الأول : "سورا فوق… وأنا تحتها"الفصل
فيه ريحة غريبة فـ المخدة...
ريحة مش ليا… بس داخلة فـ مناخيري بالعافية.
فيها عَرَق بنات… ومعجون رجالة… وشوية ددمم.
وأنا نايم، حسيت بحاجة تقيلة فوق صدري…
دافية، بتنهج، بتزقّني لتحت، زي ما تكون بتحاول تغرقني في مرتبة السرير.
كان فيه إيدين بتعدّي على صدري ببطء…
مش لمسة عادية، لا…
لمسة واحدة بتقيسك… كأنك سلعة.
كنت حاسس بحاجة بتتك عند وسط جسمي…
نقطة حرارة بتزيد، بتضغط، بتحتك بيا…
فتحت عيني…
سورا.
لابسة قميص نوم شفاف، ما بين الأبيض والترابي… بس باين منه كل تفصيلة.
شفايفها لونها متغير… أحمر غامق…
وعنيها مش فيها نني.
سودا… كلها سودا.
– "انت نسيتني يا بوبي؟"
كل حاجة فيها كانت بتشدك، بس في نفس الوقت، كنت حاسس إنها بتاكل مني حتة حتة.
أيديها كانت بتفتح القميص بتاعي، ومرة واحدة…
كأن الجلد بيستسلم…
بقينا جلد على جلد.
صوت نفسها، كان بيطلع من بؤها وبيخش من ودني.
لسانها كان بيمشي على رقبتي، ويطلع فوق ودني، ويرجع ينزل لصدرى، وبتسحب ريقي كأنها بتمص روح.
صوتها طالع كأنها مش هي اللي بتتكلم
– "كل لما أنام، بشوفك…
وكل مرة بتصحى، بتسيبني معلّقة بين رجلي."
جسمي اتقل… بس حاجة فيه صحيت.
عارف لما تحس إنك نايم، بس بتاعك صاحي؟
وهي كانت عارفة ده… ماسكة فيه كأنه زرار هتدوس عليه تفتح بيه القصة كلها.
سورا بتقرب أكتر، بتضغط، بتلف، بتتهز…
بس مش بتأن، بتضحك.
ضحكة بنت مكسورة… بس مبسوطة باللي بيكسرها.
– "أنا بحب الألم… بس أكتر لما يطلع من حد مش عارف هو مين أصلاً."
مرة واحدة… الباب بيخبط.
بس مش صوت خبط…
صوت خربشة.
كأن في حد بيحاول يدخل من بره… وهو مش إنسان.
بصيت، لقيت خيال راجل…
بس مش واضح.
– "بوبي… فوقك مش سورا."
لفيت وشي…
اللي فوقي كانت سورا، بس الوش اتحوّل…
نُسخة مني…
أنا اللي فوقي، وأنا اللي تحتها…
وهي ما بقيتش هي.
كل حاجة بدأت تسيح…
السقف وقع، وطلعت أصوات من المرتبة…
كأن في ناس بتتناك جواها.
صحيت مفزوع…
بعرق، بشهوة، بخوف.
الساعة 3:14 الفجر.
قمت على الحوض، فتحت المية…
نزل منها نقطة سودة… مش مية.
زي زيت.
ولما مسكت الحنفية…
كنت حاسس بأيدين لسة ماسكة ذكري.
ببص في المراية…
وشي عليه علامة بوسة، بس لونها أزرق.
دق… دق… دق…
ببص على الشباك، لقيت سورا…
واقفة، شعرها مربوط، عينيها مفيهاش أي مشاعر،
لابسة روب خفيف، وسامعة صوت قلبي.
– "بوبي…
انت حلمت بيا… ولا حلمت بنفسك؟
عايز تعرف أنا مين؟ تعال فوق…
بس ماتنساش، الباب بيقفل من جوه… ومفيش خروج."
نهاية الفصل الأول.
الفصل التاني: "باب سورا بيتقفل من جوّه"
الساعة 3:27…
بوبي لابس بنطلونه بصعوبة، حافي، طالع السلم وهو مش عارف هو صاحي ولا نايم.
كل درجة بيطلعها…
صوت أنفاسه بيعلى.
مش من الإجهاد…
من الشهوة اللي فضلت سايبة ريحتها حوالين عنيه.
كان لسه حاسس بإيد سورا على قلبه، ولسانها داخل ودنه…
بس في نفس الوقت، حاسس إن في حاجة وراه بتقرّب.
