كانت المدينة دايمًا بتنام قبل ما أنا أنام.
الناس هناك بيقفلوا النور بدري، كأنهم بيخافوا من الليل…
وأنا كنت واحد منهم.
بس الفرق إني ماكنتش بخاف من الليل، كنت بخاف من بكرة.
اسمي لين، عندي عشرين سنة، وشغلي — إنك تضحك دلوقتي عادي — إنّي بنضف بعد الصيادين.
آه، بعدهم.
هما بيخشوا الزنزانات، يقتلوا الوحوش، يلمّوا الغنايم، وأنا أدخل بعدهم بالمسّاحة والشكارة.
واحد من “الضعاف”.
في مدينة زي كالدو، الضعيف يا بيشتغل عند قوي… يا بيختفي.
في يوم عادي جدًا — على الأقل في البداية — كنت واقف عند بوابة زنزانة مقفولة، مستني فرقة الصيادين تخرج.
المدخل كان زي فم وحش متجمد، وفي الهوا ريحة تراب وأوزون.
الزعيم بتاعهم، واحد لابس درع فضي اسمه "رون"، طلع لابس وشه الغرور وقال لي:
ضحكت بخوف: "حاضر يا باشا… حشرة مطيعة أهو."
سحبني من ياقة هدومي وقال: "اتكلمش كتير. الناس اللي زيك النظام رفضهم، ما تحاولش تعمل فيها صيّاد."
"ماشي يا كبير."
سيبني ومشي.
ما كنتش عارف إن الجملة دي هتفضل ترنّ في دماغي لحد بعد ساعات… لما الدنيا كلها تتشقلب.
---
بعد ساعتين، الفرقة خرجت.
الزعيم "رون" طالع فرحان، شايل حجر غريب بيلمع أزرق.
عدّوا من جنبي كأنّي هوا.
استنيت لحد ما رجع الهدوء، ودخلت الزنزانة أكمّل شغلي.
الجو كان تقيل، والهدوء مش طبيعي.
المفروض الزنزانات الفاضية بتبقى “ميتة” بعد ما تتقفل، بس دي كان فيها ريحة حركة… زي نَفَس مشي جنب ودني.
كنت بلملم شظايا سحر من الأرض، وفجأة الأرض نفسها نورت.
رمز أزرق غامق ظهر تحت رجلي — دوائر فوق بعض، بتلف عكس بعض كأنها بتتنفس.
مدّيت إيدي أحاول أشيله…
بس الضوء دخل في جسمي.
---
نطّيت لورا وأنا بصرّخ، والبرد جري في ضهري زي ميّه تلج.
حسّيت إن الدنيا بتفصل… وبعدين سمعت صوت.
مش صوت بشر،
ولا آلي،
كان مزيج ما بين الاتنين… هادي، ثابت، بس فيه حاجة غريبة.
"إيه؟! مين بيتكلم؟!"
بصيت حواليا، مفيش حد.
الصوت رجع تاني، أقرب المرة دي، كأنه جوا ودني:
اتجمدت في مكاني: "يا نهار أبيض… النظام؟! لأ كده هزار. أنا؟!"
ضحكت بس ضحكة خارجة من صدمة مش فرح.
"أكيد في غلط… أنا مش صيّاد، أنا حتى ما عنديش عضلات أفتح بيها برطمان مخلل!"
صوت النظام كان بيقول الجملة الأخيرة ببرود يخوف.
وفجأة، شاشة صغيرة ظهرت قدامي في الهوا، بلون أزرق لامع:
الخبرة: 0 / 100
المهمة الأولى: النجاة من استدعاء فاشل.
المدة: 10 دقائق.
الوصف: "الزنزانة بتنهار، لو ما خرجتش في الوقت المحدد، هتتحول لتراب معاها."
المكافأة: +100 خبرة، فتح لوحة المهارات.
العقوبة: الموت.
"إيه ده؟! زنزانة بتنهار؟!"
ما كانش في صوت انهيار ولا حاجة، بس الحيطان بدأت فعلاً تتشقّق.
