الكلبشات ليست رمزًا للحبس، ولا أداة لتقييد الحرية… بل هي صورة مكثفة من الغيرة نفسها؛ تلك الرغبة الجامحة في إحتواء من تحب، في الإمساك به لا خوفًا منه… بل خوفًا عليه، خوفًا من أن تمتد نحوه عين أخرى أو يد أخرى. هي كناية عن ذلك الشعور الذي يشتعل فجأة في صدرك، يدفعك لأن تقول — دون كلمات — "أنت لي…...
من أنتِ… لتقتحمي عالمي بهذا الشكل؟
أراكِ تخطين بخفة على الأرض، لكن كل خطوة منكِ تحمل ثقة تكسر كل المسافات بيننا.
أنتِ… التي جذبتني رغم كل محاولاتي لتجاهلك، رغم كل الجدران التي بنيتها حول نفسي.
عيناكِ، هكذا تحدّقان بي، تقتحمان كل زاوية من كياني، كأنهما تعرفان كل سرٍ لم أكشفه حتى لنفسي بعد.
أحاول...
تتركينني أُحادث الصمت،
وأُعانق الفراغ كأنه ظلكِ.
حتى بتُ وحيداً…
كأن العالم إنسحب من حولي وبقيتُ أنا فقط، أنتظرك.
كل الأشياء فقدت معناها منذ غيابك،
حتى الضوءُ صار باهتاً،
وصوتي حين يناديكي، يعودُ إلي خائباً.
أين أنتي؟
أحتاجُك كما يحتاجُ البحر موجه،
وكما تحتاجُ الروحُ نبضها الأول.
أين أنتي؟💔
أنت إغوائي الذي لا يقاوم،
وسري الذي لا أقدر على الإفلات منه.
كلما إبتعدت عنكِ، شدتني إليكِ نظرة، كلمة، أو حتى صمت يشبهكِ.
كأنك خُلقتِ لتربكي إتزاني، لتعيدي تشكيل قلبي على صورتك.
أحاول أن أتماسك، أن أبدو عاقلاً أمام وهجك،
لكنك تمضين بي إلى الجنون بخفة آسرة.
فيك شيء لا يقال ولا يفسر،
شيء...
لا أكتب لأستريح، ولا لأتأمل ما مضى،
أكتب لأن الكتابة وحدها تُبقي قلبي حياً حين تنطفئ الدنيا من حولي.
هي يدي الممدودة في العتمة، ونَفَسي الأخير حين تضيق الحياة.
رماد البعث ـــــ RAMAD EL-BA3TH
السلسلة الأولى
لم تكن تلك الليلة تشبه أي ليلة مرت علي في حياتي...
كنت واقفاً عند مدخل القاعة السابعة بالمتحف المصري الكبير، أتنفس هواءً يختلف عن كل قاعات المتحف.
الهواء هنا لم يكن مجرد هواءً يتميز بالبرودة الصناعية التي تحفظ الآثار، بل كان يحمل شيئاً… شيئاً...
(من مذكرات يونس الراوي)
أنا ما كنتش أتخيل إن رسالة دكتوراه ممكن تغير حياة حد بالشكل ده.
كنت فاكرها مجرد بحث علمي عن رموز الخصوبة في المعتقدات المصرية القديمة…
بس اللي حصل في المتحف الكبير خلاني أفهم إن بعض الرموز مش مجرد نقوش،
دي مفاتيح، وأحياناً… أبواب.
لم أكن أعرف لماذا عدتُ.
ربما لأن الصمت طال أكثر مما يحتمل القلب،
أو لأن الندم حين يشيخ يبحث عن صوتٍ يعترف له.
كانت المدينة كما تركتها: الرمادية نفسها، المقاهي نفسها،
والوجوه التي لا تراك إلا لتذكرك بما هربت منه.
لكن البيت الذي كانت تسكنه… تغير.
بابه القديم صار أزرق، وكأنها أرادت أن تمنع...
رأيتُها تموت أمامي،
لا دماء على ثوبها،
ولا صرخة تعلن الوداع.
كانت تبتسم...
لكنها لم تكن هناك.
رأيت الضوء ينطفئ من عينيها
حين خذلت حضورها بصمتي،
وحين مر حبها بي كريحٍ دافئةٍ،
فأدرتُ لها ظهري،
دون أن أعلم
أنها كانت آخر دفءٍ لي.
ماتت حين كففتُ عن النظر إليها،
حين صارت كلماتها ثقيلة علي،
وحين...
أن تكون نفسك في زمن مزدحم بالنسخ،
يشبه أن تحاول أن تسمع همسك وسط ضجيج مدينة لا تعرف الصمت.
كل شيء من حولك يحاول أن يقول لك كيف تعيش،
كيف تلبس، ماذا تحب، ومن تكون…
حتى صارت البساطة تمردًا، والصدق مغامرة.
ليس سهلًا أن تكون نفسك، لأنك حين تفعل، ستبدو غريبًا بعض الشيء.
ستجد من يسألك: لماذا...
كلاكيت تاني مرة بما أن الغبية مش عايزه تغازلني
فأنا هبعت ليا وكأن هي اللي بتقولي نفسي أحبك حب تاني
عايزة أحبك حب تاني
حب فيه كل المعاني
وأرجع لعينيك من تاني
كأني أول مرة أقابلك تاني تاني
يا ريت الزمن يرجع تاني
وأحبك حب تاني 💞
الراوي