلمونى من مطار أديس أبابا
  • ده كان متوقع .... المهم خد بالك وأى طارئ يحصلك تروح فورا على السفارة .... وهأسيبلك تليفونى فى السفارة تكلمنى لو إحتجتنى .... مش هأقولك طبعا إن كل مكالماتك هنا هتكون تحت مراقبتهم
  • دى عارفها كويس .... ومصلحة برضه علشان أأكد لهم الإنطباع اللى عايزهم ياخدوه عنى
  • بالتوفيق يا باشا .... خد بالك من نفسك
بمجرد ذهاب مندوب السفارة توجه أمجد لمكتب الإستقبال .... طلب منهم تغيير الغرفة لجناح كبير يطل على البحر .... أخبرهم بحجز الجناح لحسابه وليس لحساب الشركة .... طلب منه الموظف الإنتظار قليلا حتى يدبر له الجناح المطلوب فأخبره أمجد بحزم بضرورة إنتقاله للجناح خلال نصف ساعة على الأكثر وإلا سيضطر لترك الفندق والإقامة بفندق آخر يلبى له طلبه إذا كان الجناح الذى طلب توفيره غير متاح .... كان حديث أمجد من الحدة والجدية بحيث هرع الموظف لرئيسه الذى قدم مسرعا محاولا إثناء أمجد عن الإنتقال لفندق آخر وبأن طلبه سيتم تنفيذه بأسرع وقت .... وبالفعل خلال نصف ساعة كان أمجد قد إنتقل للجناح الرئاسى بالفندق بالدور الأخير .... جناح كبير من غرفتى نوم وإستقبال واسع إحتل أحد جوانبه مكتب متوسط الحجم وحمام ملحق بكل غرفة من الغرفتين .... فحص أمجد الجناح بدقة فلم يجد به كاميرات مراقبة .... فلم يكن الوقت ليسعفهم لتركيب كاميرات فى هذا الوقت القليل .... إتصل أولا بمنى يطمئنها على وصوله ثم أتصل بسهام وبالطبع أمه الروحية إلهام .... وفى موعد العشاء كان أمجد يجالس كلارا على مائدة منفصلة فى ركن بعيد بمطعم الفندق .... كانت كلارا تبدو متألقة بهذا الفستان الأسود المكشوف الكتفين والذراعين مفتوح الجانبين وكلما تحركت أو جلست يظهر فخذيها الرائعا التكوين

  • لماذا طلبت تغيير غرفتك أمجد ؟ لقد إختاروا لك أفضل غرف الفندق
  • لا أرتاح فى المساحات المحدودة عزيزتى كلارا .... أحب الحياة بفخامة طالما لى القدرة على دفع تكلفة تلك الفخامة
  • لا يا عزيزى .... ستتكفل الشركة بدفع تكاليف إقامتك وإنتقالاتك كاملة حسب الإتفاق .... لاداعى لدفع تكلفة الجناح
  • إذا إسمحي لى كلارا بأن تكون مصروفات إنتقالى الخاصة على حسابى .... سأطلب من الفندق توفير سيارة لتنقلاتى الخاصة بعيدا عن العمل .... فأنا أحب الإستكشاف ولا أريد إزعاج الشركة بتلك المصروفات
  • وهل قررت إستكشاف جزيرة موريشيوس وحدك دون دليل ؟
  • بالتأكيد هناك خرائط متاحة للجزيرة .... ستكون مغامرة وأنا أحب المغامرات
  • أها .... وأى أنواع المغامرات تحب ؟
  • كل أنواع المغامرات .... أعتقد أن معاينة المكان الذى سيتم إنشاء الفندق فيه لن تستغرق أكثر من ساعات .... إذا سأقضى باقى وقتى هنا فى الإستكشاف والمغامرة .
  • سأطلب من الفندق توفير سيارة خاصة بسائق خاص ليكون معك فى رحلتك أيها المغامر
  • لا .... سأستأجر سيارة أقودها بنفسى .... أين تكون المغامرة إذا كان يصحبنى دليل .... أنا أعشق الشعور بالحرية
  • كل ساعة أقضيها معك أكتشف فيك شيئا جديدا .... ترى ماذا تخبئ أيضاً
  • أنا ؟ أنا لا أستطيع أن أخفى شيئا أمام تلك العينان الجميلتان
  • ها أنت تعود للمغازلة .... أخشى أنك ستصطحبنى للفراش الليلة أيها الشقى
  • من يدرى ؟ ربما أصطحبك للفراش وربما لا .... بالتأكيد أنتِ مرهقة من الرحلة الطويلة ولن يكون لديك إستعداداً لشئ آخر سوى الذهاب فى النوم
  • إنك جرئ جداً .... بتلك البساطة تعلن لى أنك تريد إصطحابى لفراشك ؟
  • أنا لم أعلن شيئا أيتها الجميلة .... أنا فقط أعبر عن إعجابى بك .... وعلى كل الأحوال أنا لا أستمتع بوقتى إلا بعد إنتهائى من العمل .... ونحن لم نبدأ العمل بعد
  • سنبدأ العمل غداً صباحاً .... سأصطحبك لجزيرة رودريجيز لمعاينة المكان .... ستنتهى من عملك فى وقت قصير وتتفرغ لمغامراتك ولمحاولاتك فى إغوائى
  • هناك أمر آخر أريد منك المساعدة فيه
  • وما هو هذا الأمر ؟
  • أريد لوحة رسم هندسى وأدوات هندسية وأوراق رسم فى جناحى .... أريد أن أضع أول إنطباع لى عن مكان الفندق على الورق فور عودتى .... هل هذا ممكن
  • بالتأكيد هذا ممكن .... عند عودتنا غدا من جزيرة رودريجيز ستجد لوحة الرسم والأوراق والأدوات بجناحك
  • هذا عظيم .... الآن سأضطر آسفا لترك هذا الجمال .... لابد أن أستريح حتى أكون جاهزا فى الغد .... ليلة سعيدة أيتها الجميلة
إلتقط أمجد كف كلارا وطبع على باطنه قبلة حارة .... أشعلت فى جسدها النار وتركها وأنصرف فورا لجناحه .... فحصه مرة أخرى ليتأكد من عدم تركيب أى وسائل تجسس فى الجناح وألتقط التليفون .... سوف يثبت لهم من الآن أنه رجل لا وقت لديه إلا لعمله .... وللنساء

إتصل أولا بمنى .... طالت المكالمة وهو يمطرها بكلمات الحب والشوق حتى أنها إستغربت ..... فلأول مرة تطول مكالمته لها لكل هذا الوقت وهو مسافر .... بعدها إستغرق فى مكالمة طويلة لسهام .... ثم إيزابيلا ثم بريندا .... وعندما نظر لساعته ووجدها الثانية صباحا بتوقيت موريشيوس إتصل بسميرة .... ففارق التوقيت يجعل الساعة فى مصر منتصف الليل .... كان أمجد حريصا على أن يبث كلمات الغرام والحب والإشتياق فى كل مكالماته النسائية .... كان يريد أن يؤكد لمن يتنصت على مكالماته أنه محب للنساء .... إتصل فى ليلة واحدة بخمس نساء من ثلاث قارات بثلاث لغات وكلهن يحببنه وكلهن يشتقن للقائه

بعد مكالمته لسميرة لم يستطع النوم .... إستبدل ملابسه وهبط لبهو الفندق .... وأثناء جلوسه فى الكافيتريا المفتوحة طوال الأربع والعشريون ساعة تنبه لوجود فتاة ذات ملامح عربية تجلس وحيدة تحتسى فنجانا من القهوة .... إبتسم لها فبادلته الإبتسامة مع إيماءة برأسها كتحية .... لم تكن القهوة التى طلبها قد أعدت بعد فقام وأتجه لتلك الفتاة .... بادءها بحديث بالإنجليزية

  • ملامحك تقول أنك عربية .... هل أنا على حق
  • أجل .... وملامحك كذلك تقول أنك عربى
غير أمجد لغته للعربية .... فهاهى فرصة ليتحدث اللغة التى يحبها

  • أنا أمجد .... مهندس مصرى
  • وأنا ثريا .... مغربية
  • تسمحيلى أقعد معاكى يا آنسة ثريا ؟
  • بكل تأكيد يا سيد أمجد .... أنا هربت من النايت كلب وجيت أريح راسى شوية من الدوشة
  • إنتى بتشتغلى فى النايت كلب هنا فى الفندق ؟
  • لالالالا ... فهمت خطأ .... أنا مع إتنين صديقاتى فى إجازة بنقضيها هنا .... بنشتغلو فى الكويت بشركة بترول
  • لهجتكم صعبة شوية يا ثريا
  • أنا باحاول أكلمك بالمصرى قديش ما أقدر .... لو إتكلمت بلهجتى ما كنت بتفهم منى أى شئ
  • ههههههه .... طيب حاولى أكتر بقى .... وانتى تركتى صديقاتك وحدهم وجيتى تشربى قهوة هنا ؟
  • صداع جوات المكان هناك .... مش عارفة إمتى بيخلصوا .... وإنت بتعمل إيه الوقت ده وحدك
  • مجانيش نوم قلت أنزل أتمشى شوية .... جيت هنا أشرب قهوة وحظى الحلو قابلتك
  • حظى أنا اللى جميل .... انت فى أجازة هنا ؟
  • لأ أنا هنا فى شغل .... لكن هأخلصه بكرة أو بعده بالكتير وهأحاول أقضى كام يوم هنا أستكشف المكان
  • خسارة .... أنا مسافرة كمان تلات أيام .... ياريتك كنت جيت بدرى كنا قضينا أجازتنا سوا .... أنا زهقت من وجودى مع صحباتى طول الوقت .... بيحبوا يسهروا طول الليل ويناموا طول النهار
  • طيب ليه متطلعيش أوضتك تنامى
  • لأ أنا مش مقيمة بالفندق ده .... إمكانياتنا متسمح نقيم بفندق زى ده .... إحنا بفندق تانى 3 نجوم
  • طيب إيه رأيك نتقابل بعد بكرة الصبح هنا نفطر سوا .... حتى نقضى يوم مع بعض نتفسح فيه فى الجزيرة الجميلة دى
  • بأشوف وبأقولك .... إدينى رقم غرفتك وإنتظر منى تليفون غدا .... متى بتخلص شغلك ؟
  • أكيد على الضهر أو العصر .... أنتظر منك تليفون الساعة 5 بكرة ؟
  • أوكى موافقة .... لكن يمكن صحباتى يكونوا معنا وإحنا بنتفسح .... عندك مانع ؟
  • يا ستى يشرفوا .... فرصة ألاقى ناس أتكلم معاهم
  • خلاص إتفقنا .... باكر أكلمك الساعة 5 ونتفق على موعد
  • وانا هأنتظر تليفونك .... سواء هتيجى أو لأ كلمينى
كان أمجد يعلم أن هناك من يراقب كل تحركاته داخل الفندق .... تعمد أن يرسخ فى ذهن من يراقبه أنه يهتم بالنساء طول الوقت .... ودع ثريا وصعد لجناحه .... جلس فى التراس يمارس تمرين يوجا طويل .... فهو بحاجة لكل تركيزه فى رحلة الغد لجزيرة رودريجيز

قبل موعده مع كلارا هبط أمجد لمكتب الإستقبال فى الفندق .... طلب منهم إستئجار سيارة خاصة بدون سائق تبقى معه طوال فترة بقاءه .... أرشده موظف الفندق لمكتب تأجير السيارات الخاص بإحدى الشركات العالمية .... إختار أمجد سيارة جيب قوية .... فقد يحتاجها فى رحلته .... وستساعده إذا إحتاج للهروب .... طلب أمجد من موظف شركة السيارات خريطة مفصلة للجزيرة وطرقها والمزارات الموجودة بالجزيرة .... سلمه الموظف الخريطة والسيارة ليعود بعدها لمطعم الفندق .... وجد أمجد كلارا قد سبقته للمطعم .... كانت ترتدى بلوزة بيضاء مكشوفة الذراعين وتكشف عن مفاتن صدرها ويظهر من تحتها هذا السوتيان الأسود الذى يحتوى ثدياها العارمين وجيبة ذات لون زهرى من قماش خفيف قصيرة للغاية بالكاد تغطى أردافها ولا تصل لمنتصف فخذيها .... كان أمجد يرتدى قميصا أبيض وبنطلون جينز أسود ويعلق على كتفه حقيبة بها نوتة صغيرة لتدوين الملاحظات وبعض الأوراق التى تحمل تفاصيل المشروع وبعض الأقلام .... وبعد الإفطار إصطحبته كلارا لسيارة فاخرة إستقلاها للميناء القريب .... إستقلا قارب سريع إنطلق فور ركوبهما فى طريقه لجزيرة رودريجيز .... كانت مياه المحيط هادئة فشق القارب طريقه بسلاسة .... وبعد دقائق قامت كلارا وأستندت على حاجز القارب بجوار مكان جلوس أمجد لتتطاير الجيبة القصيرة ويظهر الكيلوت الأسود الصغير الذى ترتديه .... كان تناغم بشرتها البيضاء مع الكيلوت الأسود مثيرا للغاية .... لم يحاول أمجد منع نفسه من النظر .... فهذا ما تريده كلارا

  • إلى ماذا تنظر أيها الشقى ؟
  • أنظر لذلك الجمال الذى يحاصرنى من كل إتجاه
  • لكنك لا تنظر للمحيط .... إنك تتفحص نصفى السفلى
  • وهل يستطيع رجل أن ينظر لشئ جميل وأمام عينيه شئ أجمل
  • لا أستطيع مجاراتك فى حديثك وعيناك تلتهم جسدى بتلك الطريقة أمجد
  • إذا أردت منع نفسى من النظر فلابد لى من أن أفقأ عيناى .... هل يرضيك
  • لا بالطبع .... فأنا بحاجة لعيناك سليمة حتى تنهى تصميم الفندق .... إفقأها بعدها كما تريد
  • ألن تحزنى وقتها أنى فقأت عيناى
  • إذا إستمررت فى النظر هكذا لمؤخرتى العارية سأفقأها لك بنفسى .... ولكن بعد أن تنتهى من التصميم
  • يسعدنى أن تكونى أنت من سيفقأ لى عيناى لأنك ستكونى آخر ما أراه
  • كلامك المعسول هذا يغرينى بأن أفقأ لك شئ آخر .... ووقتها ستحزن كل النساء اللاتى تعرفهن
  • أنا ؟ أنا لا أعرف نساء غيرك وغير زوجتى
  • وتلك العربية التى قضيت الليل تحادثها فى بهو الفندق
  • ومن أين عرفت ؟ أنت لم تكونى موجودة لترينى وأنا أحادث تلك المغربية الجميلة
  • ها أنت أقررت بنفسك .... أيها الشقى أخبرنى موظف الإستقبال الليلى .... فيم كنتما تتحادثان كل هذا الوقت
  • كنا نتناقش فى أزمات العرب أيتها الجميلة
  • أها .... من الجيد أنكما لم تستكملا مناقشاتكم فى الفراش .... يبدو أنك كنت مرهق ولا تريد أن تبدو ضعيفا أثناء المناقشة
  • بالفعل كنت فى غاية الأرهاق .... لكنى كنت أدخر قوتى لإمرأة جميلة أخرى ذات صدر مكتنز ومؤخرة جميلة
  • لا تتمادى فى أحلامك .... فالمرأة الأخرى ذات الصدر المكتنز والمؤخرة الجميلة لا تشارك رجلها مع أخرى
  • إذا هى موافقة على أن تناقشنى هى إذا كنت لها وحدها
  • وقتها تلك المرأة الأخرى سوف تفكر .... والآن هيا بنا للعمل فالقارب يرسو الآن .... وكف عن مغازلتى حتى لا أضحى بالتصميم وأفقأ لك عينيك .... فأنا لا أريد أن أفقد عملى
هبط أمجد وكلارا من القارب وأمسك أمجد بذراعها على الجسر الممتد بين القارب والمرسى حتى لاتتعثر وعلى المرسى قابلهم موظف من الشركة يرتدى ملابس رسمية وقادهم فى طريق غير ممهد لقطعة متسعة من الأرض يحيط بها الأشجار والنخيل من كل الجوانب متصلة بشاطئ البحر فى منظر إختطف قلب أمجد من شدة جماله

وهنا خرج أمجد من عباءة المغازل وترك كلارا والموظف الذى يرافقها ليدور حول أطراف تلك البقعة الساحرة ثم يتوقف فى منتصفها تماما وينعزل عن كل ما يحيط به ويغوص بكامل تفكيره فى ذلك الجمال المحيط به .... لقد كانت قطعة أرض لم ير مثيلا لجمالها من قبل .... أخرج أمجد النوتة الصغيرة التى يحملها والأوراق التى تحتوى على بعض التفاصيل الفنية الخاصة بقطعة الأرض ثم جلس وأستغرق فى التدوين .... تعجبت كلارا من الحالة التى إنتابت أمجد حتى أنها عندما نادته لم يسمعها ولم يجب عليها فذهبت لتقف وراءه لترى ما يكتبه .... كان أمجد يدون أفكاره بالعربية فلم تستطع معرفة ما يفكر فيه .... إستغرق الأمر طويلا حتى إنتهى أمجد من إستغراقه و نظر حوله ليجد كلارا قد جلست بجواره تتأمله وقد فتح قميصه ليشعر بنسيم البحر ويملأ رئتيه برائحة البحر ويغلق عينيه طويلا ثم يفتحها .... وبعد أن إنتهى من تجميع خياله نظر إليها فوجدها مستغرقة فى تأمل تفاصيله

  • ما هذا الجمال كلارا ؟ لم أتخيل وجود مثل هذا الجمال على الأرض
  • هل كنت مستغرق فى خيالك لتجد كلمات غزل أخرى
  • لا لا لا .... أتحدث عن جمال المكان .... ما تلك الروعة .... سيكون فندقا لا مثيل له فى العالم
  • أها .... أخيرا توقفت عن مغازلتى لتغازل عملك
  • المكان يشبه لوحة خيالية .... كيف عثرتم على مثل ذلك المكان ؟
  • أنت عاشق لعملك بالفعل أمجد .... لم أكن أتخيل أن يبهرك المكان لهذا الحد
  • يبهرنى المكان .... وتبهرنى الجميلة التى تجلس بجوارى فيه .
  • ها قد عدت أمجد الذى أعرفه .... لا تتوقف عن المغازلة ومحاولة إغوائى .... هيا بنا لنعود فأنت بحاجة للراحة وتجميع أفكارك
  • هيا بنا .... لكن أريد بعض البيانات الإضافية عن المكان
  • ما هى البيانات التى تريدها .... أعتقد أننا قد أرسلنا لكم كل البيانات التى ستحتاجونها للتصميم
  • أريد أن أعرف عمق مياه البحر من نقطة إلتقائه بالشاطئ وحتى مسافة 40 متراً .... العمق عند أقصى مد وأقصى جزر .... وفترات تتابع المد والجزر فى هذه المنطقة
  • فى ماذا تفكر أمجد ؟ ولماذا تريد بيانات البحر
  • ستعرفين عندما أنتهى من التصميم الأولى .... ستكون مفاجأة لكل من يرى هذا التصميم
  • لقد شوقتنى أمجد لمعرفة ما يدور بذهنك .... لقد أصبحت أتمنى أن أرى هذا التصميم فى أسرع وقت
  • قد ترينه قبل أن أعود لمصر .... فقط إذا توفرت الظروف المناسبة
  • وما هى تلك الظروف المناسبة ؟
  • ستعرفينها بالتأكيد إذا توافرت .... والآن هيا بنا فهناك مكالمة هامة أريد اللحاق بموعدها
فى الفندق

عاد أمجد للجناح الذى يقيم به وبنظرة سريعة أيقن أنه تم زراعة كاميرا مخفية بعناية بغرفة النوم الرئيسة للجناح وميكروفون صغير خلف الفراش .... فالوقت لم يسعفهم لتركيب غيرهما فهذا العمل دقيق و يحتاج لجهد كبير لإخفاء أثره .... وفى الخامسة تماما دق جرس الهاتف ليجد ثريا على الطرف الآخر تخبره بأنها ستكون فى إنتظاره فى اليوم التالى ببهو الفندق فى الموعد الذى يحدده .... طلب منها أمجد أن تكون فى الفندق فى السادسة صباحاً ورغم تعجبها من هذا الوقت المبكر إلا أنها وافقت .... طلب منها أمجد طلبا آخر تقبلته بكل أريحية .... طلب منها أن يصطحبها لتناول العشاء والسهر سوياً فى أى مكان هادئ .... وأخبرها بأن تعطيه إسم الفندق الذى تقيم فيه وعنوانه كى يوافيها ليأخذها من هناك .... وهناك وجدها تنتظره ومعها فتاتان أخريان من نفس عمرها .... هبط أمجد من السيارة وسلم عليهن

  • متأخرش ثريا .... هننتظرها
  • مش هأخرها متخافوش .... هى لازم تنام بدرى علشان هنخرج الصبح بدرى جدا
  • بتروحوا فين الصبح بكير ؟
  • هنستكشف معالم الجزيرة سوا .... إيه رأيكم تيجوا معانا ؟
  • نخاف نقطع عليكم خلوتكم .... أكيد بتحبوا تكونوا منفردين
  • أنا معنديش أى مانع تقطعوا علينا خلوتنا .... إحنا مش هنعمل أى حاجة قليلة الأدب .... هنشوف الجزيرة دى شكلها إيه بس
  • هنفكروا ونشوف لو ثريا متمنعش نيجى بالرحلة
  • فكروا وشوفوا لكن إذا قررتم تيجوا معانا يبقى لازم تناموا بدرى .... ثريا هتكون عندى فى الأوتيل 6 صباحا ً
  • بنشوف .... إذا ما فى موانع بنكون معكم .... ليش ما يتمر تاخدنا من هنا ؟
  • علشان أعزمكم على الفطار فى الفندق .... أعتقد الفطار هناك أحسن من هنا
  • أوه .... كده بتغرينا نيجوا مع ثريا .... هنا الفطار فقير .... ولو جينا نوعدك ما نزعجكم وبنسيبكم تسووا اللى بترغبوه وبنعملوا نفسنا عميانين
  • خلاص إتفقنا .... ومش هأخر ثريا الليلة
  • لو أخرتها خليها تبيت معك بفندقك وإحنا بنجيكم بالصبوح
  • هههههه .... لأ مش للدرجة دى .... قبل 11 بليل هتكون عندكم .... عندى شغل مهم بليل لازم أعمله
إصطحب أمجد ثريا لأحد المطاعم الفاخرة المطلة على المحيط .... عانى قليلا فى قيادة السيارة حتى تعود على وجود عجلة القيادة فى الجهة اليمنى والسير فى الطرق على الجهة اليسرى .... فموريشيوس من الدول القليلة فى العالم المعكوس فيها نظام المرور والسيارات عن المعتاد فى معظم الدول .... كانت ثريا من الرقة والجمال ما لم يشعر به أمجد بمرور الوقت معها .... كانت تحاول تغيير لهجتها المغربية كى يستطيع أمجد فهم ما تقول .... لكنها كانت أحيانا ما تنسى فكان مثار ضحك دائم بينهم وهى تشرح له معنى كل كلمة قالتها بلهجتها الصعبة .... كان أمجد متبوعا وكان يعرف أنه متبوعاً .... لكنه لم يحاول الهرب من متابعيه بل كان يحاول دائما أن يراه من يتابعه وهو يضع ذراعه حول كتفى ثريا أحيانا وحول خصرها أحيانا أو وهى تتأبط ذراعه .... وفى طريق العودة تعمد أمجد على أكبر سوق تجارى بالجزيرة .... سوق phoenix center حيث تباع أفخم العلامات التجارية من الملابس .... حاولت ثريا إثناؤه عن شراء أى غرض لها لكنه أصر على أن تشترى فستانا وحذاء لاحظ فى عينيها إعجابها بهما وأشتر هو له أيضا بنطلون وقميص قطنى وخرجا يحملان حقائب مشترواتهما ثم يوصلها أمجد لفندقها .... حرص أمجد على تقبيل وجنتيها وإحتضانها سريعا أمام باب الفندق .... كأى رجل مولع بالنساء ويحرص على إظهار ثراءه أمامهم .... كان يلمح بطرف عينه مراقبيه ويبتسم فى داخله .... فتلك هى الصورة التى يريد أن يرونه عليها .

عاد أمجد للفندق ليتصل كالعادة بنساءه فى القارات الثلاث .... لم يكن موعد مكالمة سميرة قد حان فأجلها لوقتها .... وبمجرد أن أغلق سماعة التليفون وجد كلارا تتصل به وتطلب لقاؤه .... إعتذر لها بحجة أنه مرهق ويريد أن ينام .... ولكن أمام إصرارها وافق على أن يقابلها فى بهو الفندق وليس فى جناحه كما أرادت .

  • أين كنت أيها الشقى ؟ إختفيت من بعد عودتنا ولم أستطع الإتصال بك
  • كنت أتجول قليلا فى تلك الجزيرة .... لم أكن أتوقع أنها بتلك الحداثة .... كنت أظنها جزيرة فقيرة
  • أها .... إذاً أعجبتك الجزيرة وأعجبك كل ما فيها
  • بالتأكيد .... ولكنى عشقت جزيرة أخرى وأتمنى أن أحتضنها
  • تقصد جزيرة رودريجيز ؟ هل تريد أن تحتضن جزيرة كاملة
  • بالفعل أنا أحببت جزيرة رودريجيز .... لكنى عشقت جزيرة أخرى غير تلك الجزيرة السمراء وهى الجزيرة التى أتمنى أن تبيت بين ذراعى .
  • وأى جزيرة تلك التى ستبيت بين ذراعيك ؟ هل هى تلك الجزيرة العربية التى كنت تجالسها أمس ؟
  • لا ليست تلك الجزيرة .... الجزيرة الأخرى بيضاء تمتلك مؤخرة رائعة وصدر عارم
  • أيها الشقى .... تلك الجزيرة لن تسمح لك حتى بالإقتراب منها طالما أنت تتجول بين الجزر
  • تلك علامة جيدة .... سأترك كل الجزر الأخرى إذا نظير إحتضان وقبلة من تلك الجزيرة
  • ألا تسأم من المغازلة ؟ من أين تأتى بكل كلمات الغزل تلك ؟
  • من قلبى أقسم لك
  • كاذب .... لم أكن أريد مقابلتك للمناقشة فى أمر الجزر التى تسبح بينها .... كنت أريدك بشأن من شئون العمل
  • أى عمل ؟ هل نحن الآن فى وقت عمل ؟ وكيف لى أن أفكر فى العمل وأنت تسحرين عيناى وعقلى
  • أيها المشاكس .... كنت أريد تسليمك ما طلبته صباحا ولا أعرف سبب طلبك .... هذه جداول المد والجزر وعمق المياه التى طلبتها صباحا .... إتينا بها من مكتب شئون البيئة بالجزيرة
  • أوه ... بتلك السرعة ؟
  • نعم بتلك السرعة .... والآن إذهب إلى فراشك ولنتناقش غدا فى باقى أمور العمل .... عملك فى التصميم وليس فى جزرك النسائية .... لا تنس أنك وعدتنى بتصميم مبدأى قبل مغادرتك
  • أنا لم أعدك .... لقد قلت نصا أنك قد ترين تصميما مبدئيا قبل أن أغادر إذا توافرت الظروف المناسبة
  • وما هى تلك الظروف المناسبة كى نوفرها لك ؟
  • ستعرفينها إذا توافرت فقط .... والآن أستأذن من ملكة جمال العالم كى أستريح قليلا .... هل تسمحين لى بالإنصراف أيتها الملكة
  • إذهب وأسترح وأرحنى من مغازلتك التى لا أستطيع مقاومتها .... وفكر فى أمر الجزيرة البيضاء وشروطها كى تسمح لك بإحتضانها
  • أتمنى لك ليلة سعيدة أيتها البيضاء .... تصبحين على خير .
مد أمجد يده ليمسك بيد كلارا التى تركتها له ليرفع كفها لفمه للمرة الثانية ويطبع على باطن كفها قبلة حرص على أن تكون حارة وهو ينظر لعينيها بتركيز شديد فيرى فيها الرغبة لكنه كما تدرب لم يعطها الفرصة للتراجع أو محاولة إغوائه وتركها ليصعد لجناحه مرة أخرى ويتأكد من عدم وجود كاميرات أو ميكروفونات قد تكون قد زرعت فى الجناح

فى تمام السادسة كان أمجد فى إستقبال ثريا وصديقتيها فى بهو الفندق وحرص على المزاح معهن جميعا قبل أن يصطحبهن لجناحه ويطلب من خدمة الغرف إفطار فاخر لأربعة أشخاص .... إستغرق الإفطار أكثر من ساعتين وحرص أمجد على عدم الإجابة على الإتصالات العديدة التى كانت تلح على تليفونه .... فهو متأكد من أن كلارا هى من يتصل

خرجت الجميلات الثلاثة بصحبة أمجد وقد زال بينهن وبينه الجليد وأصبحن يمزحن معه بصوت عال ويتنافسن على تأبط ذراعه حتى وصلوا للسيارة وأنطلق أمجد مستعينا بالخريطة فى الطريق إلى شلال شماريل الساحر حيث تسقط المياه من هذا الإرتفاع الشاهق للوادى الضيق وتجول الجميع فى مناطق النباتات النادرة التى تحيط بمنطقة الشلال ..... كان أمجد حريصا على الإغداق على الفتيات الثلاث وشراء كل ما تقع عليه أعينهن من هدايا وتذكارات تباع فى المنطقة المحيطة بالشلال ..... إستغرقت الرحلة أكثر من 6 ساعات كاملة ثم أوصل الفتيات لفندقهن .... وكان وداعهن له حارا وحرصن جميعا على إحتضانه بشدة وأعطوه أرقامهن بالكويت على وعد بالإتصال .

شعر أمجد بأن خطته تسير فى الإتجاه الذى أراده .... فمن يتابعه لن يشك لحظة واحدة فى أنه رجل لا يهتم إلا بعمله وبالنساء ويحب أن يبقى دائما محاطا بالجميلات .

عندما عاد أمجد لجناحه تأكد مرة أخرى من أن الكاميرا والميكروفون كما هم لم يضاف إليهم جديد .... إذا فغرفة النوم الرئيسية فقط هى المراقبة أما باقى الجناح فلا مراقبة عليه .

بمجرد أن إنتهى أمجد من حمامه دق جرس التليفون مرة أخرى فلم يجب ..... إستمر التليفون فى الدق بإلحاح لمدة تزيد عن ربع ساعة حتى توقف ..... بعد دقائق قليلة وجد أمجد باب الجناح يدق بإلحاح فذهب إليه وفتحه بكل هدوء لتقتحم كلارا الباب وعلى وجهها تبدو علامات الغضب الشديد .... أغلق أمجد الباب بهدوء وألتفت إليها يطالع وجهها الغاضب وتلك النظرة القاسية فى عينيها .... أجال أمجد النظر على جسدها .... كانت ترتدى بلوزة بنفس شكل البلوزة التى كانت ترتديها فى رحلتهم لجزيرة رودريجيز لكن بلون زهرى فاتح وشورت متسع قصير ..... ظلت نظرتها الغاضبة فى عينيها وبدأت فى الحديث بصوت مرتفع

  • أين كنت طوال اليوم
  • كنت أتفقد معالم الجزيرة مع بعض الأصدقاء
  • تقصد مع بعض الصديقات .... ألا تعلم أن سلامتك من مسؤليتى ويجب أن تخبرنى بكل تحركاتك وحتى بطبيعة صداقاتك التى تكونها هنا
  • ولماذا أخبرك بكل هذا .... أنا شخص حر أفعل ما أريد وقت ما أريد .... بينى وبين شركتك عقدا للتصميم ليس عقد لإمتلاكى
  • إنك وبلدك وكل العالم ملكى .... يجب أنا أعلم كل شئ .... هذا هو العالم الجديد
  • وإذا قلت لك أنى أرفض العالم الذى يحد من حريتى ؟
  • لا رأى لك !!! أنت مجرد همجى آخر لكنك تمتلك موهبة .... نحن نحاول تنمية موهبتك وإستغلالها لصالح العالم .... لكنك ترفض أن تنصاع أنت مجرد همجى آخر يجب أن تعمل ما نريده
كان صوت أمجد الهادئ يزيد من ثورة كلارا ولم تكن تتوقع ردة فعله .... فلأول مرة فى حياته يجد نفسه مضطرا لصفع إمرأة .... فهذا هو ما تدرب عليه .... رفع أمجد ذراعه ليهوى به على وجه كلارا بصفعة قوية تطاير منها الشرر من عينيها .... لم تتوقع حركته التالية ..... جذبها أمجد من شعرها بقوة ودفعها حتى الحائط فلم تعد تستطيع الحراك ودفع رأسها بقوة ناحية وجهه وأنهال على وجهها بالقبلات حتى ألصق شفتيه بشفتيها بعنف وهى تحاول دفعه عنها وتحاول ان تتملص من شفتيه لكنه لم يعطها الفرصة .

جذب بلوزتها بقوة فتمزقت كاشفة عن صدرها ثم أدخل يده من جانب الشورت الذى ترتديه وقبض بكفه على كسها بقوة فصرخت لكنه لم يعطها الفرصة فوضع يده على فمها بينما يده الأخرى تعبث بكسها وتفرك بظرها بكل قوة وعندما حاولت إغلاق فخذيها كان إصبعه الأوسط يقتحم كسها فهدأت الأصوات التى تخرج من فمها وتحولت من صيحات غضب لآهات شبق فتركت يده فمها ليضع شفتيه على شفتيها يمتصها بكل عنف وأقتحم لسانه فمها ليجذب لسانها بكل قوة بينما يده تحاول إخراج ثدييها المكتنزين من سوتيانها الرقيق فيتمزق مفصحا عن صدر كبير منتصب الحلمات فيجذب حلماتها بقوة فتزيد آهاتها وعندما جذب يده من كسها تمزق شورتها من الأسفل فنزعه عنها وأعاد إدخال يده داخل كيلوتها الصغير ملامسا بظرها برقة شديدة بينما أصابعه تواصل فرك حلماتها بكل بقوة وتنهار مقاومة كلارا تماما فيدفعها بجسده وحتى باب غرفة النوم الصغيرة ويقرص بظرها قرصة قوية فتنتفض وهو يزيح يده عن كسها ليفتح الباب ويدفعها للفراش فتسقط عليه بينما قدميها تلامسان الأرض فيجذب كيلوتها ليمزقه و يرفع ساقيها ويفتحهما بكل قوة وينهال على كسها بقبلات تتبعها عضات قوية بينما يقحم إصبعين من يده بكسها يدلك بهما جوانبه فتنطلق آهاتها قوية وتحاول ضم فخذيها وهى تأتى بشهوتها الأولى فتندفع رأسه أكثر بينهما فيعض كسها وبظرها فتفتح ساقيها مرة أخرى وقد إستسلمت لشهوتها وتضغط رأسه ليحتك شاربه الكثيف ببظرها فيزداد إشتعالها وتمسك بفخذيها ترفعهما أكثر فينكشف شرجها فينهال عليه أمجد بقبلات قوية ولعقات تطال كسها ويضع كثيرا من لعابه على فتحة شرجها وينقض بأسنانه على بظرها الذى كاد حجمه يقارب حجم عقلة الإصبع وهو يقحم إصبعه فى شرجها يدلك به جوانبه ويدخله ويخرجه فى حركات سريعة بينما لسانه يقتحم فتحة كسها فتنتفض مطلقة مائها مرة أخرى فيقف ويفك بنطاله ليسقط على الأرض ويخرج زبره الذى وصل لذروة إنتصابه ليمرره على كسها حتى يصل لشرجها ويعيده مرة أخرى ليفرك بظرها بعنف قبل أن يقحمه بالكامل وبدفعة واحدة داخل كسها فتزيد من فتح فخذيها فيعود لجذب حلمتيها بنفس القوة جذبات متتالية وهو يخرج زبره ويدخله فى كسها فتنطلق فورتها الثالثة فيخرج أمجد زبره بجذبة سريعة فتصرخ صرخة متعة طويلة فيقلبها لتنام على وجهها وتفهم ما يريده فتتكئ على كتفيها وتضع ركبتيها على طرف الفراش فيصفع أمجد فلقتيها بقوة عدة مرات حتى يتحول لونهما الأبيض للون أحمر وهى تتأوه مع كل صفعة ثم يمسك فلقتيها بكفيه يفرج بينهما فتضع يديها عليهما بجوار كفيه وتفتحهما ليعود ويدفن رأسه بين تلك الفلقات يداعب بشاربه فتحة شرجها ويقحم لسانه بكسها بينما يمد يديه يعتصر ثدييها ويعود ليقحم زبره بقوة داخل كسها ويبدأ فى تحريك خصره ليدخل زبره ويخرج من كسها بهدوء ويترك ثدييها ومع كل دخول وخروج يمنح إحدى فلقتيها صفعة أخرى حتى يمسك بخصرها ويبدأ فى تحريك خصره بسرعة ويرتطم جسده بجسدها بقوة وترتفع آهاتها أيضا بقوة حتى يضغط جسده ليبتلع كسها زبره كاملا وينتفض جسده وتنهار نائمة على بطنها بينما زبر أمجد يدفق ماؤه غزيرا يملأ كسها وقبل أن تنتهى قذفته يخرج زبره من كسها ليضعه على شرجها مقحما أول رأسه فيه فيفيض ماؤه وقد أغرق فتحتيها وملأ ما بين فلقتيها وينهار جسده على جسدها وقد إستقر زبره بين فلقتيها حتى تهدأ أنفاسه وأنفاسها فيحملها ويريح جسدها على الفراش ويفرد جسده بجوارها ويجذبها من شعرها بقوة لتنام برأسها على صدره وتهدأ قليلا قبل أن تستطيع الحديث

  • أيها الهمجى .... ماذا فعلت ؟
  • فعلت ما كنت أتمناه منذ رأيتك .... وكنتى أيضا تتمنيه
إبتسمت كلارا وهى تداعب زبره بأصابعها

  • أستطيع أن أتهمك بإغتصابى فتقضى سنوات من عمرك داخل السجن
  • لا مانع عندى إذا كنتِ ستسجنين معى فى نفس الزنزانة
  • لكنى لن أتهمك بإغتصابى لكن سافعل شئ آخر
  • وماذا ستفعلين وأنت عارية بين ذراعى ؟
  • سأغتصبك كما إغتصبتنى
أنهت كلارا جملتها وقامت لتنقض على زبر أمجد تمتصه بنهم حتى عاود إنتصابه فأخذ أمجد يدفع رأسها عليه حتى تكاد تختنق فيترك رأسها لتخرج زبره فيعود ليدفع رأسها مرة أخرى حتى شعر أنها أنهكت فتركه لها تفعل به ما تشاء فقامت لتمتطيه وتحرك نفسها عليه صعودا وهبوطا فمد أمجد يديه بعتصر ثدييها بقوة ويفرك حلماتها فيزاد شبقها وتجلس على زبره وتحرك مؤخرتها دائريا عليه وتضغط عضلات نصفها السفلى عليه وكأنها تحلبه حتى تأتى بشهوتها وتنهار بجسدها على جسده فيمد يديه يتمسك بقلقتيها ولا زال زبره منتصبا داخلها وترفع خصرها قليلا ويحرك هو نصفه السفلى صعودا وهبوطا يدك أركان كسها وتتابع قذفاتها ويعلو صوت آهاتها مع كل إرتطام لجسد أمجد بجسدها ويستمر الوضع طويلا حتى تكاد أن تنقطع أنفاسها قبل أن يرتفع صوت تنفس أمجد ويضغط بكامل قوته ليصل زبره لأبعد نقطها فى داخلها ويندفع ماؤه غزيرا يكتسح كسها ويسيل منه على جوانب زبره وهى لم تعد تستطيع أن تفعل شيئا سوى التخبط بذراعيها على صدره حتى يهدأ وتهدأ وتنام كما هى على صدرها وفخذيها حول خصره حتى تهدأ فورته ويرتخى عضوه خارجا من مكمنه فيندفع ماؤه يخرج منها مغرقا عانته فيحتضنتها بهدوء ويزيحها عن صدره لتسقط على بطنها وذراعيها بجانبها وتذهب فى نوم عميق .... لقد نجح أمجد فى إنهاكها تماما ومن الآن هى تحت سيطرته بشبقها الزائد وما نالته من متعة .