الضوء اللي على الأرض اتحوّل لشرارات، وريح سخن لفّ حواليا.
صرخت: "طب ازاي أخرج؟!"
ببص بسرعة حواليّ، لقيت باب حجري بعيد جدًا، وبينه وبيني نهر من شظايا سحرية بتطير في الهوا زي سكاكين.
قلت: "دي دعابة؟! أنا حتى لو كنت باتمان ماعديش جناحات!"
"إنت مش طبيعي!"
جريت ناحيت الباب. أول شظية عدّت جنب ودني، قطعتلي طرف الكم. التانية لمست كتفي، نار ولّعت في جسمي.
الدم نازل من دراعي وأنا بجري، قلبي بيخبط كأنه طبلة حرب.
وقبل آخر 3 متر، الأرض اتشقّت، وطلعت يد من نور مسمّرة، ماسكة حاجة زي سيف غريب، خفيف وشبه الظل.
"إيه ده؟"
مدّيت إيدي، والسيف دخل فيها كأنه بخار.
في اللحظة دي، كل وجعي اختفى.
جريت، والسيف بيلمع في إيدي، ضربت الشظايا كأنها طيف بيتقسم نصين.
وصلت الباب قبل ما المؤقّت يوصل للصفر، قفزت، والضوء ورايا انفجر.
---
صحيت وأنا واقع في نص الشارع.
الناس حواليا بتزعّق، حد بيقول “ده طالع من بوابة سحرية!”، وحد تاني بيجري.
أنا مش سامع غير نفسي بتنفس بصوت عالي جدًا.
الصوت رجع تاني، هادي جدًا:
[المستوى 1.]
بصيت حواليّ وأنا مش مستوعب: "أنا حي؟ فعلاً؟"
اتفتحت شاشة جديدة:
المدة: 6 ساعات.
المكافأة: +150 خبرة، فتح مخزن النظام.
العقوبة: سحب مستوى."
"يعني لو ما قتلتش حد هتنزلني؟"
"تمام يا نظام… نبدأ اللعبة."
وقفت، وشوفت انعكاسي في زجاج محل مكسور.
وشي عليه تراب، هدومي مقطعة، بس عينيّ… كانت منوّرة بلون أزرق بسيط، نفس لون الشاشات.
ساعتها فهمت إن حياتي القديمة خلصت.
---
قعدت على الرصيف، والليل بدأ ينزل.
المدينة لسه ماشية كأنها مش شايفة اللي حصل، بس أنا كنت شايف أكتر من أي وقت.
الناس ماشية عادي، بس فوق رؤوسهم خطوط خفيفة، زي مؤشرات صغيرة.
كل ما بصّ على واحد، يظهر رقم:
[LV. 5 تاجر]
بس لما بصّيت على نفسي، ظهر سطر غريب:
سألت النظام وأنا بتلفت: "يعني إيه علامة الاستفهام دي؟"
"إنت بتحب الأسرار كده؟"
الجملة دي جمدت الدم في عروقي.
قبل ما أرد، شفت من بعيد حاجة غريبة… زي ظل ماشي على الحيطة، لكن مافيش حد وراه.
الصوت قاللي بهدوء:
الظل نزل على الأرض قدامي، وبدأ ياخد شكل كائن طويل جدًا، جلده رمادي، وعيونه حمرا.
الناس حواليّ مش شايفاه!
قلت: "إيه ده؟!"
الوحش هجم فجأة، وأنا اتزحلقت بالعافية على الرصيف.
السيف اللي ظهرلي في الزنزانة رجع ظهر في إيدي تاني من الهوا، بنفس الضوء الأزرق.
ضربت أول ضربة، عدّت في الهوا.
الوحش بصّلي وضحك — آه، فعلاً ضحك — بصوت يدوّخ.
حسيت النظام بيهمس:
ببص لتحت، لقيت ظله على الأرض مختلف، شكله زي كيان تاني بيتحرّك أسرع منه بشوية.
استنيت لما الظل يمد إيده قبل الأصل بجزء من الثانية، وساعتها حرّكت السيف في الاتجاه العكسي.
