NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

متسلسلة وش ضهر _ حتى الجزء الثانى 4/11/2025 ( مشاهد 1)

(إضاءة خافتة. الطريق الصحراوي موحش. صوت خفيض لمولد كهرباء بيشتغل ببطء. شاحنة نقل كبيرة متوقفة، وجنبها 4 عربيات ملاكي. بنشوف "إيهاب البوب" (زين)، لابس أسود، واقف في نص المجموعة. هدوئه مخيف.)

إيهاب البوب (زين): (بصوت هادي ومتحكم) الـ... بضاعة، نزلت من تلات دقايق بالظبط. مش محتاج أقول لحد فيكو، إن أي... غلطة، سعرها مش فلوس.

(قدامه "عرفة"، شاب عصبي وشايل سلاح.)

عرفة: (متوتر) يا بوب، إحنا فاهمين. بس الـ... الطرشة اللي على الطريق دي مريحتنيش. دول زودوا الكمائن في كل حتة.

إيهاب البوب: (بيبتسم ببرود) الكمائن دي عشان تدور على... "البشر". مش عشان تدور على "المحاصيل". الشحنة دي المفروض إنها شحنة أعلاف. مش عايز غباء. كل عربية تاخد نصيبها وتتكل على ****. (بيبص في ساعة إيده الغالية) قدامكو تمن دقايق بالظبط.

(بيبدأ رجاله يحملوا صناديق صغيرة من الشاحنة. إيهاب بيفتح صندوق وبيطلع منه كيس شفاف مليان بودرة، بيمسكها بين صوابعه.)

إيهاب البوب: ده... اللي الناس بتشحن بيه دلوقتي عشان تعرف تكمل. كارت شحن لـ... "النوم". ولو معرفوش يناموا، على الأقل يعرفوا... "ينسوا".

(بييجي شاب صغير اسمه "سيد" بيجري بخوف من بعيد.)

سيد: يا بوب! العربية بتاعت الأستاذ عادل... اتعطلت عند الكيلو 50!

(إيهاب البوب بيقفل الصندوق بالراحة، وبيثبت نظره على "عرفة" بدون ما يتكلم. صمت طويل ومخيف.)

عرفة: (بيتعلثم) أ... أنا هتصرف يا بوب. هنروح نجيبها.

إيهاب البوب: (بصوت منخفض جدًا) تروح تجيبها؟ عشان تشوفلك أي كمين من بتوع "البشر" دول، تقوم تاخدلك قلم على قفاك وترميلهم الشغل كله؟ (بيشاور على الصندوق اللي فيه البضاعة) الشغل ده... بفلوس، والفلوس دي... بدم.

(بيطلع مسدسه وبيضربه في رجل "سيد". سيد بيقع وبيصرخ.)

إيهاب البوب: (بيسحب نفس عميق) تمن دقايق. الشغل في عربية تانية. وسيد... يفضل هنا لحد ما أبعت له اللي يعالجه. مفيش غلطة هتعدي. يلا.

(الرجالة بياخدوا البضاعة بسرعة، وعرفة بيمشي وهو مرعوب. إيهاب بيبص لـ"سيد" اللي بيتألم.)

إيهاب البوب: (بهدوء غريب) قوم بطل عياط. لو معندكش ضهر تحميه... متعرضوش للخطر.

(مكتب الضابط "يحيى"، ضابط في المباحث، في أوائل الأربعينات. إضاءة المكتب شديدة. يحيى مرهق لكن عينه بتلمع بالغضب. قدامه خريطة متوسخة بالدبابيس والصور، كلها عليها صورة "إيهاب البوب" اللي اسمه الحقيقي "زين".)

يحيى: (بيتكلم في التليفون بغضب مكتوم) يعني إيه "مفيش حركة واضحة"؟! بقالي ست شهور بقولكوا البني آدم ده بيعمل صفقات أكبر من حجم البلد!

ضابط زميل (صوت في التليفون): يا فندم، كل التركيز دلوقتي على... (بيوطي صوته) حاجات تانية. مفيش دعم للكمائن في الصحراوات بالقدر الكافي.

