ـ قولتلك كام مرة صوتك مايعلاش قدام حد أكبر منك؟
ـ ماكنش قصدي، أنا اتعصبت بس
ـ اتعصبتي فـ تقومي تعلي صوتك على والدك قدام أهلك كلهم؟
وطيت راسي في الأرض ومقدرتش أرد عليه ولا أبص في عينه، صوته عِلي أكتر خلاني أتنفض مكاني ودموعي نزلت من غير ما أحس
ـ ما تردي، ولا بلعتي لسانك دلوقتي؟
ـ أنا آسفة
كمل بحدة وهو باصص ليا:
ـ آسفة دي ما تتقالش ليا أنا،
إنتي غلطتي يا لارا... ولحد ما تصلحي غلطك مش عايز أسمع منك ولا كلمة
دخل الأوضة ورزع الباب وراه بقوة
بصيت على أثره ودموعي مغرقة وشي
مش زعل منه لا، زعل من نفسي لما أدركت حجم غلطي.
قعدت على الركنة ورايا ومسكت الموبايل بتاعي وأنا بقلب فيه وبمسح دموعي بضهر إيدي علشان أهدي نفسي،
حطيت الموبايل على ودني وأنا بتنفس بسرعة
أول ما الخط فتح اتكلمت على طول بلهفة وعياط:
ـ أنا آسفة يا بابا، حقك عليا أنا قليلة ادب وغبية
حقك عليا يا حبيبي ماتزعلش مني علشان خاطري
بمسح دموعي وأنا بسمع رده وبعدها ضحكت وسط دموعي وأنا بقول:
ـ لسه فاكر؟، علشان تعرف ان بنتك مجنونة من زمان
المرة دي ضحكت بصوت عالي لما سمعت رده وهو بيضحك عليا،
وقتها سمعت باب الأوضة بيتفتح بسرعة وأيهم واقف يبص ليا بضيق معرفش سببه، بس تجاهلته وكملت كلام مع بابا
ـ ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك، تصبح على خير
قفلت معاه وأنا مبتسمة بسعادة وراحة، بصيت بطرف عيني لقيته لسه واقفه مكانه مربع إيده وعينيه عليا
قُمت وقفت ومشيت من جمبه من غير ما أبصله كإني مش شيفاه، دخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا جامد زي ما عمل من شوية...
غيرت هدومي وقررت أخرج أقعد في البلكونة شوية،
الجوا كان برد وفيه هوا شديد، خدت بطانية خفيفة في إيدي وجريت أفتح الباب بحماس
وفي لحظة قبل ما أشيل إيدي كانت إيده فوق إيدي
بصيت له بضيق وأنا بنفخ
ـ خير؟
ـ الأميرة الهاربة رايحة على فين كده ب العزال بتاعها!
بصيت مكان ما بيشاور كان في إيدي علبة مليانة شوكلاتة وكاندي وإزازة بيبسي
ـ هتقعد في البلكونة شوية، اتخنقت من البيت
ـ الجو برد أوي بره هتتعبي لو خرجتي
ـ لا مش هتعب ماتقلقش، خليني ادخل بقى
شد إيدي ومشي بيا لجوا تاني وهو بيقولي:
ـ تعالي بس دا إنتي نسمة الهوا العادية بتجبلك برد يقعدك إسبوعين في السرير
قعدني على الركنة وغطاني كويس بـ البطانية وفرد السناكس قدامي على الترابيزة وشغل شاشة التلفزيون
بصلي شوية فكرته هيمشي ويسيبني أقعد لوحدي
لكنه قعد جمبي تحت البطانية وشدني لحضنه
خد نفس طويل وبعدها اتكلم وهو بيمشي إيده على شعري بحنية:
ـ زعلتي إني عليت صوتي عليكي؟
ـ دي أول مرة تزعق ليا كده وتسيبني وأنا بعيط
ـ عرفتي إحساس والدك كان إيه وإنتي بتعلي صوتك كده قدامه؟
رفعت راسي وبصيت له بزعل وأنا بقوله بصوت هادي:
ـ أنا ماكنش قصدي أعلي صوتي يا أيهم، أنا متوترة علشان الامتحانات قربت ودا آخر ترم ليا فـ خايفة واعصابي تعبانة... ما أنا بزعق وبتخانق معاك كل يوم
باس كف إيدي وهو بيقولي بحنية:
ـ أنا أتحمل منك اي حاجة وعمري ما أزعل منك،
بس دا والدك يا لارا وماينفعش يا حبيبي نعلي صوتنا على أهلنا مهما كان فينا ومهما حصل منهم... اتفقنا؟
ـ اتفقنا، آسفة مش هاتتكرر تاني
ضمني لحضنه أكتر وبعدها قالي بابتسامة:
ـ عمي كان بيقولك ايه بقى خلاكي تضحكي كده؟
رجعت أضحك تاني لما افتكرت كلام بابا، اتكلمت وأنا بحاول اتمالك نفسي من الضحك:
ـ كان بيقولي إنه عارف اني مجنونة من زمان وياما شاف مني أيام إمتحاناتي
وأنا في تالته ثانوي كنت بقعد أكل معاهم وأنا بعيط وبشتكي إني خايفة ومش عايزة ادخل امتحن، مكنش حد فيهم بيكلمني علشان خايفين مني...