الضربة دخلت في الظل مش في الجسد، والوحش صرخ صوت خلا الشارع كله يهتز.
اختفى في دخان أسود سايح.
[مخزن النظام تم فتحه.]
[أول ددمم — ناجحة.]
وقفت وقلبي بيخبط، والنظام قال بهدوء:
"أنا… فعلاً قتلت حاجة حقيقية؟!"
"جميل جدًا… يعني دي البداية بس؟"
ضحكت غصب عني: "ماشي يا نظام… بس قولّي حاجة، ليه أنا؟ ليه اخترتني؟"
الصوت سكت ثواني، وبعدين قال:
اتجمدت وأنا ببص على الشارع الفاضي.
الناس رجعت تمشي كأن مافيش حاجة حصلت، وأنا بس اللي واقف بعينين منوّرتين،
وجوايا إحساس واحد بيكبر:
الدنيا دي فيها سر،
والنظام… جزء منه.
بس الأكيد إن الطريق اللي بدأ دلوقتي مش راجع.
---
رفعت راسي للسما الرمادي، وقلت بنفسي:
"منظّف إيه يا رون؟ من النهارده أنا صيّاد… بس بصيغة النظام."
الناس هناك بيقفلوا النور بدري، كأنهم بيخافوا من الليل…
وأنا كنت واحد منهم.
بس الفرق إني ماكنتش بخاف من الليل، كنت بخاف من بكرة.
اسمي لين، عندي عشرين سنة، وشغلي — إنك تضحك دلوقتي عادي — إنّي بنضف بعد الصيادين.
آه، بعدهم.
هما بيخشوا الزنزانات، يقتلوا الوحوش، يلمّوا الغنايم، وأنا أدخل بعدهم بالمسّاحة والشكارة.
واحد من “الضعاف”.
في مدينة زي كالدو، الضعيف يا بيشتغل عند قوي… يا بيختفي.
في يوم عادي جدًا — على الأقل في البداية — كنت واقف عند بوابة زنزانة مقفولة، مستني فرقة الصيادين تخرج.
المدخل كان زي فم وحش متجمد، وفي الهوا ريحة تراب وأوزون.
الزعيم بتاعهم، واحد لابس درع فضي اسمه "رون"، طلع لابس وشه الغرور وقال لي:
"ما تدخلش قبل ما أقولك، يا حشرة."
ضحكت بخوف: "حاضر يا باشا… حشرة مطيعة أهو."
سحبني من ياقة هدومي وقال: "اتكلمش كتير. الناس اللي زيك النظام رفضهم، ما تحاولش تعمل فيها صيّاد."
"ماشي يا كبير."
سيبني ومشي.
ما كنتش عارف إن الجملة دي هتفضل ترنّ في دماغي لحد بعد ساعات… لما الدنيا كلها تتشقلب.
---
بعد ساعتين، الفرقة خرجت.
الزعيم "رون" طالع فرحان، شايل حجر غريب بيلمع أزرق.
عدّوا من جنبي كأنّي هوا.
استنيت لحد ما رجع الهدوء، ودخلت الزنزانة أكمّل شغلي.
الجو كان تقيل، والهدوء مش طبيعي.
المفروض الزنزانات الفاضية بتبقى “ميتة” بعد ما تتقفل، بس دي كان فيها ريحة حركة… زي نَفَس مشي جنب ودني.
كنت بلملم شظايا سحر من الأرض، وفجأة الأرض نفسها نورت.
رمز أزرق غامق ظهر تحت رجلي — دوائر فوق بعض، بتلف عكس بعض كأنها بتتنفس.
مدّيت إيدي أحاول أشيله…
بس الضوء دخل في جسمي.
---
نطّيت لورا وأنا بصرّخ، والبرد جري في ضهري زي ميّه تلج.
حسّيت إن الدنيا بتفصل… وبعدين سمعت صوت.
مش صوت بشر،
ولا آلي،
كان مزيج ما بين الاتنين… هادي، ثابت، بس فيه حاجة غريبة.