يحيى: (بيضرب بإيده على المكتب بعصبية) هو ده اللي عايزه! عارف إن الناس مشغولة، وعارف إن التشتيت شغال على آخره. بيستغل الـخوف عشان يبيع سمّه!

(بيقطع المكالمة. بيدخل ضابط شاب اسمه "عمرو".)

عمرو: يا فندم، التقرير الأخير من الطب الشرعي. حالة الوفاة بتاعت الشاب اللي مات في شارع الهرم إمبارح... جرعة زيادة.

يحيى: (بيقفل عينه للحظة) المخدر ده، لسه جديد. تركيزه عالي. وده بيعمله مين؟ (بيشاور على صورة البوب) إيهاب البوب. بيدخل مادة بتغير التركيبة عشان تضرب السوق... ومعاها بتضرب حياة الناس.

عمرو: بس يا فندم، إيهاب ده... شبح. مفيش حد شافه غير رجالة تحت.

يحيى: (بيبص لصورة البوب بتركيز) لا، أنا شفته قبل كده. (صوته بيهمس) شفته من سنين. كان اسمه زين. (بيفتح درج المكتب وبيطلع منه صورة قديمة مبهتة لطفل صغير وشكله بائس).

عمرو: (مستغرب) مين ده يا فندم؟

يحيى: ده... الـضهر بتاعه. (بيحط الصورة القديمة جنب صورة إيهاب البوب اللي على الخريطة.) الوش دلوقتي ده تاجر مخدرات شرير ومفيش قلب. لكن الضهر... *** صغير، اتوجع وسابته الدنيا.

(يحيى بيقف، وعينيه كلها إصرار.)

يحيى: احنا مش هنطارد تاجر يا عمرو. إحنا هنطارد المأساة اللي خلقت التاجر ده. عشان لما نمسكه... نبقى خلصنا من الاتنين. حضّرلي قوة صغيرة... هننزل بنفسنا على الكيلو 50. حاسس إن في خيط هناك.

(المشهد بيقفل على عين يحيى اللي بتوعد بالانتقام، وفي خلفية صورة الطفل "زين" جنب صورة "إيهاب البوب".)



(المشهد بيفتح على شقة متهالكة في حارة شعبية ضيقة. ريحة اليأس والقهر مالية المكان. صوت كحة عنيفة ومتقطعة. "زين" (*** في سن 11 أو 12 سنة)، نحيف وضعيف، بيجري بسرعة وبيحط كمادات مياه على جبين أمه.)

زين: (بلهفة وخوف) ياما، طب خدي بق مايه دافي طيب! لازم تستريحي. أنا هنزل أجيبلك الدوا.

(الأم "فاطمة"، باين عليها المرض الشديد والتعب، بتحاول تتكلم بالعافية.)

فاطمة: (بصوت ضعيف) أنا... كويس يا ضنايا. الدوا... ملهوش لزمة. الفلوس دي... خليها للمدرسة. مش عايزة... أتقل عليك.

زين: (عينه بتدمع، بيمسك إيدها) متقوليش كده ياما. أنتي كل حاجة. (بيطلع من جيبه مبلغ قليل من الفلوس المتكسرة.) ده اللي قدرت أجمعه من شغل النهاردة في الورشة. يادوب هيجيب شريط واحد.

فاطمة: (بتشد إيده بالراحة) حوش القرش. بكرة تروح للدكتور "منير"، يمكن يلاقيلي... علاج أبو بلاش ده اللي بيتكلموا عنه. (بتكح تاني بشدة).

زين: (بيجز على سنانه بغضب مكتوم) علاج أبو بلاش؟ العلاج أبو بلاش ده... مبيجيش غير للبهوات يا أُمي. حقنهم ودواهم بألف جنيه.

(زين بيسيب أمه، وعينيه بتدور في الشقة. مفيش أي حاجة تتبيع. بيخرج من الشقة وهو بيفكر.)