تركها أمجد ليتسلل من جوارها ويذهب ليزيل عن جسده آثار تلك الموقعة الشرسة التى أنهاها ويذهب ليجلس أمام لوحة الرسم ويستغرق فى عمله ٍ

................................................................................................

خاتمة :

وهكذا إنتهت المرحلة الأولى من الإختبار الذى وضع فيه أمجد ؟ المرحلة التى أكّد فيها أنه رجل يحب النساء ويعرف كيفية إرضائهن .... كانت المرة الأولى لأمجد التى يستخدم فيها العنف ضد إمرأة .... إستخدمه مضطرا وعكس طبيعته الرومانسية التى تحترم النساء .... لكنه هكذا تدرب .... وكل حواراته مع كلارا كانت لإستكشاف طبيعتها ومعرفة مفتاح الوصول للسيطرة على جسدها .... والسيطرة على الجسد هى أول خطوة للسيطرة على الذهن .... وقراءة لغة الجسد أثناء الحوار أهم من الحوار نفسه .... فترى ماذا سيكون موقفها معه وكيف سيجتاز المرحلة الثانية من هذا الإختبار الصعب الذى جند له الشيطان أقوى أسلحته ؟ هل سيجتازه أم سيتم كشف أمره ؟

هذا ما سوف نعرفه سويا فى الجزء القام

" إذا كان فى العمر بقية وإذا سمح الباشا "

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل الثامن

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

جزيرة السحر والجمال

.......

مقدمة

إنتهينا فى الفصل السابق عند إستطاعة أمجد التصرف على عكس غريزته الهادئة وطبيعته الرومانسية فى ممارسة الجنس .... لقد إستطاع أن يمارس الجنس بعنف للمرة الأولى فى حياته

فهل توقفت المحاولة عند تلك النقطة ؟

فى هذا الفصل يستكمل الباشا الحكى عن مغامرته فى تلك الجزيرة ساحرة الجمال .... يحكى عن موقف تعرض له عند عودته وأثر فى نفسيته أيما تأثير .... يحكى أيضا عن مغامرة صغيرة جرت له فقط كى يستطيع تقديم تقريره عن رحلته .... هل إكتفى من يريدون أن يجتذبوه لمعسكرهم بهذا القدر أم تمادوا فى المحاولة ؟ هل إستجاب أمجد للإغراءات التى تعرض لها أم رفضها ؟ وإذا كان رفضها فكيف إستطاع التخلص من الإلحاح ؟

أمور كثيرة حكاها الباشا منها ما كُتب ومنها مالم يُكتب .... ما يمكن التصريح به تم كتابته بصورة مباشرة .... وبعض الأمور لا يمكن الإفصاح عنها وبعضها تمت كتابته فيما هو مذكور مابين السطور .... فكالعادة أرجوكم لا تكتفوا بالمكتوب فقط ولكن


إقرأوا ما هو مذكور فيما بين السطور

.......................................................................................................

إستيقظت كلارا لتجد نفسها عارية على فراش غرفة النوم الصغيرة .... جلست تستعيد أحداث موقعتها مع أمجد وأبتسمت .... لقد إستمتعت بذلك اللقاء ولم تكن تتوقع مثل تلك المتعة مع هذا الشاب العربى .... قامت تبحث عما ترتديه فلم تجد شيئا فخرجت عارية تماما لتجد أمجد جالسا على الأرض فى الحيز المخصص للمكتب وقد أسند ظهره إلى الحائط وشبك ذراعيه خلف رأسه يرتدى بنطالا خفيفا فقط ولا يستر نصفه العلوى بأى شئ وينظر للمساحة الموجودة بين أحد الأعمدة وبين الحائط المقابل بنظرة متأملة .... وقفت بجواره وهى لا تدرى إلى ماذا ينظر هذا الشاب المملوء بالمفاجآت

  • هل يصح لرجل متحضر أن يترك إمرأة عارية فى فراشه ويجلس أرضا ينظرللا شئ هكذا؟
إلتفت أمجد إليها ورفع عينيه إليها بهدوء وكأنه يمسح بعينيه جسدها

  • لا أستطيع أن أصف لك جمال المنظر من الأسفل
  • أيها الوقح الهمجى .... لن تكف عن مغازلتى حتى بعد أن صفعتنى وجعلتنى أستسلم لرغباتك ؟
  • لو رأيت ما أراه الآن لعرفت مدى روعة ما أراه من تلك الزاوية السفلية
  • ما تراه رائع من كل الزوايا .... فأنا صاحبته وأعرف مدى روعته
  • أوه .... لقد فهمتنى خطأً .... أنا لاأتحدث عن جمال أعضاءك .... وهى بالفعل جميلة .... لكنى أتحدث عن شئ آخر
  • عن ماذا تتحدث وأنت تنظر للفراغ ؟ عن جمال الحائط الذى أمامك؟
قام أمجد ليقف خلفها ويضع كفيه على عينيها ويدفعها بجسده حتى تقف أمام لوحة الرسم الهندسى التى كانت محجوبة عنها ثم يرفع عن عينيها كفيه لتنظر للوحة .... كانت اللوحة تحمل المنظور الرئيسى للفندق الذى سيكون عليه نمط البناء .... تصميم إستوحى من العمارة الهندية الساركسونية لكن بلمسات حداثية .... فتحت كلارا عيناها على إتساعهما .... فلم تكن تتوقع أن يكون التصميم الأولى بتلك الروعة ولم تكن تتوقع أن ينجز أمجد هذا التصميم فى ساعات أو حتى أيام

  • هذا هو منظور المبنى الرئيسى للفندق ..... سيكون على شكل نصف دائرة أطرافها على خط إلتقاء الشاطئ بالماء عند أقصى مد
  • ما هذا الذى أراه ؟ متى أنجزت كل هذا وكيف توصلت لمثل تلك الفكرة
  • والآن تعالى لترى التصميم من زاوية أخرى
إستسلمت كلارا ليدى أمجد تقودانها إلى حيث كان يجلس فجلس على الأرض وأجتذبها لتجلس على ساقيه المفرودتان وأحتضنها

  • والآن أنظرى إليه من تلك الزاوية .... فمن سيقف أمام المبنى سوف يراه من الأسفل
نظرت كلارا للرسم وأيقنت أن أمجد كان محقا .... فالرؤية من تلك الزاوية جعلتها تشعر وكأن التصميم يكاد يكون مبنى حقيقى أمام عينيها

  • لم أكن أتخيل أنك موهوبا لهذا الحد .... كان مجلس الإدارة على حق عندما أصروا على أن تصمم أنت هذا الفندق
  • لكنك لم ترى الفكرة كاملة بعد .... الفكرة كاملة سترينها الآن
تناول أمجد إحدى أوراق الرسم الملفوفة بعناية وفتحها أمامها

  • هذا هو المسقط الأفقى للمشروع بالكامل ..... الشاليهات لن تكون ضمن حيز الفندق على الشاطئ .... ستكون على شكل جزر منعزلة فى الماء .... كل جناح من الجناحين الممتدين من أطراف الفندق سيمتد منه كوبرى متصل بممر منفصل لكل شاليه .... سيكون إتجاه الشاليهات بزاوية مطلة على المحيط بحيث لا يستطيع من فى الشاليه الخلفى رؤية من فى الشاليه الذى أمامه .... سيكون كل شاليه محاط بالماء من كل إتجاه وكأنه جزيرة ..... ستقام الشاليهات بعد خط إتصال الماء بالشاطئ عند أقصى جزر بعشرة أمتار بحيث تبقى دائما محاطة بمياه المحيط من كل إتجاه .... وبدلا من أن تصبح شاليهات بسعر رخيص يتم تجهيزها كأجنحة فاخرة .... ستكون أبواب غرف الدور السفلى من مبنى الفندق ونوافذها مطلة على الحديقة التى ستتوسط المبنى ويمكن أن تستغل كشاليهات مطلة على الحديقة
لم تستطع كلارا أن تتحدث لفترة .... أصابها الصمت لعدة دقائق قبل أن تستدير لأمجد وتحتضنه

  • لم أتخيل أبدا مثل تلك الفكرة .... كيف قفزت لعقلك
  • من جمال الجزيرة يا جميلتى
  • أها .... أى جزيرة تقصد ؟ جزيرة رودريجيز أم الجزيرة العربية أم الجزيرة البيضاء التى تركتها عارية على فراشك ؟
  • هههههه .... من جزيرتين فقط .... جزيرة رودريجيز .... وسأترك لك الفرصة لتخمنى أى من الجزيرتين الأخريين أشعلت خيالى
  • وهل أنجزت كل هذا العمل فى تلك الساعات التى كنت فيها نائمة ؟ كم ساعة نمتها أنا كى تنجز فيها كل هذا
  • حقيقة لا أدرى ولا أعرف من الأصل كم الساعة الآن
  • أنت بالفعل مهووس بعملك .... كنت أظن هوسك بالنساء يعطلك عن العمل .... أريد أن ألتقط صورة لهاتين اللوحتين كى أصطحبها معى عند عودتى للولايات المتحدة .... هل تمانع ؟
  • إفعلى ما تريدين أيتها الجميلة .... فالتصميم أساسا ملك لشركتك
  • سأذهب حالا لإحضار الكاميرا .... لن أتأخر .
  • وهل ستخرجين عارية هكذا كما ولدتك أمك ؟ لا تنسى أنى رجل شرقى وأغار على نسائى
  • وهل إعتبرتنى من نساءك بعد ليلة واحدة قضيتها فى فراشك ؟
وضع أمجد يده خلف رأسها وأمسك بشعرها وجذبها نحوه وألتقم شفتيها فى قبلة ساخنة وإستسلمت هى لشفتيه وبادلته القبلة التى طالت وترك شعرها ليعتصر فلقتيها بقوة وهو يضغط صدرها على صدره فظنت أنها ستحظى بجولة جنس أخرى بعد أن شعرت بإنتصاب عضوه وضغطه على عانتها لكنه تركها بعد أن بدأ كسها فى الإبتلال وأستعدت لبدء الجولة لكنه فك أسر جسدها من بين ذراعيه فنظرت إليه وهى لا تدرى ماذا يريد منها الآن

  • إذا سأبقى معك هنا طيلة الأسبوع المتبقى أيها الهمجى
  • لا أستطيع أن أجعلك تهملى فى عملك .... وأيضا لا أستطيع تركك تتجولين عارية فى الفندق
  • أين أتجول عارية ؟ لقد نقلت إقامتى لغرفة أخرى فى نفس الطابق الأخير هذا .... فلن أتجول كثيرا
  • وكيف ستخرجين بتلك المؤخرة العارية وأثر أصابع يدى مرسومة عليها
  • أيها الهمجى .... تلك البقعة لم أستطع رؤيتها فى مرآة الغرفة .... إذا سأستعير منك ملابس أذهب بها لغرفتى كى أحضر الكاميرا .... فتلك اللوحات يجب أن تصل بأقصى سرعة لمقر الشركة
  • وماذا يصلح من ملابسى كى ترتديه ؟ فملابسى لن تتسع لهذا الصدر العارم ولا لتلك المؤخرة الرائعة
  • عدت لمغازلتى ثانية !!! سوف أرتدي هذا البنطال الذى ترتديه فهو متسع وسيحتوى مؤخرتى .... وسأرتدى قميصك المتسع الذى إشتريته عندما خرجت منفردا من الفندق .... هل هذا يرضيك ؟
  • وهل تعتقدين أنى إذا خلعت بنطالى سوف تخرجين من هنا هكذا .... لو خرج عضوى من هذا البنطال فلن يهدأ حتى يقتحمك
  • سأمنعك ولن تستطيع ممارسة الجنس معى إلا بعد أن ألتقط الصورة
  • إذا أردته فأخلعيه عنى بنفسك
أنهى أمجد جملته وووضع يده خلف رأس كلارا وجمع خصلات شعرها فى يده وجذبه للأسفل فجست على ركبتيها وبدأت فى إنزال بنطاله بهدوء وقد بدت على وجهها ملامح الإستثارة فكانت تخلع البنطال عن أمجد بكل هدوء حتى إنتفض زبره أمامها فأقتربت بوجهها منه ولامسته بوجهها وقد بدأ تنفسها فى الإرتفاع .... فهى تشعر بالإثارة من تحكم أمجد فيها وجعلها تجلس على ركبتيها أمامه وهو قابض على خصلات شعرها حتى وصل بنطاله لقدميه فأمسكت بقدمه اليمنى تريد إخراجها من البنطال فجذب شعرها بشدة فتوقفت وخلص هو قدميه من أرجل البنطال المتسعة ثم دفعها ليلتصق فمها بخصيتيه ففهمت ما يريد وبدأت فى لعق خصيتيه أولا ثم تجرأت فأخذت تحاول إدخال خصيته لفمها قبل أن يجذب شعرها بهدوء ويرفع وجهها قليلا لتلعق له قضيبه حتى تصل لرأسه فتمد يدها لتمسكه وتلعق الرأس المنتفخ فيمد يده يبعد يدها بعنف فتفتح شفتيها وتبدأ فى إمتصاص رأس زبره بهدوء شديد فيدفع أمجد رأسها ناحيته ليقتحم زبره فمها حتى يصل لحلقها فيعيد جذب شعرها ليخرج زبره من فمها وهى جالسة على ركبتيها ويديها ويستمر أمجد فى دفع رأسها وجذبها عدة مرات دون أن يحرك خصره ثم يجذبها من شعرها وهى تسير معه على ركبتيها ويديها فيجلس على مقعد الأنتريه ويجذبها لتستقر رأسها بين فخذيه ويجذب رأسها ثانية لتفتح فمها وتدخل زبره فيه فيدفع رأسها حتى يصل زبره لحلقها فلا يفك أسر شعرها من بين يديه حتى يشعر أنها قد قاربت على الإختناق فيجذب شعرها ليخرج زبره من فمها فتسعل بشدة فيعيد راسها لمكانه بين فخذيه ويخفف قبضته قليلا عن شعرها فتبدأ هى فى إدخال زبره لفمها وإخراجه وقد جلست على ركبتيها وساقيها أسفل فخذيها فيمد أمجد قدمه بين فخذيها يفرك بها كسها ويدخل إبهام قدمه بين شفريها يدلك بظرها بقوة جعلتها تغلق فخذيها على ساقه فيجذب شعرها بقوة فتتأوه وتخرج زبره من فمها وتفتح فخذيها لتجول قدمه بين فتحة كسها وبظرها ويقتحم إبهامه فتحتها فتتأوه بإستمتاع فيترك شعرها ويدفعها من صدرها لتسقط على ظهرها ولا زالت قدمه تضغط بقوة على كسها يفركه بها بكل قوته فتنتفض كلارا مطلقة مائها قيقف أمجد خلف رأسها ومرة أخرى يجمع خضلات شعرها بيده ويجذبها لتقف ويقودها للمكتب ويلتف ليقف خلفها فتضع ذراعيها على المكتب متكئة على كوعيها رافعة مؤخرتها فيمسك بيده الأخرى زبره يمرره على فتحتيها .... يفركه أولا بشرجها قبل أن يمرره بين شفريها مدلكا برأسه بظرها ويقحمه بدفعة واحدة بداخل فتحة كسها فتصرخ من ألمها ومتعتها فى آن واحد قيثبت قدميه على الأرض ويدفعها فتتحرك حتى يخرج زبره من كسها ولا يتبقى بالداخل إلا رأسه فيجذب شعرها لتعود ويغوص زبره بالكامل داخلها وتعرف هى ما يريده منها فتحرك مؤخرتها للأمام وللخلف وتزداد حركتها عنفا كل مرة وهو يشدد قبضته على شعرها أكثر فأكثر وتأتى بشهوتها الثانية وتكاد تنهار ركبتيها فيترك شعرها ويمسك بفلقتيها يفتحهما ويبدأ فى تحريك خصره بكل قوة لتصفع عانته مؤخرتها ويرتفع صوت إرتطام الجسدين وصوت تأوهات كلارا يجارى صوت الصفعات فى الإرتفاع وتأتى قذفتها الثالثة وقد حان وقت قذفه فيحكم ذراعه حول خصرها ويدفع زبره ليصل لأعماقها .يندفع ماؤه داخلها وقبل أن تنتهى قذفته يسحب زبره من كسها ويدفع رأسه بداخل فتحة شرجها فتقتحمه مع صرخة متألمة منها فلا يتحرك ويترك ماؤه ليسيل من فتحة شرجها وينزع زبره ويصفع فلقتيها صفعات متتالية قبل أن يحتضنها من الخلف ويسير بها لتجلس بين فخذيه على كرسى الأنتريه وقد ألقت رأسها للخلف تحاول إستعادة أنفاسها حتى هدأت قليلا وأستطاعت أن تتحدث

  • ما هذا الذى فعلته أيها الوقح ؟
  • ماذا فعلت ؟ إحتضنت الجزيرة البيضاء كما كنت أتمنى
  • تقصد إقتحمت الجزيرة البيضاء من كل منافذها .... كيف واتتك الجرأة على أن تمارس معى الجنس الشرجى بدون موافقتى
  • أنا لم أمارس معك الجنس الشرجى .... لكنى أردت أن أروى بمائى كل أنحاء الجزيرة
  • وقح .... لا أعرف كيف إستسلمت لك وتركتك تعبث بجسدى مثلما فعلت
  • لقد حذرتك من خلع بنطالى ولم تصدقى التحذير .... هى مسؤليتك فى النهاية أيتها الجميلة
  • لقد كنت أخلع بنطالك لأرتديه بدلا من ملابسى التى مزقتها بالأمس .... كيف سأستطيع الخروج الآن وماؤك يقطر من فتحاتى ؟
  • فى منتهى السهولة .... لا تخرجى من الغرفة حتى يجف مائى ويلتصق بأعضائك
  • أها .... إذا لن أستطيع الخروج أبدا .... فيبدو أنك لا تكتفى
  • وكيف أكتفى من إمرأة جميلة ورقيقة مثلك
  • رقيقة ؟ أها .... معاملتك لى أثناء معاشرتى لا تبدو لى كمعاملة إمرأة رقيقة
  • هل تنكرين أنك إستمتعت ؟
  • أصمت قبل أن أقطع لك لسانك أيها الوقح .... ليس معنى أنى إستمتعت اننى موافقة على ما تفعله بى .... لكنى للأسف لا أستطيع مقاومتك
  • فلتجربى مقاومتى مرة .... أعتقد أن مقاومتى ستزيد من متعتك
  • لا لأن أجرب .... لن أزيد من إستمتاعك
  • هل تقبلين بدعوتى لك لعشاء خارج الفندق ؟ أريد أن أتعرف إليك بشكل أفضل
  • أممممم .... تدعونى لموعد غرامى بعد أن مارست معى الجنس .... وليست مرة واحدة بل مرتان .... لقد عكست الترتيب
  • لا يهم الترتيب .... وبالفعل أنا أدعوك لموعد غرامى الليلة ..... هناك مطعم على الطرف الجنوبى للجزيرة قرأت عنه .... هل تقبلين ؟
قامت كلارا واقفة وطبعت قبلة على شفتى أمجد وقرصت زبره المرتخى

  • بالطبع أقبل .... ولكن أبقى هذا بداخل ملابسك طالما نحن خارج الفندق
  • لا أستطيع أن أعدك بهذا لكنى سأحاول
  • حسنا .... حاول قدر إستطاعتك .... والآن دعنى أذهب لإحضار الكاميرا .... لقد غيرت رأيى ولن أنتظر حتى أعود لأعرض عليهم الصورة .... سوف أطبعها هنا وأرسلها لمقر الشركة بالفاكس .... هذا الجمال لا يجب أن ينتظر
  • كما تريدين .... سأقوم لآخذ حماما سريعا حتى تعودى .... ولك أن تحتفظى بالبنطال ..... سيصبح ما يعلق به من مائى وماؤك تذكار لتلك الليلة
  • تقصد ليلة ويوم
  • كما تشائين .... سأتحمم وأطلب إفطاراً كى نفطر سويا .... لا تتأخرى
  • لن أتأخر سأتحمم وأرتدى ملابسى وأصطحب الكاميرا وأعود فورا
  • لا ترتدى كثيرا من الملابس .... فقد أحتاج أن أخلعها عنك
  • وقح .... لكنى أحببت وقاحتك ..... سأذهب الآن ولن أتأخر
إرتدت كلارا بنطال أمجد وقميصه المتسع وخرجت مسرعة من الجناح ودخل هو إلى الحمام ليغسل عن جسده آثار تلك الموقعة وأرتدى بنطلونا من الجينز وتيشيرت وطلب إفطارا لشخصين .... قبل وصول الإفطار كانت كلارا تدق باب الجناح وتدخل حاملة كاميرا حديثة ذات عدسات زووم طويلة وتقف أمام لوجة الرسم لتلتقط صور متعددة للوحة المعلقة عليه ..... وحرصت على أن تلتقط إحدى الصور وهى جالسة ثم قامت وأبدلت اللوحة المعلقة بالأخرى التى تحمل المسقط الأفقى للتصميم وتلتقط لها صورا أخرى ثم وضعت الكاميرا على المكتب

فوجئت كلارا بأمجد يتجه ليحمل الكاميرا بين يديه يفحصها من كل الجوانب بإهتمام


  • هل تعجبك ؟
  • جدا .... أعتقد أنها كاميرا ثمينة للغاية
  • نعم .... ليست ملك لى فى الواقع .... إنها ملك للشركة
  • وهل يباع مثلها فى الأسواق ؟ بالفعل أتمنى شراء مثلها
  • تباع بالطبع لكن لا يشتري مثلها إلا المصورين المحترفين
  • إذا فى زيارتى التالية للولايات المتحدة سوف أبحث عن مثلها .... أريد إقتناء كاميرا بمثل تلك الإمكانيات
  • لماذا ؟ هل أنت هاوى للتصوير ؟
  • لا .... لكن أحد أصدقائى يعمل كمصور محترف فى جريدة إسبانية وأريد أن أشترى له هدية مناسبة
  • أها .... أحد أصدقائك أم إحدى صديقاتك ؟ فبالتأكيد لن تشترى مثل تلك الكاميرا لرجل
  • لرجل أقسم لك .... لكنه أسدى لى العديد من الخدمات فى بداية عملى فى إسبانبا .... أريد أن أرد له بعض من فضله
  • سأتظاهر بأنى أصدقك لكنى بعد ما رأيته منك بت أعتقد أن كل معارفك من النساء
  • هههههههه .... أنا لا أعرف من النساء غير زوجاتى وأمى وعمتى فقط .
  • أها .... لك أكثر من زوجة إذا .... هل أنت متزوج من أربع نساء كالعرب فى العصور الوسطى ؟
  • لا .... هن زوجتان فقط .... كنت أكتفى بهما ولا أفكر فى معرفة غيرهما من النساء إلى أن وقعت فى حب تلك الجزيرة البيضاء التى سرقت روحى وجعلتنى أخون زوجاتى الحبيبات
  • كاذب .... والجزيرة العربية وصديقاتها اللاتى تعرفت عليهن هنا والجزيرة الأمريكية التى أنقذتها فى الحرب والجزيرتان الصغيرتان اللاتى أنقذتهن مع الجزيرة الأمريكية والجزيرة التى تشاركك فى مكتبك فى مصر.... هؤلاء هن المعروفات ومن يدرى كم عدد الجزر التى رسى قاربك بداخلها
  • هل تعملين فى الإستخبارات أو شئ من هذا القبيل ؟ من أين عرفت كل تلك المعلومات عنى
  • أتظن أن شركة كبيرة مثل التى أعمل بها سوف تتعامل مع أى إنسان دون معرفة كل ما يتعلق به هكذا تعمل الشركات الكبرى
  • وهل كنت تعلمين كل هذا عنى قبل أن تقابلينى .... هذا غير عادل على الأطلاق .... فأنا إلى الآن لا أعلم أى شئ عنك؟
  • أعلم أكثر من هذا بكثير .... أعلم أنك بطل حرب وأنك مقاتل شرس وأنك كونت ثروة ضخمة فى وقت قليل .... وأعلم أيضا مدى ذكاؤك وموهبتك
  • لكنك لم تخبرينى بأى شئ من هذا من قبل
  • أردت إختبار مدى كفاءة التحرى الخاص بالشركة .... لكنك أثبت لى أنه تحرى ساذج .... فلم يخبرنا بمدى قدرتك على سحر النساء
  • إذا لكى يكون الأمر عادلا لابد لى أن أعرف عنك كل شئ
  • ماذا تريد أن تعرف ؟ سأخبرك بصدق بكل ما تريد معرفته
  • ليس الآن .... مساءً فى موعدنا الغرامى الأول سوف تخبرينى بكل شئ أود معرفته .... هل أخبركم تحريكم الخاص بأنى أعشق رقص التانجو
  • أخبرنا بأنك راقص ماهر فقط .... أود إختبارك فى الرقص أيضا إذا أتيحت لى الفرصة
  • ستتاح لك الفرصة بالتأكيد .... فأنا سأزور الولايات المتحدة قريبا لمتابعة أعمالى هناك .... وهناك سوف تتاح لك الفرصة كاملة لإختبارى
  • وأنا أنتظر هذه الفرصة .... والآن هيا بنا نتناول الإفطار كى أنصرف لتجهيز نفسى لموعدك الغرامى
وضع أمجد الكاميرا من يده وحرص على أن تكون عدساتها متجهة للحائط .... فهو لا يدرى هل هى كاميرا بريئة لإلتقاط الصور أم هى كاميرا تخفى داخلها شئ آخر يسجل ما يدور

أنهى أمجد إفطاره سريعا مع كلارا وتركته كلارا لتذهب لغرفتها .... بمجرد ذهابها هبط أمجد وأستقل سيارته وأتجه للمطعم الذى سيتناول فيه العشاء معها وحجز مائدة حرص على أن تكون متظرفة وفى مكان هادئ وأوصى من قابله ببعض التجهيزات الخاصة ونفحه مبلغا آخر فوق مبلغ الحجز ليتأكد بأن كل شئ سيكون معد كما يريد

عاد أمجد للفندق ليتصل بنسائه كما أعتاد من أول يوم لوصوله وأعد ملابس تليق بالسهرة وأوصى بتجهيز باقة زهور تصله قبل موعده مع كلارا .... إستعد أمجد للسهرة حتى أتاه تليفون من كلارا تخبره أنها جاهزة .... إتجه أمجد نحو غرفتها ودق بابها بهدوء لتفتح له وقد إرتدت فستان سهرة أسود مفتوح الجانبين مكشوف الظهر والصدر وقد صففت شعرها لينسدل على أحد كتفيها ووضعت مكياجا يزيد من توهج جمالها وعينيها وصبغت شفتيها بلون أحمر قانى .... صفر أمجد وهو يتصنع الإنبهار لمظهرها وقدم لها باقة الزهور لتحملها بيد وتضع ذراعها الآخر فى ذراعه ويتجها سويا لسيارته التى أحضرها عامل الجراج أمام باب الفندق


  • لم أكن أتوقع منك تلك الرومانسية .... أنت تعلم أن الزهور مفتاح لقلب الفتيات
  • ولماذا لم تتوقعى تلك الرومانسية ؟ فى موعدنا الغرامى الأول يجب أن تكون الزهور هى رسول محبتى إليك
  • لقد كنت تعاملنى فى فراشك بعنف كأنى عاهرة وليس كأنى حبيبة
  • سامحينى إذا لم أكن عاملتك بطريقة تليق برقتك .... لكنى لم أستطع مقاومة جمالك وأنت تتمنعين
  • إذا ستعاملنى منذ الآن برقة ؟ حتى فى فراشك ؟
  • لا أضمن لك معاملتى فى الفراش .... فلا أستطيع كبح جماح نفسى وأنت بين ذراعى .... أشعر وأنت عارية أمامى أنى أريد أن يحمل جسدك آثارى
  • وقح .... همجى .... لكنى أحب وقاحتك وهمجيتك .... والآن أحب رومانسيتك .... أنت تربكنى بتصرفاتك المجنونة
  • سوف تعتادين على تصرفاتى وجنونى مع الوقت .... أم أنك ستتخلين عنى بعد نهاية عملى
  • لا أعتقد أنى سأستطيع التخلى عنك بسهولة .... فما تفعله معى يجعلنى أزداد تعلقا بك كل لحظة
  • أهو حبٌ إذا من النظرة الأولى ؟
  • لا تغتر بنفسك .... فلم أصل بعد لدرجة الحب .... أنا الآن فى مرحلة التعلق فقط
  • وأنا راضٍ بهذا .... حتى تقعى فى غرامى بشكل كامل
  • أرجو ألا يحدث هذا أيها الهمجى .... فإذا عشقت همجى مثلك ستترك أصابعك أثر لن يزول على جسدى
كان أمجد يعامل كلارا تلك المرة بمنتهى الرقة والرومانسية .... لقد أراد إرباكها .... فهى الآن لا تدرى هل هو ذلك الشخص الذى كان يعاملها بكل عنف أثناء ممارسته الجنس أم هو الشخص الذى يتطلع إلى جسدها ويعشق النساء أم هو هذا الشخص الرومانسى الذى يصطحبها لموعد غرامى ويعاملها كأميرة

حرص أمجد على أن يسحب لها كرسيها قبل أن تجلس وبمجرد جلوسهما حضر الجرسون يحمل زجاجة من الشمبانيا الفاخرة صب منها كأسين لترفع كأسها لشفتيها وهو يطيل النظر لعينيها .... كانت لغة جسد كلارا تفصح عن إرتباكها الشديد .... فهى الآن لا تعرف كيف تتعامل مع هذا الرجل ولا كيف سيكون مسار العلاقة بينهما .... فمهمتها كانت معرفة ما بداخله ليسهل عليها تجنيده بالطريقة المناسبة .... لكنها الآن لا تدرى أى طريقة هى المناسبة للنفاذ لذهنه .... وقبل أن تنهى كأسها كانت الموسيقى تصدح بموسيقى Tango to Evora ليقف أمجد ويمد لها يده فتجاريه وتقف معه ويتجها للمساحة المخصصة للرقص بمنتصف المطعم .... كانت تلك البداية برقصة هادئة






إنتهت الرقصة وقد شعرت كلارا بشئ لا يجب أن تشعر به كمحترفة .... لقد شعرت بالإنجذاب لهذا الشرقى ونسيت مهمتها .... وتوالت الموسيقى وتصاعد إيقاع الرقصات تدريجيا وأمجد يحرص على إنهاك كلارا سواء فى الرقص أو فى اللعب على وتر إثارتها حتى تصل لقمة الإثارة ثم يهبط بتلك الإثارة .... ساعة كاملة قضوها فى الرقص حتى أصبحت كلارا تشعر بالإنهاك فأصطحبها لمائدتهم وبعد أن جلست وضع يديه على كتفيها وحرك إصبعيه على جانبى رقبتها برقة فأغمضت عينيها مستمتعة بتلك اللمسة حتى أتى الجرسون بالعشاء الذى فوجئت بمدى فخامته

  • لم أتوقع منك كل هذا البذخ فى موعد غرامى .... كنت أتخيل أننا سنكتفى بشرب كأسين والحديث
  • سيأتى وقت الحديث أيتها الجميلة .... لكن دعينى الآن أستمتع بتلك اللحظات .... أريد أن أعرف عنك كل ما تستطيعين الإفصاح عنه
  • كما قلت لك أنا مهندسة ميكانيكا .... عملت فى أحد فنادق الشركة منذ تخرجى وترقيت حتى أصبحت نائب مدير القسم الهندسى فى الشركة الأم
  • أعلم أن الدراسة لديكم تتطلب الكثير من المال وخاصة دراسة الهندسة
  • لست من أسرة غنية وأعتمد على نفسى منذ بلغت السادسة عشر .... تطوعت للخدمة بقوات المارينز ومن مميزاتها أننى أستطيع إستكمال دراستى طالما أحافظ على مستوى معين
  • أها .... إذا أنت فى الأصل جندية محترفة
  • كنت .... لكنى أعشق الميكانيكا منذ وعيت على الدنيا .... كان أبى يمتلك ورشته الخاصة لإصلاح السيارات فنشأت وسط التروس والموتورات
  • إنك أيضا فاجأتنى بذلك .... فلا أتخيل جميلة مثلك ملطخة بالشحم أو ترتدى زى عسكرى
  • ههههههه .... ربما جمالى كان نقمة على أثناء خدمتى بالمارينز .... لا تتخيل كم التحرشات أو التنازلات التى تقتضيها الظروف كى تستطيع فتاة التعايش مع قسوة المعسكرات
  • أستطيع التخيل بالفعل .... وبالطبع تعرضت لمحاولات إغتصاب
  • لم تكن محاولة .... لقد كان إغتصاب فعلى .... بعدها تركت الخدمة العسكرية وأكملت دراستى على حساب المارينز كأتفاق حتى أتكتم على ما حدث .... فمن إغتصبنى كان ضابط يحمل رتبة كبيرة
  • وماذا حدث لهذا الضابط ؟ هل سجنوه لفعلته ؟
  • لا .... إكتفوا فقط بتسريحه من الخدمة تسريح غير مشرف ولم يذكروا السبب فى أمر التسريح
  • أوه .... لقد أدميت قلبى بتلك القصة .... أعتذر لك بشدة عن إسلوبى معك فى ممارسة الجنس بعنف
  • لا .... لا تعتذر .... للأسف بعد تلك التجربة أصبحت أستمتع بالعنف فى علاقاتى الجنسية .... حاولت العلاج ولكنى فشلت .... أصبحت لا أقتنع بممارسة الجنس إلا مع من يشعرنى بأنه يغتصبنى .... لم يكن من المفترض أن أبوح لك بمثل هذا السر لكن لا أعرف ما الذى يدعونى للحديث معك كأنك صديق قديم
  • هذا شئ يسعدنى أيتها الجميلة .... فصداقة جميلة مثلك هى حلم لكل رجل .... ومن يدرى فقد تتحول الصداقة لشئ أجمل
  • ههههههه .....لا تتمادى فى أحلامك أيها العربى فلست أنا من تشارك حبيبها مع نساء أخريات .... وأنت لا تكتفى من النساء
  • ولكنك أجمل من كل النساء
  • لا تتمادى فى حديثك المعسول حتى لا أضطر لتصديقك .... فأنا أعلم أنك كاذب
لم تنتهى جلستهما إلا عندما حان موعد إغلاق المطعم .... تأبطت ذراعه لكنه لف ذراعه حول كتفيها العاريين وعندما جلست بجواره فى السيارة وضعت رأسها على كتفه وتركت يده تداعب يدها وفخذها .... وعندما وصلا للدور الذى يقطنان فيه توجه بها نحو غرفتها ورفع يدها لفمه وطبع على يدها قبلة طويلة ثم تركها واقفة أمام بابها وأعطاها ظهره وأتجه لجناحه ودخل وأغلق الباب خلفه .... تفقد الجناح ليتأكد من أنه لم تضف إليه وسائل تجسس جديدة ولما أطمأن سار مع المسار المفترض أن سلك الكاميرا والميكروفون يسير فيهما إلى أن وصل للصندوق الذى تتجمع فيه الأسلاك بجوار باب الجناح .... عالجه ليفتحه وكانت أسلاك الكاميرا والميكروفون واضحة .... فهى أسلاك لا زالت جديدة .... فصل أمجد طرف من كل من سلكى الميكروفون والكاميرا وأعاد وضع الشريط اللاصق عليهما .... وتوجه للتليفون كى يتصل بسميرة .... فالساعة كانت الثانية صباحا أى أنها الثانية عشرة فى القاهرة .

