NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

غير جنسية اخر تجربه

Eden

Eden 123
Lady Eden
كاتب متميز
ناقد فني
فارس الكلمة
الكاتب المفضل
الليدى النسوانجيه
كاتب ذهبي
افضل عضوة
اسطورة نسوانجي
نسوانجى مثقف
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجي خفيف الظل
نسوانجية كيوت
نسوانجي معلم
برنس صور
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
فارس الردود الذهبية
عضو
ناشر قصص
نسوانجي قديم
مشرف سابق
ناشر صور
كاتب جولدستار
اداري مجلة
ناشر المجلة
شاعر نسوانجى
إنضم
23 ديسمبر 2021
المشاركات
6,441
التعليقات المُبرزة
2
مستوى التفاعل
16,355
نقاط
243,564
اخر تجربه

لم يكن أحد يعرف ما الذي يدور في عقل “إياد”، ذلك المخترع الهادئ الذي يعيش وحده في بيت قديم على أطراف المدينة. كانوا يظنون أنه غريب الأطوار… لكن الحقيقة أنه كان يحارب شيئًا لم يجرؤ أحد على تخيّله.
قبل ثلاث سنوات فقد أخته “مريم” في حادث غامض لم يجد له تفسيرًا. الشرطة أغلقت الملف باعتباره “قضاء وقدر”، لكن إياد ظلّ مقتنعًا أن هناك “ثقبًا” في تلك القصة… ثقبًا لا يُرى بالعين.

حين بدأ العمل على جهازه، لم يكن يريد تغيير الماضي… كان يريد فقط أن يفهمه. سمّى اختراعه "مرآة الزمن". لم تكن مرآة حقيقية، بل صندوقًا أسود بداخله عدسة دائرية تشبه عينًا بشرية، تتوهج بلون أزرق غامق في الظلام، وكأنها تتنفس. الجهاز يسمح بفتح نافذة زمنية قصيرة جدًا، ثلاثون ثانية فقط، إلى لحظة محدّدة… لحظة يختارها الشخص، مهما بَعُدت.

في الليلة التي قرر فيها إياد تشغيل الجهاز لأول مرة، كان المطر يضرب النوافذ بعنف، حتى بدا البيت كأنه يغرق في العتمة. ضغط على الزرّ، واهتزّ الهواء من حوله، ثم تشكّل ضوء أزرق أمامه.
توقّف قلبه لحظة حين رأى “مريم” تقف هناك، بنفس القميص الأبيض الذي كانت ترتديه يوم الحادث. كانت تنظر في اتجاه آخر، غير قادرة على رؤيته… كأنه شبح في عالمها.

اقترب بخطوات بطيئة.
لم يشعر بقدميه.
لم يشعر بنفسه من الأساس.

لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا. خلف مريم، في زاوية الصورة الزمنية، لاحظ ظلًا لرجل يقف بعيدًا، وجهه غير واضح، كأنه محجوب عن عمد. لم يره أحد في التحقيقات… لم يُذكر وجوده في أي تسجيلات.
من هو؟ لماذا يقف هناك؟ ولماذا بدا وكأنه ينظر مباشرة إلى إياد رغم أنه في الماضي؟

انغلقت النافذة فجأة، وعاد الظلام للغرفة.
لكن الجهاز لم ينطفئ… الضوؤ الأزرق تحول إلى أحمر داكن، وكأنه غاضب.
ظهر على الشاشة سطر واحد:


تم تسجيل كيان غير مألوف."


شعر إياد بقشعريرة صاعدة من عموده الفقري.
هل الجهاز رأى ما لم يره هو؟
هل ذلك “الظل” كيان بشري… أم شيء آخر؟

مرت أيام ولم يستطع النوم. كل مرة يغلق عينيه يرى نفس الظل، يقف في نفس الزاوية، يراقبه.
وفي إحدى الليالي، سمع صوت خطوات في ممر البيت.
كان يعيش وحده.

فتح الباب ببطء.
الممر مظلم… لكنه رأى على الحائط ظلًا يشبه الظل الذي رآه في الجهاز.
وقف مكانه، لم يتنفس.
الظل يتحرك من تلقاء نفسه… دون وجود شخص أمامه.

عاد مسرعًا إلى غرفة الجهاز، قلبه يضرب بقسوة، وأعاد تشغيل “مرآة الزمن”.
اختار نفس اللحظة… قبل حادث مريم بثوانٍ.