وفي مرة كنت رايحة امتحان الفيزياء ونازله بجري على السلالم وطنط جارتنا طالعة قصادي خبطت في كتفي ووقعت على السلالم رجليها اتكسرت وقتها وبقت تصرخ وأنا بكل برود قولتلها "معلش يا طنط سماح هروح الامتحان واجي أشوفك"
وكملت طريقي للمدرسة، يومها اشتكت لأهلي وحصل مشكلة كبيرة وبابا اتأسف لهم وقال إني تعبانة ومش عارفة بعمل ايه علشان يسكتهم.
خلصت كلام ودموعي على وشي من كتر الضحك، وأيهم كان بيضحك معايا بصوت عالي
ـ كان عنده حق عمي لما قالي إنه مش بياخد على كلامك
ـ بابا عارف إني مش ببقى حاسة لما بزعق او اتعصب وغصب عني، علشان كده مش بيزعل
ـ محدش بيزعل منك يا لولو، وأنا لما بكلمك كده بيكون علشان مصلحتك وإني خايف حد يزعل منك
حضنت ايده وأنا بقرب منه أكتر وبقوله بحب:
ـ أنا عمري ما أزعل منك أو أفهم خوفك عليا غلط،
إنت حبيبي يا أيهم وحياتي كلها
ـ وإنتي عُمري يا لارا ونصي الحلو في الدنيا
في اللحظة دي بس حسيت إن الدنيا كلها اتصلحت... وإن حضنه هو البيت اللي عمري ما كنت عايزة أخرج منه.
ـ سارة علام.
ـ ماكنش قصدي، أنا اتعصبت بس
ـ اتعصبتي فـ تقومي تعلي صوتك على والدك قدام أهلك كلهم؟
وطيت راسي في الأرض ومقدرتش أرد عليه ولا أبص في عينه، صوته عِلي أكتر خلاني أتنفض مكاني ودموعي نزلت من غير ما أحس
ـ ما تردي، ولا بلعتي لسانك دلوقتي؟
ـ أنا آسفة
كمل بحدة وهو باصص ليا:
ـ آسفة دي ما تتقالش ليا أنا،
إنتي غلطتي يا لارا... ولحد ما تصلحي غلطك مش عايز أسمع منك ولا كلمة
دخل الأوضة ورزع الباب وراه بقوة
بصيت على أثره ودموعي مغرقة وشي
مش زعل منه لا، زعل من نفسي لما أدركت حجم غلطي.
قعدت على الركنة ورايا ومسكت الموبايل بتاعي وأنا بقلب فيه وبمسح دموعي بضهر إيدي علشان أهدي نفسي،
حطيت الموبايل على ودني وأنا بتنفس بسرعة
أول ما الخط فتح اتكلمت على طول بلهفة وعياط:
ـ أنا آسفة يا بابا، حقك عليا أنا قليلة ادب وغبية
حقك عليا يا حبيبي ماتزعلش مني علشان خاطري
بمسح دموعي وأنا بسمع رده وبعدها ضحكت وسط دموعي وأنا بقول:
ـ لسه فاكر؟، علشان تعرف ان بنتك مجنونة من زمان
المرة دي ضحكت بصوت عالي لما سمعت رده وهو بيضحك عليا،
وقتها سمعت باب الأوضة بيتفتح بسرعة وأيهم واقف يبص ليا بضيق معرفش سببه، بس تجاهلته وكملت كلام مع بابا
ـ ماشي يا حبيبي خلي بالك من نفسك، تصبح على خير
قفلت معاه وأنا مبتسمة بسعادة وراحة، بصيت بطرف عيني لقيته لسه واقفه مكانه مربع إيده وعينيه عليا
قُمت وقفت ومشيت من جمبه من غير ما أبصله كإني مش شيفاه، دخلت الأوضة وقفلت الباب ورايا جامد زي ما عمل من شوية...