"تم اختيار المضيف."
"إيه؟! مين بيتكلم؟!"
بصيت حواليا، مفيش حد.
الصوت رجع تاني، أقرب المرة دي، كأنه جوا ودني:
"نظام المهام والمستويات تم تفعيله. مبروك، يا لين."
اتجمدت في مكاني: "يا نهار أبيض… النظام؟! لأ كده هزار. أنا؟!"
ضحكت بس ضحكة خارجة من صدمة مش فرح.
"أكيد في غلط… أنا مش صيّاد، أنا حتى ما عنديش عضلات أفتح بيها برطمان مخلل!"
"تم تحليل الروح. الروح مناسبة بنسبة 97%. النظام لا يخطئ."
صوت النظام كان بيقول الجملة الأخيرة ببرود يخوف.
وفجأة، شاشة صغيرة ظهرت قدامي في الهوا، بلون أزرق لامع:
المستوى: 0[المضيف: لين]
الخبرة: 0 / 100
المهمة الأولى: النجاة من استدعاء فاشل.
المدة: 10 دقائق.
الوصف: "الزنزانة بتنهار، لو ما خرجتش في الوقت المحدد، هتتحول لتراب معاها."
المكافأة: +100 خبرة، فتح لوحة المهارات.
العقوبة: الموت.
"إيه ده؟! زنزانة بتنهار؟!"
ما كانش في صوت انهيار ولا حاجة، بس الحيطان بدأت فعلاً تتشقّق.
الضوء اللي على الأرض اتحوّل لشرارات، وريح سخن لفّ حواليا.
صرخت: "طب ازاي أخرج؟!"
"استخدم عينيك، لين."
ببص بسرعة حواليّ، لقيت باب حجري بعيد جدًا، وبينه وبيني نهر من شظايا سحرية بتطير في الهوا زي سكاكين.
قلت: "دي دعابة؟! أنا حتى لو كنت باتمان ماعديش جناحات!"
"جرب. الحياة اختبار."
"إنت مش طبيعي!"
جريت ناحيت الباب. أول شظية عدّت جنب ودني، قطعتلي طرف الكم. التانية لمست كتفي، نار ولّعت في جسمي.
الدم نازل من دراعي وأنا بجري، قلبي بيخبط كأنه طبلة حرب.
وقبل آخر 3 متر، الأرض اتشقّت، وطلعت يد من نور مسمّرة، ماسكة حاجة زي سيف غريب، خفيف وشبه الظل.
"خُدها."
"إيه ده؟"
"سلاحك. النظام ما بيختارش حد من غير ما يديه أداة."
مدّيت إيدي، والسيف دخل فيها كأنه بخار.
في اللحظة دي، كل وجعي اختفى.
جريت، والسيف بيلمع في إيدي، ضربت الشظايا كأنها طيف بيتقسم نصين.
وصلت الباب قبل ما المؤقّت يوصل للصفر، قفزت، والضوء ورايا انفجر.
---
صحيت وأنا واقع في نص الشارع.
الناس حواليا بتزعّق، حد بيقول “ده طالع من بوابة سحرية!”، وحد تاني بيجري.
أنا مش سامع غير نفسي بتنفس بصوت عالي جدًا.
الصوت رجع تاني، هادي جدًا:
"+100 خبرة.""مبروك، يا لين. المهمة الأولى: ناجحة."
[المستوى 1.]
بصيت حواليّ وأنا مش مستوعب: "أنا حي؟ فعلاً؟"
"دلوقتي، نبدأ الشغل الحقيقي.""حي… ومختار."
اتفتحت شاشة جديدة:
الوصف: "اختبر قوتك الجديدة. اقتل أول كائن يصنفه النظام كعدو."[مهمة جديدة: أول ددمم.]
المدة: 6 ساعات.
المكافأة: +150 خبرة، فتح مخزن النظام.
العقوبة: سحب مستوى."
"يعني لو ما قتلتش حد هتنزلني؟"
"القوة دايمًا ليها تمن."
"تمام يا نظام… نبدأ اللعبة."