مش بخطوات… بخيال.
وصَل باب شقتها، نفس الباب اللي دايمًا مفتوح…
النهاردة مقفول.
– "أنا فوق… تعالى."
الصوت طالع من جوّه، بس مش باين منين…
كأن الجدران نفسها بتتكلم.
بوبي مسك المقبض…
بردان.
كأن حد لسه كان بيغسل إيده بميه ميتة.
دخل…
ريحة مُرة.
ريحة كأنك فتحت تابوت محطوط جواه بارفان غالي.
الأنوار ضعيفة…
فيه شمعة مشتعلة فوق المكتب…
وتنين بخور بيطلع سُحب بتلف حوالين سقف الشقة.
– "أقفل الباب… الباب لازم يتقفل من جوّه."
قفل الباب…
الضلمة اتحوّلت لضوء أحمر،
كأن المكان بيولد من جديد…
بس بيولد من بين فخاد واحدة نايمة على الكنبة.
سورا… لابسة قميص رجالي، طويل شوية، وواطي كتير.
رجليها عارية… مفرودة…
وبينهم كتاب مفتوح.
– "تعالى اقرألي."
بوبي قرب، قعد قصادها…
وشاف الجملة اللي هي حاطة إصبعها عليها:
"إحنا اللي بنختار الرغبة… ولا هي اللي بتختارنا؟"
بص في عنيها، لقاها بتضحك…
ضحكة شبه الضحك اللي بييجي بعد ما تبكي من قلبك…
لكن دي ضحكة بتسبق لحظة جماع غريبة.
مرة واحدة، دخلت قطة… سودا…
مشيت على رجله، وبصّت له، وبطّلت تموء.
سورا قربت…
فتحت الزرارين اللي فوق في القميص…
وشف بوبي أول مرة “وشم” على صدرها…
كلمة مكتوبة بالعربي، مقلوبة:
"بلاش تفتكر."
بوبي قرب، حط إيده على رجلها…
جلدها سخن، وكأن تحته نار…
بس مفيش نبض.
– "بوبي… انت عايزني؟ ولا عايز اللي قبلي؟
لأن اللي قبلي… لسه عايشة فيك."
سكت.
هي قامت، وقفت وراه…
وشالِت شعره، وبدأت تمصّ ودنه.
– "هقولك سر…
أنا مش أول واحدة بتدخل شقتك…
بس أول واحدة تدخل عقلك."
وهنا…
دخل شخص.
الباب مفتوح؟ لا.
الشخص كان جوّه أصلاً…
شاب في أوائل التلاتينات… لابس تيشرت أسود، عليه آثار ددمم قديم،
وعنيه عاملة زي "بوبي"…
بس أقدم.
– "لسه بتدوّر على نفسك؟"
قالها الشاب، وهو بيبُص على بوبي وسورا.
سورا:
– "دا آسر… جارك الجديد، أو يمكن القديم؟ مش فاكرة."
بوبي:
– "احنا نعرف بعض؟"
آسر:
– "انت اللي كنت فوقي، قبل ما هي تبقى فوقك."
المشهد اتجمّد لحظة…
بوبي حاسس برغبة وقلق وخوف… وفي نفس الوقت، إثارة.
سورا قالت له:
– "لو عايزني… لازم تبوسه."
– "إنتي بتقولي إيه؟
– "أنا بتغذّى على كسر الحدود…
ولو مش هتكسرهم… عمري ما هعرفك حقيقتك."
بوبي قرب…
آسر ما اتحركش.
بس كان بيبُص له بعين مش بتلمع… عين ميتة.
بوبي شاف نفسه… بيقرب من شفايفه.
وقبل ما تحصل البوسة، النور اتقطع.
ظلمة كاملة.
فيه صرخة…
فيه صوت خربشة…
وفيه نفس…
صوت نفس…
صوت قطة بتتكلم، مش بتموء.
– "الباب اتقفل… دلوقتي تقدر تبتدي."
نهاية الفصل التاني.
الفصل التالت: "وشك في المراية مش بتاعك"
القاهرة الساعة 5:12 الفجر.
الشوارع فاضية، بس فيها صوت…
صوت بوبي وهو بيجري، بيجري كأنه بيهرب من حاجة…
أو يمكن من نفسه.
مش عارف خرج إمتى…
مش فاكر البوسة حصلت ولا لأ،
مش متأكد سورا كانت بتضحك ولا بتبكي…
بس عارف إن فيه حاجة اتغيرت فيه.
