NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

شفيقة القبطية...من قصور المجد الي ارصفة الذل

ملكة نسوانجي

الملكة ديانا
نسوانجى شايف نفسة
عضو
إنضم
14 ديسمبر 2025
المشاركات
81
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
63
نقاط
560
🌿 شفيقة القبطية… من قصور المجد إلى أرصفة الذل!

في التاريخ المصري قصص لا تُروى فقط، بل تُبكى وتُحكى وتُخلد، ومن بين هذه القصص، تقف "شفيقة القبطية" كواحدة من أكثر الحكايات دراميةً وألماً، سيدة بدأتها كالملكات، وأنهتها كالمُعدَمين. اسمها ارتبط بالرقص الشرقي، لكن حكايتها الحقيقية كانت أعمق بكثير من مجرد راقصة... هي رحلة حياة بين القصور والحانات، بين الذهب والتراب.

🌸 بداية الحكاية... جمال يخطف الأنفاس

ولدت شفيقة عام 1851 بحي شبرا، لأسرة قبطية متدينة وملتزمة. كانت تذهب بانتظام إلى كنيسة "سانت تريز"، واعتاد المارة أن يتوقفوا مشدوهين بجمالها اللافت، ممشوقة القوام، ببشرة سمراء آسرة وعينين تسكن فيهما الأسرار. لم تكن تعلم أن القدر يخبئ لها ما هو أبعد من مجرد نظرات إعجاب.

💃 اللحظة الفاصلة... رقصٌ قدره المجد

عام 1871، وفي أحد الأعراس القبطية، كانت الراقصة الشهيرة "شوق" تقدم فقرتها، وهي التي رقصت أمام الخديو إسماعيل في حفل افتتاح قناة السويس! وبينما تستريح شوق، ظهرت شفيقة ترقص وسط الفتيات المدعوات، وفجأة توقف الجميع... لقد خَطَفَت القلوب.

"شوق" لم تترك اللحظة تمر، طلبت من شفيقة أن ترقص معها، لكن أهل شفيقة رفضوا بعنف، فهي فتاة من عائلة محافظة. غادرت شفيقة المكان، لكنها لم تنس تلك النظرة من "شوق"... نظرة تقول: "دي مش النهاية".

🔥 بداية السقوط الناعم

أرادت شفيقة أن تتعلم، فذهبت سرًا إلى بيت شوق، تتعلم فنون الرقص دون علم أسرتها، وكانت تتحجج بذهابها إلى الكنيسة. وبعد ستة أشهر، هجرت بيت أهلها واستقرت مع شوق، وحين علمت الأسرة، أرسلوا إليها قسيسًا لإقناعها بالعودة، لكنها رفضت، وتبرأوا منها، فأضافت اسم "القبطية" إلى اسمها، تيمناً بدينها الذي لم تتخلَّ عنه رغم كل شيء.

👑 ملكة الرقص بلا منازع

ماتت "شوق"، وخلت الساحة لشفيقة. لم يكن لديها منافس. ابتدعت رقصات جديدة، وسرعان ما تربعت على عرش الرقص في مصر. صارت الأسماء الكبيرة تتسابق على حجزها في حفلاتهم. كانت تقف على المسرح فتنهال تحت قدميها الجنيهات الذهبية، لكنها لم تكن تجمعها بنفسها، بل خصصت ثلاثة من الخدم لذلك، حتى أن أحدهم كوّن ثروة واعتزل.

✈️ شهرة عالمية

سافرت شفيقة إلى فرنسا، وتألقت هناك، ونالت جائزة دولية، ولقبتها الصحافة بـ"الراقصة العالمية" و"ملكة الرقص الشرقي". عُرضت عليها حفلات في إيطاليا وتونس وإسبانيا والجزائر. عاشت كما يعيش الأمراء، وامتلكت أول عربة حنطور لسيدة في مصر.

