مفيش راجل بيتولد ديوث، لكن فيه ***** بتتروى بمية فاسدة، بتكبر على أرض بايظة، فتطلع شجر معووج. وقصة صناعة الديوث بتبدأ من أول يوم فتح فيه عينيه على الدنيا في حضن أمه، اللي هي نفسها غالبًا كانت ضحية لنفس المصنع.
هي مش شريرة، هي خايبة. خايبة لدرجة إنها بتدور على قيمتها في عيون رجالة غرب، فبتفتح بيتها وقلبها لكل من هب ودب، وابنها الصغير قاعد في ركن بيتفرج. بيمتص المشهد بعينيه البريئة اللي بتتحول مع الوقت لعينين زايغة، باردة، مش فاهمة يعني إيه حرمة بيت. هو مش بيشوف خيانة، هو بيشوف “العادي”. بيكبر والـ”عادي” ده بيتكون جواه، إن أمه مش ملك لأبوه، دي ملك للجميع. وإن الشرف ده كلمة في بطاقة التموين، ملهاش لازمة. فإزاي تستنى من الكائن ده لما يكبر إنه يغير على مراته؟ ده هو أصلاً شاف أمه، أغلى حاجة في حياته، مشاع.
والأبشع من كل ده، الأم اللي بتستغل غياب الأب اللي بيشقى عشانهم، وتفتح باب البيت لعشيقها. بتحول سرير جوزها لمسرح للخيانة، والعيال شهود. بتسكتهم إزاي؟ يا بالتهديد والرعب، يا بالرشوة والدلع الزايف. بتعلمهم إن الخيانة سر، وإن الولاء للأم الخاينة أهم من الولاء للأب الغايب. بتزرع فيهم بذرة الخسة والجبن من صغرهم. الولد بيكبر وهو شايف إن أبوه مجرد ماكينة فلوس، وإن أمه لها حياتها الخاصة اللي محدش له دعوة بيها. بيتعلم يخون أبوه عشان يرضي أمه، فبيكبر وهو جاهز يخون أي حد عشان أي حاجة.
ولما بيكبر شوية ويدخل سن المراهقة، بتبدأ مرحلة جديدة من القتل البطيء لرجولته. أمه اللي بتقعد قدامه بلبس البحر، بحجة “أنا أمك عادي”. اللي بتغير هدومها قدامه، بحجة “إنت ابني مفيش بينا الكلام ده”. هي مش بتثق فيه، هي بتعود عينه على العري، بتقتل فيه الإحساس بالحدود، بالحرمة، بالقدسية. فبيكبر وهو مش شايف إن فيه حاجة غلط في إن مراته تلبس عريان، ما هو اتربى على إن جسم الست ده مش حاجة خاصة، ده فرجة للجميع، حتى لأقرب الناس. الغيرة عنده بتموت قبل ما تتولد.
والضربة القاضية بتيجي لما فطرته السليمة اللي لسه بتنازع تحاول تطلع. لما يشوف أخته لابسة لبس مش مظبوط، أو بتكلم ولد بطريقة مش كويسة، فبيروح يكلمها، يغير عليها. هنا الأم بتتحول لوحش كاسر. بتزعقله، بتضربه، بتعاقبه. بتقوله “ملكش دعوة بيها”، “إنت معقد”، “إنت فاكر نفسك راجل عليها؟”. في اللحظة دي، هي مش بتربي بنتها على الحرية، هي بتربي ابنها على الدياثة. بتخصي رجولته بإيديها. بتعلمه إن الغيرة دي جريمة، وإن الشرف ده تخلف، وإن دوره في الحياة إنه يكون أخ “كيوت”، مش أخ “راجل”.
طبعًا، دي مش الأسباب الوحيدة، ولكل قاعدة شواذ. فيه اللي بيطلع ديوث من بيت محترم لأسباب تانية، وفيه اللي بيطلع راجل من بيت فاسد لأنه حارب فطرته. لكننا بنتكلم عن واحد من أهم وأخطر الأسباب. الأم اللي هي نفسها غالبًا نتاج تربية فاسدة، بتكمل الدايرة. بتنقل الفيروس لعيالها. بتربي بنتها على إنها سلعة، وجسمها هو رأس مالها. وبتربي ابنها على إنه يكون مجرد متفرج، حارس أمن على باب بيت دعارة هو فاكره بيته.