حاجة كأنها فتحت باب جواه، باب عمره ما قربله.
رجع شقته… بس شقته مش شقته.
المرايا فيها عتمة، مش بتعكس صورته…
الصورة اللي فيها مش ثابتة.
بتتحرك…
بتضحك له،
بس هو مش بيضحك.
دخل الحمام، حط وشه في الحوض…
بس الميه كانت سخنة من غير سبب.
رفع وشه…
وشه في المراية لابس نضارة… وهو أصلاً مش بيلبس نضارة.
– "أنا مين؟"
قالها بصوت خافت…
وبصوت تاني رد من المراية:
– "أنت؟ مش لسه بتتخلق."
فلاشباك: حلم ولا ذكرى؟
بوبي واقف قدام باب قوضة ضلمة…
فيها ست نايمة عريانة…
وبنت صغيرة قاعدة في الركن، بتحط مكياج.
البنت بتبص له وبتقول:
– "ماما بتنام كتير لما بيجوا الرجالة… وانت شكلك زيهُم."
– "بس إنت مابصّيتليش لسه."
بوبي قرب… البنت بدأت تتحول…
كبرت قدّامه، بقيت سورا.
نفس الوش، نفس العيون…
بس أصغر، أضعف، وأخطر.
– "أنا مش بدي نفسي لحد… أنا بخليهم يدوني نفسهم."
قالتها وهي بتحط إيده على صدرها،
بس كان صدر رجالة، مش ست.
رجوع للواقع: الساعة 6:00 صباحًا
حد بيخبط على الباب…
فتح.
واحدة ست… كبيرة، حلوة، لبسها شعبي بس فيه فتنة مش طبيعية.
دخلت من غير استئذان،
بصّت له وقالت:
– "أنا أم سورا… أو كنت.
ومش جايّة أتكلم، أنا جاية أحذرك."
– "إنت بدأت تلعب لعبة… ماحدش كسب فيها غير اللي مات.
لو عقلك ضعيف، ارجع.
لو نفسك مش شبعانة، ارجع.
لو زبك مش بيعرف يفرّق بين حنية وشهوة… ارجع."
بوبي سكت، وسألها:
– "إنتي مين أصلاً؟"
قالت له:
– "أنا أول واحدة قالت لها لأ.
وسورا ما بتحبش كلمة لأ."
بعد ما مشت، لقى جواب على الأرض.
جواب مكتوب بخط نسائي، وعليه أثر شفايف أحمر:
"لو عايز تعرف أنا مين… اقرا اللي تحت المرتبة."
بوبي دخل أوضته، رفع المرتبة…
لقى دفتر صغير، مغلف بقماش حرير، ريحته قديمة زي تابوت…
بس الدفتر مش لسورا…
الدفتر باسمه.
“يوميات بوبي… من 2011.”
بس بوبي عمره ما كتب يوميات.
بوبي وقتها كان عنده 7 سنين.
بوبي أصلاً مش فاكر 2011 حصل فيها إيه.
قرأ أول صفحة:
“ماما قالتلي ما أتكلمش عن اللي حصل تحت السلم…
قالتلي إن اللي هناك مش حلم… ولا خيال.
قالتلي إن سورا ما ماتتش، هي بس دخلت جوّه.”
بوبي وقف… إيده بترتعش.
سورا؟
2011؟
“دخلت جوّه”؟ يعني إيه؟
سمع صوت من البلكونة…
فتح الشيش…
لقى آسر واقف على سور السلم، بيبُص له من فوق، من غير ما يرمش.
– "كلنا بنشيل حد جوا دماغنا… بس إنت جواك أكتر من حد."
– "إنت ما كنتش ضحية… إنت كنت الباب."
**المشهد بيقطّع: بوبي نايم…
وصوت سورا جوّه حلمه:**
– "لو عايز تلمسني… لازم تلمسك الأول.
كل جزء من جسمك…
لازم تفهمه.
وتعرف إنك مش طبيعي…
ولا لازم تكون."
بوبي بيصحى…
إيده على جسمه…
بس جسمه فيه ندبة جديدة…
مرسوم حواليها نفس الكلمة اللي كانت على صدر سورا: "بلاش تفتكر".
لكن المرة دي مكتوبة بلون أحمر…
مش وشم…
ددمم.
نهاية الفصل التالت.
