LFC HANAN
LFC HANAN
مشرفة قسم القصص | التَّوَاضُعُ رِفْعَةٌ
طاقم الإدارة
مشرف
العضوية الذهبيه
الليدى النسوانجيه
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
نسوانجية كيوت
داعم قصص
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
نسوانجي كروي
عضو
ناشر قصص
مبدع
ناشر المجلة
فضفضاوي خبير
كانت كعادتها تجلس بهدوء أمام النافذة تتأمل الشوارع و الطرقات في الصباح الباكر و بين يديها كوب ساخن تحتسيه و تستمد منه أناملها الدفء في برد أول أيام ديسمبر رفعت ريم الكوب إلي شفتيها و ارتشفت منه القليل ثم نفخت نحو زجاج النافذة الذي بدوره اكتسي بالبخار من دفء انفاسها الحارة .. لم يكن اليوم يوما عاديا لقد كانت ريم تنتظر عودة زوجها من سفره بفارغ الصبر فلقد تزوجت ريم من شهاب ذلك الشاب الذي لطالما أحبته دهورا و اخيرا صار من حقها أن تنعم بالمودة و السكينة و الحب بجانبه لكنها فور إتمام الزواج أتاها الخبر بأن شهاب لديه عمل في الخارج و عليه السفر ستة أشهر آنذاك تحطم قلب ريم من الداخل .. كيف ذلك وهل من متزوج يترك زوجته خلفه بتلك السرعة .. فكرة مرات و مرات .. هل حقا يحبني أم أنه يحب غيري لقد اشتقت له .. كانت ترددها مرارا مع أول شهرين ثم في الشهور المتتابعة تمكن منها الهوس .. لما يتأخر علي في الرد لما يختصر الكلام هل يخونني لكن أنا أحبه أنا أولا به ألست زوجته .. كررتها لطالما حدثتها نفسها .. هل أصارحه هل أسأله أم أن الوقت قد فات .. لكن ها قد حان الوقت الفصل فاليوم شهاب قادم من السفر لكن الغريب أنه ترك لها رسالة هاتفية غير مفهومة و قال لها .. أما الآن فقد أيقنت أني لم أخطئ الاختيار .. لم تتبين ريم الفحوى من كلماته وزاد الطين بله أنه تأخر عن موعده ظلت ريم شاردة تحدق في قطرات المطر علي زجاج النافذة و لسان حالها يقول .. ما ذلك الشعور الذي يختلجني و هل لهو من مسمي .. في الوقت ذاته كان شهاب في طريقه للمنزل .. كم اشتاق إلي حبيبته لكنه علق بسبب المطر بعد أن تلفت مظلته ظل واقفا تحت إحدى البنايات يراقب المطر و ينفخ الهواء الساخن من فمه باتجاه يديه ليدفئ أصابعه الباردة رفع عينيه ينظر إلي السماء فإذ بها لا تبشر بانقطاع المطر أما في المنزل فكانت ريم في أشد ما يكون من نفاذ الصبر .. أين تراه ألن يعود إلي كانت تردد.. ثم لم تلبث أن مرت بضع دقائق حتي طرق باب المنزل و هناك سارت ريم صوب الباب وهي تتمني من كل قلبها أن يكون هو فتحت الباب و إذا به شهاب تراجعت للخلف و سمحت له بالدخول و بعد أن نزع شهاب معطفه و ترك حقيبته اقترب منها و قال .. كيف حال الغالية لم تنتظر بل قفزة بين ذراعيه مثل فتاة صغيرة وجدت أمها ظلا دقيقة علي تلك الحال حتي رفعت رأسها من حضنه وقالت .. لقد افتقدتك للغاية و أيضاً .. بدت غير واثقة لكنها تابعت .. قد يبدو الأمر سخيفا لكنني ظننت أنك لم تعد تحبني لا أعرف ما اقول أعجز عن التعبير .. نظر شهاب في عينيها وقال .. إنها الغيرة قالت بدهشة .. ولماذا .. أجابها .. لأنك تحبين و الغيرة أحياناً تتولد من الحب .. لم تقل ريم بعدها حرفا بل سحبته من يده و اجلسته علي الأريكة و ناولته كوب دافئ ثم جلست بالقرب منه وهي تحمل كوبها الخاص ثم قالت .. نعم أنا أحب أحبك .. مد شهاب ذراعه و أحاط بها ثم جلسا معا يراقبان سقوط المطر علي زجاج النافذة و يحتسيان أكوابهما في هدوء و سلام و أحاط بهم الدفء في ديسمبر،،،
