ابتعدنا
لأنَّ حجمَ التشابهِ بيننا كانَ كبيرًا،
كبيرًا جدًا...
إلى الحدِّ الذي لم نتقبّلْ فيه حقيقتَنا،
ولم نحتملْ تشابهَنا.
حينَ خيَّمَ الشتاء،
كنّا معًا باردين.
---
كلانا يستطيعُ المجازفة،
أنتِ بالمجيءِ إليَّ،
وأنا بالسيرِ من دونِك.
---
لا أريدُ أن أعود،
إنني أعيشُ ما تبقّى من حياتي
برغبةٍ واحدةٍ: أن أذهبَ فقط،
أذهبُ ولا أعود.
مهما كانتْ خطورةُ الطريقِ أمامي،
ومشقّتُه،
لن تُجبرَني على الرجوع.
لقد كلّفني الوراءُ بما يكفي،
ليجعلَني أُخرجه
من جميعِ الاحتمالاتِ الممكنة.
تركتُ أشياءَ جميلةً خلفي،
مرّاتٍ ومرّات،
ومضيتُ...
كنتُ أعلمُ أنني سأدفعُ ضريبةَ كلِّ قرار،
وهذه منها،
وأنتِ إحداها.
---
أسمعُ هتافاتِكِ...
لم تُغادرْني أصلًا،
لكنني لا أستطيعُ الالتفات.
لا أُسيطرُ على نفسي
حينَ يُغويني بابٌ مفتوح،
حتى البابُ الذي فتحتِه بيديكِ
كي أغادر،
لم أرفضْه.
---
لا أستطيعُ أن أعود،
وأُدركُ فداحةَ الأمر،
وأعلمُ أنّ الأسوأَ من الرحيل،
هو أنني لا أُغلقُ الأبوابَ من خلفي،
أتركُها مشرعةً،
لتُلاحقَني ذكرياتُها وأصحابُها،
وذلك أمرٌ لا أملكُ منه فكاكًا.
حتى لو توقّفتُ من أجلكِ،
لن يُجدي ذلك،
لقد قطعتُ مسافةً طويلة،
طويلةً جدًّا...
لدرجةِ أنكِ لو مشيتِ عمركِ كلَّه،
لن تلحقيني.
---
لأنّي لا أحبُّ الغياب،
ولا أتعمّدُ التخلّي،
لأنّي لا أشعرُ بالألفةِ أينما حللت،
ولا أتنصّلُ من الوعودِ التي أقطعُها،
ولا أهربُ عندَ الشدّة.
لأنّي أريدُ أن أصفّفَ أيّامي المكدّسةَ جيّدًا،
كي أعيشَها ثانيةً،
لأنّكِ ترغبين،
ولأنّي لا أمانع.
---
قد أعودُ لأسبابٍ كثيرة...
لكن؛
لن يكونَ الحنينُ أحدَها.
---
لأنَّ حجمَ التشابهِ بيننا كانَ كبيرًا،
كبيرًا جدًا...
إلى الحدِّ الذي لم نتقبّلْ فيه حقيقتَنا،
ولم نحتملْ تشابهَنا.
حينَ خيَّمَ الشتاء،
كنّا معًا باردين.
---
كلانا يستطيعُ المجازفة،
أنتِ بالمجيءِ إليَّ،
وأنا بالسيرِ من دونِك.
---
لا أريدُ أن أعود،
إنني أعيشُ ما تبقّى من حياتي
برغبةٍ واحدةٍ: أن أذهبَ فقط،
أذهبُ ولا أعود.
مهما كانتْ خطورةُ الطريقِ أمامي،
ومشقّتُه،
لن تُجبرَني على الرجوع.
لقد كلّفني الوراءُ بما يكفي،
ليجعلَني أُخرجه
من جميعِ الاحتمالاتِ الممكنة.
تركتُ أشياءَ جميلةً خلفي،
مرّاتٍ ومرّات،
ومضيتُ...
كنتُ أعلمُ أنني سأدفعُ ضريبةَ كلِّ قرار،
وهذه منها،
وأنتِ إحداها.
---
أسمعُ هتافاتِكِ...
لم تُغادرْني أصلًا،
لكنني لا أستطيعُ الالتفات.
لا أُسيطرُ على نفسي
حينَ يُغويني بابٌ مفتوح،
حتى البابُ الذي فتحتِه بيديكِ
كي أغادر،
لم أرفضْه.
---
لا أستطيعُ أن أعود،
وأُدركُ فداحةَ الأمر،
وأعلمُ أنّ الأسوأَ من الرحيل،
هو أنني لا أُغلقُ الأبوابَ من خلفي،
أتركُها مشرعةً،
لتُلاحقَني ذكرياتُها وأصحابُها،
وذلك أمرٌ لا أملكُ منه فكاكًا.
حتى لو توقّفتُ من أجلكِ،
لن يُجدي ذلك،
لقد قطعتُ مسافةً طويلة،
طويلةً جدًّا...
لدرجةِ أنكِ لو مشيتِ عمركِ كلَّه،
لن تلحقيني.
---
لأنّي لا أحبُّ الغياب،
ولا أتعمّدُ التخلّي،
لأنّي لا أشعرُ بالألفةِ أينما حللت،
ولا أتنصّلُ من الوعودِ التي أقطعُها،
ولا أهربُ عندَ الشدّة.
لأنّي أريدُ أن أصفّفَ أيّامي المكدّسةَ جيّدًا،
كي أعيشَها ثانيةً،
لأنّكِ ترغبين،
ولأنّي لا أمانع.
---
قد أعودُ لأسبابٍ كثيرة...
لكن؛
لن يكونَ الحنينُ أحدَها.
---