النافذة فتحت.
المشهد ظهر.
لكن هذه المرة، الظل لم يكن خلفها… كان قريبًا جدًا منها، كأنه يهمس في أذنها.
ثم استدار، ونظر مباشرة إلى المكان الذي يقف فيه إياد عبر النافذة الزمنية، وكأنهما يواجهان بعضهما في عالمين مختلفين.

هذه المرة كان وجهه ظاهرًا…
لم يكن رجلًا.
لم يكن شيئًا يمكن وصفه.
عيناه سوداوان بلا جفون، وجسده مضطرب كالدخان.
ومع ذلك… كان يشبه إياد.

نفس البنية.
نفس الطول.
نفس اليد اليمنى التي تحرّكها عصبية عندما يفكّر.

إياد شعر كأنه يرى “نسخة مظلمة منه”… نسخة خرجت من نقطة معطوبة في الزمن.

الكيان رفع يده ببطء، وكأنه يشير له بالاقتراب.
ومريم خلفه، واقفة بلا حراك، كما لو أنها محاصرة بين زمنين.

الجهاز بدأ يصدر صوت إنذار.
النافذة ستُغلق.
لكن الكيان تحرك خطوة للأمام… نحو إياد، لا نحو مريم.

ظلّ الزمن تمدّد خارج حدود النافذة، واخترق غرفة إياد… للمرة الأولى حدث هذا.
غرفة الحاضر التهمتها ألوان الماضي.
والماضي بدأ يسرق الهواء من الحاضر.
والجهاز يصرخ.

في آخر ثانية قبل الانهيار، سمع إياد صوتًا يشبه صوته هو، لكنه أعمق بكثير:
"أنت من صنعني… وأنت من فتح الطريق. الآن… دورك أن تأتي."

انفجرت النافذة، وسقط إياد أرضًا.
وحين فتح عينيه، كان البيت صامتًا تمامًا.
لكن جهاز “مرآة الزمن” كان لا يزال يعمل… والعدسة تُظهر غرفة فارغة في الماضي.

لم يعد هناك ظل.
لم تعد هناك مريم.
ولم يعد هناك “إياد” في المشهد.

كأن شخصًا ما… أخذه مكان أحدهم.

ولأول مرة، يظهر على شاشة الجهاز سطر جديد:

"تم تبادل المواقع

ومن تلك الليلة، لم يره أحد بعدها.
لكن الجيران يحلفون أن نافذة غرفته تُفتح كل فجر من تلقاء نفسها،
حتى لو كانت مغلقة بالمفتاح… كأن أحدًا يعود منها.
أو كأن شيئًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخرج.
 
روعة
فكرة جميلة
برافو
👏👏👏👏👏
 
اخر تجربه

لم يكن أحد يعرف ما الذي يدور في عقل “إياد”، ذلك المخترع الهادئ الذي يعيش وحده في بيت قديم على أطراف المدينة. كانوا يظنون أنه غريب الأطوار… لكن الحقيقة أنه كان يحارب شيئًا لم يجرؤ أحد على تخيّله.
قبل ثلاث سنوات فقد أخته “مريم” في حادث غامض لم يجد له تفسيرًا. الشرطة أغلقت الملف باعتباره “قضاء وقدر”، لكن إياد ظلّ مقتنعًا أن هناك “ثقبًا” في تلك القصة… ثقبًا لا يُرى بالعين.

حين بدأ العمل على جهازه، لم يكن يريد تغيير الماضي… كان يريد فقط أن يفهمه. سمّى اختراعه "مرآة الزمن". لم تكن مرآة حقيقية، بل صندوقًا أسود بداخله عدسة دائرية تشبه عينًا بشرية، تتوهج بلون أزرق غامق في الظلام، وكأنها تتنفس. الجهاز يسمح بفتح نافذة زمنية قصيرة جدًا، ثلاثون ثانية فقط، إلى لحظة محدّدة… لحظة يختارها الشخص، مهما بَعُدت.

في الليلة التي قرر فيها إياد تشغيل الجهاز لأول مرة، كان المطر يضرب النوافذ بعنف، حتى بدا البيت كأنه يغرق في العتمة. ضغط على الزرّ، واهتزّ الهواء من حوله، ثم تشكّل ضوء أزرق أمامه.
توقّف قلبه لحظة حين رأى “مريم” تقف هناك، بنفس القميص الأبيض الذي كانت ترتديه يوم الحادث. كانت تنظر في اتجاه آخر، غير قادرة على رؤيته… كأنه شبح في عالمها.