(زين واقف قدام صيدلية شيك، بيحط كف إيده على الزجاج وهو بيبص على علب الأدوية الغالية. بيشوف دكتور "منير" (دكتور محترم ومعروف في المنطقة) بيخرج من عيادته وهو بيركب عربيته الفخمة.)

زين: (بيجري ورا العربية وبيخبط على الشباك) يا دكتور منير! والنبي يا دكتور! أُمي بتموت! بقالها شهرين مش قادرة تاخد نفسها!

(الدكتور منير بينزل الشباك بضيق.)

د. منير: (بزهق) تاني يا زين؟ مش قلتلك مفيش علاج ليا ببلاش؟ الكشف لوحده بخمسين جنيه. هتدفع؟

زين: (بيترجاه) طب... طب وصفلي الدوا بس. وأنا... هحاول أتصرف. أنا معايا... (بيطلع الفلوس القليلة) معايا دول.

د. منير: (بيضحك باستهزاء) دول؟ دول ميعملوش تمن سرنجة! روح، شوفلك شغلانة عدلة بدل اللف في الشوارع. لو عايز أمك تخف... لازم تجيب فلوس صح.

(الدكتور منير بيطلع بالعربية وبيسيب زين مكانه. زين بيفضل واقف، إحساس الغضب والقهر بيكبر جواه.)

(زين ماشي في حارة جانبية، خايف وغضبان. بيشوف شاب أكبر منه اسمه "عتمان" (موزع صغير في المنطقة) واقف مع مجموعة من الشباب وبيوزع عليهم أكياس صغيرة.)

عتمان: (بصوت عالي) يلا يا رجالة. ده اللي هيخليكو تنسوا الحوجة والمرض والوجع.

(زين بيقف يتفرج عليهم. عتمان بياخد باله منه.)

عتمان: (بضحكة خبيثة) إيه يا شاطر؟ واقف تتفرج على أكل عيشنا ليه؟

زين: (بجرأة بيستمدها من يأس أمه) عايز أشتغل معاك.

عتمان: (بيضحك بصوت أعلى) تشتغل معايا؟ أنت لسه لبن بوقك! تعرف تعمل إيه؟

زين: (بيشاور على الفلوس اللي مع عتمان) عايز فلوس. عايز فلوس عشان أُمي متتوجعش تاني. هي لو فضلت كده... هتموت. أنا... مستعد أعمل أي حاجة.

عتمان: (بيفكر ببطء، شايف في زين فريسة سهلة ومطيعة) أي حاجة؟ (بيغمز لرجاله) طيب يا بطل. هخليك تشتغل. بس متقولش إنك بتبيع... ده اسمه "خدمة توصيل سريعة". ودي أول قاعدة: مفيش ديلر بيعترف إنه ديلر.

(عتمان بيناول زين كيس صغير جداً فيه بضاعة.)

عتمان: بص يا شاطر، الكيس ده... بيجيب فلوس كتير. (بيوري له الفلوس) أكتر من اللي بتجيبها من ألف ورشة. روح وزّع ده في الحتة الفلانية، وهديك تمن دوا أُمك كله.

(زين بياخد الكيس بإيد مرتعشة. بيبص للكيس، وبعدين بيفتكر وش أمه المريضة. بيحط الكيس في جيبه بدون تردد.)

زين: (بيقول لنفسه بصوت خافت وهو بيجري) مش عشان حد تاني... عشان أُمي. عشان الدوا.

(زين بيرجع الشقة، ملامحه متغيرة. بيجري على أمه وهي بتكح.)

زين: ياما! (بيطلع رزمة فلوس صغيرة) جبت الدوا كله! جبت علاج شهرين! دلوقتي هترتاحي.

فاطمة: (بتفتح عينيها بالعافية، بتشوف الفلوس الكتير في إيده، بتنصدم) إيه ده يا زين؟ الفلوس دي... جبتها منين؟

زين: (بيحاول يبتسم) شغلتين حلوين ياما. ورشة جديدة. دلوقتي هجيبلك الدوا.