أنهى مكالمته سريعا بعد أن شعر بصوت خطوات مترددة خلف الباب .... تحرك بهدوء وفتح الباب فجأة ليجد أمامه كلارا .... لا تزال بنفس الملابس التى تركها بها لكن كانت تنظر إليه بنظرة كلها حيرة .... جذبها لتسقط بين ذراعيه وأسلمت شفتيها إليه وكأنها كانت جائعة لتلك القبلة .... بهدوء شديد فتح لها سوستة فستانها الخلفية ليسقط أرضا وضمها بقوة ليسحق صدرها العارى بجسده وتحولت قبلته لها لقبلة متوحشة تلتهم شفتيها وتحولت أصابعه لأصابع وحشية مزقت عنها كيلوتها الذى لم يكن يحتاج لأكثر من جذبة بسيطة كى ينفك رباطيه الجانبين ويسقط فوق الفستان .... وضع يده على فلقتيها ودفع إصبعه بكل عنف ليقتحم ما بينهما ويرفعها وهو يتعمد أن يشعرها بالألم .... لم تقاومه كلارا رغم ألمها وعضت على شفتيها تكتم صرختها وهو يحملها لغرفة النوم الرئيسية تلك المرة ويلقيها بكل عنف على الفراش .... وبنفس العنف فتح ساقيها التى تحاول أن تضمهما ودفعهما حتى لامسا كتفيها وأمسك قدميها بيد وخلع حزامه وأنهال على مؤخرتها به فى جلدات متتالية تركت أثرها فورا على جسدها الأبيض وهى تتألم ولا تستطيع الفكاك من أسر يده التى تقيد ساقيها فوق رأسها .... ترك حزامه وفك بنطاله وتركه يسقط أرضا ونزع عن نفسه الكيلوت الذى يرتديه ليقحم زبره فجأة فى كسها الذى فوجئ به مبتلا بشدة .... ترك قدميها ليستندا على كتفه ووضع يده على رقبتها وهو يدخل زبره ويخرجه بكل قوة بداخل كسها حتى قاربت على الإختناق فرفع يده وصفعها صفعة قوية على وجهها فتألمت وصرخت وهو يدك حصونها بكل قوة حتى إرتعشت وقذفت بمائها وهى ترجوه أن يتوقف فيغلق عن رجائها أذنيه ويكمل إقتحامه بعنف ويمد يدا يعتصر بها ثدييها ويقرص حلماتها بقوة ويده الأخرى تعتصر بظرها بنفس القوة وتتحول آهات ألمها لآهات متعة وشبق وهى ترجوه المزيد وتمد يدها لتمسك بجسده تجتذبه ناحيتها فيضغط بكل ثقله على فخذيها ويدفع زبره لأعماق كسها وتأتى قذفتها الثانية فى نفس توقيت قذفه وتتعالى آهاتها وهى تحرك رأسها وتخمش بأصابعها حشية الفراش فيحل أمجد وثاق فخذيها من فوق كتفيه وينهار بجسده على جسدها يعتصره بين صدره وذراعيه بينما هى تضغط فخذيها على جانبى جسده كأنما تعتصره حتى تهدأ شيئا فشئ وتفرد ساقيها وهى لاتزال تحتضنه بذراعيها وزبره لا يزال منتصبا بداخلها حتى يرتخى زبره ويخرج من كسها وينسال ماؤه منه إلى شرجها فتفك عن جسده ذراعيها فيقذف بجسده لينام إلى جانبها ويجذبها من شعرها جذبة قوية ليضع رأسها على صدره ويسود بينهما صمت عميق لدقائق طالت قطعتها كلارا


  • أمجد .... ماذا فعلت بى .... لماذا تشعرنى دائما بأنى عاهرة .... لماذا تركتنى عند باب غرفتى وأنصرفت
  • كنت أخاف من أكون عنيفا معك مرة أخرى كلارا .... لقد أكتشفت فيك اليوم كم أنت رقيقة وأنا لا أحب أن أوذى رقيقة مثلك بعنفى
  • لكنك تعرف أنى أحب تلك الطريقة .... لقد تركتنى أحترق فى الممر .... هل تدرى أنها المرة الأولى فى حياتى التى يهملنى فيها رجل بمثل طريقتك
  • آسف أنى جرحت شعورك .... لكنك عاينت بنفسك كم أتحول إلى شخص قاس أثناء ممارستى الجنس
  • أحببت قسوتك وأحببت رقتك .... أحببت معاملتك لى كأميرة خيالية وأحببت معاملتك لى كعاهرة رخيصة .... أرجوك لا تتغير
  • إنها بضعة أيام ستنتهى .... لابد أن أعود لبلدى بأقصى سرعة .... هناك أمر هام ينتظرنى هناك .... ولابد أن أنهى تصميم فندقكم قبل سفرى القادم للولايات المتحدة
  • ولماذا لا تنقل إقامتك للولايات المتحدة وتكون بجانبى هناك .... أو أنقل أنا عملى للقاهرة لأكون بجانبك
  • فى القاهرة لن أجد الوقت الكافى لك .... فأنا أمتلك فى مصر مصنع ومكتب وأدير شركة المقاولات الخاصة بأبو زوجتى .... لا أجد وقتاً أستمتع فيه بحياتى .... هذا الوقت الذى قضيته هنا بالنسبة لى وقت نادر .... وقد سعدت به .... لكنى لا أستطيع أن أترك عملى من أجل متعتى .
  • وإذا وجدت عملا آخر ألن تجد له وقتا ؟
  • أنا أستطيع خلق الوقت لعملى لكننى للأسف لا أستطيع خلق الوقت لمتعتى الخاصة
  • إذا فهو فراق للأبد ؟
  • لا بالطبع ليس فراقاً .... بالتأكيد سأسعى لمقابلتك عندما أذهب لبلدك
  • ومتى ستأتى ؟
  • خلال أشهر قليلة سيكون إفتتاح شركتى فى فيجاس .... وإذا أتيح لى الوقت سأذهب لنيويورك لمتابعة تطورات شركتى هناك .... قد أذهب لميامى فهناك مشروع جديد قد أقبل العمل عليه
  • إذا سألتقيك إما فى نيويورك أو ميامى .... هل تعدنى ؟
  • لا أريد أن أعدك وأخلف وعدى .... لكنى أعدك بأنى سأحاول
أوشك الفجر على الإنبثاق وأستسلمت كلارا لنوم عميق تسلل بعدها أمجد من جوارها وأول ما فعله إعادة توصيل أسلاك الكاميرا والميكروفون كما كانا وأستحم سريعا فى حمام الغرفة الأخرى وخرج للتراس ليستغرق فى تمرين يوجا يعيد فيه تنظيم عقله وأفكاره .... لم يستطع إنكار أن هناك شئ ما يعجبه فى تلك الجميلة النائمة بغرفته .... ولكنه لا يشعر بالإطمئنان لما قد تفعله .

أنهى أمجد تمرينه وأشعل سيجاراً وأتصل بشركة الطيران .... وجد مكانا فى الدرجة الأولى على الطائرة التى تغادر موريشيوس مساءً .... أنهى إتصاله وجلس يدخن فى هدوء حتى ظهرت كلارا أمامه عارية مرة أخرى .


  • لا أدرى أى نوع من الرجال أنت الذى يترك إمرأة عارية فى فراشه ليدخن
  • لم أرد إزعاجك يا جميلتى .... فدخان السيجار قد يكون مزعج بالنسبة لك
  • لن يكون أكثر إزعاجا من أن أستيقظ فلا أجدك بجوارى .... متى إستيقظت ؟
  • منذ ساعة واحدة .... كان على أن أتصل بشركة الطيران ..... سأغادر اليوم مساءً
  • بتلك السرعة ؟ كان هناك كثير من الأمور أريد الحديث عنها معك
  • فلنتحدث أثناء تناولنا الإفطار .... سأطلب الإفطار حتى تنتهين من حمامك
  • وهل سأتناول الإفطار وأنا عارية هكذا ؟ أم تريدنى أن اتناول إفطارى وأنا أرتدى فستان سهرة
  • لا مانع لدى من أن تظلى عارية معى .
  • كاذب .... سأرتدى الفستان وأذهب لأرتدى ملابس مناسبة وأعود لأفطر معك .... وبسبب همجيتك فى التعامل مع ملابسى الداخلية سأرتدى الفستان بدونها
  • هههههه .... كما تشائين .... ولكنك جميلة بدون ملابس داخلية .... أو بدون أى ملابس
  • مغازل وقح .... سأذهب ولن أتأخر
طلب أمجد الإفطار وأنتظرها لتعود بعد نصف ساعة وقد إرتدت بلوزة بيضاء وبنطلون خفيف ملتصق بمؤخرتها وفخذيها من نفس اللون يشفان عن سوتيان وكيلوت لونهما نبيتى غامق لتجلس على قدميه وتقبله على شفتيه قبلات ناعمة ..... قطع جلستهما صوت الباب يدق لفتحه أمجد ويطلب من موظف الفندق إدخال المائدة التى تحمل لإفطار للتراس وينصرف العامل ليصطحب أمجد كلارا ويجلسان متجاورين يتناولا الطعام وعينا أمجد لا تغفل عن وجه كلارا منتظرا ما تريد قوله وبعد قليل إستجمعت كلارا تفكيرها وبدأت فى الحديث

  • لقد أرسلت أمس فاكس بالصور لمقر الشركة .... عندما عدت لغرفتى إستلمت الرد الذى وصل أمس فى ساعة متأخرة للفندق
  • وهل أعجبهم التصميم الجديد والفكرة ؟
  • الفاكس ملئ بعبارات المدح لعملك .... ويحمل معه مفاجأة أخرى
  • وما هى تلك المفاجأة ؟
  • عرض عمل .... يعرضون عليك العمل كمستشار للشركة .... براتب مغرى للغاية
  • وكيف سأعمل مستشارا للشركة وأنا أقيم بعيدا عن مقرها بآلاف الكيلومترات ويفصل بينى وبينها بحر ومحيط وقارة كاملة ؟
  • ستعمل مستشاراً للمكتب الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا .... لن يتطلب منك العمل الكثير من المجهود .... ولن تذهب حتى لمقر الشركة بمصر أو أوروبا .... فقط ستجتمع كل عدة أشهر مع مديرى الشركة بأمريكا لشرح بعض الأمور
  • ومن أين أجد الوقت يا حلوتى ؟ وقتى لا يسمح لا فى مصر ولا أثناء وجودى فى أوروبا أو أمريكا بعقد مزيد من الإجتماعات .... أرتب وقتى بحيث أنهى أعمالى بالكاد ولن أعتقد أنى قد أفيد كمستشار هندسى لشركتكم
  • لن تكون مجرد مستشار هندسى أمجد ؟ ستكون مستشارا للشركة لكل ما يتعلق بها فى مصر أو أوروبا .... لقد علمت الشركة بمدى إتصالاتك بصانعى القرار فى مصر ويريدون الإستفادة من تلك الإتصالات
  • أى صانعى قرار كلارا ؟ أنا فقط مهندس ولا أحب جلسات السياسة وأكره الإجتماعات الطويلة
  • فكر فقط قبل أن ترفض .... راتبك سيتعدى راتب وزير فى مصر .... بخلاف الإمتيازات الأخرى
  • يا جميلتى أنا أحب العمل حراً .... لا أحب شعورى بأنى مقيد بقيود وظيفة على القيام بأعبائها .... أعمل عندما تتوفر الظروف المناسبة وأستثمر أموالى عندما أشعر بفرصة لإستثمارها
  • لن أطلب منك الموافقة فوراً .... خذ وقتك فى التفكير وعندما تصل لقرار إتصل بى .... سأترك لك أرقام تليفوناتى .... لقد وعدتنى أننا سوف نتقابل عند وصولك الولايات المتحدة
  • وعدتك بمحاولة لقائك ولم أؤكد وعدى .... ولكنى بكل تأكيد سأحاول
  • وأنا يكفينى وعدك .... وسأنتظر لقاءك .... ولكن عدنى بالتفكير فى عرض الشركة أيضا
  • أعدك بالتفكير فى عرض شركتك وسوف أتصل بك بمجرد وصولى لقرار
  • هذا يرضينى .... والآن ماذا ستفعل فى الساعات الباقية على مغادرتك ؟
  • سوف أعد حقيبتى وأسلم السيارة لمكتب السيارات وأدفع حساب الفندق
  • ألا تزال مصرا على دفع مصاريف إقامتك .... الشركة لن تمانع فى أن تدفع تلك المصروفات
  • فعلا أنا مُصِّر .... فأنا من طلبت الإقامة فى هذا الجناح وأنا من سأدفع ثمن الإقامة
  • إذا لن تدفع ثمن الإقامة كاملا .... سوف تحصل على تخفيض كبير بوصفك أحد مستشارى الشركة
  • لم أقبل وظيفتكم بعد أيتها الشقية
  • أنا متأكدة من أنك ستقبل .... والآن قم معى لأساعدك فى تجهيز حقيبتك
  • لو أردت مساعدتى حقا فسأترك لك كارت الإئتمان الخاص بى لإنهاء إجراءات الفندق حتى أنتهى من تجهيز حقيبتى .... أريد أن أستمتع بصحبتك قليلا قبل المغادرة
  • كما تريد .... جهز حقيبتك وأنا سأنهى إجراءات الفندق .... لا داعى لإعطائى كارت إئتمانك .... عندما تنتهى من تجهيز حقيبتك ستجدنى فى إنتظارك لتسديد فاتورتك وقضاء بعض الوقت سويا
كان أمجد يعلم أن تلك الوظيفة ماهى إلا عرض أولى يليه عروض أخرى .... فبعد توظيفه سيتم توريطه فى أمور لا يستطيع الفكاك منها كخطوة لتجنيده .... هكذا تدرب وهكذا إستطاع الفكاك مبدئيا من الفخ الذى كان ينصب له .... فمحاولة ترويضه بشريط فاضح قد فشلت فلجأوا لطريق آخر .... كان أمجد فى تبكيره لموعد سفره يهرب .... يهرب من هذا الإحساس الذى بدأ يداعبه من ناحية كلارا ويهرب من محاولات توريطه .... قضى معها الوقت وبدأ حديثها معه ينحو منحىً آخر .... ألمحت له ببعض المعلومات عن أشياء ستجرى فى مصر .... لكنه كان دائما ما يغير مجرى الحديث لحديث آخر بحجة أنه لا يهتم بما سيجرى طالما أن تلك المجريات لا تمس أعماله .... وحتى إذا مستها فله من الإستثمارات خارج مصر ما يؤمن حياته ومستقبله .... وعندما يأست كلارا من معرفة حقيقة أمره إستسلمت لمغازلاته مستمتعة بها .... فقد أيقنت أن خطتها لكشف أمره إما أنها قد فشلت وإما أنه بالفعل لا يهتم .... وأخيرا حان موعد ذهاب أمجد .... أصرت على أن تودعه بنفسها فى المطار على موعد بلقاء أو إتصال .... فقد أعطاها رقم تليفون مكتبه وأعطته أرقام كل تليفوناتها .... وأخيرا وضع أمجد قدميه فى الطائرة إلى حيث الأمان .... إلى حيث أرض وطنه التى يحميها وتحميه .

.................................................................................................

وأخيرا وصل أمجد لبيته .... كانت الوقت قرب الظهيرة عندما فتح باب شقته ليجد مُنى فى إنتظاره .... أحتضنها وغابا فى قبلة طويلة

  • وحشتونى أوى .... كنت مشتاق لك ومشتاق لإبراهيم .... هو فين ؟
  • نايم لسة
  • نايم لغاية دلوقتى .... هأخش أصحيه
  • لأ اوعى تدخل أوضته خالص .... ممنووووووع
  • نعم ؟ هو إيه اللى ممنوع ..... الواد واحشنى وعايز أشوفه .... وفين البت أختك مخليتهاش تيجى ليه .... أنتى عارفة إنى بأحب أشوفها أول ما أرجع
  • أولا إنت ملحقتش تغيب علشان نوحشك للدرجة دى .... ثانيا سهام نايمة مع إبراهيم فى أوضته فمينفعش تدخل الأوضة وهى نايمة
  • سهام ؟ نايمة فى أوضة إبراهيم ؟ هى إتخانقت مع أمها ولا إيه ؟ أبوها فى أمريكا وهو اللى بتتخانق معاه
  • لأ متخانقتش مع أمها ولا حاجة .... فضلت ناصبة السيرك فى الشقة هى وأبنك لغاية الساعة 2 بعد نص الليل .... ولما نام جت تمشى صحى ومسك فيها .... وكل ما تنيمه وتيجى تقوم من جنبه يقوم ويمسك فيها .... إديتها بيجامة من عندى وهم الإتنين مقتولين جوا من كتر التعب من اللى عملوه إمبارح
  • يخربيت الجنان .... بأحس إنها عيلة صغيرة ومش عايزة تكبر .... زيها زى إبراهيم بالظبط
  • بيموت فيها وبتموت فيه .... لما بيشوفها مبيبقاش عايز يسيبها ولا هيَ بتبقى عايزة تسيبه .... متهيألى بيحبها أكتر ما بيحبنى
  • ماهى مايصة أصلها وإبنك بيحب المياصة
  • طالع لأبوه .... خش غير هدومك وخدلك دش لغاية ما أصحيهم وأحضّر الفطار
  • طيب ما تيجى تساعدينى وأنا باخد دش
  • بلاش قلة أدب .... سهام هنا .... خش عالحمام ولما سهام تمشى تبقى تعمل اللى إنت عايزه
  • طيب حضن واحد بس .... شوفت المياصة بقى .... يا راجل خش غير هدومك علشان نلحق نفطر زمان أمى وأبويا جايين علشان أبويا عايزك
  • كمان ؟ يعنى بعد ما سهام تمشى أبوكى وأمك هييجوا .... يعنى هأفضل كده يعنى
  • آه إفضل كده .... علشان متبقاش تسافر تانى
دخل أمجد ليأخذ حمامه ويغسل هموم تلك المهمة التى لا يعلم حتى الآن هل إنتهت أم لا وأستبدل ملابسه وسرعان ما وصل لسمعه صوت جلبة إبراهيم وسهام وجريهما المتواصل فى أنحاء الشقة وعندما خرج وهو يتوقع رؤية سهام لم يجدها ووجد منى تجهز مائدة الإفطار

  • أمال جوز العيال اللى كانوا بيجروا هنا راحوا فين ؟
  • سهام دخلت تحمى إبراهيم وتغسل وشها وتغير هدومها طبعا .... مش هتقعد معاك بالبيجامة
  • هو ده اللى ناقص .... ما تخليها تيجى تقعد معانا بالمرة
  • ياريت .... مبحملش هم إبراهيم طول ما هى هنا .... بينسى إنى موجودة أصلا
كان موقفا غريبا .... زوجتيه جالستان معه على نفس المائدة وضحكاتهما لا تنقطع وهن يداعبن الصغير وهو يرفض أن يتناول طعامه إلا من يد سهام .... تمنى وقتها بالفعل أن يخبر الجميع بأمر زواجه من سهام وأن تعيش معه هو ومنى فى مكان واحد .... لكن ليس كل ما يبغاه المرء يبلغه

بعد إنصراف سهام بقليل حضر أبو منى وأمها وشقيقتها الصغرى التى جرت بمجرد رؤيتها لأمجد لتلقى بنفسها بين يديه وكالعادة أنفرد أبو منى بأمجد ليخبره بالجديد بخصوص المصنع


  • صاحبك اللى شغلته معانا ده يا أمجد هدية .... الولد بيشتغل كأنه بيشتغل فى ماله .... بيدقق فى كل قرش وبيحاسب الموردين بالمليم وحتى بيقف بنفسه على إيد العمال وهما بينزلوا البضاعة من العربيات لغاية ما تدخل المخزن
  • ده عشرة عمر يا عمى وزى إخواتى بالظبط .... ملقتش أحسن منه أهديك بيه
  • المهم .... فيه شركة ملابس جديدة هتفتح فى مصر .... عايزين يصنعوا حاجتهم عندنا ويحطوا عليها إسمهم .... هما هيجيبوا الخامات والموديلات من برة وعايزين يفصلوا عندنا فى المصنع
  • وأنت شايف إيه يا عمى .... إنت عارف إنى مبفهمش فى الحاجات دى
  • أنا شايف إننا نوافق ونمضى معاهم عقد سنوى .... علشان منرتبطش بسعر وإنت عارف إن العمال والموظفين عندنا وصيانة المكن فلوسها بتزيد كل سنة
  • طيب ده إقتراح كويس .... والمصنع عندنا هيلاحق على شغلنا وشغلهم ؟
  • ما هو ده اللى جاى أكلمك فيه .... إيه رأيك نأجر عنبر تانى ونخليه لشغلهم هما .... ويبقى كده مصنعنا كبر .... حتى لو ما استريحناش معاهم أول سنة يبقى نوسع شغلنا ونصدر للدول العربية
  • طيب وهل السيولة اللى فى الشركة هتكفى نجيب مكن جديد
  • الخير كتير والسيولة هتكفى وتفيض كمان .... بس أنا عايز أجيب مكن جديد من برة
  • دى بسيطة .... شوف المكن اللى إنت عايزه وأنا أول ما أسافر أتفق لك عليه وأشحنه .... بس كده هنحتاج نعين مهندسين صيانة وعمال صيانة تانيين
  • أنا كلمت أبوك يبقى مسؤل عن الكلام ده .... هو هيعين مهندسين ويختار عمال بمعرفته .... بس هو يوافق على اللى إقترحته عليه
  • وإنت إقترحت عليه إيه يا عمى ؟
  • إقترحت عليه يسيب الشغل فى المصانع الحربية وييجى يشتغل معانا .... عالأقل هياخد مرتب يليق بيه بدال الملاليم اللى بيقبضها دى
  • ووافق ؟
  • لأ طبعا موافقش .... إنت عارف دماغ أبوك الناشفة .... مهمتك بقى إنك تقنعه
  • هو عمره ما هيرضى يسيب الشغل فى المصانع الحربية علشان المعاش وكده .... أنا هأحاول أقنعه ياخد أجازة بدون مرتب سنة ولو معجبوش الشغل معانا يبقى يقطع أجازته ويرجع
  • ماشى .... ياريت بس يقتنع .... أنا مش عايز أجيب حد غريب ميخافش على مالنا .... أبوك مهندس شاطر ومحدش هيخاف على مصلحتك أده
  • على خيرة اللله يا عمى .... أنا هأروحله أنا ومنى وإبراهيم ونقنعه .... هو مبيرفضش طلب لمنى
  • خلاص .... أنا هأتصل بيهم أقولهم إننا موافقين .... وعلى ما المكن يوصل أكون أنا أجرت العنبر وخلصت تجهيزه وتصاريحه .... أنا جبت كتالوجات المكن اللى هنحتاجه .... خدهم معاك وأعرضهم على أبوك وشوف رأيه
  • خلاص سيبها على اللله وعليا .... هأروحله يوم الجمعة الجاية ومش هأنزل من عنده غير لما يوافق
وأخيرا إستطاع أمجد الإنفراد بمنى .... كانت كعادتها متألقة ومستعدة لجولتهما الجنسية التى تعرف بأنه مشتاق إليها .... أمتعته وتمتعت .... شعر أمجد أنه عاد لنفسه وترك ذلك الهمجى الذى تعامل مع كلارا بكل عنف جسدى خلفه وعاد أخيرا لطبيعته .... كم يحب رومانسية منى وجنون سهام ..... وطيبة سميرة .... كم إفتقد تلك المسات الحانية والهمسات الرقيقة التى يسكبها فى أذنى نسائه .... لم يكن يشعر بأنه لم يقض فى موريشيوس إلا بضعة أيام .... شعر أنه تخلص من كابوس آخر من كوابيسه .... وأخيرا إستطاع جسده أن يرتاح وينام .... فهو لا يزال لا يستطيع النوم إلا ورائحة منى تملأ صدره .... حتى وإن إستيقظ على كابوسه المعتاد

..................................................................................................

يوم السبت التالى كان أمجد فى مكتبه مبكرا كعادته .... فهو أول من يصل دائما .... فرد اللوحة التى تحمل تصميمه الذى أنجزه فى موريشيوس على لوحة الرسم التى رفض أن يرفعها من مكتبه حتى بعد أن لم يصبح لها إستخدام .... فهو يشعر دائما بالحنين للوقوف أمامها والرسم بالأدوات التى بدأ بها مشواره .... وضع اللوحة أمامه وبدأ فى نقل التصميم على الأوتوكاد .... وكالعادة أتت له السكرتيرة بكوب الشاى بالنعناع لتهبط عليهم إلهام وتطردها كالعادة أيضا .... لم يكن أمجد منتبها لما يجرى فهو كان مستغرقا فى رسمه .... إلتفت إلهام خلفه لتنظر فيما هو مستغرق فيه .... لكنها تلك المرة لم تتركه لعمله .... ربتت على كتفه وهى تنظر إليه بحنانها المعهود

  • حمد لله على سلامتك يا بغل .... إنت جيت إمتى وجبت اللوحة دى منين ؟
  • جيت من شوية كده .... إيه رأيك ؟
  • رأيى إيه وهباب إيه على دماغك .... رسمت البلان دى إمتى وفين ؟
  • رسمتها وأنا هناك فى موريشيوس .... مش ممكن تتتخيلى جمال المكان اللى هيتبنى فيه الفندق يا إلهام
  • وجبت الفكرة دى منين ؟ أول مرة تستخدم الطراز ده
  • من هناك يا إلهام .... ولسة إنتى أصلا مشوفتيش الفكرة اللى محصلتش
  • فكرة تانية غير فكرة الطراز ؟ فكرة إيه دى
قام أمجد من على مكتبه ليفرد اللوحة أمام إلهام على الأرض ويشرح لها فكرته فى أن تكون الشاليهات مبنية على نفس طراز الفندق ولكن ستكون على شكل جزر فى الماء بداخل المحيط

  • يخربيتك يابن القرود .... جاتلك الفكرة دى من أنهى حتة ؟
  • من الجمال اللى هناك يا إلهام
  • جمال إيه وزفت إيه ..... إنت عارف اللى بتقوله ده هيكلف إنشاءات أد إيه ؟ الشركة مش هتوافق عالتكاليف دى
  • وافقوا خلاص يا قمر .... صور البلانات إتبعتت للشركة وووفقوا عليها خلاص
  • إمتى وإزاى ؟ وافقوا عليها إزاى واتبعتت إزاى
  • بعتوها بالفاكس من هناك ومجلس الإدارة إجتمع ووافق عالفكرة وفرحانين بيها أوى كمان
  • ولا .... أنا عارفاك .... هى البت إيزابيلا كانت معاك هناك ؟
  • إيزابيلا هتيجى معايا إزاى بس يا إلهام ؟ إيزابيلا فى برشلونة زى ماهى
  • أمال إتهببت نكت مين علشان تطلع فى دماغك الفكرة دى ؟ مانت مبتعرفش تشتغل الشغل ده غير بعد نيكة حلوة
  • هأتهبب مع مين هناك وكل اللى قعدته هناك كام يوم بس .... وأصلا قبل ما أسافر مكنتش أعرف موريشيوس دى تبع أنهى قارة أصلا .... إنتى دايما بتظنى فىّ السوء كده من غير مناسبة .... بدل ما تدينى حضن وبوسة عالفكرة العبقرية دى جاية تقوليلى إتهببت مع مين
  • أصل أنا الوحيدة فى الدنيا دى اللى عارفاك وعارفة الزمبلك بتاعك بيشتغل إزاى .... إنطق بالتى هى أحسن بدال ما أطين عيشتك .... إنطق يا بغل
  • طيب قوليلى إنتى بس هأتنيل مع مين وأنا فى بلد معرفش فيها حد
  • برضه هأعرف يابن حسن .... مسيرك تقع ومش هأرحم أمك .... زمان الريس وصل تعالى نوريله البلانات دى علشان ده مش تصميم عادى ولازم أتعابه تبقى أكبر من أى تصميم إتعمل قبل كده فى المكتب
  • من غير حضن وبوسة ؟
  • بطل محن وشيل البلانات دى وتعالى ورايا على مكتب الريس .... إتحرك يا بغل
عندما وقعت عينا الدكتور إبراهيم على اللوحات كان رد فعله غريبا حتى على إلهام التى تعتبره أب لها .... إستغرق الرجل وقت طويل فى النظر إلى اللوحتين وعندما أستدار ليواجه إلهام وأمجد لاحظ أمجد وللمرة الأولى الدموع فى عينى هذا الرجل العظيم .... إحتضن الدكتورإبراهيم أمجد بشدة وتحدث بتأثر شديد

  • أنا دلوقتى مش بس فخور بيك يا أمجد .... أنا حاسس إنى عملت أخيرا حاجة فى دنيتى .... كنت يأست إنى أسيب حد ورايا لكن إنت إتفوقت عليا .... أنا كده حسيت إنى عملت الحاجة اللى كنت بأحلم بيها من ساعة ما رجعت من البعثة .... حاسس إنى لقيت التلميذ اللى بيعتبر التصميم فن مش مجرد مهنة .... مهما قولت ليكم مش ممكن تعرفوا اللى جوايا .... أنا هأتنازل ليك يا أمجد عن نصيبى فى مكتب فريدريك وهتكون إنت المالك الرئيسى للمكتب ده
  • إنت بتقول إيه يا ريس .... أنا مش ممكن أقبل بحاجة زى دى .... أنا هأفضل تلميذك اللى بيتعلم منك كل يوم
  • لأ هاتقبل يا أمجد .... وبعدين أنا هاروح فين ؟ مانا هافضل معاكم برضه .... هنزود راس مال الشركة هنا وهأفضل شريككم برضه
  • مش هينفع يا ريس .... المكتب ده شغال بسبب إسمك
  • يابنى إفهم .... أنا معنديش إبن يورثنى .... لو فضلت معظم أسهم المكتب بإسمى يبقى المكتب ده بعد ما اموت هيضيع بين خناقات الورثة .... المكتب ده لازم يفضل موجود علشان إسمى يفضل موجود وأبقى سايب ورايا أثر ليا
  • متقولش كده يا ريس .... ربناا يطول فى عمرك .... لسة فيه حاجات كتير أتعلمها منك
  • وأنا هاروح فين .... هأفضل معاكم برضه .... أنتوا بقيتوا ولادى إللى مخلفتهمش
وللمرة الأولى أيضا يجد دموع إلهام تتساقط من عينيها ولا تستطيع إخفاؤها .... لم تستطع إخفاء الأنثى الرقيقة بداخلها فأنفجرت دموعها .... خشى أمجد أن تظهر دموعه هو الآخر فتتحول لحظات الفرح الفرح لمشهد درامى فأسرع لمكتبه يدفن رأسه بين كفيه يدارى بهما دموعه .... لم يشعر أمجد إلا بإلهام وهى تحتضن رأسه وتربت عليها بحنان .... لقد إستطاعت تمالك نفسها قبله

  • خلاص بقى يا أمجد .... إنت فعلا تستحق ده .... شغلك دلوقتى هو اللى بيحرك المكتب ده كله
  • بس يا إلهام أنا مش متخيل حياتى من غير وجود الدكتور إبراهيم فيها
  • يا بنى ماهو هيفضل موجود .... هو بس محتاج يحس إن اللى هيسيبه وراه مش هيضيع
  • متقوليش كده يا إلهام .... الدكتور مش ممكن يسيبنا
  • طيب إهدى بس وقوم إغسل وشك وأنا هأروح أعملك بنفسى كوباية شاى بالنعناع .... سيب البلانات دى أنا هأكمل نقلها أوتوكاد وأبعتها لمكتب المهندسين علشان يبدأوا شغل عليها .... إنزل إنت إتعولق مع الممحونة اللى واقفة عالريسبشن وأقعد شوية مع المهندسين تحت ..... وحسك عينك تتعولق مع اللى إسمها سميرة
  • يعنى مش قادرة تكملى كلام معايا من غير ما لسانك ده يبطل شوية .
  • لأ .... وهافضل وراك لغاية ما تتعدل يا نسوانجى يا وسخ
  • طيب أنا هأقوم قبل ما تخلصى الوصلة إياها
كان جو المرح الذى أحاطه به زملاؤه له أثر فى تخفيف حدة ما يشعر به .... لم يكن يدرى ماذا كان بقصد أستاذه ومعلمه .... كان بالفعل يخشى من فقده .... فإلى الآن فالباشا أكثر ما يؤلمه هو فقد الأحباء

قطع جلسة أمجد مع الزملاء جرس التليفون يدق ليجد إلهام تستدعيه للمكتب فهناك مكالمة له .... وعندما عاد لمكتبه وجد على الطرف الآخر مسؤل تشغيله يدعوه لمقابلة عاجلة .... لكن ما أثار دهشته هو طلب الرجل مقابلته فى شقته بالعباسية بعد ساعة من الآن .... جمع أمجد أشياءه وأستأذن من إلهام والدكتور إبراهيم فى الذهاب و أتجه فورا لشقته .... وفى الموعد بالضبط وجد مسؤل تشغيله يدق الباب .... رحب به وقبل بدء الحديث أعد كوبين من الشاى بالنعناع .... لقد أعدت سميرة الشقة وكأنها تعيش فيها .... حتى النعناع الذى يحبه أمجد وجده موجود وكأنها إشترته صباحا


  • خير يا فندم فيه إيه ؟
  • مافيش حاجة يا أمجد متقلقش .... بس إحنا لاحظنا إن فيه مراقبة عليك فقلت أقابلك هنا أحسن
  • غريبة دى ؟ مراقبة من مين وليه ؟
  • مراقبة من اللى عايزين يشغلوك معاهم .... بس هما محترفين جداً ومأظنش إنك كشفتهم
  • أنا فعلا ملاحظتش أى مراقبة عليا وأنا جاى
  • لإنهم بيغيروا اللى بيراقبوك كل شوية .... صعب تاخد بالك منهم
  • طيب أنا هأقدم تقريرى إزاى ؟ كده لو روحت الجهاز هأتكشف
  • دى بسيطة .... العمارة هنا فيها عيادات كتير ومكتب تحاليل .... أنا جبتلك معايا مغلف من بتوع مكتب التحاليل .... بكرة تاخد الغلاف ده وتروح على مستشفى جامعة عين شمس التخصصى .... تركن عربيتك فى البارك عادى وتقطع تذكرة كشف عادية ..... وإحنا هناك هنعرف ناخدك من غير ما حد يعرف للجهاز
  • طيب ما هو أنا هأقضى معاكو وقت طويل فى الجهاز علشان أشرح اللى حصل وعلشان اكيد هتقولى أقعد مع الدكتور النفسى علشان يعرف التفاصيل .... مش هاقعد أكشف أربع خمس ساعات
  • ماهو إنت هتكشف وهتتعب أثناء الكشف وتخرج من أوضة الكشف على نقالة علشان تتنقل لجوة المستشفى .... وطبعا محدش هيعرف يدخل وراك المستشفى جوة .... هتاخد وقتك معانا براحتنا وبعدين ترجع المستشفى وتخرج بعد ما يعالجوك
  • ههههه .... دانتوا مرتبين كل حاجة بقى .
  • دلوقتى إدينى ملخص سريع للى حصل معاك هناك لغاية ما تجيلى بكرة .... وبعد كده هتكون مقابلاتنا كلها هنا .... طبعا تفهم البواب إتسأل مش هيقول إنك ساكن هنا
  • أنا أصلا مشوفتش البواب ده من ساعة ما أخدت الشقة .... لا يعرفنى ولا أعرفه ولا أعرف هو بيروح فين
  • بيقعد عالقهوة اللى جنب الباب التانى وشغال سمسار للشارع كله .... أصلا هو بيشتغل بواب علشان يلاقى حتة ينام فيها .... يادوب بينضف السلم وبس
  • إنتوا عارفينه ولا إيه ؟
  • ما إحنا لازم نعرف كل حاجة عن أى حد ليك علاقة بيه يا أمجد .... شغلتنا مفيهاش أى مجال للخطأ
قص أمجد سريعا على المسؤل عنه ملخصا لما حدث معه فى رحلته القصيرة وقبل أن ينتهى فوجئا بالباب يفتح وتدخل منه سميرة ..... شعر أمجد بالإحراج ووقف ليرحب بها ويعرفها للمسؤل عن تشغيله على أنها زميلته فى المكتب وزميلته عندما كان يدرس بالجامعة .... وعرّفها على المسؤل عنه على أنه صديقه من أيام الثانوية .... إستأذن الرجل فى الإنصراف وودعه أمجد حتى الباب وعاد ليجد سميرة تقف محرجة

  • مالك يا سميرة ؟
  • أنا آسفة جدا يا أمجد .... مكنتش أعرف إن فيه حد فى الشقة أصلا
  • آسفة على إيه ؟ دى شقتك زى ماهى شقتى .... أنا بس حبيت أريح أعصابى شوية قبل ما أرجع المكتب بعد الضهر وصاحبى ده هو اللى اتصل بيا وقلت أقابله هنا نحكى شوية
  • هيقول عليا إيه دلوقتى صاحبك .... خايفة يقول لمنى
  • هو لا يعرف منى ولا منى تعرفه .... كان مسافر من زمان أوى ولسة راجع من كام يوم وحب يقابلنى قبل ما يسافر تانى
إحتضن أمجد سميرة ورفع وجهها لوجهه وطبع على شفتيها قبلة رقيقة وتعلقت فى رقبته فتحولت القبلة لعناق حار لم ينتهى إلا بعد أن تجردا من ملابسهما وأنخرطا فى وصلة جنس رومانسية إنتهت بإحتضان أمجد لها وهى عارية

  • إنت بصيت فى الشقة كويس يا حبيبى؟
  • لأ ملحقتش .... بس حاسس بلمستك فيها فى كل مكان
  • يعنى مشوفتش الغسالة ؟
  • لأ مشوفتهاش .... إنتى حطتيها فين ؟
  • فى الحمام الصغير .... أنا جبت ليا كمان شوية هدوم حطتها فى الدريسنج .... المفروض إنت كمان تجيب هدوم علشان منسيبش الدريسنج فاضى كده
  • هأجيب بيجامات وكام جاكيت وكام قميص أحطهم فى الدريسنج يا ستى علشان متزعليش إنه فاضى كده
  • بس ؟ مش هتجيب حاجة تانية .... مش هتجيب شوية ملابس داخلية حتى
  • وهأستعملها فى إيه ؟ إنتى طول ما موجودة معايا مش هحتاج ملابس داخلية .... ولا خارجية حتى
إحمر وجه سميرة خجلا وأخفت وجهها فى صدره فربت على جسدها العارى وألتقم شفتيها فى قبلة حانية

  • طيب هأقوم أنا ألبس بقى علشان أروح
هبطت سميرة من طرف الفراش بتردد فجذبها أمجد لتسقط بين ذراعيه ويلتهم شفتيها ورقبتها بقبلاته فأستسلمت له وهى تبتسم ليخوضا جولة أخرى خارت فيها قواها بعد أن أرهقها أمجد ولكثرة ما قذفت من مائها .