اقترب بخطوات بطيئة.
لم يشعر بقدميه.
لم يشعر بنفسه من الأساس.

لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا. خلف مريم، في زاوية الصورة الزمنية، لاحظ ظلًا لرجل يقف بعيدًا، وجهه غير واضح، كأنه محجوب عن عمد. لم يره أحد في التحقيقات… لم يُذكر وجوده في أي تسجيلات.
من هو؟ لماذا يقف هناك؟ ولماذا بدا وكأنه ينظر مباشرة إلى إياد رغم أنه في الماضي؟

انغلقت النافذة فجأة، وعاد الظلام للغرفة.
لكن الجهاز لم ينطفئ… الضوؤ الأزرق تحول إلى أحمر داكن، وكأنه غاضب.
ظهر على الشاشة سطر واحد:


تم تسجيل كيان غير مألوف."


شعر إياد بقشعريرة صاعدة من عموده الفقري.
هل الجهاز رأى ما لم يره هو؟
هل ذلك “الظل” كيان بشري… أم شيء آخر؟

مرت أيام ولم يستطع النوم. كل مرة يغلق عينيه يرى نفس الظل، يقف في نفس الزاوية، يراقبه.
وفي إحدى الليالي، سمع صوت خطوات في ممر البيت.
كان يعيش وحده.

فتح الباب ببطء.
الممر مظلم… لكنه رأى على الحائط ظلًا يشبه الظل الذي رآه في الجهاز.
وقف مكانه، لم يتنفس.
الظل يتحرك من تلقاء نفسه… دون وجود شخص أمامه.

عاد مسرعًا إلى غرفة الجهاز، قلبه يضرب بقسوة، وأعاد تشغيل “مرآة الزمن”.
اختار نفس اللحظة… قبل حادث مريم بثوانٍ.

النافذة فتحت.
المشهد ظهر.
لكن هذه المرة، الظل لم يكن خلفها… كان قريبًا جدًا منها، كأنه يهمس في أذنها.
ثم استدار، ونظر مباشرة إلى المكان الذي يقف فيه إياد عبر النافذة الزمنية، وكأنهما يواجهان بعضهما في عالمين مختلفين.

هذه المرة كان وجهه ظاهرًا…
لم يكن رجلًا.
لم يكن شيئًا يمكن وصفه.
عيناه سوداوان بلا جفون، وجسده مضطرب كالدخان.
ومع ذلك… كان يشبه إياد.

نفس البنية.
نفس الطول.
نفس اليد اليمنى التي تحرّكها عصبية عندما يفكّر.

إياد شعر كأنه يرى “نسخة مظلمة منه”… نسخة خرجت من نقطة معطوبة في الزمن.

الكيان رفع يده ببطء، وكأنه يشير له بالاقتراب.
ومريم خلفه، واقفة بلا حراك، كما لو أنها محاصرة بين زمنين.

الجهاز بدأ يصدر صوت إنذار.
النافذة ستُغلق.
لكن الكيان تحرك خطوة للأمام… نحو إياد، لا نحو مريم.

ظلّ الزمن تمدّد خارج حدود النافذة، واخترق غرفة إياد… للمرة الأولى حدث هذا.
غرفة الحاضر التهمتها ألوان الماضي.
والماضي بدأ يسرق الهواء من الحاضر.
والجهاز يصرخ.

في آخر ثانية قبل الانهيار، سمع إياد صوتًا يشبه صوته هو، لكنه أعمق بكثير:
"أنت من صنعني… وأنت من فتح الطريق. الآن… دورك أن تأتي."

انفجرت النافذة، وسقط إياد أرضًا.
وحين فتح عينيه، كان البيت صامتًا تمامًا.
لكن جهاز “مرآة الزمن” كان لا يزال يعمل… والعدسة تُظهر غرفة فارغة في الماضي.

لم يعد هناك ظل.
لم تعد هناك مريم.
ولم يعد هناك “إياد” في المشهد.

كأن شخصًا ما… أخذه مكان أحدهم.