(زين بينزل يجيب الدوا الغالي من نفس الصيدلية اللي مكنش قادر يدخلها. بيرجع وبيلاقي أمه بتبص للفضاء وعينيها مليانة دموع.)

فاطمة: (بصوت متقطع) الفلوس دي... مش نضيفة يا زين. متفرحش بيها. (بتشاور على الفلوس) دي... هتكوي قلبك قبل ما تكوي جيوبك.

(زين بيحضنها بقوة، خايف ومش فاهم.)

زين: أنا عملت كل ده عشان متتوجعيش. (صوته بيعلى) الدنيا هي اللي أجبرتني! مفيش حد بيساعد حد تاني بـ... بـ"علاج أبو بلاش"!

(الأم بتحاول تتكلم، بس بتفشل. زين بيديها الدوا. المشهد بيقفل على زين وهو بيبص لأمه اللي نامت أخيراً بعد ما خدت الدوا، بس هو نفسه مبقاش عارف ينام. النظرة البريئة في عينيه بتبدأ تتحول لنظرة قاسية.)



(الضوء الخافت للفجر بدأ يطلع. "سيد" المصاب في رجله لسة مرمي على الأرض جنب الشاحنة القديمة، بيتألم وبيأن. بيظهر الضابط "يحيى" ومعه الضابط "عمرو" وقوة من الشرطة في سيارات مدنية.)

يحيى: (بيشاور للقوة) انتشار! بهدوء تام! الموقع ده لازم يكون لسة سخن.

(يحيى بيقرب من "سيد" المصاب. بيجثو على ركبتيه جنبه.)

يحيى: (بصوت حازم) مين اللي عمل فيك كده؟

سيد: (بيتألم ويخاف، بيحاول يزحف بعيد) مـ... معرفش. أنا كنت معدي. حد... ضربني بالرصاص.

يحيى: (بيمسك رقبته بقوة خفيفة) أنا مش ضابط مباحث عادي يا سيد. أنا عارف المكان ده وعارف مين اللي بيشتغل فيه. هتقول مين اللي ضربك... ولا هتنام في النقطة لحد ما تتكلم؟

(سيد بيبص في عين يحيى، بيشوف فيها غضب وإصرار حقيقي.)

سيد: (بيبلع ريقه بخوف) إ... إيهاب البوب. ده... معلمنا. عملت غلطة... فـ... علمني.

يحيى: (بيتغير تعبير وشه ببرود. بيشاور لـ"عمرو") اتصل بالإسعاف. وخد أقواله في المستشفى. (بيرجع لـ"سيد" وبيطلع منديل من جيبه، بيمسح بيه نقطة ددمم صغيرة من جنب العربية.)

يحيى: (لنفسه بصوت خافت) مش بيقتل... بيعلم. نفس الطريقة القديمة.

عمرو: (بيستغرب) طريقة إيه يا فندم؟

يحيى: (بيبص لـ"عمرو" نظرة كلها معنى) طريقة اللي بيشوف الناس كلها كروت شحن. اللي يتضرب عشان يعلم غيره... إنه ميعطلش اللعبة. (بيشاور على أثر الإطارات الكتير) ده مش أثر عجل واحد. دي كانت مجموعة بتوزع شغل ضخم.

(يحيى بيمسك المنديل اللي عليه نقطة الدم بقوة، كأنه ماسك خيط النهاية.)

يحيى: (بيشاور للقوة) انتشار! بهدوء تام! الموقع ده لازم يكون لسة سخن.

(يحيى بيقرب من "سيد" المصاب. بيجثو على ركبتيه جنبه.)

يحيى: (بصوت حازم) مين اللي عمل فيك كده؟

سيد: (بيتألم ويخاف، بيحاول يزحف بعيد) مـ... معرفش. أنا كنت معدي. حد... ضربني بالرصاص.