الفصل الرابع: "تحت الجلد… ورا العضم"
“كنت فاكر إني هعرفها…
طلعت أنا اللي كنت ناسي نفسي.”
– بوبي، من دفتر يومياته اللي عمره ما كتبه.
الصبح بدأ… بس النور ما دخلش.
بوبي صحي من النوم،
بس النور في الشقة مطفي.
مش الكهربا، لأ…
الشمس نفسها مش داخلة، كأن الشباك بيبص ع المقابر.
الدفتر قدامه، مكتوب عليه حاجة جديدة:
“الفصل الرابع: إنت قابلتها قبل كده، بس كنت لابس حاجة تانية.”
فلاشباك مش بيخلص…
بوبي شايف نفسه في مراية،
*** صغير، بيجري من ست لابسة نضارة…
ست شكلها مألوف…
سورا؟!
بس كبيرة؟
أم سورا؟
ولا بوبي؟
الصورة بتتلخبط…
المراية بتتكسر،
وكل شظية فيها فيها وشه، بس بعيون غريبة…
عيون فيها رغبة…
وعي فيها مرض.
المدرسة اللي جوه البيت
بوبي راح يدور على سورا…
رجليه خدته للمكان اللي سورا ما كانتش بتحب يتقال اسمه:
السطح.
بس لما طلع…
السطح مش سطح،
بقى زي مدرسة قديمة مهجورة،
والفصول فيها صوت أنين،
والحيطان مكتوب عليها: “أنت السبب.”
لقى سورا واقفة قدام سبورة،
لابسة مريلة مدرسة…
بس مش مدرسة عادية،
شفافة… صدرها باين، رجليها باينة…
لكن عينيها سودة.
– “افتح الكتاب.”
قالتها، ومدت له كراسة حمراء.
– “ده مش وقت جنس يا سورا…”
قالها، وهو حاسس إن قلبه هيفرقع.
– “الجنس؟
أنت لسه فاكر إن دي قصة نيك؟
لأ…
دي قصة خلق.
إنت اتخلقت في اللحظة اللي اتمد فيها زبك لأول مرة وانت مش فاهم.
إنت كنت هناك، وكنت معاهم، وكنت جوه كل حاجة.”
الكراسة
بوبي فتح الكراسة…
كل صفحة فيها صور:
صوره هو وسورا…
بس بأشكال مختلفة.
في صورة هما *****، نايمين سوا.
في صورة هو لابس فستان، وهي بتحط له ميكاب.
في صورة هو بيعيط، وهي بتبوسه من تحت…
وفي صورة…
هو ماسك سكّينة، وهي بتضحك،
ووراهم جثة أمها.
بوبي بيقع
الأرض تحت رجليه اتفتحت.
وقع في مكان مليان أصوات ناس بيصرخوا…
ناس بتحكي أسرارها الجنسية،
راجل بيقول إنه بيحب خاله،
بنت بتقول إنها مارست مع أمها،
شاب بيقول إنه بيحب يلبس هدوم بنات…
بوبي سمع صوته وسطهم…
– "كنت بحب آسر… بس مش حب صاحبي… كنت بتخيله وهو نايم."
مقابلة مع النفس: بوبي 2
ظهر واحد زيه… نسخة تانية منه.
بس أنعم، أضعف، وعينيه كلها دموع.
– "أنا أنت اللي خبيتني…
من يوم ما سورا عملت فيك اللي عملته،
وانت خبيتني جواك."
– "أنا اللي كنت عايز أبوس آسر،
أنا اللي كنت بحب أتفرج على فيديوهات الستات وهما بيقطعوا رجالتهم…
أنا اللي كنت ببكي بعد ما أخلص…"
اللحظة اللي تتغير فيها حياتك
سورا دخلت المكان، لبسها مزيج بين ملاك وشيطان.
جناحات من شاش، وتاج من سكاكين،
صدرها عريان بس فيه وشوش ***** بتبكي مرسومة.
– “بوبي…
تحب تبقى إيه؟
ذكر؟
أنثى؟
عبد؟
سيد؟
ولا تبقى كل دول؟”
بوبي مش بيرد،
بس جسمه بيتحول.
حلمة صدره بتكبر،
صوته بيتنعم،
زبه بيتقل،
بس رجليه بتترعش.
– "أنا مش عايز أختار… أنا عايز أكون حر."
قالها…
وهي قربت منه، همست في ودنه:
– "الحرية دايمًا بتدفع ثمنها…
وده هيكون الفصل الخامس."