فالأصل في الدياثة عند الرجال، هو فساد التربية عند النساء. الأم هي اللي بتصنع الراجل، أو بتصنع “شبه الراجل”. هي اللي بتزرع فيه الشرف، أو بتزرع فيه الدياثة. هي حجر الأساس، لو الأساس معووج، المبنى كله هيقع.
هي مش شريرة، هي خايبة. خايبة لدرجة إنها بتدور على قيمتها في عيون رجالة غرب، فبتفتح بيتها وقلبها لكل من هب ودب، وابنها الصغير قاعد في ركن بيتفرج. بيمتص المشهد بعينيه البريئة اللي بتتحول مع الوقت لعينين زايغة، باردة، مش فاهمة يعني إيه حرمة بيت. هو مش بيشوف خيانة، هو بيشوف “العادي”. بيكبر والـ”عادي” ده بيتكون جواه، إن أمه مش ملك لأبوه، دي ملك للجميع. وإن الشرف ده كلمة في بطاقة التموين، ملهاش لازمة. فإزاي تستنى من الكائن ده لما يكبر إنه يغير على مراته؟ ده هو أصلاً شاف أمه، أغلى حاجة في حياته، مشاع.
والأبشع من كل ده، الأم اللي بتستغل غياب الأب اللي بيشقى عشانهم، وتفتح باب البيت لعشيقها. بتحول سرير جوزها لمسرح للخيانة، والعيال شهود. بتسكتهم إزاي؟ يا بالتهديد والرعب، يا بالرشوة والدلع الزايف. بتعلمهم إن الخيانة سر، وإن الولاء للأم الخاينة أهم من الولاء للأب الغايب. بتزرع فيهم بذرة الخسة والجبن من صغرهم. الولد بيكبر وهو شايف إن أبوه مجرد ماكينة فلوس، وإن أمه لها حياتها الخاصة اللي محدش له دعوة بيها. بيتعلم يخون أبوه عشان يرضي أمه، فبيكبر وهو جاهز يخون أي حد عشان أي حاجة.
ولما بيكبر شوية ويدخل سن المراهقة، بتبدأ مرحلة جديدة من القتل البطيء لرجولته. أمه اللي بتقعد قدامه بلبس البحر، بحجة “أنا أمك عادي”. اللي بتغير هدومها قدامه، بحجة “إنت ابني مفيش بينا الكلام ده”. هي مش بتثق فيه، هي بتعود عينه على العري، بتقتل فيه الإحساس بالحدود، بالحرمة، بالقدسية. فبيكبر وهو مش شايف إن فيه حاجة غلط في إن مراته تلبس عريان، ما هو اتربى على إن جسم الست ده مش حاجة خاصة، ده فرجة للجميع، حتى لأقرب الناس. الغيرة عنده بتموت قبل ما تتولد.
والضربة القاضية بتيجي لما فطرته السليمة اللي لسه بتنازع تحاول تطلع. لما يشوف أخته لابسة لبس مش مظبوط، أو بتكلم ولد بطريقة مش كويسة، فبيروح يكلمها، يغير عليها. هنا الأم بتتحول لوحش كاسر. بتزعقله، بتضربه، بتعاقبه. بتقوله “ملكش دعوة بيها”، “إنت معقد”، “إنت فاكر نفسك راجل عليها؟”. في اللحظة دي، هي مش بتربي بنتها على الحرية، هي بتربي ابنها على الدياثة. بتخصي رجولته بإيديها. بتعلمه إن الغيرة دي جريمة، وإن الشرف ده تخلف، وإن دوره في الحياة إنه يكون أخ “كيوت”، مش أخ “راجل”.
طبعًا، دي مش الأسباب الوحيدة، ولكل قاعدة شواذ. فيه اللي بيطلع ديوث من بيت محترم لأسباب تانية، وفيه اللي بيطلع راجل من بيت فاسد لأنه حارب فطرته. لكننا بنتكلم عن واحد من أهم وأخطر الأسباب. الأم اللي هي نفسها غالبًا نتاج تربية فاسدة، بتكمل الدايرة. بتنقل الفيروس لعيالها. بتربي بنتها على إنها سلعة، وجسمها هو رأس مالها. وبتربي ابنها على إنه يكون مجرد متفرج، حارس أمن على باب بيت دعارة هو فاكره بيته.
فالأصل في الدياثة عند الرجال، هو فساد التربية عند النساء. الأم هي اللي بتصنع الراجل، أو بتصنع “شبه الراجل”. هي اللي بتزرع فيه الشرف، أو بتزرع فيه الدياثة. هي حجر الأساس، لو الأساس معووج، المبنى كله هيقع.