عاد أمجد للمكتب مساءً بعد أن أوصل سميرة لبيتها ليجد فى إنتظاره خبر جديد .... قابلته إلهام وعلى وجهها إبتسامة فرح وعانقته


  • خبر زى الفل ياض .... الشركة هتبعت مندوب من المكتب الرئيسى علشان نتمم العقد وهنضيف فيه الأتعاب الجديدة
  • طيب كويس .... وهيجيى إمتى المندوب ده ؟
  • هيجيى يوم الخميس الجاى مع المدير الإقليمى بتاع مكتبهم فى مصر .... إتصل بيا بعد ما مشيت وبيقول إن الشركة قررت إنها تدينا الأتعاب اللى عايزينها مهما كانت نظير إننا نكمل لهم كل بلانات المشروع .... مبروك يا بغل
  • اللله يبارك فيكى يا ستى .... وحسبتى إتعاب التصميم ولا لسة ؟ متنسيش لسة أتعاب الشركة اللى هتحسب أحمال حمام السباحة
  • بعت ليهم تصميم الحمام وهيردوا علينا بكرة أو بعده بالكتير .... يعنى على ما يجيى معاد الشركة معانا هيكون كله جاهز
  • أنا مش عارف كنت هأعمل إيه فى الدنيا دى من غيرك يا إلهام بجد
  • كنت هتروح فى ستين داهية ياروح أمك .... عرفت إنك مروحتش بعد ما مشيت من هنا الصبح .... روحت فى أنهى داهية
  • قابلت واحد صاحبى وروحنا قعدنا مع بعض فى الفيشاوى لغاية ما معاد المكتب جه
  • متأكد إنك كنت مع واحد صاحبك ؟ اللمعة اللى فى عنيك بتقول إنك كنت مع حد تانى
  • حد تانى إيه بس .... إنتى عارفة إن القعدة فى الحسين بتريح أعصابى
  • يا سلام ..... الشيخ أمجد يا ناس .... ياض ده أنا عجناك وخبزاك .... وبرضه هأعرف وبرضه هطين عيشتك لما أعرف الشغل اللى بتعمله ده بسبب أنهى لبوة
  • خلاص يا قمر .... لما تعرفى تبقى تقوليلى ..... فاضل كتير على نقل اللوحتين
  • أنا نزلتهم مكتب المهندسين وخليت الممحونة اللى أسمها سميرة تسيب كل اللى فى إيدها وتنقلهم هيا .... هى بصراحة قردة فى الأوتوكاد وسريعة كمان
  • تعليمى يا بنتى
  • ماهو علشان كده أنا شاكة فيكم يا روح أمك .... البت عرفت إن أنت اللى راسم اللوحة أول ما بصت فيها .... خلصت البلان الأولانى وهتشتغل فى التانى بكرة ..... قولى بقى إنت خلصت اللوحتين دول فى أد إيه ؟
  • مانتى عارفة يا هوما مببصش فى الساعة وأنا بأشتغل ..... بس ممكن تقولى خلصتهم فى ليلة
  • عملت البلان الرئيسى والمسقط الأفقى فى ليلة ؟
  • إنتى مش عرفانى ولا إيه ؟ مش أول مرة أعملها يعنى
  • ما هو ده اللى مشككنى فيك يا علق .... ماهو أنت مبتخلصش الشغل بالسرعة دى وبالأفكار دى غير لما تكون نايك نيكة حلوة .... فاكر ولا أفكرك ؟
  • يا ستى فاكر .... بس المرة دى من غير نيك ولا غيره عرفت أشتغل .... سحر الطبيعة هناك فظيع
  • سحر الطبيعة ولا سحر النسوان يا روح أمك .... أكيد إصطدت واحدة من إياهم وبسطتك
  • إنتى تعرفى عن إبنك كده برضه ؟ مش بتاع شغل الدعارة والكلام الفاضى ده أنا .
  • عارفة يا روح أمك وعشان كده شاكة إن البت الأسبانية قابلتك هناك .... وبرضه مسيرك هتقع يابن حسن وهأطين عيشتك .... ما هو زى مانت أبنى جوز الغلابة إللى إنت متجوزهم وبتاكل بعقلهم حلاوة دول بناتى .... لغاية دلوقتى وبعد السنين دى كلها برضه مش فاهمة حبوا إيه فى بغل زيك .
  • بذمتك أنا متحبش يا هوما ؟ ده حتى بيقولوا القرد فى عين أمه غزال .... تبقى أمى وتقولى عليا كده ؟
  • ماهى لو أمك الحقيقية عرفت مصايبك هتقول عليك أكتر من كده ويمكن تقطع الشبشب على دماغك .... كان ليها حق تخاف عالبت منى لما كانت بتخرج معاك لوحدها لما كنتوا مخطوبين
  • ماشى يا قمر .... عندى شغل إيه تانى علشان أعمله ؟
  • إنت النهاردة بايت عند سهام ؟
  • أيوة .... هو إنتى مخصصة شغل لليلة سهام وشغل تانى لليلة منى ولا إيه ؟
  • آه يا ناصح .... كل واحدة فيهم ليها شغل تشتغله لما تبقى معاها غير التانية .... مش قولتلك إنى عجناك وخبزاك
  • وأنهى شغل بقى بيبقى أحسن ؟ اللى باعمله ليلة سهام ولا اللى باعمله ليلة منى
  • ولا اللى بتعمله مع غيرهم يا نسوانجى يا وسخ ؟ نسيت دى .... متتدخلش فى شغلى واللى أديهولك تعمله وخلاص .... أنا عارفة أنا باعمل إيه
إستطاعت إلهام بمشاكاستها وطريقتها إخراج أمجد من الحالة التى إنتابته منذ حديثه صباحا مع الدكتور إبراهيم .... وفى المساء عندما ذهب لسهام إستطاعت أن تنسيه تماما ذلك الحديث الذى لا يزال وحتى الآن يمقته .... كانت جولته الصاخبة مع سهام دائما ما تدخله فى حالة مرح .... كانت رغم شقاوتها وتصرفاتها الطفولية معه دائما ما تجعل حالته النفسية تتغير .... وبعد أن أنهكها التعب وراحت عينيها فى النوم تسلل كعادته ليجلس أمام جهاز الكومبيوتر ويعمل .... كما قالت له إلهام .... ممارسة الجنس هى التى تجعل تروس عقله تدور بأقصى قوتها وسرعتها .... وكانت سرعة الرسم على برنامج الأوتوكاد تزيد من سرعته فى إنهاء تصميمه بأسرع وقت وفى نصف الوقت الذى يحتاجه للرسم اليدوى .

فى اليوم التالى أنهى أمجد عمله مبكرا فى شركة أبو سهام وأنصرف تاركا لها عجلة العمل لتديرها .... فهى بالرغم من تلك الروح التى تمتلكها إلا أنها كانت مديرة حازمة تستطيع إتخاذ القرارات المهمة فى دقائق .... ورثت من أبيها روح رجل الأعمال رغم كل شئ

إتجه أمجد بعدها لمستشفى جامعة عين شمس التخصصى كإتفاقه فى اليوم السابق مع المسؤل عن تشغيله .... سارت الأمور كما شرح له الرجل بالضبط .... وخلال دقائق كان يخرج مع أحد رجال الجهاز من باب المستشفى المخصص لخروج الجثث ويستقل إحدى سيارات نقل الموتى متجها للجهاز .... رغم الفأل السئ الذى تحمله عادة تلك السيارات إلا أن أمجد شعر برغبة شديدة فى الضحك طوال وجوده فى الجزء الخلفى من السيارة التى خرجت بهدوء من باب المستشفى وحتى وصلت السيارة لغايتها وفتح الباب ليهبط منها أمجد ويتجه لمكتب مسؤل تشغيله ليبدأ فى سرد تقرير تفصيلى عن كل ما دار هناك فى تلك الجزيرة الساحرة .... وبعد أن إنتهى أغلق الرجل جهاز التسجيل الذى يسجل حديث أمجد وبدأ هو فى الحديث


  • كويس جدا يا أمجد .... واضح إنك قدرت تحيرهم وميوصلوش معاك لحاجة .... بس ليه يا أخى مخلتهمش يسجلوا اللى حصل بينك وبين كلارا دى .... كان نفسى إتفرج
  • هههههه .... مبحبش حد يتفرج عليا فى الحاجات دى .... أصل الحاجات دى بتتحسد
  • هههههه .... متخافش محدش كان هيحسدك .... عندك أسئلة عايز تسألها طبعا
  • أكيد .... هو كلارا دى تبعهم ؟
  • إحنا لسة منعرفش مين كلارا دى وهل ده إسمها الحقيقى ولا إسم مزيف .... بس بالتأكيد هى منهم ومدربة كمان على تجنيد العملاء
  • يعنى موضوعى معهم خلص خلاص ولا لسة ؟
  • لسة طبعا يا أمجد .... سفرك بدرى عن معادك خلى خطتهم متكملش .... كل اللى عملته كلارا مجرد جس نبض علشان يشوفوا رد فعلك إيه
  • يعنى لسة فى جولة تانية ؟
  • جولة تانية ويمكن تالتة كمان .... غالبا لما تروح أمريكا هتكون الجولة التانية .... هيعيدوا العرض عليك وهيكون بمغريات أكبر .... وغالبا هتاخد كلارا فوق البيعة كمان
  • يعنى إيه آخد كلارا فوق البيعة ؟ مش فاهم
  • يعنى هتخلى علاقتها معاك أقوى من اللى حصل بينك وبينها فى موريشيوس إذا كان اللى حصل هناك زى ما هو فى بالى
  • وإيه هو بقى اللى فى بالك ؟
  • اللى فى بالى هيتأكد بعد ما تقعد مع الدكاترة وتشرح لهم بالظبط كل حركة عملتها مع كلارا .... فى السرير وفى غير السرير
  • أنا مش عارف أنا بأقدر أحكيلهم الحاجات دى إزاى .... عمرى ما تخيلت إنى أقدر أحكى فى مواضيع زى دى
  • شغلتهم يا أمجد .... بيعرفوا يطلعوا اللى جواك .... هتروح دلوقتى تريح شوية لغاية الدكاترة ما يبعتوا ياخدوك .... وهأشوفك قبل ما تمشى .... مش عايزين نأخرك عن الناس اللى مستنياك فى المستشفى .... وتبقى تروّح من المستشفى عالبيت ومتروحش عالمكتب .... إنت دلوقتى راجل تعبان وطبعا مش هتروح من المستشفى عالشغل .... وتبقى تمثل إنك تعبان وإنت رايح تركب عربيتك من المستشفى .... تعرف ؟
  • هأبقى أسأل الدكاترة أمثلها إزاى .... هما أدرى برضه
  • ههههه .... عليك نور .... هتلاقى واحد مستنيك برة المكتب يوصلك للأوضة اللى هتستريح فيها ويحضروك لمقابلة الدكاترة .... أظن بقيت حافظ الإجراءات
  • حافظها صم .... عن إذنك دلوقتى وهأجيلك قبل ما أمشى
أنهى أمجد مع الأطباء النفسيين و المدرب جلسته وأستطاعوا أن يجعلوه يقص كل ما دار بينه وبين كلارا أثناء لقاءتهم الجنسية وكل ما أستطاع معرفته عن سلوكها وميلها للعنف أثناء الممارسة وحتى عن تعابير وجهها عندما صفعها وعندما أجبرها على أن تترك له نفسها للتحكم فيها .... أدق التفاصيل إستطاعوا أن يستخرجونها منه وبعد الجلسة إصطحبته الممرضة مرة ثانية كى يستريح قليلا قبل مقابلته المسؤل عن تشغيله

عندما عاد لمكتب المسؤل كانت ملامح الرضى تظهر واضحة على وجهه .... نظر لأمجد والإبتسامة تعلو وجهه وبدأ فى الحديث


  • برافو عليك مرة تانية يا أمجد .... التقرير الأولى للدكاترة بيقولوا إنك إستوعبت تدريبك بشكل مكانوش هم نفسهم يتوقعوه .... قدرت تسيطر على واحدة غالبا متدربة تدريب عالى على السيطرة على الشخص اللى قدامها
  • بس أنا عمرى ما عملت كده .... معرفش إزاى ضربتها بالقلم أول مرة
  • علشان كده الدكاترة كانوا خايفين إنك متقدرش تعملها لو إتعرضت للموقف ده .... لكن واضح إن اليوجا ساعدتك على إنك تقدر تتحكم فى نفسك وتوجه إنفعالاتك بعد ما قريت لغة جسمها وإستعملت الإسلوب المناسب .... إنها قالتلك على حادثة إغتصابها لما كانت فى الخدمة ده لوحده دليل على إنك قدرت تطلع من جواها أكتر شئ هى حريصة على إخفاءه .... وطبعا كل المعلومات اللى قالتهالك قبل ما تسافر ولا كإننا سمعنا بيها سواء كانت معلومات صح ولا معلومات الهدف منها كشف إنتمائك الحقيقى
  • يعنى مش هتاخدوا أى تصرف بالنسبة للمعلومات دى ؟
  • ولا الهوا .... حتى إذا كان اللى قالته صحيح مش هناخد أى تصرف .... قبل ما تسافر أمريكا هيكون فيه تدريب صغير تاخده علشان تعرف تتخلص من محاولات تجنيدك .... زى ما قولتلك المحاولة هتتكرر أكتر من مرة لغاية ما يعرفوا إن مافيش فايدة من المحاولة
  • يعنى لسة هأعيد التجربة دى تانى ؟
  • هتعيدها تانى لكن بطرق تانية .... إنت بالنسبة لهم كنز لإنك بقيت مقرب من البرنس .... والبرنس بالنسبة لهم مفتاح عايزين يكملوا سيطرتهم عليه
  • ماهم مسيطرين عليه .... ده إذا مكانش بيشتغل معاهم أصلا
  • لأ دى محصلتش ولا هتحصل .... رغم كل اللى شايفه حواليك ده أبوه لسة مفقدش السيطرة .... لسة شوية
  • أتمنى كده .... وبالنسبة ليا أنا فيه حاجة مطلوبة منى فى الوقت الحالى
  • مطلوب منك إن فى إجتماع لغرفة التجارة المشتركة أو جمعية رجال الأعمال تظهر دايما بمظهر الراجل اللى مش مهتم غير بتنمية مشروعاته سواء فى مصر أو فى أمريكا والحفاظ عليها .... أكيد فيه ناس فى الغرفة وفى الجمعية بيشتغلوا معاهم وهيحطوا عنيهم عليك .... سواء كشخص منافس ليهم أو شخص عايزينه يتعاون معاهم
  • وإنتوا عارفينهم الناس دى ؟
  • عارفين كام واحد منهم .... لكن مش ضامنين فيه غيرهم ولا لأ
  • طيب ممكن أعرفهم علشان آخد حذرى منهم ؟
  • لو أخدت حذرك منهم هياخدوا بالهم منك .... الأفضل إنك متعرفش هم مين علشان طريقة تعاملك معاهم تبقى طبيعية
  • أعرفهم حتى على الأقل وهأتعامل معاهم بشكل طبيعى جدا
  • لما تتعامل معاهم بشكل طبيعى وإنت متعرفهمش غير لما تتتعامل معاهم وإنت تعرفهم .... مش هيفيدك بحاجة لو عرفتهم أو معرفتهمش
  • تمام .... دلوقتى بقى هأرجع المستشفى إزاى ؟ فى عربية نقل الموتى برضه ؟
  • لأ طبعا .... هترجع فى عربية إسعاف وهتدخل من باب الطوارئ ومحدش هيشوفك .... ولما تيجى خارج زى ما قولتلك .... تعمل نفسك تعبان وتروح عالبيت .... والأفضل متروحش الشغل بكرة .... فيه ممرض هيقابلك فى الطوارئ وهيوصلك لغاية عربيتك لإنك تعبان طبعا .... متنساش تبقى تراضيه
  • ههههه .... ماشى هاراضيه .
  • وزى ما أتفقنا تريح بكرة ومتروحش لا المكتب ولا الشركة
  • تمام .... أى تعليمات تانية ؟
  • خد بالك من نفسك .... إنت دلوقتى محل تقدير كبير فى الجهاز كله وكلنا فخورين بيك
عاد أمجد للمستشفى فى سيارة إسعاف .... وقبل وصوله إستلقى على النقالة الموجودة بالسيارة وغطاه أحد الموجودين معه تماما .... وعند وصول السيارة سارع السائق ومرافقه بإنزال النقالة من السيارة وإدخاله بسرعة لإحدى غرف الطوارئ حيث وجد أحد الممرضين فى إنتظاره .... أوصله الممرض لسيارته وهو يتصنع الإرهاق وقاد سيارته ببطء حتى وصل لبيته .... إنزعجت منى عندما رأته قد عاد للبيت مبكرا على غير عادته .... لقد ظنت أنه مريض .... لكنه طمأنها وأبلغها أنه فقط يشعر ببعض الضيق وأخبرها بما ينويه الدكتور إبراهيم من نقل أسهمه فى مكتب فريدريك إليه .... شعرت منى كعادتها بألم أمجد من هذا الموقف .... فهى خير من تعرفه وتعرف تأثره وحبه للدكتور إبراهيم

إتصل أمجد بإلهام ليخبرها بأنه لن يذهب للمكتب تلك الليلة ولا صباح اليوم التالى لشعوره بإرهاق شديد ..... حاولت منى التخفيف عنه وأندمج هو فى اللعب مع صغيره حتى نام وأنفرد أمجد بحبيبته ليبثها حبه وينخرطا فى متعتهما الليلية وأغمض عينيه أخيرا وهى بين ذراعيه حتى أستيقظ من نومه على كابوسه البغيض

مر الإسبوع سريعا وأتى يوم الإجتماع مع شركة الفنادق .... كان أمجد منهمكا فى عمله عندما أقتحمت إلهام المكتب كعادتها


  • قوم يا أستاذ .... الناس وصلوا ومنتظرين فى مكتب الريس .... والمحامى كمان موجود علشان البنود اللى هتنضاف للعقد
  • وإيه لازمتى أنا فى إجتماع زى ده بس يا إلهام .... سيبينى أكمل شغل والبركة فيكى إنتى والريس
  • يخربيت غباءك .... يا حمار إنت اللى هتمضى على العقد .... مش عارفة إمتى هتفهم إنك الزفت المدير المسؤل
  • خلصوا العقد وأبقى أمضى عليه وخلاص .... أنا مبحبش جو الإجتماعات والرغى ده
  • هتقوم ولا آجى أشدك من قفا أمك أقومك غصب عنك .... قوم يا بغل قدامى على مكتب الريس
قام أمجد وسار خلف إلهام .... وعندما دخل للمكتب كانت المفاجأة .... كانت كلارا جالسة مع الدكتور إبراهيم والمحامى والمدير الإقليمى لشركة الفنادق .... عقدت المفاجأة لسانه وتسمر فى الأرض قليلا حتى لكزته إلهام كى يتحرك .... فالجميع كانوا فى إنتظاره

..............................................................................................

خاتمة

وهكذا إنتهى هذا الفصل من حياة الباشا .... فصل إستكمل فيه رحلته فى محاولته للإفلات من فخ منصوب له بإحكام لتجنيده لقوى أخرى تغلغلت وسط رجال الأعمال الكبار لكنهم طمعوا فى أن يدين لهم الشباب أيضا بإغراء النفوذ والنقود .... كان أمجد يمثل لهم غاية مطلوبة .... فقد أصبح مقرب من أقوى شخصية وأصبح له كلمة مسموعة .... لم يكونوا يريدونه ككريزة تزين التورتة ولكنهم كانوا يريدونه كشخص مرشح لأن يكون من القوى المؤثرة .... لم تتوقف محاولاتهم .... أما ماحدث بعد أن أرسلوا له فى مصر من سلطوها عليه فهذا ما سنعرفه فى الفصول القادمة


إذا كان فى العمر بقية وإذا سمح الباشا

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

الفصل التاسع

🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟

بعض الراحة

.......

أعتذر لكم أصدقائى الأعزاء أولا عن تخلفى فى نشر الفصل التاسع فى موعده لظروف السفر والعمل .... لكنى أعلم أنكم تقدرون ظروفى وظروف الباشا

فأرجوكم إقبلوا إعتذارى

مقدمة :

إنتهينا فى الفصل السابق على مفاجأة كلارا لأمجد بوصولها لمصر ومفاجأته فى مكتب الدكتور إبراهيم .... مفاجأة لم يكن يتوقع حدوثها بمثل تلك السرعة .... فالشيطان متعجل على تجنيد هذا الفتى ليكون من ضمن أعوانه .... هذا الشاب اللامع ذو القدرات والإتصالات التى يراها الشيطان مناسبة لكى يجعله من أعوانه

فى هذا الفصل إنتقل الصراع إلى مكان آخر .... الصراع الآن على أرض أمجد التى يعرفها جيدا وتحميه ويحميها ..... فهل سيستطيع الشيطان وأعوانه النجاح فى كشف حقيقة تعاون أمجد مع أجهزة وطنه ؟ هل سيستمر الشيطان وأعوانه فى الضغط عليه لمحاولة تجنيده ؟ كيف سيكون الصراع على الأرض وماذا يخبئ له الشيطان فى جعبته ؟ أحداث جرت منها ما تم ذكره فى هذا الفصل ومنها مالم يُسمح بذكره ومنها ما هو مذكور بالتلميح فيما بين السطور

فأرجوكم أصدقائى إقرأوا ما بين السطور

....................................................................................





لم يكن أمجد يتوقع فى أقصى توقعاته تشاؤما أن يكون الضغط قادم بهذه السرعة .... ألجمته المفاجأة حتى إستفاق على لكزة إلهام فتمالك نفسه .... لم تتح له كلارا الفرصة وقفزت من على كرسيها وعندما مد يده للسلام عليها سلمت عليه وأستبقت يده فى يدها قليلا وطبعت على وجنتيه قبلتين شعر أمجد بعدها بدمائه تصعد لرأسه وأحمر وجهه خجلا ولم يستطع حتى النطق فبدأت كلارا الحديث الذى ضاعف من شعوره بالحرج

  • أمجد .... كيف حالك .... إفتقدتك كتيراً
  • كيف حالك كلارا .... لم أكن أتوقع مجيئك بنفسك لإستكمال بنود العقد
  • مجلس الإدارة أصر على أن أحضر بنفسى ولا أترك الأمر للمحامين .... لا يريدون إضاعة الوقت فى مناقشات بلا طائل فهم يريدون إنهاء العمل بأقصى سرعة .... وللصراحة فأنا تحمست جداً لإقتراحهم فلم يسبق لى زيارة مصر من قبل
  • ألهذا الحد أعجب مجلس الإدارة بعملى
  • لا أستطيع أن أصف لك مدى إعجابهم بتصميماتك الأولية .... إنهم منذ الآن يفكرون فى إسناد مهمة الإنشاء أيضا لشركة مصرية .... أعتقد أنها الشركة المملوكة لأبى زوجتك
  • ذلك حديث سابق لأوانه .... لايزال هناك الكثير من العمل حتى تنتهى كل خرائط التصميم
لم يهتم أمجد بردود أفعال الموجودين إلا برد الفعل الذى ظهر على وجه إلهام .... كانت تنظر له بإبتسامة سخرية وتشير له بيدها على ذقنها .... يعرف إنه سينال منها جولة شديدة من السخرية والتقريع .... فهو أشد من يعرفها

جلس أمجد على الكرسى المقابل لكلارا لكنها رفعت صندوق مغلف بجوارها ونقلت جلستها للكرسى المجاور له ووضعت الصندوق على ساقيه وهى تتحدث له بحماس ناظرة فى عينيه

  • تلك هدية صغيرة من مجلس إدارة الشركة لك تقديرا لعملك ومهارتك .... كاميرا مماثلة لكاميرتى التى أعجبت بها عندما كنا سوياً
  • لم يكن هناك داعٍ كلارا لتلك الهدية .... فلم أفعل شيئا غير قيامى بعملى
  • ولكنك قمت بعمل عظيم فى فترة ساعات .... معماريى الشركة لم يصدقوا أن ذلك التصميم قمت بعمله خلال ساعات قليلة .... إنهم متشوقون لرؤية الخرائط الكاملة لهذا العمل حتى أن بعضهم أصر بشدة على اللقاء بك كى يستفيد من خبراتك
  • أى خبرات كلارا .... كل خبراتى إكتسبتها من الدكتور إبراهيم ومن أستاذتى التى تجلس أمامك .... السيدة إلهام
  • أسعدنى بحق التعرف بهما .... فهم فى غاية التواضع رغم مكانتهما
وهنا تدخلت إلهام فى الحديث وهى تنظر لأمجد فى عينيه تحدثت أولا بالإنجليزية

  • دعونا نبدأ فى مناقشة أمور العمل الآن فالوقت يسرقنا فى تلك المجاملات وزوجة أمجد فى إنتظاره بكل تأكيد
وأكملت بالعربية وهى توجه حديثها لأمجد

  • إن ما وريتك يا روح أمك .... وقعتك سودة بس لما أستفرد بيك
إستغرق الجميع فى مناقشة بنود العقد التى سيتم إلحاقها بالعقد الأول وتم الإتفاق على أتعاب المكتب وكما قالت إلهام لأمجد من قبل كانت الأتعاب تقارب ضعف الأتعاب التى يتقاضها المكتب عادة لتصميم مبنى بمثل هذا الحجم .... وبمجرد إنتهاء المناقشة إستأذن أمجد وخرج سريعا لمكتبه ليتصل بمسؤل تشغيله ويخبره بالتطورات .... حدد معه الرجل موعد للقاء غدا صباحا فى شقة العباسية وبمجرد وضع أمجد لسماعة التليفون وجد إلهام تقف أمامه واضعة يديها على خصرها فعرف أن جلسة التقريع قد حان وقتها بسرعة

  • هى دى بقى يا ممحون اللى خلتك تطلع بالفكرة دى ؟
  • هى إيه بس يا إلهام ؟ دى كانت موجودة بس معايا وإحنا بنعاين المكان
  • لا يا شيخ ؟ خش فى عبى خش يا إبن حسن .... مانا أصلى هبلة وهأصدقك .... إنطق يا أمجااد
أثار تقليد إلهام لطريقة كلارا فى نطق إسمه ضحك أمجد لكنها لم تبتسم حتى

  • إنت إيه يا بغل إنت .... مبتسبش مرة حلوة تعدى من قدامك إلا لازم تتنيل معاها
  • مانتى حلوة أهو وزى القمر وعمرى ما فكرت أتنيل معاكى يا قمر إنتى
  • بلاش محن يابن حسن .... إنت عارف إن كلامك ده مبيدخلش عليا .... مش قولتلك هتقع وهأطين عيشتك .... أديك وقعت بعد كام يوم أهو
  • وقعت إيه بس يا إلهام .... هو أنتى ظبطينا نايمين مع بعض مثلا .... كلام مجاملة بتقوله علشان الشغل عجبها
  • الشغل اللى عجبها ولا اللى عملته معاها هو اللى عجبها .... إنطق يا زفت .... نمت معاها كام مرة
  • كام مرة إيه بس يا إلهام .... هو زرار بدوس عليه
  • ماهو إنت لو حلفت لى بكل أيمانات الدنيا إنك طلعت الشغل ده من غير ما تنيك مش هأصدقك .... وبصراحة يعنى هى البت حلوة وبتطلع نار لوحدها .... يعنى لو نمت معاها تبقى معذور .... قولى بقى نمت معاها كام مرة ؟
لم يستطع أمجد مقاومة ضغط إلهام أكثر فقرر أن يعترف لها بجزء من الحقيقة

  • منمتش معاها بالمعنى اللى فى بالك يا إلهام .... هو بس شوية إستلطاف حصل بينى وبينها وقعدنا مع بعض شوية
  • قعدتوا مع بعض فين بقى ؟ متقوليش فى كازينو ولا مطعم .... ماهى مش هتبوسك قدام الناس كده بعد قعدة عشا ولا خروجة
  • جت قعدت معايا فى أوضتى شوية وإتكلمنا شوية
  • أيوة .... قعدت معاك فى أوضتك وإتكلمتوا وأنتوا نايمين عالسرير .... صح ؟
  • لأ طبعا يا إلهام .... موصلتش للسرير
  • يعنى إتكلمتوا وشوية بوس وأحضان وخلاص .... صح كده ؟
  • أيوه صح كده .... مش أكتر
  • تصدق إنك كداب وجزمة قديمة .... أنا عرفت دلوقتى اللى حصل .... دى جت وراك من أمريكا يا علق .... بوس وأحضان إيه
  • خلاص بقى يا إلهام .... وزة شيطان وراحت لحالها
  • وزة شيطان ؟ هيهي إبقى قابلنى يا روح أمك .... الهانم عايزة تتفسح فى مصر .... يعنى قاعدة هنا شوية كمان .... يعنى الشيطان مالوش دعوة باللى هيحصل
  • ما تتفسح يا إلهام براحتها .... هو أنا هتفسح معاها .... أنا يادوب من بيتى لشغلى وخلاص
  • وإنت بتغلب ؟ دا إنت زى القرد ملكش ملكة
  • طيب قوليلى عايزانى أعمل إيه وهأعمله .... حتى لو قولتيلى إحبس نفسك فى البيت ومتخرجش منه
  • وهتحبس نفسك فى أنهى بيت يا روح أمك ؟ نفسى أعرف البنات دى بتحب إيه فى شكل أمك .... بس بصراحة يعنى أنا لو راجل والبت دى قدامى مكونتش سبت الفرصة
  • أهوه .... شوفتى بقى إنتى بنفسك بتقولى إيه ؟ كنتى عايزة الأمريكان يقولوا عليا مش راجل
  • أديك وقعت بلسانك يا بغل .... شوفت بقى لما قولتلك مفاتيحك كلها معايا كنت على حق .... المهم .... طول مانتا هنا متتنيلش أى نيلة على دماغ أهلك معاها .... إنت دلوقتى فيه 100 عين عليك ومش عايزين فضايح
  • لا هاتنيل ولا أتهبب على عين أهلى .... هو أنا هأشوفها فين تانى ؟
  • لأ هتشوفها يا روح أمك وبلاش تعملهم عليا .... المهم ياض .... رفعت راسنا قدام الأمريكان ولا لأ
  • يووووه .... دا أنا خلتها فى السما يا هوما
  • شوفت بقى إنك بغل وبتقع فى الكلام .... أدينى عرفت كل حاجة أهو .... صحيح ديل الكلب عمره ما يتعدل .... لو مكنتش خايفة عليك وعلى اللى ممكن يحصلك كنت قولت لنسوانك كانوا قطعوك .... متخليش حد غيرى يعرف بالبلوة اللى إنت عملتها دى .... ولو إنى متأكدة إن الريس فهم .... ماهو كمان عارف مفاتيحك أحسن منى .... بس هو بيدارى عليك علشان إنتوا رجالة زى بعض .... يا عالم هو كمان بيعمل إيه من ورا المسكينة اللى متجوزها .... إستنى أما أجيب الصندوق اللى هيا جايبهولك أشوف فيه إيه
  • فيه كاميرا يا إلهام ماهى قالت قدامك
  • لازم أشوف بعينى يا روح أمك .... مش بعيد ألاقيها حطالك مع الكاميرا جواب غرامى ولا حاجة .... ماهى بت عينها بجحة
  • زى ما تحبى يا إلهام .... هاتى الصندوق أفتحه قدامك .... أنا أصلا عايز الكاميرا دى علشان أديها لإيزابيلا
  • يا حنين ؟ وبتقولها كده قدامى ؟ جايب هدية تساوى مبلغ وقدره زى ده لإيزابيلا ؟ بس تصدق ياض هى تستاهل برضه إنها مستحملة بغل زيك السنين دى كلها .... معرفش برضه بتحب فيك إيه هى التانية .... بنات خايبة !!!
صدق حدس إلهام عندما فتح أمجد الصندوق أمامها ليجدا فيه حقيبة زرقاء عندما فتحها أمجد وجد فيه الكاميرا الثمينة ومعها خطاب غرامى ساخن تصف فيه شوقها إليه وإفتقادها للنوم عارية بين ذراعيه وتطلب منه ضرورة لقاءه قبل مغادرتها مصر .... وفى نهايته تركت رقم غرفتها بالفندق المقيمة فيه وطبعت قبلة تركت أثرها على الخطاب .... عادت إلهام لتنظر لأمجد نفس نظرية السخرية

  • شوفت بقى كل حاجة بأقولها بتكون صح إزاى ؟ وتقولى نزوة شيطان .... ده الشيطان بيتعلم منك يا أخى .... إنت إيه ؟ متقدرش تقعد يوم من غير ما تنيك ؟ هتموت يعنى لو عملتها ؟
  • يا إلهام قولتلك وزة شيطان وراحت لحالها كفاية فضايح بقى .... مش عارف أرد عليكى
  • ترد بإيه يا بغل .... إتفضل روح ومتنساش تخد ملف الشغل اللى هتشتغله الليلة .... أهى مصلحة برضه
فى اليوم التالى وقبل موعده بساعتين كاملتين ركب أمجد سيارته .... توجه أولا لأحد محال التصوير وأشترى فيلما ركبه فى الكاميرا قبل أن يواصل طريقه .... لم يتجه للعباسية لكنه إتجه لشارع صلاح سالم وهو يحاول كشف من يتابعه ..... وعندما إنحرف يمينا فى إتجاه نادى الشرطة وأمام دار سك العملة إستطاع أخيرا أن يحدد السيارة التى تتابعه .... إستمر أمجد فى طريقه ليقطع شارع المنصورية حتى يصل لشارع الأزهر ويخترقه حتى يصل لبداية شارع المعز ليخترقه وهو يتابع فى مرآة سيارته السيارة التى يبدو أنه لم يتبق غيرها لمراقبته .... حرص أمجد على التوقف بسيارته كل فترة والنزول منها ليلتقط صورة للمساجد والبيوت الأثرية الموجودة بهذا الشارع العتيق .... كلما توقف تتوقف حركة مرور السيارات خلفه ويزداد الشارع إزدحاما وكلما تزايد أعداد السيارات المتراكمة خلفه تزداد السيارة التى تتابعه إبتعادا عنه حتى وصل لبوابة الفتوح حيث سوق الليمون المزدحم بعربات اليد التى تعرض بضاعتها وعربات النقل الصغيرة التى تحمل الأجولة ومر من البوابة لينحرف يمينا بشارع البنهاوى ليستدير ويعكس إتجاه سيارته وينحرف سريعا لشارع الحسينية الضيق المزدحم ويسير فى طريقه بعد أن فقد تماما أثر السيارة التى تتابعه حتى يخرج من الشارع الضيق لميدان الجيش وقد إطمأن تماما بأنه قد تاه من متابعينه وسط الزحام ..... توجه بعدها لشقة العباسية ووصل قبل موعده بعشر دقائق فقط

عندما دق الباب ليفتحه أمجد ويدخل المسؤل عن تشغيله لاحظ أمجد إبتسامة عريضة تبدو على وجه الرجل .... جلس المسؤل وذهب أمجد ليصنع كوبين من الشاى وعندما عاد أخبره الرجل عن سر إبتسامته

  • إيه اللى إنت عملته ده يا أمجد ؟ دا إحنا المفروض بعد اللى عملته ده تيجيى تدى محاضرات عندنا فى الجهاز
  • عملت إيه ؟ مش فاهم
  • يا راجل !!! ده إنت عملت أزمة فى الجمالية كلها .... شارع المعز واقف لغاية دلوقتى لغاية شارع الأزهر
  • شارع المعز واقف ؟ وأنا مالى بشارع المعز ووقوفه .... ماهو علطول واقف
  • يابنى ده إنت طلعت مدرسة فى الهروب من المراقبة .... لما الناس اللى كانت بتتابعك تقدم تقريرها عن اللى عملته علشان تخلص من الناس اللى كانت بتراقبك هيموتوا من الضحك
  • ليه ؟ إيه اللى حصل بالظبط ؟
  • حاولوا يسرعوا شوية علشان متهربش منهم خيشوا فى عربية سوزوكى محملة لمون والشوالات وقعت من على السوزوكى واللمون إتبعتر والناس مسكت فيهم وإتبهدلوا آخر بهدلة
  • مشوفتهاش أنا دى .... أكيد كان منظر يموت من الضحك
  • لما اللى بيتابعوهم حكوا اللى حصل عاللاسلكى أنا نفسى موت من الضحك .... بس إنت روحت فين بعد كده ؟
  • ياريتنى كنت أعرف إنهم إتزنقوا فى شارع المعز .... ده أنا أخدت شارع الحسينية كله لغاية ميدان الجيش
  • مش بأقولك إنت بقيت مدرسة .... يعنى لو كانوا خرجوا من شارع المعز كانوا هيتزنقوا فى شارع الحسينية .... برافو عليك يا باشا .... كانت نظرتى فى محلها من أول ما شوفتك
  • كله بفضل تعليمكم .... المهم .... إيه رأيك فى اللى حصل ؟
  • قصدك إن كلارا جت مصر يعنى ومستنوش إنك تروحلهم أمريكا ؟ ده معناه إنهم مستعجلين ومعناه إنهم صدقوا إنك نسوانجى وبتهتم بشغلك بس وملكش دعوة بأى حاجة تانية
  • كلارا جابتلى معاها كاميرا هدية زى اللى قولتلها إنها عجبانى .... أنا مرضتش أطلعها معايا هنا .... خفت يكون مستخبى فيها ميكروفون تصنت ولا حاجة
  • مأظنش .... إنت قولت لكلارا إنك هتديها هدية لواحد صاحبك .... مش هيستفيدوا حاجة من التصنت على صاحبك وإنت مش موجود .... لكن إحتياطاً إدينى الكاميرا آخدها معايا يفحصوها فى الجهاز
  • يكون أحسن برضه .... لكن هما مش ممكن يجوا على هنا ويشوفونى معاك ؟
  • لأ مش هيجوا على هنا .... هنا بالنسبة لهم مكان معمل تحاليل عملت فيه تحليلك وبس .... هما هيستنوك دلوقتى عند البيت وعند المكتب .... وعايز منك تبقى تشترى غطا لعربيتك تغطيها لما تكون هنا وتبقى تركنها فى أى شارع جانبى بلاش تركنها فى شارع رمسيس
  • ماشى وبالنسبة لكلارا ؟ أعمل إيه ؟ سايبالى جواب عايزة تقابلنى .... إتفضل أهو الجواب إقراه بنفسك
قرأ الرجل الخطاب بإهتمام شديد ورفع عينيه بعدها لأمجد

  • غالبا الجواب ده كتباه من نفسها مش تعليمات منهم بتنفذها .... روح قابلها لكن متعملش معاها أى حاجة .... فهمها إنك متقدرش تعمل أى حاجة تلفت النظر ليك طول مانت فى مصر علشان مراتتك وكده .
  • إنتوا كنتوا عارفين إنها وصلت مصر ؟
  • بصراحة لأ مكناش عارفين .... بس من إمبارح من ساعة تليفونك وإحنا حاطين عليها مراقبة
  • تمام .... فيه حاجة تانية مطلوب منى أعملها ؟
  • أيوة .... إدينى مفتاح للشقة دى ..... متخفش هأرجعهولك من غير ما أطلع عليه نسخة
  • يا عم خد مفتاح خليه معاك حتى لو عايز
  • لأ مش هأخليه معايا .... إفرض كنت أنت وسميرة هنا ولا حاجة .... كفاية الإحراج اللى هى حست بيه المرة اللى فاتت
  • إنتوا عرفتوا بموضوع سميرة ؟
  • لأ محدش عرف غيرى ومش هأعرف حد طبعاً .... بس كنت متوقع إن فيه حاجة بينكم ومش عايز حد يعرفها
  • طيب ممكن أسأل بس إنت عايز المفتاح ليه ؟
  • متخافش مش هأركبلك كاميرات ولا ميكروفونات فى الشقة .... غاية ما هناك إن بكرة الصبح بتوع شركة التليفونات هييجوا يركببولك تليفون هنا
  • نعم؟ أنا حتى مجاش فى بالى أركب تليفون هنا ولا حتى قدمت طلب .... سنترال أحمد سعيد اللى الشقة تبعه قايمة الإنتظار فيه بالسنين
  • إحنا قدمنالك الطلب وإتوافق عليه .... بكرة هأبعت حد من عندنا يقف مع عمال الشركة وهم بيركبولك التليفون .... اللى هيجيى هيكون فاهم إن الشقة دى بتاعتى مش بتاعتك فطبعا لازم أديله المفتاح .... لا إنت ولا سميرة هتكونوا موجودين الصبح طبعاً .... كان لازم يكون فيه وسيلة إتصال بيك وأنت هنا لو إحتجناك فى حاجة
  • كل حاجة عاملين حسابها كده ؟ ألف شكر على التليفون
  • مافيش داعى للشكر .... زى ما قولتلك إنت بقيت مهم جدا بالنسبة لنا .... التليفون هيركب بكرة الصبح وعلى ما إنت توصل هنا هتكون الحرارة وصلتله كمان .... ياللا بينا بقى علشان متتأخرش أكتر من كده .... وإدينى الكاميرا وإحنا نازلين وبكرة وأنت نازل من المكتب هتلاقيها فى عربيتك
  • هتاخد مفتاح العربية كمان ؟
  • عيب عليك .... تفتكر إن إحنا مش هنعرف نفتح عربيتك علشان عربية أمريكانى يعنى ؟ إركنها بس زى ما بتركنها كل يوم وملكش دعوة .... لو لقينا فيها حاجة مش هنرجعها غير لما نديك خبر
فى اليوم التالى كان أمجد يتصل مبكرا بكارلا ليحدد معها موعداً للمقابلة فى الفندق الذى تقيم به .... أصبح أمجد الآن يشعر بمراقبيه وبدأ فى التعرف على السيارات والأشخاص المكلفين بمراقبته .... لكنه ليس بحاجة للهرب منهم .... فهم الآن من يلعبون على أرضه التى يحفظها وتحميه كما يحميها .... كالعادة حضرت إلهام بجلبتها المعتادة وصوتها المرتفع وضحكها العالى لتدخل عليه مكتبه وتجده منهمك فى عمله