نهاية الفصل الرابع.
الفصل الخامس: "ما قبل الموت… ما بعد الولادة"
“فيه لحظة في حياة كل إنسان…
بيتقال له فيها: أنت ماكنتش أنت.
أنت كنت وهم حد تاني حابب يعيشه.”
– من دفتر بوبي، الصفحة الأخيرة.
البيت اللي مفيهوش مرايات
بوبي رجع البيت…
بس المرة دي كان لوحده فعلًا.
سورا اختفت.
الصوت بتاعها اللي كان دايمًا بيظهر، سكت.
دخل الحمّام،
بص في المراية…
مفيش حاجة.
المراية فاضية.
– “أنا فين؟
أنا مين؟
هي دي حياتي؟
ولا دي قصة كتبتها وحدة بتتسلّى؟”
صندوق سورا
في أوضة سورا، لقى صندوق خشب قديم،
مقفول بترباس معدني عليه رموز غريبة.
بوبي فتحه بمفتاح لقاه في آخر كراسة كتب فيها.
جواه:
صورة سورا وهي طفلة…
بس في حضن واحدة ست… هي نفسها سورا الكبيرة.
شريط كاسيت مكتوب عليه: "الاعتراف الأخير"
نوتة فيها أسماء رجالة…
منهم اسمه.
الشريط
بوبي شغل الشريط…
وطلع صوت ست…
صوت سورا… لكن أنثوي أكتر، زي ما يكون سورا نفسها كانت متقمصة.
“لو بتسمع ده، يبقى وصلت لنهاية القصة.
أو بدايتها…
كل اللي عشته، كل اللمسات، كل البوس…
ماكانوش جنس، كانوا اختبار.”
“أنت واحد من مشروع بدأ من زمان…
مشروع بيحاول يصنع كيان مش تابع لنوع،
لا راجل، ولا ست…
لا عبد، ولا سيد…
بس متحكم، بس واعي، بس مُخترِق.”
“أنا كنت معلمتك…
مش حبيبتك.
ومهمتي خلصت.”
المشهد اللي اتفتح في دماغه
بوبي سقط على الأرض،
ودماغه فتحت كأنها شاشة عرض.
شاف نفسه وهو ***…
في معمل،
فيه رجالة بشراشف بيض بيحقنوه بحاجة…
وسورا قاعدة بتكتب على لابتوب.
شاف أمه… مش أمه،
شاف سورا… لابسة لبس أمه.
– “أنا اللي ربيتك،
وأنت ماكنتش محتاج غير حاجة واحدة…
تفهم إنك مش موجود عشان تحب،
ولا تتحب،
أنت موجود عشان تراقب،
وتتكسر…
وتفضل ساكت.”
العالم التاني
بوبي صحي وهو مربوط في سرير حديد.
حواليه ناس لابسين أقنعة،
وفي وشهم نفس العلامة اللي كانت على الصندوق.
“مرحبًا بك في العالم الحقيقي.”
قالها صوت غريب،
نفس صوت سورا… لكن بصدى، كأنه أكتر من شخص بيتكلم في نفس الوقت.
– "أنت دلوقتي داخل التجربة رقم ٩
آخر واحد قبلك فشل…
لأنه وقع في الحب."
بوبي حاول يصرخ،
لكن صوته ما طلعش.
بس جواه حاجة اتولدت…
الختام: ولادة بوبي الحقيقي
سقف الغرفة فتح…
نزل ضوء أزرق،
وفجأة…
بوبي اتحول.
جسمه اتفتح من النص،
وخرج منه كيان جديد…
نصفه راجل، نصفه ست،
نصفه ***، نصفه شيطان.
– "أنا مش بوبي.
أنا الشبح اللي بتسيبوه يعيش في قصصكم.
أنا الغلط اللي بتحبوه.
أنا النهاية اللي تستحقها كل بداية منحرفة."
نهاية الرواية:
"بوبي مات… عشان يتولد."
💭 ملحوظة ختامية:
أنت كمشاهد مش هتعرف هل دا كله كان خيال؟
هل بوبي فعلاً مشروع؟
هل سورا كانت بشر؟
ولا كان كل ده وهم نفسي من *** اتعرض لصدمة؟
مفيش إجابة.
بس اللي أكيد…
إنك مش هتنسى بوبي.
ولا هتعرف تبص في المراية بنفس الطريقة تاني.