ولأول مرة، يظهر على شاشة الجهاز سطر جديد:

"تم تبادل المواقع

ومن تلك الليلة، لم يره أحد بعدها.
لكن الجيران يحلفون أن نافذة غرفته تُفتح كل فجر من تلقاء نفسها،
حتى لو كانت مغلقة بالمفتاح… كأن أحدًا يعود منها.
أو كأن شيئًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخرج.
تسلم ايدك يا ليدي
 
جميله تسلم علي مجهودك الرائع
 
اخر تجربه

لم يكن أحد يعرف ما الذي يدور في عقل “إياد”، ذلك المخترع الهادئ الذي يعيش وحده في بيت قديم على أطراف المدينة. كانوا يظنون أنه غريب الأطوار… لكن الحقيقة أنه كان يحارب شيئًا لم يجرؤ أحد على تخيّله.
قبل ثلاث سنوات فقد أخته “مريم” في حادث غامض لم يجد له تفسيرًا. الشرطة أغلقت الملف باعتباره “قضاء وقدر”، لكن إياد ظلّ مقتنعًا أن هناك “ثقبًا” في تلك القصة… ثقبًا لا يُرى بالعين.

حين بدأ العمل على جهازه، لم يكن يريد تغيير الماضي… كان يريد فقط أن يفهمه. سمّى اختراعه "مرآة الزمن". لم تكن مرآة حقيقية، بل صندوقًا أسود بداخله عدسة دائرية تشبه عينًا بشرية، تتوهج بلون أزرق غامق في الظلام، وكأنها تتنفس. الجهاز يسمح بفتح نافذة زمنية قصيرة جدًا، ثلاثون ثانية فقط، إلى لحظة محدّدة… لحظة يختارها الشخص، مهما بَعُدت.

في الليلة التي قرر فيها إياد تشغيل الجهاز لأول مرة، كان المطر يضرب النوافذ بعنف، حتى بدا البيت كأنه يغرق في العتمة. ضغط على الزرّ، واهتزّ الهواء من حوله، ثم تشكّل ضوء أزرق أمامه.
توقّف قلبه لحظة حين رأى “مريم” تقف هناك، بنفس القميص الأبيض الذي كانت ترتديه يوم الحادث. كانت تنظر في اتجاه آخر، غير قادرة على رؤيته… كأنه شبح في عالمها.

اقترب بخطوات بطيئة.
لم يشعر بقدميه.
لم يشعر بنفسه من الأساس.

لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا. خلف مريم، في زاوية الصورة الزمنية، لاحظ ظلًا لرجل يقف بعيدًا، وجهه غير واضح، كأنه محجوب عن عمد. لم يره أحد في التحقيقات… لم يُذكر وجوده في أي تسجيلات.
من هو؟ لماذا يقف هناك؟ ولماذا بدا وكأنه ينظر مباشرة إلى إياد رغم أنه في الماضي؟

انغلقت النافذة فجأة، وعاد الظلام للغرفة.
لكن الجهاز لم ينطفئ… الضوؤ الأزرق تحول إلى أحمر داكن، وكأنه غاضب.
ظهر على الشاشة سطر واحد:


تم تسجيل كيان غير مألوف."


شعر إياد بقشعريرة صاعدة من عموده الفقري.
هل الجهاز رأى ما لم يره هو؟
هل ذلك “الظل” كيان بشري… أم شيء آخر؟

مرت أيام ولم يستطع النوم. كل مرة يغلق عينيه يرى نفس الظل، يقف في نفس الزاوية، يراقبه.
وفي إحدى الليالي، سمع صوت خطوات في ممر البيت.
كان يعيش وحده.

فتح الباب ببطء.
الممر مظلم… لكنه رأى على الحائط ظلًا يشبه الظل الذي رآه في الجهاز.
وقف مكانه، لم يتنفس.
الظل يتحرك من تلقاء نفسه… دون وجود شخص أمامه.

عاد مسرعًا إلى غرفة الجهاز، قلبه يضرب بقسوة، وأعاد تشغيل “مرآة الزمن”.
اختار نفس اللحظة… قبل حادث مريم بثوانٍ.

النافذة فتحت.
المشهد ظهر.
لكن هذه المرة، الظل لم يكن خلفها… كان قريبًا جدًا منها، كأنه يهمس في أذنها.
ثم استدار، ونظر مباشرة إلى المكان الذي يقف فيه إياد عبر النافذة الزمنية، وكأنهما يواجهان بعضهما في عالمين مختلفين.