  • صباح الخير يا بغل .... أمال فين الممحونة ؟ مجابتلكش الشاى النهاردة يا ممحون ؟
  • إنتى متقدريش تكملى جملة من غير ما تقبحى ؟ هتلاقيها مشغولة بحاجة تحت
  • آه يا خويا .... قبل ما أمشى إمبارح سبتلها مليون حاجة تعملها .... تلاقيك يا عينى تعبان علشان كوباية الشاى اللى مجتلكش النهاردة
  • لا تعبان ولا جه فى بالى كوباية شاى .... الشغل مخلينى ألف حوالين نفسى يا إلهام .... أبو سهام برضه كان عارف مخابئ الشركة أكتر منى .... خايف يرجع من السفر يسمعنى كلمتين هو كمان
  • هو راجع إمتى ؟
  • راجع على آخر الإسبوع .... الراجل مدير الحسابات عامل زى التعبان .... ولولا إنى عينت واحد صاحبى معاه فى الحسابات بينقلى أخباره كان زمانه بلع نص فلوس الشركة فى جيبه
  • إنت لازم تتعلم من حماك كل حاجة .... هو فعلا خبرته فى المجال ده ملهاش حدود وفعلا بيحبك .... مانت نسوانجى زيه
  • يعنى مش قادرة برضه تمسكى لسانك حتى وإحنا بنتكلم عالراجل الطيب ده
  • طيب ؟ ونبى يا شيخ أمجد ؟ ما أنتوا أكيد لما بتبقوا مع بعض بتصيعوا ويا عالم بتعملوا إيه من ورا النسوان الهبل اللى أنتوا متجوزينهم .... إنت وهو
  • يا هوما أنا لما بقعد معاه بنتكلم فى الشغل .... ولسانه عامل زى لسانك بالظبط .... مبيكملش جملة من غير قلة إدب
  • أنا قليلة الأدب يا جزمة ؟ طب وحياة أمك لأوريك .... هأقول لنسوانك عالمزة الأمريكانى خليهم يقتلوك ونستريح منك
  • وأهون عليكى برضه يا هوما ؟ عايزة إبنك يتقتل على إيدين ستات ؟
  • أيوة تهون يا نسوانجى .... هأخليهم يقتلوك بالقباقيب وإنت بتستحمى .... زى ما شجرة الدر قتلت عز الدين أيبك
  • شجرة الدر هى اللى ماتت بالقباقيب يا إلهام مش عز الدين أيبك
  • مش مهم .... المهم إنت تتقتل بالقباقيب وخلاص
كان مزاح إلهام دائما ما يجعله يشعر بالمرح مهما كانت همومه ومهما كانت متاعبه .... وتعجب كيف لمثلها أن يكون حظها فى الحياة أن تعيش وحيدة .... بلا زوج ولا أبناء

عندما ذهب أمجد يومها لشقته بعد أن أضاع مراقبيه فى زحام أسواق العباسية وشوارعها الضيقة وأسواقها .... بالفعل وجد أن التليفون قد تم تركيبه .... وعندما رفع السماعة وجد أنه يعمل .... إتصل بمسؤل تشغيله وشكره على ما فعله معه وبمجرد إنهاء المكالمة وجد سميرة تفتح الباب لتدخل الشقة .... فوجئت بأنه سبقها وجرت عليه لتلقى بنفسها بين ذراعيه ويغيبا فى قبلة ناعمة طويلة

  • شوفتى المفاجأة بقى ؟ إيه رأيك
  • فعلا مبسوطة بدرجة متتخيلهاش يا أمجد .... أول مرة آجى ألاقيك سبقتنى وكمان قاعد لوحدك مفيش معاك حد
  • يا بنتى مش هى دى المفاجأة ..... بصى كده مش شايفة حاجة جديدة فى الشقة ؟
  • إيه ده ؟ تليفون ؟ إمتى جبت ده ؟ مش كنت تستنى لما تقدم على خط الأول
  • يا بنتى ركزى .... دى العدة اللى مصلحة التليفونات بتركبها دلوقتى .... التليفون ركب وشغال كمان
  • إزاى ده ؟ ده التليفون بياخد سنين على ما يتوافق عليه .... هو كان فيه خط فى الشقة نقلته بإسمك ولا حاجة؟
  • إنتى مستهونة بإتصالاتى يا حبيبتى ولا إيه .... ده خط جديد وكمان برقم مميز .... أهو مكتوب على الورقة اللى جنب العدة .... إحفظيه بقى
  • وأحفظه ليه ؟ كفاية إنه يكون موجود علشان لو قعدنا هنا شوية زيادة أبقى أتصل بماما أطمنها عليا
  • طيب إيه رأيك نقعد الشوية الزيادة دول النهاردة ؟
  • مممممممم .... موافقة .... إيه رأيك تدخل تاخدلك دش وتلبس بيجاما لغاية ما أحضر حاجة ناكلها ؟
  • يا بنتى إنتى الشوية اللى قعداهم معايا هتضيعيهم فى عمل أكل وطبيخ لو عايزة تاكلى نتصل بالتليفون نجيب أكل جاهز .... ماهى دى فايدة التليفون
  • متخافش مش هتأخر .... أنا مجهزة كل حاجة فى التلاجة .... هأحط الصينية فى الفرن لغاية مانت تاخد دش .... نفسى تاكل من إيدى .... ولا أنت فاكر إنى مبعرفش أطبخ يعنى ؟
  • خلاص .... هأخش آخد دش وألبس بيجاما وأستناكى
  • خد راحتك فى الدش علشان أنا كمان عملالك مفاجأة
كان أمجد بحاجة لهذا الحمام الذى إستغرق فيه وقتا طويلا .... فهو يشعر بالراحة الشديدة فى هذه الشقة ذات الأسقف المرتفعة والمساحات الواسعة .... أنهى حمامه وأتجه لغرفة تغيير الملابس فأشتم فيها رائحة عطر نسائى مثير .... إرتدى بيجامة دون ملابس داخلية وتعطر حتى أتاه صوت سميرة يستدعيه من الخارج .... وجدها قد إستبدلت ملابسها وترتدى روباً ثقيلا حرصت على إغلاقه بإحكام .... لم يشغل باله كثيرا بما ترتديه .... فأى ما كانت ترتديه سوف يخلعه عنها .... وجدها قد أعدت المائدة الصغيرة الموجودة بالصالة بطريقة رائعة .... إقتحمت أنفه رائحة شهية .... إحتضنها وأنغمسا فى قبلة طويلة وتحسس جسدها من فوق الروب فأغمضت عينيها وشعرت بإنتصاب عضوه فلم تتمالك نفسها وأرتعشت بين ذراعيه وأغلقت فخذيها تحاول منع نفسها من أن تقذف شهوتها بتلك السرعة لكنها فشلت .... إحتضنها أمجد حتى هدأت ورفعت وجهها إليه تقبله قبلة سريعة على شفتيه

  • شوفت بقى .... ده اللى كنت خايفة منه .... قولتلك قبل كده مش بأستحمل وبأغرق نفسى .... كنت إستنى لما نخلص أكل علشان أوريك المفاجأة
  • طيب متوريهالى دلوقتى ؟ وأوعدك هناكل وكأنى مشوفتهاش
  • بصة سريعة عليها وبس .... من غير حاجة تانية
  • أوعدك هأبص بس من غير ما أعمل أى حاجة
فتحت سميرة الروب الثقيل الذى ترتديه ليجد أمجد أنها ترتدى أسفله بيبى دول أزرق قصير وأسفله كيلوت من نفس اللون ونفس القماش الرقيق .... جذبها أمجد ونزع عنها الروب وفتح جاكيت بيجامته وألقى به جانبا

  • شوفت بقى .... هتعمل زى يوم الكيكة ومش هتاكل معايا
  • لأ هناكل وإحنا كده
جذبها أمجد لتجلس على ساقيه ويقتطع بشوكته قطعة من طبقه ليضعها أمام فمها فتغمض عينيها وتقضمها من طرفها فى نفس الوقت الذى إقترب فيه أمجد بوجهه من وجهها ليقضم الطرف الآخر ويبعد الشوكة لتلتقى الشفتان فى قبلة سريعة

  • عجبتك ؟
  • أكتر من رائعة
  • يعنى بأعرف أطبخ ؟
  • مبتكلمش على المكرونة .... باتكلم على حاجة طعمها أحلى
  • بعدين بقى!!!! شكلنا مش هنكمل أكل .... يعنى المكرونة معجبتكش
  • المكرونة والأيدين اللى عملت المكرونة والشفايف اللى داقت المكرونة .... كلها عجبتنى
  • طب كمل أكل بقى وكفاية دلع .... إنت عارف إنى مبتحملش
لم يكن قد سبق لسميرة أن عاشت مثل هذا الجو الذى تعيشه مع أمجد .... فلم يكن زوجها السابق بالشخص الذى يهتم بأن يشعر أمرأته أنها مميزة أو لها مكانة مثل ما يشعرها أمجد بلمساته والحنان الذى يغدقه عليها وتلك اللفتات الصغيرة التى يقوم بها معها .... فحتى ليلة عرسها على زوجها السايق لم تشعر بأكثر من أنها وعاء لتفريغ الشهوة

بعد أن إنتهوا قام أمجد ليغسل يده .... بينما سميرة ترفع الأطباق .... دخل عليها المطبخ وأحتضنها بقوة من الخلف وأمطر رقبتها وظهرها العارى بالقبلات .... لم تتحمل سميرة شعورها بإحتكاك جسدها بجسد أمجد وقفز لذهنها يوم الإحتكاك الأول بينهما عندما سقط جسدها بالكامل على جسد أمجد فضغطت مؤخرتها على عضوه المنتصب وأسلمت نفسها ليديه

  • طب إستنى حتى لما أغسل إيدى وأسنانى
  • أنا عايزك كده ... بمكرونتك بسلطاتك بكل حاجة زى مانتى
أغمضت سميرة عينيها وأدارت جسدها لأمجد وأسلمت له شفتيها ليمتصهما ولسانها ليعبث به بلسانه ويديه تتسلل من الأسفل كى تدخل من أسفل هذا الكيلوت الرقيق الذى ترتديه وأصابعه تتحرك برقة بين فلقتيها حتى تصل لشرجها فتداعبه بنعومة ولتقذف سريعا مائها ويرتعد جسدها بين يديه ولا تستطيع ساقها أن تحملانها فيرفعها بين ذراعيه ليجلسها على رخامة المطبخ وينحنى ليقبل فخذيها وهو يفتحهما برقة حتى يصل فمه لما بينهما فيقبل كسها الذى أبتل بمائه حتى أغرق الكيلوت الرقيق ويداعب كسها بأسنانه بينما تمتد كفيه لصدرها تداعب حلماتها من فوق قماش البيبى دول الذى ترتديه فتشعر وكأنما تيار يسرى من حلمتيها لكامل جسدها حتى يتصل بهذا التيار الذى تشعر به يسرى من كسها وتصدر منها آهات رقيقة وهى تعاود القذف وتضغط فخذيها على رأس أمجد المدفونة بينهما وهى تحاول الإستناد بيديها حتى لا تسقط فيحرر أمجد جسده من بنطاله ويقف ليزيح الكيلوت جانبا ويحرك رأس زبره على كسها ويفرك به كعادته بظره ويدفعه بهدوء ليغوص بداخل فتحته فتتمسك برقبته وتلف ساقيها حول خصره فيحملها ويسير بها نحو غرفة النوم دون أن يخرج زبره من كسها ويضعها على الفراش ويمسك بساقيها من أسفل ركبتيها ويبدأ فى إدخال زبره وإخراجه بإيقاع هادئ وأهاتها الرقيقة التى تحاول منعها تزيد من شبقه وتقذف مرة أخرى بمائها فيضغط زبره لأعماق كسها ويتوقف عن الحركة حتى تهدأ فورتها فينزع زبره بهدوء من كسها ويخلص كيلوتها من ساقيها ويعود ليرفع ساقيها ويقبل باطن فخذيها قبلات هادئة حتى يصل فمه لكسها بيفرك شاربه الخشن ببظرها فينتفض جسدها وتحاول إغلاق فخذيها لكن يداه تمنعها ويعود ليمرر زبره على كل ما بين فلقتيها وفخذيها ويضغط زبره قليلا على فتحة شرجها الضيقة فلا يدخل منه إلا مقدمة رأسه فينزعه ليعيد فرك كسها وباطن شفريها برأس زبره لينزلق بعدها زبره بهدوء حتى آخره بداخلها ويبدأ فى تحريك جسده بهدوء أولا ويسرع شيئا فشيئا من دفعاته حتى ترتج فلقتيها إرتجاجات قوية وقد أغمضت عينيها وعضت على شفتيها ويلتقى قذفه مع قذفها ويترك ساقيها تضغط بهما على خصره وكأنها تريد إستبقاء زبره داخلها حتى تهدأ فيحتضنها ويضع رأسها على الوسادة ويضمها لصدره فتريح رأسها على صدره تقبله قبلات ناعمة حتى تذهب عينيها فى غفوة قصيرة تستفيق على أصابعه تداعب وجهها فتفتح عينيها بهدوء مبتسمة

  • بأحبك يا أمجد .... إنت خليت لحياتى طعم تانى كنت بأتمناه طول حياتى
  • إنتى تستحقى أجمل حاجة فى الدنيا يا سميرة .... بأتمنى أقدر أسعدك
  • تسعدنى أكتر من كده ؟ متهيألى مافيش سعادة فى الدنيا أكتر من اللى انا عايشاها
  • أنا مش ناسى وعدى ليكى إننا نسافر نقضى يومين بعيد عن القاهرة
  • أنا بأستنى الوقت ده ومش عارفة هتكون سعادتى فيهم واصلة لغاية فين
  • هأرتب بس أمورى فى المكتب والشركة ونتفق هنعملها إزاى علشان محدش ياخد باله
  • على مهلك .... أنا عارفة مشاغلك وعارفة إنك هتوفى بوعدك .... ياللا بقى قوم خد حمامك وإنزل علشان تلحق معاد المكتب
  • مش هأوصلك ؟
  • لأ لسة هأغسل الحاجة اللى أكلنا فيها وأغسل ملاية السرير اللى إتغرقت دى وأغسل هدومى كمان .... إنت ناسى إن عندنا غسالة دلوقتى ولا إيه ؟
  • مكنتش عايزك تتعبى فى حاجة تانية يا سميرة
  • بالعكس .... ده أنا بأكون فى قمة سعادتى لما بأعمل أى حاجة فى الشقة هنا .... قوم بقى بلاش كسل لإنك طول مانت عريان قدامى كده الشيطان بيقولى أعمل معاك حاجة تانية
  • طيب ما تسمعى كلامه المرة دى
أنهى أمجد جملته وقلب سميرة على ظهرها وأنهال على جسدها بالقبلات بعد أن نزع عنها البيبى دول الذى كانت ترتديه لينغمسا فى موجة جنس أخرى إنهار جسدها بعدها ليقوم أمجد من جوارها ويغطيها ويدخل لأخذ حماما سريعا يزيل به عن جسده آثار تلك المعركة وبعدما أنهى حمامه وأرتدى ملابسه أيقظ سميرة بقبلة على وجهها لتفتح عينيها فى كسل

  • أنا هأبقى أشترى منبه .... لو كنت سبتنى نايمة كنت هأنام للصبح
  • طيب خليكى شوية إستريحى
  • لو فضلت فى السرير مش هأقوم أنا عارفة .... روح إنت شوف اللى وراك وأنا هأقوم أخلص اللى ورايا هنا وبعدين أروح
إنصرف أمجد لمكتبه وأنهمك فى إبداعه .... كانت إلهام محقة فى ما قالته له .... فكل واحدة من نساؤه يظهر أثر مختلف لها فى خطوطه .

.....................................................................................................

كان لقاء أمجد بكلارا فى الفندق المقيمة به .... كانت فى إنتظاره بملابسها المغرية .... طلبت منه أن يتناولا طعام العشاء سويا فقبل على شرط أن تترك له إختيار المكان .... لم تمانع فأصطحبها فى سيارته لفندق الميريديان حيث المطعم الموجود فى الدور الثانى المطل على النيل .... طلب أولا زجاجة من الشمبانيا قبل أن يترك لكلارا حرية إختيار الطعام من القائمة .... وبين رشفات الشمبانيا المنعشة كانت نظراتها تشى بإشتياقها إليه

  • إفتقدتك وأفتقدت لمساتك الهمجية أمجد
  • وأنا أيضا إفتقدتك وأتشوق لقضاء وقت كالذى قضيناه فى موريشيوس .... ولكن للأسف لن أتمكن من هذا طالما نحن فى القاهرة
  • لماذا ؟ هل تتهرب من لقائى ؟
  • بالفعل أنا أفتقدك وأفتقد أوقاتى معك .... ولكن لا يوجد مكان فى القاهرة أستطيع فيه أن أكون على حريتى معك
  • ولماذا لا تأتى معى لغرفتى فى الفندق وتقضى معى الليلة ؟
  • فى مصر ممنوع يا جميلتى .... لا يسمح لرجل بالصعود لغرفة سيدة طالما ليسا زوجين
  • لا تحمل هم الفندق .... فلن يستطيع أى موظف فى الفندق منعى من فعل ما أريد حتى مدير الفندق نفسه لن يستطيع
  • ههههه .... المسألة ليست خاصة بموظفى الفندق تماما .... إنه أمر يتعلق بتعليمات حكومية تنفذها الشرطة
  • ومن أين ستعلم الشرطة بأنك معى فى غرفتى ؟
  • الشرطة موجودة فى كل فندق يا جميلتى .... هناك مكتب لشرطة السياحة بكل فندق ورجالها يراقبون النزلاء
  • لم ألحظ أى شرطى فى الفندق أمجد
  • إنهم يرتدون عادة ملابس مدنية فلن تلاحظيهم بالتأكيد لكنهم منتشرون على مدار اليوم يراقبون تنفيذ التعليمات وربما أيضا يراقبون الكاميرات الموضوعة فى كل دور من أدوار الفندق
  • Oh No ولماذا هذا التضييق على نزلاء افنادق هذا ليس بصالح السياحة
  • تلك هى تعليماتهم لمنع أنشطة الدعارة من الفنادق .... لا تنسى أننا بلد شرقى وتلك الأنشطة تتعارض مع معتقداتنا
  • كنت أتمنى أن أقضى معك ليلة قبل سفرى .... لقد أنهيت عملى هنا و من المفترض أن أعود لأمريكا فى أقرب وقت
  • ربما حظى السئ كلارا .... لكن بالتأكيد سأعوضك فى رحلتى القادمة للولايات المتحدة
  • متى ستكون تلك الرحلة
  • خلال أسابيع .... ربما شهر على الأكثر .... بالتأكيد سأتصل بك بمجرد وصولى هناك
  • إتصل بى قبل موعد سفرك كى أرتب أمورى وأكون معك .... لن أكتفى بليلة أو ليلتين .... سأحتجزك فى شقتى طوال مدة وجودك هناك
  • هههههههه .... وماذا أفعل فى الأعمال التى سأسافر فى الأصل كى أنجزها ..... وماذا ستفعلين فى عملك .... هل ستتركين عملك وتتفرغى لى ؟
  • عملك مشكلتك وعليك أن تجد لها حلا .... وعملى مشكلتى وسوف أجد لها حلا .... ألا تعترف بنظام الإجازات ؟
  • أتمنى أن أتعرف عليه حقيقة .... فأنا أذكر أن آخر إجازة لى كانت عندما تزوجت من زوجتى الأولى
  • أهااااا .... هنيئا لها .... إذا سوف تستعيد معى ذكرى إجازتك الأولى .... ولا تنس أنك وعدتنى بقبول الوظيفة التى عرضتها عليك
  • أولا أنا لم أعدك بقبول الوظيفة بل وعدتك بالتفكير فى العرض .... ثانيا نحن الآن فى عشاء رومانسى فلا تفسديه بالحديث عن العمل .... هيا بنا الآن لنتناول عشاءنا فقد تأخرت عن موعد عودتى للمنزل
  • أها تخاف من تأخرك على إحدى زوجتيك ؟ ستكون ليلتك حافلة إذا
  • كل ليلة لى ليلة حافلة يا جميلة
  • وقح .... لكنى أحب وقاحتك .... ألم تتعلم أن لا تذكر لإمرأة فى موعد غرامى معك الا تتحدث عن إمرأة أخرى ؟
  • أها .... لم أتعلم تلك الملاحظة من قبل .... سوف أضعها فى حسبانى عندما أواعد إمرأة أخرى
  • ألم أقل لك إنك وقح .... هيا أيها الهمجى لنتناول الطعام حتى لا تتأخر على زوجتك .... لو كنت زوجى لما تركتك تغيب عن ناظرى
عندما ترك أمجد كلارا تلك الليلة لم يتوجه لمنزله سواء فى مدينة نصر أو مصر الجديدة .... لكنه توجه للقاء إيناس فى فيلتها فهو يعرف أنه مراقب .... قضى معها ساعتين من الجنس الصاخب قبل أن يخرج ليعود لبيته بعد منتصف الليل بساعة .... أراد تأكيد أنه صاحب علاقات نسائية متعددة .... تلك الصورة التى ترسخت الآن فى أذهان من يسعون وراءه

.......................................................................................................

اليوم التالى كان موعد أبو سهام لأول مرة للذهاب لمكتبه بعد غيابه عن الشركة تلك الفترة الطويلة .... وصل أمجد مبكرا عن موعده ليجهز كل ما يريد أن يعرضه على أبو زوجته .... فبالرغم من متابعة الرجل المستمرة له ولسهام على التليفون إلا أنه كرجل خبير فى الأعمال سيطلب معرفة كل ما دار أثناء غيابه .... بعده بقليل وصلت سهام لتنجز نفس المهمة التى يقوم بها .... وجدته قد أعد كل الأوراق اللازمة للعرض على أبيها .... أبتسمت له وألقت بنفسها بين ذراعيه .... كان أمجد يشعر دائما أنه بحاجة للإحتضان من زوجتيه .... فإحتضانه لهما كان يحمل معنى مختلف له لا يجده فى أحضان إمرأة أخرى .... لا يعرف الباشا إلى الآن سر هذا الشعور الذى كان ينتابه عن إحتضان منى أو سهام .... كان يشعر بالأمان حينما يحتضن أى منهما .... أسلمت سهام شفتيها لأمجد وغابا فى قبلة طويلة قبل أن يقاطعهما الصوت المعروف لهما

  • بتعمل إيه يا حيوان منك ليها .... ملحقتوش توحشوا بعض يعنى ..... إتفضلوا قدامى علشان نشوف اللى ورانا
كالعادة شعر أمجد بالإحراج بينما غرقت سهام كعادتها فى الضحك الذى يثير غيظ أبيها .... تبعت أمجد من خلال الباب الذى يفصل مكتبهما عن مكتب أبيها وأمجد يحمل الأوراق بين يديه .... إزدادت نظرة الرجل غضبا عندما وجد أمجد يمسك الكرسى لسهام قبل أن تجلس

  • متبطلوا محن بقى على رأى إلهام .... إترزع قدامى وإحكيلى فيه إيه مهم علشان عايز أخد رأيكم فى حاجة
  • تحت أمرك يا عمى .... الأمور ماشية تمام مافيش مشاكل ..... مشروع عمارات التجمع خلاص جاهز عالتسليم .... والشغل فى إعادة الأعمار فى الخليج متأخر شوية بس علشان المدير المالى كان عايز يلاعبنى شوية
  • كان عايز يلاعبك إزاى ؟
  • كان متفق مع مقاول يورد الأسمنت والحديد للمشروع .... كان ماشى كويس لغاية ما إنت سافرت لقيت الأسعار بدأت تزيد .... إتصلت بشركة الأسمنت وشركة الحديد ملقتهمش زودوا أسعارهم .... طلبت منه إننا نتعاقد مع الشركات مباشرة عقّدْها فى وشى .... صاحبى اللى إتعين معاه فى الحسابات عرف إنه هيقسم مع المورد
  • وهو قالك إيه سبب رفضه للتعاقد مع الشركات مباشرة ؟
  • قال إن العقد بيننا وبين المورد لسة سارى ولو فسخنا العقد معاه هندفع غرامة
  • والعقد بيقول كده فعلا ؟
  • ماعرفش .... العقد حضرتك اللى وقعته وهو رافض يطلعنى عليه
  • يعنى إيه رافض يطلعك عليه ؟ وإزاى تسمحله يرفض أصلا
  • بيقول إن حضرتك حاطط بنود فى العقد مينفعش حد يشوفها
  • نعم ؟ ده كده جاب آخره معايا .... إستنى معايا وإنتى روحى مكتبك يا سهام .... وإقفلى الباب وراكى .... مش عايزك تسمعى اللى هيحصل ولا اللى هيتقال
لم تعارض سهام أبيها ولم حتى تحاول الإعتراض .... فالغضب الذى ظهر على وجهه جعلها هى نفسها تخاف منه .... رفع أبو سهام سماعة التليفون إستدعى المدير المالى بلهجة حازمة وفتح الخزينة الموجودة بجواره ليخرج منها ملف مغلق وضعه أمامه .

حضر المدير المالى مسرعاً ولم يكن يعلم ما سيواجهه .... لم يسمح له أبو سهام حتى بالجلوس

  • خد الملف اللى قدامى ده .... بص فيه بصة وقولى رأيك
فتح الرجل الملف وظل يقلب فى أوراقه وبدأت تظهر على يديه رعشة وغمر جبينه عرق غزير ولم يجد ما يقوله .... تحدث أبو سهام إليه وهو يرمقه بنظرة حادة

  • كل ورقة من الملف ده ترميك فى السجن خمس سنين على الأقل .... شوف بقى دول كام ورقة وإحسب هتتسجن أد إيه .... ده غير التعويض اللى المحامين هيطلبوه منك وإنت مسجون ... يعنى كل اللى عملته من ورايا هتخسره .... حتى بيتك وعفشك هيتباع فى المزاد وعيالك مش هيلاقوا حتة يعيشوا فيها
  • بس .... بس ... أنا بس
  • إنت لسة هتبسبلى .... إنت طبعت زورت فى عقد توريد الحديد والأسمنت وزودت فيه بند الغرامة .... فاكرنى نايم على ودانى .... خلال يوم واحد ألاقى قدامى عقد مع مصنع الحديد ومصنع الأسمنت .... والخامات اللى ناقصة تتشحن عالخليج خلال إسبوع ..... وإلا الورق اللى فى إيدك ده هيروح للنيابة ومعاه العقد اللى إنت زورته طبعا ده إذا المقاول رجع على الشركة بالتعويض .... ماهو مش هيطلع من المولد بلا حمص
  • لكن .... لكن سعادتك
  • ماليش فيه .... تتفاهم مع المقاول بعيد عنى منك ليه .... والعقد ده لازم يتقطع ويختفى .... إدفع له من جيبك .... بيع حتة الأرض اللى أشترتها فى الغردقة وأدفعله اللى تتفق معاه عليه .... المقاول ده مالوش شغل معايا تانى .... أنا مش هأقطع عيشك من هنا .... لكن بعد كده اللى أمجد بيه يقول عليه يتنفذ بالحرف وبدون مناقشة .... غور دلوقتى من قدامى والعقد المزور يكون على مكتبه خلال خمس دقايق .... مفهوم ؟
  • مفهوم سعادتك
  • عايز تحتفظ بالملف اللى فى إيدك إحتفظ بيه .... أصول الورق اللى فيه عندى كلها .... غور من قدامى دلوقتى مش عايز أشوف وشك غير ومعاك عقد شركة الحديد وشركة الأسمنت .... ومتقوليش مش هألحق .... يا إما تلحق يا إما تعتبر الورق ده قدام النيابة
إنصرف الرجل وهو يتعثر فى خطواته ولم يتمالك أمجد نفسه من الإعجاب الشديد بإسلوب حماه

  • بتبص لى كده ليه ياض ؟ خلى بصات الإعجاب دى لمرتتاتك مش لى
  • كل مرة بأتعلم منك حاجة جديدة .... لكن إنت ليه خليته فى الشركة ممشتوش ؟
  • بص يا أمجد .... أنا إنسان قبل ما أكون رجل أعمال .... لو مشيت الحرامى ده من هنا محدش هيشغله تانى .... وفى سنه ده مش هيعرف يشتغل محاسب زى الشباب الصغيرين .... والضرر مش هيقع عليه وحده .... ولاده هيدفعوا تمن وولاده شباب منهم اللى فى الجامعة ومنهم اللى داخلة على جواز .... مش ذنبهم إن أبوهم طمع ومد إيده .... يعنى كده أنا بأعمل خير هيترد ليا فى يوم من الأيام أو لبنتى .... ده أولاً
  • وثانياً يا عمى ؟
  • ثانيا الحمار ده هيشتغل بعد كده صح ومش هيمد إيده تانى خوفا من السجن .... الدرس اللى خده النهارده هيفضل فى دماغه الكام سنة اللى فاضلين ليه على ميطلع معاش وهم مش كتير .... بس ده ميمنعش إن عينك تفضل عليه لإنه هيكون حريص لو فكر يمد إيده بعد كده .... أحيانا بيكون الإحتفاظ بالموظف الحرامى لصالحك .... وبعد كده مافيش حاجة إسمها موظف عندك رفض يطلعك على أوراق خاصة بالشغل .... الشركة دى بتاعتك زى ماهى بتاعة سهام
  • مفهوم يا عمى .... زى ماقولتلك قبل كده .... إنت مدرسة فى الإدارة
  • ياض ما قولتلك قبل كده برضه إنى جامعة مش مدرسة .... إتفضل روح على مكتبك .... والباب يفضل مفتوح ميتقفلش .... ولو ظبطتكم مرة تانية زى ما ظبتكم النهاردة هافتح نافوخك تانى ونافوخها هى كمان .... عندكم بيتكم تعملوا فيه اللى عايزينه .... هنا مكان شغل
  • أوامرك يا عمى .... سؤال أخير بس .... هو هيلحق يخلص عقود شركة الأسمنت وشركة الحديد ويستلم ويشحن خلال الإسبوع ده ؟
  • لأ طبعا مش هيلحق .... وهأجيبه تانى فى المكتب هنا وأمسح بكرامته الأرض علشان التأخير .... لكن هو تحت الضغط ده هيستخدم كل معارفه علشان يخلص العقود والشحن بسرعة .... يعنى أقل من شهر وهتلاقى كل حاجة إتشحنت .... روح بقى خلص شغلك وبليل لينا قعدة مع بعض .... إنت مش النهاردة بايت مع سهام ؟
  • أيوه يا عمى .... حتى لو مش بايت مع سهام أغير الجدول علشان خاطرك .... طالما هأتعلم درس جديد
  • بطل بكش ياض .... أنا عارف إنك مبتغيرش جدول الحريم بتاعك .... على رأى إلهام .... مش عارف بيحبوا فيك إيه ..... صحيح إيه أخبار إيناس ؟ بقالى كتير مش عارف عنها حاجة .... ولا حتى تليفون
  • ولا أنا واللله يا عمى ..... الواحد بقى عامل زى الساقية اللى بتدور ومبتقفش ..... كل حياتى بقت شغل بين هنا والمكتب والمصنع .... حتى لما بأسافر برضه بيكون شغل .... نفسى آخد أجازة أستريح فيها
  • إنت ياض مش لسة واخد أجازة إسبوع بحاله قضيته مع سهام فى لوس أنجلوس ؟ كفاية عليك كده .... رجل الأعمال دايما بينسى حياته الخاصة علشان ينجح فى شغله لغاية ما يبقى رجل أعمال كبير
  • وبعد ما يبقى رجل أعمال كبير ؟ بيستريح ؟
  • لأ برضه .... بيتحول شغله ويبقى حياته .... يعنى بيفضل طول عمره يشتغل .... زيى كده .... قول أنت متجوز إتنين وبتستريح شوية معاهم
  • طب متتجوز تانى يا عمى .... إنت أى بنت فى البلد تتمناك
  • غور ياض من قدامى بدال ما أقول لحماتك تطين عيشتك .... وتبقى تدى صاحبك اللى فى الحسابات 500 جنيه مكافأة .... فى الخباثة من غير ما حد يعرف .... هأبقى أديهوملك لما أقابلك بليل
  • مافيش داعى يا عمى .... هأديهومله أنا من معايا
  • إنت هتبقشش عليا يا حمار إنت .... الشغل مفيهوش هأدفع من جيبى علشان الشركة .... هو عمل خدمة للشركة وصاحب الشركة هو اللى بيديله المكافاءة .... إتعلم متدخلش ده مع ده
درس جديد تعلمه أمجد من هذا الرجل الخبير .... فرغم ما يبدو عليه من قسوة فهو يحمل بداخله إنسانية من نوع خاص .... تلك الإنسانية التى جعلته يستبقى من حاول سرقته حرصا على أبنائه .... درس لا يزال الباشا يحمله إلى اليوم ويطبقه فى كل أعماله .... رجل الأعمال لابد أن يكون إنساناً أولا ولا يسمح للمال أن يطغى على إنسانيته

فى شقة العباسية كان لقاء أمجد مع مسؤل تشغيله .... أعطاه أمجد تقرير مفصل عن كل ما دار بينه وبين كلارا فى عشاءهم

  • كده إنت ماشى تمام التمام .... أخدت الكاميرا ؟
  • لأ لسة فى العربية .... هأخدها معايا وأنا مسافر علشان أديها لإيزابيلا .... لما لقيتها فى العربية عرفت إن مافيش فيها حاجة
  • بالظبط كده .... دلوقتى علاقتك بكلارا دخلت مرحلة جديدة .... أكيد اللى مراقبينك عرفوا إنك مقضتش الليلة معاها وقضتها مع ست تانية
  • وهى هتعرف ؟
  • غالبا مش هتعرف غير لما ترجع بلدها .... إحنا عرفنا إنها فعلا بتشتغل معاهم وعملت عمليات كتير فى أكتر من بلد تحت غطا شغلها فى شركة الفنادق .... ده بيديها حرية حركة أكتر
  • طيب لما أسافر أمريكا أقابلها ولا لأ ؟
  • لازم تقابلها طبعا .... إنت دلوقتى بالنسبة لهم راجل نسوانجى درجة أولى .... ومافيش طبعا راجل نسوانجى يفوت فرصة علاقة مع مزة نار زى دى
  • ودى هأعملها إزاى ؟ أمريكا هأقابل بريندا هناك فى ميامى ونروح بيمنى زى ما قولتلك .... ولوسى فى لاس فيجاس .... هأقابلها فين ؟
  • خلى مقابلتك لبريندا قبل ما تروح أمريكا كالعادة .... ممكن تتقابلوا فى كريت .... الجزيرة هناك هادية وجميلة
  • وكلارا ؟ هى بتقولى إها عايزة تستضيفنى فى بيتها فى نيويورك
  • لأ طبعاً .... قابل كلارا فى ميامى .... ومتنزلش فى فندق .... شوف مكان تانى هناك .... أجر شقة أو شاليه ومتقولهاش عليه غير لما تقابلها .
  • تمام .... هأرتب مع بريندا نتقابل فى كريت قبل ما أروح برشلونة .... وأطلع من برشلونة على لاس فيجاس ومن لاس فيجاس على ميامى .... هو أنا هأفضل طول عمرى أتنطط كده من بلد لبلد ؟
  • يابنى هو حد يطول ؟ الناس بتتمنى تسافر وتشوف الدنيا وإنت زعلان ؟
  • عايز أتمتع بحياتى زى أى راجل عايش فى بيته مع مراته وأولاده
  • تعبت يا أمجد ؟
  • مش عارف .... ساعات بأحس إنى عايز أقعد فى البيت ماخرجش وساعات أحس إنى لو قعدت من غير سفر هأتخنق
  • ده طبيعى فى سنك يا أمجد .... مع الوقت هتتعود على نمط حياتك ده ومش هتقدر تغيره
ومرت الأيام سريعا ويأتى وقت سفر امجد .... قبل موعد سفره كان العمل على تصميم الفندق قد إنتهى .... وأبدع فنانو المكاكيت بالمكتب فى إخراجه حتى بات من ينظر إليه كأنما ينظر للفندق بعد بنائه من على متن طائرة .... إتصل أمجد بكلارا ليخبرها بأن تضميمات فندقهم قد تمت وأن الماكيت والبلانات جاهزة للتسليم .... فى اليوم التالى كان مدير فرع الشركة بمصر يتسلم الديسكات الموجود عليها كل الخرائط ووضع الماكيت فى صندوق خشبى قوى حتى يتم شحنه لمقر الشركة الرئيسى فى نيويورك ..... وكالعادة غادر أمجد بيته منفردا بعد أن أوصى والده على إبنه وزوجتيه .... وسيارته

...........................................................................................................

فى مطار أثينا كان موعد لقاء أمجد ببريندا .... إستقلا سويا الطائرة المتجهة لجزيرة كريت الساحرة .... وفى ذلك الفندق الصغير المبنى على طرف أحد الجروف الجبلية كان المنظر الساحر لبحر إيجة والجبال التى تحيط بالجزيرة فى منظر ينقلك إلى عالم من السحر والأساطير .