وقفت، وشوفت انعكاسي في زجاج محل مكسور.
وشي عليه تراب، هدومي مقطعة، بس عينيّ… كانت منوّرة بلون أزرق بسيط، نفس لون الشاشات.
ساعتها فهمت إن حياتي القديمة خلصت.
---
قعدت على الرصيف، والليل بدأ ينزل.
المدينة لسه ماشية كأنها مش شايفة اللي حصل، بس أنا كنت شايف أكتر من أي وقت.
الناس ماشية عادي، بس فوق رؤوسهم خطوط خفيفة، زي مؤشرات صغيرة.
كل ما بصّ على واحد، يظهر رقم:
[LV. 2 حارس][LV. 3 صياد]
[LV. 5 تاجر]
بس لما بصّيت على نفسي، ظهر سطر غريب:
[النوع: بشري +؟][LV. 1 — غير مصنّف.]
سألت النظام وأنا بتلفت: "يعني إيه علامة الاستفهام دي؟"
"لسه بدري على الإجابة."
"إنت بتحب الأسرار كده؟"
"أنا مش بحب الأسرار. أنا اتبنيت منها."
الجملة دي جمدت الدم في عروقي.
قبل ما أرد، شفت من بعيد حاجة غريبة… زي ظل ماشي على الحيطة، لكن مافيش حد وراه.
الصوت قاللي بهدوء:
"عدوك الأول، جاي."
الظل نزل على الأرض قدامي، وبدأ ياخد شكل كائن طويل جدًا، جلده رمادي، وعيونه حمرا.
الناس حواليّ مش شايفاه!
قلت: "إيه ده؟!"
"وحش من الدرجة الدنيا. أول ددمم."
الوحش هجم فجأة، وأنا اتزحلقت بالعافية على الرصيف.
السيف اللي ظهرلي في الزنزانة رجع ظهر في إيدي تاني من الهوا، بنفس الضوء الأزرق.
ضربت أول ضربة، عدّت في الهوا.
الوحش بصّلي وضحك — آه، فعلاً ضحك — بصوت يدوّخ.
حسيت النظام بيهمس:
"ما تركّزش في جسمه، ركّز في ظله."
ببص لتحت، لقيت ظله على الأرض مختلف، شكله زي كيان تاني بيتحرّك أسرع منه بشوية.
استنيت لما الظل يمد إيده قبل الأصل بجزء من الثانية، وساعتها حرّكت السيف في الاتجاه العكسي.
الضربة دخلت في الظل مش في الجسد، والوحش صرخ صوت خلا الشارع كله يهتز.
اختفى في دخان أسود سايح.
[المستوى 2.]"+150 خبرة."
[مخزن النظام تم فتحه.]
[أول ددمم — ناجحة.]
وقفت وقلبي بيخبط، والنظام قال بهدوء:
"كده تمام، يا لين. أثبت إنك مش مجرد منظّف."
"أنا… فعلاً قتلت حاجة حقيقية؟!"
"قتلت أول كابوسك. الباقي أصعب."
"جميل جدًا… يعني دي البداية بس؟"
"البداية دايمًا في الدم."
ضحكت غصب عني: "ماشي يا نظام… بس قولّي حاجة، ليه أنا؟ ليه اخترتني؟"
الصوت سكت ثواني، وبعدين قال:
"اللي بيبصّ للهاوية… بيخليها تبصّله هي كمان.""لأنك كنت الوحيد اللي بصّ جوّا الزنزانة من غير خوف."
اتجمدت وأنا ببص على الشارع الفاضي.
الناس رجعت تمشي كأن مافيش حاجة حصلت، وأنا بس اللي واقف بعينين منوّرتين،
وجوايا إحساس واحد بيكبر:
الدنيا دي فيها سر،
والنظام… جزء منه.
بس الأكيد إن الطريق اللي بدأ دلوقتي مش راجع.
---
رفعت راسي للسما الرمادي، وقلت بنفسي:
"منظّف إيه يا رون؟ من النهارده أنا صيّاد… بس بصيغة النظام."