غيرت هدومي وقررت أخرج أقعد في البلكونة شوية،
الجوا كان برد وفيه هوا شديد، خدت بطانية خفيفة في إيدي وجريت أفتح الباب بحماس
وفي لحظة قبل ما أشيل إيدي كانت إيده فوق إيدي
بصيت له بضيق وأنا بنفخ
ـ خير؟
ـ الأميرة الهاربة رايحة على فين كده ب العزال بتاعها!
بصيت مكان ما بيشاور كان في إيدي علبة مليانة شوكلاتة وكاندي وإزازة بيبسي
ـ هتقعد في البلكونة شوية، اتخنقت من البيت
ـ الجو برد أوي بره هتتعبي لو خرجتي
ـ لا مش هتعب ماتقلقش، خليني ادخل بقى
شد إيدي ومشي بيا لجوا تاني وهو بيقولي:
ـ تعالي بس دا إنتي نسمة الهوا العادية بتجبلك برد يقعدك إسبوعين في السرير
قعدني على الركنة وغطاني كويس بـ البطانية وفرد السناكس قدامي على الترابيزة وشغل شاشة التلفزيون
بصلي شوية فكرته هيمشي ويسيبني أقعد لوحدي
لكنه قعد جمبي تحت البطانية وشدني لحضنه
خد نفس طويل وبعدها اتكلم وهو بيمشي إيده على شعري بحنية:
ـ زعلتي إني عليت صوتي عليكي؟
ـ دي أول مرة تزعق ليا كده وتسيبني وأنا بعيط
ـ عرفتي إحساس والدك كان إيه وإنتي بتعلي صوتك كده قدامه؟
رفعت راسي وبصيت له بزعل وأنا بقوله بصوت هادي:
ـ أنا ماكنش قصدي أعلي صوتي يا أيهم، أنا متوترة علشان الامتحانات قربت ودا آخر ترم ليا فـ خايفة واعصابي تعبانة... ما أنا بزعق وبتخانق معاك كل يوم
باس كف إيدي وهو بيقولي بحنية:
ـ أنا أتحمل منك اي حاجة وعمري ما أزعل منك،
بس دا والدك يا لارا وماينفعش يا حبيبي نعلي صوتنا على أهلنا مهما كان فينا ومهما حصل منهم... اتفقنا؟
ـ اتفقنا، آسفة مش هاتتكرر تاني
ضمني لحضنه أكتر وبعدها قالي بابتسامة:
ـ عمي كان بيقولك ايه بقى خلاكي تضحكي كده؟
رجعت أضحك تاني لما افتكرت كلام بابا، اتكلمت وأنا بحاول اتمالك نفسي من الضحك:
ـ كان بيقولي إنه عارف اني مجنونة من زمان وياما شاف مني أيام إمتحاناتي
وأنا في تالته ثانوي كنت بقعد أكل معاهم وأنا بعيط وبشتكي إني خايفة ومش عايزة ادخل امتحن، مكنش حد فيهم بيكلمني علشان خايفين مني...
وفي مرة كنت رايحة امتحان الفيزياء ونازله بجري على السلالم وطنط جارتنا طالعة قصادي خبطت في كتفي ووقعت على السلالم رجليها اتكسرت وقتها وبقت تصرخ وأنا بكل برود قولتلها "معلش يا طنط سماح هروح الامتحان واجي أشوفك"
وكملت طريقي للمدرسة، يومها اشتكت لأهلي وحصل مشكلة كبيرة وبابا اتأسف لهم وقال إني تعبانة ومش عارفة بعمل ايه علشان يسكتهم.
خلصت كلام ودموعي على وشي من كتر الضحك، وأيهم كان بيضحك معايا بصوت عالي
ـ كان عنده حق عمي لما قالي إنه مش بياخد على كلامك
ـ بابا عارف إني مش ببقى حاسة لما بزعق او اتعصب وغصب عني، علشان كده مش بيزعل
ـ محدش بيزعل منك يا لولو، وأنا لما بكلمك كده بيكون علشان مصلحتك وإني خايف حد يزعل منك
حضنت ايده وأنا بقرب منه أكتر وبقوله بحب:
ـ أنا عمري ما أزعل منك أو أفهم خوفك عليا غلط،
إنت حبيبي يا أيهم وحياتي كلها
ـ وإنتي عُمري يا لارا ونصي الحلو في الدنيا
في اللحظة دي بس حسيت إن الدنيا كلها اتصلحت... وإن حضنه هو البيت اللي عمري ما كنت عايزة أخرج منه.
ـ سارة علام.