hani matrex
نسوانجى الاصلى
العضوية الذهبيه
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
عضو
نسوانجي قديم
فضفضاوي برنس
- إنضم
- 21 يوليو 2024
- المشاركات
- 5,956
- التعليقات المُبرزة
- 0
- مستوى التفاعل
- 3,271
- الإقامة
- الاسكندريه
- نقاط
- 35,245
لفهم الفكرة خلينا نتأمل الفقاعة الإقتصادية، بتحصل لما بتنشأ مضاربات بشكل مفاجئ، على البيوت مثلا، فترتفع الأسعار لمستويات غير معقولة، وطبعا لن تستمر الأسعار في التصاعد للأبد لأنها غير واقعية، فبتنهار في لحظة، ويخسر كل من ضاربوا فيها.
الأمر كذلك في السوشيال ميديا، في الترندات بتنشأ مضاربات، مش بالفلوس لكن بالعواطف، المتمثلة في التعليقات والوجوه التعبيرية، تنشأ شحنات من العواطف (السلبية أو الايجابية) والتي لا تلبث أن تتضخم، وتتصاعد بشكل لا يمثل الواقع أصلا، لكن برضه في مرحلة ما، بيقف الترند.
لذلك مهما بلغ الترند من قوة، طالما لم يغذيه حدث جديد، فهو آخره أيام قليلة، بل أنك لو وصلت بترند لـ5 أو 7 أيام تبقا حققت انجاز.
في الفقاقيع العقارية بنخسر فلوس، لكن ما الذي نخسره مع فقاقيع الترند؟
الترند بطبيعته قصير العمر، لا يعيش إلا بقدر ما يثير الانفعال، ولذلك، مع كل فقاعة جديدة، تتآكل قدرتنا على التأمل بعمق، وجزئيا تنسلب إرادتنا، فنصبح أسرى لموجة مرتفعة من: "ما الذي يثير الناس اليوم؟" بدلا من: "ما الذي يستحق التفكير؟"
من جانب آخر، بنتشوّه عاطفيا، لأن الفقاعة بيغذيها اقتصاد وهمي للمشاعر (المقابل للفلوس في الفقاعة العقارية)، هنا فالقيمة بتقاس بعدد اللايكات، لا بصدقها.
الأسوأ من ذلك إن ثقافة الترند تقتل الذاكرة، فكل موجة جديدة تغرق التي سبقتها في النسيان، فنعيش في حاضر دائم التبدل بلا جذور، بحيث إن اللحظة بتكون أهم من الحقيقة، والصوت الأعلى أهم من الفكرة الأعمق.
ده لا يعني إنك لا تتابع أو لا تشارك في الترندات إن أردت، لكن لازم تكون واعي لطبيعة هذا الوهم، لأنه بالفعل -حتى لو قام بالأساس على شيء صادق وحقيقي- فجانب منه وهمي، متألف ليتناسب مع طبيعة الوسط (وسائل التواصل).
الأمر كذلك في السوشيال ميديا، في الترندات بتنشأ مضاربات، مش بالفلوس لكن بالعواطف، المتمثلة في التعليقات والوجوه التعبيرية، تنشأ شحنات من العواطف (السلبية أو الايجابية) والتي لا تلبث أن تتضخم، وتتصاعد بشكل لا يمثل الواقع أصلا، لكن برضه في مرحلة ما، بيقف الترند.
لذلك مهما بلغ الترند من قوة، طالما لم يغذيه حدث جديد، فهو آخره أيام قليلة، بل أنك لو وصلت بترند لـ5 أو 7 أيام تبقا حققت انجاز.
في الفقاقيع العقارية بنخسر فلوس، لكن ما الذي نخسره مع فقاقيع الترند؟
الترند بطبيعته قصير العمر، لا يعيش إلا بقدر ما يثير الانفعال، ولذلك، مع كل فقاعة جديدة، تتآكل قدرتنا على التأمل بعمق، وجزئيا تنسلب إرادتنا، فنصبح أسرى لموجة مرتفعة من: "ما الذي يثير الناس اليوم؟" بدلا من: "ما الذي يستحق التفكير؟"
من جانب آخر، بنتشوّه عاطفيا، لأن الفقاعة بيغذيها اقتصاد وهمي للمشاعر (المقابل للفلوس في الفقاعة العقارية)، هنا فالقيمة بتقاس بعدد اللايكات، لا بصدقها.
الأسوأ من ذلك إن ثقافة الترند تقتل الذاكرة، فكل موجة جديدة تغرق التي سبقتها في النسيان، فنعيش في حاضر دائم التبدل بلا جذور، بحيث إن اللحظة بتكون أهم من الحقيقة، والصوت الأعلى أهم من الفكرة الأعمق.
ده لا يعني إنك لا تتابع أو لا تشارك في الترندات إن أردت، لكن لازم تكون واعي لطبيعة هذا الوهم، لأنه بالفعل -حتى لو قام بالأساس على شيء صادق وحقيقي- فجانب منه وهمي، متألف ليتناسب مع طبيعة الوسط (وسائل التواصل).