هذه المرة كان وجهه ظاهرًا…
لم يكن رجلًا.
لم يكن شيئًا يمكن وصفه.
عيناه سوداوان بلا جفون، وجسده مضطرب كالدخان.
ومع ذلك… كان يشبه إياد.

نفس البنية.
نفس الطول.
نفس اليد اليمنى التي تحرّكها عصبية عندما يفكّر.

إياد شعر كأنه يرى “نسخة مظلمة منه”… نسخة خرجت من نقطة معطوبة في الزمن.

الكيان رفع يده ببطء، وكأنه يشير له بالاقتراب.
ومريم خلفه، واقفة بلا حراك، كما لو أنها محاصرة بين زمنين.

الجهاز بدأ يصدر صوت إنذار.
النافذة ستُغلق.
لكن الكيان تحرك خطوة للأمام… نحو إياد، لا نحو مريم.

ظلّ الزمن تمدّد خارج حدود النافذة، واخترق غرفة إياد… للمرة الأولى حدث هذا.
غرفة الحاضر التهمتها ألوان الماضي.
والماضي بدأ يسرق الهواء من الحاضر.
والجهاز يصرخ.

في آخر ثانية قبل الانهيار، سمع إياد صوتًا يشبه صوته هو، لكنه أعمق بكثير:
"أنت من صنعني… وأنت من فتح الطريق. الآن… دورك أن تأتي."

انفجرت النافذة، وسقط إياد أرضًا.
وحين فتح عينيه، كان البيت صامتًا تمامًا.
لكن جهاز “مرآة الزمن” كان لا يزال يعمل… والعدسة تُظهر غرفة فارغة في الماضي.

لم يعد هناك ظل.
لم تعد هناك مريم.
ولم يعد هناك “إياد” في المشهد.

كأن شخصًا ما… أخذه مكان أحدهم.

ولأول مرة، يظهر على شاشة الجهاز سطر جديد:

"تم تبادل المواقع

ومن تلك الليلة، لم يره أحد بعدها.
لكن الجيران يحلفون أن نافذة غرفته تُفتح كل فجر من تلقاء نفسها،
حتى لو كانت مغلقة بالمفتاح… كأن أحدًا يعود منها.
أو كأن شيئًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخرج.
عاااش روعة يا ايدن 🌹🌹
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
اخر تجربه

لم يكن أحد يعرف ما الذي يدور في عقل “إياد”، ذلك المخترع الهادئ الذي يعيش وحده في بيت قديم على أطراف المدينة. كانوا يظنون أنه غريب الأطوار… لكن الحقيقة أنه كان يحارب شيئًا لم يجرؤ أحد على تخيّله.
قبل ثلاث سنوات فقد أخته “مريم” في حادث غامض لم يجد له تفسيرًا. الشرطة أغلقت الملف باعتباره “قضاء وقدر”، لكن إياد ظلّ مقتنعًا أن هناك “ثقبًا” في تلك القصة… ثقبًا لا يُرى بالعين.

حين بدأ العمل على جهازه، لم يكن يريد تغيير الماضي… كان يريد فقط أن يفهمه. سمّى اختراعه "مرآة الزمن". لم تكن مرآة حقيقية، بل صندوقًا أسود بداخله عدسة دائرية تشبه عينًا بشرية، تتوهج بلون أزرق غامق في الظلام، وكأنها تتنفس. الجهاز يسمح بفتح نافذة زمنية قصيرة جدًا، ثلاثون ثانية فقط، إلى لحظة محدّدة… لحظة يختارها الشخص، مهما بَعُدت.

في الليلة التي قرر فيها إياد تشغيل الجهاز لأول مرة، كان المطر يضرب النوافذ بعنف، حتى بدا البيت كأنه يغرق في العتمة. ضغط على الزرّ، واهتزّ الهواء من حوله، ثم تشكّل ضوء أزرق أمامه.
توقّف قلبه لحظة حين رأى “مريم” تقف هناك، بنفس القميص الأبيض الذي كانت ترتديه يوم الحادث. كانت تنظر في اتجاه آخر، غير قادرة على رؤيته… كأنه شبح في عالمها.

اقترب بخطوات بطيئة.
لم يشعر بقدميه.
لم يشعر بنفسه من الأساس.

