حيث كانت الأرحامُ مرافئَ للأمان
لا غاباتٍ تترصدُ فيها الطعان.
كنا صغاراً نلهو والضحكةُ عفو الخاطر
والبراءةُ سياجٌ يحمينا من غدرِ الضمائر.
كبرنا فاستبدَّت بالنفوسِ أوهامُ المطامع
حتى أظلمت في القلوبِ كلُّ المصانع.
فوا أسفاه على زمنٍ لم نعد نذكرُ فيه صفاء الوداد
بل نذكرُ مرارةَ الصدامِ وكيدَ...
أنا إنسان..
وهل في الكون إنسان بلا أحزان؟!..
وهل في العمر أحباب
يصونون الهوى فينا بلا خذلان؟!..
وهل في عالم الأحياء
مجروح يداوي الجرح بالكتمان؟!..
أنا إنسان..
أحاول رغم أحزاني بأن أنسى
وكيف ألوذ بالنسيان؟!..
وفي الوجدان آلام يبوح بسرها دمعي
وكيف لأدمعي ألا تبوح بكامن الوجدان؟!..