NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

سادية طقوس الطاعة

الظل القاسي

نسوانجى بادئ الطريق
عضو
إنضم
23 يناير 2026
المشاركات
8
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
0
نقاط
40
ليست كل قصص الحب تبدأ بالانجذاب.
بعضها يولد من الانكسار،
يُبنى لبنةً لبنة بالثقة،
ويُروى بالانضباط.
في هذا العالم، لم يكن السيّد يبحث عن طاعةٍ عمياء،
ولا كانت هي تطلب خلاصًا سهلاً.
كان اتفاقًا صامتًا:
هو يمنحها حدودًا،
وهي تمنحه ولاءً يُصاغ بالقسوة… ويزهر بالاختيار.
كان الصمت أوّل دروسها.
لم يكن صمت خوف، بل صمت تعلُّم.
المدينة من حولهما كانت تضجّ، أمّا المساحة بينه وبينها فكانت مضبوطة كساعةٍ عسكرية. لا خطوة زائدة، لا نظرة هاربة. كل شيء له وزن، وله ثمن.
قال لها في اللقاء الأوّل، بصوتٍ لا يعلو ولا يلين:
«الانضباط ليس إذلالًا… الانضباط هو الأمان.»
لم تفهم الجملة فورًا. كانت ما تزال تحمل شظايا كسورها القديمة، تتوقّع الألم حيثما وُجدت السلطة. لكنه لم يمدّ يده ليأخذ، بل رسم حدودًا ليحمي. حدٌّ للوقت، حدٌّ للكلام، وحدٌّ للرغبة في الهرب.
كان يراقب أكثر مما يتكلّم.
وحين يتكلّم، يختصر.
كل كلمة تصيب هدفها، ثم تختفي.
هي، التي اعتادت أن تُترك بلا اسم، صارت تُنادى كما لو أن الاسم امتياز. لم يكن يمنحه إلّا حين تلتزم. وحين تخطئ، لا يصرخ. يكتفي بأن يسحب حضوره خطوةً إلى الوراء… وكان ذلك العقاب الأشد.
شيئًا فشيئًا، بدأت تفهم.
الطاعة هنا ليست فقدانًا للذات،
بل إعادة ترتيبها.
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%