المعجبون تهافتوا عليها، بعضهم سقى خيولها الشمبانيا! وآخرون أفنوا ثرواتهم من أجل لحظة قرب منها… لكنها لم تُعطِ إلا ما تريد.

💔 قدر بلا أمومة

رغم كل شيء، لم تُرزق شفيقة بأطفال. فتبنَّت ***ًا اسمه "زكي"، منحته كل الحب، لكن المال والخمور والرقص لم يُنشئوه صالحًا. أصبح مدمنًا، فقررت تزويجه لعلّه يتغير، لكنها دفنته بعد فترة قصيرة من زواجه… وانهارت تمامًا.

🍷 بداية النهاية

كبرت شفيقة وذبل جمالها، اختفى العشاق، وبدأت تسكر وتتلف الأموال، وبدلًا من أن تُحَب، اشترت حب الشباب الفاسدين، تزوجت من أحدهم، فنهب أموالها وتركها.

لم يعد لديها شيء… إلا السمك!

نعم… في إحدى الليالي، التقت بالموسيقار سيد درويش، وقالت له:
"أنا مش عايزة فلوس، أنا نفسي أدوّق السمك!"
بكى درويش… ليس من أجلها فقط، بل على حلم يُداس في الزحام.

🪦 موتها… جنازتها شخصان!

في آخر أيامها، كانت تفترش الأرض في أحد البيوت الشعبية. انهكها المرض، حاول صاحب المنزل علاجها دون جدوى. وفي عام 1926، ماتت شفيقة القبطية، عن عمر 75 عامًا.

في جنازتها… حضر شخصان فقط. وأحد أزواجها السابقين دفع للحانوتي أجر دفنها.
وكان هذا كل ما تبقى من المجد... والذهب... والحنطور!

📌 العبرة التي لا تُنسى

قصة شفيقة القبطية ليست فقط عن شهرة وثراء ورقص… بل عن وحدة، وندم، وسقوط لا يُجدي معه الندم.
هي قصة "حياة الأمراء" التي تنتهي بـ"نهاية البؤساء".

 
حلو الموضوع
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي
🌿 شفيقة القبطية… من قصور المجد إلى أرصفة الذل!

في التاريخ المصري قصص لا تُروى فقط، بل تُبكى وتُحكى وتُخلد، ومن بين هذه القصص، تقف "شفيقة القبطية" كواحدة من أكثر الحكايات دراميةً وألماً، سيدة بدأتها كالملكات، وأنهتها كالمُعدَمين. اسمها ارتبط بالرقص الشرقي، لكن حكايتها الحقيقية كانت أعمق بكثير من مجرد راقصة... هي رحلة حياة بين القصور والحانات، بين الذهب والتراب.

🌸 بداية الحكاية... جمال يخطف الأنفاس

ولدت شفيقة عام 1851 بحي شبرا، لأسرة قبطية متدينة وملتزمة. كانت تذهب بانتظام إلى كنيسة "سانت تريز"، واعتاد المارة أن يتوقفوا مشدوهين بجمالها اللافت، ممشوقة القوام، ببشرة سمراء آسرة وعينين تسكن فيهما الأسرار. لم تكن تعلم أن القدر يخبئ لها ما هو أبعد من مجرد نظرات إعجاب.

💃 اللحظة الفاصلة... رقصٌ قدره المجد

عام 1871، وفي أحد الأعراس القبطية، كانت الراقصة الشهيرة "شوق" تقدم فقرتها، وهي التي رقصت أمام الخديو إسماعيل في حفل افتتاح قناة السويس! وبينما تستريح شوق، ظهرت شفيقة ترقص وسط الفتيات المدعوات، وفجأة توقف الجميع... لقد خَطَفَت القلوب.

"شوق" لم تترك اللحظة تمر، طلبت من شفيقة أن ترقص معها، لكن أهل شفيقة رفضوا بعنف، فهي فتاة من عائلة محافظة. غادرت شفيقة المكان، لكنها لم تنس تلك النظرة من "شوق"... نظرة تقول: "دي مش النهاية".