لكن شيئًا لم يكن طبيعيًا. خلف مريم، في زاوية الصورة الزمنية، لاحظ ظلًا لرجل يقف بعيدًا، وجهه غير واضح، كأنه محجوب عن عمد. لم يره أحد في التحقيقات… لم يُذكر وجوده في أي تسجيلات.
من هو؟ لماذا يقف هناك؟ ولماذا بدا وكأنه ينظر مباشرة إلى إياد رغم أنه في الماضي؟

انغلقت النافذة فجأة، وعاد الظلام للغرفة.
لكن الجهاز لم ينطفئ… الضوؤ الأزرق تحول إلى أحمر داكن، وكأنه غاضب.
ظهر على الشاشة سطر واحد:


تم تسجيل كيان غير مألوف."


شعر إياد بقشعريرة صاعدة من عموده الفقري.
هل الجهاز رأى ما لم يره هو؟
هل ذلك “الظل” كيان بشري… أم شيء آخر؟

مرت أيام ولم يستطع النوم. كل مرة يغلق عينيه يرى نفس الظل، يقف في نفس الزاوية، يراقبه.
وفي إحدى الليالي، سمع صوت خطوات في ممر البيت.
كان يعيش وحده.

فتح الباب ببطء.
الممر مظلم… لكنه رأى على الحائط ظلًا يشبه الظل الذي رآه في الجهاز.
وقف مكانه، لم يتنفس.
الظل يتحرك من تلقاء نفسه… دون وجود شخص أمامه.

عاد مسرعًا إلى غرفة الجهاز، قلبه يضرب بقسوة، وأعاد تشغيل “مرآة الزمن”.
اختار نفس اللحظة… قبل حادث مريم بثوانٍ.

النافذة فتحت.
المشهد ظهر.
لكن هذه المرة، الظل لم يكن خلفها… كان قريبًا جدًا منها، كأنه يهمس في أذنها.
ثم استدار، ونظر مباشرة إلى المكان الذي يقف فيه إياد عبر النافذة الزمنية، وكأنهما يواجهان بعضهما في عالمين مختلفين.

هذه المرة كان وجهه ظاهرًا…
لم يكن رجلًا.
لم يكن شيئًا يمكن وصفه.
عيناه سوداوان بلا جفون، وجسده مضطرب كالدخان.
ومع ذلك… كان يشبه إياد.

نفس البنية.
نفس الطول.
نفس اليد اليمنى التي تحرّكها عصبية عندما يفكّر.

إياد شعر كأنه يرى “نسخة مظلمة منه”… نسخة خرجت من نقطة معطوبة في الزمن.

الكيان رفع يده ببطء، وكأنه يشير له بالاقتراب.
ومريم خلفه، واقفة بلا حراك، كما لو أنها محاصرة بين زمنين.

الجهاز بدأ يصدر صوت إنذار.
النافذة ستُغلق.
لكن الكيان تحرك خطوة للأمام… نحو إياد، لا نحو مريم.

ظلّ الزمن تمدّد خارج حدود النافذة، واخترق غرفة إياد… للمرة الأولى حدث هذا.
غرفة الحاضر التهمتها ألوان الماضي.
والماضي بدأ يسرق الهواء من الحاضر.
والجهاز يصرخ.

في آخر ثانية قبل الانهيار، سمع إياد صوتًا يشبه صوته هو، لكنه أعمق بكثير:
"أنت من صنعني… وأنت من فتح الطريق. الآن… دورك أن تأتي."

انفجرت النافذة، وسقط إياد أرضًا.
وحين فتح عينيه، كان البيت صامتًا تمامًا.
لكن جهاز “مرآة الزمن” كان لا يزال يعمل… والعدسة تُظهر غرفة فارغة في الماضي.

لم يعد هناك ظل.
لم تعد هناك مريم.
ولم يعد هناك “إياد” في المشهد.

كأن شخصًا ما… أخذه مكان أحدهم.

ولأول مرة، يظهر على شاشة الجهاز سطر جديد:

"تم تبادل المواقع

ومن تلك الليلة، لم يره أحد بعدها.
لكن الجيران يحلفون أن نافذة غرفته تُفتح كل فجر من تلقاء نفسها،
حتى لو كانت مغلقة بالمفتاح… كأن أحدًا يعود منها.
أو كأن شيئًا ينتظر اللحظة المناسبة ليخرج.
جميله يا ليدي عاش عليكي طبعا كلمات جميله واقصوصه روعه عاش 👏🌹
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%