NESWANGY

سجل عضوية او سجل الدخول للتصفح من دون إعلانات

سجل الان!

متسلسلة الظل

عماد السياف

اللعنه علي من وعدني بالبقاء وكان اول الراحلين...🖤
اسطورة نسوانجي
نسوانجي متفاعل
نسوانجي متميز
برنس صور
قناص صور
دكتور نسوانجي
أستاذ نسوانجي
نسوانجي كروي
فارس الردود الذهبية
عضو
نسوانجي قديم
ناشر صور
فضفضاوي برنس
شاعر نسوانجى
إنضم
27 أغسطس 2024
المشاركات
9,412
التعليقات المُبرزة
0
مستوى التفاعل
11,288
الإقامة
من مكان لا رجعه
نقاط
835
القاهرة في الليل…
يا سلام على القاهرة في الليل.
مدينة عمرها ما نامت، بس ساعات بتحس إنها بتتنهد… كأنها بتحاول تطرد كل اللي شافته طول النهار.
المطر بينزل بسيط، مش مطر قوي… بس كفاية يعمل لمعة جميلة على الشوارع، ويخلّي العربيات تعكس النور زي خيوط دهب.


وفي الدور الثلاثين من برج النورس، كان فيه مكتب غير أي مكتب.
مكتب رجل الأعمال عادل خطاب… الرجل اللي حديث الناس، الحلم اللي ناس بتحبه وناس بتكرهه، والاسم اللي بيهز توازن شركات كتير.


المكتب ضخم…
أرضيات خشب مستورد…
طاولة زجاج بتمتد من أول المكتب لآخره…
لوحات فن حديث…
وساعة حائط كان صوت عقاربها واضح رغم المساحة الكبيرة.


لكن النهارده، المكان حسّه مختلف.
فيه حاجة تقيلة…
كأن الهوا نفسه بقى واقف.


عادل كان واقف قدام الشباك، ماسك كباية قهوة باردة من كتر ما نسيها.
شعره فيه شعرتين شيب مخبيهم دايمًا، ووشه رغم الهدوء الخارجي، كان باين فيه قلق…
نوع القلق اللي يخليك تفهم إن فيه حاجة غلط… حاجة كبيرة.


رجع بالذاكرة لشوية حاجات حصلت في الأيام اللي فاتت:


  • مكالمة غريبة من بنك بيبلّغوه إن حساب فرعي فيه حركة مش مفهومة.
  • مدير الفرع اتنقل فجأة بدون ما يعرف السبب.
  • موظفين عنده في الشركة استقالوا في يوم واحد.
  • تقارير إخبارية بتلمّح عن “فساد” بدون ذكر أسماء… لكنه فاهم المقصود.
  • حساب مجهول على الإنترنت بينشر كلام غريب عن شركاته.
  • منافسين بيتجمعوا ضده بشكل مش طبيعي.

كل الإشارات بتقول إن في مؤامرة… منظمة… مش شغل هواة.
بس مين وراها؟


قطع تفكيره صوت رنة التليفون الأرضي القديم.


تليفون ما بيرنّش غير لو فيه حاجة مهمة… أو كارثة.


بص له عادل، وببطء رفع السماعة.
صوت من الآخر…
صوت من النوع اللي أول ما تسمعه تعرف إنه مش جاي يهزر:


"يا عادل… إزيك؟ جاهز لليلة طويلة؟"


عادل شدّ نفسه:
"إنت مين؟"


"أنا اللي شايفك… حتى وإنت فاكر نفسك لوحدك."



عادل حسّ ببرودة في ضهره.
"إسمع… لو عندك مشكلة، نتفا—"


"مشكلة؟ أنت المشكلة يا عادل. وأنا… الحل."



الصوت ضحك… ضحكة قصيرة لكنها مرعبة.
"النهارده… البداية. هتدفع تمن كل خطوة أخدتها فوق رقاب الناس."


قبل ما يلحق يقول حاجة:
اتقفل الخط.


عادل فضّل ماسك السماعة…
صوت قلبه بقى أعلى من صوت المطر.

باب المكتب اتفتح بسرعة…
كريم، مساعده، داخل بنفس متوتر:


"باشا… الوضع صعب جداً. في شركة سحبت شراكتها من نص ساعة. البورصة بتنهار… والناس بتتكلم إن في فضيحة مالية هتنفجر دلوقتي."


عادل بص له بقوة:
"فضيحة؟"


"أيوه… في ملفات سرية اتسربت، وكلها تخص معاملاتك القديمة."



عادل حس إن الأرض بتهتز تحته:
"إزاي؟ دي ملفات مايعرفهاش غير ٣ أشخاص!"


كريم بخوف:
"يا باشا… اللي عمل كده مش حد عادي."


قبل ما يكملوا…


الكهرباء قطعت.
المكتب غرق في ظلام مفاجئ.


صوت الأجهزة وهي بتفصل…
وبعده لحظة صمت قاتلة.


كريم قال:
"باشا… الموضوع كبير… أكبر من أي حد."


فجأة…
من بعيد…
من تحت البرج…
صوت انفجار خفيف ضرب الأرض.


والاهتزاز وصل لحد الدور الثلاثين.


كريم شهق:
"إيه دها؟!"


عادل عرف…
التهديد وصل.
العدو مش بيهزر.
دي مش حرب شركات… دي حرب شخصية.

طلعوا من المكتب بسرعة.
السلم مظلم، والهواء خانق، وكل خطوة صوتها بيرجع صداه كأن فيه حد نازل معاهم.


في الدور ٢٧…
شمّوا ريحة دخان.


في الدور ٢٥…
شافوا الباب مفجّر، والحائط فيه علامة حرق سودا.


كريم بص بخوف:
"ده… ده متفجرات؟!"


عادل قرب بحذر…
وفي نص الغرفة، على المكتب المتكسر…
فيه ورقة واحدة، مكتوبة بخط واضح، كبير، ومرسومة بخفة… لكن بتوجّع:


"النهاردة كانت أول ضربة يا عادل.
إمبراطوريتك هتقع…
وأنا اللي هوقعها."



كريم تراجع خطوة:
"باشا… ده حد بيراقب كل حاجة… حد قريب قوي."


عادل شال الورقة…
وحسّ إنه ماسك حكم الإعدام بتاعه.


في اللحظة دي…
سمعوا أصوات جايه من الدور اللي تحتهم…
خطوات كتير… خطوات حد داخل مش لوحده.


كريم همس:
"في حد طالع… ومش باين عليهم رجال أمن."


عادل قال بصوت واطي…
"دي مش صدفة… ده اقتحام. حد عايز يخلّص عليا الليلة."


كريم:
"نعمل إيه يا باشا؟"


عادل اتنفس بعمق…
ورجع له جزء من قوته:


"نهرب. لسه بدري قوي على نهايتي.
ومافيش حد… مهما كان… يوقع عادل خطاب بالسهولة دي."



لكن الحقيقة؟
جواه كان عارف…
اللي بيهاجم دلوقتي…
مش حد عادي.


ولا مجرد عدو من السوق.


ده حد…
كان يعرفه زمان.
زمان أوي.
وكان فاكر إنه انتهى.


لكن الواضح إن الماضي…
لسه ما ماتش.


 
عاش جدا استمر في انتظار كل جديد
 
عاش جدا استمر في انتظار كل جديد
 
نسوانجي كام أول موقع عربي يتيح لايف كام مع شراميط من أنحاء الوطن العربي

المواضيع المشابهة

عودة
أعلى أسفل
0%