بمجرد دخولهما إتجها سويا للتراس الكبير الموجود بغرفتهما ليقفا يراقبان البحر .... إستكانت بريندا بين ذراعى أمجد يحتضنها من الخلف وتضغط ظهرها على صدره

  • جميل ..... منظر جميل .... دائما ما تأخذنى لأجمل أماكن مملكتك يا إله البحر
  • لكنك أجمل ما فى مملكتى يا من أخذتى قلب إله البحر
  • هل إفتقدتنى كما أفتقدتك ؟
  • لم أفتقدك .... فأنت دائما معى
  • كم أحبك بوسايدون وأتمنى قضاء كل الباقى من عمرى بين ذراعيك
  • ليت كل الأمانى ممكنة بريندا ..... كنت تركت هذا العالم وقضيت كل وقتى معك .... على جزيرة لا يعيش عليها سوانا
  • لكن أخبرنى بسبب إصرارك على أن تحجز لى رحلتى من أثينا لكريت بنفسك ولم تتركنى لأحجز تذكرتى عن طريق وكيلى السياحى ؟
  • كنت أريد أن أجعلها مفاجأة لك .... فى الحقيقة كنت أفكر فى أن نذهب لجزيرة ميكونوس بدلا من كريت لكنى للأسف لم أجد غرفة متاحة فى أى من فنادقها
  • أها .... إذن أفسدت الفنادق مفاجأتك .... لكنى أعرف أين سنذهب فى لقائنا القادم
لم يكن أمجد يعد مفاجأة لبريندا كما أخبرها .... لكنه كان يريد تضليل من قد يكونوا يتابعونها .... فإذا كان هناك من يتابعها فبالتأكيد سيعلم من وكيلها السياحى محطتها الأخيرة .... ولكنه إختار أن تكون تلك الرحلة مجهولة بالنسبة لمن يتابعونها هناك .... ففى نفس موعد إقلاع الطائرة المتجهة لكريت هناك رحلتان أخريان .... إحداها لجزيرة ميكونوس والأخرى لجزيرة هيدرا .

إستسلمت بريندا لأصابع أمجد تداعب جسدها برقة وأغمضت عينيها عندما أحتوى ثدييها بكفيه يعتصرهما بهدوء قبل أن يفتح لها بلوزتها التى ترتديها ويقبل ظهرها وهو ينزعها عن ذراعيها ثم يثبل ظهرها وهو يفتح قفل السوتيان الرقيق الذى ترتديه ويهبط بشفتيه يقبل كل جزء فىظهرها حتى يصل لمؤخرتها ويلف يديه حول خصرها يفتح أزرار وسوستة البنطال الذى كانت ترتديه ويخلعه عنها وهو يقبل كل جزء فى مؤخرة فخذيها ويخلصه من قدميها ويديرها وهى مستسلمة ليده ليقبل باطن فخذيها وكسها الذى بدأ ماؤه فى الإنسياب حتى ظهر البلل على الكيلوت الذى ترتديه ويصعد بشفتيه ليقبل بطنها ويداعب بشاربه ولسانه سرتها فتنتفض قليلا وتحتضن رأسه ليقوم ويحتويها بين ذراعيه ويغيبا فى قبلة طويلة خلعت فيها عنه قميصه الذى يرتديها وتضغط بصدرها العارى على صدره فيشد ذراعيه ليعتصر جسدها العارى لا يستره إلا ورقة التوت الصغيرة وتقف على أطراف أصابعها لتشعر بعضوه النتصب يضغط على كسها من فوق الكيلوت وتفك له بنطاله ليسقط وتمد يدها أسفل كيلوته تتحسس زبره برقة بيعتصر فلقتيها بيديه ويرفعها لتلتلف ساقيها حول فخذيه بعد أن أخرجت زبره من مكمنه ليدخله من جانب كيلوتها يهرس بها بظرها المنتصب ويدفعها حتى سور التراس ويضغط زبره ليقتحمها فتتأوه الجميلة وتعتصر جسده بساقيها وهى تقذف قذفتها الأولى فيحملها ليجلسها على أحد الكرسيين الموجودين بالتراس ويخلع عنها كيلوتها ويدفن رأسه بين فخذيها يلتهم كسها بشفتيه وبلسانه بينما يديه تتداعب حلماتها وتأتى قذفتها الثانية لتغرق وجهه وشاربه فيرفعها ساقيها إلى صدره ويقف ليضغطهما على صدرها ويضع فمه على فمها فتفتحه وتخرج لسانها ليذوب السانان فى رقصة رومانسية بينما يغوص زبره لآخره فى كسها وتمتد أصابع يده لتداعب شرجها ويقتحم إصبعه الأوسط شرجها بينما شفتاها باتت تذوب بين شفتيه وجسده يرتطم بجسدها بقوة حتى تأتى قذفتها الثالثة فينزع زبره من كسها ويضعطه بهدوء لينزلق بفعل إبتلاله الشديد بسوائلها فى شرجها ويحرك جسده بينما يضغط بكل ثقله على فخذيها حتى تكاد ركبتيها تلامس رأسها حتى يرتفع تنفسه ويشعر بقرب إنفجار شهوته فينزع زبره من شرجها ويدفعه بكل قوة بداخل كسها وتتحول حركات جسده لصفعات تصفع مؤخرتها ويتعالى صوت آهاتها وتأتى بشهوتها بينما يفرغ هو كل منيه بداخلها حتى يهدأ فيفك أسر فخذيها ويحتضنها ليرفعها ويتجه بها للغرفة ليضعها على الفراش وينام بجوارها وهى بين ذراعيه وتذهب فى نوم عميق بينما هو يداعب شعرها ويقبلها قبلات رقيقة على وجنتيها وشفتيها .

إستيقظت الجميلة لتجد نفسها بين ذراعى أمجد فتفتح عينيها بكسل وهى تنظر له بحب

  • للمرة الأولى أستيقظ فأجدك بجوارى .... أليس هناك رسم جديد لترسمه؟
  • لقد إفتقدتك كثيرا بريندا فلم أستطع أن أبعدك عن أحضانى
  • أوه .... كم أحبك يا بوسايدون .... لم أكن أتوقع أنك قد إفتقدتنى لكل هذا الحد .... إنك حتى لم تنتظر لنستريح من عناء السفر
  • ها نحن قد إسترحنا الآن .... ما رأيك أن نهبط لنتناول العشاء فى أى مكان على هذه الجزيرة الساحرة ؟
  • لا أريد أن ابتعد عنك ولو للحظة .... فلنتناول عشائنا هنا كما نحن .... لا أريد حتى أن تفصلنى عنك حتى ملابسى
  • كما تريدين يا عزيزتى .... سنبقى كما نحن وسنتناول عشاؤنا سويا ونحن عرايا .... أليس هذا ما تريدين ؟
  • أها .... أنت فهمت ما أريده بالضبط يا حبيبى .... لا أريد شيئا سوى أن أبقى عارية بين ذراعيك .
كانت المرة الأولى التى يظل فيها أمجد وبريندا لا يغادرا غرفتهما طوال أيام وجودهما بالفندق .... لم تكن بريندا ترغب فى شئ سوى البقاء بين ذراعى أمجد والشعور بتلاصق جسديهما .... ومرة أخرى يشعر أمجد بمدى إستغلاله لتلك الجميلة التى تنقل له أدق الأخبار عما يدور فى كواليس إجتماعات أبيها فى بيت الشيطان الأكبر دون حتى أن يحاول سؤالها .... كان يشعر أنه يستغل حب جميلة أخرى له فى غرض آخر بينما لا تريد هى منه إلا الحب

...........................................................................................................

وأتت لحظة الوداع فى مطار أثينا .... إستقلت بريندا طائرتها المتجهة للولايات المتحدة بينما إستقل أمجد الطائرة المتجهة لمدريد ومنها طائرة أخرى لبرشلونة حيث قابلته إيزابيلا كعادتها فى المطار بإحتضان المشتاقة .... إستقلا السيارة ولم يتجه أمجد إلى الشقة التى يخصصها له المكتب فى وسط المدينة .... لكنه توجه مباشرة فى طريقه للجبل حيث بيته الجديد

  • إلى أين تذهب أيها المجنون
  • ذاهب لبيتنا يا حبيبتى .... لقد إتصلت بالمكتب وأخبرتهم بأنى سأتوجه من المطار إلى بيتنا الجديد
  • هل علمت إن العمل به إنتهى منذ فترة وأننى أشرفت بنفسى على كل جزء فيه ؟
  • وعلمت أيضا أنهم نقلوا إليه جهاز كومبيوتر كى أنهى عملى عليه وأن خط التليفون قد تم تركيبه منذ أيام
  • لقد أفسدوا على المفاجأة هؤلاء الحمقى .... كنت أريد أن أفاجئك ببيتك الجديد
  • ليس بيتى .... إنه بيتنا نحن الإثنان أيتها الغجرية .... هل إنتهيت من نقل كل أغراضك إليه ؟
  • نقلت بعض أغراضى وملابسى .... بالطبع لم أنقل المفروشات .... تركتها فى بيتى القديم .... ولكنى لم أنم فى البيت الجديد ولا مرة واحدة .... أريد أن تكون ليلتى الأولى فيه بين ذراعيك
  • وهل نقلت الأرجيلة ؟
  • أها أيها الغجرى .... أعرف أنك لا تستغنى عنها .... هل يوجد ببيتك فى مصر أرجيلة مثلها
  • بالطبع يوجد فى بيتى بمصر أرجيلة .... لكن ليست مثلها .... غأنا أعشق تلك الأرجيلة التى أشتريتها لى بنفسك وأعشق تدخينها معك
  • لقد إعتدت أنا أيضا على تدخين الأرجيلة مثلك وأصبحت لا أدخن السجائر العادية .... لقد نقلت لى العدوى يا حبيبى
  • إذا سأسرع لأرى بيتنا الجديد .... فكلى شوق لرؤيته
زاد أمجد من سرعة سيارته .... ولأول مرة منذ وطئت قدميه برشلونة يجد نفسه مراقب .... ولكن بيته الجديد لن يسمح لأحد بمراقبته .... فالشاليه فى مكان منعزل ولن يستطيع من يراقبه أن يخفى نفسه فى الطريق .... وبالفعل عندما بدأ فى صعود الطريق الملتوى بين الأشجار توقف من يتابعه عن ملاحقته .... فلا يوجد حول الشاليه مكان لإخفاء سيارة وأقرب شاليه يبتعد بمسافة ميل كامل عنه .... من يلاحقونه سينتظرونه دائما على أول الطريق الهابط من الجبل

كان الشاليه أجمل مما تخيل أمجد .... فقد كانت لمسات إيزابيلا فى كل جنباته أروع مما تخيل .... أحسن زملاؤه فى المكتب متابعة العمل فأصبح الشاليه كأنه فيلا صغيرة بلونه الأبيض المميز وسط الخضرة التى تحيط به وقد أحاط به ممر صغير يسمح له بوضع سيارته فى الخلف حيث أنشئ جراج صغير يتسع لسيارتين .... أرشدت إيزابيلا أمجد للمر الصغير الذى لا يلاحظه إلا من يعرفه حيث الجراج وقفزت من السيارة لتفتح له باب الجراج بنفسها ليضع سيارته الصغيرة به ويهبط من السيارة يعاين جنباته التى زينتها إيزابيلا بصور فى إطارات صغيرة لسيارات قديمة .... حتى الجراج لم تتركه تلك الجميلة بدون أن تزينه بلمسات الفنانة .

إحتضن أمجد إيزابيلا وأمطرها بالقبلات

  • هل أعجبك الجراج أمجد ؟
  • لم أتخيل وجوده حتى .... هل كانت فكرتك أم فكرة مهندسى المكتب ؟
  • لقد كانت فكرتى وفريديريك وضع تصميمه بنفسه وأختار مواد إنشاؤه .... هذا الرجل يحبك كأنك إبنه أمجد
  • أنا أيضا أحبه .... لكنى أحبك أكثر .... لمساتك جعلت حتى الجراج قطعة فنية
  • إنتظر لترى البيت من الداخل .... أرجو أن يعجبك .... لقد إستطاع زملاؤك أن يجعلوه كأنه فيلا وليس شاليه
قادت أيزابيلا أمجد فى ممر تم صنعه من أحجار بيضاء حتى باب خلفى تم إنشاؤه للشاليه وفتحت له الباب وقبل أن يدخل إستادرت حوله لتضع كفيها على عينيه وقادته للداخل .... عندما أزاحت يديها عن وجهه شعر أنه فى بيت أحلامه ..... كل ما يحيط به يعشقه .... الأخشاب والأحجار وحتى المدفأة الحجرية كأنه هو من صممها لنفسه

  • ما هذا الجمال الذى يحيط بى ؟ كأننى أحلم إيزابيلا
  • كل ما تراه هو أفكارى .... إنتظر حتى ترى الدور الثانى والغرف .... لقد إخترت كل الألوان والمواد التى تحبها .... حتى صور ساجرادا فاميليا وضعتها من كل الزوايا التى تحبها
  • أننى أعشقك أيتها الغجرية المجنونة .... إنتظرى قليلا كى أريك شيئا .... أعتقد أنك ستحبينه
فتح أمجد حقيبته الكبيرة ليخرج منها حقيبة الكاميرا ويعطيها لإيزابيلا ويطلب منها فتحها .... فتحت إيزابيلا الحقيبة ونظرت لمحتوياتها بإنبهار .... وبسرعة وبأيدى محترفة جمعت عدساتها وجرت ناحية دولاب صغير وألتقطت منه فيلما وضعته بداخلها .... ظلت تلتقط لقطات سريعة لأمجد وهو يحاول إيقافها .... إلتقطت له صور بكل زوايا وجهه وفى كل أركان البهو .... وأخيرا وضعت الكاميرا بإحتراس على المائدة الموجودة فى البهو وألقت بكل ثقلها على أمجد الذى فوجئ بحركتها فأحتضنها ونام على الأرض وهى فوقه تمطره بالقبلات

  • ما كل هذا الذى تفعلينه يا إيزابيلا .... إنها مجرد كاميرا
  • إنها كاميرا أحلامى يا حبيبى .... كم أعشقك .... إنها ليست كاميرا عادية .... من أين أتيت بها ؟
  • إشتريتها فى زيارتى الأخيرة للولايات المتحدة عندما رأيت مثلها مع أحد المصورين الصحفيين هناك .... أنا على يقين بأنها بأيدى فنانة مثلك ستلتقط لقطات تفوز بكل جوائز التصوير فى العالم
  • لقد حلمت دوما بإمتلاك مثلها .... لكنها مرتفعة الثمن جدا
  • طالما نملك ثمنها فليست مرتفعة السعر .... الفيلم الموجود فى حقيبتها يوجد عليه بعض الصور لبعض الأماكن القديمة فى مصر .... إذا أعجبتك الصور يمكنك إستخدامها .... لكنها بالطبع قد تكون بمستوى جودة إلتقاطها بأيدى محترفة
  • غدا صباحا سأقوم بتحميض وطباعة كل الصور
  • ما رايك أن تقومى أنت بتحميض الصور وطباعتها هنا .... فلنجهز جزءا من القبو كأستوديو لعملك
  • لكن آلة طباعة الصور مرتفعة الثمن .
  • لا شئ مرتفع الثمن .... غداً نذهب سويا لترك الأفلام للطبع والتحميض ونشترى كل ما يلزمك لتجهيز الأستديو
  • كم أحبك يا أمجد
  • هيا بنا لأرى الدور الثانى
لم يكن الدور الثانى يقل روعة عن الدور ألأول .... بل كان أروع بعد التعديلات التى تم إجراؤها عليه بجلسته الأرضية التى تطل على الغابة من الزجاج العريض الذى يشغل حائط كامل تم تركه ولم يسد ببناء وغرفة النوم التى تم وضعها بإحدى الغرف كما يحب أمجد .... فراش عريض وتصميم بسيط إحتضن أمجد إيزابيلا بشدة لكنها إستمهلته قليلا بحياء

  • خذ حمامك وأنا سأعد لك الأرجيلة وطعام خفيف .... وعندما تخرج من حمامك سأذهب لأعد نفسى حتى تشعل أنت المدفأة
كانت ليلة رائعة بعد أن جلسا سويا للتدخين وشرب بعض النبيذ المعتق الذى أحضرته إيزابيلا من القبو .... مارسا جلسة جنسهما الطويلة حتى بدأت الشمس تلقى بضوئها على الغابة القسيحة الممتدة حتى مرمى البصر .... وكالعادة ذهبت إيزابيلا فى النوم وحملها أمجد للفراش عارية ليغطيها ويأخذ حماما سريعا ويلتقط التليفون ليتصل برجل الأمن فى السفارة .... وكأن الرجل كان ينتظر المكالمة فى هذا الوقت المبكر فرفع السماعة بعد رنة واحدة

  • صباح الفل يا باشا .... كنت منتظر تليفونك من إمبارح
  • معلش بقى إتأخرت فى الإتصال بيك .... أنا بس لاحظت إنى متراقب من ساعة ما خرجت من المطار فقولت مينفعش أجيلك السفارة
  • ده متوقع طبعا .... ليهم مكتب هنا فى برشلونة وأكيد هيفضلوا وراك لغاية ما تروحلهم أمريكا
  • طيب أنا هأروح البنك النهاردة علشان أسحب كشف الحساب كالعادة .... هأسلمهولك إزاى ؟
  • هأبقى أعدى عليك أنا فى البيت آخده منك .... اللى بيراقبوك معششين قدام البيت ولا فين ؟
  • لأ مش قدام البيت .... غالبا هتلاقيهم مستنيين على أول الطريق .... ماهو علشان أدخل أو أخرج مفيش غير طريق واحد
  • يعنى لو جيتلك البيت هيعرفوا مافيش عربيات كتير بتتحرك فى الطريق ده أصلا
  • طيب هأقولك حاجة .... يوم الحد أنا عازم زمايلى فى المكتب كلهم على حفلة صغيرة بمناسبة البيت الجديد .... كلهم هييجوا بعربياتهم .... يعنى مش هيكون فيه شك لو جيت إنت كمان .... وأهو بالمرة تشوف المكان وتعرفه
  • ما أنا عارف المكان .... خلاص يبقى معادنا يوم الحد .... هاخد منك الورق وأمشى
  • لأ إعمل حسابك هتفضل معانا لغاية الغدا .... حتى تتعرف على الناس اللى معايا فى المكتب بالمرة
  • طيب متقولش لحد فيهم إنى بأشتغل فى أمن السفارة .... قولهم إنى فى العلاقات العامة وإننا أصحاب من مصر
  • خلاص تمام ..... هأنتظرك يوم الحد الساعة 11
  • تمام .... إتصرف طبيعى خالص ولا كأنك ملاحظ إن حد مراقبك .... متحاولش حتى تهرب منهم
  • مفهوم طبعا .... معلش أزعجتك بدرى
  • ولا يهمك يا باشا .... أهم حاجة سلامتك
أنهى أمجد مكالمته ثم أتصل بمنى وسهام ثم أستغرق فى العمل ليفيق على صوت الكاميرا وإيزابيلا تدور حوله تلتقط له المزيد من الصور .... شعر بأن فرحتها بالكاميرا تفوق فرحة صغير بلعبة كان يتمناها .... شاركها دعاباتها قبل أن يبدلا ملابسهما ويستقلا السيارة الصغيرة متجهين للمدينة .... مر أمجد أولا على البنك لسحب كشف الحساب وأرسل صورته كالمعتاد لمكتب الشيخ أبو إبراهيم وترك للمكتب عنوانه لتوصيل الرد عندما يتم إرساله ثم قام برحلة مع إيزابيلا لأحد أستوديوهات التصوير حيث تركت أفلامها لتحميضها وأتما شراء ما يلزمها لإنشاء معملها الصغير وتوجه أمجد بعدها للمكتب لدعوة زملاؤه لحفله الصغير وتوجهت إيزابيلا للجريدة حيث تعمل على أن تعود بالسيارة لإصطحاب أمجد من المكتب بعد أن تتسلم الصور من الأستوديو بعد طباعتها .

أذهلت جودة الصور أمجد بتلك التفاصيل الدقيقة التى تظهرها .... فحتى اللقطات التى إلتقطها فى مصر لمعالم شارع المعز كانت رائعة رغم عدم خبرته فى التصوير .... كانت إيزابيلا تنظر بإنبهار لصور البيوت والمساجد الأثرية وكأنها تنظر لعالم سحرى

  • هل تلك الأبنية القديمة موجودة فى مصر حقا ؟
  • نعم .... إنها أبنية تم بناؤها فى العصور الوسطى .... كلها مبنية بالحجارة قبل إختراع الخرسانات
  • إذا ما الذى يبهرك فى ساجرادا فاميليا إلى هذا الحد وأنت نشأت فى مدينة بها كل هذا الإبداع
  • هذا الإبداع قديم .... ما أبهرنى فى الساجرادا فاميليا هو فكر مصممها جاودى .... ذلك الفكر الذى سبق عصره بعقود طويلة يا حبيبتى
  • لابد أن تدعونى لزيارة مصر .... فتلك الأبنية لابد أن أراها بعينى وألتقط صورها بنفسى .... إنكم تملكون كنوزا معمارية فى بلادكم أمجد
  • سأدعوك يوما لرؤية ما هو أجمل فى مصر .... فى الجنوب نمتلك معابد بنيت فيما قبل التاريخ ولا زالت تحتفظ بنقوشها وألوانها
  • لقد رأيت العديد من الصور للأثار الفرعونية .... لكنها المرة الأولى التى أرى فيها صور تلك المبانى الموجودة بلقطاتك .... كيف تم بناء تلك الأبنية الضخمة
  • نفس العقول التى أبدعت البناء فى موطنك بأندلوسيا هى التى أبدعت تلك الأبنية
  • لكن طرازها يختلف تماما عن أبنية أندلوسيا وقرطبة .... إنها مبانٍ ذات طابع خاص بها وليست تقليد لأى طراز
  • إذا عندما أدعوك لزيارة القاهرة ستنيهرين مما ستريه .... فكل تلك اللقطات من شارع واحد فقط ويوجد غيره الكثير
  • متى ستدعونى إذا ؟
  • سأدعوك فى أقرب وقت بعد عودتى
وفى يوم الأحد توافد زملاء أمجد على المنزل الجديد لتهنئته ووثل رجل الأمن ليعرفهم جميعا عليه على أنه يعمل بالعلاقات العامة بالسفارة وأنه صديق قديم من زملاء دراسته فى مصر يحمل له بعض الأغراض من الأهل وأنفرد به ليعطيه صورة كشف الحساب وصورة من أرقام الحسابات التى تم تحويل الأموال إليها فى مصر وخارج مصر .... تسلم منه الرجل الأوراق وذهيا لمجالسة الجمع وأثرهم الرجل بحديثه وخفة ظله وإجادته للإسبانية ولم ينتهى اللقاء إلا بعد أن تبادل معهم رقم تليفونه وأرقام تليفوناتهم وأنصرف الجميع ليتركوا أمجد مع إيزابيلا .

إنقضت الأيام سريعا ولم يشعر أمجد بإنقضاء ايام السعادة إلا بدخوله الطائرة المتجهة لنيويورك .... إنتهت أيام الراحة وهو الآن فى طريقه لمهمته الصعبة .... المهمة التى يبتغى فيها التخلص من الملاحقة الدائمة له .... ومهمته فى إفتتاح المكتب فى لاس فيجاس

...................................................................................................

خاتمة :

وهكذا إنتهت أيام الراحة وأنطلق أمجد فى رحلة إلى حيث ينتظره الشيطان لجولة أخرى .... جولة يريد أن يجعله فيها مخلبا من ضمن مخالبه التى يغرسها فى لحم الوطن .... فهل سينجح أمجد فى الإفلات من هذا الفخ الذى يعده له الشيطان أم سيستلم ؟ هو مزود بكل ما يلزمه لتلك الجولة .... ولكنه على أرض الشيطان قد يفقد حياته أو يتم الزج به فى أحد سجونهم أو يختفى أثره إذا علموا بحقيقته ولذلك حرص على أن يعطى لكل من حبيباته تذكار تذكره به إذا لم يعد

ماذا سيجرى فى الجولة القادمة هذا ماسنعرفه فى الفصل التالى من حياة الباشا

" إذا كان فى العمر بقية وإذا سمح الباشا "
 
عودة حميدة يا مبدع
أخيراً حاجة تستاهل المتابعة
من قبل ما أقرأ متأكد من إبداعك
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
➤السابقة






الجزء الأول

لقاء مع الماضى

مقدمة

إفتقدتكم أصدقائى ..... وقت طويل مر منذ كتابة الجزء الأخير من السلسلة الثانسة من قصة الباشا ..... لكنه هو من يحدد متى يتكلم كى أكتب ومتى يصمت .... إحتاج كثير من الوقت كى يعود للحديث ..... فلا أستطيع أن أصف لكم مدى تأثر حالته النفسية بإستعادة ذكرياته القديمة

إنتهت السلسلة السابقة بقرار الباشا الإستمرار فى تعاونه مع الجهاز رغم ما سيتعرض له من خطر .... خطر طيور الظلام فى الداخل ومن يحركونهم من الخارج .... قرر الإستمرار رغم ما يعرفه من أنه سيظل لفترات طويلة بعيدا عن زوجاته .... حبيباته .... وحبه الأكبر .... وطنه

قرر بعزيمة المصارع أن يستمر فى مصارعه خصمه .... وإن كان سينهزم فستكون هزيمته مشرفة .... لو هُزِم سيُهزم بلمس الأكتاف وليس بالإنسحاب ..... ولمس الأكتاف فى المباراة التى يلعبها ضد طيور الظلام تعنى نهاية حياته .... إما مقتولاً أو مسجوناً فى بلد غريب ..... وفى الجزء الأول سيبدأ صراع آخر من نوع آخر .... صراع لقاءه مع ماضٍ كان يظنه إنتهى لكنه عاد ليقتحم حياته

قد يجد بعضكم صعوبة فى فهم كلمة بلوتر المذكورة فى هذا الجزء ..... والبلوتر هى طابعة الرسومات الهندسية بمقاس الورقA التى تستخدم الآن فى طباعة كل الأعمال الهندسية بعد إنتشار برامج الرسم الهندسى

والآن أترككم مع ما أملاه على الباشا من قصة حياته
وكالعادة أرجوكم "إقرأوا ما بين السطور "

......................................................................................



إستقر أخيرا على انه لن ينسحب ..... سيبقى كما كان دائما المصارع الذى يابى الإنسحاب ..... سيستكمل طريقه ويستكمل حربه التى بدأها ضد طيور الظلام ..... لن يترك خلفه صغار ونساء .... إختار أمجد طريقه لمقاتل ..... سيقاتل حتى النهاية ..... وحتى إذا كانت النهاية هى موته سيموت وفى يده سلاحه

فى بداية الإسبوع كان أمجد على موعد مع تدريبه الأكبر ..... تدريبه على إنشاء شبكة من العملاء .... تدريب لا يناله إلا قلة ممن إختاروا ان تبقى حياتهم دائما وأبداً على المحك ..... يتدرب أولا على إختيار العملاء والسيطرة عليهم .... لكل إنسان نقطة ضعف عليه أن يكتشفها وينفذ للهدف منها .... تدريب شاق وطويل لابد من إنجازه فى أقل من شهر قبل أن ينطلق لتدريبه التالى .... التجنيد .... كيف يجند عميلا دون أن يعرض نفسه لخطر الإنكشاف .... كيف يكون شبكة لا يعرف أى من أفرادها أن هناك غيره فى نفس الشبكة حتى لو كان يتعامل مع هذا الآخر فى كل يوم .

أنهى أمجد تدريبه الأول قبل أن يسافر فى رحلته المعتادة الى برشلونة لمتابعة دراساته وبعدها كان عليه التوجه لجزيرة كريت لمقابلة بريندا فى أجواء شهر أكتوبر الرائعة بتلك الجزيرة الساحرة .... كانت تخطط لقضاء أيام ثلاثة بصحبة رجلها الحبيب .... قابلته فى مطارهيراكليون وأصطحبته لذلك الفندق الصغير الذو الأجنحة التسعة .... فندق رائع منعزل يصلح لقضاء وقت بين حبيبين ..... بمجرد دخولهما من باب الجناح المخصص لهما تجردت من مملابسها بين أحضان عشيقها .... فوجئ أمجد بنفس الوشم الذى رأته بريندا والموجود على كس سهام لكن بإختلاف .... لقد كتبت إسم أمجد الذى تعشقه ..... بوسايدون .... وزادت عليه رسم لإله البحر على ثديها الأيسر .... إنها مجنونة به وبأسطورتها التى ترسخت فى ذهنها

ليلتها مارسوا الجنس طويلا قبل أن تستغرق الجميلة فى نوم عميق ويخرج أمجد للتراس العريض المطل على البحر مصطحبا كراسة رسمه ليستغرق فى رسم فكرة جديدة .... وعندما غمر ضوء النهار الغرفة إستفاقت الجميلة لتحتضن أمجد من الخلف عارية

  • بريندا .... الجو بارد هنا .... فلترتدى شيئا
  • وكيف أخشى من المرض وأنا فى حضره إله البحر
إستغرق أمجد فى موجة ضحك طويلة قبل أن يحتضنها ويحملها للداخل ويغلق خلفه باب التراس

  • إله البحر الآن فى صورة بشرية يا حبيبتى ولن يستطيع حمايتك من المرض .... فلنرتدى ملابسنا ونهبط لتناول الإفطار .... لقد وعدتنى اليوم بزيارة لمكان ساحر
  • أنت تستطيع حمايتى من كل الأخطار يا بوسايدون لكنك لا تصدق حتى الآن
  • إلى أين ستصطحبينى اليوم ؟
  • سأصطحبك إلى أجمل مكان فى الجزيرة .... لقلعة ديل مورو
نمط معمارى آخر يراه أمجد ويلهمه المزيد من الأفكار .... بين أسوار القلعة القديمة وممراتها المقببة يكتشف أمجد مدى روعة الطبيعة وكرمها ..... تلك الأحجار التى تقاوم الزمن ولا تستسلم تحت ضربات الأمواج .... وفى نهاية النفق المطل على البحر وقف أمجد ينظر للبحر ترتطم أمواجه بإصرار بحجارة القلعة فى صراع لا ينتهى ..... فلا الموج يكف عن الإرتطام ولا الصخور تستسلم ..... جاورت بريندا أمجد يحتضنها بذراعه بينما تحتضن خصره ليجذبها لتقف أمامه مولية وجهها ناحية البحر بينما قلبها وكل كيانها معلق بذلك الرجل الذى يحتويها بذراعيه .... لأغمضت عينيها مستمتعة بلمسته قبل أن تدفع رأسها للخلف لتستريح على كتف أمجد فيلثم خديها بعد أن يزيح شعرها الأشقر جانبا وتنزلق شفتاه لرقبتها تلثمها بقبلات حانية قبل أن يديرها مستسلمة ليحتضنها فتقف على أطراف أصابعها تتلمس شفتاه وينغمسا فى قبلة عميقة وتتسلل يداه لمؤخرتها تعتصر فلقاتها وترفع الجيبة الصوفية التى ترتديها وتلامس أطراف أصابعه جلدها الناعم قبل أن تتسلل أسفل كيلوتها الصغير متلمسة فتحة شرجها بنعومة فتحكم يديها حول رقبته وترفع جسدها ليلامس زبره المنتصب كسها من فوق الجيبة قبل أن ينتابه جنونه ويرفع الجيبة لأعلى بينما تعالج هى سوستة بنطاله حتى تفتحها وتتحسس زبره المنتصب الذى تعشقه حتى تخرجه وتتملص من بين ذراعيه لتجلس على ركبتيها على الأرض الحجرية للممر وتلتقم زبره تمتصه بشراهة .... لم يحسبا حساب أن يرهما أحد من الزوار فزوار تلك القلعة القليلين فى تلك الفترة من السنة لا يذهبوا بعيدا فى تلك الممرات المتشعبة ويكتفوا عادة بالذهاب لمعرض الأسلحة القديم بتلك القلعة .

لم يعد أمجد يتحسب لأى شئ فيرفع الجميلة لتقف ويحتضن خصرها ويرفعها فتلتف ساقيها حول خصره وقد إنحسرت جيبتها عن فخذيها المرمرييين ويلامس زبره كسها من فوق كيلوتها وتمتد أصابعه لتداعب فتحة شرجها وكسها من الخلف بعد أن تزيح ورقة التوت جانبا فتنطلق فورتها فى اللحظة التى يقتحم زبره ذلك الكس المتشوق دائما لإحتضانه فيدفعه بهدوء بينما تتشنج ساقها حول خصره ثم يدفعها للجدار المجاور وقد أغمضت عيناها مستمتعة بذلك الإقتحام اللذيذ الذى شعرت به يصل لأعماق أعماقها وبأصابعه التى تداعب فتحة شرجها وتقتحمها مستعينة بذلك البلل الذى ينساب من كسها وترفع يديها للأعلى كأنها تعلن إستسلام حصونها تحت أسوار تلك القلعة وتترك شفتاه علاماتها على نحرها وأعلى ثدييها حتى تلتقى قذفته مع قذفتها وتفك أسر خصره من بين ساقيها لتحاول الوقوف ولكن تخذلها قدماها فيسندها بجسده حتى تهدأ أنفاسها وسغيبا فى قبلة عميقة وقطرات منيه وبللها تنساب على فخذيها .

  • أنت مجنون بوسايدون ..... ما هذا الذى فعلناه
  • لم أستطع مقاومة سحر المكان بريندا
  • لم تستطع مقاومة طبيعتك يا بوسايدون .... أنت تستمد قوتك من البحر وقلاعه القديمة .... أنا سعيدة لإنك كل يوم تثبت لى صحة نظرتى
ضحك أمجد بداخله من جنون تلك الجميلة وتعلقها بتلك الأسطورة التى زرعت بداخل وجدانها حتى أنها لا تتخيل أنها مجرد أوهام زرعها بعقلها متخصصون مهرة

عندما أنفردا بجناحيهما بالفندق كان موعد أمجد مع معلومة جديدة يستقيها من تلك الجميلة .... لم يكن بحاجة لأن يسألها فهى تسترسل فى حديثها مخبرة إياه بكل ما يجرى فى سراديب السياسة والغرف المغلقة بقلعة الشيطان الأكبر .... ولبداية الحديث قرر أن يخبرها بمشروعه الذى سيبدأه

  • ما رأيك حبيبتى فى مشروع أنوى بدئه فى لاس فيجاس؟
  • أها ..... هل ستفتتح مكتب مقاولات لبناء أندية القمار .... عرفت أنك تصمم أحد أكبر النوادى هناك
  • لا .... أريد أن أفتتح شركة لتقديم خدمات السكرتارية لرجال الأعمال
  • لكن لاس فيجاس ليست مركز رجال الأعمال ..... لو أردت نصيحتى فلتبدأ مشروعك أولا فى نيويورك ..... فهى مركز الأعمال الأكبر
  • لكنى علمت من بعض الأصدقاء أن رجال الأعمال العرب يستثمرون أموالهم فى أندية لاس فيجاس .... هى بالنسبة لهم أكثر أمانا
  • ولماذا تقصر عملك على العرب فقط ؟ هناك فرصة أكبر تلوح فى الأفق ..... رجال الأعمال من الروس سوف يقتحمون بقوة مجال الأعمال فى الأيام القادمة
  • الروس ؟ وهل هناك رجال أعمال روس ؟ ماأعلمه أن الدولة فقط فى الأتحاد السوفيتى هى التى تقوم فقط بالإستثمار
  • معلوماتك قديمة يا حبيبى .....هل تعلم يا حبيبى أننا على وشك بدء عصر جديد
  • أى عصر تقصدين حبيبتى
  • عصر القوة المطلقة !!!
  • هههههه تقصدين أننا أوشكنا على نهاية العالم ؟ أهناك حرب نووية تعدون لها
  • لالالالا ..... عصر سنسيطر فيه على العالم ..... عصر سنصبح فيه القوة العظمى الوحيدة على الكوكب وسيختفى الأتحاد السوفيتى
  • وكيف هذا ؟ هل توصلتم لسلاح جديد لا يعرفه غيركم
  • لا ..... ولكن قبل نهاية العام ستختفى القوة العظمى الأخرى من الوجود
  • أنت تحلمين !!! فمهما ضعفت قوة الطرف الآخر ستظل تناطحكم .... إنه إتحاد جمهوريات ضخم له من الإمكانيات ما يسمح له بالإستمرار مهما حاولتم
  • تلك الجمهوريات ستتفكك وبعد أعوام قليلة ستتحول لدول صغيرة تتصارع فيما بينها على إرث الإتحاد السوفيتى ..... لقد بدأت الحركة بالفعل والأمر أصبح حقيقى ولا يمكن إيقافها ... ماكانت تزرعه الإستخبارات منذ سنوات قد أتى وقت حصاده
  • ومن أين سيأتى رجال الأعمال الروس بروؤس أموالهم ؟
  • رجال السلطة سيصبحون رجال أعمال .... بعدما كانوا يتخفون وراء شخصيات أمريكية لتوسيع أعمالهم سيظهرون للتمتع بما جنوه من عمولات فى عهد الإتحاد السوفيتى
لمعت المعلومة فى رأس أمجد ولكنه كالعادة لم يظهر أى علامات إهتمام فاحتضن الجميلة وبعد قبلة عميقة أجاب

  • لا أفهم اى شئ فى السياسة ولا أهتم .... أنا أهتم فقط بعملى وبأسرتى ..... وبك يا حبيبتى .... فليذهب العالم إلى الجحيم طالما أنتِ وهم بخير
  • أحبك يا إله البحر
..............................................................................................................