يحيى: (بيمسك رقبته بقوة خفيفة) أنا مش ضابط مباحث عادي يا سيد. أنا عارف المكان ده وعارف مين اللي بيشتغل فيه. هتقول مين اللي ضربك... ولا هتنام في النقطة لحد ما تتكلم؟

(سيد بيبص في عين يحيى، بيشوف فيها غضب وإصرار حقيقي.)

سيد: (بيبلع ريقه بخوف) إ... إيهاب البوب. ده... معلمنا. عملت غلطة... فـ... علمني.

يحيى: (بيتغير تعبير وشه ببرود. بيشاور لـ"عمرو") اتصل بالإسعاف. وخد أقواله في المستشفى. (بيرجع لـ"سيد" وبيطلع منديل من جيبه، بيمسح بيه نقطة ددمم صغيرة من جنب العربية.)

يحيى: (لنفسه بصوت خافت) مش بيقتل... بيعلم. نفس الطريقة القديمة.

عمرو: (بيستغرب) طريقة إيه يا فندم؟

يحيى: (بيبص لـ"عمرو" نظرة كلها معنى) طريقة اللي بيشوف الناس كلها كروت شحن. اللي يتضرب عشان يعلم غيره... إنه ميعطلش اللعبة. (بيشاور على أثر الإطارات الكتير) ده مش أثر عجل واحد. دي كانت مجموعة بتوزع شغل ضخم.

(يحيى بيمسك المنديل اللي عليه نقطة الدم بقوة، كأنه ماسك خيط النهاية.)

(المشهد بيتغير لفيلا فخمة جدًا في منطقة هادية. تصميمها جديد وراقي، بيتعارض مع طبيعة شغل "إيهاب البوب". "إيهاب البوب" قاعد لوحده في صالون بيشرب قهوته، هدوءه مرعب. بيجيله "عرفة" وهو لسة متوتر من الليلة اللي فاتت.)

عرفة: صباح الخير يا بوب. الشغل كله اتسلم. مفيش أي كوارث. غير موضوع سيد...

إيهاب البوب: (بدون ما يبص له) سيد... درس للجميع. لما تطلع من بيتك عشان تشتغل معايا... يبقى مفيش حاجة تانية تهمك غير الشغل. (بيشرب رشفة من القهوة.) المهم... الراجل بتاعنا في المينا... بعت إيه؟

عرفة: بعت رقم جديد لـ... "الجمل". وبيقول إن البضاعة الجديدة هتدخل في شحنة مستلزمات طبية. وده... أغلى بكتير من الأعلاف.

إيهاب البوب: (بيضحك ضحكة باردة) عشان إحنا بقينا دلوقتي... علاج مش أعلاف. الناس بتدفع أي حاجة دلوقتي عشان تهرب من الحقيقة. زود السعر على "الجمل" خمسة في المية.

عرفة: (بيتردد) بس يا بوب، الراجل ده... بيخاف من أي حركة زيادة. بيقول الدنيا دلوقتي متراقبة بسبب الـ... (بيشاور بإيده بمعنى "الوضع العام" في 2020).

إيهاب البوب: (بيرمي فنجان القهوة على الأرض، الفنجان بيتكسر بصوت عالي، عرفة بينتفض.) مين اللي بيخاف يا عرفة؟ (بيقوم وبيقف قدام عرفة.) الناس دي بتخاف مني. طول ما هما خايفين... طول ما أنا موجود.

(بيظهر "عارف" (الراجل الأكبر سنًا اللي علمه التجارة، أو الأب الروحي زي ما سميناه في الملخص) داخل على الصوت.)

عارف: (بهدوء) اهدى يا بوب. العصبية متخلقش شغل.

إيهاب البوب: (بينظر لـ"عارف" بحدة) الخيانة هي اللي بتخلق الغضب يا عارف. سيد كان هيودينا في داهية. زي ما كنت هروح في داهية... زمان.

(فلاشباك سريع جدًا مدته 3 ثواني: "زين" الطفل وهو بيشوف أمه بتكح ددمم، وهو بيمسك كيس المخدرات بخوف.)

