أرى الحبَّ بعد الثلاثين يزدادُ عزَّةً
كأنَّ الليالي في عُلاه تَزيدُهُ
يُنازعُ قلبًا كانَ في الأمسِ هائمًا
فصارَ حليمًا، والحليمُ سيِّدُهُ
ألا ليتَ شِعري هل ترى العمرَ ذاهبًا
وقد باتَ للحسنِ الندى يجودُهُ؟
إذا ما الثلاثينُ أقبلَتْ كانَ في يدي
مقاليدُ قلبٍ يستفيقُ وقودُهُ
فما العُمرُ إلا مثلُ بدرٍ إذا بدا
يريدُ اكتمالاً ثم تهفو سعودُهُ
وحبُّ الثلاثينِ كالغيثِ في السما
يباري جمالَ الكونِ حتى يُعيدُهُ
أيا قلبَ من عانيتَ صبرًا وحرقةً
ألمْ ترَ أنّ الدهرَ يَهبُ جودُهُ؟
فأنتَ كما كنتَ، الفتى في علوّهِ
ولكنَّ فيك اليومَ نضجًا أريجُهُ