قبل وصوله لوطنه أجرى أمجد إتصاله بالمسؤل عن تشغيله فى الجهاز الكبير فتلك المعلومة المهمة لا تحتمل الإنتظار ..... كانت فى إنتظاره سيارة أقلته بمجرد وصوله للجهاز ليجد المسؤل عنه فى إنتظاره

  • خير يا أمجد ..... إيه المعلومة المهمة اللى متستناش
  • الإتحاد السوفيتى هينهار .... قبل نهاية السنة !!!
  • إزاى يعنى ..... هو فيه مظاهرات وإحتجاجات فى مدن كتير هناك لكن متوصلش لسقوط دولة عظمى زى الإتحاد السوفيتى
  • قبل نهاية السنة الإتحاد هيتفكك رئيس الدولة جورباتشيف بنفسه متورط .... البروسترويكا و الجلاسنوست كانوا مجرد مقدمة ..... ال CIA و الMI6 ورطوه معاهم وميقدرش يتراجع
  • كده هتبقى الدنيا كلها فى إيديهم .... أكتر ماهى فى إيديهم أصلا
  • دى خطتهم وشغالين عليها من من سنين
  • كل المؤشرات كانت بتقول إن هدفهم إضعاف الإتحاد السوفيتى بس .... لكن إنهياره وتفككه محدش فكر فيه
  • هو ده اللى هيحصل ومعلومات مؤكدة من جوة لجنة الأمن القومى
  • معلومة خطيرة وفعلا متستناش .... إكتب كل حاجة بالتفصيل الدقيق .... كل كلمة وصلتك ومين اللى قالها وإمتى .... لو المعلومة دى صح يبقى لازم القيادات السياسية تكون عارفاها علشان تعمل حساب الجاى
  • الجاى هيبقى سواد ومرار .... كل الورق هيبقى معاهم ومحدش هيقدر يقف قصادهم أو يمنعهم
  • إنت المفروض مسافر هناك إمتى يا أمجد ؟
  • المفروض بعد شهر من دلوقتى .... مش عارف هالحق أخلص تدريبى هنا ولا لأ
  • هنبدأ تدريبك من الإسبوع الجاى .... إلتفت إنت لمهمتك وملكش دعوة بأى حاجة تانية ..... لازم تأسس شركتك هناك بأسرع وقت
  • وبالنسبة لمكان الشركة ..... هيكون فى فيجاس زى الأول ولا هيكون فى نيويورك حسب إقتراح بريندا
  • خلى النقطة دى نتناقش فيها بعدين ..... هيتم عمل إجتماع مع القيادات هناخد فيه القرار ونبلغك بيه ..... إتفضل إنت دلوقتى روح ..... صحيح إنت هتبات فين النهاردة
  • هههههه ..... هبات فى مدينة نصر ...... عايز بس عربية توصلنى
  • .................................................................................................
بمجرد دخوله لشقته شعر أمجد أخيرا بشعور الإرتياح الذى لا يشعر به أبدا إلا فى المكان الذى يحمل رائحتها ..... كان وصوله مفاجئا فلم يخبر أحد بموعد وصوله ..... حتى فى إتصاله الصباحى المعتاد بتوأم روحه وزوجته لم يخبرها بأنه سيصل فى اليوم التالى ..... كانت منى تجالس أمها فى بهو الشقة تداعب الصغيرين فى وجود أمها ..... بمجرد أن رأت وجه أمجد قفزت بين ذراعيه ليحتضنها حضن إحتواها فيها وأغرق وجهها بالقبلات ..... طال الإحتضان حتى زحف الصغيرين ليتعلقا بملابسه ..... رفعهما بين يديه وأمطر وجههما بالقبلات ..... شعرت ريرى بالحرج فقامت لتستأذن فى الذهاب ..... لم يكن أمجد يشعر بوجودها

  • تمشى فين يا بس يا طنط ..... لازم تتغدى معانا
  • لأ يا بنى ميصحش ..... أكيد مشتاق لمراتك وابنك وأكيد عايز تستريح من السفر ..... هاخد أنا البت وامشى ..... هاجى بكرة
  • لأ بكرة إيه ..... هتتغدى معانا يعنى هتتغدى معانا ..... وهاتصل بعمى يخلص اللى وراه ويجى على هنا ..... أنا هاخد دش واتغدى وانزل اروح المكتب .... فيه شغل ضرورى لازم أخلصه لغاية عمى ما يجيى
لم تمانع ريرى فى الإنتظار ..... فهى باتت لا تستطيع الإبتعاد عن حفيدها وتشعر دائما بأن أبنتها الصغيرة لا تسعد إلا فى وجود أختها الكبرى وإبنها ..... أو بالأحرى هى تشعر أن الصغيرة والصغير فى أمان طالما هما فى وجود أمجد

إستأذن أمجد فى الذهاب لغرفته لأخذ حمامه وبعد دقائق أتى صوته مناديا زوجته لتساعده .... إبتسمت ريرى وأشارت لإبنتها بالذهاب .... فهى تعلم فيما يريد أمجد زوجته .

بمجرد دخولها من باب الغرفة إختطفها أمجد بين ذراعيه وغابا فى قبلة عميقة ..... كانت منى متشوقة لتلك القبلة وذلك الإحتضان .

  • أمجد .... خليها بليل ..... أنا مش جاهزة دلوقتى
  • لسة هستنى لبليل يا منى .... وحشتينى
  • علشان خاطرى .... مش عايزاك تشوفنى غير عروسة دايما .... خد الدش بتاعك وروح مكتبك .... وأهى ماما هتبقى موجودة مع العيال وهاجهز نفسى
  • زى ما تحبى يا حبيبتى .
أنهى أمجد حمامه سريعا واستبدل ملابسه .... إصطحب التليفون ودخل لغرفة الصالون ليجرى إتصاله ..... إتصل بسهام يخبرها بوصوله

  • مساء الفل يا حبيتى
  • إيه ده ؟ إنت جيت مصر أمتى
  • لسة واصل .... هانزل دلوقتى أروح المكتب ..... بعد ساعتين بالظبط هاكون عندك
  • هأستناك ..... هاحضر الغدا لغاية ما تيجيى
  • لأ غدا إيه .... مافيش وقت للغدا ..... وحشتينى يا بت
  • وانت كمان وحشتنى ..... هاستناك متتأخرش عليا
إنطلق أمجد للمكتب حيث وبمجرد أن رأته إلهام إحتضنته كعادتها

  • إيه يا بغل .... إنت هتفضل طول عمرك مسافر كده ؟
  • شكلها كده يا إلهام .... المفروض كمان إنى أسافر أمريكا كمان شهر .... فيه شغل مهم هناك لازم أعمله بنفسى
  • شغل إيه ده ؟ شغل لمكتب فريدريك ؟
وهنا لمعت فى ذهن أمجد فكرة رائعة ..... لم لا يفتتح مكتب آخر فى نيويورك للتصميمات والمقاولات الصغيرة ليكون بالقرب من مركز الأحداث .... وسيكون مكتب لاس فيجاس خاص بشركة السكرتارية ؟ قرر عرض الفكرة على مسؤل تشغيله بالجهاز الكبير ..... فطالما هناك مستثمرون فستكون هناك إنشاءات .... وبدلا من أن يكون له شركة واحدة سيكون له شركتان

عرض أمجد على أستاذه الفكرة للأخذ برأيه ..... فهو أفضل منه فى تقييم الأمور

  • لكن يا أمجد علشان تعمل مشروع زى ده لازم رأس مال كبير ولازم يكون ليك هناك معارف
  • أبو بريندا مش هيمانع إنه يشاركنى ..... والشيخ الكويتى كمان لو عرضت عليه الفكرة مش هيمانع يشاركنا..... بافكر اعمله زيارة فى الكويت .... وابو سهام كمان هيرحب ..... التمويل مش مشكلة
  • إنت ناوى تاخد جنسية ؟
  • لأ طبعا .... جنسية إيه اللى آخدها .... دول سفاحين
  • أمال هتعمل المشروع ده ليه ؟
  • فرصة يا ريس ..... بعد حرب الخليج كل رجال الأعمال العرب بيجروا على أمريكا .... استثماراتهم هناك بيعتبروها أمان .... فرصة لينا ناخد حتة من التورتة
  • لينا ؟ إنت أعتبرتنى وافقت ؟
  • ماهو لو حضرتك رفضت يبقى مش هاعمل المشروع ده .... أنا مش بتاع إدارة
  • وهتبقى بتاع إدارة إمتى يا أمجد ؟ المفروض إنك تتعلم تدير من غيرى .... أنا مش هاعيشلك طول العمر
  • متقولش كده يا دكتور .... لسة حاجات كتير أتعلمها منك
............................................................................................................

أنهى أمجد أعماله سريعا بالمكتب وأنطلق لمصر الجديدة حيث تنتظره الجميلة الأخرى وكما فعلت منى فعلت سهام وألقت بنفسها بين ذراعى حبيبها ليلتقم شفتيها ولسانها فى قبلة طويلة وهى تخلع عنه ملابسه ويخلع عنها ملابسها حتى تجردا تماما كأنهما آدم وحواء فى جنتهما الصغيرة ..... دفعها حتى الحائط المجاور للمدفئة وأنهمر بالقبلات على رقبتها بينما تداعب أصابعه حلماتها المنتصبة واستمرت شفتاه فى الحركة حتى صدرها ليلتقم حلمتها اليمنى يمتصها بينما تتسلل أصابعه لكسها المبتل تداعب شفراته برقة لتفتحها ويداعل بظرها المنتصب فتتشنج ساقى الجميلة على يده معلنة إتيانها بقذفتها الأولى فيديرها بقوة حتى يصبح صدرها مواجها للحائط وينهمر بالقبلات على ظهرها حتى يصل لفلقتيها الرائعتين فيفرج بينهما بيده الحرة بينما تداعب أصابع يده الأخرى فتحة كسها بنعومة ويصل لسانه لشرجها فيداعبه برقة أولا قبل أن يزيد من سرعة حركته فترفع الجميلة مؤخرتها حتى يختفى شارب أمجد بين فلقتيها يدغدغ كل ما بينهما ويعض شرجها عضات رقيقة بينما يجثو على ركبيته خلفها حتى يصل لسانه لفتحة كسها المبتل بشدة فيقحم لسانه داخله بينما تداعب أنفه وشاربه فتحة شرجها فتنطلق فورة الجميلة ثانية مغرقة وجهه بمائها الغزير فيقف ويلف ذراعه حول خصرها ويدفعها بصدره لتستقر على الأرض مسندة رأسها على السجادة بينما تمسك فلقتيها بيديها تفرجهما فيحرك أمجد زبره يفرش به كل ما بين فخذيها بداية من زنبورها المنتصب حتى فتحة شرجها الشهية فيجلد تلك الفتحة عدة جلدات برأس زبره قبل أن يدفعه بقوة داخل كسها الذى يسيل ماؤه كخيط ممتد حتى الأرض فتتأوه الجميلة آهة عالية مستمتعة فيم يديه حول جسدها يتلمس طريقه نحو ثدييها ليحتضن كل كف من كفيه أحدهما فيضغطهما بقوة بينما تنهرس الحلمتان فى باطن كفيه ويعتليها بينما يدفع زبره بقوة لداخل كسها حتى يصل لأعمق أعماق مهبلها وتنطلق آهات الجميلة بينما يخرج زبره ويدخله بقوة فتتناغم أصوات ضربات فخذيه لفقتيها مع أصوات محنتها التى ترتفع مع كل ضربة وتنطلق فورات الجميلة متتالية حتى يربتفع صوت تنفس أمجد ويبدأ جسده فى التشنج ويدفع زبره عميقا بينما تتشنج عضلات كس الجميلة تعتصره وهو يضغط بكل ثقله وينطلق ماؤه غزيرا وينهار جسد الجميلة تحت ثقل جسده فتنام على الأرض وهو فوقها فيضمها بقوة قبل أن ينقلب على جنبه ولا يزال زبره منتصبا داخلها فتريح الجميلة رأسها على ذراعه وقد إلتصق شعرها بصدره وكتفيها لتذهب فى إغفاءة عميقة فيضمها لصدره ولا يزعجها حتى ينتهى إنتصابه ويخرج زبره من أعماق كسها وقد أنسابت سوائله وسوائلها مغرقة فخذيها

إستيقظت الجميلة من نومها على أصابع حبيبها تداعب شعرها وترتبه فاستادرت ووضعت يديها حول عنقه وغابت معه فى قبلة طويلة إمتص فيها رحيق لسانها وشفتيها بعشق

  • وحشتنى يا أمجد ..... كنت مش قادرة أعيش وأنت بعيد عنى
  • وانتى كمان وحشتينى يا سهام
  • ماهو واضح ..... إنت حتى مادتنيش فرصة أحكيلك على اللى حصل فى الشركة وانت غايب
  • شركة إيه دلوقتى ..... أنا مش عايز حاجة تشغلنى عنك الوقت اللى بأقضيه معاكى
  • طيب إعمل حسابك بكرة ليك قعدة طويلة مع بابا ..... فيه حاجة عايز ياخد رأيك فيها
  • لما أقابله بكرة نبقى نتكلم ..... تعالى دلوقتى ناخد دش سوا قبل ما أمشى
  • إنت مبتشبعش ؟؟؟؟
  • حد يبقى متجوز القمر ده ويشبع منه !!!!!
وحملها بين ذراعيه وصعدا السلم ليأخذا حمامهما وبعد وصلة جنس أخرى تحت الماء المنهمر حملها إلى فراشها منهكة لتذهب فى وصلة نوم عميقة تصحو منها على أصابعه تداعبها برفق ليطبع على شفتيها قبلة عميقة ويستأذنها فى الذهاب لتودعه بإحتضان حار وتعود الى نومها ..... فقد أنهكها ولم تعد تستطيع النهوض

................................................................................................................

فى المساء التالى كان لقاء أمجد مع أبو منى للتحضير لإفتتاح مصنعهم الجديد ..... هذا الإفتتاح الذى سيحضره مصممم الأزياء العالمى لمعاينة المصنع قبل الموافقة على إمدادهم بتصميماته والسماح للمصنع بوضع علامة تجارية عالمية على إنتاجه تفتح أمامهم أبواب جديدة ...... إطمأن أمجد من الرجل بأن كل العاملات قد تم إختيارهم بعناية وبأن رخصة إستيراد الأقمشة من الخارج قد أصبحت جاهزة وبأن كل المعدات والآلات قد تم تركيبها والتراخيص فى طريقها للإنتهاء .

وأخيرا إنفرد أمجد بمحبوبته بعد أن نام الصغير ...... بمجرد توديعه لأهل زوجته وإغلاق الباب إختطف الجميلة بين ذراعيه وحملها بين ذراعيه لغرفة نومهم ..... وصلة جنس طويلة إنتهت قبل الفجر لتذهب الجميلة فى نوم عميق وأخيرا يغفو أمجد ...... فرائحة جسد منى لا زالت هى الوحيدة القادرة على منحه النوم ...... ولكن !!!!!

ولكنه إستيقظ على كابوسه المعتاد ...... رجال يقتلون زملاؤهم للحصول على مكان فى سيارة منسحبة ولحم رجال إنصهر وأختلط بمعادن المركبات ..... لم يستطع أمجد التعايش بعد مع كابوسه ولا يزال ينتفض منه قائما من نومه كأنه لا يزال هناك فى ساحة تلك المعركة ...... الغير شريفة .

نظر أمجد فى ساعته فوجدها تشير للثامنة .... أخذ حمامه وأستبدل ملابسه وطبع قبلة على وجه حبيبته النائمة

  • أمجد ..... إنت هتروح الشغل النهاردة ؟
  • معلش يا حبيبتى ..... مافيش وقت ...... هاروح الشركة بتاعت أبو سهام وهاطلع على المصنع أقابل عمى
  • وهتروح المكتب بليل ؟
  • لأ ..... بليل هاخدك ونخرج نتفسح ..... نودى إبراهيم عند مامتك ونعدى على ماما وبابا نسلم عليهم ونخرج نتفسح
إنفرجت أسارير الجميلة بإبتسامة رائعة .....

  • وحشتنى أوى يا أمجد ووحشنى الخروج معاك
  • هنخرج ونتفسح ..... إيه رأيك نروح سنيما ؟
  • أمممممم ...... وبعد السنيما نروح الحسين نتعشى ونقعد على الفيشاوى شوية
  • ماشى ..... ونسيب إبراهيم عند مامتك ونبقى ناخده الصبح ...... مش هاروح المكتب الصبح واقضى النهار كله معاكى
  • معقولة هتسيب المكتب يومين ؟
  • هابقى أروح المكتب بعد الضهر ..... فيه شغل كتير فى المكتب لازم أخلصه
  • يعنى هتبات فى المكتب
  • معلش يا حبيبتى ..... كله علشان إبراهيم .
  • باحبك يا أمجد
  • باحبك يا منى
..............................................................................................................

عندما أجتمع أمجد بأبو سهام كانت فى إنتظاره مفاجأة ..... فذلك الرجل المخضرم فى قراءة مستقبل الأسواق كان يريده فبما كان ينوى أمجد مفاتحته فيه

  • حمدلله على سلامتك يا أمجد ..... إيه اخبارك ..... يا راجل مش كنت تريحلك يومين ولا حاجة من السفر تقضيهم مع مراتك ..... قصدى مراتتك ...... هههههه
  • مافيش وقت يا عمى ..... وأنا متجوز أحسن بنتين فى الدنيا ..... كلهم مقدرين ظروفى
  • وناوى تسافر إمتى تانى ؟
  • بعد شهر وكام يوم ..... هأسافر أمريكا عندى شغل هناك ..... كنت بأفكر أعمل مشروع هناك علشان آخد عضوية غرفة التجارة ..... هتسهل لينا أمور كتير فى مصر هنا
  • حلو أوى ..... انت كده بتفكر بمخ رجل الأعمال اللى انا شايفه فيك .... إيه رأيك أن انا كنت عايزك فى نفس الموضوع
  • معقولة ؟ أنا كنت ناوى أفاتح حضرتك تكون شريك فى المشروع
  • تفكيرنا واحد يا أمجد ...... اللى بيحصل فى روسيا دلوقتى بيقول إن الفترة الجاية هيكون فيه شغل كتير فى أمريكا ..... إيه رأيك نعمل شركة هناك ؟
  • هو ده نفس تفكيرى يا عمى .... إيه رأيك كمان إنى أفاتح السيناتور يكون شريك معانا .... وجوده هيدى المشروع قوة ويمنع عننا مشاكل كتير
  • برافو عليك يا أمجد ..... تصدق إنى مع إنى مكنتش طايق أشوف وشك لكن إنت أثبتت ليا إنى لأول مرة أكون غلطان فى الحكم على الناس .... سهام فعلا عرفت تختار .... سامحنى يابنى على اللى عملته فيك
كان الرجل ينطق جملته الأخيرة بصدق حقيقى وتأثر شديد ليجد أمجد نفسه يشعر بشعور جارف تجاه هذا الرجل .... لقد تحولت بوصلته من كره شديد لهذا الرجل لشعور جارف بالحب الأبوى .... وجد أمجد نفسه يقوم من كرسيه ليقف مقابل أبو سهام الذى قام من كرسيه أيضا وأحتضنه فى حب أبوى حقيقى .... ومن يومها تحول هذا الرجل لمرشد حقيقى لأمجد فى عالم وحوش الأعمال .... ذلك العالم الذى يعرف الرجل كواليسه وخفاياه

..................................................................................................



مر يومان آخران وأمجد منغمس فى حياته التى باتت تشبه الساقية بين عمله فى المكتب ووعمله فى الشركة وزوجتيه ..... وبالتأكيد تدريبه الذى فتح له نافذة يرى منها ما لايم يكن ممكنا أن يتخيل وجوده .... عالم قراءة خفايا النفوس والنفاذ من نقاط ضعفها لتحديد صلاحية الإنسان لإن يكون فرد فى شبكة لا يعرف أفرادها بعضهم البعض .... شبكة قد يكون أحد أفرادها ملاصق لفرد آخر من نفس الشبكة دون أن يعلم أحدهما أن الآخر عضو فى نفس الشبكة .... عالم معقد لكن تعقيده يختفى أمام من تدرب لمعرفة كوامن النفس البشرية ونقاط ضعفها

عند عودته ظهرا لبيته وبمجرد دخوله لشقته سمع صوت زوجته تتحادث مع إحداهن فى غرفة الصالون .... صوت بدا له أنه يعرفه لكن ذاكرته لم تسعفه لتذكر صاحبة الصوت ..... أغلق الباب خلفه بهدوء وأصدر صوتا لتعرف زوجته ومن معها أنه موجود ..... بمجرد أن سمعت مُنى صوته سارعت بالخروج له وأغلقت خلفها باب الصالون

  • معلش يا حبيبى ..... على ما تاخد حمامك أكون خلصت وأكون معاك
  • مين اللى معاكى جوا دى يا مُنى ؟
  • مش هتصدق يا حبيبى ..... دى سميرة
شعر أمجد بقلبه يسقط فى قدميه ..... فما الذى يجعل سميرة تتذكر زوجته بعد كل هذه المدة ؟ .... إنه يوقن تمام اليقين بأن سميرة ومنى لم يسبق لهما أن تقابلا من قبل ..... فكيف وصلت لبيته وكيف تواصلت مع منى ..... لم يظهر أى تعبير على وجه أمجد سوى تعبير الإندهاش لكنه تمالك نفسه سريعا

  • طيب أدخل أسلم عليها ..... أنا مشوفتهاش من ساعة ما إتخرجنا
  • مش هينفع يا حبيبى .... هابقى أفهمك بعدين .... خد حمامك وهتطلع تلاقى الغدا جاهز .... هى كانت ماشية خلاص
إزدادت علامات التعجب داخل أمجد لكنه أخفاها .... قبل زوجته وأنصرف لحمامه الذى لم تفارقه أثناءه علامات الإستفهام والتعجب .... أنهى أمجد حمامه ليخرج بعدها يداعب صغيره حتى ذهب الصغير فى النوم وأنهت منى إعداد السفرة ليجلسا متلاصقين كعادتهما

  • إيه اللى فكر سميرة بيكى يا منى بعد السنين دى كلها ؟ وعرفت عنواننا منين ؟
  • إتصلت بأمل و عرفت إننا إتجوزنا فأخدت منها تليفون البيت هنا وإتصلت بيا
  • يعنى هى جاية تباركلنا بعد ما خلفنا
  • مسكينة يا أمجد ..... رجعت مصر بعد حرب الخليج ..... جوزها فنشوه من الشغل هناك .... وكان عندها مشاكل معاه وإتطلقوا بعد ما رجعوا
  • إتطلقوا !!!! لا حول ول قوة إلا باللله ..... وإتطلقوا ليه ؟
  • إتجوز عليها .... القرشين اللى كانوا معاه عمل بيهم مشروع فى مصر واتعرف على بنت من اللى شغالين معاه وإتجوزها من وراها
  • وأهلها سكتوا على كده ؟
  • مافيش حد وقف معاها غير أبوها .... أمها وأخوالها قالوا لها إن ده من حقه
  • وهى عايشة إزاى دلوقتى ؟
  • عايشة فى بيت أبوها هى وأبنها الصغير .... أمها وأخوالها مخليين عيشتها جحيم .... وأبوها زى مانت عارف موظف ومرتبه على أده وجوزها مبيبعتش أى فلوس .... أمها بتضغط عليها علشان ترجع لطليقها وهى مش عارفة تعمل إيه
  • طيب ما ترفع عليه قضية نفقة
  • قضية إيه بس وهى ممعهاش أى فلوس !!! والمحاكم حبالها طويلة
  • لكن إنتى مش صاحبتها يا منى .... إنتوا حتى عمركم ما إتقابلتوا قبل كده ولا تعرفى شكلها حتى
أخفضت الجميلة بصرها وتحدثت بصوت يكاد لا يسمع والدموع تترقرق من عينيها الجميلتين

  • لأ شوفتها مرة واحدة ..... لما كنت عيان قابلتها وهى نازلة من عندكم .... ووصيتها تاخد بالها منك
رفع أمجد وجه زوجته وطبع على شفتيها قبلة رقيقة

  • خلاص يا منى ننسى الأيام دى .... هو إحنا هنقضيها كلام على سميرة ولا إيه
إبتسمت الجميلة إبتسامة خجلة ولفت ذراعيها حول جسد زوجها وأسلمت له شفتيها ليغيبا فى قبلة عميقة تسللت يده فيها لتداعب ثديها الأيسروتفرك حلمته التى ظهر إنتصابها برقة

  • مش تغسل إيديك الأول ؟
  • بعدين ..... أنتى وحشانى أوى
  • وحشاك إيه يا أمجد .... إنت مبتزهقش؟
  • حد يزهق من القمر ده برضه؟
ليحملها أمجد بين ذراعيه وقد إلتصقت شفتاهما ويتجه بها لغرفة نومهما ويندمجا فى وصلة حب شديدة تضع رأسها بعدها على صدره تداعب جسده بأصابعها الرقيقة ليقطع إندماجهما صوت الصغير يناديهما وهو واقف خلف الباب فيهرعا ليضع كل منهما روبه على جسده يداريان عريهما وتحمل منى الصغير تداعبه لوهو ينظر لها ولأبوه نظرة عتاب ليحمله أبوه عاليا ويندمجا فى وصلة ضحك على نظرات الصغير .

أنهى أمجد حمامه ليخرج فيجد منى ترضع الصغير فينظر لها بحب

  • هو الأخ ده هيتفطم إمتى ؟ أنا باغغير على فكرة
  • ملكش دعوة بممتلكاته .... ده حبيبى
  • ماشى يا منى ... بس برضه مش هاسيبه يمسك ممتلكاتى
  • أمجد كان ليا عندك طلب
  • إنتى تؤمرى يا حبيبتى مش تطلبى
  • هتبات فى المكتب النهاردة ؟
  • مش عارف يا حبيبتى .... هاخلص شغل فى المكتب وآجى على هنا
  • مانت ساعات بتخلص الصبح وانا عايزاك فى موضوع مهم
  • خلاص يا حياتى .... مش هاروح المكتب غير لما أعرف الموضوع اللى انتى عايزاه .... حتى لو مش هاروح
  • لأ روح لشغلك وبليل نبقى نتكلم
  • طيب إيه رأيك مش رايح المكتب النهاردة .... هاتصل بيهم أقولهم ونودى إبراهيم عند مامتك ونخرج نتعشى بره ..... وتقولى كل اللى عايزاه وإحنا بنتعشى
قفزت منى وهى تحتضن الصغير لتقترب لأمجد الذى يحيطهما بذراعيه ويطبع على وجه الصغير المنهمك برضاعته قبلة ويلثم صدر منى العارى لثمة سريعة

  • باحبك يا أمجد ..... بجد كان نفسى نخرج
  • وأنا كلى تحت أمرك يا حبيبتى ..... هاتى إبراهيم لغاية ما تخشى تاخدى حمام وتلبسى وانا هاتصل بالمكتب
..................................................................................................

إختارت منى أن يكون عشاءهما فى حى الحسين .... لم تكن الجميلة من محبى المطاعم الفاخرة ولا الفنادق الكبرى .... تناولا عشاءهما فى مطعم شعبى حيث تملأ رائحة اللحم المشوى الأجواء وبعد العشاء إصطحبها لمقهى نجيب محفوظ ..... المقهى الذى يعشقه وتحبه ..... وأختارت أن يجلسا فى تلك المائدة المنعزلة فى مؤخرة المقهى حتى تستطيع محادثته .... وأثناء تناولهما الشاى بالنعناع الذى صبته بيدها وهو يراقب حركتها الأنيقة بحب وقد ترامى لسمعهما صوت موسيقى الحب كله التى يعزفها عازف العود الماهر

  • ممكن بقى أطلب منك الطلب اللى عايزاه
  • طبعا يا حبيبتى ..... إطلبى وانا أنفذ
  • عايزة أكلمك عن سميرة !!!
  • نعم ؟ سميرة ؟ بقى عشا وسهرة وشاى بالنعناع علشان تكلمينى عن سميرة ؟
  • أيوة يا حبيبى .... أصله موضوع مهم طلبته منى
  • وإيه هو الموضوع المهم ده !!!
  • عايزاك تشوفلها شغل
  • شغل ؟ شغل إيه اللى هاشوفه لسميرة ؟ دى ممسكتش مسطرة من ساعة ما اتخرجت
  • شوفلها أى شغل عندك فى المكتب ...... أو فى الشركة بتاعت أبو سهام ..... علشان خاطر تقدر تعيش يا حبيبى وتصرف على بنتها
  • وهى مكلمتش سهام ليه ؟ ماهى صاحبة عمرها
  • بتقول مش عايزة تكلمها ..... خايفة تصدها ..... بتقول إن علاقتهم فى الآخر مكانتش كويسة
  • وهاشغلها فى شركة سهام إزاى ؟ يعنى سهام مش هتعرف ؟
  • خلاص ..... شغلها فى المكتب معاك
  • أشغلها فى المكتب معايا إزاى بس يا مُنى ؟ المهندسين فى المكتب كلهم خبرات وسميرة معندهاش أى خبرة
  • هى مهندسة برضه يا أمجد ..... وبتقول إنها تعرف الدكتور إبراهيم كمان وبالتدريج هتاخد خبرة ..... هى بتقول إنها مستعدة تشتغل أى حاجة
  • بس إنتى عارفة يا منى ..... فى المكتب إلهام هى اللى بتعين المهندسين والموظفين ..... حتى الدكتور إبراهيم مبيعينش حد غير بموافقتها
  • علشان خاطرى يا أمجد ..... دى صعبت عليا أوى
  • مش عارف أقولك إيه يا منى ..... طيب خليها تقابلنى بكرة فى المكتب أشوف
  • بلاش المكتب علشان متحسش بإحراج ...... هاتصل بيها بكرة تيجيى تقابلك فى البيت ..... إنت بكرة الصبح فى الشركة صح ؟
  • أيوة ...... خليها تقابلنى بكرة ونشوف ..... بس يا حبيبتى بلاش كل حد عايز منى حاجة يدخلى من نقطة ضعفى الوحيدة فى الدنيا
وإبتسمت الجميلة إبتسامة نصر خجولة ومدت يدها ليحتضن أمجد كفها بكفيه

  • وإيه هى نقطة ضعفك الوحيدة يا أمجد ؟
  • إنتى يا حبيبتى نقطة ضعفى ..... مبقدرش أرفضلك طلب
فى اليوم التالى شعر أمجد بغصة تنتابه أثناء وقوفه أمام باب شقته ..... فلا يزال ضميره يؤنبه للطريقة التى أستغل بها سميرة فى الماضى ..... حتى حجته فى أنه كان يستغلها لإستعادة زوجته لم يقتنع بها هو نفسه .... إنه الشيطان الذى كان يسكنه وقتها هو من كان يتحكم به .... وتساءل بينه وبين نفسه ..... كيف سيكون هذا اللقاء ؟ هل ستذكره سميرة بما كان بينهم ؟ هل ستهدده ؟ هل ذكرت لزوجته أنه قد سبق وتقدم لها قبل أن يتم رفضه ؟ أسئلة كثيرة دارت فى ذهنه لم يكن يعلم إجابتها لكنه بالتأكيد سيعرف إجابتها حين يلقى شبح ماضيه ..... شبح شيطان شبقه الذى يظن أنه قد تغلب عليه وسجنه بين قضبان الماضى .

دق أمجد جرس الباب قبل أن يفتحه ..... قابل زوجته على باب غرفة الصالون النصف مفتوح لتدخل معه .... لم يجد سميرة التى يعرفها هى من بالداخل ..... وجد إمرأة متشحة بالسواد من رأسها إلى قدميها ولا يظهر منها إلا عينيها .... تعجب أمجد !!!! هل تلك هى سميرة التى عرفها فى الجامعة وهى ترتدى احدث موضات الوقت ؟ حتى عندما رآها فيما بعد فترة إنتهاء تجنيده كانت رغم تغطيتها لشعرها إلا إنها كانت حريصة على أناقتها ومكياجها ..... ما الذى حدث لها فى تلك السنوات وغيّرها لتلك الدرجة ..... حتى أنت يا سميرة أسلمت آذانك لذوى الذقون المحناة والإبتسامة الصفراء حتى لم يعد باقٍ منك إلا عينان تنظران من خلف سياج !!!

وقفت سميرة بمجرد دخول أمجد لكنه لمح فى عينيها لمعة زالت سريعا.... تحرج أمجد من أن يمد يده بالسلام عليها إحتراما لما ترتديه لكنها بادرت و مدت يدها المغطاة بقفاز قماشى ليسلم عليها سريعا وأتى صوتها خافتا من تحت القماش الأسود

  • إزيك يا أمجد
  • إزيك يا سميرة .... عاملة إيه ؟
  • عاملة زى مانت شايف يا أمجد
  • ماهو أنا مش شايف حاجة يا سميرة
  • يعنى منى محكتلكش عن اللى انا فيه ؟
  • حكتلى لكن مكنتش مصدق .... ومحكتش عن اللى انا شايفه ده .... إيه اللى غيرك كده يا سميرة ؟
  • الظروف ..... أهلى وطليقى والظروف اللى كنت عايشة فيها .... إتعودت على كده
ولمعت عينا سميرة بدموع وبدأ صوتها بالإختناق فاحتضنتها الرقيقة منى وشعر أمجد بالإحراج .... وبعد دقائق هدأت قليلا وتجمد الموقف حتى كسرت مُنى الصمت

  • هاروح أعملك كوباية شاى يا أمجد واعمل كوباية لمون لسميرة لغاية ما تخلصوا كلام
  • طيب هاتى إبراهيم .... شوفتى إبنى يا سميرة ؟
  • آه شوفته ..... شبهك كتير يا أمجد .... ربناا يخليهولكم
وسريعا أحضرت منى الصغير ليحتضن أباه وهو ينظر لتلك الغريبة التى تجالسه

  • آخر حاجة كنت أتوقعها يا سميرة إنى أشوفك بالحالة دى والشكل ده
  • قصدك اللبس .... إتعودت عليه من ساعة ما أتجوزت .... معلش يا أمجد .... انا كمان عايزة أعتذرلك عن المعاملة اللى أخوالى عاملوك بيها لما جيت عندنا البيت
  • أوعى تكونى قولتى لمنى على الموضوع ده يا سميرة !!
  • متخفش يا أمجد .... أنا جاية طالبة مساعدتك مش جاية أخرب عليك حياتك
  • أنا متشكر أوى يا سميرة ومش عارف أواسيكى إزاى
  • ده نصيبى يا أمجد .... الظاهر إن شلتنا كلها حظها كده ..... أنا سمعت إن سهام كمان إتطلقت
  • أيوه إتطلّقت ..... إنتى إتصلتى بيها ؟
  • لأ متصلتش بيها ..... بس عرفت إنك شغال معاها فى شركة باباها .
  • أيوه شغال معاها فى الشركة لكن مش باروح كل يوم ..... باشرف على قسم التصميمات عندهم
  • وهى لسة .....
  • لسة إيه يا سميرة؟
  • لسة بتحبك وبتغير عليك ؟
  • كلام إيه ده يا سميرة ؟ هى كانت متجوزة وانتى عارفة كانت متجوزة مين .... وانا متجوز .... علاقتنا دلوقتى فى حدود إنها صاحبة منى وانى زميلها فى الشغل وبس
  • يعنى ممكن تلاقيلى شغل معاكم فى الشركة ؟
  • بصراحة يا سميرة أنا مبتدخلش فى موضوع التعيينات ده فى الشركة ولا حتى فى المكتب .... أنا شغلى محدود فى التصميمات وبس
  • يعنى ماليش فرصة ؟
  • هاحاول يا سميرة طبعا بكل جهدى .... حتى لو مش معايا هيكون فى مكان تانى
  • بس انا كان نفسى أشتغل معاك إنت يا أمجد !!!
  • سميرة !!!
  • عارفة اللى هتقوله ..... وعارفة انه مينفعش .... أنا قصدى إنى عرفت إنك بقيت من أشهر المصممين ..... مش فى مصر بس لكن فى أكتر من بلد
  • كله بفضل دكتور إبراهيم يا سميرة
  • كان نفسى أتعلم منك
  • متقلقيش ..... ربناا يجيب اللى فيه الخير .... إنتى إشتغلتى فى التصميم قبل كده؟
  • للأسف لأ .... أنا علاقتى بالهندسة إتقطعت من ساعة ما أتخرجت ..... ما أشتغلتش غير هما السنتين بتوع الجهاز فى التعداد
  • مشكلة دى !!! سواء فى المكتب أو الشركة كل شغلى فى التصميمات ..... لكن محلولة ..... ممكن تاخدى كورس سريع ترجعى بيه معلوماتك وترجعى لإيديكى حساسية الرسم
  • هاخده فين بس يا أمجد ؟؟؟ اقل كورس سألت عليه كان ب 3000 جنيه ..... ومنى حكتلك ظروفى طبعا
  • ولا يهمك ..... رتبى مع منى وانا أديكى كورس يرجعك أحسن مما كنتى ..... لكن توعدينى إنك تركزى فيه علشان ترجع لإيديكى حساسية الرسم بسرعة
  • وتفتكر منى مش هتقول لسهام ؟ انا عرفت إنهم مبيخبوش حاجة عن بعض ..... أنا حتى طلبت من منى متقولش لسهام إنى جيتلكم لإنى عارفة سهام كويس
  • عارفة إيه يا سميرة ؟
  • سهام بتحبك وبتغير عليك يا أمجد .... هى بس مصاحبة مُنى علشان تفضل قريبة منك
  • بلاش الكلام ده يا سميرة أرجوكى .... أنا مُخلِص لمُنى وعمرى ما هاخونها
  • مصدقاك يا أمجد .... صدقنى أنا أكتر واحدة فرحنا إنكوا رجعتوا لبعض
وعادت مُنى بالشاى وعصير الليمون ورفعت سميرة غطاء وجهها كى تتناول مشروبها ..... أخفض أمجد بصره كى لا يشعرها بالإحراج وقام يعبث فى لوحات الرسم المركونة بجوار ترابيزة الرسم وتشاغل عن سميرة ومنى وهما يداعبان الصغير حتى شعر أن سميرة أنهت مشروبها فحمل إحدى اللوحات القديمة ولفها بإحكام وأصدر صوتا كى ينبه سميرة أنه قد إنتهى مما يفعله حتى تعيد تغطية وجهها

لكنه عندما أستدار وجد أن سميرة لا زالت كاشفة وجهها وحانت منه نظرة سريعة لوجهها قبل أن يخفض بصره ..... لا زالت جميلة ..... إكتسب وجهها إستدارة محببة بعد أن إكتسبت بعض الوزن الزائد لكنها لا زالت جميلة .... لم تكن تضع أى مساحيق تجميل سوى لمسة كحل بسيطة حول عينيها لكن خديها إكتسبا حمرة محببة رغم الشحوب البادى عليهما ..... أحكم أمجد إغلاق باب وحش شبقه قبل أن يخرج من محبسه وجلس فى المقعد المجاور لمنى وأعطى سميرة اللوحة التى إستخرجها

  • بصى بقى يا سميرة .... عايزك تنقلى اللوحة دى على ورق جديد .... إنتى لسة ترابيزة الرسم عندك ؟
  • أيوة لسة الترابيزة والمسطرة عندى ..... وانا مروحة هاشترى إقلام تحبير وورق
  • لأ متشتريش .... أنا هاديكى طقم إقلام من عندى وورق فاضى علشان لو خسرت منك تعيديها ..... عايزك متستعجليش ..... على مهلك خالص .... ولما تخلصيها إتصلى بمنى واتفقوا على معاد تقابلينى فيه هنا ...... خدى بالك المرة الجاية هنقعد مع بعض شوية علشان أشرحلك شوية حاجات ..... أكيد فيه حاجات كتير ناسياها
  • أنا متشكرة أوى يا أمجد ..... بس بلاش الإقلام ..... الإقلام غالية أنا عارفة
وهنا تدخلت منى فى الحوار لتزيل الحرج عن سميرة والذى بدا فى تعبيرات وجهها الذى تركته مكشوفا

  • يا سميرة أمجد عنده اطقم اقلام كتير بتجيله هدايا ومبيستعملهاش .... خديها علشان خاطرى ومتضيعيش وقت فى النزول والتدوير فى المكتبات
  • لكن !!!!
  • مافيش لكن ..... قولتلك علشان خاطرى
وهنا ترقرقت الدموع فى عينى سميرة

  • أنا مش عارفة أقولكم إيه ..... أهلى معملوش معايا اللى إنتوا بتعملوه دلوقتى
  • ما أحنا برضه أهلك يا سميرة ..... دى عشرة عمر
  • متشكرة أوى يا أمجد .....متشكرة أوى يا منى ..... أستأذن بقى علشان أسيب أمجد يستريح
  • لأ تستأذنى مين ؟؟؟ إنتى لازم تتغدى معانا
  • لأ مقدرش ..... سايبة البنت مع ماما وهى أصلا مش موافقة على نزولى من البيت
  • طيب خلاص ..... المرة الجاية وإنتى جاية هاتيها معاكى .... وأهو يلعب مع إبراهيم طول مانتوا بتشتغلوا .... واعملى حسابك المرة الجاية مافيش نزول قبل ما تتغدى
  • طيب أستأذن أنا ..... متشكرة مرة تانية أنا ماليش إخوات لكن إنتوا عملتوا معايا اللى محدش عمله
  • إعتبرينا إخواتك من النهاردة يا سميرة
بمجرد توديع منى لسميرة وإغلاقها الباب إحتضنت زوجها بحب

  • أنا متشكرة أوى يا أمجد .... بجد كان نفسى أساعدها بأى شكل
  • لكن أنا مش عارف هاساعدها إزاى يا منى
  • يعنى إيه ؟ مش إنت هتدربها على الشغل
  • وبعد ما أدربها ؟ واضح إن فيه مشكلة بينها وبين سهام انا مش عارفها ..... يعنى مش هتنفع تشتغل فى شركتها
  • خلاص شغلها معاك فى المكتب
  • مينفعش يا مُنى ...... بقى بذمتك دى هتنفع مع إلهام ؟ لا لبسها ولا شخصيتها تمشى معاها .... وبعدين أنا أخاف أكلم إلهام فى حاجة زى دى ..... إنتى عارفة لسانها
  • طيب خلص إنت تدريبها وسيب إلهام عليا أنا .... هى كمان مبترفضليش طلب
  • طيب وطريقة لبسها ؟ إنتى عارفة الدكتور إبراهيم إزاى حريص إن كل موظفين المكتب يكونوا شيك فى لبسهم .... مش هينفع خالص
  • طيب خلص إنت تدريبها وسيب الباقى عليا .... هتلحق؟
  • هاحاول .... أنا لسة مش عارف مستواها إيه فى الشغل ..... ولو كان عقلها بقى زى لبسها يبقى ولا كأننا بنعمل حاجة
  • طيب نعمل اللى علينا وتحاول تخلص تدريبها فى الشهر ده قبل ما تسافر وانا هاشوف هأقدر اعمل إيه
  • باحبك أوى يا منى ..... السنين عمرها ما غيرت طيبة قلبك
..........................................................................................................