عارف: (بيعرف إنه لازم يهدي اللعب) طب دلوقتي إيهاب. دلوقتي. إحنا لازم نجهز للضربة اللي جاية. الضابط "يحيى"... رجع يتحرك.

إيهاب البوب: (بيرجع مكانه ببطء وهدوء) خليه يتحرك. هو مش هيشوف غير "إيهاب البوب" اللي بيعمل فلوس. مش هيشوف "زين" اللي بيدور على علاج. (بيبص لعارف نظرة تحذير) مفيش حد هيشوف "زين" تاني.

(يحيى بيراجع التحريات في مكتبه. بيجيله تليفون من مصدر موثوق.)

يحيى: (في التليفون) أيوه. وصلت لحاجة جديدة؟

المصدر: (صوت خافت) إيهاب البوب... عنده معاد مهم النهاردة. مش هيقابله بنفسه. هيقابل واحد اسمه "الجمل". بخصوص شحنة... علاج.

يحيى: (بيفكر لحظة، بيربط كلمة "علاج" بأحداث 2020 وبماضي زين وأمه.) علاج؟ هو ده المدخل. (بيشاور على نقطة الدم اللي في المنديل.)

يحيى: (للمصدر) عايز كل معلومة عن الراجل اللي بيورّده المستلزمات الطبية دي. أكيد بيستخدم وشه النضيف عشان يدخل القذارة بتاعته. إحنا هنمسك الوجه النضيف... عشان نوصل للـ... الضهر.

(عمرو بيدخل المكتب.)

عمرو: يا فندم. سيد قال إن البوب كان بيلبس ساعة غالية جدًا، ماركة معينة. ودي صورها.

(يحيى بيبص للساعة في الصورة. بيفتكر حاجة من ماضيه.)

يحيى: الساعة دي... (بيغمض عينيه.) دي هدية كانت بتيجي للأطفال اللي بيطلعوا الأوائل في المدارس الحكومية زمان.

عمرو: يعني إيه يا فندم؟

يحيى: (بيبتسم بمرارة) يعني إيهاب البوب ده... كان ممكن يكون دكتور. أو مهندس. أي حاجة. بس الدنيا اختارتله إنه يكون ديلر. (بيمسك المنديل اللي عليه نقطة الدم.) عارف يا عمرو؟ كل ديلر في المنطقة دي... ورا ظهره نقطة ددمم واحدة بس. بس كفاية النقطة دي عشان تخلي أي حد شرير.

(يحيى بيقف، عازم على المواجهة.)

يحيى: جهز القوة. هنتحرك على مكان استلام شحنة "العلاج" النهاردة بالليل. ده كارت الشحن اللي هيجيب راسه. مة)

(المشهد بيتغير لفيلا فخمة جدًا في منطقة هادية. تصميمها جديد وراقي، بيتعارض مع طبيعة شغل "إيهاب البوب". "إيهاب البوب" قاعد لوحده في صالون بيشرب قهوته، هدوءه مرعب. بيجيله "عرفة" وهو لسة متوتر من الليلة اللي فاتت.)

عرفة: صباح الخير يا بوب. الشغل كله اتسلم. مفيش أي كوارث. غير موضوع سيد...

إيهاب البوب: (بدون ما يبص له) سيد... درس للجميع. لما تطلع من بيتك عشان تشتغل معايا... يبقى مفيش حاجة تانية تهمك غير الشغل. (بيشرب رشفة من القهوة.) المهم... الراجل بتاعنا في المينا... بعت إيه؟

عرفة: بعت رقم جديد لـ... "الجمل". وبيقول إن البضاعة الجديدة هتدخل في شحنة مستلزمات طبية. وده... أغلى بكتير من الأعلاف.

إيهاب البوب: (بيضحك ضحكة باردة) عشان إحنا بقينا دلوقتي... علاج مش أعلاف. الناس بتدفع أي حاجة دلوقتي عشان تهرب من الحقيقة. زود السعر على "الجمل" خمسة في المية.

عرفة: (بيتردد) بس يا بوب، الراجل ده... بيخاف من أي حركة زيادة. بيقول الدنيا دلوقتي متراقبة بسبب الـ... (بيشاور بإيده بمعنى "الوضع العام" في 2020).