🔥 بداية السقوط الناعم

أرادت شفيقة أن تتعلم، فذهبت سرًا إلى بيت شوق، تتعلم فنون الرقص دون علم أسرتها، وكانت تتحجج بذهابها إلى الكنيسة. وبعد ستة أشهر، هجرت بيت أهلها واستقرت مع شوق، وحين علمت الأسرة، أرسلوا إليها قسيسًا لإقناعها بالعودة، لكنها رفضت، وتبرأوا منها، فأضافت اسم "القبطية" إلى اسمها، تيمناً بدينها الذي لم تتخلَّ عنه رغم كل شيء.

👑 ملكة الرقص بلا منازع

ماتت "شوق"، وخلت الساحة لشفيقة. لم يكن لديها منافس. ابتدعت رقصات جديدة، وسرعان ما تربعت على عرش الرقص في مصر. صارت الأسماء الكبيرة تتسابق على حجزها في حفلاتهم. كانت تقف على المسرح فتنهال تحت قدميها الجنيهات الذهبية، لكنها لم تكن تجمعها بنفسها، بل خصصت ثلاثة من الخدم لذلك، حتى أن أحدهم كوّن ثروة واعتزل.

✈️ شهرة عالمية

سافرت شفيقة إلى فرنسا، وتألقت هناك، ونالت جائزة دولية، ولقبتها الصحافة بـ"الراقصة العالمية" و"ملكة الرقص الشرقي". عُرضت عليها حفلات في إيطاليا وتونس وإسبانيا والجزائر. عاشت كما يعيش الأمراء، وامتلكت أول عربة حنطور لسيدة في مصر.

المعجبون تهافتوا عليها، بعضهم سقى خيولها الشمبانيا! وآخرون أفنوا ثرواتهم من أجل لحظة قرب منها… لكنها لم تُعطِ إلا ما تريد.

💔 قدر بلا أمومة

رغم كل شيء، لم تُرزق شفيقة بأطفال. فتبنَّت ***ًا اسمه "زكي"، منحته كل الحب، لكن المال والخمور والرقص لم يُنشئوه صالحًا. أصبح مدمنًا، فقررت تزويجه لعلّه يتغير، لكنها دفنته بعد فترة قصيرة من زواجه… وانهارت تمامًا.

🍷 بداية النهاية

كبرت شفيقة وذبل جمالها، اختفى العشاق، وبدأت تسكر وتتلف الأموال، وبدلًا من أن تُحَب، اشترت حب الشباب الفاسدين، تزوجت من أحدهم، فنهب أموالها وتركها.

لم يعد لديها شيء… إلا السمك!

نعم… في إحدى الليالي، التقت بالموسيقار سيد درويش، وقالت له:
"أنا مش عايزة فلوس، أنا نفسي أدوّق السمك!"
بكى درويش… ليس من أجلها فقط، بل على حلم يُداس في الزحام.

🪦 موتها… جنازتها شخصان!

في آخر أيامها، كانت تفترش الأرض في أحد البيوت الشعبية. انهكها المرض، حاول صاحب المنزل علاجها دون جدوى. وفي عام 1926، ماتت شفيقة القبطية، عن عمر 75 عامًا.

في جنازتها… حضر شخصان فقط. وأحد أزواجها السابقين دفع للحانوتي أجر دفنها.
وكان هذا كل ما تبقى من المجد... والذهب... والحنطور!

📌 العبرة التي لا تُنسى

قصة شفيقة القبطية ليست فقط عن شهرة وثراء ورقص… بل عن وحدة، وندم، وسقوط لا يُجدي معه الندم.
هي قصة "حياة الأمراء" التي تنتهي بـ"نهاية البؤساء".

موضوع ممتاز وقصة جميلة تحياتي
 

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%