بينما كان أمجد ومنى يتناقشان فى كيفية مساعدة سميرة كانت سميرة تجلس فى تاكسى متجهة لبيتها .... كانت تحتضن الأوراق كأنها تحتضن كنز ثمين ..... وبين الوقت والآخر تمد يدها داخل حقيبة يدها تتحسس الأقلام التى أصرت مُنى على أن تأخذها إنطلق صوت الكاسيت بأغنية لها ذكرياتها لديها

وفينك

بينى وبينك

أحزان ويعدوا

بينى وبينك

أيام وينقضوا

شجر اللمون دبلان على أرضو



دخلت سميرة من باب شقتها أو بالأحرى شقة أهلها وهى تحتضن كنزها لتجد أمها جالسة فى الصالة متجهمة بينما إبنها يلهو فى أرجاء الشقة

  • أخيرا جيتى !!! كنتى فين كل ده ؟
  • مانا قايلالك يا ماما .... بادور على شغل
  • كل ده بتدورى على شغل ؟ ولقيتى ؟
  • لأ طبعا ..... هو فيه شغل بالساهل كده ؟ وبعدين أنا أصلا نسيت كل اللى إتعلمته ... لازم أتعلم الهندسة من أول وجديد
  • وهتتعلمى فين يا فالحة .... يا بنتى ما قولتلك إخذى الشيطان وارجعى لجوزك وبيتك بدال البهدلة
  • مبقاش جوزى ومبقاش بيتى ..... فيه واحدة تانية خدته
  • وفيها إيه .... معملش حاجة عيب ولا حرام .... إتجوز وده حقه
  • وحقى إنى ملاقيش واحدة تانية تشاركنى فى جوزى .... مش هاشتغل له خدامة هو مراته
  • ماهو قالك يجيبلك شقة تانية تعيشى فيها معززة مكرمة إنتى وبنتك
  • ها .... يجيبلى شقة ؟ منين ؟ إذا كان القرشين اللى كانوا معاه فتح بيهم مشروع يادوب يأكله هو ومراته ..... متحلميش يا ماما إنى أرجع للبنى آدم ده .... كفاية كام سنة عشتهم معاه فى ذل وإهانة كأنى جارية إشتراها
  • يا حمارة إفهمى .... لازم الست تقف جنب جوزها فى ظروفه الصعبة .... وأهو بيحاول يرجع لشغله ويسافر
  • مش هيرجع ..... باسبوره مختوم خروج بلا عودة ..... بعد المصيبة اللى عملها هناك مش ممكن يتقبل فى أى شغل هناك ..... ولا حتى هنا ..... ده مد إيده وسرق يا ماما .... فاهمة يعنى إيه ؟ ده لولا إن الشركة أجنبية ومش عايزين شوشرة كانوا قطعوا إيده هناك
  • يعنى هتفضلى باقى عمرك كده من غير راجل ؟
  • هافضل كده أيوه ..... هاعيش أربى بنتى وبس ..... وهاشتغل
  • وهتشتغلى فين ؟ إذا كان المهندسين الرجالة مش لاقيين شغل .... هتشتغلى إنتى ؟ حتى أبوكى لما حاول يعينك فى السكة الحديد منفعش
  • يوووه بقى يا ماما .... مش هاين عليكى تسيبينى مبسوطة شوية ولازم تنكدى عليا ؟
  • وإيه اللى مخليكى مبسوطة يا روح أمك ؟ مانتى بتقولى ملقتيش شغل
  • لقيت اللى يفكرنى بشغلى وبأنى مهندسة
  • ومين بقى ده ؟ إوعى يكون الصايع اللى كان متقدملك قبل جوزك؟
  • صايع ؟ ياريت ينفع أشتغل معاه ..... الصايع ده بقى الناس بتقف بالطابور علشان يقبل يعملهم شغل .... الصايع ده بقى صاحب أكبر مكتب هندسى فى مصر..... الصايع ده معيش مراته ملكة فى بيتها
خرج أبو سميرة من غرفته على صوت نقاشها مع أمها وإنهيارها فى البكاء وبكاء الصغيرة على بكاء أمها ليحتضن أبنته وصغيرها ويصطحبها لغرفتها ويربت عليها حتى هدأت قليلا

  • فيه إيه بس يا سميرة ..... مافيش حاجة فى الدنيا تخليكى فى الحالة دى .... إهدى يا بنتى
  • ماما يا بابا ..... مش عايزة تسيبنى فى حالى ..... عايزانى أرجع للحيوان اللى كنت متجوزاه .... حتى الشغل مش عايزانى أشتغل علشان أصرف على بنتى
  • مافيش حد يقدر يجبرك على حاجة يا سميرة .... وأنتى وبنتك فى عنيا .... دا إنتى بنتى الوحيدة ...... إهدى كده واحكيلى عملتى إيه النهاردة
هدأت سميرة قليلا واستكانت بين ذراعى والدها وتذكرت أنها لازالت تحتضن الأوراق التى أخذتها من أمجد فوضعتها جانبا

  • ولا حاجة يا بابا .... واحدة زميلتى جوزها عنده مكتب هندسى كبير ..... هيدربنى شوية علشان طبعا أنا نسيت كل اللى إتعلمته وبعدين هيشوفلى شغل
  • طيب دى أخبار كويسة .... فيه حد يزعل كده بعد أخبار زى دى
  • ماهى ماما مسبتنيش أفرح يا بابا ..... من أول ما دخلت من الباب وهى مستلمانى تكسير فى مقدايفى
  • ولا يهمك منها ..... إيه الورق اللى معاكى ده
  • دى لوحة ادهالى جوز صحبتى علشان أبدأ أتمرن عليها ..... حتى مرضيوش أشترى ورق وأقلام وادهوملى
  • باين عليهم ولاد حلال يا سميرة ..... وجوز صحبتك ده متأكدة من أخلاقه ؟ إنتى عارفة يا بنتى الدنيا مبقاش ليها أمان
  • أوى أوى يا بابا ..... بيحبوا بعض من وهم لسا عيال ..... كافح وأشتغل علشان يقدر يتجوزها ودلوقتى بقى عنده مكتب كبير مليان موظفين ..... مش قادرة أقولك عملوا إيه معايا هما الإتنين ..... لو كان ليا إخوات مكانوش عاملونى المعاملة دى
  • طيب خدى بالك يا بنتى .... إنتى عارفة
  • عارفة يا بابا إن أنا مطلقة ولسة مكملتش 30 سنة..... وعارفة إن كلام الناس مبيرحمش ..... بس أنت علمتنى أحافظ على نفسى كويس ..... وشريك جوز صاحبتى ده دكتور كبير أوى ..... كان عميد الكلية لما كنت فى الجامعة ..... يعنى ناس محترمين
  • يعنى إنتى هتشتغلى معاهم ؟
  • مش عارفة يا بابا ..... لسة لغاية ما إيدى ترجع تمشى فى الرسم والتصميم ..... هو وعدنى أنه هيلاقيلى شغل بمجرد ما أرجع معلوماتى
  • طيب يا بنتى ربناا يوفقك ..... أنا هاخد القمر الصغير ده العب معاها شوية وانتى غيرى هدومك و جهزى ترابيزة رسمك لغاية ما أمك تحضر الغدا ..... بعد الغدا شوفى حالك والبنت هتفضل معايا
  • ربننا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبداً
أنهت سميرة غداءها سريعا وكأنها على موعد .... فردت الورقة البيضاء على لوحة رسمها القديمة وأحتضنت الورقة التى تحمل رائحة أمجد .... هى بالفعل كانت على موعد مع تلك الأوراق .... موعد مع ذكرياتها ..... ذكريات قصة الحب الوحيدة التى عاشتها .... ضمت اللوحة لصدرها .... تشممتها .... لمستها برفق ..... فتلك اللوحة لامستها قبلها أنامل حبها الوحيد .... ملأت صدرها بذلك العطر المميز لأمجد المختلط برائحة الورق والحبر ..... وجدت نفسها بدلا من أن تقف أمام ترابيزة الرسم تستلقى على الفراش محتضنة اللوحة تستنشق رائحتها بعمق .... أغمضت عينيها تسترجع ذكريات قديمة .... ذكريات أيام كان أمجد لها وحدها .... تذكرت لمساته لها .... تلك اللمسات التى كانت تصل بها لذروتها رغم سذاجتها .... غاصت بذكرياتها لأيام المذاكرة ولمسات ذراع أمجد لصدرها .... تذكرت يوم أتت شهوتها الأولى فى سيارته على يده .... شعرت بالخدر يتسلل مابين فخذيها .... شعرت بالخدر يسرى فى جسدها .... إمتدت يدها اليسرى تلامس فخذها وهى تستعيد لمسات أنامل أمجد .... إرتفعت اصابعها لتلامس كيلوتها وتتسلل تحته حتى تلامس شفرات كسها المبتل .... داعبت بظرها وهى تتخيل أن أصابع أمجد هى من تداعب ذلك البظر .... إنتفضت قاذفة بشهوتها بعد لحظات معدودة ..... ألقت بذراعيها جانبا وهى تشعر بأنها لا تستطيع التحكم فى أطرافها ..... لقد قذفت بقوة لم تعاينها إلا على يدى أمجد وبين ذراعيه .... لقد قذفت من لمسات أمجد فى فترة ما قبل زواجها بأكثر مما قذفت طوال سنوات زواجها .... لم تشعر بنفسها وهى تغوص فى سبات عميق مستعيدة ذكريات قبلتها الأولى مع أمجد تحت ظلال جبلاية حديقة الأسماك

إستيقظت سميرة بعد وقت لا تدريه لتنظر فى ساعتها لتجد أنها غفت لساعة واحدة ..... ساعة واحدة إستفاقت بعدها فى قمة نشاطها ..... ساعة داعبتها فيها أحلامها الجنسية التى عادت إليها ..... لقد إفتقدت تلك الأحلام الجامحة التى يكون شريكها فيها هو أمجد حبها الوحيد

.............................................................................................

وصل أمجد لمكتبه وهو يشعر بالحزن لما وصلت إليه سميرة ...... تلك الزهرة التى كانت تتلألأ بأناقتها البسيطة وإعتزازها بنفسها فأصبحت تدارى كل جسدها ووجهها ..... تخيل أمجد ما مرت به تلك الجميلة كى يتبدل حالها بذلك الشكل ..... وبمجرد جلوسه أمام مكتبه إقتحمته كالعادة إلهام

  • مرحب يا اخويا .... عامل إيه
  • عامل زى مانتى عارفة .... طور متعلق فى ساقية
  • ناصح ياخويا .... خد الشيك ده أمضى عليه
  • شيك إيه ده ؟
  • شيك شركة الكومبيوتر ..... خلصوا تركيب الأجهزة والبلوتر وتدريب المهندسين على الأوتوكاد وتوصيل كل الأجهزة بشبكة واحدة ..... نقدر نشوف من الأجهزة بتاعتنا الشغل اللى بيعمله المهندسين أول بأول .... شوف هنبتدى نشتغل بالنظام الجديد إمتى
  • لو كان عليا عايز نبدأ من دلوقتى .... لكن نستنى رأى الريس
  • أنا كنت عارفة انك هتقول كده .... الريس زمانه على وصول .... نبقى نقعد معاه ونحدد
  • ماشى .... هاتى الشيك أمضيه
عندما أنفرد أمجد بنفسه أخذ ينظر مليا لشاشة الكومبيوتر ألموجودة على مكتبه قليلا وخطر له خاطر عاتب نفسه على غباؤه أنه لم يخطر له مسبقاً

رفع سماعة تليفونه وطلب صاحب شركة الكومبيوتر مباشرة ..... بعد أن أخبره بتوقيعه الشيك الخاص بالشركة طلب منه أن يشترى منه جهازى كومبيوتر محمل عليهم برنامج الأوتوكاد بشرط الحصول على نسخة من برنامج الأوتوكاد نفسه يمكنه تحميلها على أى جهاز .... أخبره صاحب الشركة بأنه سيلبى طلبه فورا وبأن الجهازين سيكونا فى مكتبه صباحا مع مهندس متخصص لتركيبهم وتعليمه كيفية تحميل البرنامج على الجهاز ..... باطبع إعتقد الرجل بأن تلك الأجهزة ستكون هدية .... لكن أمجد أصر على أن المهندس الذى سيأتى بالأجهزة سيحصل على شيك بثمنهم ..... وأتفقا على أن تحمل الأجهزة لبيت أمجد غدا فى وقت الظهيرة مع ديسك البرنامج

رفع أمجد سماعة التليفون مرة أخرى ليطلب الرقيقة مَنى

  • مساء الخير يا حبيبتى
  • مساء الخير يا أمجودى ..... خير ؟ أوعى تقول إنك مش جاى الليلة وهتبات فى المكتب
  • لأ يا حبيبتى جاى
  • أيوة كده ..... كنت هازعل قوى لو مجتش .... أنا كنت باجهز نفسى لليلة
  • بتجهزى نفسك إزاى يعنى ؟
  • بلاش بواخة بقى .... إنت عارف
  • ماشى .... أنا كنت باتصل بيكى علشان موضوع تانى .... عايزك تتصلى بسميرة وتأكدى عليها تيجى بكرة .... حاجة مهمة أوى .... وأكدى عليها تجيب بنتها معاها علشان القعدة هتطول .... واعملى حسابك هتتغدى معانا بكرة
  • إيه لقيتلها شغل ؟
  • لأ حاجة هتحسن فرصتها فى الشغل
  • إيه هيا الحاجة دى؟
  • لما آجى بليل هقولك ..... متخليش إبراهيم ينام قبل ما آجى ..... أنا هابقى انيمه لما آجى.... علشان ميقومش بليل ويبوظ علينا الليلة
  • ههههههه ..... ماشى يا قليل الأدب
  • ماشى ..... أسيبك بقى تكملى اللى بتعمليه واروح أكمل شغلى .... باحبك
أغلق أمجد سماعة التليفون وتنفس فى راحة وقام للوحة رسمه يخرج فيها مكنون سعادته بقراره

..................................................................................................

تلقت سميرة مكالمة منى بشعور لا تعرفه ..... كادت تطير من الفرحة وهى تسمع من منى ما طلبه منها أمجد .... إذن ستراه مرة أخرى غداً ..... هل طلبه مقابلتها لإنه يشتاق إليها كما تشتاق إليه ؟ هل وجد لها عملا ؟ ماذا يخبئ لها القدر ..... لامت نفسها أولا لأنها شعرت بأن أحاسيسها تلك خيانة للمرأة التى ساعدتها بمجرد لجوئها إليها ..... لكنها واست نفسها بأن أمجد فى الأصل كان من الممكن أن يكون زوجها هى لولا أخوالها ..... لكنه الآن ملك لأخرى يحبها وتحبه وحتى نظراتهم تنطق بهذا الحب المشتعل بينهما..... لكن أمجد أيضا كان يوما ما يحبها ..... وكانت تحبه ؟ هل كانت؟



إعترفت لنفسها ....... إنها لا زالت تحبه .

"مسكينة يا من كنتِ نقية .... لقد لوثتك الدنيا وبتِ تنظرين لما يملكه غيرك"

إنكبت سميرة على لوحة رسمها تحاول إنهاء اللوحة ..... لكن أناملها لا تطاوعها .... أخطأت وأخطأت وأخطأت وكانت ففى كل مرة تكتشف خطأها تمزق اللوحة وتعيد رسمها من جديد ..... وأخيرا أنهت اللوحة بدون أخطاء ..... أو هكذا ظنت ..... لم تكن تعلم بالمفاجأة التى أعدها لها أمجد فى اليوم التالى ..... وعندما أنتهت كانت الساعة قد جاوزت منتصف الليل بساعتين ..... جمعت أوراقها وذهبت لفراشها ..... الذى تشاركها فيه صغيرتها ...... إحتضنت اللوحة وملأت صدرها برائحتها ..... رائحة أمجد ..... وللمرة الثانية فى نفس اليوم تمتد أصابعها تداعب بها أعضاءها ..... داعبت أعضاءها وهى تستعيد ذكريات لمسات أمجد لجسدها ...... أيام كان جسدا بكراً ..... إستسلمت لشهوتها ووضعت الأوراق على وسادتها ومدت يدها الأخرى تداعب ثديها وتفرك حلماتها ..... قذفت شهوتها وهى تحاول كتم صوتها بالوسادة ..... لقد وصلت لذروتها الثانية فى نفس اليوم .... حتى عندما كانت متزوجة لم تأت بشهوتها مرتين فى يوم واحد ..... ولا حتى فى إسبوع واحد ..... بل ولا حتى فى نفس الشهر

..........................................................................................................

بينما كانت سميرة تستمتع بتخيلاتها كان أمجد ورقيقته الجميلة قد أنهوا جولتهم الجنسية الساخنة الصاخبة ..... لقد أصبحت مُنى لا تخجل من أن يرتفع صوتها خلال تلك الجولات ..... كانت تنوى أن تستفسر من زوجها عما يعده لسميرة ...... لكنها كالعادة ذهبت فى نوم عميق بمجرد وضع رأسها على صدر أمجد العارى بعد نهاية الجولة ..... وأيضا أمجد إستسلم للنوم ..... فلا زالت رائحة منى هى المهدئ الوحيد الذى يجعل من النوم خياراً ...... نام ولكنه إستيقظ كالعادة على كابوسه ألأزلى ..... جنود تقتل زملاءها لتجد مكانا فى مركبة منسحبة .....و رائحة لحوم بشرية إنصهرت وأختلطت بحديد المركبات المحترقة ....... وجنود إحترقوا جلوسا قبل أن يستطيعوا حتى النهوض من أماكنهم

نظر أمجد لساعته ليجد أن وقت نومه لم يصل لساعتين ..... تسلل من جوار حبيبته ليأخذ حماما على الماء المنهمر على رأسه يخفف من حدة إنزعاجه من تأثير حلمه ..... ذهب لغرفة الصالون حيث ترابيزة رسمه ووضع فى جهاز الكاسيت شريط موسيقى يساعده على الإندماج فى رسمه ..... إختار موسيقى Swan Lake للعظيم تشايكوفسكى ..... أغمض عينيه كى تتسلل الموسيقى من أذنه وتتغلغل داخل روحه .... وبدأ فى العمل ..... تجعله الموسيقى بعد وصلة الجنس يعزف على أوراق اللوحة كالعازف الذى يداعب أوتار آلته ليخرج أروع الألحان





كعادته أنهمك أمجد فى عمله ونسى كل ماحوله حتى أفاق على يدى الجميلة منى تحتضنه من الخلف وشعر بحلماتها المنتصبة تداعب جلد ظهره فاستدار وأحتضن جسدها العارى بذراعيه وبعد أن غابا فى قبلتهما الصباحية

  • صباح الخير يا حبيبى ..... برضه منمتش؟
  • لأ نمت يا حبيبتى طبعاً ..... طول مانتى جنبى باعرف أنام
  • أنا عملتلك الشاى باللبن والفطار ..... إمبارح ضحكت عليا ونيمتنى قبل ما تحكيلى هتعمل إيه مع سميرة
  • بصى يا ستى .... الوقت الجاى ده الرسم اليدوى هينتهى .... الشغل كله هيكون بالكومبيوتر .... برامج الرسم هى اللى ليها المستقبل .
  • طيب كويس .... إنت بقى هتعمل إيه برضه مع سميرة
  • أنا إمبارح إتفقت على جهازين كومبيوتر ..... طبعا عيب أوى إنك تكونى متجوزة راجل مهم زيى وميكونش فى بينك كومبيوتر
  • ماشى يا حبيبى .... يعنى هتعلم سميرة ترسم بالكومبيوتر ؟ يعنى كام ساعة هتقضيهم هنا عندنا هتقدر تتعلم ؟
  • لأ يا حبيبتى مش هيبقى كفاية طبعا ..... الجهاز التانى هنديه لسميرة
  • معقولة يا أمجد ؟ إذا كانت بالعافية وافقت تاخد طقم أقلام ..... هتوافق تاخد كومبيونر تمنه معدى الألفين جنيه
  • ماهو إحنا هنقولها إننا شاريينه بالتقسيط ..... ونفهمها إن الأقساط هتتخصم من مرتبها لما تشتغل
  • يعنى إنت خلاص قررت إنك تشغلها معاك فى المكتب ؟
  • أنا مقررتش حاجة ..... شغلها فى المكتب ده مهمتك إنتى يا قمر .... مش قولتى إنك هتقدرى تقنعى إلهام ؟
  • طيب لو معرفتش أقنع إلهام ؟
  • يا ستى بسيطة .... طالما عندها كومبيوتر وبتعرف تشتغل عليه يبقى ممكن تشتغل من البيت .... نديها الشغل وهى تعمله وتحطه على ديسك وناخده منها .... بس هيا تتعلم
إحتضنت الجميلة زوجها وغابا فى قبلة طويلة تسللت فيها يد أمجد لحلماتها تداعبها بينما يده الأخرى تعصر فلقاتها وتتسلل لما بينها حتى تصل لكسها الذى بدأ فى الإبتلال

  • شكلك كده مش ناوى تروح الشركة النهاردة
لم يجب أمجد ولكن دفع الجميلة حتى الشيزلونج الموجود بالغرفة وأنطلقت شفتاه تمتص حلماتها بينما تداعب أصابعه شرجها وكسها وبدأت الجميلة فى التأوه فنقل شفتيه يقبل كل جزء فى بطنها وباعد بين فخذيها ليقبل باطنهما ويهبط بشفتيه حتى كسها ليأخذ زنبورها الذى تحجر بين شفتيه يضغطه بينما يداعب لسانه طرفه فانطلق صوت منى فى التأوهات وحاولت كتم صوتها بيديها وهى تطلق قذفتها حتى لا يسمعهما الصغير فيستيقظ ويقطع عليهما جولتهما الغير معد لها

إستقبل أمجد قذفة زوجته بشفتيه ليحرك شاربه الكثيف على زنبور الجميلة بينما يغوص لسانه بداخل فتحة كسها وتداعب أصابعه فتحة شرجها التى إبتلت حتى غاص إصبعه الأوسط بداخل هذا الشرج الرائع ووصل لسانه لأقصى ما يصل داخل فتحة كسها فأنفجر بركانها ثانية ليقوم أمجد ويرفع ساقى الجميلة على كتفيه ويمرر زبره على أعضاءها مبتدءاً بفتحة شرجها حتى يصل لزنبورها المنتصب فيجلده برأس زبره مرات ثلاثة ويعيد الكرة مرة ثانية وتعض الجميلة على يديها حتى لا يخرج صوتها وترجوه أن يقتحم حصنها فيضغط على أسفل فخذيها بصدره بينما يقتحم زبره كسها العائم فى مائه وإصبعه الأوسط يقتحم شرجها المبتل تماما بمائها وتشتبك الشفاه فى مصارعة عنيفة بينما يضغط زبره لأعمق نقطة فى كسها ويبدأ فى إدخال زبره وإخراجه بهدوء حتى يشتعل جسده فيتحول الهدوء إلى طعنات سريعة إرتفع معها صوت إرتطام الجسدين ويرتفع صوت تنفسه تلفح شفاه الجميلة زفراته الحارة ويلتقى القذفان فيدفع زبره عميقا بداخلها وأصبعه الأوسط يغوص لمنتهاه داخل شرجها وقد ألتقم لسنها بفمه يمتصه بعنف حتى تهدأ ثورة الجسدان فيخرج الفارس من مكمنه الدافئ بهدوء مع تأوهة حارة خرجت من بين شفاه الجميلة ليستلقى بجانبها على الشيزلونج ونصف جسدها العارى يغطى نصف جسده وذراعيه تلتفان حول جسدها وقد وضعت رأسها على صدره

  • مش قولتلك إنك مش ناوى تروح الشركة النهاردة
  • ياريت .... أبو سهام كان يقتلنى .... فيه مليون حاجة مستنيانى النهاردة
  • طب قوم بقى الحق خدلك دش علشان تنزل ..... يادوب توصل فى معادك .... وانا هادخل أنااااام
.........................................................................................................

بينما كان أمجد وزوجته منهمكان فى وصلتهما الصباحية للجنس إستيقظت سميرة من نومها يتضارب داخلها الكثير من المشاعر .... فهى فرحة وقلقة ..... متحمسة وخائفة .... تشعر بأن تلك السعادة التى تشعر بها لإنها ستقضى مع حبها القديم ينغصها إحساسها بأنها تسرق تلك السعادة من أخرى ..... لقد أحبت مُنى منذ أول لقاء .... لكنها تشعر أن تلك السعادة التى تعيشها تلك الجميلة كان من الممكن أن تكون لها هى .... نحت مشاعرها جانبا وهرعت للحاق بابيها قبل ذهابه لعمله كى تستأذن منه فى الذهاب هى وصغيرتها للغداء مع صديقتها .... رغم خوف الأب إلا أنه أعطاها موافقته بعد أن رأى فى عينيها تلك الفرحة وهى تخبره بأنها أنهت اللوحة وتريد عرضها على زوج صديقتها كى يصحح أخطاءها ويرشدها لإستعادة حساسيتها للرسم والتصميم

وصلت سميرة مبكرة حتى إنها عندما دقت الباب فتحت لها إمرأة تراها لأول مرة .... لقد كانت المراة التى تساعد منى فى أعمال المنزل .... وعندما سألتها عن منى تركتها للحظات بعد أن سألتها عن إسمها قبل أن تسمح لها بالدخول بعد أن أخبرت منى بأن هناك من يسأل عنها وقادتها السيدة لغرفة الصالون .... وأخبرتها أن سيدتها سوف تكون معها خلال دقائق

دقائق معدودة قضتها سميرة فى الغرفة .... ومرة أخرى تجد نفسها تتحسر على الفرصة التى أضاعها عليها أخوالها فى أن تحيا مثل تلك الحياة الرائعة التى تحياها منى .... شقة رائعهة فى حى راق وخادمة ..... وفوق كل ذلك رجل يعاملها كأميرة

رفعت سميرة القماش الذى يغطى وجهها ونظرت له فى المرأة المثبتة فى الصالون .... لقد وضعت بعض مساحيق التجميل على وجهها قبل أن تغطيه فى طريقها للخروج من بيتها ..... فأمها لم تكن لتسمح لها بالخروج لو رأت وجهها مزين وشفتاها تصتبغان بهذا الروج .... حتى ولو كان بهذا اللون الفاتح الذى بالكاد يظهر

مرت الدقائق لتجد منى قادمة ترتدى روب حمام وتلف شعرها بمنشفة خمنت سميرة أن منى قد قضت ليلة سعيدة مع زوجها ..... تأكد لها ظنها عندما رأت تلك النظرة الحالمة السعيدة تبدو بوضوح فى عينى الجميلة منى .... لقد رأت نفس النظرة فى عينيها عندما نظرت فى المرآة صباحا بعد إستيقاظها ..... الفرق أنها قضت ليلتها فى التخيلات بينما منى قضت ليلة ممتعة حقيقة بين ذراعى زوجها

إحتضنتها منى وقبلت وجنتيها .... لقد سلمت عليها منى بحب حقيقى .... فتلك الجميلة لا تعرف إلا حب البشر

  • صباح الخير يا سميرة ..... آسفة إتأخرت عليكى .... صحيت متأخرة معلش
  • أنا اللى آسفة يا منى .... أنا اللى جيت بدرى
  • إنتى تيجى فى أى وقت
نظرت منى للصغيرة التى كانت تجلس بهدوء بجوار أمها .... إقتربت منها وطبعت على وجنتيها قبلة

  • ما شاء اللله يا سميرة .... بنتك قمر زيك .... إسمك إيه يا أمورة ؟
  • عائشة ..... إسمها عائشة
  • الللله ..... عيشة ؟ إسم جميل
  • هههههه .... لأ يا ستى مش عيشة ...... عائشة ..... أبوها أصر محدش يناديها غير عائشة لغاية ما إتعودت على الإسم ومبقتش تعرف غيره
  • برضه إسم جميل زيها ..... إيه رأيك بقى يا عائشة نقعد نلعب مع بعض ومع إبراهيم .... إبنى إسمه إبراهيم .... أصغر منك بشوية صغيرين
إصطحبت منى سميرة وإبنتها لغرفة الصغير كى يتشاركا الألعاب وجلسوا جميعا فى دائرة حول ألعاب الصغير التى أحضرتها منى من الدولاب المخصص لحفظها .... وبمجرد جلوسهم ومنى تحاول تغطية صدرها وفخذيها اللذين إنكشفا وهى تحاول الجلوس وقبل أن يبدآ فى اللعب دق جرس الباب ليجدا وفى أقل من دقيقة كانت أم أمجد واقفة أمام با غرفة الصغير

نظرت الأم بدهشة لتلك المرأة المتشحة بالسواد التى تجالس حفيدها وأمه .... تذكرتها ..... لقد كانت ضيفة يومية فى بيتها عندما كان أمجد مريضا

  • إيه ده سميرة ؟ كنتى فين السنين دى كلها يا بنتى
قامت سميرة ومُنى من جلستهما ليعانقا الأم التى عانقت سميرة بحرارة

  • إيه الخيمة اللى إنتى لبساها دى يا بنتى
  • معلش يا طنط .... الظروف
  • ظروف إيه يا بنتى دى اللى تخليكى تعملى كده فى نفسك؟
  • هبقى أحكيلك أنا يا ماما .... سميرة إتجوزت ودى بنتها عائشة
  • عائشة ؟ إيه فيلم فجر الإسلام ده ؟
  • هى الموضة دلوقتى فى الأسامى كده يا ماما ..... كويس إنك جيتى .... إقعدى إنتى بقى خمس دقايق بس مع سميرة لغاية ما أغير وأجيلكم
  • لأ انا جاية معاكى .... سميرة مش غريبة .... فيه حاجة مهمة عايزاكى فيها
أغلقت ألم باب غرفة النوم عليها هى ومنى ووجهت لهت نظرة غاضبة

  • إيه ده يا منى ؟ إنتى عبيطة يا بت ؟
  • فيه أيه بس يا ماما
  • فيها إيه ؟ إيه اللى جاب سميرة هنا ؟ وإزاى تقابليها بالمنظر ده؟
  • منظر إيه يا ماما ؟ دى ست زيى زيها !!!! يعنى مفيهاش حاجة ...... صحيت متأخرة وهى جت وانا لسة فى الحمام ..... وأمجد اللى طلب منى أصلا إنها تقابله النهاردة
  • ماهى علشان ست زيك زيها هتفهم إنك كنتى بتتنيلى إنتى وجوزك إمبارح ..... ولما إنتى عارفة إنها جاية ليه متنيلتيش إستحميتى بدرى .... مانتى بتصحى بدرى مع جوزك
  • ماهو .... ماهو
  • ماهو إيه إنطقى
  • ماهو أنا صحيت بدرى زى كل يوم وكنت هاخد حمامى بعد ما أمجد ينزل ..... بس هو .... هو
  • يعنى سايبين الليل بطوله وجايين تتنيلوا الصبح
  • اللى حصل بقى يا ماما ..... أعمل إيه فى إبنك اللى مبيشبعش
  • يا بنتى الحاجات دى بتتنظر ..... كفاية اللى حصل لكم قبل كده بسبب عيون الناس
  • يا ماما إحنا بنعمل خير ..... بنساعد سميرة .... ظروفها وحشة أوى يا ماما
  • الناس كلها ظروفها وحشة ..... وبعدين فين جوزها ؟ جوزها ملزوم بيها مش إنتوا
  • أصلها إتطلقّت وطليقها سايبها هى وبنتها من غير مصاريف ..... لجأت لنا علشان أمجد يساعدها تلاقى شغل
  • كمان إتطلقت ..... يادى الخيبة ..... يا بت خافى على جوزك ..... قولت لك قبل كده مش كل واحدة تقولك إديهولى لفة تديهولها ..... الرجالة عنيهم فارغة يا هبلة ..... ولما تلف بقى على جوزك وتخطفه
  • تخطفه مين بس يا ماما ..... بقى أمجد اللى نص وقته فى أوروبا هيسيب بنات العالم كله ويروح لسميرة .... وآديكى شايفة هى بقت عاملة إزاى يا ماما ..... أمجد مش ممكن يبصلها ..... دى مسكينة ...... والخير اللى بنعمله فيها أكيد هيقعد لينا ولأولادنا
  • بس برضه يا منى ..... مكانش يصح تقابليها بالمنظر ده ..... ده صوابع الحمار جوزك معلمة على صدرك .... إنتوا كنتوا بتتخانقوا
  • لا بنتخانق ولا حاجة ..... أنا بس أى حاجة بتعلم فى جسمى علشان بيضا شويا
  • طيب أنا هاروح أقعد معاها لغاية ما تغيرى .... ولمى شعرك متسيبيهوش على ضهرك .... وإقرى المعوذتين طول ماهى هنا
جالست أم أمجد سميرة قرابة ساعة إستفسرت منها عن كل ما مرت به .... أشفقت عليها وقدرت ما تفعله منى من أجلها .... لكنها لا زالت تشعر بشعور لا تدريه بعدم قبولها .

أنهت أم أمجد جلستها وقامت للذهاب .... إستبقتها منى قليلا

  • ما تستنى شوية كمان يا ماما .... أمجد على وصول
  • لأ أستنى أيه .... يا دوب أجهز الغدا قبل ما عمك يرجع من المصنع .... أنا بس إيراهيم وحشنى جيت أشوفه .... شوفى مع جوزك هتجولنا إمتى
  • إحنا كنا هنجيلكم النهاردة ..... النهاردة الخميس وأمجد بيسهر فى المكتب .... كنا هنعدى عليكم نقعد معاكم شوية قبل معاد المكتب
  • طيب هنستناكم .... حاولوا تيجوا بدرى شوية
قبلت أم أمجد الصغير والصغيرة واحتضنت سميرة قليلا وأوصتها بأن تتصل بها .... وأوصلتها منى للباب قبل أن تعود لتكمل جلسة اللعب مع الصغيرين .... فلقد أنسجم الصغيران معا وباتت ضحكاتهما تملأ المكان .... ضحكات الصغار التى يعشقها أمجد ..... أو الباشا





خاتمة

خلال حكى الباشا لتلك الأيام القليلة من حياته لم أستطع الوصول إلى شعوره وهو يقابل ماضيه ..... كنت أرغب فى معرفة شعوره وهو يقابل الفتاة التى إستغلها سابقا فى سبيل إستعادة زوجته .... كل ما لاحظته عليه كانت علامات الألم .... ألم مشوب بالندم .... لا أعلم بعد ماذا يخبئ لى الباشا من مفاجآت .... حاولت أن اعرف منه المزيد .... لكنه كان مرهق ..... كان يتألم ..... كان يشعر بأن حكى قصته قد يكون تكفير مت أقترفه من أخطاء ..... لكنه وعد بلقاء قريب يستكمل فيه حكى ما مر بحياته ..... ما أعرفه عنه أنه مر بالكثير من التجارب والآلام .... إحترمته لعدم إنسحابه وإستكماله لمسيرته مع الجهاز لخدمة وطنه .... قد يكون لم يقدّر فى وطنه مثله مثل العشرات من شباب الوطن الذين خدموا وطنهم فى صمت ودون إنتظار المقابل ..... فقد أخبرنى بأن مثله كُثر .... خدموا الوطن ومنهم من فقد حياته خلال هذه الخدمة ودفن فى صمت ولم يعلم ببطولاته أحد

وإلى لقاء أرجو أن يكون قريبا مع جزء جديد من حياة الباشا

إذا كان فى العمر بقية ..... وإذا سمح الباشا

عاااشه ايدك ياباشا بس لا تتاخر
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 
قم بتسجيل الدخول أو التسجيل لمشاهدة هذا الرد.
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%