إيهاب البوب: (بيرمي فنجان القهوة على الأرض، الفنجان بيتكسر بصوت عالي، عرفة بينتفض.) مين اللي بيخاف يا عرفة؟ (بيقوم وبيقف قدام عرفة.) الناس دي بتخاف مني. طول ما هما خايفين... طول ما أنا موجود.

(بيظهر "عارف" (الراجل الأكبر سنًا اللي علمه التجارة، أو الأب الروحي زي ما سميناه في الملخص) داخل على الصوت.)

عارف: (بهدوء) اهدى يا بوب. العصبية متخلقش شغل.

إيهاب البوب: (بينظر لـ"عارف" بحدة) الخيانة هي اللي بتخلق الغضب يا عارف. سيد كان هيودينا في داهية. زي ما كنت هروح في داهية... زمان.

(فلاشباك سريع جدًا مدته 3 ثواني: "زين" الطفل وهو بيشوف أمه بتكح ددمم، وهو بيمسك كيس المخدرات بخوف.)

عارف: (بيعرف إنه لازم يهدي اللعب) طب دلوقتي إيهاب. دلوقتي. إحنا لازم نجهز للضربة اللي جاية. الضابط "يحيى"... رجع يتحرك.

إيهاب البوب: (بيرجع مكانه ببطء وهدوء) خليه يتحرك. هو مش هيشوف غير "إيهاب البوب" اللي بيعمل فلوس. مش هيشوف "زين" اللي بيدور على علاج. (بيبص لعارف نظرة تحذير) مفيش حد هيشوف "زين" تاني.

(يحيى بيراجع التحريات في مكتبه. بيجيله تليفون من مصدر موثوق.)

يحيى: (في التليفون) أيوه. وصلت لحاجة جديدة؟

المصدر: (صوت خافت) إيهاب البوب... عنده معاد مهم النهاردة. مش هيقابله بنفسه. هيقابل واحد اسمه "الجمل". بخصوص شحنة... علاج.

يحيى: (بيفكر لحظة، بيربط كلمة "علاج" بأحداث 2020 وبماضي زين وأمه.) علاج؟ هو ده المدخل. (بيشاور على نقطة الدم اللي في المنديل.)

يحيى: (للمصدر) عايز كل معلومة عن الراجل اللي بيورّده المستلزمات الطبية دي. أكيد بيستخدم وشه النضيف عشان يدخل القذارة بتاعته. إحنا هنمسك الوجه النضيف... عشان نوصل للـ... الضهر.

(عمرو بيدخل المكتب.)

عمرو: يا فندم. سيد قال إن البوب كان بيلبس ساعة غالية جدًا، ماركة معينة. ودي صورها.

(يحيى بيبص للساعة في الصورة. بيفتكر حاجة من ماضيه.)

يحيى: الساعة دي... (بيغمض عينيه.) دي هدية كانت بتيجي للأطفال اللي بيطلعوا الأوائل في المدارس الحكومية زمان.

عمرو: يعني إيه يا فندم؟

يحيى: (بيبتسم بمرارة) يعني إيهاب البوب ده... كان ممكن يكون دكتور. أو مهندس. أي حاجة. بس الدنيا اختارتله إنه يكون ديلر. (بيمسك المنديل اللي عليه نقطة الدم.) عارف يا عمرو؟ كل ديلر في المنطقة دي... ورا ظهره نقطة ددمم واحدة بس. بس كفاية النقطة دي عشان تخلي أي حد شرير.

(يحيى بيقف، عازم على المواجهة.)

يحيى: جهز القوة. هنتحرك على مكان استلام شحنة "العلاج" النهاردة بالليل. ده كارت الشحن اللي هيجيب راسه.
عاااش يصديقي عاش ابدعت في الجزء الأول اتشديت من اول سطر لأخر سطر عاش عليك جدا متشوق للجزء التاني في انتظارك 🌹♥️
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%